- كلمة حبقوق: معناها المُعانق أو المُحتضن. مُحتضن شعبه.
- سفر حبقوق من الأنبياء الصغار. (صغار حسب حجم نبوتهم. ووقت النبوة، اللي أتنبأوا فيها قصير).
- زمن حبقوق في التاريخ:
كان في أيام الملك يهوياقيم، ملك يهوذا. وده كان أخر ملوك مملكة يهوذا (المملكة الجنوبية). وعاصمتها أورشليم.
- حبقوق النبي: عاصر ارميا النبي في سبي بابل. لكن حبقوق النبي، يُعتبر انه أتنبأ قبل بابل. (في المرحلة اللي فيها كانت آشور لسه قوية. ولسه منهارتش مملكتهم. وكانت لسه في مرحلة انتقالية: من آشور لمملكة بابل.)
- حبقوق النبي: يُعتقد أنه من سبط لاوي. لأن تالت اصحاح، عبارة عن مزمور. أو أقرب لكونه مزمور.
وده لأن سبط لاوي: كان مُختص بالعبادة والتسبيح. فكانوا بيتعلموا الموسيقي بتاعة التراتيل. وكتير من سبط لاوي، بيكتب ويلحن مزامير.
وغالبا كانت نبوته: في الفترة ما بين سنة 612 الي 589 قبل الميلاد.
المملكة عامة، انقسمت بعد سُليمان الحكيم. انقسمت لجزئين:
+ المملكة الشمالية: مملكة اسرائيل، وكانت عشر أسباط. وعاصمتها السامرة. وخربت بسبب سبي مملكة آشور. واتبددوا في العالم كله.
+ المملكة الجنوبية: ممكلة يهوذا. وعاصمتها أورشليم. كانت ملوكها أحسن شوية من ملوك مملكة اسرائيل الشمالية. من ناحية علاقتهم بربنا، بحكم أن هنا كان عندهم الهيكل. لكن جت مملكة بابل، أيام نبوخذنصّر، و أخدوا مملكة يهوذا للسبي. وكانت مدة السبي 70 سنة.
أغلب ملوك المملكة الجنوبية أشرار وبيعبدوا الأوثان. ماعدا كام ملك في يهوذا، كان كل كام ملك يطلع ملك كويس، ويخاف ربنا. ويشجع الناس علي التوبة.
فيما عدا ذلك، خلال ال 900 سنة الأخيرة، كل الملوك اشرار. وبالتالي كان كل الشعب ماشي غلط.
وهي ديه الفترة اللي فيها الأنبياء يجوا وراء بعض كلهم.
وكانوا بيظهروا، علشان يقولوا للناس : ارجعوا لربنا. كفاية وثنية وانحراف. ده أنتم شعب ربنا. لكن ربنا له المجد لخص الفترة ديه وقال "يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المُرسلين اليها. كم مرة أردت (وكانت ارادة ربنا عن طريق الأنبياء. علشان شعبه يتوب. لكن مكانوش عاوزين)."
- حبقوق النبي كتب نبوته، قبل زمن السبي مباشرة.
- الحالة قبل السبي: أن الهيكل كان لسه موجود. والذبائح بتتقدم. ومُرتلي المزامير كانوا لسه بيقولوا المزامير، في عبادتهم اليهودية. وكانت لسه العبادة موجودة عندهم. لكن الشعب بعد خالص عن ربنا.
- فحبقوق كتب نبوته، لناس بتمارس حياة دينية شكلية. لكن من جواهم وحشين خالص. ملهومش علاقة فعلية مع ربنا.
وديه نفس الحالة اللي بتنطبق علينا احنا في وقت من الأوقات. اننا بنمارس العبادة بتاعتنا بشكل روتيني. حاجة شكلية خالص. مفيهاش أي روح أو علاقة حقيقية مع ربنا.
صحيح بنروح القداسات أو الاجتماعات أو نقف نصلي. كله كله روتيني. حاجة شكلية بنعملها. وحياتنا وقلوبنا بعيدة عن ربنا.
- حبقوق النبي: كان شايف أن ديه كانت مشكلتهم. وكمان شايف أن الناس منهم فيهم، بيظلموا بعض. الغني بيظلم الفقير. وكانوا بيشغلوا ناس عندهم، ويظلموهم ومش بيدفعوا ليهم حقوقهم. (بيأكلوا حقوق اللي بيشتغل عندهم).
فشاف ناس ضعفاء مظلومين. وشاف ناس مفتريين.
- حبقوق النبي سأل نفس السؤال اللي سأله آساف المُرتل، في مزمور 37 و 73: ليه يارب تُنجح طريق الأشرار؟ ليه يارب واحد مفتري يفتري. والخير عمال يزيد عند المفتري ده؟
والناس اللي ماسكين فيك المظالم عمالة تزيد عليهم؟
وكمان نفس السؤال ده سأله ارميا النبي.
- فموضوع الرسالة: أن حبقوق النبي بيصلي لربنا وبيكلمه. وبيقوله: ايه يارب اللي أنا شايفه ده؟ ليه الافتراء اللي أنا شايفه؟ وأنت ساكت ليه يارب علي كل الافتراء ده؟
واحنا كتير برده نسأل ربنا نفس السؤال. لما بنشوف ضيقة أو اضطهاد علي الكنيسة. أو علي أولاد ربنا.
نقوله: ليه يارب ساكت؟ يرضيك اللي بيحصل في شعبك؟
- بس ساعة حبقوق النبي: الظلم كان واقع عليهم من جواهم. منهم فيهم. الشعب بيظلم بعض. القوي بيفتري علي الضعيف.
- وربنا رد عليه وقاله متخافش يا حبقوق. ان كنت أنا ساكت، فده مش معناه اني مش شايف اللي بيحصل. ومش حاسس بالمظالم بتاعة شعبي.
لكن أنا ساكت شوية. بس مش هأسكت علطول. وكما هأعمل حاجة غريبة أوي. أول ما ها تسمعوها، هتستغربوا. ... ده أنا هأجيب ليهم امة تانية من بره، هتذلهم. هي مملكة بابل (جنوب العراق).. فلما جت بابل عليهم، ظلمت الكل. المظلومين والظالمين.
- حبقوق النبي قال لربنا: ده كله بقي مظلوم. والظلم جاي عليهم من بره، بعد ما كان من جواهم. وبينهم.
ربنا قاله: معلش. أنت هتفهم بعد شوية. وان مفهمتش، كفاية إنك عارف إنك تثق فيا.
- واضح أن الهيكل كان في زمن حبقوق النبي، وزمن كتابة النبوة، كان لسه موجود. وكانت التراتيل بتتقال في الهيكل. التراتيل: اللي هي المزامير.
- كلمة الكلدانيين: كانت بتتقال علي الكهنة والمُنجميين والسَحرة، اللي ناحية بابل. لكن مع الزمن، اتقالت الكلدانيين علي كل الشعب.
زي ما كانت كلمة فراعنة، بتتقال علي الملوك. لكن بعد كده اتقالت علي كل الشعب. وبيقولوا علي الشعب المصري: فراعنة.
فلما تيجي كلمة الكلدانيين في الكتاب المقدس: المقصود بيها كل سكان منطقة بابل. وهما شعب وثني أصلا. والعبادات الوثنية، كان فيها قتل الأطفال، ويقدموهم ذبيحة للأوثان بتاعتهم. وكأنها عبادة شيطانية.
- اللي ابتدي مملكة بابل هو: نبوخذنصّر.
فربنا ها يجيب لشعبه، شعب مفتري أكتر من شعب بني اسرائيل. لأن شعب اسرائيل، كانوا مفتريين.
طيب ليه كده يارب؟ بتعمل كده ليه؟
فربنا له المجد هيقول لحبقوق النبي: أنا هأعمل حاجة أهم من كده.. يا حبقوق: أنت مشكلتك انك شايف شوية مظالم. وعاوز تحلها.. لكن أنا بأفكر لأبعد من كده بكتير. بأفكر لكم في الأبدية.
أنا هأتجسد بنفسي وأجي عندكم. هأجي ليكم علي الأرض. وهأعمل عمل عظيم. محدش كان يتوقعه.
أنا هأجي أتجسد وهأتصلب و هأقوم. وهأخليكم أنتم كمان تقوموا علي الحياة الأبدية.
والناس اللي اتظلمت ديه: أنت شايف أنها اتظلمت هنا علي الأرض واتبهدلت. لكن أن محضر ليهم حياة جميلة فوق في السماء، نتيجة احتمالهم للظلم ده.
أنتم هنا علي الأرض عمالين تشتكوا من الظلم والاضطهاد والاستشهاد والأمراض. شوفوا بقي دول مجدهم ايه في السماء. مكانتهم هتكون عظيمة.
- حبقوق النبي هنا هو في صراع عظيم مع الله. وديه حاجة حلوة أوي، أن الواحد يقف يتكلم مع ربنا. من غير ما يجمّل الكلام. بس طبعا بكل خشوع واحترام.
نقول لربنا: أنا تعبان – مخنوق – مش فاهم يارب حكمتك في اللي بتعمله – ليه ساكت يارب علي كل ده؟ ليه ساكت علي الافتراء ده كله؟ وديه دالة مع ربنا.
والجميل أنه بيرد لينا علي حاجة مهمة: اننا لما بنتكلم مع ربنا، نلاقي ربنا بيرد علينا. لأننا كتير نتوقع أن ربنا مش بيرد علينا.. لكن ربنا بيرد. حتي لو متأخر، بس بيرد.
زي ما حصل مع أبونا ابراهيم، لما كان بيطلب نسل. ربنا قعد 25 سنة علشان يرد عليه. وفي الأخر جاب له اسحق. مع أن سارة استعجلت وخليته يتجوز هاجر، وجاب اسماعيل.
سفر حبقوق النبي هما 3 اصحاحات. لكن فيهم الكتير من التساؤلات اللي بتعدي علينا. أن ليه بندرس العهد القديم، مع أن خلاص شعب اسرائيل ده كان زمان.
لكن ببساطة: ربنا هو هو نفسه في العهد القديم والجديد. والانسان هو نفسه في العهدين: يعني بصراحة احنا منفرقش كتير عن واحد كان عايش من 3000 سنة. لأننا بنفس الطِباع : العِند – الكسل – نفس الظروف بتعدي علينا.
وربنا هو نفسه: طيب أوي. لكن بيكره الشر أوي. فيشد علينا شوية ويرخي شوية. وهدفه دايما: خلاص أولاده من الشر والهلاك الأبدي.
وبالتالي: كل الكتاب هو مُوحي بيه من الله. ونافع للتعليم والتأديب.
يعني أي جزء من الكتاب المقدس سواء العهد القديم أو العهد الجديد، ممكن يكون مُطابق لحياتنا. مينفعش الواحد يقول لأ. انا مليش دعوة بالجزء ده من الكتاب المقدس.