↰🏠 
🔝

يشوع

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24

الاصحاح 2

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 فَأَرْسَلَ يَشُوعُ بْنُ نُونٍ مِنْ شِطِّيمَ رَجُلَيْنِ جَاسُوسَيْنِ سِرًّا، قَائِلاً: «اذْهَبَا انْظُرَا الأَرْضَ وَأَرِيحَا». فَذَهَبَا وَدَخَلاَ بَيْتَ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ اسْمُهَا رَاحَابُ وَاضْطَجَعَا هُنَاكَ. الإصحاح التاني من سفر يشوع بيتكلم عن قصة واحدة بس وهي قصة الأرض، ويشوع كان لازم يبدأ بمدينة اريحا لإنها سنتر أساسي وهتبقى مدخل لبقية الأرض. واللى حصل إن يشوع بعت جاسوسين علشان يتجسسوا المدينة، ويتجسسوا المدينة مش معناها إنهم يقولوا الارض حلوة ولا وحشة، لا، الموضوع ده انتهى من زمان لإن خلاص احنا متأكدين من الارض حلوة، الجاسوسين راحوا علشان يعرفوا الطريق وده لإن ربنا نفسه قالهم: ان الطريق ده أنتم ممشيتوش فيه قبل كده عمرهم ما جاءوا في هذا الطريق من قبل، علشان كل الناس دي اتولدت في البرية. والجاسوسين دول هيدخلوا بيت واحدة اسمها راحاب الزانية، والست دي هتعمل معاهم معروف كبير وهيتفقوا معاها على اتفاق خطير جدا وبعد كده هيخرجوا من عندها وهيرجعوا ليشوع. شطيم دي المحطة الأخيرة في الرحلة اللى كانوا واقفين فيها على شرق نهر الأردن، يعني اخر محطة في الرحلة اللى هي عربات موآب اللى هي شطيم. فكانوا واقفين فيها ومستعدين إنهم يعدوا الناحية التانية، فأرسل يشوع رجلين وقالهم: ادخلوا انظروا الأرض. فدخلا بيت امرأة زانية اسمها راحاب، واضجعا هناك يعني استريحوا.
2 فَقِيلَ لِمَلِكِ أَرِيحَا: «هُوَذَا قَدْ دَخَلَ إِلَى هُنَا اللَّيْلَةَ رَجُلاَنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَتَجَسَّسَا الأَرْضَ».
3 فَأَرْسَلَ مَلِكُ أَرِيحَا إِلَى رَاحَابَ يَقُولُ: «أَخْرِجِي الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَيَا إِلَيْكِ وَدَخَلاَ بَيْتَكِ، لأَنَّهُمَا قَدْ أَتَيَا لِيَتَجَسَّسَا الأَرْضَ كُلَّهَا». يعني اول ما ملك اريحا عرف باللى حصل وان في اتنين جواسيس داخلين، وعندهم اخبار ان الشعب على مشارف البلد وخلاص هيستولي على البلد، فبدا يدور على الجاسوسين دول علشان يقضي عليهم ويسد منفذ الحرب اللى جاية عليه. وفي البداية لازم نعرف ان راحاب بالرغم من إنها انسانة غريبة عن شعب ربنا الا إنها قبلت الايمان. وهنا راحاب ترمز إلى كنيسة الأمم اللى هي الكنيسة الغريبة عن شعب ربنا. خلينا عارفين - كنيسة اليهود دول اللى كان ليهم العهد القديم. - كنيسة الأمم دول اللى هما الشعوب الوثنية اللى ماكنتش تعرف حاجة عن ربنا في العهد القديم. فالآباء يقولوا ان الجاسوسين دول رمز للإرساليتين اللى بعتهم المسيح. المسيح بعت في مره تلاميذه الـ 12 وفي مره ثانية بعت الرسل الـ 70. يبقى دلوقتي * يشوع يرمز للمسيح. * راحاب ترمز إلى الأمم. * الجاسوسين يرمزوا إلى الرسل اللى المسيح بعتهم علشان يبشرونا. وممكن الجاسوسين دول يرمزوا إلى كلام ربنا (العهد القديم والعهد الجديد)، اللى ربنا بعتهم للأمم من اجل الخلاص لإن الخلاص مبني على الاتنين، مبني على العهد القديم والعهد الجديد. وهنا ملك اريحا يرمز إلى الشيطان اللى بمجرد ما حس ان في ناس رايحين لراحاب بدا يقف في الطريق، ويقولها اديني الجاسوسين دول لإن الشيطان عمره ما هيشوفنا ماشيين مع ربنا وهيسكت، فالإنسان لازم ياخد باله من ملك اريحا ده لما يظهر في حياته يبقى عارف ازاى هيتصرف معاه.
4 فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَيْنِ وَخَبَّأَتْهُمَا وَقَالَتْ: «نَعَمْ جَاءَ إِلَيَّ الرَّجُلاَنِ وَلَمْ أَعْلَمْ مِنْ أَيْنَ هُمَا.
5 وَكَانَ نَحْوَ انْغِلاَقِ الْبَابِ فِي الظَّلاَمِ أَنَّهُ خَرَجَ الرَّجُلاَنِ. لَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ ذَهَبَ الرَّجُلاَنِ. اسْعَوْا سَرِيعًا وَرَاءَهُمَا حَتَّى تُدْرِكُوهُمَا». ناخد بالنا ان راحاب مش بتقول عليهم جاسوسين، لكن بتقول عليهم رجلين لإن في نظرها دول مش جواسيس، دول في نظرها ناس جايين يبشروها بالخلاص وبينقذوها من المدينة اللى هتضيع. هنا راحاب وقعت في الكذب، يمكن الجزئية دي كانت ناتجة من حياتها الاولى البعيدة عن ربنا، يعني كان لسه في حياتها خطية الكذب فكذبت، او ممكن تتفسر بان ده نوع من انواع الحفاظ على الرجلين دول باعتبارها إنها انضمت إلى الشعب الاخر، وفي خطط الحرب نلاقي الخديعة لإن في الحرب ممكن اي حد يخدع اي حد، دي مقبولة في الحرب بغض النظر عن تصرف راحاب بالطريقة دي، الا إنها عملت عمل حلو وهي إنها خبت الجاسوسين يبقى راحاب خدت كلمة ربنا واخذت رسالة ربنا اللى باعتها ليها. يشوع اللى هو رمز ليسوع، وخبأتهم في حياتها ومخلتش ملك اريحا يحصل عليهم، وده يعلمنا ازاى لما الواحد ياخد النعمة وياخد رسالة ربنا في حياته يخبيها وميخليش الشيطان يخطفها.
6 وَأَمَّا هِيَ فَأَطْلَعَتْهُمَا عَلَى السَّطْحِ وَوَارَتْهُمَا بَيْنَ عِيدَانِ كَتَّانٍ لَهَا مُنَضَّدَةً عَلَى السَّطْحِ. يعني راحاب طلعتهم على سطح البيت وخبتهم ورا عيدان الكتان (نبات الكتان ده اللى كانوا بيدقوه ويعملوا منه الملابس)، فطلعتهم على السطح يعني رفعت ربنا في حياتها لمستوى أعلى، يعني منسيتش ربنا في وسط الالتزامات الكبيرة، لا، دي خلت ربنا على السطح، ده يعلمنا ان اعلى حاجه في حياتنا هي كلمة ربنا وحياتي مع ربنا، أما بقية الناس والحياة يكونوا في الدور الأرضي، عيدان الكتان دي بيبقى لونها أبيض وهي رمز للحياة النقية اللى هتظهر بيها راحاب بعد ما اخذت كلمة ربنا في حياتها، يعني هي خبتهم وطلعتهم على السطح ووارتهم بين عيدان كتان يعني وراء حياة نقية، يعني في حياة نقية قدام الناس وقلب نقي جواه كلمة ورسالة ربنا.
7 فَسَعَى الْقَوْمُ وَرَاءَهُمَا فِي طَرِيقِ الأُرْدُنِّ إِلَى الْمَخَاوِضِ. وَحَالَمَا خَرَجَ الَّذِينَ سَعَوْا وَرَاءَهُمَا، أَغْلَقُوا الْبَابَ. يعني بعد ما الناس السعاة دول اللى بيفتشوا خرجوا من باب المدينة قفلوا الباب وراهم، علشان يضمنوا إنهم ميرجعوش تاني او إذا كانوا لسه موجودين يحاولوا يوصلوا ليهم جوه المدينة.
8 وَأَمَّا هُمَا فَقَبْلَ أَنْ يَضْطَجِعَا، صَعِدَتْ إِلَيْهِمَا إِلَى السَّطْحِ يبقى في الجزء اللى فات كان دخول الجاسوسين والرموز اللى في القصة شرحناها وعرفنا ملك اريحا ودوره وإنهم بيدوروا على الجواسيس.
9 وَقَالَتْ لِلرَّجُلَيْنِ: «عَلِمْتُ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعْطَاكُمُ الأَرْضَ، وَأَنَّ رُعْبَكُمْ قَدْ وَقَعَ عَلَيْنَا، وَأَنَّ جَمِيعَ سُكَّانِ الأَرْضِ ذَابُوا مِنْ أَجْلِكُمْ، راحاب هنا تعلن عن شخصيتها من خلال الحديث اللى هتقوله وهنعرف فيما بعد ان راحاب دي كانت شخصيه عميقه جداً. ايه اللى انتى بتقوليه ده يا راحاب؟ علمت ان الرب قد اعطاكم الأرض! اعطاكم ايه ده هما لسه بره، لكن راحاب كان عندها ايمان ان الناس اللى واقفة بره دي هتعدي نهر الأردن، وهتدخل تستولي على كل الارض دي. ده الشعب بنفسه كان في ناس مش مؤمنة بهذا الامر في حين ان الإنسانة الغريبة دي عن شعب ربنا بتقول للرجلين او للجاسوسين علمت ان الرب قد اعطاكم الأرض، يعني انا متأكدة ان ربنا اعطاكم الارض دي لإن الموضوع خرج من فم ربنا وخلاص الارض دي بتاعتكم. وان رعبكم قد وقع علينا، يعني احنا بقينا مرعوبين من اللى أنتم بتعملوه وان جميع سكان الارض ذابوا من اجلكم يعني كل الناس اللى ساكنين هنا قلبهم ذاب لما عمالين يسمعوا اخباركم.
10 لأَنَّنَا قَدْ سَمِعْنَا كَيْفَ يَبَّسَ الرَّبُّ مِيَاهَ بَحْرِ سُوفَ قُدَّامَكُمْ عِنْدَ خُرُوجِكُمْ مِنْ مِصْرَ، وَمَا عَمِلْتُمُوهُ بِمَلِكَيِ الأَمُورِيِّينَ اللَّذَيْنِ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ: سِيحُونَ وَعُوجَ، اللَّذَيْنِ حَرَّمْتُمُوهُمَا. بحر سوف اللى هو "البحر الأحمر" سوف ده كان الاسم القديم للبحر الأحمر، يبقى البحر الأحمر في العهد القديم كان يطلق عليه بحر سوف. راحاب بتقول ليهم احنا سمعنا ان ربنا شق امامكم البحر الأحمر، وسمعنا كمان انكم انتصرتوا على ملوك الأموريين اللى هما سيحون وعوج (سيحون وعقده عرفنا قصتهم من خلال دراستنا في سفر العدد وسفر التثنية)، سيحون وعوج دول المملكة بتاعتهم كانت متسعة جدا ودي الأرض اللى خدها سبط رأوبين وسبط جاد ونصف سبط منسي، فهنا راحاب بتقولهم: احنا سمعنا ربنا عمل معاكم ايه ودي حاجة خلتنا نذوب وخلتنا مش عارفين نتلم على نفسنا. لما الشعوب دي سمعت ان ربنا شق البحر قدامهم ده كان امر غريب جدا بالنسبة ليهم يمكن بالنسبة لنا احنا سهله، لكن بالنسبة ليهم هما لا، الوقت اللى كان بين قصة راحاب وبين شق البحر الأحمر كان قد ايه؟ الوقت كان تقريبا 40 سنة، لإن الشعب خرج من مصر وربنا شق البحر الاحمر وقعدوا تايهين 40 سنة، لحد ما جم وتقابلوا مع راحاب كان عدى 40 سنه لكن ناخد بالنا هنا ان راحاب بتقول لهم ايه؟ "قد سمعنا" ان ربنا شق البحر الاحمر قدامكم يعني القصة القديمة خالص دي متنستش، لكن الشعوب وصلوها لبعض وقالوها لأولادهم. يعني راحاب دي مش ممكن تكون كانت مدركة للقصة في وقتها لكن اكيد هي عرفت الكلام ده ووصلها من ابوها ومن امها دي الحاجة الأولى. الحاجة التانية ان راحاب ماشفتش حاجة، دي بتقول قد سمعنا طب وانتي يا راحاب آمنتي بمجرد ما سمعتي؟ ايوه، ده المسيح قال: "قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لإنكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا»." (يو 20: 29). الشعب اللى كان ماشي مع ربنا علشان يؤمن كان لازم ربنا يعمل المعجزة قدامه، وتعبوا موسى في الموضوع ده لكن راحاب دي قاتلهم: انا آمنت من غير ما اشوف حاجة، ده انا سمعت ان ربنا عمل معاكوا كده فقلت خلاص هو ده الاله الحقيقي وهيديهم الأرض. راحاب دي كان إيمانها جبار.
11 سَمِعْنَا فَذَابَتْ قُلُوبُنَا وَلَمْ تَبْقَ بَعْدُ رُوحٌ فِي إِنْسَانٍ بِسَبَبِكُمْ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ اللهُ فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَعَلَى الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ. ده الناس هنا مش عارفه تمسك نفسها كل ما تسمع الاحداث بتاعتكم، لإن الإله بتاعكم هو ربنا إله السماء والأرض، مفيش اعتراف أكتر من كده، يعني راحاب بتقولهم أنا مؤمنة تماماً بالإله بتاعكم. إذا كانت خافت راحاب في فترة فالمخافة قادتها للإيمان وماقديتهاش لرد فعل عكسني يعني ملك اريحا لما اخاف بدأ يدور على الجاسوسين علشان يموتهم ويدور على الجيش ويحضره علشان يحارب الشعب، لكن راحاب لما خافت آمنت وده رد فعل مختلف وواضح. الإيمان بتاع راحاب معداش كده، يعني مكنش قصة وخلاص في العهد القديم ده الآباء الرسل في كتاباتهم ذكروها. فالقديس بولس الرسول في عبرانيين 11 عندما يذكر قائمة الناس العظماء بتوع العهد القديم جاب راحاب في الناس دي وقال: "بِالإِيمَانِ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ لَمْ تَهْلِكْ مَعَ الْعُصَاةِ، إِذْ قَبِلَتِ الْجَاسُوسَيْنِ بِسَلاَمٍ." (عب 11: 31). بولس الرسول وهو بيكتب عن قديسي العهد القديم، مقدرش يعدي على راحاب كده ويسكت أصل ازاى هيعديها كده ويسكت دي كانت مؤمنة درجة أولى وإيمانها كان أعظم من إيمان الشعب اللى شاف المعجزات. معلمنا يعقوب الرسول في الاصحاح الثاني من رسالته قال: "كَذلِكَ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ أَيْضًا، أَمَا تَبَرَّرَتْ بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَبِلَتِ الرُّسُلَ وَأَخْرَجَتْهُمْ فِي طَرِيق آخَرَ؟" (يع 2: 25). بولس الرسول بيقول ان راحاب تبررت بالإيمان، ومعلمنا يعقوب بيقول إنها تبررت بالأعمال. الإيمان والأعمال لما يجوا جنب بعض يبقى التبرير بالإيمان وبالأعمال، يبقى الإيمان بتاع بولس الرسول لما اعترفت هي وقالت: هو الله في السماء وعلى الأرض، والأعمال بتاعة يعقوب الرسول لما خبت الرجلين وبعدين هربتهم. ناخد بالنا هنا الإيمان والأعمال الاتنين ماشيين جنب بعض. راحاب اتذكرت 3 مرات في العهد الجديد، دول مرتين والمرة الثالثة هنقولها بعد شوية.
12 فَالآنَ احْلِفَا لِي بِالرَّبِّ وَأَعْطِيَانِي عَلاَمَةَ أَمَانَةٍ. لأَنِّي قَدْ عَمِلْتُ مَعَكُمَا مَعْرُوفًا. بِأَنْ تَعْمَلاَ أَنْتُمَا أَيْضًا مَعَ بَيْتِ أَبِي مَعْرُوفًا. راحاب هنا بتقولهم احلفوا لي وأدوني علامة إنكم هتكوني صادقين إن زي ما أنا عملت معاكم معروف وخبيتكم ومرضتش أسلمكم للملك تعملوا انتوا كمان معايا معروف، طب ايه هو المعروف اللى هنعمله معاكي يا راحاب؟
13 وَتَسْتَحْيِيَا أَبِي وَأُمِّي وَإِخْوَتِي وَأَخَوَاتِي وَكُلَّ مَا لَهُمْ وَتُخَلِّصَا أَنْفُسَنَا مِنَ الْمَوْتِ». يعني المعروف هو إنكم تخلوا بالكم من العيلة بتاعتي اللى هما ابويا وأمي وكل ما يخصنا، ومحدش فيهم يموت، طب ليه راحاب طلبت الطلب ده؟ لإن هي عارفة إن ربنا لما كان بيأدب الشعوب كان بيهلك المدينة كلها، فهي طبعا خافت على نفسها وخافت على اخواتها وعلى اسرتها. ناخد بالنا من حاجة مهمة، هنا راحاب مجابتش سيرة نفسها، يعني مقالتش تستحيوني وأبي وأمي، لا، دي قالت أبي وأمي وإخوتي وأخواتي وكل ما لهم، عشان كده اتقال تأمل حلو وهو إن محدش هيدخل السماء لوحده. يبقى أهم حاجة في حياتنا هي محبة الآخرين وإننا نجذبهم للخلاص، علشان كده ربنا قال: إن الناموس هو محبه الله ومحبه الآخرين، يعني مينفعش الجزء الأول يبقى لوحده، لازم نحب الآخرين ولازم نعمل على خلاصهم.
14 فَقَالَ لَهَا الرَّجُلاَنِ: «نَفْسُنَا عِوَضُكُمْ لِلْمَوْتِ إِنْ لَمْ تُفْشُوا أَمْرَنَا هذَا. وَيَكُونُ إِذَا أَعْطَانَا الرَّبُّ الأَرْضَ أَنَّنَا نَعْمَلُ مَعَكِ مَعْرُوفًا وَأَمَانَةً».
15 فَأَنْزَلَتْهُمَا بِحَبْل مِنَ الْكُوَّةِ، لأَنَّ بَيْتَهَا بِحَائِطِ السُّورِ، وَهِيَ سَكَنَتْ بِالسُّورِ. الكوة اللى هو الشباك بتاعها، بيت راحاب ده كان مبني في السور والسور ده مكنش عبارة عن نص طوبة زي الأسوار بتاعتنا، لا، ده كانت مساحة السور عريضة جدا، فعلشان كده كان ممكن يبقى في منازل مبنية في السور. لنا أن نتخيل إن عرض السور بعرض منزل، فمعنى كده إن المدينة زمان كانت بتبقى محصنة جداً، وراحاب بيتها كان في السور وهي نزلتهم من الشباك اللى بيطلعهم على بره، لإن الباب كان مقفول (احنا قلنا بعد ما خرجوا السعاه قفلوا الباب وراهم)، فهما لو كانوا نزلوا علشان يخرجوا من المدينة زي بقية الناس كانوا اتمسكوا، فهي راحت منزلاهم من الشباك بتاعها اللى بينزل على المدينة من بره فخرجتهم من الشباك اللى على البرية بره.
16 وَقَالَتْ لَهُمَا: «اذْهَبَا إِلَى الْجَبَلِ لِئَلاَّ يُصَادِفَكُمَا السُّعَاةُ، وَاخْتَبِئَا هُنَاكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى يَرْجِعَ السُّعَاةُ، ثُمَّ اذْهَبَا فِي طَرِيقِكُمَا».
17 فَقَالَ لَهَا الرَّجُلاَنِ: «نَحْنُ بَرِيئَانِ مِنْ يَمِينِكِ هذَا الَّذِي حَلَّفْتِنَا بِهِ. يبقى هنا هم اتفقوا اتفاق، وهو إن هي متخرجش سرهم وهم هيحافظوا عليها وده العهد اللى كان بين الجاسوسين أو بين بني إسرائيل وراحاب. ناخد بالنا راحاب قالتلهم: اذهبا إلى الجبل والجبل هنا يشير إلى الارتفاع وإلى الصعود، والجبل أيضا رمز للمسيح والجاسوسين أو الرجلين دول اختبئوا في المسيح، والـ 3 أيام إشارة إلى سر الصليب والقيامة، طيب مش الجاسوسين دول بس اللى هيحاربوا، ده الشعب كبير جدا طب إيه العلامة اللى هنديها لبقية الشعب.
18 هُوَذَا نَحْنُ نَأْتِي إِلَى الأَرْضِ، فَارْبِطِي هذَا الْحَبْلَ مِنْ خُيُوطِ الْقِرْمِزِ فِي الْكَوَّةِ الَّتِي أَنْزَلْتِنَا مِنْهَا، وَاجْمَعِي إِلَيْكِ فِي الْبَيْتِ أَبَاكِ وَأُمَّكِ وَإِخْوَتَكِ وَسَائِرَ بَيْتِ أَبِيكِ.
19 فَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ أَبْوَابِ بَيْتِكِ إِلَى خَارِجٍ، فَدَمُهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَنَحْنُ نَكُونُ بَرِيئَيْنِ. وَأَمَّا كُلُّ مَنْ يَكُونُ مَعَكِ فِي الْبَيْتِ فَدَمُهُ عَلَى رَأْسِنَا إِذَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يَدٌ.
20 وَإِنْ أَفْشَيْتِ أَمْرَنَا هذَا نَكُونُ بَرِيئَيْنِ مِنْ حَلْفِكِ الَّذِي حَلَّفْتِنَا».
21 فَقَالَتْ: «هُوَ هكَذَا حَسَبَ كَلاَمِكُمَا». وَصَرَفَتْهُمَا فَذَهَبَا. وَرَبَطَتْ حَبْلَ الْقِرْمِزِ فِي الْكَوَّةِ. يبقى ايه الاتفاق اللى اتفقوا عليه او العلامة اللى اتفقوا عليها؟ العلامة هي ان راحاب تربط حبل قرمزي يعني لونه احمر وتربط الحبل ده في الشباك اللى نزلتنا منه، بحيث اننا هننبه على الشعب اللى جاي يحارب ونقول لهم الشباك اللى نازل منه الحبل اللى لونه احمر محدش يجي ناحيته، وكل الناس اللى جوه دول مسؤولين مننا احنا. وقالوا ليها: كل اللى جوه احنا مسؤولين عنه لكن اللى هيخرج من الباب هو المسؤول عن نفسه. الحبل القرمزي بيشير إلى دم المسيح ومحدش هيخلص إلا من خلال دم المسيح يعني مهما تعمل من أعمال ومهما تقدم صدقات ومهما ومهما مش هيكون ليك خلاص إلا من خلال دم المسيح، ودي تفكرنا بخروف الفصح لما ربنا قال ليهم: تدهنوا العتبة والقائمتين بدم الخروف فأرى الدم واعبر (خروج 12). دم المسيح هو الوحيد اللى يقدر يخلصنا من الشيطان ومن كل الحروب ودم المسيح واستحقاقاته كلها ناخدها من أسرار الكنيسة. قالوا ليها: كل الناس تتجمع في البيت واللى هيخرج من البيت ده هيهلك فالبيت ده رمز للكنيسة، كل الناس اللى هتبقى جوه الكنيسة هتتمتع بدم المسيح وهيبقى ليها نجاة وكل واحد هيخرج بره الكنيسة دمه على راسه، علشان كده كنيستنا الأرثوذكسية تؤمن بلزوم الكنيسة في الخلاص لإن الواحد بدون الكنيسة مش هياخد استحقاقات دم المسيح، لإن الحبل الأحمر مربوط في البيت ده، هو كان ممكن يقول ليها علقي الحبل الأحمر في أي حتة لكن معنى إن الحبل الاحمر مربوط في البيت فأنا هاخد الفداء جوه البيت ده من خلال الحبل الأحمر. ربنا جعل الكنيسة هي المكان لكل انسان عاوز يتمتع بالصليب والفداء يدخل الكنيسة وياخد منها. واللى حصل إنهم بعد ما اتفقوا على الاتفاق ده والعلامة وقالوا ليها: إحنا مسؤولين عن مين ومش مسؤولين عن مين ومشيوا، وأول ما نزلوا راحت رابطة حبل القرمز على طول بسرعة لإن في أي وقت الحرب ممكن تحصل، علشان دي حاجه مش مضمونه وده يعلمنا إننا نكون مستعدين في كل لحظه. ليه نأجل التوبة للصبح؟
22 فَانْطَلَقَا وَجَاءَا إِلَى الْجَبَلِ وَلَبِثَا هُنَاكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى رَجَعَ السُّعَاةُ. وَفَتَّشَ السُّعَاةُ فِي كُلِّ الطَّرِيقِ فَلَمْ يَجِدُوهُمَا. فانطلق، المقصود هنا الرجلين أو الجاسوسين استخبوا لغاية ما الناس اللى بيدوروا عليهم فضلوا يدوروا عليهم ويبحثوا عليهم ومش لاقينهم.
23 ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلاَنِ وَنَزَلاَ عَنِ الْجَبَلِ وَعَبَرَا وَأَتَيَا إِلَى يَشُوعَ بْنِ نُونٍ وَقَصَّا عَلَيْهِ كُلَّ مَا أَصَابَهُمَا. يعني رجع الرسولين دول وقالوا ليشوع حصل كذا وكذا وكذا، وحكوله كل تفاصيل القصة. إن اعتبرنا إن الرجلين دول رمز للخدام فيجب على كل خادم يرجع لـ يشوع بتاعة اللى هو المسيح، ويقول أنا انهاردة حصل معايا كذا وكذا وكذا، الخادم المفروض ميشتغلش بدماغه.
24 وَقَالاَ لِيَشُوعَ: «إِنَّ الرَّبَّ قَدْ دَفَعَ بِيَدِنَا الأَرْضَ كُلَّهَا، وَقَدْ ذَابَ كُلُّ سُكَّانِ الأَرْضِ بِسَبَبِنَا». ناخد بالنا من حاجه مهمه وهي ان الجواسيس دول اختلفوا عن الجواسيس اللى كانوا من 40 سنة. الجواسيس اللى كانوا من 40 سنه قالوا الأرض دي إحنا منقدرش ندخلها وربنا هيموتنا واحنا بناخدها، لكن دول رجعوا وقالوا: الرب دفع بيدينا الأرض كلها وقد ذاب كل سكان الأرض، يعني قالوله: اطمن يا يشوع واعتبر الأرض بتاعتك وده لإن الناس واصل ليها أخبار ربنا ووصل ليها أعمال ربنا. الدروس اللى نتعلمها من قصه راحاب: - هي كانت شخصية غريبة عن شعب ربنا وده كان رمز لقبول الأمم وده معناه إن الخلاص مش لليهود بس، قد يكون الخلاص خرج من اليهود كقول المسيح إلا إن الخلاص هو لكل الأمم ولكل شعوب الأرض. - راحاب دي مشافتش أي معجزات في حياتها هي مجرد إنها سمعت بس وبرغم كده إيمانها كان قوي جدا، كلنا نؤمن إن المسيح جاء واتصلب بالرغم من إننا مشفناش لكن آمنا بده. ربنا عاوز الناس تؤمن حتى لو مشافتش علشان كده قال لـ توما: "قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لإنكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا»." (يو 20: 29). يبقى الإيمان اللى كان في حياه راحاب ده جميل جدا وعظيم وياريت كلنا نتعلمه، إحنا محتاجين إننا نؤمن ويبقى فيه جزء في حياتنا مبني على الإيمان ومش كل حياتنا تبقى مبنيه على الحسابات والأرقام. نتعلم من راحاب إن مهما الواحد كانت حياته وحشة ومهما كان مرفوض فرحمة ربنا واسعة وربنا بيقبل الكل، ومهما كانت حالتنا صعبة فربنا هيقبلنا وهيرجع النفوس اللى ضايعة دي لو واحد غريب عن الكتاب المقدس ويقرا الآية بتاعة بولس الرسول وهو بيقول: "بِالإِيمَانِ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ لَمْ تَهْلِكْ مَعَ الْعُصَاةِ، إِذْ قَبِلَتِ الْجَاسُوسَيْنِ بِسَلاَمٍ." (عب 11: 31). هيقول إن الراجل ده مش فاهم بيتكلم عن ايه، دي واحدة زانية لإن ده اللقب ده فضل موجود علشان نقول ونعرف إن رحمة ربنا واسعة، وإنه بيقبل حتى الزناة، بس المهم الواحد يتوب ويرجع لربنا. ربنا مش بس قبلها كده وخلاص، لا، ده ربنا دخلها في نسبه! راحاب فيما بعد تزوجت أحد الجاسوسين وكان اسمه سلمون وسلمون ده كان من أجداد المسيح، راحاب دي كانت جده الملك داوود، ده ربنا مش بس خلاها قديسة لا ده خلاها جدة ليه ودمها جري في عروق المسيح. راحاب اتذكرت في 3 أماكن في العهد الجديد زي ما قلنا: * الرسالة إلى العبرانيين 31:11. * رسالة يعقوب 25:2. * انجيل متى ١ في سلسلة الانساب بتاعة السيد المسيح. نتعلم من راحاب إن حتى لو الحاضر بتاعك وحش ومرفوض، إلا إن ربنا بيعملك مستقبل حلو بس المهم إن أنت تتجاوب مع الإيمان زي ما راحاب اتجاوبت. يوجد رجاء لكل إنسان المهم الإنسان يقرب من ربنا ويعيش معاه.
 ⪢