⪡ 1كَلِمَةُ الرَّبِّ الَّتِي صَارَتْ إِلَى صَفَنْيَا بْنِ كُوشِي بْنِ جَدَلْيَا بْنِ أَمَرِيَا بْنِ حَزَقِيَّا، فِي أَيَّامِ يُوشِيَّا بْنِ آمُونَ مَلِكِ يَهُوذَا: صفنيا النبي ابتدى سفره وقال: كلمة الرب.. يعني ده كلام ربنا، مش كلامي أنا ربنا بعت لي كلامه، وأنا بأعلنه ليكم.
" صَفَنْيَا بْنِ كُوشِي بْنِ جَدَلْيَا بْنِ أَمَرِيَا بْنِ حَزَقِيَّا،" ... ابتدي يعرّف نفسه. وجاب لغاية الجد الرابع ليه. علشان يوصل لحزقيا الملك. (حزقيا الملك: كان عايش مع الله في محبة. ولما جه يموت، صلي لربنا، ووجه وشه للحائط. فربنا مد في عمره 15 سنة. وكمان ربنا نصره على سنحاريب ملك آشور. بأن ربنا بعت له ملاك وقتل 185000 من جنود آشور).
حزقيا الملك: كان من ضمن الملوك المحبوبين جدا من الشعب. واللي عاشوا مع ربنا له المجد. علشان كده صفنيا النبي وصل بسلسلة أنسابه للملك ده بالأخص. لأن ربنا اشتغل معاه.
فهنا بيبين أن من سلسلة أنسابه، ملوك كويسين.
"فِي أَيَّامِ يُوشِيَّا بْنِ آمُونَ مَلِكِ يَهُوذَا:" ... هنا بيكمل، وبيقول أن زمن النبوة في عهد يوشيا الملك. وده برده كان من ضمن ملوك مملكة يهوذا، وكان عمل نهضة روحية جبارة. وخلي الناس تتوب. ورجع قلوب الناس لربن. وهد السواري، وكل عبادات الأصنام.
فكان حزقيا الملك ويوشيا الملك ... ملوك حلوين أوي وماشين مع ربنا له المجد. بس باقي اللي ذكرهم، كانوا ملوك صعبين جدا في أخلاقياتهم. وفي تعاملاتهم مع الله.
فهنا ذكر الملوك اللي كانوا ماشين مع ربنا له المجد. وكمان الملوك المنحرفين. وده زي بالظبط ممكن يكون موجود في أي عيلة. أن العيلة الواحدة ممكن يكون فيها أشخاص حلوين وماشين مع ربنا. وناس في نفس العيلة بعيد عن ربنا.
فهنا صفنيا النبي عاوز يقول: أن لما هيجي يوم الرب، يوم الدينونة. هيحصل تمييز واضح جدا بين اللي تبع ربنا. وبين اللي بعيد عن ربنا له المجد.
2«نَزْعًا أَنْزَعُ الْكُلَّ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ. هيبتدي يورينا بشاعة الخطية. وعقاب الله للخطية. وأن الله لا يطيق الإثم.
"نَزْعًا أَنْزَعُ الْكُلَّ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ،" ... خراب شامل لكل الأرض. وهي ديه النبوة. النبوة: بخراب شامل لكل الأرض. حتى الحيوانات والطيور والأسماك. لأن الخطية بتفسد المكان كله.
زي ما ربنا له المجد قال لأدم: ملعونة الأرض بسببك.. لأن السبي والحرايق والمجاعات اللي هتحصل في أورشليم، نتيجة تأديبات ربنا لشعبه، عن طريق جيش بابل. أكيد كل ده كان ليه تأثير على كل الكائنات الحية، زي ما ليه تأثير على الإنسان. وده يوضح أن الخطية بتدمر جسد الإنسان ونفسه.
3أَنْزِعُ الإِنْسَانَ وَالْحَيَوَانَ. أَنْزِعُ طُيُورَ السَّمَاءِ وَسَمَكَ الْبَحْرِ، وَالْمَعَاثِرَ مَعَ الأَشْرَارِ، وَأَقْطَعُ الإِنْسَانَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ. ربنا هينزع الإنسان والحيوان والطيور والأسماك.
"وَالْمَعَاثِرَ مَعَ الأَشْرَارِ،" ... كل واحد عاش بحياة الخطية والعثرة والإثم. كل حاجة هتهلك مع الإنسان الشرير. وده لأن ربنا بيكره الخطية والشر. فهيكون في دينونة مُعلنة للكل.
"وَأَقْطَعُ الإنسان عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... الإنسان نتيجة الخطية، بيتدمر جسديا ونفسيا وروحيا.
4« وَأَمُدُّ يَدِي عَلَى يَهُوذَا وَعَلَى كُلِّ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ، وَأَقْطَعُ مِنْ هذَا الْمَكَانِ بَقِيَّةَ الْبَعْلِ، اسْمَ الْكَمَارِيمِ، مَعَ الْكَهَنَةِ. يهوذا: ديه مدينة الملك العظيم، للي جه منها ربنا يسوع المسيح له المجد.
فهنا بيتنبأ أن أول حد هيتعاقب، اللي دُعيّ علىهم اسم ربنا. شعب الله. لأنهم كانوا عايشين حياة مظهرية. شكلية. شعب الله بالاسم وبس، مفيش أفعال.
ليهم وجود في الكنيسة بالجسد فقط. لكن مفيش حياة وعِشرة مع ربنا له المجد. ليه مظهر أنه بيروح الكنيسة وبيحضر القداس والاجتماع وبيأدي خدمته وبيصلي وبيصوم. لكن في الحقيقة ملهوش عمق روحي مع ربنا. كله مظهر وشكليات وبس.
وهيبتدي يذكر شوية أعمال، الناس ديه بتعملها. وهنلاقي إننا بنعمل حاجات كتيرة منها وأصعب منها.
"وَأَقْطَعُ مِنْ هذَا الْمَكَانِ بَقِيَّةَ الْبَعْلِ،" ... يوشيا الملك عمل نهضة روحية. وابتدي ينضف ويطهر أورشليم من عبادات الأوثان. لكن كان مازال في بقية للبعل.
"اسْمَ الْكَمَارِيمِ، مَعَ الْكَهَنَةِ." ... الكماريم: دول كهنة البعل. وكانوا بيلبسوا أسود.. فبيقول: أن مدينة الملك العظيم. مدينة الله. كان موجود فيها البعل. صنم. خطية. وفي نفس المكان: كان في كهنة الله. وفي كهنة للبعل.
5وَالسَّاجِدِينَ عَلَى السُّطُوحِ لِجُنْدِ السَّمَاءِ، وَالسَّاجِدِينَ الْحَالِفِينَ بِالرَّبِّ، وَالْحَالِفِينَ بِمَلْكُومَ، كانوا بيسجدوا وبيعبدوا نجوم السماء والطبيعة.
"وَالسَّاجِدِينَ الْحَالِفِينَ بِالرَّبِّ، وَالْحَالِفِينَ بِمَلْكُومَ،" ... كانوا بيحلفوا باسم ربنا له المجد. وفي نفس الوقت بيحلفوا بملكوم، الصنم / الوثن بتاعهم.
والناس دول اللي اسمهم: بيعرجوا بين الفرقتين. متعبدين لشهواتهم وذاتهم و أرائهم. وعاملين نفسهم كمان ماشين في سكة ربنا.
دول الناس اللي عندهم نزعة دينية طبيعية. أي حد فينا يحب يكون متدين. لأن جوانا النزعة الدينية. نزعة جوة الإنسان تقوده للتدين. كله بيدخل الكنيسة: يرشم الصليب. بيأخد بركة صور القديسين في الكنيسة. لكن ده مظهر خارجي فقط. من غير ما يكون ليه حياة داخلية مع ربنا. مش مرتبط ربنا أصلا.
فبيقول: انهم بيسجدوا لله. وفي نفس الوقت بيسجدوا لملكوم ، وبيحلفوا باسمه.
ملكوم: ده رمز للخطية والشر. واحنا بنعرج بين الفرقتين. نبقي عايشين في جو الكنيسة. لكن مفيش مانع أننا نعيش في جو الخطية والشهوات.
6وَالْمُرْتَدِّينَ مِنْ وَرَاءِ الرَّبِّ، وَالَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُوا الرَّبَّ وَلاَ سَأَلُوا عَنْهُ. كانوا ماشين مع ربنا فترة. لكن هما سابوا ربنا، ومشيوا بعيد عنه.
وأوقات احنا بنعمل كده. بيكون عندنا حماس، بنصلي ونروح القداسات ونتناول ونصوم ونقرأ في الكتاب المقدس. وفي وقت تاني بنمشي وراء الخطية. وبنبقي عاوزين رغباتنا وشهواتنا. وده لأن توبتنا من توبة حقيقية من القلب.
"وَالَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُوا الرَّبَّ وَلاَ سَأَلُوا عَنْهُ." ... في نوع تاني مش بيفكر أصلا في ربنا. ولا أنه يطلب ربنا. ربنا أصلا مش في باله نهائي.. حتى لو اسمه مسيحي، ودُعيّ علىه اسم ربنا. لكن هو مش مهتم ب مسيحه. ربنا مش في حساباته خالص.
بداية من الآية 7: هيبتدي يحدد الدينونة اللي أعلنها الله على الكل.
7« اُسْكُتْ قُدَّامَ السَّيِّدِ الرَّبِّ، لأَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ قَرِيبٌ. لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعَدَّ ذَبِيحَةً. قَدَّسَ مَدْعُوِّيهِ. صفنيا النبي بيقول: أقول لربنا ايه؟
طيب ليه احنا ماشين في الازدواجية، شوية مع ربنا وشوية بعيد عنه ونسيبه خالص؟
"لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعَدَّ ذَبِيحَةً. قَدَّسَ مَدْعُوِّيهِ." ... معروف أن يوم ربنا هو اليوم اللي بيدخل فيه زمن الإنسان.
كان اليهود عندهم فكرة أن الزمن ينقسم لقسمين:
- ما قبل زمن المسيا (حياة الخطية).
- زمن ما بعد مجيء السيد المسيح له المجد. المسيا المنتظر. اللي هيملكوا فيه معاه . ده كان تفكيرهم.
فصفنيا النبي بيقولهم: يوم ربنا قريب. ربنا يومه قرب خلاص. اليوم اللي هيُعلن فيه ذاته.. وكان في رموز ليوم الرب. زي مثلا.. خراب أورشليم. وقت السبي.. وخراب أورشليم مرة تانية سنة 70 ميلادي. على يد تيطٌس القائد الروماني.
فدول كانوا رموز ليوم الرب. زي ما تكون بروفة صغيرة للي هيحصل في المجيء التاني.
"لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعَدَّ ذَبِيحَةً. قَدَّسَ مَدْعُوِّيهِ." ... الجزء ده بيتقري في أحد الزعف بليل. اليوم اللي دخل في السيد المسيح له المجد، كخروف فصح يُقدم عن كل العالم.
فهنا بيعلن لينا النبوة: أن ربنا أعد ذبيحته. جَهز الذبيحة بتاعته. والذبيحة اللي أعدها الرب: هي نفسه. ذاته. أعد ذاته لأجلنا. من أجل خلاصنا وفدائنا.
ربنا له المجد مكتفاش بكده وبس، لكن كمان " قَدَّسَ مَدْعُوِّيهِ." ... قدس المدعوين لتلك الذبيحة. ربنا له المجد أعد الذبيحة، وكمان المدعوين. علشان يستحقوا انهم يأكلوا من تلك الذبيحة.
فده الخبر الحلو. وده يوضح أن الحياة مع ربنا يسوع المسيح له المجد قريبة وسهلة الحصول علىها.
أن ربنا مجهز نفسه ذبيحة وفداء لكل واحد فينا. وهو اللي هيقدس كل واحد فينا. علشان نستحق أن ننال هذا الفداء. ربنا هو اللي عمل كله.
والمعني حرفيا: " اُسْكُتْ قُدَّامَ السَّيِّدِ الرَّبِّ،" ... أن محدش هيقدر يتكلم ولا يفتح بقه. ولا يعلق بأي كلمة. لما يشوفوا غضب وتأديبات ربنا له المجد جاية علىهم.
لأن كان في ناس بيقولوا للأنبياء عن كلام ربنا ونبواتهم، أن ده كلام. زي ما حصل مع اشعياء النبي وارميا النبي. وكانوا بيتريقوا علىهم ويقولوا: فين اللي أنتم أتنبأوتم بيه، ماحصلتش ليه؟
فبيقولهم: اسكتوا قدام غضب ربنا، لأنه جاي بأسرع مما تتخيلوا.
" لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعَدَّ ذَبِيحَةً." ... الذبيحة: هما سكان أورشليم. هيكونوا ذبيحة بالنسبة لجيش بابل. وكأن جيش بابل هيقدم أورشليم هيقدم أورشليم ذبيحة لآلهتهم.
"قَدَّسَ مَدْعُوِّيهِ." ... قَدَّسَ: يعني خصص أو كَرس. المدعوين هما جيش بابل. الله له المجد هو اللي خصص جيش بابل، لأورشليم. كتأديب ليهم. وده بسماح من ربنا.
8وَيَكُونُ فِي يَوْمِ ذَبِيحَةِ الرَّبِّ أَنِّي أُعَاقِبُ الرُّؤَسَاءَ وَبَنِي الْمَلِكِ وَجَمِيعَ اللاَّبِسِينَ لِبَاسًا غَرِيبًا. في انجيل متي البشير: لما اتكلمنا عن مثل العُرس، أن في ملك عمل لابنه عُرس. ودعا الناس، لكنهم اعتزروا. وقال للخدم بتوعه (خدامه) روحوا هاتوا من الطُرق، كل العُرج والعُمي والمساكين والجُدع، وألزموهم، ودخلوهم العُرس. دخلوهم بيتي. وعملوا فعلا كده. والبيت امتلئ منهم.
وصاحب العُرس دخل يشوف المدعوين. فبص لقي واحد مش لابس ثياب العُرس. وقاله: ياصاحب كيف دخلت الي هنا، وأنت مش علىك ثياب العُرس؟
لكن كل واحد كان داخل للعُرس من الناس ديه، خدام صاحب البيت: كانوا بيحموه وينضفوه ويلبسوه ثياب تليق بهذا العُرس. لكن الصاحب ده مدخلش من الباب، لكن نط من الشباك. مدخلش من الباب علشان ينضفوه. وبالتالي ملبسش ثياب البر والخلاص.
ربنا له المجد بيدي ثياب البر والخلاص، مجاني لكل إنسان.. فهنا في الآية بيقول: أن ربنا بيعاقب اللي لابسين ثياب غريبة.
لو ربنا له المجد جه دلوقتي: هنقوله يارب أنا في بيتك. كنيستك. أهو. وبأتناول وبأقرأ في الكتاب المقدس وبأصوم وبأصلي. أنا عايش معاك علطول.
" وَجَمِيعَ اللاَّبِسِينَ لِبَاسًا غَرِيبًا" ... بس ربنا هيقول: أنت علىك ثياب غريبة. أنت مش مُتفاعل معايا. مخلتنيش أنضفك ولا أديك ثياب البر والخلاص. لأنك كنت و مازلت محتفظ بالهدوم القديمة بتاعتك. بشخصيتك وأرائك ورغباتك. ومش عاوز تتغير.
وكمان ربنا يقول " وَبَنِي الْمَلِكِ" ... حتى لو بني الملك، كله هيتعاقب. علشان كده في مثل العُرس في انجيل معلمنا متي البشير، صاحب العُرس قالهم: خدوا اللي مش لابس لباس العُرس، واطرحوه في الظلمة الخارجية. حيث يكون البكاء وصرير الأسنان.. فلازم دايما نكون مستعدين.
"وَيَكُونُ فِي يَوْمِ ذَبِيحَةِ الرَّبِّ أَنِّي أُعَاقِبُ الرُّؤَسَاءَ وَبَنِي الْمَلِكِ وَجَمِيعَ اللاَّبِسِينَ لِبَاسًا غَرِيبًا" ... وكأن ربنا بيقولهم: أن العقاب هيبدأ من فوق، من الرؤساء. لأن في آية بتقول "الذي له الأكثر، يُطالب بالأكثر."
العقاب من فوق. من الرؤساء، من نسل الملك. وده حصل حرفيا، في هجوم جيش بابل، حصل أن جيش نبوخذنصّر مسك الملك صدقيا وأولاده. وقتل أولاد صدقيا قدام عنيه. وبعدين قلع عنين صدقيا الملك. وأخدوه أسير لبابل.
9وَفِي ذلِكَ الْيَوْمِ أُعَاقِبُ كُلَّ الَّذِينَ يَقْفِزُونَ مِنْ فَوْقِ الْعَتَبَةِ، الَّذِينَ يَمْلأُونَ بَيْتَ سَيِّدِهِمْ ظُلْمًا وَغِشًّا. في ناس وصلت لجوة. لكن مكانوش دخلوا من الباب. وطبعا الباب: هو المسيح يسوع له المجد. "أنا هو باب الخراف.. إن دخل بي أحد فيخلص" (يوحنا 10: 7-9)
اللي جوة الكنيسة بيبقي منظر وبس. ده بيبقي مفضوح وباين قدام ربنا له المجد.
وكمان موضوع القفز من على العتبة:
في سفر صموئيل النبي: كان في صنم اسمه داجون. كان نصه انسان ونصه الأسفل زي سمكة. كان صنم عند الفلسطينيين.
وفي أيام عالي الكاهن، الفلسطينيين حاربوا شعب الله وانتصروا علىهم. وأخدوا تابوت العهد. والفلسطينيين دخلّوا تابوت العهد في بيت الصنم داجون. هيكل داجون. وتاني يوم صحيوا لقوا داجون متكسر وواقع عند عتبة بيته أو الهيكل بتاعه. ومن وقتها مقدروش يدوسوا على العتبة وكانوا بينطوا علشان مليمسوش العتبة.
ووقتها خافوا ورجعوا تابوت العهد لشعب إسرائيل. فكانت زي عادة وثنية انهم يقفزوا من فوق العتبة.
لكن في معناها الروحي: أن الإنسان مدخلش من عتبة الباب، عن طريق المسيح له المجد. لكن داخل علشان يحقق رغباته أو تطلعات أو مصالحه الخاطئة اللي موجودة جواه.
"الَّذِينَ يَمْلأُونَ بَيْتَ سَيِّدِهِمْ ظُلْمًا وَغِشًّا." ... الإنسان اللي عايش في الظلم. ومش عايش في البر والعدل والصح. اللي عايش في حياة الغش. بيكونوا عايشين جوة الكنيسة في ظلم.
10وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، يَقُولُ الرَّبُّ، صَوْتُ صُرَاخٍ مِنْ بَابِ السَّمَكِ، وَوَلْوَلَةٌ مِنَ الْقِسْمِ الثَّانِي وَكَسْرٌ عَظِيمٌ مِنَ الآكَامِ. صوت صراخ: يعني صوت عالي. وأنين وألم.
"مِنْ بَابِ السَّمَكِ، وَوَلْوَلَةٌ مِنَ الْقِسْمِ الثَّانِي وَكَسْرٌ عَظِيمٌ مِنَ الآكَامِ." ... أورشليم اللي هي القدس حاليا، لحد دلوقتي مُحاطة كلها بسور ضخم. وفي السور يوجد أبواب. منها باب السمك: وده كان بيخرج منه الصيادين علشان يطلعوا منه على البحيرة، ويصطادوا.
باب الضأن: اللي كان بيدخل منه الخراف. وفيه أبواب تانية كتيرة في أسوار أورشليم.
صفنيا النبي قال: أن العقاب هيتسمع من باب الي باب. يعني مفيش مخرج. مفيش مهرب خالص. محدش هيقدر يقول أهرب من الباب التاني. صوت الصراخ هيتسمع من باب لباب.
" الآكَامِ." ... حاجة مرتفعة. يعني هيكون عاوز ينط، علشان يهرب. لكن مفيش أي منفذ للهروب. لأن كل الآكام هتتكسر.. في الدينونة المُحددة محدش هيقدر يهرب.
11وَلْوِلُوا يَا سُكَّانَ مَكْتِيشَ، لأَنَّ كُلَّ شَعْبِ كَنْعَانَ بَادَ. انْقَطَعَ كُلُّ الْحَامِلِينَ الْفِضَّةَ. سُكَّانَ مَكْتِيشَ: زي وادي صغير. بيسموه وادي الجُرن. وده كان مكان مشهور في القدس (أورشليم). وأنه بتاع الصُياغ. (زي عندنا منطقة الصاغة). وكانوا بيعملوا فيها الذهب والفضة.
وسموه الجُرن أو الفرن: لأن فيه البوتقة (الفرن) اللي بينصهر فيه الفضة.
فبيقولهم: ولولوا أنتم عايشين على الفضة.
"انْقَطَعَ كُلُّ الْحَامِلِينَ الْفِضَّة." ... معناها: ولولوا، خلاص مفيش تجارة.. الفضة مش هتنفعهم يوم الدينونة.
الفلوس اللي قعدنا نحوشها ومضيعين حياتنا من أجلها. مش هتنفعنا في يوم الدينونة. طبعا مش معني كده أن الفلوس حاجة وحشة. بس المقصود بيها: الناس اللي كل همها تقعد تشتغل طول حياتها ومش بتفكر في حياتها الروحية ولا أبديتها. دول اللي وقتها ضيعوا حياتهم فعلا.
"لأَنَّ كُلَّ شَعْبِ كَنْعَانَ بَادَ." ... بيقول: قد انقطع كل كنعاني. يعني مش من شعب الله.
الكنعانيين دخلوا وسط شعب الله. وربنا له المجد عارف شعبه اللي بجد. وعارف مين اللي دخل خِلسة.
كل كنعاني غير مُختتن. ملهوش عهد مع الله. يُباد، ينقطع. لا يستطيع أن يثبت. ملهوش مخرج ولا مهرب. لا من الأبواب ولا من الأسوار. ولا الفلوس او الفضة هينفعوه.
12وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ أَنِّي أُفَتِّشُ أُورُشَلِيمَ بِالسُّرُجِ، وَأُعَاقِبُ الرِّجَالَ الْجَامِدِينَ عَلَى دُرْدِيِّهِمِ، الْقَائِلِينَ فِي قُلُوبِهِمْ: إِنَّ الرَّبَّ لاَ يُحْسِنُ وَلاَ يُسِيءُ. السُّرُجِ: يعني المصابيح.
كانوا يجوا قبل عيد الفصح، وينقوا الخميرة الموجودة في البيوت. وكانوا بيدوروا على الخميرة، بالسُرج. علشان كان ممنوع يبقي في خمير في عيد الفطير.
فهنا بيقول: أن ربنا بالكشاف، بيكشف أعماق كل واحد. بالرغم أن اورشليم شكلها مدينة الله. والكنيسة شكلها كنيسة الله. لكن الله بيمشي بالكشاف، فاحص كل نفس فينا. بيعرف خبايا كل واحد فينا.
"وَأُعَاقِبُ الرِّجَالَ الْجَامِدِينَ عَلَى دُرْدِيِّهِمِ،" ... دُرْدِيِّهِمِ: يعني العكارة بتاعتهم.
زمان كانوا بيستخدموا اللفظ ده في تنقية الخمرة. يحطوا الخمرة في اناء، فالشوائب تترسب تحت. ويحطوا الخميرة من اناء لاناء. وكانوا بيسيبوا الرواسب تحت.
فمعناها: الناس مش عاوزة تتنقي. مش عاوزة تنضف. مش عاوزة تتغير. إنسان جامد. يعني: مُتمسك بأفكاره ومعتقداته ورغباته وشهواته. مش عاوز ينضف. جامد على العكارة والشوائب اللي فيه.
لكن ربنا عاوز ينضفه وينقيه. ربنا عاوز يغيرني. يطهرني. ينقيني. وأنا جامد. قلبي قاسي ومُتحجر. مش عاوز أتفاعل مع ربنا له المجد، ولا عاوز أتغير.
الْجَامِدِينَ عَلَى دُرْدِيِّهِمِ: إنسان كسلان. مش عاوز يقوم يتحرك.
"الْقَائِلِينَ فِي قُلُوبِهِمْ: إِنَّ الرَّبَّ لاَ يُحْسِنُ وَلاَ يُسِيءُ." ... الخوف كله من القلب. جايز مش بيقولوا بلسانهم، لكن جواهم بيقولوا " إِنَّ الرَّبَّ لاَ يُحْسِنُ وَلاَ يُسِيءُ." ... مش بيقولوها بلسانهم، لكن بيعيشوها جواهم.
زي اللي يقول: أنت شوفت يعني اللي عايش مع ربنا أخد ايه؟ واللي عمل الشر والخطية، محصلهوش أي حاجة. وأهو عايش براحته وعايش حياته.
ربنا مش فارق معاه حاجة. سايب الكل عايش براحته. وبيعمل اللي على مزاجه. لا اللي عايش في قداسة، فاز وكُلل بالإكليل. ولا اللي عايش في الخطية والشر، أتعاقب. أهو كله كلام بنسمعه وخلاص. فطبعا اللي بيقول كده، هما الأشرار.
13فَتَكُونُ ثَرْوَتُهُمْ غَنِيمَةً وَبُيُوتُهُمْ خَرَابًا، وَيَبْنُونَ بُيُوتًا وَلاَ يَسْكُنُونَهَا، وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا وَلاَ يَشْرَبُونَ خَمْرَهَا. واحد عمل ثروة، وفي لحظة بتضيع منه. كل اللي عملوه، هيجي جيش بابل وينهب كله.
بني بيته أو عمارة، لكن مش هيقدر يسكن فيها. غرس كرم. لكن مش هيقدر يشرب منها.
معناه: أن الواحد بيقعد في الدنيا يعافر فيها. ويحقق اللي بيتمناه. (وطبعا ده مش غلط، لكن التعلق الزيادة هو اللي غلط، وكأنه عايش في الدنيا للأبد). لكن بعد ما يحقق كله، مش بيقدر يتمتع بحياته.
اللي بيفقد الإيمان بربنا له المجد. هيفقد نفسه. لو ملناش علاقة بربنا، هنفقد كل حاجة: النفس والجسد والروح.
." "فَتَكُونُ ثَرْوَتُهُمْ غَنِيمَةً وَبُيُوتُهُمْ خَرَابًا، وَيَبْنُونَ بُيُوتًا وَلاَ يَسْكُنُونَهَا، وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا وَلاَ يَشْرَبُونَ خَمْرَهَا
من الآيات 14 ... 18 : هيبتدي يوصف لينا الدينونة، اللي اتكلم عنها في الآيات السابقة.
14« قَرِيبٌ يَوْمُ الرَّبِّ الْعَظِيمِ. قَرِيبٌ وَسَرِيعٌ جِدًّا. صَوْتُ يَوْمِ الرّبِّ. يَصْرُخُ حِينَئِذٍ الْجَبَّارُ مُرًّا. اليوم ده هيجي هيجي. وهيجي بسرعة جدا.
لازم نبقي متيقظين. صفنيا النبي: اللي كان عنده 25 سنة، في سن الشباب. كان حاسس بأن يوم الدينونة، يوم الرب هيجي بسرعة.
يوم ربنا هيجي بسرعة لكل واحد فينا.
"صَوْتُ يَوْمِ الرّبِّ. يَصْرُخُ حِينَئِذٍ الْجَبَّارُ مُرًّا." ... اللي كان فاكر نفسه جبار، وقوي. وعنده ممتلكاته وامكانياته كبيرة جدا. ده هيصرخ " مُرًّا." ... هيبقي متألم جدا. هيصرخ بمرارة. ذلك الجبار.
15ذلِكَ الْيَوْمُ يَوْمُ سَخَطٍ، يَوْمُ ضِيق وَشِدَّةٍ، يَوْمُ خَرَابٍ وَدَمَارٍ، يَوْمُ ظَلاَمٍ وَقَتَامٍ، يَوْمُ سَحَابٍ وَضَبَابٍ. سَخَطٍ: يعني غضب. لأن الله لا يطيق الشر والخطية. ولا النفاق والغش والكبرياء.
"يَوْمُ خَرَابٍ وَدَمَارٍ،" ... خراب ودمار شامل في كل المسكونة.
"يَوْمُ ظَلاَمٍ وَقَتَامٍ،" ... هيبقي كله ضلمة. محدش عارف ولا شايف . محدش عارف يمشي يمين ولا شمال. أو هيعملوا ايه وقتها.
علشان ربنا يسوع المسيح له المجد في مثل العذاري الحكيمات والجاهلات، قالنا: خلي مصابيحكم منورة. علشان تقدروا تمشوا في يوم الضلمة. متبقوش زي الجاهلات. اللي قالوا: كفاية اللي معانا. واستكفوا بالزيت اللي معاهم. ووقت مجئ العريس، ملقيوش معاهم زيت.
الإنسان اللي بيكتفي: كفاية صلاة، أصلي مرة واحدة كفاية. أحضر قداس مرة واحدة كل فين وفين. فالإنسان ده مش بيكون عنده خزين.
لازم كل واحد فينا يكون عنده خزين لحياته الروحية. نخزن زيت كفاية. زيت كتير. علشان يبقي معانا نور في وقت الضلمة.
" يَوْمُ ظَلاَمٍ وَقَتَامٍ، يَوْمُ سَحَابٍ وَضَبَابٍ." ... يعني الرؤية هتبقي منعدمة.
16يَوْمُ بُوق وَهُتَافٍ علَى الْمُدُنِ الْمُحَصَّنَةِ وَعَلَى الشُّرُفِ الرَّفِيعَةِ. "يَوْمُ بُوق وَهُتَافٍ" ... يعني الصوت عالي. يعني الدينونة هتوصل وتُعلَن بوضوح لكل واحد.
"علَى الْمُدُنِ الْمُحَصَّنَةِ" ... التحصينات اللي بتعملها يا انسان، مش هتنفعك.
"وَعَلَى الشُّرُفِ الرَّفِيعَةِ." ... الكرامة اللي أنت حاططها لنفسك. الكبرياء والأنانية، إنك شايف أنك أفضل من الكل.
17وَأُضَايِقُ النَّاسَ فَيَمْشُونَ كَالْعُمْيِ، لأَنَّهُمْ أَخْطَأُوا إِلَى الرَّبِّ، فَيُسْفَحُ دَمُهُمْ كَالتُّرَابِ وَلَحْمُهُمْ كَالْجِلَّةِ. الإنسان الأعمي (الضرير): بيبقي ماشي يتخبط.
"لأَنَّهُمْ أَخْطَأُوا إِلَى الرَّبِّ،" ... يارب ده احنا كلنا بنخطئ وبنغلط في حقك؟ هل مفيش لينا نجاة؟
ربنا حنين أوي. لما بنقدم توبة من القلب بجد. ربنا بيطرح خطايانا في بحر النسيان.
"فَيُسْفَحُ دَمُهُمْ كَالتُّرَابِ وَلَحْمُهُمْ كَالْجِلَّةِ." ... الجلة مختلطة بالتراب. منظر كريه ومقزز جدا.
18لاَ فِضَّتُهُمْ وَلاَ ذَهَبُهُمْ يَسْتَطِيعُ إِنْقَاذَهُمْ في يَوْمِ غَضَبِ الرَّبِّ، بَلْ بِنَارِ غَيْرَتِهِ تُؤْكَلُ الأَرْضُ كُلُّهَا، لأَنَّهُ يَصْنَعُ فَنَاءً بَاغِتًا لِكُلِّ سُكَّانِ الأَرْضِ». كل اللي جمعوه من فضة وذهب مفيش حاجة من دول هتقدر تنجيهم، في يوم غضب ربنا.
علشان كده يُعلن يوم الرب، يوم الدينونة. بوضوح لكل انسان. لا التحصينات اللي عاملها هتقدر تنفعه. ولا الشرف العالي الرفيع والكرامة، اللي حققها من المنصب، هتنفعه. ولا الفضة والذهب، يقدروا ينفعوه.
"بَلْ بِنَارِ غَيْرَتِهِ تُؤْكَلُ الأَرْضُ كُلُّهَا،" ... هنا بيأكد، أن الدينونة على كل الأرض.
"لأَنَّهُ يَصْنَعُ فَنَاءً بَاغِتًا لِكُلِّ سُكَّانِ الأَرْضِ." ... بَاغِتًا: يعني فجأة. مفاجئ. محدش يتوقعه.
اذا كان المنظر صعب أوي كده يارب. أمال مين اللي بتستره وتخبيه يارب؟
مين اللي يقدر ينجو من يوم الغضب والظلام والهتاف؟
مش هينفع الإنسان، الا الوصايا اللي اتلزم بيها في علاقته بربنا. وجهاده وتوبته بدموع. وأنه يحتمي بدم المسيح يسوع له المجد، من هجمات عدو الخير.
⪢