⪡ 1وَحْيُ كَلِمَةِ الرَّبِّ فِي أَرْضِ حَدْرَاخَ وَدِمَشْقَ مَحَلُّهُ. لأَنَّ لِلرَّبِّ عَيْنَ الإِنْسَانِ وَكُلَّ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ. الاصحاح التامن: كان كله تشجيع وتعزيات. ربنا قالهم: أنا راجع لكم، وخلاص الغضب الإلهي انتهي. وعاوزكم تبقوا ماسكين فيا. علشان الناس تمسك فيكم، وتعرف طريقي.
وكان في الوقت ده: اليهود ابتدوا يرجعوا لأورشليم. والبلاد ابتدت تستقر. وبدأ الفرس انهم يحتلوا العالم ويحكموه.
لكن في مملكة اليونان، بقيادة الإسكندر الأكبر، قربت تيجي. وهنشوف ازاي سفر زكريا هنا اتكلم بوضوح عن الإسكندر الأكبر ومملكة اليونان، مع أن سفر زكريا سبق الأحداث ديه كلها.
وحصل موقف غريب في التاريخ
الإسكندر الأكبر، لما كان بيدخل أي بلد، كان بيحرقها. ومحدش كان بيقدر يقف قدامه. لكن بيقولوا: ليلة ما كان الإسكندر داخل أورشليم. حِلم: أنه شاف رئيس الكهنة طالع، ولابس اللبس المخصص بتاع رئيس الكهنة. والكهنة كلهم واقفين حواليه. وبارك الإسكندر الأكبر وقتها في الحلم.
والروح القدس أرشد رئيس الكهنة في الوقت ده، أنه يطلع يقابل الإسكندر الأكبر، بالزي الرسمي بتاعه ومعاه الكهنة بتوعه.
فالإسكندر أول ما قرب لأورشليم، وشاف المنظر ده، اللي كان شافه في الحلم. عرف أن ده شغل ربنا له المجد.
وفعلا خفض رأسه، وقال لرئيس الكهنة: باركني. ومأذاش أورشليم وقتها. وأداله الأمان. وفعلا أورشليم. مملكة يهوذا، كانت البلد الوحيدة اللي متعرضتش للحرق والبهدلة، وقت دخول الإسكندر الأكبر. لأن ربنا له المجد كان وعدهم خلاص، أنه مش هيغضب تاني.
- فربنا له المجد هيتنبأ علي فم زكريا النبي، بالأحداث ديه. وهيقول: أن كل البلاد هتتمسح، إلا أنتم يا مملكة يهوذا - أورشليم (العاصمة).
وده كان ليه إشارة بعيدة: أن كل الممالك اللي مش ماشية مع ربنا، بتنهار في ايد الشيطان. وفي جهنم. هلاك أبدي. إلا أولاد ربنا، لأن ليهم الأبدية.
"وَحْيُ كَلِمَةِ الرَّبِّ فِي أَرْضِ حَدْرَاخَ "... حَدْرَاخَ: في سوريا.
هنا بيتكلم ازاي الإسكندر الأكبر، كانت عينه علي مملكة سوريا.
علشان كده بيقول:
"وَدِمَشْقَ مَحَلُّهُ." ... الإسكندر كان نفسه، يستقر في سوريا. ويستولي عليها. وبدأت جيوشه تنفذ المخطط ده.
وفي الوقت ده شعب يهوذا ابتدي يخاف. علشان كده قال:
"لأَنَّ لِلرَّبِّ عَيْنَ الإِنْسَانِ وَكُلَّ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ." ... يعني شعب اسرائيل المفروض يرفع عينه لربنا. ويقوله: ألحقنا وأنقذنا يا الله.
عين الإنسان المفروض تكون نحو الله. "نحوك يارب أعيننا." الإنسان الروحاني عينه دايما علي ربنا. لكن الناس البعيدة عن ربنا، مش باصين علي السماء خالص.
2وَحَمَاةُ أَيْضًا تُتَاخِمُهَا، وَصُورُ وَصَيْدُونُ وَإِنْ تَكُنْ حَكِيمَةً جِدًّا. "وَحَمَاةُ أَيْضًا تُتَاخِمُهَا،"... ديه برده بلد في سوريا وتبدأ تسقط في ايد اليونانيين.
"وَصُورُ وَصَيْدُونُ ... صُورُ: اللي هي لبنان.
" وَإِنْ تَكُنْ حَكِيمَةً جِدًّا." ... كل البلاد ديه عندها حكمة جامدة جدا. بس مش هيقدروا يقفوا قدام الإسكندر الأكبر.
3وَقَدْ بَنَتْ صُورُ حِصْنًا لِنَفْسِهَا، وَكَوَّمَتِ الْفِضَّةَ كَالتُّرَابِ وَالذَّهَبَ كَطِينِ الأَسْوَاقِ. لما درسنا سفر حزقيال، كان في نبوة خاصة عن مدينة صُور. وقلنا أن ملك صور، يُمثل أو يُشير للشيطان.
"وَقَدْ بَنَتْ صُورُ حِصْنًا لِنَفْسِهَا،"... كان مدينة حصينة جدا. وهي مدينة ساحلية، علي البحر المتوسط. فاشتهرت بالتجارة. لأنها مدينة ساحلية. فكانت بلد غنية جدا. علشان كده قال:
"وَكَوَّمَتِ الْفِضَّةَ كَالتُّرَابِ وَالذَّهَبَ كَطِينِ الأَسْوَاقِ." ... الفضة بالنسبة لها زي التراب. والذهب زي الطين. بمعني ملهوش قيمة.
عندهم غِني فاحش. بس الغِني ده مش هينفعهم وقتها. الغني الفاحش والحكمة (آية 2) ... كل ده مش هينفعهم في حاجة.
4هُوَذَا السَّيِّدُ يَمْتَلِكُهَا وَيَضْرِبُ فِي الْبَحْرِ قُوَّتَهَا، وَهِيَ تُؤْكَلُ بِالنَّارِ. الآية ديه حيرت مفسرين كتير. وايه الدقة اللي اتكلم بيها زكريا النبي عن اللي حصل بين الإسكندر الأكبر وبين مدينة صُور.
زكريا النبي اتكلم عن الأحداث وكأنه كان عايش وشايف وبيكتب عن الأحداث التاريخية ديه. بالرغم أنه مكانش موجود وقتها. النبوة كانت قبل مجئ الإسكندر الأكبر لمدينة صُور.
فهنا الكلام عن مدينة صور.
اللي حصل: أن في حصار الإسكندر، لمدينة صُور. أهل صور هربوا. وراحوا لجزيرة جوة البحر المتوسط، تبعد مسافة حوالي من 700 لـ 800 متر (يعني أقل من كيلو متر) جوة البحر، من مدينتهم الأصلية. وحصنوا نفسهم جوة الجزيرة ديه. لأن البحر كان حواليهم من كل حتة.
بالإضافة: الي أن مدينتهم الأصلية، كان ليها أسوار ضخمة ومتحصنة.
اللي حصل أن الإسكندر دخل بجيوشه، مدينة صُور الأصلية. وهدم حجارتها وحرق المدينة بالنار. (هدم الأسوار اللي كانت من حجارة).
واستخدم الحجارة ديه، وعملها طريق جوة البحر. كأنه كوبري. علشان يعدوا عليها من المدينة الأصلية، للمدينة الجديدة اللي عملوها في الجزيرة. واستولي عليها هي كمان. (زي ما هو واضح في الصورة).
"هُوَذَا السَّيِّدُ يَمْتَلِكُهَا"... اللي هو الإسكندر الأكبر.
"وَيَضْرِبُ فِي الْبَحْرِ قُوَّتَهَا،" ... اللي هي الحجارة بتاعة أسوار مدينة صور القديمة. وعمل بيها الكوبري.
"وَهِيَ تُؤْكَلُ بِالنَّارِ." ... وحرقها كلها بالنار.
النبوة ديه اتقالت: قبل ما الأحداث ديه كلها تحصل. وقبل أصلا وجود الإسكندر الأكبر.
5تَرَى أَشْقَلُونُ فَتَخَافُ، وَغَزَّةُ فَتَتَوَجَّعُ جِدًّا، وَعَقْرُونُ. لأَنَّهُ يُخْزِيهَا انْتِظَارُهَا، وَالْمَلِكُ يَبِيدُ مِنْ غَزَّةَ، وَأَشْقَلُونُ لاَ تُسْكَنُ. باقي المدن، لما شافوا مدينة صور سقطت. وكانت مدينة عظيمة جدا. ابتدوا يخافوا.
"تَرَى أَشْقَلُونُ فَتَخَافُ، وَغَزَّةُ فَتَتَوَجَّعُ جِدًّا، وَعَقْرُونُ."... هنا بيتكلم عن مدن فلسطين: أشقلون - غزة – عقرون.
"لأَنَّهُ يُخْزِيهَا انْتِظَارُهَا، وَالْمَلِكُ يَبِيدُ مِنْ غَزَّةَ، وَأَشْقَلُونُ لاَ تُسْكَنُ." ... أشقلون كانت تتوقع وتنتظر أن صور توقف زحف الإسكندر لكنها خزيت إذ سقطت صور.
فخافوا، وقالوا: لما الإسكندر الأكبر عمل كده في مدينة صور، المدينة العظيمة. أمال هيعمل فينا ايه؟
كله خاف. وابتديت المدن، تسقط واحدة وراء التانية. لأنه تقريبا استولي علي العالم القديم كله.
6وَيَسْكُنُ فِي أَشْدُودَ زَنِيمٌ، وَأَقْطَعُ كِبْرِيَاءَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ. "وَيَسْكُنُ فِي أَشْدُودَ زَنِيمٌ،"... الآية ديه اتفسرت بطريقتين، والتفسيرين مقبولين.
كلمة " زَنِيمٌ،" ... أصلا، جاية من كلمة زنا. ومعناها: ابن غير شرعي.
- التفسير الأول: "وَيَسْكُنُ فِي أَشْدُودَ زَنِيمٌ،"
المقصود بيه هو الإسكندر الأكبر. والدته اللي أنجبته بالفعل، بشكل غير شرعي، نسبت ابنها للإله جوبيتر. والدة الإسكندر قالت: أنها أنجبته من الاله جوبيتر، إله اليونان. علشان تداري أنه ابن غير شرعي.
فالتفسير الأول: المقصود بيه، أن الإسكندر هيستولي علي المكان، اللي هو أشدود.
- التفسير التاني: "وَيَسْكُنُ فِي أَشْدُودَ زَنِيمٌ،"
بما أن زنيم: معناها ابن غير شرعي. فالإسكندر الأكبر، كان عنده هواية، في الأماكن اللي كان بيستولي عليها، أنه يلخبط الشعوب في بعض. يعني يجيب شعوب يقعدها في بلاد غير بلادها.
فاللي بيسكن في المكان، مش بيكونوا هما السكان الأصليين للبلد. فيجيب ناس من شعوب تانية، يخليها تسكن في الأماكن اللي بيفتحها ويستولي عليها.
+ أيا كان التفسيرين. لكن المعني: هو سقوط أورشليم في يد الإسكندر الأكبر.
"وَأَقْطَعُ كِبْرِيَاءَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ." ... لما الإسكندر الأكبر يستولي عليهم، كل كبريائهم هيتكسر، قدام قوة الإسكندر وعظمته.
7وَأَنْزِعُ دِمَاءَهُ مِنْ فَمِهِ، وَرِجْسَهُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ، فَيَبْقَى هُوَ أَيْضًا لإِلهِنَا، وَيَكُونُ كَأَمِيرٍ فِي يَهُوذَا، وَعَقْرُونُ كَيَبُوسِيٍّ. من ضمن العبادات والطقوس الوثنية: كانوا بيأكلوا اللحوم بدمها. وشريعة موسي النبي، نهت أو حرمت أكل اللحم بالدم.
"وَأَنْزِعُ دِمَاءَهُ مِنْ فَمِهِ، وَرِجْسَهُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ،"... بمعني: كل الشعوب الوثنية، اللي كانت داخلة في حروب مع الإسكندر وغيره. في النهاية الشعوب ديه، تصير لربنا له المجد.
" َرِجْسَهُ" ... ذبائح الأوثان.
ربنا ينزع منها العبادات الوثنية.
"فَيَبْقَى هُوَ أَيْضًا لإِلهِنَا، وَيَكُونُ كَأَمِيرٍ فِي يَهُوذَا، وَعَقْرُونُ كَيَبُوسِيٍّ." ... يبوس: ديه واحدة من مدن الفلسطنيين.
عقرون: مدينة برده من مدن فلسطين.
فعاوز يقول: اللي في عقرون ويبوس. الكل هيبقي زي أهل يهوذا. كلهم هينتموا لربنا. كل واحد هيبقي أمير في يهوذا.
احنا في الكنيسة: أولاد الملك. أولاد ربنا من كل حتة في العالم. من كل الشعوب.
اذاً الآية ديه: كناية عن دخول الشعوب، في جسد السيد المسيح يسوع له المجد.
8وَأَحُلُّ حَوْلَ بَيْتِي بِسَبَبِ الْجَيْشِ الذَّاهِبِ وَالآئِبِ، فَلاَ يَعْبُرُ عَلَيْهِمْ بَعْدُ جَابِي الْجِزْيَةِ. فَإِنِّي الآنَ رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ. من الحاجات الغريبة في التاريخ، أن محدش سِلم من حروب ولا جيوش الإسكندر الأكبر.
لكن العجيب، أنه عامل اليهود معاملة مختلفة. علشان كده ربنا قال:
"وَأَحُلُّ حَوْلَ بَيْتِي بِسَبَبِ الْجَيْشِ الذَّاهِبِ وَالآئِبِ،"... ربنا هو اللي بيحامي وبيحمي شعبه. وربنا خليّ معاملة الإسكندر لليهود في مملكة يهوذا، معاملة مختلفة.
فالمعني: أن ربنا هيجاوط بيته. وأن جيش اليونان اللي رايحين جايين. دول هيعدوا علي مملكة يهوذا ومش هيأذوا حد. وكل البلاد اللي حواليهم اتحطوا تحت الجزية. ماعدا مملكة يهوذا.
وزي ما قولنا في بداية الاصحاح:
أن في مؤرخ يهودي اسمه يوسفوس، مؤرخ مشهور. حلي قصة موجودة في التاريخ
أن رئيس الكهنة استقبل الإسكندر الأكبر، أثناء مروره علي أورشليم في الحروب ديه. ورئيس الكهنة كان لابس الثياب الكهنوتية الخاصة بيه، بالكامل. والعمامة علي رأسه ومكتوب عليها بالذهب: قدس للرب.
والمؤرخ قال: أن الإسكندر لما شاف صورة رئيس الكهنة اليهودي. قال: هذا المنظر بالكامل، أنا شوفته في رؤيا. وعرفته من الكتابة الموجودة علي العمامة، أنها تخص الاله بتاعهم.
- وعلشان كده الرؤيا اللي ربنا سمح للإسكندر أنه يشوفها، تسببت في معاملة خاصة منه لليهود. ومجاش ناحية أورشليم.
"فَلاَ يَعْبُرُ عَلَيْهِمْ بَعْدُ جَابِي الْجِزْيَةِ." ... ونتيجة الرؤيا أو الحلم اللي شافه الإسكندر، مجاش ناحية أورشليم. وكمان مملكة يهوذا موقعتش تحت الجزية، اللي كان بيفرضها الإسكندر علي الشعوب.
"فَإِنِّي الآنَ رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ." ... وكأن زكريا النبي بيأكد، أن ديه نبوة هو شافها.
المعني الروحي: أن الإنسان اللي ماسك في ربنا له المجد، كل الدنيا هتقع من حواليه. لكن هو لأ. والشر يغلب كل الناس، بس الشر ميعرفش يغلب اللي ماسك أوي في ربنا.
وهي ديه الحماية أو المناعة أو الحصانة، اللي بيتميز بيها أولاد الله.
وديه مناعة وحماية شافها زكريا النبي بنفسه. وقال فَإِنِّي الآنَ رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ."
9اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ. آية جميلة. ونبوة واضحة وصريحة وبتتقال في أحد الزعف. حد الشعانين. دخول المسيح لأورشليم.
طيب ايه العلاقة بين الآية ديه، وبين الكلام عن الإسكندر الأكبر؟ لأن اليهود مكانش عندهم ملك بعد السبي. فلما شافوا الإسكندر الأكبر وقوته وقوة جيوشه، اتمنوا يكون ليهم ملك قوي زيه.
والاصحاح ده كله بيتكلم أن ازاي ربنا له المجد، هينقذ شعبه من جيش الإسكندر، اللي دمر كل الممالك اللي حوالين شعب اسرائيل.
فزكريا النبي بيقول: خلوا بالكم مش هو ده الخلاص اللي إحنا منتظرينه. احنا مش بندور علي الخلاص من الإسكندر الأكبر.
ده في خلاص تاني خالص، علي مستوي أعظم، ربنا مجهزه لينا وللعالم كله.
علي فكرة في التوقيت ده: مملكة يهوذا، مكانش ليها ملك.
زربابل كان الوالي بتاع أورشليم، مملكة يهوذا. لأن من بعد ما رجعوا من السبي البابلي، مكانش في ملك في أورشليم.
فلما يقول: "هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ." ... هو مش بيتكلم عن الوقت اللي اتقالت فيه النبوة. لكن كان بيتكلم عن المسيح يسوع له المجد. الملك اللي هيخلي أورشليم تهتف. والمدينة كلها ارتجت من الهتاف.
"اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ."... وده اللي حصل في أحد الزعف. في دخول يسوع المسيح له المجد لأورشليم.
" اِبْتَهِجِي" ... لأن الفرحة مش عادية. ربنا يسوع له المجد، مش ملك أرضي.
"هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ." ... تأكيد علي الكلام، أن الملك: ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد.
"مَنْصُورٌ" ... اللي في ايده النُصرة كلها. وكمان ربنا يسوع له المجد: عادل ووديع.
الحمار والجحش: ليهم دلالات كتيرة. لكن فيهم إشارة للأمة اليهودية. وللأمم.
الجحش ابن أتان: الصغير اللي محدش ركبه قبل كده. ده إشارة للأمم، اللي مكانش ليهم علاقة سابقة بربنا.
فهنا زكريا النبي بيوضح لهم، أنهم ميفرحوش إن الإسكندر الأكبر مش هيدمر أورشليم. لكن المعني الأشمل والأكبر: أن ربنا له المجد شايل ليكم مفاجأة أكبر. ربنا مجهز ما هو أعظم. مجهز الخلاص للبشرية.
10وَأَقْطَعُ الْمَرْكَبَةَ مِنْ أَفْرَايِمَ وَالْفَرَسَ مِنْ أُورُشَلِيمَ وَتُقْطَعُ قَوْسُ الْحَرْبِ. وَيَتَكَلَّمُ بِالسَّلاَمِ لِلأُمَمِ، وَسُلْطَانُهُ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى الْبَحْرِ، وَمِنَ النَّهْرِ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ. "وَأَقْطَعُ الْمَرْكَبَةَ مِنْ أَفْرَايِمَ وَالْفَرَسَ مِنْ أُورُشَلِيمَ وَتُقْطَعُ قَوْسُ الْحَرْبِ."... مفيش مركبات حرب. مفيش فرس. مفيش قوس. معناها: أنها هتبقي أيام سلام. كنيسة المسيح يسوع له المجد.
"وَيَتَكَلَّمُ بِالسَّلاَمِ لِلأُمَمِ، وَسُلْطَانُهُ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى الْبَحْرِ، وَمِنَ النَّهْرِ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ." ... هنا القصة متخصش أورشليم خالص.
لكن هي قصة العالم كله، اليهود والأمم. قصة الفداء والخلاص.
11وَأَنْتِ أَيْضًا فَإِنِّي بِدَمِ عَهْدِكِ قَدْ أَطْلَقْتُ أَسْرَاكِ مِنَ الْجُبِّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ. وديه نبوة تانية: بتتقال في أسبوع الآلام.
"وَأَنْتِ أَيْضًا"... بيكلم أورشليم.
"فَإِنِّي بِدَمِ عَهْدِكِ قَدْ أَطْلَقْتُ أَسْرَاكِ مِنَ الْجُبِّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ." ... الْجُبِّ: زمان كان اليهود بيعملوا ايه؟
اليهود كانوا بيعتمدوا علي المطر في الزراعة. فكانوا يحفروا جُب، ويكون من غير مية. ولما يجي المطر، كان الجُب يتملي من مية المطر. ويستخدموه في الزراعة.
وأوقات كتير كان يبقي الجُب من غير مية. وبيبقي فيه طين.
ويبدو أو في أيام الحصار بتاع نبوخذنصّر و في السبي: كان الناس من خوفهم من جيش بابل، كانوا بيستخبوا في الجُب وكان طبعا في كذا جُب. فمكانوش عارفين يطلعوا يواجهوا جيش بابل. ولا عارفين يعيشوا في الطين بتاع الجُب.
"فَإِنِّي بِدَمِ عَهْدِكِ قَدْ أَطْلَقْتُ أَسْرَاكِ مِنَ الْجُبِّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ." ... فكانوا كأنهم أسري في الجُب.
والآية ديه وقصة الجُب، هو مجرد رمز:
" قَدْ أَطْلَقْتُ أَسْرَاكِ مِنَ الْجُبِّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ." ... الأسري دول: هما سكان الجحيم.
" الْجُبِّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ." ... اشارة لحياة الذل والعيشة في الخطية.
الخاطئ محبوس ومأسور في الخطية. زي اللي مرمي في بير مفيهوش مية.
زي قصة الغني ولعازر. الغني قال لأبونا ابراهيم: أنه يخلي لعازر يبل طرف لسانه.
لأن المية هي الحياة الأبدية. الارتواء: بيكون في يسوع المسيح له المجد.
" بِدَمِ عَهْدِكِ" ... طيب هل ربنا هيسيب اللي رقدوا علي رجاء القيامة، اللي اتنيحوا في العهد القديم؟
هل ربنا هيسيبهم في الجب الذي ليه فيه ماء. في الجحيم في ايد الشيطان؟
أكيد لأ. لكن بالصليب، ربنا يسوع له المجد خلصهم. بدم عهد ربنا له المجد. عهد الدم: هو الصليب.
12ارْجِعُوا إِلَى الْحِصْنِ يَا أَسْرَى الرَّجَاءِ. الْيَوْمَ أَيْضًا أُصَرِّحُ أَنِّي أَرُدُّ عَلَيْكِ ضِعْفَيْنِ. علشان كده ربنا قالهم:
"ارْجِعُوا إِلَى الْحِصْنِ يَا أَسْرَى الرَّجَاءِ."... كل من مات علي رجاء القيامة. ربنا يقوله: ارجع الحصن. والحصن: إشارة للفردوس. فكان عندهم رجاء، أن المسيح له المجد هينقلهم علي الفردوس.
ربنا كسّر متاريس الجحيم. سبي سبيا. خلص أرواح الأبرار، من الجحيم.
"الْيَوْمَ" ... هو يوم الفداء. يوم الصليب.
"أَيْضًا أُصَرِّحُ أَنِّي أَرُدُّ عَلَيْكِ ضِعْفَيْنِ." ... هأعوضكم عن كل اللي شفتوه. هأعوضكم عن اليومين الوحشين اللي قضتوهم في الجب. الجحيم.
الآية ديه مهمة: لأنها من الآيات القليلة اللي بتشرح مصير الأبرار، قبل المسيح يسوع له المجد. لأن الموضوع بالنسبة لهم كان لغز.
الضعفين: هو نصيب البكر. والأبكار خلصوا بدم خروف الفصح. ونحن في المسيح فصحنا، صرنا أبكارًا لنا ميراث السماء.
أورشليم السمائية في سفر عبرانيين: معملنا بولس الرسول، سمي أورشليم السمائية: كنيسة الأبكار. اللي فيها نصيب الضعفين.
13لأَنِّي أَوْتَرْتُ يَهُوذَا لِنَفْسِي، وَمَلأْتُ الْقَوْسَ أَفْرَايِمَ، وَأَنْهَضْتُ أَبْنَاءَكِ يَا صِهْيَوْنُ عَلَى بَنِيكِ يَا يَاوَانُ، وَجَعَلْتُكِ كَسَيْفِ جَبَّارٍ. " يَاوَانُ" ... هي اليونان. مملكة اليونان.
صحيح الإسكندر عامل مملكة يهوذا معاملة خاصة جدا. لكن في سفر المكابيين: بعد موت الإسكندر الأكبر، انقسمت مملكته الي أربع ممالك، منهم:
- المملكة اللي كانت في سوريا: اسمها السلوقيين.
- المملكة اللي كانت في مصر: اسمها البطالمة.
مملكة السلوقيين، اللي كانت في سوريا: اضطهدت شعب ربنا أشد اضطهاد. وكان أشهر هولاء الملوك: انطيوخوس ابيفانيوس. وسموه: وحش العهد القديم. ووقف له المكابيين. علشان كده يقول:
"وَأَنْهَضْتُ أَبْنَاءَكِ يَا صِهْيَوْنُ عَلَى بَنِيكِ يَا يَاوَانُ، وَجَعَلْتُكِ كَسَيْفِ جَبَّارٍ" ... أبناء صهيون، بقيادة المكابيين وانتصروا علي مملكة اليونان في حربهم في الفترة ديه.
"لأَنِّي أَوْتَرْتُ يَهُوذَا لِنَفْسِي، وَمَلأْتُ الْقَوْسَ أَفْرَايِمَ،" ... وربنا هو اللي أدالهم القوة العظيمة ديه ربنا هو اللي كان بيحارب من خلال شعبه: افرايم ويهوذا.
" لأَنِّي أَوْتَرْتُ يَهُوذَا لِنَفْسِي، وَمَلأْتُ الْقَوْسَ أَفْرَايِمَ،" ... يعني ربنا هيحارب بأولاده. واحنا أولاد ربنا يسوع له المجد. في العهد الجديد: احنا سهام ربنا. ربنا يحط السهام ديه في القوس، ويرميه. ربنا يحطنا في القوس ويرمنا. بمعني: أولاد ربنا يبشروا في كل مكان. ويجيبوا ناس تانية للملكوت.
وده اللي حصل في الكنيسة الأولي. بولس الرسول كانت عينه علي اليونان. بلاد الفلسفة والغِني. لأنها كانت من أهم بلاد القرن الأول.
علشان كده تقريبا نص أعمال الرسل، كان في اليونان. وكمان نص رسائل بولس الرسول، برده في اليونان.
لأن الكرازة طلعت من بلاد يهوذا، علي اليونان علطول. سهام قوية راحت علي اليونان.
14وَيُرَى الرَّبُّ فَوْقَهُمْ، وَسَهْمُهُ يَخْرُجُ كَالْبَرْقِ، وَالسَّيِّدُ الرَّبُّ يَنْفُخُ فِي الْبُوقِ وَيَسِيرُ فِي زَوَابعِ الْجَنُوبِ. "وَيُرَى الرَّبُّ فَوْقَهُمْ،"... لأن في سفر المكابيين: كان ملك اليونان، هو رمز للشيطان. فديه حروب روحية. ربنا هو اللي بيقود الحرب ضد الشيطان.
مين اللي بيقود الحرب؟ أكيد ربنا يسوع المسيح له المجد.
"وَتَعْلَمُ هذِهِ الْجَمَاعَةُ كُلُّهَا أَنَّهُ لَيْسَ بِسَيْفٍ وَلاَ بِرُمْحٍ يُخَلِّصُ الرَّبُّ، لأَنَّ الْحَرْبَ لِلرَّبِّ وَهُوَ يَدْفَعُكُمْ لِيَدِنَا." (1 صم 17).
والنُصرة من عند الرب.
"وَسَهْمُهُ يَخْرُجُ كَالْبَرْقِ،" ... سهم ربنا، هو كلمته الموجودة في الكتاب المقدس.
كلمة ربنا، صاروخ. بتنتشر بسرعة جدا. كلمة ربنا: هي أمضي من كل سيف ذي حدين.
البرق: بينور. وكلمة ربنا، بتُضئ الطريق في حروبنا الروحية ضد الشيطان.
"وَالسَّيِّدُ الرَّبُّ يَنْفُخُ فِي الْبُوقِ وَيَسِيرُ فِي زَوَابعِ الْجَنُوبِ." ... زي ما بنتكلم عن الحرب مع مملكة اليونان. كمان بنتكلم عن الحرب الروحية، بينا وبين الشيطان. فديه حرب ربنا له المجد، مع الشر كله.
ربنا بينفخ في البوق. احنا عارفين أن الكاهن في العهد القديم، كان بينفخ في البوق، إعلانا للحرب.
فالمعني: أن الروح القدس اللي جوانا، هو اللي بينبهنا في الحرب الروحية ضد الشيطان.
" وَيَسِيرُ فِي زَوَابعِ الْجَنُوبِ." ... رياح الجنوب: هي رياح حارة.
فهي رمز للحرارة الروحية. ومحدش ينفع يحارب حرب روحية وهو عنده فتور روحي. أو برودة روحية.
15رَبُّ الْجُنُودِ يُحَامِي عَنْهُمْ فَيَأْكُلُونَ وَيَدُوسُونَ حِجَارَةَ الْمِقْلاَعِ، وَيَشْرَبُونَ وَيَضُجُّونَ كَمَا مِنَ الْخَمْرِ، وَيَمْتَلِئُونَ كَالْمَنْضَحِ وَكَزَوَايَا الْمَذْبَحِ. "رَبُّ الْجُنُودِ يُحَامِي عَنْهُمْ"... احنا مش بنحارب بقوتنا، لكن ربنا هو اللي بيحارب عننا. وبيحمينا.
"فَيَأْكُلُونَ" ... ويبقي الشيطان كأنه فريسة.
"وَيَدُوسُونَ حِجَارَةَ الْمِقْلاَعِ،" ... ربنا يدينا احنا أولاده، سلطان أن ندوس الحيات والعقارب.
الحجارة: هي أفكار الشيطان. وحروبه وتجاربه لينا.
"وَيَشْرَبُونَ وَيَضُجُّونَ كَمَا مِنَ الْخَمْرِ،" ... الخمر: في الكتاب المقدس يُشير للفرح.
فهنا ده خمر الانتصار. خمر الفرح.
"وَيَمْتَلِئُونَ كَالْمَنْضَحِ وَكَزَوَايَا الْمَذْبَحِ." ... المنضح: الإناء اللي كانوا بيأخدوا منه دم الذبيحة، وينضحوا بيه. يعني يرشوا منه دم الذبيحة علي المذبح، وعلي الناس.
فالمعني: هما نفسهم يكونوا أواني، تمتلئ من دم الذبيحة. لأننا امتلئنا بدم يسوع المسيح له المجد. ربنا طهرنا بدمه. وبقينا مذبح لله.
"وَيَمْتَلِئُونَ" ... بقينا مملؤيين من الروح القدس.
فده شكلنا في العهد الجديد: ربنا له المجد، بيحامي عننا. وبنأكل أكل العهد الجديد، اللي هو سر الافخارسيتا. جسد ودم ربنا يسوع المسيح له المجد.
وبقينا فرحانين زي السكرانيين "وَيَشْرَبُونَ وَيَضُجُّونَ كَمَا مِنَ الْخَمْرِ،" ... يعني: بقينا فرحانين جدا.
وبقينا مليانين من الروح القدس.
16وَيُخَلِّصُهُمُ الرَّبُّ إِلهُهُمْ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. كَقَطِيعٍ شَعْبَهُ، بَلْ كَحِجَارَةِ التَّاجِ مَرْفُوعَةً عَلَى أَرْضِهِ. "وَيُخَلِّصُهُمُ الرَّبُّ إِلهُهُمْ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. كَقَطِيعٍ شَعْبَهُ،"... احنا فعلا القطيع الصغير. وربنا له المجد الراعي الصالح. "لاَ تَخَفْ، أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ" فهنا ربنا وصفنا، وصف جميل. اننا القطيع الصغير. القطيع الخاص بربنا.
وكمان وصفنا وصف تاني: كحجارة التاج.
"بَلْ كَحِجَارَةِ التَّاجِ مَرْفُوعَةً عَلَى أَرْضِهِ." ... ربنا يدينا مكانة حلوة، اننا نبقي زي الحجارة الكريمة الي بتترصع بيها التيجان.
" مَرْفُوعَةً عَلَى أَرْضِهِ." ... إشارة الي إننا كلنا، نملك مع ربنا له المجد في السماء. أورشليم السمائية.
17مَا أَجْوَدَهُ وَمَا أَجْمَلَهُ! اَلْحِنْطَةُ تُنْمِي الْفِتْيَانَ، وَالْمِسْطَارُ الْعَذَارَى. أجمل حاجة في الكنيسة: سر الافخارستيا. جسد ودم ربنا يسوع المسيح له المجد.
" اَلْحِنْطَةُ" ... هو الدقيق. جسد ربنا يسوع له المجد.
"الْمِسْطَارُ" ... هو عصير الكرمة. دم ربنا يسوع له المجد.
"مَا أَجْوَدَهُ وَمَا أَجْمَلَهُ!" ... اللي هيوصل فينا للسماء، هيقول: ايه الجمال ده كله. والعز اللي احنا فيه ده؟
"مَا أَجْوَدَهُ وَمَا أَجْمَلَهُ!"... الاتحاد بربنا يسوع المسيح له المجد، بيدينا قوة. بيها نقدر نحار الشيطان وقوات العدو الشرير.
"اَلْحِنْطَةُ تُنْمِي الْفِتْيَانَ، وَالْمِسْطَارُ الْعَذَارَى." ... احنا الفتيان والعذارى. وده رمز للشباب.
الكتاب المقدس دايما بيستخدم مع الشخص الروحاني، ألفاظ الشباب والعذارى أو الشابات.
"وَأَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً. يَرْفَعُونَ أَجْنِحَةً كَالنُّسُورِ. يَرْكُضُونَ وَلاَ يَتْعَبُونَ. يَمْشُونَ وَلاَ يُعْيُونَ (يعني: مش بيعيوا ولا بيتعبوا)" ... هما دول الفتيان والعذارى.
وده لأننا عايشين علي الحنطة والمسطار جسد ودم ربنا يسوع المسيح له المجد.
مفيش أجمل من سر التناول، اللي ربنا أدهولنا.
" الْعَذَارَى." ... طبعا العذارى الحكيمات. مش الجاهلات.
⪢