⪡ 1وَكَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِدَارِيُوسَ الْمَلِكِ أَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ صَارَ إِلَى زَكَرِيَّا فِي الرَّابعِ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ فِي كِسْلُو. الاصحاحات الستة الأولي، عبارة عن التسع رؤي لزكريا النبي:
1) الرؤيا الأولي: راكب الفرس الأحمر.. المسيح له المجد الفادي، جاي راكب علي فرس أحمر. علشان يفدي أورشليم. ويبني كنيسته.
2) الرؤيا التانية: الأربع قرون.. الأربع ممالك، اللي ضايقوا شعب ربنا له المجد. أو الأربع أناجيل، هيكسروا ممالك الشر.
3) الرؤيا التالتة: قياس المدينة المقدسة.. أورشليم الجديدة حواليها سور نار. وربنا له المجد ساكن وسطيها.
4) الرؤيا الرابعة: يهوشع الكاهن العظيم.. يهوشع رئيس الكهنة العظيم. أو كهنوت العهد الجديد. بيخلع الثياب القذرة. ويلبس الثياب الجديدة. والمسيح له المجد بينتهر الشيطان عنه.
5) الرؤيا الخامسة: المنارة الذهبية.. المنارة الذهبية وكوز الزيت اللي ماليها. والسبع سُرج المليانة من نور الروح القدس. إشارة لعمل الروح القدس في الكنيسة. والشعار اللي سمعه زربابل "لا بالقدرة ولا بالقوة. بل بروحي، قال رب الجنود."
6) الرؤيا السادسة: الدَرج الطائر.
شوفنا نهاية الشر، المُمثل علي شكل دَرج (كتاب) طائر. هيدخل بيت كل سارق وحالف (اللي بيحلف)، علشان يُصيبه باللعنة.
7) الرؤيا السابعة: المرأة وسط الإيفة.. شوفنا نهاية الشر، مُمثلة في إيفة (مكيال بشكل سبت أو باسكيت). اللي قاعدة عليه المرأة المُمثلة للشر. وهينزل عليها ثِقل الرصاص، وينزل بالإيفة للقاع. ويطير منها أرواح نجسة، تسكن ناحية بابل.
8) الرؤيا التامنة: المركبات.. رؤيا المركبات الأربعة، الملايكة اللي طالعين من عند ربنا له المجد. يحكموا تاريخ البشرية. ما بين ممالك بابل والفرس واليونان والرومان. علشان في الأخر هيظهر ربنا يسوع المسيح له المجد بالتجسد.
9) الرؤيا التاسعة والأخيرة: تتويج يهوشع.. وفي الرؤيا الأخيرة ديه، جت سيرة أن ربنا له المجد هيجي. وهيبقي اسمه العبد البار. وكمان اسمه الغصن. وكمان اسمه حجر الزاوية.
"وَكَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِدَارِيُوسَ الْمَلِكِ" ... كده بقالنا سنتين مع زكريا النبي، في وقت داريوس الملك.
"أَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ صَارَ إِلَى زَكَرِيَّا فِي الرَّابعِ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ فِي كِسْلُو." ... كِسْلُو: اسم الشهر، بالعبري.
2لَمَّا أَرْسَلَ أَهْلُ بَيْتَِ إِيلَ شَرَاصِرَ وَرَجَمَ مَلِكَ وَرِجَالَهُمْ لِيُصَلُّوا قُدَّامَ الرَّبِّ، خلاص كده، شعب بني إسرائيل رجعوا من السبي.
الشعب كان بيشتغل بهمة عظيمة في إعادة بناء الهيكل وقد ظهر ثمر هذا العمل واضحًا. ابتدوا يعمروا في أورشليم بلدهم.
فأرسل أهل بيت إيل مندوبين هما شراصر ورجم ملك ورجالهم يستشيرون الكهنة الذين في بيت الرب والأنبياء.
3وَلِيُكَلِّمُوا الْكَهَنَةَ الَّذِينَ فِي بَيْتِ رَبِّ الْجُنُودِ وَالأَنْبِيَاءَ قَائِلِينَ: «أَأَبْكِي فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ مُنْفَصِلاً، كَمَا فَعَلْتُ كَمْ مِنَ السِّنِينَ هذِهِ؟». "وَلِيُكَلِّمُوا الْكَهَنَةَ الَّذِينَ فِي بَيْتِ رَبِّ الْجُنُودِ وَالأَنْبِيَاءَ"... المندوبين دول، راحوا يسألوا الكهنة والأنبياء علي موضوع.. هما لما راحوا في السبي: اتفقوا يصوموا صيامات خاصة، علشان ربنا له المجد يرفع عنهم السبي. العقاب والتأديب ده. وكان من ضمن الصيامات، صيام الشهر الخامس.
فلما ابتدوا يرجعوا، بقي عندهم سؤال: نكمل الصوم ولا كفاية علي كده؟ ... لأنه كان صوم مرتبط بقصة السبي.
فالناس اللي الشعب باعتهم دول، اللي هما المندوبين، دول ناس كويسين وجايين يصلوا عند الهيكل.
"قَائِلِينَ: أَأَبْكِي فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ مُنْفَصِلًا،" ... رايحين يسألوا الكهنة: أبكي، المقصود بيها: الصيام.. لأن الصيام مرتبط بالبكاء والنُوح. علي اعتبار أنه صوم تذلل. علشان ربنا يرفع عنهم السبي.
"كَمَا فَعَلْتُ كَمْ مِنَ السِّنِينَ هذِهِ؟" ... لأن اليهود كانوا بيصوموا خلال الـ70 سنة بتوع السبي. فعاوزين يعرفوا يكملوا صيام ولا لأ؟ .. بس صومهم كان، صوم شكلي. بيضحكوا بيه علي نفسهم. بيخدروا ضمايرهم.
4ثُمَّ صَارَ إِلَيَّ كَلاَمُ رَبِّ الْجُنُودِ قَائِلاً: ربنا له المجد كلم زكريا النبي تاني5«قُلْ لِجَمِيعِ شَعْبِ الأَرْضِ وَلِلْكَهَنَةِ قَائِلاً: لَمَّا صُمْتُمْ وَنُحْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالشَّهْرِ السَّابعِ، وَذلِكَ هذِهِ السَّبْعِينَ سَنَةً، فَهَلْ صُمْتُمْ صَوْمًا لِي أَنَا؟ لما سألوا ربنا له المجد، نكسر الصوم ولا ايه؟ هو كده كفاية صوم؟
فواضح من أسئلتهم ديه، انهم مكانوش عاوزين يصوموا تاني.
"قُلْ لِجَمِيعِ شَعْبِ الأَرْضِ وَلِلْكَهَنَةِ قَائِلًا:"... ربنا له المجد بيقول لزكريا النبي، كلم الشعب كله والكهنة وقولهم:
"لَمَّا صُمْتُمْ وَنُحْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالشَّهْرِ السَّابعِ، وَذلِكَ هذِهِ السَّبْعِينَ سَنَةً، فَهَلْ صُمْتُمْ صَوْمًا لِي أَنَا؟" ... لما كنتم بتصوموا، هل أنتم كنتم بتصوموا ليا (لربنا)؟ هو الصيام ده كان ليا أصلا؟
يعني: كأن الصوم بتاعهم ده، أصلا موصلش لربنا. فده نوع من العتاب من ربنا له المجد، للشعب.
6وَلَمَّا أَكَلْتُمْ وَلَمَّا شَرِبْتُمْ، أَفَمَا كُنْتُمْ أَنْتُمُ الآكِلِينَ وَأَنْتُمُ الشَّارِبِينَ؟ ربنا له المجد يكمل ويقولهم.. طيب لما رجعتم تأكلوا وتشربوا، مش أنتم اللي بتأكلوا وبتشربوا؟
معني كده أن الصوم، كان بالنسبة لهم صوم جسدي وبس. بتغيير الأكل فقط. أو حتي ممكن يكون بالامتناع عن الأكل، وبيكون خالي من العمل الروحي.
وطبعا الصيام ده مش بيعجب ربنا له المجد. أصلا مش بيوصل لربنا له المجد.
فربنا له المجد قالهم: هل أنتم صومتوا ليا أنا؟ ولما أكلتم، يعني الفطار اللي بعد الصيام، هو أنا أكلت معاكم؟
وده كلام ربنا لكل واحد فينا. ربنا مش عاوز صوم الأكل، تغيير نوع الأكل من فطاري لصيامي. ولا الانقطاع عن الطعام لفترة، من غير أعمال روحية.
فواضح: أنه من العهد القديم، ربنا له المجد مركز علي فكرة أن الصوم ... هو مش مجرد عمل جسدي فقط.
لكن الصوم: هو عمل توبة. عمل روحي. صحيح ظاهره بيكون جسدي. بمعني: إننا بنذلل أجسادنا بالصوم. والامتناع عن الطعام. وأن الواحد يأكل بحساب.
لكن مش هو ده الصيام فقط. لكن الأهم أن الصوم: عبارة عن فترة تركيز مع ربنا له المجد. وأعمال رحمة. وصلاة وتوبة من القلب بجد. فترة علاقة حقيقية مع ربنا. طبعا المفروض العلاقة مع ربنا له المجد، ديه موجودة علطول. بس بتزيد في فترة الصيام.
7أَلَيْسَ هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي نَادَى بِهِ الرَّبُّ عَنْ يَدِ الأَنْبِيَاءِ الأَوَّلِينَ، حِينَ كَانَتْ أُورُشَلِيمُ مَعْمُورَةً وَمُسْتَرِيحَةً، وَمُدُنُهَا حَوْلَهَا، وَالْجَنُوبُ وَالسَّهْلُ مَعْمُورَيْنِ؟». (عاوز يقولهم: ان في اشعياء 58، قبل حدوث السبي. ربنا له المجد نبههم واتكلم معاهم علي موضوع الصوم. وهو اصحاح مشهور بيناقش فكرة الصوم)
"أَلَيْسَ هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي نَادَى بِهِ الرَّبُّ عَنْ يَدِ الأَنْبِيَاءِ الأَوَّلِينَ،"... أنا قولت لكم قبل كده، أنه مش بيفرق معايا موضوع الأكل والشرب.
كل اللي عاوزه منكم، صوم روحي - عمل روحي - حب - حب للناس وللغلابة.
نلاحظ أن الست اصحاحات الأولي: كله رؤي. ومرتبط بمجيء المسيح المخلص، والعهد الجديد.
- دلوقتي بيكلمنا : عن السلوك الروحي اللي بيعجب ربنا يسوع المسيح له المجد. فلما قالوا لربنا يسوع المسيح له المجد، نصوم ولا نفطر؟
ربنا مرضيش يجاوب. ومفيش إجابة لأخر الاصحاح. يعني ربنا، لا هيقول لهم كملوا صيام. ولا حتي افطروا. مفيش اجابة خالص ليهم. ربنا كان بيوضح لهم معني الصوم. وأن صيامهم بالأسلوب بتاعهم ده، مكانش صيام لربنا. فكان بيوضح لهم معني الصوم.
"حِينَ كَانَتْ أُورُشَلِيمُ مَعْمُورَةً وَمُسْتَرِيحَةً، وَمُدُنُهَا حَوْلَهَا، وَالْجَنُوبُ وَالسَّهْلُ مَعْمُورَيْنِ؟" ... ربنا بيقولهم: أصلا العقاب والخراب بتاع أورشليم اللي جه عليكم، وحرق الهيكل، اللي أنتم قدمتم من أجلهم صوم في السبي.
أنا أصلا نبهت عليكم قبل كده. وقولت لكم: لو أن الخطية هتستمر، هيحصل وهيجي عليكم خراب وسبي.
ده حتي الأنبياء، من أيام ما كانت أورشليم مستقرة. وقبل محاصرة نبوخذنصّر ليها، نبهوا عليكم: أن عقاب الخطية، هيكون السبي والخراب.
فكان بالأولي، بدل ما تسألوا نصوم ولا لأ. كنتم سمعتم كلام ربنا له المجد.
إيه معني الصوم، مع رفض وصية ربنا؟ أنت بتسأل علي أكل وشرب. وأنت أصلا رافض تسمع كلمة ربنا له المجد ووصاياه. فصيامك ده ملهوش أي منفعة ولا لزمة قدام ربنا.
8وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى زَكَرِيَّا قَائِلاً: ربنا له المجد كلم زكريا النبي تاني. 9«هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ قَائِلاً: اقْضُوا قَضَاءَ الْحَقِّ، وَاعْمَلُوا إِحْسَانًا وَرَحْمَةً، كُلُّ إِنْسَانٍ مَعَ أَخِيهِ. "هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ قَائِلًا:"... ربنا له المجد قالهم:
"اقْضُوا قَضَاءَ الْحَقِّ، وَاعْمَلُوا إِحْسَانًا وَرَحْمَةً، كُلُّ إِنْسَانٍ مَعَ أَخِيهِ." ... العبادة الحقيقية والصوم المقبول، والحاجة اللي تفرح قلب ربنا له المجد: هي أن يكون في رحمة وعدل. وهو ده معني الصوم الحقيقي. مش قصة أكل وشرب.
إيه فايدة أن الإنسان يكون صايم، وحياته كلها غش وخداع واعتداء علي حقوق الآخرين.
"اقْضُوا قَضَاءَ الْحَقِّ،" ... وكمان كأنه بيكلم فئة القضاة والرؤساء. فعاوز يقولهم: اذا كان من أول الكبار، مفيش عدل نهائي. وإذا كان الظلم مالي البلد. يبقي أكل وشرب ايه اللي بتسألوا عليه؟
" وَاعْمَلُوا إِحْسَانًا وَرَحْمَةً،" ... وهو ده معني الصوم. الرحمة – المحبة – الإحساس بالآخرين ...
هنلاقي مرد الكنيسة في الصوم الكبير: طوبي للرحماء علي المساكين. فإن الرحمة تحل عليهم.
10وَلاَ تَظْلِمُوا الأَرْمَلَةَ وَلاَ الْيَتِيمَ وَلاَ الْغَرِيبَ وَلاَ الْفَقِيرَ، وَلاَ يُفَكِّرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَرًّا عَلَى أَخِيهِ فِي قَلْبِكُمْ. يكمل معني العبادة الحقيقية: لأن الصوم، هو سلوك روحي. مش مجرد تغيير أكل وشرب.
"وَلاَ تَظْلِمُوا الأَرْمَلَةَ وَلاَ الْيَتِيمَ وَلاَ الْغَرِيبَ وَلاَ الْفَقِيرَ،"... في العهد القديم، في فئة ليها وصايا خاصة: زي الأرملة واليتيم والغريب والضيف والفقير.
وده لسه موجود في العهد الجديد، لغاية النهاردة. والكنيسة في الأواشي تقول: من أجل الأرملة واليتيم والغريب والضيف ...
"وَلاَ يُفَكِّرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَرًّا عَلَى أَخِيهِ فِي قَلْبِكُمْ." ... بمعني: أن ممكن الواحد بيتعامل ظاهريا مع الناس حلو. لكن من جواه، بيكون عنده عدم محبة. وجواه كراهية ليهم.
وطبعا ده مش هيكون صوم مقبول، قدام ربنا له المجد. لأن في رياء.
11فَأَبَوْا أَنْ يُصْغُوا وَأَعْطَوْا كَتِفًا مُعَانِدَةً، وَثَقَّلُوا آذَانَهُمْ عَنِ السَّمْعِ. كل ديه وصايا ربنا ليهم. طيب هما عملوا ايه؟
"فَأَبَوْا أَنْ يُصْغُوا وَأَعْطَوْا كَتِفًا مُعَانِدَةً، وَثَقَّلُوا آذَانَهُمْ عَنِ السَّمْعِ" ... ديه الوصية اللي ربنا بعتها لهم، عن طريق الأنبياء. لكن هما " فَأَبَوْا أَنْ يُصْغُوا" ... رفضوا الوصية. ونتيجة الرفض، جه عليهم السبي.
ولما راحوا السبي، بكوا هناك. وقالوا: هنصوم في: الشهر الخامس والشهر السابع والشهر العاشر.
فربنا بيقولهم: طيب شوفوا من الأول أنا كنت عاوز منكم ايه. كل اللي كنت عاوزه منكم: عمل الرحمة. والعدل. والمحبة.
" وَأَعْطَوْا كَتِفًا مُعَانِدَةً،" ... ربنا بيقولهم: انهم شعب مُعاند. كانوا دايما بيدوا ضهرهم لربنا له المجد.
العِند من الخطايا الصعبة. لأن العِند بيكون من انسان مُتكبر.
في سفر صموئيل الأول: صموئيل النبي قال لشاول الملك "العِناد كالوثن." ... يعني الإنسان العنيد، كأنه بيعبد أوثان. لأن العنيد، بيعبد نفسه. ذاته أهم عنده من أي حاجة تانية. بيعاند الناس كلها. علشان ينفذ اللي في دماغه، حتي لو كان غلط. فكم وكم، اللي بيعاند ربنا له المجد.
" وَثَقَّلُوا آذَانَهُمْ عَنِ السَّمْعِ." ... ربنا عمال ينادي عليهم. وهما مش بيسمعوا. مش عاوزين يسمعوا صوت ربنا. في منتهي العِند.
علشان كده الكنيسة تقولنا: فلنستحق أن نسمع ونعمل ... لأن في ناس كتير، تسمع ومش بتعمل.
12بَلْ جَعَلُوا قَلْبَهُمْ مَاسًا لِئَلاَّ يَسْمَعُوا الشَّرِيعَةَ وَالْكَلاَمَ الَّذِي أَرْسَلَهُ رَبُّ الْجُنُودِ بِرُوحِهِ عَنْ يَدِ الأَنْبِيَاءِ الأَوَّلِينَ. فَجَاءَ غَضَبٌ عَظِيمٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْجُنُودِ. "بَلْ جَعَلُوا قَلْبَهُمْ مَاسًا"... الماس من الأحجار الكريمة الغالية جدا. لكن هنا ده مش مدح لشعب يهوذا. مش معناها: أن قلبهم حجر كريم وغالي. لكن معناها: أن قلوبهم قاسية وجامدة وعنيدة.
والقلب الصعب العنيد: صعب تشتغل فيه نعمة ربنا. لأنهم أصلا رافضين ربنا.. نعمة ربنا، محتاجة تُربة صالحة.
زي ما ربنا يسوع المسيح له المجد قال في: مثل أنواع التربة. والبذور اللي بتقع عليها. وكان منها: نوع التربة الحجرية. وديه مش بتجيب ثمر نهائي.
فمبالك، بالماس. ده يبقي شكله ايه ، اللي قلوبهم زي الماس. القاسي العنيد؟
الإنسان المُعاند. القاسي. هيظهر فيه نعمة ربنا ازاي؟ أو ازاي هيظهر فيه أي ثمر روحي؟
الماس: من أصلب الأحجار.
"لِئَلاَّ يَسْمَعُوا الشَّرِيعَةَ وَالْكَلاَمَ الَّذِي أَرْسَلَهُ رَبُّ الْجُنُودِ بِرُوحِهِ عَنْ يَدِ الأَنْبِيَاءِ الأَوَّلِينَ." ... يا ما أنبياء كلموهم، بكلام ربنا. وكانوا بيوصلوا ليهم كلام ربنا كله. بس هما مكانوش بيسمعوا خالص. وكانوا مُعاندين.
"فَجَاءَ غَضَبٌ عَظِيمٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْجُنُودِ." ... وكانت نتيجة هذا العِناد، انهم سقطوا في دائرة غضب ربنا له المجد. ومن ضمنها كان السبي.
13فَكَانَ كَمَا نَادَى هُوَ فَلَمْ يَسْمَعُوا، كَذلِكَ يُنَادُونَ هُمْ فَلاَ أَسْمَعُ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. أية صعبة جدا.
"فَكَانَ كَمَا نَادَى هُوَ فَلَمْ يَسْمَعُوا،"... ربنا بيقول: أنا يا ما ناديت عليهم. ومحدش كان بيسمع لصوتي ولا كانوا بيعملوا كلامي ولا وصايايّ.
"كَذلِكَ يُنَادُونَ هُمْ فَلاَ أَسْمَعُ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ." ... فدلوقتي: لما هما ينادوا، عاوزين مني اني أسمعهم. لكن أنا مش هأسمع ليهم.
أحيانا كتير نقول: هو ربنا مش سامعنا ليه؟ ربنا أكيد سامعنا. ربنا له المجد بيسمع كل واحد فينا. لكن ربنا دايما هو اللي بينادي علينا. وللأسف احنا اللي مش سامعين لصوته. مش عاوزين نقعد معاه، إلا لو لينا طلبات أرضية عنده.
ربنا كتير أوي نادي علينا. بس احنا اللي مش سامعينه. احنا مش عاوزين من ربنا، إلا اللي علي مزاجنا وهوانا.
ربنا بينادي لأجل خلاص نفوسنا. بس الإنسان كل اللي يهمه، الموضوع اللي شاغله وبس. وتفكيره في حياته الأرضية وبس.
أوقات ناس تستخدم ربنا له المجد، زي المصباح السحري. يطلبوه بس، لما يكونوا محتاجين منه طلباتهم الأرضية. غير كده ميفكروش في ربنا أو يطلبوه.
فلازم نفحص أنفسنا، لأحسن احنا نكون مش بنسمع صوت ربنا.
14وَأَعْصِفُهُمْ إِلَى كُلِّ الأُمَمِ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوهُمْ. فَخَرِبَتِ الأَرْضُ وَرَاءَهُمْ، لاَ ذَاهِبَ وَلاَ آئِبَ. فَجَعَلُوا الأَرْضَ الْبَهِجَةَ خَرَابًا». "وَأَعْصِفُهُمْ إِلَى كُلِّ الأُمَمِ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوهُمْ."... كانت نتيجة عنادهم مع ربنا: الخراب والسبي. راحوا لأرض ميعرفوهاش. أرض بابل. أرض السبي.
والسبي الآشوري، لمملكة إسرائيل (العشر أسباط) . برده شتت اليهود في كل حتة في العالم.
"فَخَرِبَتِ الأَرْضُ وَرَاءَهُمْ، لاَ ذَاهِبَ وَلاَ آئِبَ." ... هما اللي جابوا الأذي والخراب لنفسهم. لكن ده مش قسوة من ربنا له المجد ليهم.
" وَلاَ آئِبَ." ... يعني مفيش حد راجع.
"فَجَعَلُوا الأَرْضَ الْبَهِجَةَ خَرَابًا." ... الأَرْضَ الْبَهِجَةَ: اللي كانت فخر الأراضي. صارت خراب.
أنتم اللي خربتوا الأرض بتاعتكم، بسبب خطاياكم وعِندكم. هما اللي جابوا الخراب لنفسهم.
ربنا له المجد، فضل ينادي عليهم: توبوا – بلاش خطايا – راعوا اليتيم والأرملة والفقير والضعيف. لكن هما مكانوش بيسمعوا الكلام. وفي الأخر يسألوا ربنا: نصوم ولا منصومش؟
ده أنا عمال أكلمكم في عمل الرحمة والمحبة والتوبة. فأنتم اللي خربتوا الدنيا بسبب خطاياكم.
ونفس الآية ديه ، تنطبق علي رفض اليهود للسيد المسيح له المجد: "يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا. هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا."
علشان كده ممكن نأخد الآية ديه: علي رفض اليهود، للسيد المسيح يسوع له المجد. ورفضهم للفداء والخلاص. ولصوت ربنا.
فاتشتتوا في كل حتة في العالم. علي يد تيطُس القائد الروماني. سنة 70 ميلادي، حسب كلام السيد المسيح ونبوته عن خراب أورشليم.
⪢