2 فَقَالَ لِي: «مَاذَا تَرَى؟» فَقُلْتُ: «إِنِّي أَرَى دَرْجًا طَائِرًا، طُولُهُ عِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ عَشَرُ أَذْرُعٍ». "فَقَالَ لِي: مَاذَا تَرَى؟"... الملاك سأل زكريا النبي، شايف ايه؟
"فَقُلْتُ: إِنِّي أَرَى دَرْجًا طَائِرًا، طُولُهُ عِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ عَشَرُ أَذْرُعٍ." ... رد زكريا وقال إنه شايف كتاب طاير. طوله 20 ذراع، وعرضه 10 ذراع.
الأبعاد ديه اتقالت قبل كده. كانت أبعاد القدس في خيمة الاجتماع. 20 ذراع x 10 ذراع.
لكن قدس الأقداس، كان مربع في شكله.
فهنا الدَرج أو الكتاب: نفس مساحة القدس.
3 فَقَالَ لِي: «هذِهِ هِيَ اللَّعْنَةُ الْخَارِجَةُ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ. لأَنَّ كُلَّ سَارِق يُبَادُ مِنْ هُنَا بِحَسَبِهَا، وَكُلَّ حَالِفٍ يُبَادُ مِنْ هُنَاكَ بِحَسَبِهَا. "فَقَالَ لِي: هذِهِ هِيَ اللَّعْنَةُ الْخَارِجَةُ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ."... الكتاب أو الدَرج اللي طاير: مكتوب فيه اللعنات.
"لأَنَّ كُلَّ سَارِق يُبَادُ مِنْ هُنَا بِحَسَبِهَا، وَكُلَّ حَالِفٍ يُبَادُ مِنْ هُنَاكَ بِحَسَبِهَا." ... وديه العقوبات أو اللعنات اللي هتحصل، للي يخالف الناموس. اللي بيخالفوا الوصية.
طيب ليه الدَرج طاير؟
1- علشان ربنا له المجد يقول للناس كلها: شايفين أهو في عقاب. خلوا بالكم. متكسروش الوصية.
2- طاير ... و زي ما صلواتنا بتصعد قدام ربنا له المجد، كبخور. برده الشر بيصعد قدام ربنا له المجد. زي ما حصل في سدوم وعمورة. شرهم صعد قدام ربنا.
ربنا له المجد قال لأبونا إبراهيم: إن شرهم قد صعد أمامي.
طيب ليه أبعاد الدَرج، نفس أبعاد القدس؟
كأن ربنا له المجد عاوز يقوله: كل إنسان بيكسر وصية، هو بيهين مُقدسات الله. اللي هو جسدنا. لأننا مقدسين لله.
"أما تعلمون إنكم هيكل الله. وروح الله ساكن فيكم."
القدس كان من محتوياته:
- المنارة الذهبية ... هل اللي بيهين جسده، اللي هو مقدسات الله. ده نور للعالم؟ .. ده هيبقي زي العذارى الجاهلات. مصباحه مطفي.
- مائدة خبز الوجوه ... اللي هو الشركة بين الله والإنسان. اللي بيهين مُقدسات الله. ده مفيش بينه وبين ربنا له المجد، أي شركة مُقدسة.
- مذبح البخور ... الصلوات النقية اللي بتصعد أمام الله. اللي بيهين مٌقدسات الله. معندهوش صلوات نقية.
"لأَنَّ كُلَّ سَارِق يُبَادُ مِنْ هُنَا بِحَسَبِهَا، وَكُلَّ حَالِفٍ يُبَادُ مِنْ هُنَاكَ بِحَسَبِهَا." ... ركز في اللعنة ديه علي نوعين من الخطايا:
1- "لأَنَّ كُلَّ سَارِق يُبَادُ مِنْ هُنَا بِحَسَبِهَا،" ... بِحَسَبِهَا: بحسب اللعنة. السرقة.
2- " وَكُلَّ حَالِفٍ يُبَادُ مِنْ هُنَاكَ بِحَسَبِهَا." ... بِحَسَبِهَا: بحسب اللعنة. الحلفان.
السرقة: خطية موجهه من الإنسان ضد أخوه الإنسان. بيأخد حاجة مش بتاعته ولا من حقه.
الحلفان: اللي بيحلف، بيكذب ربنا له المجد في العهد القديم،
قال "وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ، لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللهِ، ... بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ." (مت 5 : 34 – 37).
الحلفان الباطل في العهد القديم، كان إساءة لاسم ربنا له المجد. فهو أخد خطيتين، واحدة فيهم تعاملات بين الإنسان والإنسان. والتانية بين الإنسان والله. وبالخطيتين دول، كأنه كسر الناموس كله.
ومعملنا بولس الرسول قال: لا حلافون (اللي بيحلفوا) يرثون ملكوت الله.
4 إِنِّي أُخْرِجُهَا، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ، فَتَدْخُلُ بَيْتَ السَّارِقِ وَبَيْتَ الْحَالِفِ بِاسْمِي زُورًا، وَتَبِيتُ فِي وَسَطِ بَيْتِهِ وَتُفْنِيهِ مَعَ خَشَبِهِ وَحِجَارَتِهِ». "إِنِّي أُخْرِجُهَا، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ،" ... علشان كده ربنا بيقول، أنا هأخّرج اللعنة أو العقاب ده.
العقاب أو اللعنة لو دخلت بيت السارق أو اللي بيحلف، البيوت بتنتهي.. مش بيبقي فيها بركة ولا خير. مفيهاش حياة.
احنا عاوزين في بيوتنا وحياتنا بركة. "بَرَكَةُ الرَّبِّ هِيَ تُغْنِي، وَلاَ يَزِيدُ مَعَهَا تَعَبًا."
وفي القداس بنقول: بيوت صلاة. بيوت طهارة. بيوت بركة. لكن البيت اللي فيه خطية، تدخله اللعنة.
"فَتَدْخُلُ بَيْتَ السَّارِقِ وَبَيْتَ الْحَالِفِ بِاسْمِي زُورًا، وَتَبِيتُ فِي وَسَطِ بَيْتِهِ وَتُفْنِيهِ مَعَ خَشَبِهِ وَحِجَارَتِهِ." ... البيت اللي فيه خطية السرقة أو الحلفان، بتدخله اللعنة. البيت ده يُفني. ينتهي.
5 ثُمَّ خَرَجَ الْمَلاَكُ الَّذِي كَلَّمَنِي وَقَالَ لِي: «ارْفَعْ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ مَا هذَا الْخَارِجُ». الرؤيا السبعة من رؤي زكريا النبي.. الرؤيا ديه غريبة شوية.
"ثُمَّ خَرَجَ الْمَلاَكُ الَّذِي كَلَّمَنِي وَقَالَ لِي: ارْفَعْ عَيْنَيْكَ"... المرة ديه الملاك هو اللي بيقوله: بص لفوق.
"وَانْظُرْ مَا هذَا الْخَارِجُ." ... وشوف ايه اللي هيظهر دلوقتي.
6 فَقُلْتُ: «مَا هُوَ؟» فَقَالَ: «هذِهِ هِيَ الإِيفَةُ الْخَارِجَةُ». وَقَالَ: «هذِهِ عَيْنُهُمْ فِي كُلِّ الأَرْضِ». "فَقُلْتُ: مَا هُوَ؟"... زكريا النبي بيسأل ايه هو ده؟
"فَقَالَ: هذِهِ هِيَ الإِيفَةُ الْخَارِجَةُ." ... الإِيفَةُ: مكيال الحبوب عند اليهود. وده أكبر مكيال للحبوب. حاجة كبيرة عاملة زي السَبت (باسكيت).
" الإِيفَةُ الْخَارِجَةُ." ... يعني المكيال المغشوش. بيغشوا في الميزان.
"وَقَالَ: هذِهِ عَيْنُهُمْ فِي كُلِّ الأَرْضِ." ... يعني زي ما المكيال بتاعهم مغشوش. الشعب كله بقي مغشوش. فرحان بالعبادة الظاهرية.
حياتهم كلها غش وخداع. حتي التعاليم وتطبيق الناموس كله غش.
7 وَإِذَا بِوَزْنَةِ رَصَاصٍ رُفِعَتْ. وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ فِي وَسَطِ الإِيفَةِ. "الإِيفَة" ... هي السَبت أو الباسكيت، بتاع المكيال بتاع الحبوب.
"وَإِذَا بِوَزْنَةِ رَصَاصٍ رُفِعَتْ." ... السَبت ده، ليه غطاء من الرصاص. الوزنة: حوالي 47 كيلو. يعني تقيلة.
"وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ فِي وَسَطِ الإِيفَةِ " ... ولما رفع الغطاء اللي من الرصاص. لقي واحدة ست قاعدة.
الرصاص: تقيل. بيُشير للخطية. والخطية دايما تقيلة. وبتخلي الواحد مشدود لتحت. للتراب.
بعد شوية هيقول عن الست ديه، أنها الشر.
فالمعني: أن الغطاء من الرصاص، اترفع واتكشف الشر. يعني يا ما ربنا لها المجد، كان مغطي علينا وساتر علينا. ومحدش كان شايف الشر بتاعنا. بس تمادينا في الخطية والشر، هو اللي خلي شرنا يتكشف. يا ما ربنا له المجد ستر علينا، بس احنا الللي بنكشف نفسنا بالتمادي في الشر والخطية.
8 فَقَالَ: «هذِهِ هِيَ الشَّرُّ». فَطَرَحَهَا إِلَى وَسَطِ الإِيفَةِ، وَطَرَحَ ثِقْلَ الرَّصَاصِ عَلَى فَمِهَا. "فَقَالَ: هذِهِ هِيَ الشَّرُّ."... الست ديه هي الشر.
طبعا مش المقصود أن المرأة هي الشر. لكن المقصود هنا: أنه شبه الشر أو الخطية، بامرأة.
زي ما معلنا بولس الرسول قال: الخطية متي حبلت. ولدت موتا. الخطية بتولد خطايا وشرور تانية.
علشان كده شبه الشر والخطية، بامرأة جالسة في وسط الايفة المغشوشة. يعني الشر أصلا مكانه وسط الفساد والغش.
"فَطَرَحَهَا إِلَى وَسَطِ الإِيفَةِ، وَطَرَحَ ثِقْلَ الرَّصَاصِ عَلَى فَمِهَا." ... علشان كده حط المرأة ديه وسط الايفة المغشوشة، وسط الباسكيت (السَبت، اللي هو مكيال الحبوب) وحط الرصاص علي فمها.
ربنا له المجد عاوز يقول: ان كان فم الصّديق، بيلهج بالحكمة. يعني كلامه حلو. فضة وذهب.
سفر الأمثال يقول "تُفَّاحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي مَصُوغٍ مِنْ فِضَّةٍ، كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ فِي مَحَلِّهَا."
وربنا له المجد في سفر نشيد الأنشاد، امتدح عروس النشيد وقالها "شَفَتَاكِ يَا عَرُوسُ تَقْطُرَانِ شَهْدًا."
طيب الشرير: ده بيخبط بكلامه. بيعور. بيجرح. لسانه فيه رصاص، رصاص تقيل. في ناس بتخبط بكلامها. كلامها بيوجع ويجرح ويعّور. "من فضلة القلب يتكلم اللسان."
"اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الصَّالِحِ يُخْرِجُ الصَّلاَحَ، وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشَّرَّ. فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ فَمُهُ."
" الرَّصَاصِ عَلَى فَمِهَا." ... هو ده حال الأشرار.
لكن كلمة ربنا له المجد، المزمور شبهها بالفضة "كَلاَمُ الرَّبِّ كَلاَمٌ نَقِيٌّ، كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَةٍ فِي الأَرْضِ، مَمْحُوصَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ."
9 وَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ وَنَظَرْتُ وَإِذَا بِامْرَأَتَيْنِ خَرَجَتَا وَالرِّيحُ فِي أَجْنِحَتِهِمَا، وَلَهُمَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ اللَّقْلَقِ، فَرَفَعَتَا الإِيفَةَ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ. " اللَّقْلَقِ،" ... نوع من الطيور. حاجة زي طائر البجع.
"وَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ وَنَظَرْتُ وَإِذَا بِامْرَأَتَيْنِ خَرَجَتَا وَالرِّيحُ فِي أَجْنِحَتِهِمَا،"... شاف في السَبت ده، أن في سيدات ظهروا. " وَالرِّيحُ فِي أَجْنِحَتِهِمَا،" ... بعدين هنشوف أن الاتنين الستات دول، هما الشر والخطية.
" الرِّيحُ" ... الروح والريح، واحد في الكتاب المقدس. الريح او الروح، اللي قال عنه القديس بولس الرسول في رسالة أفسس "الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ" ... الروح ده، هو روح الشر. روح ابليس. روح الظُلمة.
علشان كده يقول الجناحين دول " وَلَهُمَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ اللَّقْلَقِ،"
طائر اللقلق .. في سفر اللاويين، ده من الطيور النجسة. بيتغذي علي القاذورات، والزواحف الصغيرة.
علشان كده يقول لهم: أجنحة اللقلق.. لكن اولاد ربنا له المجد، ليهم أجنحة حمامة.
المزمور يقول "إِذَا اضْطَجَعْتُمْ بَيْنَ الْحَظَائِرِ فَأَجْنِحَةُ حَمَامَةٍ مُغَشَّاةٌ بِفِضَّةٍ وَرِيشُهَا بِصُفْرَةِ الذَّهَبِ." ... يعني لون صفار الذهب. الذهب لونه أصفر.
الحمامة: طائر نقي وديع طاهر.. لكن دول ليهم أجنحة اللقلق. النجاسة.
اللي ليه أجنحة الحمام، يطير في السماء. ويجري يدور علي عش بين الصخور. اللي هو ربنا يسوع المسيح له المجد. هو الصخرة.
" فَرَفَعَتَا الإِيفَةَ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ." ... رفعوا الايفة، اللي هو السَبت، بالست اللي فيه. طيب رايحين علي فين؟
10 فَقُلْتُ لِلْمَلاَكِ الَّذِي كَلَّمَنِي: «إِلَى أَيْنَ هُمَا ذَاهِبَتَانِ بِالإِيفَةِ؟» "فَقُلْتُ لِلْمَلاَكِ الَّذِي كَلَّمَنِي: إِلَى أَيْنَ هُمَا ذَاهِبَتَانِ بِالإِيفَةِ؟" ... زكريا النبي سأل الملاك، هما رايحين علي فين؟11 فَقَالَ لِي: «لِتَبْنِيَا لَهَا بَيْتًا فِي أَرْضِ شِنْعَارَ. وَإِذَا تَهَيَّأَ تَقِرُّ هُنَاكَ عَلَى قَاعِدَتِهَا». "فَقَالَ لِي: لِتَبْنِيَا لَهَا بَيْتًا فِي أَرْضِ شِنْعَارَ"... شالوا الباسكيت ده، وبدل ما هو في أورشليم، راحوا بيه أرض شِنعار. اللي هي بابل. لأن بابل هي مكان الشر والخطية.. وبابل في الكتاب المقدس: رمز للشر والخطية.
"وَإِذَا تَهَيَّأَ تَقِرُّ هُنَاكَ عَلَى قَاعِدَتِهَا." ... هما بيحبوا يستقروا في وسط الشر والخطية.
زي الإنسان اللي بتكون هوايته، أنه يقعد قعدات مش حلوة. يروح أماكن مش حلوة.
علشان كده غالبا: المرأتين دول اللي لهما أجنحة اللقلق. هما نفس الخطيتين اللي كانوا مكتوبين في كتاب اللعنة. اللي هما: خطية السرقة، وخطية الحلفان الباطل.
وكل خطية بتأخد الإنسان لأرض شِنعار. مكان الخطية.
وده اللي ودي مملكة يهوذا، للسبي. في أرض بابل. أرض شِنعار. اللي هي : الخطية.
أرض شِنعار هنا: بترمز للجحيم.
أولاد ربنا: ليهم جناحي الحمام. وبنستقر في السماء. لكن أبناء الشر: ليهم جناحي اللقلق. وبيستقروا خارج المُقدسات. في الجحيم مكانهم واستقرارهم. " تَقِرُّ هُنَاكَ عَلَى قَاعِدَتِهَا."
⪢