- عوبديا النبي من الأنبياء الصغار.
- اللي كتب السفر: هو عوبديا النبي. ومنعرفش حاجة عن عوبديا النبي، إلا هذا السفر المكتوب.
وبداية السفر: "رؤيا عوبديا"
معني اسم عوبديا: عبد يهوه. أو عبد الرب.
- أصغر نبوة وأصغر سفر في العهد القديم. مكون من اصحاح واحد فقط.
- النبوة ديه مش مكتوبة لشعب ربنا. موضوع السفر: تبكيت شعب أدوم. لكنها موجهة لمملكة أممية. هي مملكة أدوم. وأدوم من نسل عيسو، أخو يعقوب. عيسو كان ليه اسم تاني: هو أدوم.
- كلمة أدوم: معناها أديم الأرض. يعني تراب. أو معناها: أحمر. لأن عيسو كان لونه أحمر. وكمان لما جه يأكل طبق العدس، قال ليعقوب أخوه: أعطيني من هذا الأحمر.
- مرتين ذُكرفي سفر التكوين، أن عيسو اسمه أدوم. مرة قالها: علشان جسمه أحمر. ومرة تانية: علشان أكل من العدس الأحمر. أدوم: زي كلمة أدم. وسُمي أدوم، لأنه أُخذ من أديم الأرض. يعني التراب)
- أدوم: هو نسل عيسو. وفي نفس الوقت، بيرمزوا للأرضيين. الترابيين. مرتبطين بشهوات العالم. وبالرغم من أنها موجهة لمملكة أممية، مملكة أدوم. لكنها بتحمل رسالة روحية رائعة لكل واحد فينا. وبتحمل رجاء لأولاد ربنا. زي ما هنشوف في نهاية السفر.
- طيب ايه اللي يخلي ربنا يوجه رسالة لمملكة أدوم؟
مملكة أدوم علي الخريطة (لونها أصفر)
تحت مملكة يهوذا (لونها سماوي) . مملكة أدوم جنوب مملكة يهوذا.
- سكن عيسو في أرض سعير. ويعقوب سكن في أرض فلسطين.
وتمر الأيام، ويجوا بني اسرائيل اللي هما بنو يعقوب (الأسباط) ويسكنوا في مصر لمدة حوالي 420 سنة. وخرجوا من أرض مصر علي يد موسي النبي. وبعد الخروج، وهما راجعين علي أرضهم في فلسطين. مروا علي أرض سعير. وسفر العدد يقول: أرسل موسي رُسلا من قادش الي ملك أدوم. بيقوله: قد عرفت أخبار كل المشقة اللي أصابتنا (طبعا عرفتم أخبارنا. وسمعتم أن ربنا خرجنا بايد عزيزة، وذراع رفيعة من أرض مصر. وبعد اذنك هنعدي بس من جنبك. لكن مش هنأخد أرضك.)
فكان رد أدوم: لا تمر بي، لئلا أخرج للقائك بالسيف. وخرج أدوم للقائه بشعب غفير، وبيد قوية. لكن شعب اسرائيل بقيادة موسي النبي، كانوا شعب غلابة ولسه خارجين من العبودية والذل في أرض مصر. وكانوا تعبانين من عبور البحر الأحمر، وكانوا أخر غُلب. وبعديها سكنوا في البرية في الشمس الحارقة.
وأبي (رفض) أدوم أن يسمح لإسرائيل بالمرور من أرضه وتخومه. فتحول اسرائيل عنه. (سفر العدد 20)
- المشكلة أن لما دولة اليهود، اسرائيل، تعبت وضعفت نتيجة الخطية. وربنا كان زعلان منهم. واتسبوا الي مملكة بابل. كان أدوم وقتها شمتانين في اليهود.
البابليين بقيادة نبوخذنصّر، هجموا علي مملكة يهوذا. وخراب أورشليم والهيكل.
فمملكة أدوم شمتت وفرحت في مملكة يهوذا (المملكة الجنوبية) ، فرحوا بخراب يهوذا.
فلما كان في هجوم من البابليين علي مملكة يهوذا، كان اليهود في مملكة يهوذا بيهربوا علي مملكة أدوم. لأنهم علي الحدود مع بعض. فكان الأدوميين بيمسكوا اليهودي الهاربان، ويبيعوه عبد. وتقريبا الخراب ده حصل سنة 586 قبل الميلاد.
مع أن نسل عيسو (أدوم) أولاد عم اليهود (نسل يعقوب). بس للأسف شمتوا فيهم، وكانوا بيبيعوهم عبيد.
- علشان كده ربنا وجه رسالة لمملكة أدوم، علي لسان عوبديا النبي.
وحملت الرسالة ديه مبدأ مهم من الله الديان العادل "كما فعلت يُفعل بيك. عملك يرتد علي رأسك." (آية 15)
وبيختم النبوة بإعلان مُلك ربنا يسوع المسيح له المجد "ويكون المُلك للرب." (آية 21).
- أدوم: كانت تتميز من الناحية الجغرافية، أنها جاية في وسط الجبال. ففيها تحصينات طبيعية. لدرجة أن الطريق اللي يوّصل للعاصمة بتاعتهم: طريق ضيق جدا. حوالي 5 أو 6 متر، وبين الجبال. وكانوا بيفتخروا بالتحصين الطبيعي بتاعهم. علشان كده جالهم نوع من أنواع الكبرياء. وأن محدش يقدر يقرب منهم.
- كلمة أدوم: هي نفسها كلمة أدم. ومعناها: المأخوذ من الأرض. أو من تراب الأرض، اللي لونه أحمر. وعلشان كده كلمة أدم: معناها أحمر. ومنها تيجي أنه شعب دموي. فصار أدوم: رمز للشيطان في الكتاب المقدس. الشيطان الدموي، الذي كان يقتل الناس منذ البدء.
- مملكة أدوم: هي المكان اللي سكن فيه نسل عيسو. والمكان ده أُطلق عليه: سعير.
كلمة سعير: معناها مُشعر. كثير الشعر. لأن عيسو كان (فروة شعر) حسب كلام الكتاب المقدس.
- اللي عملوه الأدوميين في شعب يهوذا، وهما بيحاولوا يهربوا من هجوم بابل، بقي ذكري دايمة عند أهل اليهود.
وفي مزمور صلاة النوم "اذكر يا رب بني أدوم في يوم أورشليم القائلين: انقضوا انقضوا حتي الأساس منها".. لأن الأدوميين كانوا بيقولوا لأهل بابل: هدوا أورشليم، متسبوش فيها حتة سليمة. هِدوا حتي الأساس منها. فأهل يهوذا لما راحوا السبي في بابل: كانوا بيرنموا الكلمات ديه في حزن "رنموا لينا ترنيمة للرب. كيف نُرنم ترنيمة الرب في أرض غريبة. إن نسيتك يا أورشليم تُنسي يميني ويلتصق لساني بحنكي. إن لم أذكرك."
- فكان عقاب ربنا لأدوم: ان ربنا هيحكم عليهم هما كمان بالخراب.
- خراب أدوم حصل علي مراحل. (أكتر من واحد من الأنبياء، اتنبأوا علي خراب أدوم. زي ارميا النبي – صفنيا النبي - وحزقيال النبي – وعوبديا النبي.)
والغريب: أن أول مملكة تضرب مملكة أدوم هي، كانت بابل نفسها. اللي هما اتحالفوا معاهم. وخراب أدوم كان بعد خراب أورشليم بفترة قصيرة.
- من نسل الأدوميين جه: هيرودس الملك، اللي كان موجود أيام المسيح يسوع له المجد.
- النبوة هنا: اللي اتكلم عنها عوبديا النبي، أن ازاي أنتم يا أدوم شمتانين في شعب ربنا. حتي لو كان ربنا بيأدب شعبه وبيعاقبهم. كان المفروض أنتم تشفقوا عليهم.
الله في تعاملاته مع شعبه، علي أد ما هو بيطبطب. علي أد ما هو بيشد الودن. الهنا كامل في حنانه. وكامل في حزمه. ربنا عادل.
الله وبخ أدوم اللي شمتوا في اسرائيل، اللي ربنا بيأدبه. وخصوصا أدوم شمتوا، وكان عندهم كبرياء.
ربنا كان بيأدب أولاده علشان بيحبهم. لكن ده مش سبب أن الأعداء يشمتوا في تأديب اسرائيل.
تأديب ربنا، هو حب لأولاده. مش قساوة من ربنا. وعلشان كده المزمور يقول "عصاك وعكازك هما يعزياناني." الفرق بي العصاية والعكاز:
- العصاية ... للتأديب. - والعكاز ... سند.
فالعصاية والعكاز هما تعزية. يعني التأديب والسند، هما تعزية.
العصاية بتخليني : أفهم أن ربنا مركز معايا. وواخد باله مني. مش هيسيبني أغلط أو أبعد، و لو بعد أو غلطت، علشان بيحبني ، هيأدبني.
والعكاز: ربنا برده واخد باله مني. ومش ممكن يسيبني، ودايما بيسندني.
قصة عتاب أدوم علي شماتتهم في تأديب ربنا ليعقوب. ديه بالظبط شبه: أب بيعاقب ابنه، وبيأدبه علي أخطائه. ويجي مثلا ابن الجيران، يطلع لسانه للولد اللي بيتعاقب.
فالأب يزعق لابن الجيران ويقوله: أنا أعاقبه لأنه ابني وبأحبه. لكن أنت متقدرش تشمت فيه. فهي ديه نفس الفكرة.