⪡ 1«فَهُوَذَا يَأْتِي الْيَوْمُ الْمُتَّقِدُ كَالتَّنُّورِ، وَكُلُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَكُلُّ فَاعِلِي الشَّرِّ يَكُونُونَ قَشًّا، وَيُحْرِقُهُمُ الْيَوْمُ الآتِي، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، فَلاَ يُبْقِي لَهُمْ أَصْلاً وَلاَ فَرْعًا. في بعض النسخ، آيات الاصحاح الرابع، داخلة مع الاصحاح التالت. وكأن كله إصحاح واحد.
وبالتالي بيكون اجمالي الاصحاحات ديه، في بعض النسخ، 3 اصحاحات.
الآية ديه هي الرد التاني لربنا يسوع المسيح ليهم.
الرد الأول كان: أنا هأجي بالجسد، لخلاص العالم كله. ومن يقبلني يحيا بيا. واللي يفضل عايش في الظلمة، الرد التاني هو: هيجي المجيء التاني للمسيح. يوم الدينونة. ربنا يسوع المسيح له المجد، جاي يُدين المسكونة بالعدل. ويُعطي كل واحد حسب أعماله.
"فَهُوَذَا يَأْتِي الْيَوْمُ الْمُتَّقِدُ كَالتَّنُّورِ،" ... التنور: يعني الفرن. فرن حرارته شديدة جدا.
في الاصحاح اللي فات، سمعنا الخبر الحلو: أن ربنا له المجد هيجي. والكلام ده كان قبل المسيح له المجد بـ 400 سنة.
"فَهُوَذَا يَأْتِي الْيَوْمُ" ... ربنا يسوع له المجد، جاي بنفسه. وهيكون يوم زي النار، زي التنور(الفرن) المٌتقد بالنار.
اليوم: عايدة علي المجيء الأول. وكمان مجيئه التاني
المجيء الأول: جاء وخلصنا وفدانا.
والمجيء التاني: ليُدين العالم. أما الحياة الأبدية. أو الهلاك الأبدي. ربنا يحمينا ويسترها علينا.
"وَكُلُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ" ... هما: الخطاة المتكبرين.
"وَكُلُّ فَاعِلِي الشَّرِّ يَكُونُونَ قَشًّا، وَيُحْرِقُهُمُ الْيَوْمُ الآتِي،" ... ربنا بكل صراحة بيقول: في اليوم الآتي، في ناس نصيبهم الدينونة. والكل هيتفاجئ أن فعلا في دينونة للأشرار. (لأن في بعض الناس مش معتقدين أو مش مصدقين أن في دينونة.)
وكمان ممكن نأخدها علي الشيطان. ونهايته في البحيرة المتقدة ناراً.
- التشبيه الأول: أن الأشرار زي القش. هيتحرقوا. وده مصير الأشرار اللي مقدموش توبة.
- التشبيه التاني: انهم زي الشجرة، اللي هتتحرق. ومش هيتبقي ليها ولا أي أصل ولا فرع للشجرة.
الأشرار: زي القش، اللي بيتحرق علطول. الأشرار هيدخلوا التنور، ومفيش أي شر أو أشرار، هيكونوا موجودين بعد اليوم الأخير. هيكون مفيش وجود للشر نهائي.
2«وَلَكُمْ أَيُّهَا الْمُتَّقُونَ اسْمِي تُشْرِقُ شَمْسُ الْبِرِّ وَالشِّفَاءُ فِي أَجْنِحَتِهَا، فَتَخْرُجُونَ وَتَنْشَأُونَ كَعُجُولِ الصِّيرَةِ. آية جميلة ومشهورة. أية مُعزية جدا. لما يكون حد متمرر (مرارة)، نتيجة ألم أو تجربة أو تعب. الآية ديه تكون مُعزية ليه.
"وَلَكُمْ أَيُّهَا الْمُتَّقُونَ اسْمِي"... اللي خايفين اسمي، اللي بيحبوني.
"تُشْرِقُ شَمْسُ الْبِرِّ وَالشِّفَاءُ فِي أَجْنِحَتِهَا،" ... شمس البر: هو ربنا يسوع المسيح له المجد.
مشبه الشمس: كأن ليها أجنحة. وطالع من الأجنحة، الشفاء. يعني: لو الواحد حزين، هيفرح. لو متألم، يأخد تعزية. ولو مظلوم، ربنا يقولك أنا أجيب لك حقك، متخافش ولا تقلق.
كل الضيق والألم والتعب، هينتهوا لما تُشرق شمس البر. لما يجي السيد المسيح له المجد علي السحاب. وطول ما احنا عايشين في نور ربنا له المجد، بنُشفي من أمراضنا الروحية، اللي هي خطايانا. فالواحد يستفاد طول ما احنا عايشين علي الأرض. نستفاد من رحمة ربنا وطول أناته علينا. لأنه النور الحقيقي.
وكل ده يحصل عن طريق التوبة. نتوب ونعترف بخطايانا. لأن الإنسان لما بيكشف اللي جواه، سواء في الصلاة أو في الاعتراف ... نور ربنا له المجد يدخل جوانا. ونحس بالشفاء اللي حصل جوان.
والكتاب المقدس قال: من يكتم خطاياه لا ينجح. ومن يُقر بيها ويتركها، يُرحم.
" شَمْسُ الْبِرِّ" ... اشمعنا شمس البر؟ مش أنتم بتسألوا فين إله العدل؟ العدل يُشرق كالشمس. زي وضوح الشمس في السماء. محدش يقدر ينكر وجود الشمس أبداً.
فربنا بيطمنا ويقولنا: في ميلاد يوم جديد، تُشرق فيه شمس البر. والإنسان يفرح ويتعزي. وربنا يدينا عيون جديدة وبصيرة روحية.
" وَالشِّفَاءُ فِي أَجْنِحَتِهَا،" ... ربنا يشفي كل الأنفس المتضايقة - المكسورة - التعبانة.
شمس البر: ربنا يسوع المسيح له المجد، لما يجي علي السحاب، كل حاجة وحشة هتنتهي.
"فَتَخْرُجُونَ وَتَنْشَأُونَ كَعُجُولِ الصِّيرَةِ." ... عجول الصيرة: كانت أحسن عجول عندهم. عجول مُسمنة. يعني تغذيتها حلوة (متغذية حلو).
لأن المسيح يسوع له المجد، هو راعي. والراعي الصالح جه علشان يفدينا. فهنا ده تشبيه جميل:
"فَتَخْرُجُونَ" ... أول ما الشمس تطلع الصبح. الراعي يفتح الحظيرة للغنم بتوعه. ويطلعوا يجروا ويلعبوا في نور الشمس.
الخروج: معناها الحرية. الواحد يطلع من السجن اللي هو فيه. لأن عيشة العالم، عبارة عن سجن. وأجسادنا سجن. احنا محبوسين في أجسادنا.
فخروج الروح من الجسد ومن العالم كله. كأن الغنم خرجت من الحظيرة بتاعتها.
هيبقي عندكم فرح وسلام. ومش هيبقي ناقصكم حاجة خالص.
3وَتَدُوسُونَ الأَشْرَارَ لأَنَّهُمْ يَكُونُونَ رَمَادًا تَحْتَ بُطُونِ أَقْدَامِكُمْ يَوْمَ أَفْعَلُ هذَا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. نأخد الآية ديه علي الشياطين. اللي كانوا عمالين يِتعبوا فينا ويضايقونا ويحاربونا.
في وقت هيبقي في نُصرة نهائية علي الشيطان وكل قواته الشريرة.
احنا كأولاد ربنا، كشعب مسيحي: مش بيفكر في اللي بيأذونا، إننا ندوسهم ببطون أقدامنا، ويبقوا رماد تحت رجلينا. لكن احنا المفروض نصلي ليهم. زي ما كان القديس استطفانوس بيصلي من أجل شاول.
لكن الكلام ده عن أصل الشر والخطية، اللي هو الشيطان. وهتكون في نُصرة نهائية عليه وعلي الشر والخطية كلها. وده هيحصل في مجئ ربنا والهنا ومخلصنا ربنا يسوع المسيح له المجد، يوم الدنونة. اليوم الأخير.
المقصود زي ما اتفقنا، أن الكلام عن الشيطان وجنوده وأعوانه.
"يَوْمَ أَفْعَلُ هذَا، قَالَ رَبُّ الْجُنُود." ... هأفرحكم في اليوم اللي هينتهي في الشر نهائي.
علشان كده في فكرنا الأرثوذكسي: أن الخلاص لم يكتمل بعد. صحيح المسيح له المجد خلصنا علي الصليب. لكن خلاصنا مش هيكتمل، إلا بعد لما الشر ينتهي خالص. ونتحرر من سجن الشيطان ومن العالم والخطية. وميبقاش في سيرة الخطية والشر والشيطان تاني. وطبيعي ده مش هيحصل ، إلا في السماء. الحياة الأبدية.
علشان كده يقول "تمموا خلاصكم" ... يعني: كملوا للأخر. أخدتم الخلاص في أوله، عن طريق الفداء والمعمودية. والأسرار المقدسة. لكن لازم تكموا للأخر، لغاية ما تخرجوا من العالم بسلام. ووقتها يكون التمتع بالخلاص الأبدي والحياة الأبدية)
أخر 3 آيات، في سفر ملاخي. من الآية 4 لـ 6 ليهم حكاية حلوة. أن ملاخي النبي بيختم السفر، وبيقولهم عاوز أوصيكم بحاجة.. وسفر ملاخي أصلا، كان ختام الأنبياء كلهم. أنبياء العهد القديم.. فعاوز يوصيهم
4«اُذْكُرُوا شَرِيعَةَ مُوسَى عَبْدِي الَّتِي أَمَرْتُهُ بِهَا فِي حُورِيبَ عَلَى كُلِّ إِسْرَائِيلَ. الْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ. هي مش شريعة موسي النبي. لكنها شريعة ربنا له المجد، أعطها لموسى النبي، علشان يوصلها للشعب. علشان كده قال: عبدي.
زي بالظبط في العهد الجديد، اسمها كنيسة المسيح. بس كل كنيسة ليها اسم. زي مثلا:
كنيسة العذراء مريم – كنيسة الملاك ميخائيل – كنيسة... وهكذا.
" الَّتِي أَمَرْتُهُ بِهَا فِي حُورِيبَ عَلَى كُلِّ إِسْرَائِيلَ. الْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ." ... ليه حوريب؟
حوريب: ده الجبل اللي موسي النبي استلم من عليه الوصايا.
(خروج 19: 18 – 19 "وَكَانَ جَبَلُ سِينَاءَ كُلُّهُ يُدَخِّنُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبَّ نَزَلَ عَلَيْهِ بِالنَّارِ، وَصَعِدَ دُخَانُهُ كَدُخَانِ الأَتُونِ، وَارْتَجَفَ كُلُّ الْجَبَلِ جِدًّا. فَكَانَ صَوْتُ الْبُوقِ يَزْدَادُ اشْتِدَادًا جِدًّا، وَمُوسَى يَتَكَلَّمُ وَاللهُ يُجِيبُهُ بِصَوْتٍ."
خروج 19: 16 "وَحَدَثَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ أَنَّهُ صَارَتْ رُعُودٌ وَبُرُوقٌ وَسَحَابٌ ثَقِيلٌ عَلَى الْجَبَلِ، وَصَوْتُ بُوق شَدِيدٌ جِدًّا. فَارْتَعَدَ كُلُّ الشَّعْبِ الَّذِي فِي الْمَحَلَّةِ."
آية 16 ديه ... بتتكلم عن خوف ورعدة الشعب)
فملاخي النبي: هنا بيفكرهم وبيقولهم، فاكرين لما أخدتم الشريعة. عاوزكم تكونوا بنفس الإحساس ده الي النهاية. إحساس الخوف والرعدة. كنتم بتترعشوا وترتعبوا. ووقتها قلتم لموسى النبي: كلم أنت ربنا، وبلاش ربنا يكلمنا احنا لئلا نهلك. لأن جه عليهم وقت وتَبلدوا، وعندهم عدم احترام للوصية والتقدمات. استهانوا بكل حاجة.
فبيفكرهم بشريعة موسي النبي. بيفكرهم بكل حاجة. وبيقولهم: اذكروا كل حاجة أخدتوها مني. طبعا كلام ربنا له المجد ليهم، علي لسان ملاخي النبي.
ملاخي النبي بيختم السفر كله.
5«هأَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ إِيلِيَّا النَّبِيَّ قَبْلَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الْيَوْمِ الْعَظِيمِ وَالْمَخُوفِ، قبل المجيء التاني. وديه شوفناها في سفر الرؤيا: أن في شاهدين، سوف يأتوا. والتفسير يقولنا: أن دول هما إيليا النبي وأخنوخ النبي.
هناك تقليد راسخ في كنيستنا: أن إيليا النبي سيأتي قبل مجيء ربنا يسوع المسيح له المجد، المجيء التاني. زي بالظبط ما يوحنا المعمدان جه قبل ميلاد ومجيء المسيح يسوع له المجد، المجيء الأول. وتقدم بروح إيليا النبي. وده لأن إيليا النبي، نبي عظيم جدا في العهد القديم.
"الْيَوْمِ الْعَظِيمِ وَالْمَخُوفِ،" ... في القداس نقول: وظهوره التاني المخوف المملوء مجداً.
وياريت لما نصلي الجزء ده في القداس، كل واحد جواه يقول: يارب استرها عليا في اللحظة ديه.
ربنا له المجد اللي بنتدلع عليه دلوقتي، سواء في الصلاة أو الصوم أو في حياتنا الروحية اللي غالبا بتكون فاترة. هيكون يوم مجيئه مخوف ورهيب وعظيم.
المجيء التاني: هيكون للدينونة. سيُجازي كل واحد حسب أعماله. وهتكون فترة الدلع خلصت خلاص. كل واحد أجرته علي حسب تعبه.
النبوة ديه شغلت اليهود جدا. لأنها نبوة صريحة وواضحة. فبقوا اليهود يقولوا: أن المسيا مش هيجي، إلا إذا جه إيليا النبي، الأول. فافتكروا أن يوم الرب: هو يوم ميلاده.
فلما ظهر السيد المسيح له المجد، كتير من اليهود رفضوا يسوع له المجد. لأنهم فاكرين أن إيليا النبي لازم يجي الأول.
وهنلاقي أن التلاميذ، كانوا كمان عندهم نفس الفكر ده. فراحوا سألوا ربنا له المجد، وقالوله: الناس بتسأل ليه إيليا النبي مجاش قبل منك؟
فرد ربنا يسوع له المجد عليهم: أن إيليا النبي جه. وكان قصده علي يوحنا المعمدان. وده لأن الروح القدس قال: يأتي بروح إيليا وقوته. فالكلام كان علي يوحنا المعمدان. واليهود أخدوه حرفيا، وقالوا: لازم إيليا النبي يجي الأول، قبل مجيء وميلاد ربنا يسوع له المجد.
وزي ما قولنا في أول الآية، أن ده هيحصل حرفيا. مجيء إيليا النبي قبل مجيء ربنا يسوع له المجد، المجيء التاني.
6فَيَرُدُّ قَلْبَ الآبَاءِ عَلَى الأَبْنَاءِ، وَقَلْبَ الأَبْنَاءِ عَلَى آبَائِهِمْ. لِئَلاَّ آتِيَ وَأَضْرِبَ الأَرْضَ بِلَعْنٍ». اشمعنا الآية ديه اللي قالها؟ في ناس بتقول أن من علامات نهائية الأزمنة، أن العلاقات بين الآباء والأبناء، هتكون علاقات صعبة جدا.
ما هو أصلا من ضمن علامات نهاية الأزمنة، حاجات صعبة جدا. اشمعنا ديه؟
في رأي جميل بيقول: مفيش علاقة أبوة وبنوة، حلوة وسليمة وصحيحة. إلا اذا كانت مُستقاة من أبوه الله الآب لينا.
يعني: كل أبوة علي الأرض، مرجعها أبوة الله لينا احنا. هو ده مصدرها وأساسها.
اذاً رسالة إيليا الآتي في المجيء الأول، اللي هو يوحنا المعمدان أو إيليا النبي نفسه، قبل المجيء التاني، في اليوم الأخير. رسالة يوحنا المعمدان: توبوا. وعبر عنها ملاخي النبي، في الآية هنا: فيرد قلب الآباء علي الأبناء. وقلب الأبناء علي آبائهم.
- لأن من كتر الشر اللي في اليهود، كان الآباء بيموتّوا أولادهم. ويقدموهم كذبيحة للأوثان ويعّبروهم في النار، والأبناء يموتوا. وده كان طقس في العبادات الوثنية.
وعلامة التوبة الحقيقية: هي الحب.
رد قلب الكبير علي الصغير. والصغير علي الكبير ... يعني يَسود الحب. يعني: الناس تحن علي بعض.
يرد القلب: يعني التوبة تعدل القلب. فتخلي الواحد حنين علي الناس كلها. فده كان معني.
- وكمان في معني تاني قالوه الآباء: " فَيَرُدُّ قَلْبَ الآبَاءِ عَلَى الأَبْنَاءِ،" ... يعني: يخلي قلب الكبير، زي طفل صغير. يعني يرجعوا ويصيروا مثل الأولاد. فالكبير مع خبرته وعِلمه. بس يبقي قلبه زي الأطفال، بسيط.
وفعلا ديه موجودة: ناس كبيرة لكن قلبهم زي الأطفال. الطفل النقي. طيب أوي وبسيط جدا. وخدوم أوي. وحلو أوي. أفكاره بتكون هادية. مش بيشيل من حد. ولا بيزعل من حد.
" وَقَلْبَ الأَبْنَاءِ عَلَى آبَائِهِمْ." ... يعني الابن يأخذ حكمة الكبير. فان كان صغير، لكن التوبة تخلي عنده حكمة زي الكبيرة.
فالكبير يبقي عنده نقاوة قلب ... زي الطفل.
والصغير يبقي عنده حكمة ... زي الكبير.
وكل ده بتعمله التوبة. فالقلب ينضف ويبقي زي الأطفال في نقاوتهم. والعقل يبقي حكيم زي الحكماء والشيوخ.
" فَيَرُدُّ" ... المقصود بيها: التوبة. وهو ده عمل إيليا النبي.
سواء يوحنا المعمدان أو إيليا النبي: هما مثل أعلي لكل خادم. لأن شغلة الخادم والآباء الكهنة: انهم يردوا قلوب الناس. يخلوهم يتوبوا. يشجعوهم علي التوبة.
ولو محصلش توبة: النتيجة هتكون اللعنة ... "لِئَلاَّ آتِيَ وَأَضْرِبَ الأَرْضَ بِلَعْنٍ." ... لو مفيش توبة، ربنا له المجد هيجي في اليوم الأخير، وهيبقي المصير هو: اللعنة.
فلازم نتوب علشان يبقي لينا بركة. لأن اللعنة والهلاك الأبدي للأشرار. ربنا يرحمنا ويسترها علينا. وده يرجعنا لأول إصحاح كتبه ملاخي النبي ملا 1: 6 "الابن يكرم أباه والعبد يكرم سيده فان كنت أنا ابا فاين كرامتي؟"
عاوز يقول إن اللي مضيع ومبوظ العلاقات ديه كلها: أن الناس مش فاهمة أن الله أبوهم.
فالنتيجة: تكون أن الأب، مش عارف يبقي أب حقيقي وكويس. والابن مش عارف يبقي ابن كويس. علشان كده بيقول: لما يجي إيليا النبي (آية 5) قبل مجئ يسوع المسيح له المجد التاني. المجيء التاني. هتكون كرازته أو وظيفته: أنه يذكر الناس أن الله هو أبوهم. أن الله الآب، أرسل ابنه الوحيد من أجل فداء البشر.
وده هتكون مهمة إيليا النبي في أواخر الأيام.
"لِئَلاَّ آتِيَ وَأَضْرِبَ الأَرْضَ بِلَعْنٍ." ... أخر أية في العهد القديم. وختم العهد القديم باللعنة.
طيب ليه؟ علشان لما المسيح له المجد يجي. نقول: أزالت لعنة الناموس. أبطلت الخطية بالخشبة.
ربنا له المجد في العهد الجديد: أعطانا البركة. وأزال عننا اللعنة.
اليهود لغاية وقتنا الحالي: لما يجوا يقرأوا أخر 3 أيات دول، اللي هما 4 و5 و6 من الاصحاح الأخير في سفر ملاخي) ... يختموا السفر بأية 4 بس. يعني يقرأوا أية 4، ويرجعوا يقروها من تاني كختام للسفر.
و ده لأنهم مش عاوزين يختموا كتب الأنبياء، باللعنة. علشان كده يرجعوا يقرؤا آية 4 من تاني. اللي هي بتتكلم عن شريعة موسي والوصايا والفرائض والأحكام.
ملحوظة ختامية:
أخر 3 آيات، ذكر موسي النبي وإيليا النبي. وهما دول نفسهم اللي المسيح له المجد، جابهم معاه علي جبل التجلي. كانوا مع يسوع له المجد، وقت التجلي.
وكأن ربنا له المجد بيقولهم: أخدنا من النهاية بتاعتكم، علشان نبتدي بداية جديدة. ونبتدي العهد الجديد.
⪢