↰🏠 
🔝

يشوع

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24

الاصحاح 7

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 وَخَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ خِيَانَةً فِي الْحَرَامِ، فَأَخَذَ عَخَانُ بْنُ كَرْمِي بْنِ زَبْدِي بْنِ زَارَحَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا مِنَ الْحَرَامِ، فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. أخدنا في الإصحاح السادس جزء مهم في سفر يشوع وهو عملية الاستيلاء على أرض الميعاد، وقلنا إنهم لما دخلوا الأرض كان فيه شعوب كثيرة ساكنة في هذه الأرض، فبدأ يشوع في تنفيذ المهمة الأساسية اللى كانت مطلوبة منه وهي إنه يطهر الأرض من كل الشعوب الغريبة. ويبدأ في الجزء الثاني واللى هو تقسيم الأرض، أول مكان استقروا فيه بعد عبورهم نهر الأردن كان منطقة الجلجال. عملية الاستيلاء على أرض الميعاد كانت 3 مراحل، يعني الخطة العسكرية كان فيها ثلاث مراحل. المرحلة الأولي خطط يشوع أن يستولي على مدينتين كبار في المنتصف وهما مدينة اريحا ومدينة عاي، ولما هيستولي على منطقة الوسط هيفصل الشعوب اللى في الشمال عن الشعوب اللى في الجنوب وبدل ما يهاجم كل الشعوب مرة واحدة خطط إنه يستولي على منطقة الوسط وبكده هيفصل الناس اللى فوق عن الناس اللى تحت. أخدنا في الإصحاح السادس استيلاؤه على مدينة اريحا وده المدخل بتاع البلد كلها من جهة الشرق وكانت أكثر مدينة حصينة، وعرفنا إن الأسوار بتاعتها كانت مرتفعة ويقال في أحد المصادر إن ارتفاع السور كان ممكن يصل إلى 8 م وعرضه يصل إلى 7 م، غير كده قلنا إن كان في ناس بيتها في السور، عرض السور 7 م ياخد مثلا شقتين قدام بعض، بدليل إن راحاب الزانية كانت ساكنة في السور. يبقى اريحا دي كانت مدينة حصينة جدا، وكانت تعتبر حماية من جهة الشرق لكل الشعوب الكنعانية. هنقرا إنه بسبب سقوط اريحا الشعوب التانية تأثرت جدا. أصل المدينة الأساسية بتاعتهم المدينة الحصينة اللى بتسبب لهم الحماية من جهة الشرق وقعت، ووقعت بدون حرب زي ما شفنا في يشوع 6. هندرس في الإصحاح السابع استيلاء يشوع على منطقة عاي، وفي الإصحاح التامن برضه يشوع لما نجح إنه ياخد المنطقة اللى في الوسط عزل شعوب الشمال وملوك الشمال عن شعوب الجنوب. شعوب الجنوب كانوا أضعف نوعا ما فهياخدهم بعد كده اللى هي قصة الجبعونيين في الإصحاح التاسع. أقوى الملوك كانوا في الشمال ودول الملوك اللى كانوا في الآخر خالص ولما انتصر عليهم قدر يستولي على كل المناطق، والمحصلة كلها إن هو انتصر على 31 ملك، يعني يشوع دخل في حرب مع 31 ملك وكل الملوك انتصر عليها. يشوع ده كان شخصية قيادية من الدرجة الأولى، وقفنا في الإصحاح السادس عند استيلائهم على اريحا ويشوع لما لعن اريحا وكل من يقوم ببنائها مرة أخرى. الإصحاح السابع هيبدأ بداية صعبة جدا كان ربنا منبه عليهم وهما داخلين اريحا إنهم ميمدوش ايدهم على حاجة خالص وكان الشرط كده، يحرموا كل البشر يعني موتوهم وكل الغنائم المادية تقدس للهيكل وتقدس لربنا يبقى مياخدوش حاجة من البشر ولا يبقوا عبيد ليهم ولا ياخدوا حاجة مادية ليهم، وده كان الاتفاق وقلنا الهدف من كده إيه، إن ربنا عاوز يقولهم من البداية وانتوا داخلين الأرض متركزوش على الحاجات المادية ولكن ركزوا عليا أنا اللى هديلكم الميراث. واللى حصل إنهم في وسط الحرب واحد خان خيانة يعني واحد خد من الحاجات المحرمة وهما كده كسروا الوصية، يعني ربنا قال متاخدوش حاجة وفي ناس مدت ايدها برضو وربنا سكت، يعني شاف الغلطة اللى حصلت واللى سرق وخد حاجة مش بتاعته وربنا سكت.
2 وَأَرْسَلَ يَشُوعُ رِجَالاً مِنْ أَرِيحَا إِلَى عَايَ الَّتِي عِنْدَ بَيْتِ آوِنَ شَرْقِيَّ بَيْتِ إِيلَ، وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «اصْعَدُوا تَجَسَّسُوا الأَرْضَ». فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَتَجَسَّسُوا عَايَ. يشوع طبعا مش واخد أي خوانة من اللى حصل، فكل مدينة كان بيروحها كان بيبعت جواسيس للمدينة اللى وراها علشان يمهدوا الطريق.
3 ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى يَشُوعَ وَقَالُوا لَهُ: «لاَ يَصْعَدْ كُلُّ الشَّعْبِ، بَلْ يَصْعَدْ نَحْوُ أَلْفَيْ رَجُل أَوْ ثَلاَثَةُ آلاَفِ رَجُل وَيَضْرِبُوا عَايَ. لاَ تُكَلِّفْ كُلَّ الشَّعْبِ إِلَى هُنَاكَ لأَنَّهُمْ قَلِيلُونَ». يعني رجعوا قالوا ليشوع متطلعش بالجيش كله انت تبعت 2000 أو 3000 راجل يروحوا يخلصوا الموضوع ويرجعوا والباقي يريح، يعني دول يروحوا وباقي الجيش يريح.
4 فَصَعِدَ مِنَ الشَّعْبِ إِلَى هُنَاكَ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ رَجُل، وَهَرَبُوا أَمَامَ أَهْلِ عَايَ.
5 فَضَرَبَ مِنْهُمْ أَهْلُ عَايَ نَحْوَ سِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ رَجُلاً، وَلَحِقُوهُمْ مِنْ أَمَامِ الْبَابِ إِلَى شَبَارِيمَ وَضَرَبُوهُمْ فِي الْمُنْحَدَرِ. فَذَابَ قَلْبُ الشَّعْبِ وَصَارَ مِثْلَ الْمَاءِ. يشوع عمل زي ما الجواسيس قالوله يعني هما قالوله تبعت 3000 بس فهو بعت 3000 بس. ال 3000 دول هربوا من قدام شعب عاي وموتو منهم 36 راجل، إن 36 راجل يموت في الحرب ده مش رقم خالص، ده الحروب يموت فيها بالآلاف ولكن هذا الأمر لم يعتادوا عليه بني إسرائيل من قبل يعني مكانوش بيخسروا ولا واحد في الحرب، ربنا عودهم على كده إنهم يدخلوا الأرض ينتصروا و ميخسروش ولا واحد، فإن 36 واحد يموتوا وبقية الجيش يهرب فدي تعتبر نكسة بالنسبة لبني لإسرائيل. لما نيجي نحلل اللى حصل هنلاقي انهم لم يشعروا إن ربنا فارقهم بسبب الخطية اللى وقع فيها عخان. قيل عن شمشون لما سقط في الخطية وقال لدليلة بالسر اللى مفروض مكنش حد يعرفه، يقول الكتاب: "وَقَالَتِ: «الْفِلِسْطِينِيُّونَ عَلَيْكَ يَا شَمْشُونُ». فَانْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: «أَخْرُجُ حَسَبَ كُلِّ مَرَّةٍ وَأَنْتَفِضُ». وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ فَارَقَهُ." (قض 16: 20). كان يحسب إن ربنا برضه هيفضل معاه لكن هو كان خلاص وقع في الخطية، وكأن ربنا بيقول لبني إسرائيل انت وقعت في الخطية فخلاص أنا مش هشتغل معاكم. واللى حصل إن ربنا سابهم ولما ربنا سابهم قرية صغيرة زي قرية عاي قدرت تنتصر عليهم، ودي كانت أول مرة يقعوا في الهزيمة لإن ربنا تخلى عنهم قدام أصغر قرية، انهزموا علشان ربنا مش معاهم، لكن لما ربنا يبقى موجود قدام اريحا اللى أسوارها محدش يعرف يجيب آخرها يقدروا يعدو يدخلوها. يبقى الوضع بيختلف جدا لما يكون ربنا موجود ولما يكون ربنا مش موجود، ناخد بالنا إن واحد بس هو اللى غلط ومد ايده وخد من الغنيمة ولكن خطية واحد ممكن تأذي الشعب كله، وده علشان ربنا يقولنا إن الكنيسة كلها جسد واحد فلما واحد يغلط هو مش بيسيء لنفسه بس ولكن ده بيسيء للجسد كله. وفي العهد القديم قصص وشبه كتير لكده. قصة يونان، واحد بس اللى غلط اللى هو يونان وهرب من ربنا ولكن البحر هاج على البحارة والدنيا اتقلبت علشان خطية واحد. آخاب الملك هو اللى أدخل عبادة البعل في المملكة الشمالية ودايما ايليا كان بيوبخه وفي يوم قابله فآخاب الملك بيقوله: انت هو مكدر الشعب كله يعني، انت اللى منكد علينا، لإن ايليا كان منع المطر من إنه ينزل، ايليا النبي رد على آخاب الملك وقاله: انت وبيت أبيك، يعني انتوا اللى كدرتوا إسرائيل. يبقى ده واحد غلط غلطة ضيع بيها الشعب كله. حاجة كمان وهي إن الجواسيس دول راحوا لعاي عشان يتجسسوا المدينة، وقالوا ليشوع متنزلش بتقلك في الحرب زي كل مرة، ابعت أي ناس كده تخلص الموضوع ودي الرؤية البشرية للحرب ولكن ربنا كان ليه رؤية أخرى، وهنعرف بعد كده الخطة اللى رسمها ربنا لعاي وازاي تختلف خالص عن الخطة اللى هما رسموها لنفسهم، هما مرجعوش لربنا لكنهم وثقوا في رؤيتهم الخاصة وقالوا المدينة دي نقدر ننتصر عليها ب 3000 راجل فخلاص نبعتهم، طيب ومش تاخدوا رأي ربنا، لا، ما هو الموضوع يخلص ب3000 بس فنبعتهم ونخلص، وطبعا رؤيتهم البشرية منفعتش وطلعت الحسبة غلط وطلعت القرية الصغيرة دي طردتهم وموتت ال 36 واحد، وده نتيجة إنهم تهاونوا بقرية عاي واعتبروها إنها قرية صغيرة ممكن تتاخد على السريع كده، يعني بالمقارنة باريحا وتهاونوا وقالوا عاي مش زي اريحا. السيد المسيح وسفر النشيد أكدوا على النقطة دي: "خُذُوا لَنَا الثَّعَالِبَ، الثَّعَالِبَ الصِّغَارَ الْمُفْسِدَةَ الْكُرُومِ، لأَنَّ كُرُومَنَا قَدْ أَقْعَلَتْ." (نش 2: 15). يعني بيبقى في فتحات بين الشجر وبين الثغور بتاعة الكرم متدخلش الثعلب الكبير، لكن تدخل الثعلب الصغير ويعدي ويدخل جوا ويخلص على الكرم كله وهو كان في الأصل تعلب صغير. الشيطان علشان يوقعنا في الخطايا الكبيرة يخلينا نتهاون في الخطايا الصغيرة لغاية ما الإنسان يقع في الخطية الكبيرة، كل الخطايا الكبيرة هي في الأصل كانت خطايا صغيرة. يعني مثلا كل الناس اللى بعدت عن ربنا وأهملت حياتها الروحية بدأت ازاى؟ إنها ردت أنا تعبان، بكرة هقول معنديش وقت أصلا مجتش من يوم يعني، طيب الأسبوع ده أنا هلكان في الشغل فبلاش قداس. هي بتبدأ بحاجة بسيطة كده والشيطان بيفضل يجرنا لغاية ما يمنع الإنسان عن كل قرايته وعن كل التزاماته بالكنيسة بالرغم من إنه في الأول مكنش كده. معلمنا الرسول يعقوب يقول: 10 لأَنَّ مَنْ حَفِظَ كُلَّ النَّامُوسِ، وَإِنَّمَا عَثَرَ فِي وَاحِدَةٍ، فَقَدْ صَارَ مُجْرِمًا فِي الْكُلِّ. 11 لأَنَّ الَّذِي قَالَ: «لاَ تَزْنِ»، قَالَ أَيْضًا: «لاَ تَقْتُلْ». فَإِنْ لَمْ تَزْنِ وَلكِنْ قَتَلْتَ، فَقَدْ صِرْتَ مُتَعَدِّيًا النَّامُوسَ. (يع 2: 10-11) يعني اللى يحفظ كل الناموس ويقع في خطية واحدة يبقى كإنه مجرم في الكل، وده يورينا إن كل الخطايا عند ربنا واحد، يعني منقعدش نقول خطية صغيرة وخطية كبيرة لإن كله عند ربنا تصنيفه خطية واحدة، من أخطأ في واحدة فقد عثر في الكل، يبقى الواحد يخلي باله وميقعدش يبرر لنفسه ويقول فيه صغير وفيه كبير، لا، ده كله أمتنع عنه. يبقى سبب الهزيمة بتاعتهم أمام عاي مكنش من قوة العدو ولكن الهزيمة بتاعتهم جاءت من ضعفهم الداخلي، واحد في وسطهم عمل غلطة فربنا رجع لورا وقالهم حاربوا أنتم بقى، وده يعلمنا حاجة مهمة جدا الهزيمة قدام الشيطان مبتجيش من قوة الشيطان ولكن بتيجي من ضعف الإنسان الداخلي، يبقى لو انت ضعيف من جوه لولا إنك بتقع في الخطية الفلانية. هنلاقي إن ربنا عادل جدا في هذا الموقف، يعني إيه؟ لما أنتم كمان يا بني إسرائيل وقعتم في الخطية أنا بعدت عنكم، ربنا يكره الخطية حتى لو كان في أولاده نفسهم، ربنا مش بيجامل حد ولا بيحابي الوجوه لما أنتم كمان هتغلطوا أنا هسيبكم ومش هبقى شغال معاكم، يبقى مش علشان أنتم الشعب اللى أنا اخترته هعديلكم الموضوع، لا، ده أنا بكره الخطية في أي شعب ودي نقطة تثبت إن ربنا كان بيدين كل الشعوب دي على خطيتها، ومكنش هدف ربنا هو سفك الدماء وخلاص. وناخد بالنا من تأثير الهزيمة يقول ذاب قلب الشعب وصار كالمياه، يعني بعد ما كانوا جامدين ومش بيخافوا من أي شعب اترعبوا، طب رد فعل يشوع كان إيه؟ يشوع سبعة ستة وسبعة وتمانية وتسعة التعب مش بس امتد للشعب، لا، التعب واصل للقائد كمان وتعب، يبقى خطية واحدة أتعبت حتى القائد وأتعبت القائد لدرجة إنه ضعف إيمانه وقاله ليه يا رب عدتنا الأردن ما كنا قعدنا في عبر الأردن وقعدنا في المنطقة اللى كانت في ايدينا وخلاص، اللى موسى مات فيها وكنا استقرينا وخلاص ليه يا رب خليتنا نعدي طالما انت هتخلينا نتغلب بالشكل ده؟ إحنا قلنا قبل كده إن يشوع يرمز لشخص المسيح ولكن في النقط الإيجابية طبعا مش في ضعف إيمانه.
6 فَمَزَّقَ يَشُوعُ ثِيَابَهُ وَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ إِلَى الْمَسَاءِ، هُوَ وَشُيُوخُ إِسْرَائِيلَ، وَوَضَعُوا تُرَابًا عَلَى رُؤُوسِهِمْ.
7 وَقَالَ يَشُوعُ: «آهِ يَا سَيِّدُ الرَّبُّ! لِمَاذَا عَبَّرْتَ هذَا الشَّعْبَ الأُرْدُنَّ تَعْبِيرًا لِكَيْ تَدْفَعَنَا إِلَى يَدِ الأَمُورِيِّينَ لِيُبِيدُونَا؟ لَيْتَنَا ارْتَضَيْنَا وَسَكَنَّا فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ. هنا يشوع بيقوم بدور الشفاعة بتاعة المسيح، إحنا عندنا في الكنيسة شفاعة توسلية خاصة بالقديسين، وشفاعة خاصة بالسيد المسيح وحده لا يشاركه فيها أحد وهي الشفاعة الكفارية، لإن السيد المسيح هو الوحيد اللى يقدر يشفع بصليبه فيكفر عن خطايا البشر يعني كل ما الأب السماوي يشوف البشر بيغلطوا المسيح يرفع أيديه ويقول: روح شوف جروح الصليب في ايديا ده أنا مت علشانهم، ودي مذكورة في عبرانيين 7: "فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ." (عب 7: 25). بولس الرسول هنا بيؤكد على شفاعة المسيح ودي طبعا تختلف عن شفاعة مارجرجس وشفاعة الست العدرا وشفاعة مارمينا، لإن محدش يقدر يعمل هذا الفعل اللي هو فعل الكفارة غير المسيح بس، فده المقصود بإنه بينفرد بهذه الشفاعة لوحده. في رسالة معلمنا يوحنا الأولى واحد يوحنا اتنين واحد واثنان يبقى معلمنا يوحنا الرسول بيأكد على نفس النقطة. هنا لما يشوع مزق ثيابه، يشير إلى المسيح اللى مزق ثياب الملك من عليه ونزل وخد صورة عبد. التراب اللى وضعه على رأسه ده خطايانا اللى المسيح خدها وحملها على رأسه. إشعياء النبي بيقول: "كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا.مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا"(إش53: 6). يقول التقليد إن السيد المسيح سقط على وجهه وهو شايل الصليب أكتر من مرة. بعد ما يشوع صلي ربنا جاله بقى.
8 أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدُ: مَاذَا أَقُولُ بَعْدَمَا حَوَّلَ إِسْرَائِيلُ قَفَاهُ أَمَامَ أَعْدَائِهِ؟
9 فَيَسْمَعُ الْكَنْعَانِيُّونَ وَجَمِيعُ سُكَّانِ الأَرْضِ وَيُحِيطُونَ بِنَا وَيَقْرِضُونَ اسْمَنَا مِنَ الأَرْضِ. وَمَاذَا تَصْنَعُ لاسْمِكَ الْعَظِيمِ؟».
10 فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «قُمْ! لِمَاذَا أَنْتَ سَاقِطٌ عَلَى وَجْهِكَ؟ انت ليه يا يشوع ساقط على وجهك كده؟ لا تعالى نتناقش في الموضوع.
11 قَدْ أَخْطَأَ إِسْرَائِيلُ، بَلْ تَعَدَّوْا عَهْدِي الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ، بَلْ أَخَذُوا مِنَ الْحَرَامِ، بَلْ سَرَقُوا، بَلْ أَنْكَرُوا، بَلْ وَضَعُوا فِي أَمْتِعَتِهِمْ. يعني الخطية مش عاوزة تقف عند مرحلة، لا دول تعدوا العهد وسرقوا وأخدوا من الحرام وخدوا من حق ربنا وأنكروا ومرضيوش يقولوا. وهنعرف إن الراجل خد الحاجة وخباها في الخيمة بتاعته ومش عاوز يقول، ويبدأ ربنا يكشف السبب الأساسي ليشوع.
12 فَلَمْ يَتَمَكَّنْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِلثُّبُوتِ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ. يُدِيرُونَ قَفَاهُمْ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ لأَنَّهُمْ مَحْرُومُونَ، وَلاَ أَعُودُ أَكُونُ مَعَكُمْ إِنْ لَمْ تُبِيدُوا الْحَرَامَ مِنْ وَسَطِكُمْ. يديرون قفاهم أمام أعدائهم دي علامة الهزيمة لإن المنتصر بيكون وجهه في وجه العدو، ربنا قال ليشوع خلاص أنا مش هشتغل معاكم تاني، يعني لو مش هتطهر قلبك ربنا يقولك أنا مش هكون في وسطكم تاني، ربنا مش في وسطنا وربنا مش هيكون في وسطنا طول ما في خطية موجودة في وسطنا. عشان كده يونان النبي قال آية في التسبحة بتاعته: "اَلَّذِينَ يُرَاعُونَ أَبَاطِيلَ كَاذِبَةً يَتْرُكُونَ نِعْمَتَهُمْ." (يون 2: 8). الأباطيل الكذبة دي اللى هي الخطية، النعمة هي عمل ربنا ومساندته لينا والنعمة متشتغلش في إنسان خاطي، هي تنخسه إنه يتوب ولكن إن تمسك بخطاياه تتركه. علشان كده أحد الآباء قال: لو انت شاعر بأن صلاتك غير مجابة فأنظر في حياتك لئلا تكون في خطية تعوق استجابة هذه الصلاة. وبعدين ربنا بيقول ليشوع:
13 قُمْ قَدِّسِ الشَّعْبَ وَقُلْ: تَقَدَّسُوا لِلْغَدِ. لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: فِي وَسَطِكَ حَرَامٌ يَا إِسْرَائِيلُ، فَلاَ تَتَمَكَّنُ لِلثُّبُوتِ أَمَامَ أَعْدَائِكَ حَتَّى تَنْزِعُوا الْحَرَامَ مِنْ وَسَطِكُمْ. يعني مش هتقدر تثبت في الحرب بتاعتك طول ما الحرام ده موجود.
14 فَتَتَقَدَّمُونَ فِي الْغَدِ بِأَسْبَاطِكُمْ، وَيَكُونُ أَنَّ السِّبْطَ الَّذِي يَأْخُذُهُ الرَّبُّ يَتَقَدَّمُ بِعَشَائِرِهِ، وَالْعَشِيرَةُ الَّتِي يَأْخُذُهَا الرَّبُّ تَتَقَدَّمُ بِبُيُوتِهَا، وَالْبَيْتُ الَّذِي يَأْخُذُهُ الرَّبُّ يَتَقَدَّمُ بِرِجَالِهِ. العشيرة اللى هي القبيلة، ناخد بالنا هنا ربنا أدى فرصة للشخص اللى غلط إنه يعترف وهو مش عاوز يعترف، فربنا قال ليشوع خلاص أنا بكرة هختار السبط اللى حصل فيه الغلطة دي وبعد ما اختاره هختار العشيرة اللى حصلت فيها الغلطة دي، وبعد كده هختار البيت اللى حصلت فيه الغلطة وبعد كده الرجالة بتاعة البيت، ربنا عملها على مراحل عشان يدي فرصة للراجل إن هو يعترف.
15 وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ بِالْحَرَامِ يُحْرَقُ بِالنَّارِ هُوَ وَكُلُّ مَا لَهُ، لأَنَّهُ تَعَدَّى عَهْدَ الرَّبِّ، وَلأَنَّهُ عَمِلَ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ». يبقى اللى هيتم إختياره بكرة هيترجم وكل أملاكه هتتحرق بالنار، طيب يا رب مش دول شعبك؟ حتى لو كانوا شعبي فأنا أكره الخطية، طيب هو ليه القصاص هنا شديد؟ عشان دي البداية، دي بداية الدخول فلو ربنا عداها كده وخلاص هيعملوا كده في بقية الحروب، وكل حرب يدخلوها اللى هيكسر آية من هنا واللى هيكسر وصية من هنا واللى هيكسر عهد، وده يفكرنا بقصة حنانيا وسفيرة في العهد الجديد الناس بتسأل وبتقول طب ليه ربنا موتهم؟ ليه بطرس الرسول قال عليهم كلمة فماتوا في الحال؟ ليه ربنا عمل كل ده دي كذبة بسيطة؟ ربنا عمل كده عشان الآية اللى في آخر القصة اللى بتقول: "فَصَارَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى جَمِيعِ الْكَنِيسَةِ وَعَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذلِكَ." (أع 5: 11). عشان كل الكنيسة تعرف إن في نظام وإن كل الخطايا واحدة، ربنا عمل التدرج علشان يقولنا إن الكل مسؤول، السبط والعشيرة والبيت، الكل مسؤول والراعي كمان مسؤول عن أخطاء شعبه ربنا بيقول في سفر الرؤيا: "لكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ: أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى." (رؤ 2: 4). على الرغم من إن الراعي كان كويس يعني كان قديس كبير ومعملش كده، لكن بيقوله الناس اللى عندك في الشعب تركوا محبتهم الأولى فأنا بقولك أنت وكأنك انت اللى وقعت في الخطية دي.
16 فَبَكَّرَ يَشُوعُ فِي الْغَدِ وَقَدَّمَ إِسْرَائِيلَ بِأَسْبَاطِهِ، فَأُخِذَ سِبْطُ يَهُوذَا. الناس اللى متعودين يصحوا بدري، فأخذ سبط يهوذا يعني ربنا راح مختار سبط يهوذا.
17 ثُمَّ قَدَّمَ قَبِيلَةَ يَهُوذَا فَأُخِذَتْ عَشِيرَةُ الزَّارَحِيِّينَ. ثُمَّ قَدَّمَ عَشِيرَةَ الزَّارَحِيِّينَ بِرِجَالِهِمْ فَأُخِذَ زَبْدِي.
18 فَقَدَّمَ بَيْتَهُ بِرِجَالِهِ فَأُخِذَ عَخَانُ بْنُ كَرْمِي بْنِ زَبْدِي بْنِ زَارَحَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا. فربنا طلعه من وسط الشعب.
19 فَقَالَ يَشُوعُ لِعَخَانَ: «يَا ابْنِي، أَعْطِ الآنَ مَجْدًا لِلرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ، وَاعْتَرِفْ لَهُ وَأَخْبِرْنِي الآنَ مَاذَا عَمِلْتَ. لاَ تُخْفِ عَنِّي». يشوع بيقوله تعال احكيلي إيه اللى حصل؟ وعملت إيه خليت الشعب كله اتبهدل كده؟
20 فَأَجَابَ عَخَانُ يَشُوعَ وَقَالَ: «حَقًّا إِنِّي قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَى الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ وَصَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا.
21 رَأَيْتُ فِي الْغَنِيمَةِ رِدَاءً شِنْعَارِيًّا نَفِيسًا، وَمِئَتَيْ شَاقِلِ فِضَّةٍ، وَلِسَانَ ذَهَبٍ وَزْنُهُ خَمْسُونَ شَاقِلاً، فَاشْتَهَيْتُهَا وَأَخَذْتُهَا. وَهَا هِيَ مَطْمُورَةٌ فِي الأَرْضِ فِي وَسَطِ خَيْمَتِي، وَالْفِضَّةُ تَحْتَهَا».
22 فَأَرْسَلَ يَشُوعُ رُسُلاً فَرَكَضُوا إِلَى الْخَيْمَةِ وَإِذَا هِيَ مَطْمُورَةٌ فِي خَيْمَتِهِ وَالْفِضَّةُ تَحْتَهَا.
23 فَأَخَذُوهَا مِنْ وَسَطِ الْخَيْمَةِ وَأَتَوْا بِهَا إِلَى يَشُوعَ وَإِلَى جَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَبَسَطُوهَا أَمَامَ الرَّبِّ. شنعاريا يعني مصنوع في مدينة شنعار اللى هي عند بابل، لسان ذهب يعني قطعة ذهب. هنا عخان بيدينا درجات الخطية بوضوح. "رأيت" العين مدخل مهم لخطايا كثيرة، "اشتهيتها" يعني بعد ما شاف اشتهى و"أخذتها" تنفيذ الفعل نفسه، وهو ده التدرج الطبيعي للخطايا. كتير الواحد يشوف بعينه والرؤية تتحول لشهوة والشهوة تتحول لفعل، يبقى من الحواس للقلب للفعل وعشان كده المسيح قال: "سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَمَتَى كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، وَمَتَى كَانَتْ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ يَكُونُ مُظْلِمًا." (لو 11: 34). يعني العين هي البداية. ده مينفعش نعتبره اعتراف لإن هو فضل ساكت لحد ما ربنا شاور عليه، ويشوع قاله تعالى قولي انت عملت إيه؟ لازم لما تقول أخطأت تكون من قلبك وتكون توبت وندمت ومتبقاش مجرد كلمة بتقولها كده وخلاص، عخان قال أخطأت من برا بس، قالها باللسان لكن من جواه بيحب كل الحاجات اللى أخدها، وقال ممكن الموضوع يعدي وفضل ساكت لحد الآخر. عشان كده بنقول سر التوبة والاعتراف، مش بنقول سر الاعتراف بس.
24 فَأَخَذَ يَشُوعُ عَخَانَ بْنَ زَارَحَ وَالْفِضَّةَ وَالرِّدَاءَ وَلِسَانَ الذَّهَبِ وَبَنِيهِ وَبَنَاتِهِ وَبَقَرَهُ وَحَمِيرَهُ وَغَنَمَهُ وَخَيْمَتَهُ وَكُلَّ مَا لَهُ، وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ، وَصَعِدُوا بِهِمْ إِلَى وَادِي عَخُورَ. فأخذ يشوع خان ابن زارح والفضة والرداء ولسان الذهب وبنيه وبناته وبقره وحميره وغنمه وخيمته وكل ماله وجميع إسرائيل معه وصعدوا به بهم إلى وادع خور طب بنيه وبناته ذنبهم إيه؟ في التفاسير اليهودية يقول إن بنيه وبناته مامتوش معاه وهو وحده اللى اترجم، وكانت عقوبة بنيه وبناته على سكوتهم على خطيته إن هما شاهدوه وهو يعاقب.
25 فَقَالَ يَشُوعُ: «كَيْفَ كَدَّرْتَنَا؟ يُكَدِّرُكَ الرَّبُّ فِي هذَا الْيَوْمِ!». فَرَجَمَهُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ بِالْحِجَارَةِ وَأَحْرَقُوهُمْ بِالنَّارِ وَرَمَوْهُمْ بِالْحِجَارَةِ، كدرتنا يعني نكدت علينا.
26 وَأَقَامُوا فَوْقَهُ رُجْمَةَ حِجَارَةٍ عَظِيمَةً إِلَى هذَا الْيَوْمِ. فَرَجَعَ الرَّبُّ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ. وَلِذلِكَ دُعِيَ اسْمُ ذلِكَ الْمَكَانِ «وَادِيَ عَخُورَ» إِلَى هذَا الْيَوْمِ. عخور يعني إزعاج أو تكدير، يبقى المكان تسمى بهذا الإسم بسبب التكدير اللى حصل في الشعب وبسبب خطية عخان. ومن الموقف ده ناخد درس روحي مهم جدا وهو قداسة الإنسان تفيد كل المحيطين به وخطية الإنسان تؤثر على كل المحيطين به، زي لما ربنا قال لآدم ملعونة الأرض بسببك. "وَقَالَ لآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلًا: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ." (تك 3: 17). طيب يا رب وهي الأرض غلطت، لا، ولكن الإنسان دنس حتى الأرض اللى بيعيش عليها وقداسة الإنسان يستفيد منها المحيطين لإنه بقداسته يقدس كل ما تمتد إليه يده. عشان كده قيل عن الانبا بولا لما ربنا كلم الانبا أنطونيوس عنه: إنسان لا يستحق العالم وطأة قدميه، يعني لما يجي يمشي على الأرض، الأرض متستاهلش إنه يدوس عليها ولما هيدوس على الأرض، الأرض هتاخد منه بركة. ناخد بالنا من حاجة كمان لما مات عخان رجع الرب عن حمو غضبه، لإن الله يستريح بزوال الشر من حياتنا. ولكن مش معنى كده إن الله بيغضب ويضايق وعنده شعور وتأثير بشري زينا لإننا لو قلنا كده يبقى ربنا بيتأثر بالمشاعر، ويبقى ربنا متعرض للإنفعالات البشرية اللى إحنا بنتعرض ليها، ولكن الكتاب المقدس مكتوب بلغة إحنا نفهمها فلما يقول الله غضب أو حزن روح قدسه معناها إن الله ترك الإنسان نتيجة للخطية اللى هو عملها، ولما أقول استراح الرب أو رضي الرب معناها إن الله رجع تاني يكون موجود مع الإنسان ويعطيه بركته في حياته. وادي عخور اللي صار إدانة للبشر ربنا قال عنه آية حلوة في سفر هوشع: "وَأُعْطِيهَا كُرُومَهَا مِنْ هُنَاكَ، وَوَادِي عَخُورَ بَابًا لِلرَّجَاءِ. وَهِيَ تُغَنِّي هُنَاكَ كَأَيَّامِ صِبَاهَا، وَكَيَوْمِ صُعُودِهَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ." (هو 2: 15). هنا بيتكلم عن النفس البشرية، وادي عخور اللى كان بتاع التكدير أنا هحوله ويبقى باب للرجاء.
 ⪢