↰🏠 
🔝

مقدمة الاسفار

مقدمة سفر إرميا

سفر إرميا هو تاني أكبر سفر في الكتاب المقدس بعد سفر المزامير. انتوا عارفين في العهد القديم بقت محفوظة كده عندنا جزء اسمه الجزء النبوي أو كتب الأنبياء، وأسفار الأنبياء عندنا أنبياء كبار وأنبياء صغار. 4 أنبياء كبار وهما: إشعياء وإرميا وحزقيال ودانيال، والـ 12 الصغيرين دول 12 نبي. إشعياء إصحاحاته أكبر في العدد وهما 66 إصحاح أما إرميا 52 إصحاح، لكن كعدد آيات فعدد آيات إرميا أكبر من سفر إشعياء، يعني إرميا 52 إصحاح وعدد آياته 1364 آية في حين سفر إشعياء 66 إصحاح وعدد آياته 1292 آية، يعني إرميا أكبر يمكن بأكثر من 60 آية من سفر إشعياء وعلشان كده هو تاني أكبر سفر في الكتاب المقدس بعد المزامير وبعد كده إرميا. سفر إرميا لما نمسكه كده نقدر نديله عنوان وهو سفر النداء الأخير. انتوا عارفين لما بنبقى في المطار وبعد كده يقولك إن ده النداء الأخير على طائرة مصر للطيران الذاهبة إلى القاهرة مثلاً أو الذاهبة إلى أي حتة. إيه النداء الأخير؟ يعني بعد كده هيقفلوا خلاص واللي هيجي متأخر مش هيعرف يخش، فسفر إرميا هو سفر النداء الأخير للتوبة للشعب علشان يفوقوا ويتوبوا ويرجعوا لربنا قبل ما تحل عليهم الكارثة بتاعة البابليين ونبوخذنصر. لكن هل الشعب تاب ورجع وفاق؟ الشعب متابش بكل أسف وفوتوا على نفسهم النداء الأخير بتاع إرميا وحلت عليهم العقوبات والسبي وراحوا إلى بابل واتخربت أورشليم واتخرب الهيكل. سفر إرميا نقدر نقول عليه هو سفر كلمة الله، كلمة ("كلمة" أو "يتكلم" أو "مرادفاتهم") بتتكرر في سفر إرميا أكتر من أي سفر آخر في الكتاب المقدس. كلمة "كلمة" بالمفرد موجودة في إرميا 3 أضعاف إشعياء، و"كلمات" موجودة في إرميا 5 أضعاف إشعياء. سفر إرميا هو سفر كلمة الله وعلشان كده يقولوا عليه برضه أو بيتقال فيه كتير أقوال الله أو أقوال الرب وبتتكرر يمكن 167 مرة وهي 60% من استخدامتها في العهد القديم كله اللي هي العبارة بتاعة "أقوال الرب" أو "كلمات الرب" كتير في سفر إرميا وهتلاقوا "هكذا يقول الرب" أو "صار كلام الرب إلي إرميا" أو "الكلمة التي صارت إلى إرميا"، ولذلك هو سفر كلمة ربنا. إرميا كان أمين في توصيل كلمة ربنا للشعب وهو ده كان كل اللي شاغله وكل اللي شاغل عقله. قسم أو أقسام سفر إرميا هتلاقونا مثلاً أول 25 إصحاح دعوة النبي ورسالته، في أول 25 إصحاح من سفر إرميا دعوة إرميا ورسالته، وبعدين من 26 لـ 29 رفض رسالة النبي، يعني بني إسرائيل مقبلوش الرسالة ومسمعوش الكلام، ومن إصحاح 30 لـ 33 فيه بركة وفيه كلام حلو وخلاص ورجاء جميل، ومن 34 لـ 45 أحداث سقوط أورشليم، ومن 46 لحد 51 نبوات عن الأمم ودي شفناها كتير بقى وهتلاقي في سفر إرميا نبوات عن مصر والفلسطينيين وموآب والعمونيين وأدوم بالإضافة إلى دمشق وبابل، وفي الآخر في إصحاح 52 ده خاتمة. يعني الجزء الكبير اللي في أول 25 إصحاح ده دعوة إرميا ورسالته وبعدين الناس رافضين الرسالة وبعدين فيه جزء خلاصي كده وبركة جميل وبعدين أحداث سقوط أورشليم، وبعد كده نبوات عن الأمم وبعد كده إصحاح 52 الخاتمة. اللي يركز مع سفر إرميا تلاقوا إنه يمكن مش مراعي الترتيب الزمني، يعني تلاقوا خطبة إرميا في الهيكل موجودة في إصحاح 7 وإصحاح 26، فجزء الترتيب التاريخي في السفر ده يمكن مش هتلاقوه أوي لأنه كان نبي مركز على حاجات معينة. يمكن نلاقي دانيال النبي أشار إلى إرميا في دا 9: 2 في الإصحاح بتاع صلاة دانيال ذكر كده اسم إرميا، في حين إن حزقيال ورغم تأثره الشديد بإرميا لم يذكر اسمه خالص، يعني دانيال ذكره مرة في دانيال 9: 2 وحزقيال مذكروش ولا مرة بالرغم من تأثر حزقيال بإرميا. تلاقوا في إصحاح من إصحاحات سفر إرميا وهو 31 وده من الإصحاحات المفصلية وإصحاح مهم. كلمة بابل ذكرت في سفر إرميا 164 مرة أكثر من كل ذكرها في الكتاب المقدس، يعني تلاقي مثلاً في إصحاح 50 و51 حوالي 110 عدد أو آية كلها نبوات ضد بابل، وكلمة "بابل" اتذكرت في سفر إرميا أكثر من أي حتة تانية في الكتاب المقدس. كلمة "رب الجنود" اتذكرت حوالي 82 مرة. كلمة "القلب" اتذكرت أكثر من 60 مرة. نعرف برضه 3 معارك شهيرة كده أي حد بيدرس إرميا وحزقيال والأسفار بتاعة الأنبياء بتاعة الفترة دي لازم يبقى عارفهم. انتوا عارفين إن آشور كانت المملكة السائدة في الوقت ده، لكن في الآخر ابتدت تضعف وابتدت تطلع بدالها بابل وبعد كده مادي وفارس وبعد كده اليونانيين. بعد ما آشور قعدت حوالي 150 سنة وهي خدت المملكة الشمالية، مملكة إسرائيل، إلى السبي في آشور في شمال العراق بعد كده ابتدت آشور تضعف سنة سنة وابتدى نجم بابل يكبر، وابتدوا البابليين يجمعوا نفسهم من جنوب العراق ودخلوا مع الآشوريين يعني بدون تفاصيل كتير في معركة اسمها معركة نينوي سنة 612 ق.م وهُزمت آشور وابتدى نجم بابل يكبر، وتمر أيام وسنين فيه معركة تاني ودي معركة اسمها مجدو سنة 609 ق.م، وفي المعركة دي كان المصريين، فرعون والجيش بتاعه، كانوا رايحين يساعدوا الآشوريين ضد بابل، وهما رايحين حاول يوشيا يعطلهم بالرغم إن ربنا مقالوش يعطلهم علشان ميروحوش يساعدوا آشور فمات يوشيا الملك الحلو ده في معركة مجدو سنة 609 ق.م وخدوه ودفنوه بعد كده في أورشليم. فيه معركة تالتة اسمها معركة كركميش سنة 605 ق.م ودي بقى نبوخذنصر سحق المصريين تماماً وهزمهم وابتدت مملكة بابل تبقي المملكة المسيطرة على العالم كله ولمدة 70 سنة، وفي الوقت دا برضه بيتذكر حرق يهوياقيم لكلمة الله اللي جابوهاله وقالوله ده كلام إرميا راح مقطعه وحطه في النار في الوقت بتاع معركة كركميش ده بعد تقريباً في الوقت ده 23 سنة من خدمة إرميا. يبقي معركة نينوي بداية انهزام آشور وإن نجم بابل يبدأ يعلي، ومعركة مجدو ودي يوشيا لما كان عايز يعطل المصريين وميروحوش يساعدوا آشور والمعركة دي بقى انتهت فيها آشور والنفوذ بتاع مصر وابتدت بابل هي تبقى المملكة المسيطرة على العالم، وآخر معركة اسمها كركميش سنة 605 ق.م ومن ساعتها ولمدة 70 سنة ابتدت بابل تبقي المملكة المسيطرة علي العالم. مين هو إرميا؟ إرميا كلمة عبرية معناها يهوه يؤسس أو يُعين، وإرميا اتولد تقريباً كده متزامن مع نهاية حكم منسي يعني كان في زمن أشر ملوك يهوذا وكان أكبر من إرميا بضع سنوات. اتولد إرميا في نهاية حكم منسي تقريباً ما بين 650 قبل الميلاد و645 قبل الميلاد في الفترة دي. وقت دعوة إرميا للنبوة يتزامن مع انهيار آشور وقيام بابل تقريباً. لما ربنا دعاه ودعوته موجودة في الإصحاح الأول مكانش سنه يزيد بأي حال من الأحوال عن 20 سنة بأي حال من الأحوال كان تقريباً ابن 20 سنة مش أكثر. قعد إرميا 40 سنة في الخدمة وده أكتر من حزقيال اللي قعد 23 سنة، وإرميا عاصر يوشيا وعاصر أبناء يوشيا وحفيده ياهوآحاز ويهوياقيم ويهوياكين وصدقيا، يعني عاصر 5 ملوك، وكمان الدمية اللي حدوه البابلين بعد صدقيا اللي هو كان يعني واحد كده زي دمية في ايدهم واسمه جدليا. دعي إرميا للخدمة تقريباً سنة 627 ق.م، وكان لما يوشيا وجد سفر الشريعة في تقريباً السنة الـ 18 لملكه كان إرميا بقاله خمس سنين مدعو للخدمة، ويمكن شوفنا يوشيا لما أراد أن يسمع كلمة الله راح بعت لنبية اسمها خلدة النبية ومبعتش لإرميا ومش عارفين السبب بالظبط إيه، ولكن يمكن نقدر نستنتج إن خلدة النبية في الوقت ده كانت نبية من فترة طويلة جداً وإرميا كان لسه في بداية خدمته يعني. هو إرميا ابن حلقيا، وكان أبوه كاهن وكانت الأسرة بتاعتهم من قرية كده شمال شرق أورشليم اسمها عناثوث. يبقى من أسرة كهنوتية وأبوه كاهن وبيقولوا من منزل أبياثار اللي هو من نسل عالي الكاهن اللي طردهم سليمان وكانوا ساكنين في قرية كده شمال شرق أورشليم اسمها عناثوث وتقع في نصيب سبط بنيامين من نسل أبياثار. وحلقيا يعني نصيبي، وعناثوث معناها استجابة. هو يمكن بيقولوا زي يوحنا المعمدان كان من أسرة كهنوتية لكنه لم يمارس الكهنوت في الهيكل، ونلاقي أبونا قدام الأيقونة بتاعته يقول السلام للكاهن ابن الكاهن بحكم إن يوحنا المعمدان هو اللي عمد المسيح فمفيش كهنوت أحلى من كده يعني. ولكن كممارسة طقوس كهنوتية في الهيكل فلم يمارس غالباً إرميا الكهنوت في هيكل أورشليم. هما كانوا من قرية شمال شرق أورشليم وكانوا كهنة الهيكل مستوليين على الخدمة كلها ومش عايزين حد معاهم. يدعى إرميا وكلنا عارفين المعلومة دي "النبي الباكي" وكلنا عارفين إرميا لما تيجي سيرته نقول عليه النبي الباكي ويمكن نشوف سمات شخصية إرميا. كان إرميا قدام ربنا عامل زي الماء المنسكب وبيصلي بكل رقة وحرارة ومشاعر وعواطف، لكن قدام الناس الرؤساء والأنبياء الكذبة والكهنة كان عامل زي الصوان قوي جداً وشديد جداً، ولكن نشوفه في صلواته كلها قدام ربنا تلاقوه زي واحد بيسكب نفسه قدام ربنا برقة متناهية. بيقول عنه التلمود اليهودي إنه هو الوحيد غالباً من الأنبياء اللي كتب قصته، يعني سفر إرميا ده نقدر نطلع منه بقصة إرميا كويس، وشوفنا مثلاً حزقيال ومعرفناش عنه أي حاجة والحاجة الوحيدة الشخصية في إصحاح 24 موت زوجته وغير كده معرفناش حاجات كتيرة عنه. إرميا كانت ليه أحاديث كتيرة جداً مع ربنا فبقت مثال جميل للصلوات الطويلة كده، ونقدر نتعلم منها ازاي الإنسان يصلي، وهو يمكن في جزء كبير منها بيشكي حياته المعذبة قدام ربنا وهنشوف ده. الحقيقة مكانش لإرميا حد تاني غير ربنا، يعني إرميا مكنش متزوج ومكانش ليه أسرة ومكانش ليه أولاد وربنا أمره كده وقاله متروحش تشارك ولا في ولائمهم ولا في أحزانهم وملكش دعوة بيهم. نشوف في إرميا 16:"ثُمَّ صَارَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلًا: «لاَ تَتَّخِذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةً، وَلاَ يَكُنْ لَكَ بَنُونَ وَلاَ بَنَاتٌ فِي هذَا الْمَوْضِعِ. لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنِ الْبَنِينَ وَعَنِ الْبَنَاتِ الْمَوْلُودِينَ فِي هذَا الْمَوْضِعِ، وَعَنْ أُمَّهَاتِهِمِ اللَّوَاتِي وَلَدْنَهُمْ، وَعَنْ آبَائِهِمِ الَّذِينَ وَلَدُوهُمْ فِي هذِهِ الأَرْضِ: مِيتَاتِ أَمْرَاضٍ يَمُوتُونَ. لاَ يُنْدَبُونَ وَلاَ يُدْفَنُونَ، بَلْ يَكُونُونَ دِمْنَةً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَبِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ يَفْنَوْنَ، وَتَكُونُ جُثَثُهُمْ أُكْلًا لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَلِوُحُوشِ الأَرْضِ. لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَدْخُلْ بَيْتَ النَّوْحِ وَلاَ تَمْضِ لِلنَّدْبِ وَلاَ تُعَزِّهِمْ، لأَنِّي نَزَعْتُ سَلاَمِي مِنْ هذَا الشَّعْبِ، يَقُولُ الرَّبُّ، الإِحْسَانَ وَالْمَرَاحِمَ. فَيَمُوتُ الْكِبَارُ وَالصِّغَارُ فِي هذِهِ الأَرْضِ. لاَ يُدْفَنُونَ وَلاَ يَنْدُبُونَهُمْ، وَلاَ يَخْمِشُونَ أَنْفُسَهُمْ وَلاَ يَجْعَلُونَ قَرَعَةً مِنْ أَجْلِهِمْ. وَلاَ يَكْسِرُونَ خُبْزًا فِي الْمَنَاحَةِ لِيُعَزُّوهُمْ عَنْ مَيِّتٍ، وَلاَ يَسْقُونَهُمْ كَأْسَ التَّعْزِيَةِ عَنْ أَبٍ أَوْ أُمٍّ. وَلاَ تَدْخُلْ بَيْتَ الْوَلِيمَةِ لِتَجْلِسَ مَعَهُمْ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ." (إر 16: 1-8). فواحد ملوش أسرة وملوش زوجة وملوش أولاد وممنوع عليه يشارك الناس في ولائمهم وفي أحزانهم ومكنش ليه حد تاني غير ربنا وعلشان كده تلاقيه كتير في سفره يقف يكلم ربنا. يقولوا على إرميا مثال جميل لربنا يسوع المسيح وهو إنه رجل أوجاع ومختبر الحزن. شوفوا لما المسيح سأل تلاميذه في الإنجيل وقالهم:"وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ قِائِلًا: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟» فَقَالُوا: «قَوْمٌ: يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَآخَرُونَ: إِيلِيَّا، وَآخَرُونَ: إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ»." (مت 16: 13-14). اشمعنا إرميا؟ أصل إرميا كان رجل دموع ورجل أوجاع وكأن الناس كانت شايفة في ربنا يسوع المسيح بعض هذه الصفات اللي فكرتهم بإرميا النبي الباكي زمان وعلشان كده قالوا البعض يقولوا إرميا فكان إرميا في الحتة دي يشابه ربنا يسوع المسيح أو نقدر نقول رمز ربنا يسوع المسيح، وده عكس إشعياء اللي أتذكر في سفر الملوك ولكن إرميا متذكرش خالص ودي ملحوظة كده. يقولوا في دعوة إرميا من البطن مثلاً على خلاف عاموس اللي الدعوة جتله في عاموس 7: 15 وهو يرعى وراء الضأن، وإليشع الدعوة جتله وهو في الحقل، وموسى وشاول وداود الدعوة جاتلهم برضه وهما بيرعوا القطعان، لكن إرميا دعي من البطن وربنا قالهاله كده في الإصحاح الأول."«قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ، وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ. جَعَلْتُكَ نَبِيًّا لِلشُّعُوبِ»." (إر 1: 5). يقولوا اللي دعاه ربنا كمان من الأنبياء من البطن كان إشعياء"اِسْمَعِي لِي أَيَّتُهَا الْجَزَائِرُ، وَاصْغَوْا أَيُّهَا الأُمَمُ مِنْ بَعِيدٍ: الرَّبُّ مِنَ الْبَطْنِ دَعَانِي. مِنْ أَحْشَاءِ أُمِّي ذَكَرَ اسْمِي،" (إش 49: 1). غير كده من الأنبياء لا نجد أحد دعي من البطن غير إرميا وإشعياء، ويمكن سيدنا البابا شنودة في المحاضرة بتاعته عن إرميا قال إن فيه مثال كده زي يوحنا المعمدان وقال إن فيه مثال تاني كده في العهد الجديد وهو طبعاً بولس الرسول، ومن القضاة في العهد القديم شمشون، لكن من الأنبياء لم نرى إن حد دعي من البطن غير إشعياء وإرميا. الدارسين لإرميا دايماً يربطوا بين إرميا وموسى ويقولوا إن إرميا يُسمى موسى الجديد أو نبي العهد الجديد. يعني إيه؟ يعني يقولوا إن إرميا يعلن نهاية عهد موسى وبداية عهد جديد:"«هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا. لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. بَلْ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا." (إر 31: 31-33). عشان كده بنقول إصحاح 31 جميل ومفصلي. عهد موسى فضل ماشي لغاية إرميا ومن إرميا صار هناك وعد بعهد جديد. في الكنيسة عندنا بقى تلاقي الكنيسة حاطة شوية حاجات كده جميلة أوي عن العهد ده وهو العهد لما ربنا قالهم أنقش الكلمة على قلوبهم يعني هو عهد الكلمة المحفورة بالروح القدس على القلوب اللحمية، هتلاقوها في إرميا 31 وخدها معلمنا بولس في رسالة 2كورنثوس 3. عايزين نشوف حاجة دلوقتي مهمة في إصحاح 15 من إرميا. "ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِي: «وَإِنْ وَقَفَ مُوسَى وَصَمُوئِيلُ أَمَامِي لاَ تَكُونُ نَفْسِي نَحْوَ هذَا الشَّعْبِ. اِطْرَحْهُمْ مِنْ أَمَامِي فَيَخْرُجُوا." (إر 15: 1). شوف ربنا يقوله إيه؟ ده مش كده وبس، "وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «لاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هذَا الشَّعْبِ لِلْخَيْرِ. حِينَ يَصُومُونَ لاَ أَسْمَعُ صُرَاخَهُمْ، وَحِينَ يُصْعِدُونَ مُحْرَقَةً وَتَقْدِمَةً لاَ أَقْبَلُهُمْ، بَلْ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ أَنَا أُفْنِيهِمْ»." (إر 14: 11-12). ربنا بيقوله متصليش عشان الناس دي. الحتة دي بقى بيقولوا إرميا لا يشبه موسى فيها والموضوع هنا مختلف شوية. نشوف كده في:"اِصْفَحْ عَنْ ذَنْبِ هذَا الشَّعْبِ كَعَظَمَةِ نِعْمَتِكَ، وَكَمَا غَفَرْتَ لِهذَا الشَّعْبِ مِنْ مِصْرَ إِلَى ههُنَا». فَقَالَ الرَّبُّ: «قَدْ صَفَحْتُ حَسَبَ قَوْلِكَ." (عد 14: 19-20). موسى واقف قدام ربنا يقول له حسب قدرة عظمتك ونعمتك تصبح الشعب لكن يقول لإرميا: لاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هذَا الشَّعْبِ لِلْخَيْرِ. وفي حزقيال قلنا إن حزقيال كان في السبي ومتزوج ورجل رؤى وكانت لهجته لهجة شديدة جداً، وإرميا بقى مكانش في السبي ولكنه كان في أورشليم ويقولوا إن لما نبوخذنصر دخل ودمر أورشليم والهيكل عرف إن إرميا كان عمال يقولهم بلاش تتمردوا على بابل، وبلاش تقاوموا بابل واستسلموا لبابل، فراح نبوخذنصر جاب إرميا وأكرمه وخيره تحب تروح بابل ولا تقعد في أورشليم، ولو كان راح بابل كان هيبقى أحسنله ولكن هو قرر إنه يقعد مع البقية اللي موجودة من شعبه في أورشليم. فإرميا قعد في أورشليم ومكانش متزوج ولم يكن له أسرة ولا أولاد ولا زوجة ومكنش رجل رؤى علي عكس حزقيال اللي كان رجل رؤى ولكن إرميا كان رجل دموع، وحتى في مديحة البابا كيرلس نقوله "السلام لإرميا الجديد صاحب النسك الشديد ذو الدموع والتنهيد"، يعني لما خدوا حاجة وحط وها في مديحة البابا كيرلس قالك إرميا رجل الدموع والتنهيد. إرميا كان رقيق في توبيخ عكس حزقيال اللي كان شديد أوي ويقولوا حزقيال نبي الرجاء وإرميا نبي الحب. متفقين في إيه هما الاتنين؟ مثلاً في المسؤولية الشخصية واللي غلط هو اللي يتعاقب، وقالها إرميا. قال حزقيال:"«مَا لَكُمْ أَنْتُمْ تَضْرِبُونَ هذَا الْمَثَلَ عَلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، قَائِلِينَ: الآبَاءُ أَكَلُوا الْحِصْرِمَ وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ؟" (حز 18: 2). دي كان مقولة مشهورة بين الناس في الوقت ده، وهما بيقولوا إحنا ليه آبائنا يغلطوا وإحنا نشيل الطين بتاع غلطتهم هو ده عدل؟ إرميا ذكرها وحزقيال ذكرها مع اختلاف، والمفسرين اليهود هما اللي بيقولوا الاختلاف ده، ويقولوا إن إرميا حاطت في باله خطايا الأباء وخاصة منسي وذكر منسي في 15: 4:"وَأَدْفَعُهُمْ لِلْقَلَقِ فِي كُلِّ مَمَالِكِ الأَرْضِ مِنْ أَجْلِ مَنَسَّى بْنِ حَزَقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، مِنْ أَجْلِ مَا صَنَعَ فِي أُورُشَلِيمَ." (إر 15: 4). قال: آه، الآباء غلطوا وأخطأوا والشعب الموجود دلوقتي هما برضه أخطأوا فكأنه واخد الخطايا بتاعت الآباء وبتاعت الأبناء برضه ولا ينكر المسؤولية الشخصية إرميا ولكنه بيعترف إن الآباء برضه أخطأوا. أما حزقيال فقالهم أوعوا تتكلموا الكلمة دي تاني لو أنتو توبتوا مكانش ده حصل ومالكوش دعوة أبوك عمل إيه ومامتك عملت إيه ومين عمل إيه، انتوا اللي وحشين. ده الفرق ما بين إرميا وحزقيال وعلشان كده حزقيال مذكرش منسى خالص، أما إرميا ذكر منسي واعترف إن منسي الحقيقة كان من الأسباب الرئيسية لسرعة انهيار المملكة وهي مملكة يهوذا، ومنسي اتذكر في نصوص كتير، زي:  "وَأَدْفَعُهُمْ لِلْقَلَقِ فِي كُلِّ مَمَالِكِ الأَرْضِ مِنْ أَجْلِ مَنَسَّى بْنِ حَزَقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، مِنْ أَجْلِ مَا صَنَعَ فِي أُورُشَلِيمَ." (إر 15: 4).  "وَالْمَذَابحُ الَّتِي عَلَى سَطْحِ عُلِّيَّةِ آحَازَ الَّتِي عَمِلَهَا مُلُوكُ يَهُوذَا، وَالْمَذَابحُ الَّتِي عَمِلَهَا مَنَسَّى فِي دَارَيْ بَيْتِ الرَّبِّ، هَدَمَهَا الْمَلِكُ، وَرَكَضَ مِنْ هُنَاكَ وَذَرَّى غُبَارَهَا فِي وَادِي قَدْرُونَ." (2 مل 23: 12).  "إِنَّ ذلِكَ كَانَ حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ عَلَى يَهُوذَا لِيَنْزِعَهُمْ مِنْ أَمَامِهِ لأَجْلِ خَطَايَا مَنَسَّى حَسَبَ كُلِّ مَا عَمِلَ." (2 مل 24: 3). فدي كانت حتة ما بين إرميا وحزقيال. إرميا يقول في إصحاح 14:"قَدْ عَرَفْنَا يَا رَبُّ شَرَّنَا، إِثْمَ آبَائِنَا، لأَنَّنَا قَدْ أَخْطَأْنَا إِلَيْكَ." (إر 14: 20). فهو بيعترف إن إحنا غلطنا وآبائنا غلطوا. أما حزقيال قال محدش يجيب سيرة الآباء والأمهات ولا الكلام ده ولو أنتوا توبتوا كان ربنا عفي عنكوا، فمتقعدوش بقى تقولوا الكلام ده. فده كان منظور المسؤولية الشخصية واللي غلط يتعاقب. إرميا كان يلوم الشعب كتير من أجل خطايا أخلاقية أما حزقيال ككاهن ومتمسك جداً بالكهنوت ومعاهم في السبي فكان تلاقيه وإحنا بندرس يتكلم عن السبت شوية ويكلمهم عن "أرش عليكم ماء طاهراً فتطهرون" (حز 36: 25). وهكذا فتلاقيه كان يتكلم عن بعض الخطايا الطقسية أكتر. هما الاتنين بيتكلموا على نوع واحد من الخطايا لكن واحد بيركز على حاجة والتاني بيركز على حاجة. إرميا وحزقيال اتكلموا الاتنين عن القلب الجديد ودي شفناها وإحنا بندرس حزقيال. إرميا لما اتكلم عن القلب الجديد يشير إلى عهد جديد في إرميا 4 و9. حزقيال لما يتكلم عن القلب الجديد يشير إلى روح جديدة تنصت إلى الله. نشوف في إرميا 20 قد إيه إرميا ده كان أمين أوي: "قَدْ أَقْنَعْتَنِي يَا رَبُّ فَاقْتَنَعْتُ، وَأَلْحَحْتَ عَلَيَّ فَغَلَبْتَ. صِرْتُ لِلضَّحِكِ كُلَّ النَّهَارِ. كُلُّ وَاحِدٍ اسْتَهْزَأَ بِي. لأَنِّي كُلَّمَا تَكَلَّمْتُ صَرَخْتُ. نَادَيْتُ: «ظُلْمٌ وَاغْتِصَابٌ!» لأَنَّ كَلِمَةَ الرَّبِّ صَارَتْ لِي لِلْعَارِ وَلِلسُّخْرَةِ كُلَّ النَّهَارِ. فَقُلْتُ: «لاَ أَذْكُرُهُ وَلاَ أَنْطِقُ بَعْدُ بِاسْمِهِ». فَكَانَ فِي قَلْبِي كَنَارٍ مُحْرِقَةٍ مَحْصُورَةٍ فِي عِظَامِي، فَمَلِلْتُ مِنَ الإِمْسَاكِ وَلَمْ أَسْتَطِعْ." (إر 20: 7-9). قال أنا خلاص مش هقول كلمة ربنا، وكل ما أقول أبقى للهزء والسخرية وللعار وبهدلوني فمش هقول ولا أجيب سيرة ربنا. فيقولك: فَكَانَ فِي قَلْبِي كَنَارٍ مُحْرِقَةٍ. يا جمال الخادم اللي ميقدرش ميتكلمش بكلمة! ربنا كل ما يتكلم يقول كلام ربنا حتى لو كلام ربنا في بعض الأحيان بيبقى للتوبيخ منزعلش لأن ساعات بنبقى محتاجين التوبيخ. ساعات محتاجين يتقالنا كلام جامد عشان نفوق. فَكَانَ فِي قَلْبِي كَنَارٍ مُحْرِقَةٍ مَحْصُورَةٍ فِي عِظَامِي، فَمَلِلْتُ مِنَ الإِمْسَاكِ وَلَمْ أَسْتَطِعْ. في إرميا 20 كدة في مشاعر يشترك فيها إرميا مع أيوب:"مَلْعُونٌ الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ! الْيَوْمُ الَّذِي وَلَدَتْنِي فِيهِ أُمِّي لاَ يَكُنْ مُبَارَكًا! مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي بَشَّرَ أَبِي قَائِلًا: «قَدْ وُلِدَ لَكَ ابْنٌ» مُفَرِّحًا إِيَّاهُ فَرَحًا. وَلْيَكُنْ ذلِكَ الإِنْسَانُ كَالْمُدُنِ الَّتِي قَلَبَهَا الرَّبُّ وَلَمْ يَنْدَمْ، فَيَسْمَعَ صِيَاحًا فِي الصَّبَاحِ وَجَلَبَةً فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. لأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْنِي مِنَ الرَّحِمِ، فَكَانَتْ لِي أُمِّي قَبْرِي وَرَحِمُهَا حُبْلَى إِلَى الأَبَدِ. لِمَاذَا خَرَجْتُ مِنَ الرَّحِم، لأَرَى تَعَبًا وَحُزْنًا فَتَفْنَى بِالْخِزْيِ أَيَّامِي؟" (إر 20: 14-18). يعني دي كانت من الأوقات بتاعة الضعف بتاعة إرميا وبرضه الحقيقة الراجل مدعو للخدمة في وقت صعب يقولهم أورشليم هتتدمر والهيكل هيتخرب وانتوا هتتقتلوا بالجوع وبالسيف وبالوبأ وبالنار وده الكلام اللي بيقوله، فالناس مش طايقاه بقى يعني هو إحنا عايزين حد يقول كلمة عدلة فأنت تيجى تقول كده. فتلاقوا كانت رسالته الحقيقة صعبة وفي وقت صعب ووقت حصار وذكُرت ثلاث مرات إن كان فيه مجاعة في سفره وهنبقى نشوفها دي وفي ملوك أشرار وفساد في كل مكان، فطبعاً دعوة صعبة للخدمة ويمكن الواحد لما يدُعى للخدمة يبقى كده متفائل ناس كويسة وكنيسة حلوة ومجتمع كويس لكن ده رايح بقى في أوحش الأوقات مع أوحش الناس. وصفنيا قال:"وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ أَنِّي أُفَتِّشُ أُورُشَلِيمَ بِالسُّرُجِ، وَأُعَاقِبُ الرِّجَالَ الْجَامِدِينَ عَلَى دُرْدِيِّهِمِ، الْقَائِلِينَ فِي قُلُوبِهِمْ: إِنَّ الرَّبَّ لاَ يُحْسِنُ وَلاَ يُسِيءُ." (صف 1: 12). تخيلوا! ربنا قعد يفتش أورشليم علشان يلاقي حد عدل ومش لاقي. تخيل الشعب كله شكله إيه؟! فده نازل للخدمة وسط شعب مفيهوش حتى حد عدل. اللي بيتعرض لسفر إرميا لازم يقع تحت إيده حاجة اسمها "خطابات لخيش". لخيش دي من المدن الفلسطينية اللي كانت على الساحل لو أنت خدت نفس الخط بتاع غزة اللي على الساحل ودخلت جوا شوية هتلاقي مكتوب جنبها كده لخيش ودي كانت من الحصون الفظيعة الجامدة جداً في الوقت ده، وهناك اكتشفوا في أوائل القرن الـ 20 بعض الجوابات اللي كانت بتدور أو بتروح وتيجي ما بين قائد عسكري بيبعت للريس بتاعه اللي هو المسؤول بتاع مدينة لخيش وعمالين يبعتوا لبعض جوابات، وفكوا شفرة الجوابات دي ولقوها وهما تقريباً كانوا 21 جواب أو حاجة زي كده، وهناك لقوا 3 جوابات مهمين أوي مهمين بالنسبة لينا. لقوا جوابات إن القائد ده بيبعت للريس بتاع المدينة يقوله فيه نبي بيقولوا عليه بيتكلم كلام صعب على المدينة وإنها هتسقط وحاجة زي كده والناس مش مبسوطة منه وعايزين يموتوه لإنه بيتكلم كلام مش سلام، راح القائد بعتله بيقوله فعلا الملك بيحاول يدبرله حاجة علشان يموته، فالقائد برضه بعتله يقوله طب هو عمل إيه؟ ودار يعني الحوار بالشكل ده. الحوار ده كان بيدور على أوريا النبي واللي درس معانا يهوياقيم كان فيه نبي في وقت يهوياقيم اسمه أوريا مع إرميا وقال نفس كلام إرميا وإن المدينة هتخرب والهيكل هيخرب إذا متوبتوش فراح الملك طلب إنه لازم يموت فراح هرب أوريا لمصر فيهوياقيم مش يسيبه، لا ده راح باع تله ناس لمصر عشان يجيبوه وجابوه وموته بالسيف. معنى إن يموتوا نبي بالسيف دي إشارة إلى انحطاط الحالة الروحية بتاعة الشعب ده، ودي محصلتش في كل تاريخ الشعب ده غير مع إيزابل لما قالت إنها قتلت أنبياء الله، ويوآش لما رجم زكريا ابن يهوياداع النبي. غير كده كانوا بينتقدوا الأنبياء، والمسيح قالهم:"«يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا!" (مت 23: 37). فشوفناها لما يهوياقيم قتل أوريا وإيزابل قتلت أنبياء الله الكثيرين ويوآش قتل زكريا ابن يهوياداع، وهنا اليهود نفسهم حتى يقولوا ده إشارة إلى الحالة الروحية المزرية اللي كان الشعب ده فيها. اللي بيدرس سفر إرميا بيبقى عارف إن إصحاحين 7 و26 دول خطاب إرميا في الهيكل. إرميا جالهم في الهيكل وراح عمل خطاب، وده كان بيقال إنه في بداية حكم يهوياقيم وكأنه بيستقبلوا بالخطاب ده يعني. شوفوا بيقولهم إيه، "اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلًا: «قِفْ فِي بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ وَنَادِ هُنَاكَ بِهذِهِ الْكَلِمَةِ وَقُلْ: اِسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ يَهُوذَا الدَّاخِلِينَ فِي هذِهِ الأَبْوَابِ لِتَسْجُدُوا لِلرَّبِّ. هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَصْلِحُوا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ فَأُسْكِنَكُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ. لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى كَلاَمِ الْكَذِبِ قَائِلِينَ: هَيْكَلُ الرَّبِّ، هَيْكَلُ الرَّبِّ، هَيْكَلُ الرَّبِّ هُوَ! لأَنَّكُمْ إِنْ أَصْلَحْتُمْ إِصْلاَحًا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ، إِنْ أَجْرَيْتُمْ عَدْلًا بَيْنَ الإِنْسَانِ وَصَاحِبِهِ، إِنْ لَمْ تَظْلِمُوا الْغَرِيبَ وَالْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ، وَلَمْ تَسْفِكُوا دَمًا زَكِيًّا فِي هذَا الْمَوْضِعِ، وَلَمْ تَسِيرُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لأَذَائِكُمْ فَإِنِّي أُسْكِنُكُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ، فِي الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُ لآبَائِكُمْ مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ." (إر 7: 1-7). لحد بداية عهد يهوياقيم ربنا كان بيقولهم: توبوا وهخليكوا. لكن الناس مش عايزة تسمع. إرميا قالهم: عمالين تقولوا هيكل الرب هيكل الرب هيكل الرب، وهما كانوا معتمدين إن بما إن هيكل الرب موجود ودي أورشليم فمش ممكن تخرب، وربنا مش هيسمح الهيكل يخرب! فكانوا متكلين على الكذب. فربنا بيقولهم: هيخرب، وهسيبه، ومجد الرب سيغادر. عشان يفوقوا ومش عايزين يفوقوا. فراحوا الناس عملوا ايه بقى؟ طبعاً إرميا بيقولهم الهيكل والمدينة هيخربوا فاتهموا إرميا بتهمتين. الاتهام الأول بالخيانة العظمى وقالوا الراجل ده خاين خيانة زي جاسوس يعني ومش عايز الخير للبلد، والاتهام الثاني بالتجديف. "وَكَانَ لَمَّا فَرَغَ إِرْمِيَا مِنَ التَّكَلُّمِ بِكُلِّ مَا أَوْصَاهُ الرَّبُّ أَنْ يُكَلِّمَ كُلَّ الشَّعْبِ بِهِ، أَنَّ الْكَهَنَةَ وَالأَنْبِيَاءَ وَكُلَّ الشَّعْبِ أَمْسَكُوهُ قَائِلِينَ: «تَمُوتُ مَوْتًا! لِمَاذَا تَنَبَّأْتَ بِاسْمِ الرَّبِّ قَائِلًا: مِثْلَ شِيلُوهَ يَكُونُ هذَا الْبَيْتُ، وَهذِهِ الْمَدِينَةُ تَكُونُ خَرِبَةً بِلاَ سَاكِنٍ؟» وَاجْتَمَعَ كُلُّ الشَّعْبِ عَلَى إِرْمِيَا فِي بَيْتِ الرَّبِّ." (إر 26: 8-9). هو قالهم فاكرين شيلوه اللي كان فيها الخيمة ربنا راح مخلص عليها لما مراعتش أحكام ربنا فده هيحصل برضه كده فيكوا. "فَلَمَّا سَمِعَ رُؤَسَاءُ يَهُوذَا بِهذِهِ الأُمُورِ، صَعِدُوا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ وَجَلَسُوا فِي مَدْخَلِ بَابِ الرَّبِّ الْجَدِيدِ. فَتَكَلَّمَ الْكَهَنَةُ وَالأَنْبِيَاءُ مَعَ الرُّؤَسَاءِ وَكُلِّ الشَّعْبِ قَائِلِينَ: «حَقُّ الْمَوْتِ عَلَى هذَا الرَّجُلِ لأَنَّهُ قَدْ تَنَبَّأَ عَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ كَمَا سَمِعْتُمْ بِآذَانِكُمْ»." (إر 26: 10-11). قالوا الراجل ده يموت بالتجديف وبالخيانة العظمى وشوفوا إرميا راح قالهم مرتين هو مش همه إنهم يموتوه، وقالهم لو موتوني يبقى قتلتم دم بريء لأن ربنا هو اللي أرسلني. "فَكَلَّمَ إِرْمِيَا كُلَّ الرُّؤَسَاءِ وَكُلَّ الشَّعْبِ قَائِلًا: «الرَّبُّ أَرْسَلَنِي لأَتَنَبَّأَ عَلَى هذَا الْبَيْتِ وَعَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ بِكُلِّ الْكَلاَمِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ.... لكِنِ اعْلَمُوا عِلْمًا أَنَّكُمْ إِنْ قَتَلْتُمُونِي، تَجْعَلُونَ دَمًا زَكِيًّا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَعَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ وَعَلَى سُكَّانِهَا، لأَنَّهُ حَقًّا قَدْ أَرْسَلَنِي الرَّبُّ إِلَيْكُمْ لأَتَكَلَّمَ فِي آذَانِكُمْ بِكُلِّ هذَا الْكَلاَمِ»." (إر 26: 12؛ 15). فلما قالهم كده ودافع بطريقة موضوعية راح الناس ابتدت تغير موقفها. وراحوا افتكروا موقفين، افتكروا ميخا النبي وقالوا إنه في عهد حزقيا قال نفس الكلام ده برضه من 100 سنة وحزقيا مموتوش والشعب قدم توبة. وافتكروا أوريا من سنة ولا اتنين وقال نفس الكلام برضه، فلازم يكون في حق له للكلام. طبعاً هم عايزين يموتوه إستناداَ لتثنية 18:"وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي، فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ." (تث 18: 20). كأنهم بيقولوا إن إرميا ده بيتكلم من نفسه ومش باسم الرب فلازم يموت. لكن في الآخر ربنا بتعتله واحد خلصه من إيديهم ومعرفوش يموتوه. لحد دلوقتي خدنا شوية كده عن السفر، وشوية عن إرميا وتعالوا نشوف الكنيسة بتاعةنا بتقول إيه عن إرميا. ونشوف بعض الحاجات من السفر نفسها جوه. إرميا في الكنيسة عندنا موجود في كذا حتة وفي كذا حاجة... في قسمة بتتقال في الأعياد السيدية الكبار اسمها "اللهم المعتني بكل أحد". واخدة القسمة دي حتة من إشعياء وحتة من إرميا وحتة من حزقيال وحتة من دانيال. تعالوا أقولكم قالت إيه على إرميا؟ إرميا النبي العظيم تنبأ قائلا: "مِنْ أَجْلِ صِهْيَوْنَ لاَ أَسْكُتُ، وَمِنْ أَجْلِ أُورُشَلِيمَ لاَ أَهْدَأُ" (إش 62: 1). يعني القسمة دي بتقول إن إرميا ده نبي عظيم وبيتكلم من أجل صهيون ومن أجل أورشليم. وعاد هذا النبي البتول قائلا: إن ترياقاً في جلعاد يداوي ابنة شعبي... ترياقاً يعني في دوا موجود، إن ترياقاً في جلعاد يداوي ابنة شعبي. بعد كده الكنيسة تفسر لنا الحتة دي وتقول جلعاد هي الجامعة الرسولية البيعة والترياق اللي فيها هو جسد ودم عمانوئيل.... يعني إيه؟ الحتة دي من القسمة لما اتكلمت عن إرميا قالت ده نبي عظيم، إرميا النبي العظيم تنبأ قائلاً دي حاجة... قالت عليه وطني مخلص عكس التهمة اللي بني شعبه اتهموه بيها، اتهموه بالخيانة (الخيانة والفتنة). لكن القسمة بتقول إن إرميا كان بيتكلم مِنْ أَجْلِ صِهْيَوْنَ لاَ أَسْكُتُ، وَمِنْ أَجْلِ أُورُشَلِيمَ لاَ أَهْدَأُ" (إش 62: 1). يعني القسمة دي بتقول إن إرميا راجل وطني مخلص من الطراز الأول. ومشكلة إرميا أو موضوع إرميا إنه يبحث عن الشفاء، بتقول كده: وعاد هذا النبي البتول، الكلمة القبطي بتاعتها بتيجي بمعنى البتول والعفيف والغير متزوج والطاهر، لإن إرميا زي ما إحنا عارفين مكانش متزوج، فهي ماشية كده برضه. وعاد هذا النبي البتول قائلا إن ترياقا في جلعاد يداوي ابنة شعبي... لما سأل السؤال ده في إرميا 8 وهنبقى نشوفه. قال هو مفيش بلسان في جلعاد ولا ايه؟ "أَلَيْسَ بَلَسَانٌ فِي جِلْعَادَ، أَمْ لَيْسَ هُنَاكَ طَبِيبٌ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تُعْصَبْ بِنْتُ شَعْبِي؟" (إر 8: 22). بلسان ده كان نوع من أنواع النباتات، وكانت جلعاد مشهورة بيه، وكان بيُستخدم كدوا، وتسكين الآلام ويستخدم للجروح وما شابه، فبيقول إحنا عايزين دوا، عايزين بلسان. فإرميا كان يبحث عن الشفاء لشعبه ولمدينته ولهيكل ربنا. فدي كانت قضية إرميا الأولانية. فراحت الكنيسة فسرت لنا دي بقي وقالت: جلعاد هي البيعة الكنيسة والترياق اللي إرميا بيدور عليه ده المسيح نفسه، جسد ودم عمانوئيل إلهنا. حتة جميلة أوي. وده اللي قاله إرميا في إرميا 8 أخر عدد: مِنْ أَجْلِ سَحْقِ بِنْتِ شَعْبِي انْسَحَقْتُ. حَزِنْتُ. أَخَذَتْنِي دَهْشَةٌ. أَلَيْسَ بَلَسَانٌ فِي جِلْعَادَ، أَمْ لَيْسَ هُنَاكَ طَبِيبٌ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تُعْصَبْ بِنْتُ شَعْبِي؟ (إرميا 8: 21–22) هو مفيش دوا في جلعاد؟ أم ليس هناك طبيب؟ فلماذا لم تعصب بنت شعبي؟ يعني كان إرميا بيدور على الشفاء. وعلشان كده اللي يلاحظ لما بتيجي سيرة إرميا في اللحن المشهور سبع مرات كل يوم اللي هو السلام لك يا مريم... لما تيجي سيرة إرميا نقول إيه؟ فاكرين في حزقيال قولنا ايه؟ "علم حزقيال" السلام لك يا مريم علم حزقيال... لما تيجي سيرة إرميا بنقول إيه؟ "شفاء إرميا" شفاء إرميا لأن دي قضية إرميا لأنه كان بيبحث عن الشفاء. يقولك أَلَيْسَ بَلَسَانٌ فِي جِلْعَادَ، أَمْ لَيْسَ هُنَاكَ طَبِيبٌ؟ الراجل عايز شفاء لشعبه ولمدينته، ومفيش شفاء غير بالمسيح... فالكنيسة لما قالت "السلام لك يا مريم" في الحته دي.. قالت شفاء إرميا الشفا اللي أنت كنت بتدور عليه يا إرميا جه عن طريق أُمنا العدرا، تجسد وتأنس شفا إرميا. إرميا موجود في التسبحة، الحقيقة موجود كتير في التسبحة وخاصة في حاجات عيد الميلاد يعني تلاقوا في إبصاليات عيد الميلاد وبرامون عيد الميلاد تلاقوا حاجات كتير عن إرميا. ممكن نسيبهالكم تطلعوها دي، لكن نقول مثلاً في إبصالية آدام على ثيؤطوكية التلات في عيد الميلاد يقول: قم يا إرميا وتعال وسطنا اليوم وأترك آلام القلب وأفرح في هذا اليوم. شوفوا الكنيسة بتقول لإرميا ايه؟ قم يا إرميا وتعال وسطنا اليوم وأترك آلام القلب وأفرح في هذا اليوم. مش أنت كنت بتدور على الشفاء؟ هو قالك في إرميا 8: 18 إيه؟ "مَنْ مُفَرِّجٌ عَنِّي الْحُزْنَ؟ قَلْبِي فِيَّ سَقِيمٌ.". راحت الكنيسة قالتله تعال نفرح قلبك، قلبك السقيم ده حله الوحيد خلاص جه، إن المسيح تجسد. علشان كده بنقراه في تسبحة عيد الميلاد، نقوله قم يا إرميا، تعال وسطنا اليوم، واترك آلام القلب (قلبي فيّ سقيم) وافرح في هذا اليوم. وتتكلم الإبصاليات في التسبحة إن إرميا تكلم عن تجسد المسيح، ودي موجودة بوضوح أوي لما إرميا قال عن المسيح الغصن، غصن البر في إرميا 23: 5 "«هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلًا فِي الأَرْضِ." (إر 23: 5). لكن برضه موجودة حتة في إبصالية واطس عشية أحد الشعانين. يعني حد الشعانين بنذكر إرميا. طب بنذكر إرميا ليه في حد الشعانين؟ في إرميا 7: 11 يقول إيه؟ "هَلْ صَارَ هذَا الْبَيْتُ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ مَغَارَةَ لُصُوصٍ فِي أَعْيُنِكُمْ؟ (إر 7: 11). يبقى مين اللي قال البيت مغارة لصوص؟ أدي إرميا في 7: 11 قالهم كده؟ هل صار البيت الذي دعي باسمي عليه مغارة لصوص في أعينكم؟ "هَلْ صَارَ هذَا الْبَيْتُ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ مَغَارَةَ لُصُوصٍ فِي أَعْيُنِكُمْ؟" (إر 7: 11). علشان كده بنذكره في حد الشعانين لما دخل المسيح الهيكل وقالهم مكتوب، ومكتوب هنا هو فإرميا 7: 11 بيتي بيت الصلاة يدعى، وأنتم جعلتموه مغارة لصوص. وزي ما قولنا لما نقول السلام لك يا مريم، في شاشف إنسوب إميني، نقول شفا إرميا. اشمعنا شفا إرميا؟ في إرميا 17 يقول كده بيقول لربنا "اِشْفِنِي يَا رَبُّ فَأُشْفَى." (إر 17: 14). فده إرميا بيطلب شفاء من ربنا. اِشْفِنِي يَا رَبُّ فَأُشْفَى وهو قال نفسه فإرميا 8 قال "أنتظَرْنَا السَّلاَمَ وَلَمْ يَكُنْ خَيْرٌ، وَزَمَانَ الشِّفَاءِ وَإِذَا رُعْبٌ." (إر 8: 15). الراجل مستني الشفاء، وبدل الشفاء يجي رعب ودمار وخراب. فيقول اشفني يا رب فأشفى... كلمة شفاء ويشفي ومشتقاتها مذكورة 19 مرة في إرميا. علشان كده الكنيسة قالتله شفا إرميا، الشفا بتاعك عندنا يا إرميا، بتجسد ربنا يسوع المسيح. ده في حتة تاني برضه في توزيع الآحاد لشهر كيهك، لما نقول السلام لك أيتها العذراء. ركزوا في دي نقول: "عودة إرميا" نقول إيه؟ عودة إرميا. يعني مرة نقول شفا إرميا ومرة تاني في توزيع الآحاد شهر كيهك، نقول عودة إرميا، إيه عودة إرميا دي؟ كلمة يعود أو عاد أو يرجع ومشتقاتهم مذكورة في سفر إرميا يمكن 112 مرة تقريباً. وسفر إرميا نقدر نقول عليه هو سفر الدعوة المستمرة للعودة إلى ربنا. سفر التوبة، عودة إرميا. يعني أنت يا إرميا بتبحث عن عودة لشعبك ورجوع لحضن ربنا وانسجام وهارموني بين شعبك وبين ربنا! هيحصل بس بتجسد الابن الوحيد. "السلام لك أيتها العذراء عودة إرميا". علشان كده هو قال العبارة المشهورة أوي في سفر إرميا 31: 18 تَوِّبْنِي فَأَتُوبَ دي أحلى عودة. هو كان الراجل بيبحث عن عودة الشعب لحضن ربنا فكان بيقول توبني فأتوب... خلاص يا إرميا مع تجسد الابن هيحصل الخلاص والفداء والمصالحة وترجع الخليقة في صُلح وسلام مع الله مرة أخرى "عودة إرميا". إرميا برضه من الأسفار اللي بتُذكر في أسبوع الآلام، وتتذكر قرايات من إرميا 8 مرات في أسبوع البصخة من يوم الاتنين اتنين البصخة لغاية يوم الجمعة العظيمة الساعة التاسعة 8 قرايات من أول يوم الاتنين لغاية الجمعة العظيمة. واخدين من إرميا 7 و8 و9 و11 و12 و13 و22 و23. أول ما تيجي حتة بنقراها في أسبوع الآلام، هنقول دي بتاعة أسبوع الألآم وبنبتدي من إرميا 7. 7 و8 و9 و11 و12 و13 و22 و23. قرايات كتيرة 8 قرايات، وفي قراية طبعاً إرميا 11 و22 اللي إحنا بنقراها في الجمعة العظيمة دي اللي بيقول فيها "وَأَنَا كَخَرُوفِ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ" (إر 11: 19) ودي في أسبوع الآم في الجمعة العظيمة. وَأَنَا كَخَرُوفِ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ في الساعة التاسعة من يوم الجمعة العظيمة. في قراية بنقراها يوم سبت الفرح، في نبوات عيد القيامة. طبعاً غني عن التعريف إن أنا أقولكوا إن في الساعة الثانية عشر في يوم الجمعة العظيمة بنقرأ المراثي، جزء كبير أوي من مراثي إرميا. دي بقى لما نيجي للمراثي نبقى نشوفها. يلا مع بعض تاني، إرميا استخدم علشان يصور العلاقة بين ربنا وبين الشعب استخدم لنا كام صورة كده حلوة. فقال إيه بقى وهو عايز يوصف العلاقة بين ربنا وبين شعبه؟ قال مثل الماء، مثل ينبوع الماء: ربنا بالنسبة للشعب ينبوع الماء. ينبوع الماء بالنسبة للشعب في الوقت ده كان في منتهى الأهمية لأنهم كانوا بيعتمدوا عليه في زراعتهم وكل احتياجهم على المياه. فلما يقولهم ربنا هو ينبوع الماء، فمعنى كده إن الاحتياج إلى ربنا Fundamental يعني مش ممكن نستغني عنه. طب أنتوا ليه تسيبوا ربنا؟ راح قال ايه في إرميا 2: 13 وإرميا 17: 13 "لأَنَّ شَعْبِي عَمِلَ شَرَّيْنِ: تَرَكُونِي أَنَا يَنْبُوعَ الْمِيَاهِ الْحَيَّةِ، لِيَنْقُرُوا لأَنْفُسِهِمْ أَبْآرًا، أَبْآرًا مُشَقَّقَةً لاَ تَضْبُطُ مَاءً." (إر 2: 13). سابوا ربنا الينبوع، ينبوع الماء الحي الذي لا ينضب، وراحوا قعدوا يحفروا ليهم كده آبار وفرحوا بالآبار اللي حفروها وتيجي المياه وتتجمع شوية مية في الآبار، وبعد كده الآبار علشان مشققة فالمياه تتسرب فياخدوا بومبة. سايبين ربنا ينبوع الماء الحي الذي لا ينضب وراحوا يحفرو أبارا مشققة لا تضبط ماء، أول صورة. صوره تانية، قالنا العلاقة بين الشعب وبين ربنا علاقة الابن بأبوه، حاجة جميلة. قالها في إرميا 31: 9. قال "لأَنِّي صِرْتُ لإِسْرَائِيلَ أَبًا، وَإفرايم هُوَ بِكْرِي." (إر 31: 9). ربنا حابب يبقى أبونا وإحنا نبقى ولاده، حاجة تفرح. وهما تركوا العلاقة دي وشوف راحوا عملوا إيه؟ قال كده في إرميا 2: 27 "قَائِلِينَ لِلْعُودِ: أنت أَبِي، وَلِلْحَجَرِ: أنت وَلَدْتَنِي. لأَنَّهُمْ حَوَّلُوا نَحْوِي الْقَفَا لاَ الْوَجْهَ، وَفِي وَقْتِ بَلِيَّتِهِمْ يَقُولُونَ: قُمْ وَخَلِّصْنَا." (إر 2: 27). ربنا بيقولهم أنا صرت لإسرائيل أباً وإفرايم هو بكري راحوا سابوا ربنا خالص وراحوا عملوا ايه؟ راحوا قالوا للعود أنت أبي واللي هو عاملين بقى تماثيل من الحجارة والخشب وحاجات كده، وقالوا للحجر أنت ولدتني لأنهم حولوا نحوي القفا لا الوجه. صورة ثالثة، والصورة دي معروفة ومشهورة في هوشع وفي حزقيال، صورة الخيانة الزوجية... يعني ربنا كان يعتبر نفسه هو عريس إسرائيل وهي عروسه المحبوبة، فالمفروض العروسة تبقى أمينة ومخلصة لعريسها. فيقول ايه في إرميا 2: 2؟ ربنا بيقول "«اذْهَبْ وَنَادِ فِي أُذُنَيْ أُورُشَلِيمَ قَائِلًا: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قَدْ ذَكَرْتُ لَكِ غَيْرَةَ صِبَاكِ، مَحَبَّةَ خِطْبَتِكِ، ذِهَابَكِ وَرَائِي فِي الْبَرِّيَّةِ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَزْرُوعَةٍ." (إر 2: 2). يعني الأمانة والإخلاص والوفاء كانت زمان. دلوقتي كأن ربنا بيقولهم أنتوا دلوقتي في مرحلة الخيانة. ماهم سابوا ربنا وزنوا وراء آلهة غريبة، دي صورة ثالثة. صورة رابعة وأخيرة، ودي صورة محبوبة صورة الفخاري. يعني ايه؟ ... يعني إحنا في إيد ربنا مثل الطين في يد الفخاري يستطيع أن يصنع منه إناء للكرامة، وحتى نشوفه من ضمن الصور الي اتقالت في سفر إرميا. فربنا بيقولهم أنتوا في إيدي، أنا أقدر أعمل منكم حاجة حلوة أوي. ما تخليكوا في إيدي ومتروحوش برا. ودي اللي متاخدة منها ترنيمة "أيها الفخاري الأعظم". فشوفوا ربنا يقولهم إيه في إرميا 18. إصحاح الفخاري ده إرميا 18، "«أَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْنَعَ بِكُمْ كَهذَا الْفَخَّارِيِّ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ الرَّبُّ؟ هُوَذَا كَالطِّينِ بِيَدِ الْفَخَّارِيِّ أنتمْ هكَذَا بِيَدِي يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ." (إر 18: 6). خليكوا في إيد ربنا، راحوا هما سابوا ربنا. كل الصور دي هما فشلوا إن هما يحفظوها، يعني ربنا ينبوع الماء الحي راحوا هما عملوا آبار مشققة. ربنا أب مفروض وهما ولاده، راحوا سابوا ربنا وراحوا عبدوا الحجر والخشب، وقالوا للحجر والخشب أنت أبونا وأنت ولدتنا. ربنا هو عريس إسرائيل الجميل الحلو اللي خلصهم ورفعهم، راحوا سابوا ربنا وزنوا وراء آلهة غريبة. ربنا هو الفخاري الأعظم اللي يقدر يعمل منهم إناء للكرامة، سابوا ربنا وخلوا نفسهم إناء للهوان. هو ده الإنسان. في رموز في سفر إرميا؟ ... أه في رموز بيسموها صور نبوية يعني إرميا استخدام زي ما حزقيال استخدم الـ Pantomime، الطريقة التمثيلية دي علشان يوضحلهم من غير ما يتكلم وإرميا أستخدم رموز تقريباً 12 رمز في السفر علشان يفهمهم. مثلاً، استخدم قضيب اللوز في إصحاح واحد... هنمر عليهم بسرعة كده، علشان نبقى عندنا فكر. علشان يقولهم "أَنَا سَاهِرٌ عَلَى كَلِمَتِي لأُجْرِيَهَا." (إر 1: 12). حد مرة قال إحنا بنبتدي سفر إرميا مع بداية الربيع وده بداية أو إنتهاء الشتاء يعني بداية الربيع وده بداية موسم اللوز لما يبتدي بقي يُزهر كده وينمو ويبقى جميل. شوفوا الربط حلو ازاي! ... فقضيب اللوز، اللوز دا حتى الاسم بتاعه بالعبري يعني زي ساهر، فربنا بيقولهم، ها أنا ذا ساهر على كلمتي، يعني اللي أنا بقولهولكم هنفذه، أرجعوا وتوبوا. قدر منفوخة، شاف قدر كده منفوخة والفوهة بتاعتها ناحية الشمال، قالهم: الشر هينفتح عليكم من الشمال، ودي قالها في حزقيال كثير، وأديه قالهم فإرميا أهو برضه. الإتنين دول قضيب اللوز والقدر المنفوخة موجودين في الإصحاح الأول. في الإصحاح 13 ربنا قاله: يا إرميا خد منطقة حاجة كده زي ثوب يعني ولا حاجة، ومنطق بيها نفسك شوية وخليها تبقى يعني معاك شوية. وبعدين روح إدفنها في حتة كده بعيدة، وبعد فترة ربنا قاله هاتها، دفنها عند
… 🔗Copy ❌Delete attachments/24_image_1.png
… 🔗Copy ❌Delete attachments/24_image_2.png
… 🔗Copy ❌Delete attachments/24_image_3.png
… 🔗Copy ❌Delete attachments/24_image_4.png
… 🔗Copy ❌Delete attachments/24_image_5.png
… 🔗Copy ❌Delete attachments/24_image_6.png
… 🔗Copy ❌Delete attachments/24_image_7.png
… 🔗Copy ❌Delete attachments/24_image_8.png
✎ تعديل الموضوع✗ حذف الموضوع