⪡ 1اِفْتَحْ أَبْوَابَكَ يَا لُبْنَانُ، فَتَأْكُلَ النَّارُ أَرْزَكَ. - قبل كده اتكلمنا عن نبوات عن الإسكندر الأكبر. ومملكة اليونان. وهزيمتهم علي ايد المكابيين.
- هنا في الاصحاح الـ 11: احنا داخلين علي العهد الجديد. العصر المسياني. فديه نبوات عن العصر الروماني، وخراب أورشليم، علي ايد الجيش الروماني، بقيادة تيطُس سنة 70 ميلادي.
في نهاية الاصحاح العاشر، قولنا إن لبنان بجبالها العالية: كانت تُشير للكنيسة.
"اِفْتَحْ أَبْوَابَكَ يَا لُبْنَانُ،"... الكلام هنا عن خراب الهيكل في العهد القديم.
الكلام عن أورشليم، اللي كان جمالها، كجمال لبنان.
"فَتَأْكُلَ النَّارُ أَرْزَكَ." ... هيكل سُليمان، كان جزء كبير منه مُغشي (مُغطي) بأخشاب شجر الأرز، اللي جاية من لبنان. كمان هجمات الجيش الروماني، وهما في طريقهم لأورشليم: في الغالب كانوا جايين من اتجاه لبنان.
2وَلْوِلْ يَا سَرْوُ، لأَنَّ الأَرْزَ سَقَطَ، لأَنَّ الأَعِزَّاءَ قَدْ خَرِبُوا. وَلْوِلْ يَا بَلُّوطَ بَاشَانَ، لأَنَّ الْوَعْرَ الْمَنِيعَ قَدْ هَبَطَ. "وَلْوِلْ يَا سَرْوُ،"... السرو: نوع من أنواع الخشب.
"لأَنَّ الأَرْزَ سَقَطَ، لأَنَّ الأَعِزَّاءَ قَدْ خَرِبُوا. وَلْوِلْ يَا بَلُّوطَ بَاشَانَ، لأَنَّ الْوَعْرَ الْمَنِيعَ قَدْ هَبَطَ." ... الوعر المنيع: هي الغابات المُحصنة.
الوعر: يعني الغابة.
المعني: منين الغابات المُحصنة، أشجارها اتحرقت وخِربت؟ واليهود، كانوا دايما شايفين أن أورشليم مدينة مُحصنة
" بَلُّوطَ بَاشَانَ،" ... باشان: بلد تانية، وفيها شجر البلوط.
المعني: أن الحاجات اللي بيفتخر بيها الإنسان ويتسند عليها، كله بيقع.
أورشليم الحصينة، خِربت. الهيكل اللي كان فخر أورشليم، كجمال لبنان. الهيكل اتحرق.
فهنا الكلام عن خراب أورشليم سنة 70 ميلادي. بسبب انهم رفضوا خلاص وفداء ربنا يسوع المسيح له المجد.
وقبل الخراب: ربنا يسوع المسيح له المجد، بكي علي أورشليم. وقالها "وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ.".. "هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا."
3صَوْتُ وَلْوَلَةِ الرُّعَاةِ، لأَنَّ فَخْرَهُمْ خَرِبَ. صَوْتُ زَمْجَرَةِ الأَشْبَالِ، لأَنَّ كِبْرِيَاءَ الأُرْدُنِّ خَرِبَتْ. لما الهيكل خِرب، كان ايه موقف الكهنة اليهود؟ كان "صَوْتُ وَلْوَلَةِ الرُّعَاةِ،"... أورشليم أصلا بالنسبة لهم، ولا حاجة من غير الهيكل.
"لأَنَّ فَخْرَهُمْ خَرِبَ." ... لأَنَّ فَخْرَهُمْ: اللي هو الهيكل. لأنهم بيفتخروا بالهيكل جدا. فالهيكل اتدمر وخِرب خالص.
"صَوْتُ زَمْجَرَةِ الأَشْبَالِ،" ... الأشبال: هما جيش الرومان اللي جاي علي أورشليم. اللي عاوزين يفترسوا أورشليم. مملكة يهوذا.
فكأن ربنا عاوز يقولهم: أنا أديتكم الغنم. اللي هو الشعب. علشان تحموهم. لكن أنتم بقيتوا وحوش مفترسة.
فأنتم مش فارقين حاجة عن جيش الرومان.
ربنا له المجد استخدم جيش الرومان، لتأديب شعبه. وده كان بسبب رفضهم خلاص وفداء ربنا له المجد ليهم.
"لأَنَّ كِبْرِيَاءَ الأُرْدُنِّ خَرِبَتْ." ... كبرياء الأردن، يعني الحاجة اللي بيفتخروا بيها، وبتخليهم ماشين رافعين رأسهم. متكبرين. اللي هو الهيكل. فربنا سمح بخراب الهيكل. كتأديب ليهم.
" كِبْرِيَاءَ" ... ربنا مش بيحب الكبرياء. ولازم المتكبر هيقع ويتذل. سواء هنا علي الأرض أو في السماء، لو متابش.
لكن المتواضع، ربنا لازم يرفعه.
4هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهِي: «ارْعَ غَنَمَ الذَّبْحِ "هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهِي:" ... ربنا له المجد بيكلم زكريا النبي، علشان يقوم بدور الراعي. كإشارة للسيد المسيح له المجد، شخصيا. الراعي الصالح.
"ارْعَ غَنَمَ الذَّبْحِ." ... زمان: كان الأغنام اللي بيقدموها كذبيحة في الهيكل، أحيانا كل بيبقي ليها رعاة مخصوصين. وأماكن مُخصصة. بعض التفسيرات تقولنا: أن الرعاة، اللي الملاك بشرهم بميلاد السيد المسيح له المجد، دول مكانوش رعاة عاديين. لكن كانوا من الرعاة المُخصصين، اللي كانوا بيرعوا الخراف، اللي كان الشعب بيقدمها كذبيحة في الهيكل.
فهنا صار الشعب كله كغنم الذبح. مش ذبيحة لربنا. لكن ذبيحة علي مذبح الشر والخطية.
رفضوا يسوع له المجد، اللي كان ذبيحة من أجلهم. فصاروا هما ذبيحة عند الأعداء.
5الَّذِينَ يَذْبَحُهُمْ مَالِكُوهُمْ وَلاَ يَأْثَمُونَ، وَبَائِعُوهُمْ يَقُولُونَ: مُبَارَكٌ الرَّبُّ! قَدِ اسْتَغْنَيْتُ. وَرُعَاتُهُمْ لاَ يُشْفِقُونَ عَلَيْهِمْ. "الَّذِينَ يَذْبَحُهُمْ مَالِكُوهُمْ وَلاَ يَأْثَمُونَ،"... يعني: الأعداء، جيش الرومان، وهما بيخلصوا عليهم وبيموتوهم. مش هيحسوا بأي ذنب أو تأنيب ضمير.
- تيطُس الروماني، قتل أكتر من مليون يهودي. سنة 70 ميلادي.
- الرومان كانوا موجودين، في فترة وجود السيد المسيح له المجد علي الأرض، في تجسده. وكان منهم بيلاطس البُنطي.
"وَبَائِعُوهُمْ يَقُولُونَ: مُبَارَكٌ الرَّبُّ! قَدِ اسْتَغْنَيْتُ." ... يعني: مثلا اللي يربي خروف ويبيعه. يقول تمام كده. نشكر ربنا.. فزكريا النبي شايف أن اليهود اللي هيتباعوا في الحصار والمجاعة والحروب. دول كانوا بالنسبة للرومان، كأنهم مكسب.
"وَرُعَاتُهُمْ لاَ يُشْفِقُونَ عَلَيْهِمْ." ... وكل ده بسبب الرعاة الأشرار، اللي أضلوا الشعب كله.
في حياة المسيح يسوع له المجد علي الأرض. كان الرعاة من عينة: حنّان وقيافا. والمفروض دول كانوا أعلي نموذج روحي في اليهودية في ذلك الوقت. بس للأسف كانوا رعاة فاسدين.
6لأَنِّي لاَ أُشْفِقُ بَعْدُ عَلَى سُكَّانِ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ، بَلْ هأَنَذَا مُسَلِّمٌ الإِنْسَانَ، كُلَّ رَجُل لِيَدِ قَرِيبِهِ وَلِيَدِ مَلِكِهِ، فَيَضْرِبُونَ الأَرْضَ وَلاَ أُنْقِذُ مِنْ يَدِهِمْ». بما أن الرعاة نفسهم، معندهومش شفقة علي الرعية. والرعية نفسهم لم يشفقوا علي نفسهم. وقالوا علي السيد المسيح له المجد، اصلبه اصلبه، دمه علينا وعلى أولادنا.
فربنا قالهم: خلاص أنتم أحرار. " لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ."
"لأَنِّي لاَ أُشْفِقُ بَعْدُ عَلَى سُكَّانِ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ،"... وكأن ربنا بيقول: دول مش تبعي. دول سكان الأرض. من أهل العالم. دول مش أولادي.
"بَلْ هأَنَذَا مُسَلِّمٌ الإِنْسَانَ، كُلَّ رَجُل لِيَدِ قَرِيبِهِ وَلِيَدِ مَلِكِهِ، فَيَضْرِبُونَ الأَرْضَ وَلاَ أُنْقِذُ مِنْ يَدِهِمْ." ... علشان كده دخلوا في الحروب والصراعات. حتى كانوا في صراعات داخلية بينهم وبين بعض.
في حصار تيطُس ليهم: أكتر ناس نجت من هذا الحصار، كانوا المسيحين، اللي فهموا كلام ربنا له المجد، لما قالهم: متي رأيتم رِجسة الخراب، محدش يرجع لليهودية. كله يهرب. كأن ربنا بيقول: أنا ليا يوم مع كل الرعاة الكذابين دول. هأدين الناس المفترية ديه كلها.
7فَرَعَيْتُ غَنَمَ الذَّبْحِ. لكِنَّهُمْ أَذَلُّ الْغَنَمِ. وَأَخَذْتُ لِنَفْسِي عَصَوَيْنِ، فَسَمَّيْتُ الْوَاحِدَةَ «نِعْمَةَ» وَسَمَّيْتُ الأُخْرَى «حِبَالاً» وَرَعَيْتُ الْغَنَمَ. في آية 4، ربنا قال لزكريا النبي: ارعي غنم الذبح. فزكريا النبي هنا قال: "فَرَعَيْتُ غَنَمَ الذَّبْحِ."... نفذ كلام ربنا.
"وَأَخَذْتُ لِنَفْسِي عَصَوَيْنِ، فَسَمَّيْتُ الْوَاحِدَةَ «نِعْمَةَ» وَسَمَّيْتُ الأُخْرَى «حِبَالًا» وَرَعَيْتُ الْغَنَمَ." ... الراعي بيبقي معاه عصايتين. وداود النبي قال في المزمور: عصاك وعكازك هما يعزيانني. لأن في عصاية منهم: بيطرد بيها الحيوانات المفترسة. والعصاية التانية: بيجمع بيها الغنم بتوعه.
زكريا النبي مسك العصايتين، وسماهم:
" فَسَمَّيْتُ الْوَاحِدَةَ «نِعْمَةَ»" ... نِعْمَةَ: معناها الجمال.
"وَسَمَّيْتُ الأُخْرَى «حِبَالًا»." ... حِبَالًا: معناها اتحاد.
"لكِنَّهُمْ أَذَلُّ الْغَنَمِ." ... للأسف اليهود مكانش فيهم أمل من الناحية الروحية. وكانوا مذلولين تحت ايد الرومان.
ممكن كمان العصاية نعمة، يعني: احنا عايشين في نعمة. ربنا له المجد من نعمته علينا: أنه بيستر علينا وبيرعانا. والعصاية حِبَالًا، اللي معناها اتحاد، تتفهم: أن نعمة ربنا له المجد وغرضه، أنه يجمعنا كلنا ويتحد ويلتصق بينا.
فربنا له المجد: بيسترنا بالنعمة. وغرضه: يلزقنا في شخصه.
لما زكريا النبي رعاهم، شاف الشعب أنهم غلابة جدا. فده بيوضح أننا بنصعب علي ربنا. لأنه عارف وحاسس فد ايه احنا مذلولين في الخطية. لأن الشيطان بيذل الناس، علشان يأخدهم معاهم للهلاك الأبدي.
في العهد الجديد: " أَذَلُّ الْغَنَمِ." ... ممكن نأخدها: أن القطيع الصغير ده مضطهد ومرفوض.
زكريا النبي، حمل إشارة للمسيح يسوع له المجد في رعاية اليهود. لكن هما رفضوا هذة الرعاية. "إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ."
8وَأَبَدْتُ الرُّعَاةَ الثَّلاَثَةَ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ، وَضَاقَتْ نَفْسِي بِهِمْ، وَكَرِهَتْنِي أَيْضًا نَفْسُهُمْ. - بعض المفسرين قالوا: جايز يكون في 3 رعاة، كانوا بيضايقوا زكريا النبي. لما ربنا قاله: ارعي الغنم.
فزكريا طردهم بأمر من ربنا له المجد، من الرعاية. لأنهم كانوا بيكرهوا زكريا النبي، وحاولوا يقاوموه.
وبعض المفسرين قالوا: ال 3 رعاة هما: رؤساء الكهنة والكتبة والفريسين. ودول التلات فئات اللي كانوا بيرعوا الشعب، وقت السيد المسيح له المجد في تجسده.
- لكن احنا قولنا إن زكريا النبي، يحمل رمز للمسيح يسوع له المجد.
"وَأَبَدْتُ الرُّعَاةَ الثَّلاَثَةَ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ،"... بعض الآباء فسروها: أن اليهود لما رفضوا المسيح يسوع
له المجد. المسيح أيضا رفضهم، بكل الكهنوت ورعايتهم لشعب اليهود. حتي حجاب الهيكل وقت الصلب، انشق.
ورئيس الكهنة شق ثيابه. وبكده ربنا أنهي كهنوت سبط لاوي. الكهنوت اليهودي.
" فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ،" ... معناها: أن كهنوت اليهود، انتهي في زمن قليل، وقت حياة السيد المسيح له المجد علي الأرض. وده حصل لما رفضوا خلاص ربنا علي الصليب.
"وَضَاقَتْ نَفْسِي بِهِمْ،" ... هل ربنا يسوع له المجد، كان فرحان برفضهم للخلاص؟
بالعكس. ربنا له المجد بكي علي أورشليم. وقالهم "كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا."
"وَكَرِهَتْنِي أَيْضًا نَفْسُهُمْ." ... كانوا رافضين يسوع المسيح له المجد، وهو عايش في وسطيهم. وياما قالوا عليه: "بِبَعْلَزَبُولَ رَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ. وقالوا عليه: سامري وبيه شيطان. وحاولوا يزقوه من فوق الجبل. كانوا عاوزين يتخلصوا من ربنا يسوع المسيح له المجد.
9فَقُلْتُ: «لاَ أَرْعَاكُمْ. مَنْ يَمُتْ فَلْيَمُتْ، وَمَنْ يُبَدْ فَلْيُبَدْ. وَالْبَقِيَّةُ فَلْيَأْكُلْ بَعْضُهَا لَحْمَ بَعْضٍ!». "فَقُلْتُ: لاَ أَرْعَاكُمْ."... جملة صعبة أوي.. هما اللي رفضوا رعاية ربنا يسوع له المجد، ليهم. مش عاوزينه يملك عليهم. وقالوا: ليس لنا ملك إلا قيصر.
فهنا معناها: أنتم اللي اختارتم كده. ده كان اختياركم. أنتم مش عاوزني. فخلاص، أنتم أحرار.
"مَنْ يَمُتْ فَلْيَمُتْ، وَمَنْ يُبَدْ فَلْيُبَدْ." ... يعني هما هيهلكوا. حكموا علي نفسهم بالهلاك.. ربنا سابهم لشرورهم وخطاياهم. زي ما قال معلمنا بولس الرسول: أسلمهم الي ذهن مرفوض.
"وَالْبَقِيَّةُ فَلْيَأْكُلْ بَعْضُهَا لَحْمَ بَعْضٍ." ... هما اللي حكموا علي نفسهم بكده. بالهلاك. وكانوا بيكرهوا بعض.
10فَأَخَذْتُ عَصَايَ «نِعْمَةَ» وَقَصَفْتُهَا لأَنْقُضَ عَهْدِي الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ كُلِّ الأَسْبَاطِ. علشان كده زكريا النبي، الذي يرمز للسيد المسيح له المجد قال: نعمة يعني جَمال.
الجمال بتاعنا: هو صورة ربنا اللي فينا.. وهما مش عاوزين ربنا، ولا رعايته. ولا عاوزين جَمال ربنا، ولا صورته اللي بتظهر فينا.
"فَأَخَذْتُ عَصَايَ «نِعْمَةَ» وَقَصَفْتُهَا"... زكريا النبي كسر العصاية. لأنهم مش عاوزين الرعاية.
كان في عصايتين: عصاية بيطرد بيها الذئاب والحيوانات المفترسة.
والعصاية التانية: بيجمع بيها الغنم. وبيعد بيها الغنم، ويشوف كله رجع للحظيرة ولا في حد تاه.
فلو افترضنا أن العصاية الأولي، اللي كان بيطرد بيها الوحوش، هي ديه اللي كسرها. فكأنهم بيقولوا: احنا مبسوطين وسط الذئاب. احنا عاوزين نعيش وسط الأشرار. أنت زعلان ليه؟
"لأَنْقُضَ عَهْدِي الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ كُلِّ الأَسْبَاطِ." ... في الحقيقة، مش ربنا هو اللي نقض عهده معاهم. لكن هما اللي رفضوا. هما اللي كسروا العهد مع ربنا له المجد.
11فَنُقِضَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. وَهكَذَا عَلِمَ أَذَلُّ الْغَنَمِ الْمُنْتَظِرُونَ لِي أَنَّهَا كَلِمَةُ الرَّبِّ. "فَنُقِضَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ."... خلاص، كسروا عهدهم مع ربنا له المجد. فزكريا النبي كسر العصاية.
"وَهكَذَا عَلِمَ أَذَلُّ الْغَنَمِ الْمُنْتَظِرُونَ لِي أَنَّهَا كَلِمَةُ الرَّبِّ." ... ولما حصل أن العصاية اتكسرت، اللي هو العهد بيهم وبين ربنا.
" أَذَلُّ الْغَنَمِ" ... ممكن تبقي علي اليهود المذلولين في العبودية والشر. وممكن تبقي علي القطيع الصغير، اللي العالم بيضطهده وبيتعبه.
- بعض المفسرين قالوا: " أَذَلُّ الْغَنَمِ" ... هما القطيع الصغير. اللي انتظروا كلمة ربنا. اللي هما الأمم اللي قبلوا كلمة ربنا يسوع المسيح له المجد. ونفس كلمة ربنا ديه، رفضها اليهود.
فاتكسر عهد الرعاية مع اليهود. واللي استفادوا من العهد ده، هما الأمم. احنا اللي استفادنا. احنا اللي ربنا أنعم علينا برعايته. بقينا من قطيعه.
12فَقُلْتُ لَهُمْ: «إِنْ حَسُنَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَأَعْطُونِي أُجْرَتِي وَإِلاَّ فَامْتَنِعُوا». فَوَزَنُوا أُجْرَتِي ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. نبوة جميلة، بنقراها في أسبوع الآلام.. زكريا النبي قصف عصاية الرعاية. كسرها.
"فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنْ حَسُنَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَأَعْطُونِي أُجْرَتِي وَإِلاَّ فَامْتَنِعُوا."... زكريا النبي قالهم: أنا اشتغلت عندكم شوية. ممكن تقيموا تعبي، وتدوني أجرتي؟
"فَوَزَنُوا أُجْرَتِي ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ." ... 30 من الفضة، ده ثَمن العبد. الكلام ده كان نوع من أنواع السخرية من زكريا النبي. لأنهم تمنوه بثمن العبد.
13فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «أَلْقِهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ، الثَّمَنَ الْكَرِيمَ الَّذِي ثَمَّنُونِي بِهِ». فَأَخَذْتُ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ وَأَلْقَيْتُهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ فِي بَيْتِ الرَّبِّ. "فَقَالَ لِي الرَّبُّ: أَلْقِهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ، الثَّمَنَ الْكَرِيمَ الَّذِي ثَمَّنُونِي بِهِ." ... زكريا النبي هنا بيتريق لأنهم قيموه، بثَمن العبد. لأنه ثَمن بخس جدا.
" الثَّمَنَ الْكَرِيمَ" ... جايز الحاجة الحلوة في الآية ديه، أن زكريا النبي هنا: حمل رمز ليهوذا أو لخيانة يهوذا. اللي باع السيد المسيح له المجد، بـ 30 من الفضة. وده كان ثمن الحَمل. دم كريم. دم حَمل كريم بلا عيب.
"فَأَخَذْتُ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ وَأَلْقَيْتُهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ فِي بَيْتِ الرَّبِّ." ... وربنا له المجد قال لزكريا النبي: خد الـ 30 من الفضة، وألقيها الي الفخاري.. الفخاري: هو الراجل اللي شغال في الطين. وبيعمل الفخار.
فكأن ربنا بيقول لزكريا النبي: الناس ديه عاوزة تفضل طول عمرها في الطين. مش عاوزين طبيعتهم تتغير. حبوا الطبيعة الفاسدة.
وفيها شبه من يهوذا: أنه لما ندم، راح يرمي الفضة للرؤساء الكهنة. وقالوله: ملناش دعوة بيك. وأخدوا منه الفضة. واشتروا بيها مقبرة للغرباء.
الغرباء: اللي هما مش يهود. فما كان حد يموت من الأمم، وهو غريب. كانوا بيدفنوه في المقبرة ديه.
فده كان إشارة للأمم. الذين قبلوا الموت والدفن، مع المسيح له المجد في المعمودية. علشان يحيوا مع ربنا يسوع المسيح له المجد.
14ثُمَّ قَصَفْتُ عَصَايَ الأُخْرَى «حِبَالاً» لأَنْقُضَ الإِخَاءَ بَيْنَ يَهُوذَا وَإِسْرَائِيلَ. "ثُمَّ قَصَفْتُ عَصَايَ الأُخْرَى «حِبَالًا»"... حِبَالًا: يعني اتحاد.. منين الاتحاد؟ اذا كانوا رفضوا ربنا. هيتحدوا بيه ازاي؟ .. علشان كده قال:
"لأَنْقُضَ الإِخَاءَ بَيْنَ يَهُوذَا وَإِسْرَائِيلَ." ... خلاص مفيش اتحاد.
ان كنا قولنا أن العصاية الأولي: هي اللي بيطرد بيها الذئاب والوحوش المفترسة. وهما حبوا يعيشوا وسط الحيوانات المفترسة. ومش عاوزين يعيشوا وسط القطيع الصغير.
فالعصاية التانية: اللي ربنا بيجمع بيها القطيع بتاعه. ويعد القطيع ويطمن علي عددهم.
فعاوزين يقولوا: احنا أصلا مش عاوزين نكون من قطيعك.
وان كانت العصايتين اتكسروا، كرمز لضياع الأمة اليهودية، اللي بعدوا عن ربنا يسوع له المجد.
لكن في أخر الأيام: العصايتين دول هيرجعوا، ويكونوا قوة واحدة. هيتحدوا. وهيكونوا رعية واحدة لراعي واحد.
في القرون الأولي: اليهود اللي قبلوا يسوع المسيح له المجد، كانوا قلة. عددهم قليل. ومن ضمنهم التلاميذ والعذراء أم النور وغيرهم.. لكن ما زلنا ننتظر عودة الأغلبية، في أخر الأيام.
15فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «خُذْ لِنَفْسِكَ بَعْدُ أَدَوَاتِ رَاعٍ أَحْمَقَ، الآية 15 و 16 ... نقلنا لحتة تانية خالص.
النتيجة الطبيعية لرفضهم يسوع المسيح له المجد، انهم هيقبلوا الأنبياء الكذبة. ولما حد يقولهم أنا المسيح، هيمشوا وراه. لأنهم فعلا مستنين مجيء المسيح، كملك أرضي.
وبالتالي، رفضهم لربنا يسوع المسيح له المجد، لما جه. هيخليهم يمشوا وراء كل راعي أحمق. و وراء كل واحد هيدعيّ أنه المسيح. لغاية ما يمشوا وراء: إنسان الخطية، ضد المسيح. اللي هيدعي الالوهية في أواخر الأيام.
لكن ربنا له المجد، لما بيجمع الحملان في حضنه. بيسيب ال 99 ، ويروح يدور علي الضال. التايه.
"فخُذْ لِنَفْسِكَ بَعْدُ أَدَوَاتِ رَاعٍ أَحْمَقَ،" ... الراعي الأحمق: اللي هو ضد المسيح. اللي هيدعيّ انه المسيح. وده لأغراضه الشخصية. لمجده الشخصي.
16لأَنِّي هأَنَذَا مُقِيمٌ رَاعِيًا فِي الأَرْضِ لاَ يَفْتَقِدُ الْمُنْقَطِعِينَ، وَلاَ يَطْلُبُ الْمُنْسَاقَ، وَلاَ يَجْبُرُ الْمُنْكَسِرَ، وَلاَ يُرَبِّي الْقَائِمَ. وَلكِنْ يَأْكُلُ لَحْمَ السِّمَانِ وَيَنْزِعُ أَظْلاَفَهَا». ضد المسيح، لا هيفتقد ولا هيطبطب ولا هيجبر المنكسر. مش هيهمه حد أصلا.
"وَلكِنْ يَأْكُلُ لَحْمَ السِّمَانِ وَيَنْزِعُ أَظْلاَفَهَا." ... الأظلاف: يعني الأظافر.. من قسوته، هينزع الأظافر من اللحم.
كل ما هو ضد المسيح: هو قاسي . عنيف . دموي.
17وَيْلٌ لِلرَّاعِي الْبَاطِلِ التَّارِكِ الْغَنَمِ! اَلسَّيْفُ عَلَى ذِرَاعِهِ وَعَلَى عَيْنِهِ الْيُمْنَى. ذِرَاعُهُ تَيْبَسُ يَبْسًا، وَعَيْنُهُ الْيُمْنَى تَكِلُّ كُلُولاً! الإنسان اللي هيجي ويدعيّ أنه المسيح. والكلام علي ضد المسيح. انسان الخطية، اللي هيجي في أخر الأيام.
"وَيْلٌ لِلرَّاعِي الْبَاطِلِ التَّارِكِ الْغَنَمِ! اَلسَّيْفُ عَلَى ذِرَاعِهِ وَعَلَى عَيْنِهِ الْيُمْنَى."... الذراع يعني قوته.. قوته هتكون في أعماله. وهيعمل معجزات.
" عَيْنِهِ الْيُمْنَى." ... العين إشارة للرؤية والمعرفة. فهو هيدعيّ المعرفة والعلم. وهي ديه أسلحته في جذب البشر ليه. ويقدر يخدعهم بسهولة.
"ذِرَاعُهُ تَيْبَسُ يَبْسًا، وَعَيْنُهُ الْيُمْنَى تَكِلُّ كُلُولًا." ... هنا زكريا النبي بيقول: أن ربنا هيُبطل أسلحته ديه.
الله يُبطل أسلحته، علشان يُعطي شعبه النجاة، في هذه الأيام الصعبة. وأن ربنا يقصرها لأجل المختارين.
⪢