↰🏠 
🔝

يوئيل

مقدمة السفر
فهرس الاصحاحات 1 2 3

الاصحاح 1

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 قَوْلُ الرَّبِّ الَّذِي صَارَ إِلَى يُوئِيلَ بْنِ فَثُوئِيلَ: هنا يوئيل النبي بيتكلم عن ضربة الجراد. وبيوصفها بتفاصيلها. ويذكر أد ايه أثرت علي الشعب، وعلي حياتهم ومزروعاتهم (الزرع بتاعهم) وعلي عبادتهم. - الآيات من 1 لـ 6: بيوصف وبيذكر ضربة الجراد. "قَوْلُ الرَّبِّ" ... بمعني: كلمة ربنا. وديه عبارة تمهيدية، بيستخدمها الأنبياء عادة، عشان يأكدوا: أن الرسالة بتاعتهم ديه من ربنا. مُعطاة من ربنا ليهم. علشان الأنبياء يوصلوها للشعب. "الَّذِي صَارَ إِلَى يُوئِيلَ" ... يوئيل: هو النبي كاتب السفر. ومعني اسمه: الرب هو الله. "بْنِ فَثُوئِيلَ." ... ده والده. ومعني اسمه: الله يفتح.
2 اِسْمَعُوا هذَا أَيُّهَا الشُّيُوخُ، وَأَصْغُوا يَا جَمِيعَ سُكَّانِ الأَرْضِ! هَلْ حَدَثَ هذَا فِي أَيَّامِكُمْ، أَوْ فِي أَيَّامِ آبَائِكُمْ؟ هيبتدي يوئيل النبي يوجه رسالته للشعب. " الشُّيُوخُ،" ... بيبدأ يوجه رسالته للشيوخ. المتقدمين في الأيام. ولعله كان يقصد: القادة المدنيين والدينيين، اللي جعلهم ربنا علي شعبه. اللي كانوا في موضع مسئولية تجاه شعب اسرائيل. "وَأَصْغُوا يَا جَمِيعَ سُكَّانِ الأَرْضِ!" ... المقصود هو: شعب المملكة الجنوبية. مملكة يهوذا. لأن يوئيل النبي موجه رسالته للمملكة الجنوبية. "هَلْ حَدَثَ هذَا فِي أَيَّامِكُمْ، أَوْ فِي أَيَّامِ آبَائِكُمْ؟" ... ده سؤال استنكاري. بيبين أن اللي هيحصل ده، حاجة محصلتش قبل كده في تاريخهم. بيقولهم: دوروا كده، أن اللي هأقوله دلوقتي ده، هل حصل قبل كده في أيامكم أو في أيام آبائكم؟
3 أَخْبِرُوا بَنِيكُمْ عَنْهُ، وَبَنُوكُمْ بَنِيهِمْ، وَبَنُوهُمْ دَوْرًا آخَرَ. هنا دعوة: أن كل جيل ينقل للجيل اللي بعده، عمل ربنا اللي شافه في حياته. علشان الأجيال اللي ماشافتش عمل ربنا في حياتها. تقدر تسمع من الأجداد والآباء. فهنا اشارة لأهمية: اننا نقعد مع أولادنا ومع الأجيال القادمة. ونحكي لهم عمل ربنا معانا. "وَبَنُوهُمْ دَوْرًا آخَرَ." ... يعني جيل جديد. جيل تاني.
4 فَضْلَةُ الْقَمَصِ أَكَلَهَا الزَّحَّافُ، وَفَضْلَةُ الزَّحَّافِ أَكَلَهَا الْغَوْغَاءُ، وَفَضْلَةُ الْغَوْغَاءِ أَكَلَهَا الطَّيَّارُ. " فَضْلَةُ" ... يعني ما تبقي. هيتكلم عن 4 أطوار لحشرة الجراد. وأنها جاية علي مراجل متتالية (أو موجات متتالية). وكل مرحلة أو موجة هتعمل خراب. واللي هيفضل أو يتبقي من المرحلة الأولي، هتيجي المرحلة اللي بعدها تكمل. وهكذا. "فَضْلَةُ الْقَمَصِ"... ما تبقي من الْقَمَصِ. الْقَمَصِ: هو الطور الأول للجراد. وده لما بيخرج من البيضة. وبيسموه الجراد القاطع. "أَكَلَهَا الزَّحَّافُ،" ... الزَّحَّافُ: ده الطور التاني. ولما بيبدأ في الحركة، ويبتدي يزحف. وبيسموه المُتسلق. "وَفَضْلَةُ الزَّحَّافِ أَكَلَهَا الْغَوْغَاءُ،" ... الْغَوْغَاءُ: ده الطور التالت للجراد. ولما بيبدأ ينبُت ليه جناحين صغيرين. يبدأ الجناحين دول يعملوا صوت. علشان كده بيسموه الغوغاء. لأن الجناحين بيصدروا صوت. وبيسموه: النطاط. "وَفَضْلَةُ الْغَوْغَاءِ أَكَلَهَا الطَّيَّارُ." ... الطَّيَّارُ: ده الطور الرابع. ولما يبدأ ينطلق ويطير في الهواء. وبيسموه: المُدمر. الأطوار الأربع: الْقَمَصِ – الزَّحَّافُ – الْغَوْغَاءُ – الطَّيَّار. وديه تُشبه الخطية: القمص لما بيخرج من البيضة: يعني ميلاد الخطية. وبذرة الخطية في النفس. الزحاف: يعني بدأ يتحرك. الخطية بدأت تتحرك. ممكن تبدأ تتحرك من الحواس، والفكر وتوصل للقلب. فتبدأ الخطية تزحف داخل النفس. الغوغاء: لما تبدأ تصدر صوت. وتبدأ تشوش حياة الانسان. وتعمل ضوضاء في حياته. الطيار: لما بتخرج الخطية من الانسان. ويبقي الانسان عثرة للي حواليه. اذا الضربة اللي جاية علي الشعب: هي أمواج أو مراحل متتالية لحشرة الجراد. وهتضرب الأرض كلها. أرض شعب اسرائيل. وهتُحدث الأثار اللي هنشوفها.
5 اِصْحُوا أَيُّهَا السَّكَارَى، وَابْكُوا وَوَلْوِلُوا يَا جَمِيعَ شَارِبِي الْخَمْرِ عَلَى الْعَصِيرِ لأَنَّهُ انْقَطَعَ عَنْ أَفْوَاهِكُمْ. السَّكَارَى: مدمني شرب الخمر. وهنا ممكن تبقي الاشارة حرفية: ان كانوا مدمنين للخمر، وبيسكروا بالخمر. وممكن يبقي اشارة روحية: انهم سكاري بفعل الخطية. من كثرة الخطية يبقي الانسان مخمور روحيا. ومش بيستجيب لصوت ربنا. وحياتهم مفيهاش توبة. "وَابْكُوا وَوَلْوِلُوا" ... الولولة: هي النواح والبكاء الشديد. "يَا جَمِيعَ شَارِبِي الْخَمْرِ عَلَى الْعَصِير" ... العصير: هو عصير العنب. " لأَنَّهُ انْقَطَعَ عَنْ أَفْوَاهِكُمْ." ... ليه انقطع؟ نتيجة تأثير مراحل نمو حشرة الجراد، قضت علي كل المزروعات. وبالتالي مفيش عنب، للحصول علي الخمر.
6 إِذْ قَدْ صَعِدَتْ عَلَى أَرْضِي أُمَّةٌ قَوِيَّةٌ بِلاَ عَدَدٍ، أَسْنَانُهَا أَسْنَانُ الأَسَدِ، وَلَهَا أَضْرَاسُ اللَّبْوَةِ. ارض ربنا. هي أرض كنعان اللي بيسكنها شعب اسرائيل. "أُمَّةٌ قَوِيَّةٌ بِلاَ عَدَدٍ،" ... اشارة لجيش الجراد العظيم. لأن الجراد بيهجم في أسراب ضخمة جدا. لايمكن حصر أعداده. "أَسْنَانُهَا أَسْنَانُ الأَسَدِ،" ... اشارة للقسوة والافتراس. وشدة التدمير. "وَلَهَا أَضْرَاسُ اللَّبْوَةِ." ... أضراس: مفردها ضرس. وبيستخدمها في طحن الطعام. واللبوة: هي أنثي الأسد. وبيستخدم الأسد والأنثي بتاعته: علشان يُعبر عن مدي التدمير والاهلاك والقسوة والافتراس، اللي هتقوم بيه أفواج الجراد. - الآيات من 7 لـ 12: بيتكلم عن أثار ضربة الجراد.
7 جَعَلَتْ كَرْمَتِي خَرِبَةً وَتِينَتِي مُتَهَشَّمَةً. قَدْ قَشَرَتْهَا وَطَرَحَتْهَا فَابْيَضَّتْ قُضْبَانُهَا. الكرمة: هي شجرة العنب. بمعني: أنها أفسدت الكروم. "وَتِينَتِي مُتَهَشَّمَةً." ... التينة: من الأشجار المشهورة. بمعني شجرة مُتحطمة. "قَدْ قَشَرَتْهَا" ... بمعني أن الجراد أكل لُحاق الأشجار. اللي هو الغلاف الأخضر الخارجي. فاتعرت (بقت الشجرة عارية). اتعرت الفروع، وانكشفت من الداخل. وأصبح الشجر عُرضة للخطر. وهنا يبين: أن ربنا بيكشف الخطية. و أن التأديب الالهي اللي ربنا بيُرسله . وكان هنا في صورة الجراد، كان هدفه أن يقشر الغطاء الخارجي، اللي كانوا بيحتموا فيه. لعله: غشاء الرياء والعبادة الشكلية. "وَطَرَحَتْهَا" ... يعني: ألقتها. "فَابْيَضَّتْ قُضْبَانُهَا." ... القضبان: هي الأغصان أو الفروع. أبيضت: بمعني أن الداخل انكشف. المعني: أن هدف التأديب، أن ربنا يجعل الانسان يري ما بداخله. وده يقوده الي التوبة.
8 نُوحِي يَا أَرْضِي كَعَرُوسٍ مُؤْتَزِرَةٍ بِمَسْحٍ مِنْ أَجْلِ بَعْلِ صِبَاهَا. دعوة من ربنا علي لسان يوئيل النبي: أن الأرض تبكي وتنوح وتحزن من أجل خطيتها. "كَعَرُوسٍ مُؤْتَزِرَةٍ بِمَسْحٍ" ... هنا بيشبه الشعب بزوجة فقدت زوجها. فعليها أنها تبكي. وهنا بيبين أن الشعب والنفس البشرية: هي عروس لربنا. وربنا هو العريس. ولما العروس تعيش في خطية، فهي لازم تنوح. " مُؤْتَزِرَةٍ" ... يعني ترتدي آزار. وده اللبس اللي كان بيغطي النصف الأسفل من الجسم. المسح أو المسوح: هو شعر الماعز. ولونه أسود. وبيتلبس وقت الحزن. وأثناء التذلل. علشان كده ملك نينوي: أمر الشعب انهم يتغطوا بالمسوح. علامة التذلل. وكمان المسوح بيلبسها، التائبين والأنبياء. "مِنْ أَجْلِ بَعْلِ صِبَاهَا." ... البعل هنا: بمعني زوج. صباها: هي الفترة. وهي فترة صغيرة. وتدل علي علاقتها الأولي مع ربنا.
9 انْقَطَعَتِ التَّقْدِمَةُ وَالسَّكِيبُ عَنْ بَيْتِ الرَّبِّ. نَاحَتِ الْكَهَنَةُ خُدَّامُ الرَّبِّ. لأن التقدمة، كانت مصنوعة من الدقيق. وخلاص مبقاش في محصول نتيجة ضربة الجراد. "وَالسَّكِيبُ" ... هو الخمر، اللي كان يُسكب علي الذبائح. علشان يُصدر رائحة جيدة، مع احتراق لحم الذبيحة. " انْقَطَعَتِ التَّقْدِمَةُ وَالسَّكِيبُ عَنْ بَيْتِ الرَّبِّ." ... يعني العبادة توقفت بسبب ضربة الجراد. " نَاحَتِ الْكَهَنَةُ خُدَّامُ الرَّبِّ." ... هنا بيدل علي حزن الكهنة، بسبب توقف العبادة.
10 تَلِفَ الْحَقْلُ، نَاحَتِ الأَرْضُ لأَنَّهُ قَدْ تَلِفَ الْقَمْحُ، جَفَّ الْمِسْطَارُ، ذَبُلَ الزَّيْتُ. نتيجة أن الجراد أكل كل هو ما هو أخضر. "نَاحَتِ الأَرْضُ" ... ضربة الجراد أثمرت، أن يكون في حياتهم البكاء والحزن علي محصولاتهم. "لأَنَّهُ قَدْ تَلِفَ الْقَمْحُ،" ... سنابل القمح كلها تلفت. "جَفَّ الْمِسْطَارُ،" ... اللي هو عصير العنب. الخمر، كان بيُستخرج من شجرة العنب. "ذَبُلَ الزَّيْتُ." ... ذبل: يعني ضِعف. بمعني: مفيش انتاج للزيت. لأن شجر الزيتون أُصيب من الجراد.
11 خَجِلَ الْفَلاَّحُونَ، وَلْوَلَ الْكَرَّامُونَ عَلَى الْحِنْطَةِ وَعَلَى الشَّعِيرِ، لأَنَّهُ قَدْ تَلِفَ حَصِيدُ الْحَقْلِ. لأن مفيش محاصيل يقدموها للشعب. فبقوا في خزي وعار. "وَلْوَلَ الْكَرَّامُونَ" ... وَلْوَلَ: يعني صرخوا بصوت عالي. وناحوا. والكرام: هو اللي بيشتغل في كرم العنب. "عَلَى الْحِنْطَةِ" ... الحنطة: هي الحبوب عامة. وبصورة خاصة: القمح. وكانت غذاء الأغنياء. "وَعَلَى الشَّعِيرِ،" ... كان الشعير: غذاء الفقراء. يعني الكل هيُصاب بالتدمير، الغني والفقير. "لأَنَّهُ قَدْ تَلِفَ حَصِيدُ الْحَقْلِ." ... كل المحصول اتدمر من ضربة الجراد. المحصول اللي كانوا بيحلموا بيه ومستنين يوم مجيئه. وكان بيبقي يوم مُفرح للشعب. لأنهم كانوا بيجنوا فيه ثمار تعبهم. وكان بالنسبة لهم هو: البركات الزمنية.
12 اَلْجَفْنَةُ يَبِسَتْ، وَالتِّينَةُ ذَبُلَتْ. اَلرُّمَّانَةُ وَالنَّخْلَةُ وَالتُّفَّاحَةُ، كُلُّ أَشْجَارِ الْحَقْلِ يَبِسَتْ. إِنَّهُ قَدْ يَبِسَتِ الْبَهْجَةُ مِنْ بَنِي الْبَشَرِ. "اَلْجَفْنَةُ يَبِسَتْ،"... الجفنة: هي شجرة العنب. وهي جفت، لأنها اتضربت في أصولها (أصل الشجرة) بالجراد. "وَالتِّينَةُ ذَبُلَتْ." ... شجرة التينة من الأشجار الهامة عند اسرائيل. وكانت تُستخدم للإشارة لشعب اسرائيل. بمعني: أن الخطية خلتهم يذبلوا. هما فاكرين أن الخطية مصدر سعادة وفرح ليهم. لكن للأسف هي: مصدر حزن وجفاف ليهم. "اَلرُّمَّانَةُ وَالنَّخْلَةُ وَالتُّفَّاحَةُ، كُلُّ أَشْجَارِ الْحَقْلِ يَبِسَتْ." ... وده بيدُل: أن الاصابة عامة في كل محاصيلهم. "إِنَّهُ قَدْ يَبِسَتِ الْبَهْجَةُ مِنْ بَنِي الْبَشَرِ." ... البهجة: بمعني الفرح. اذا كان الانسان بيظن أن الخطية هي سبب فرحه وسعادته. زي ما حصل مع الابن الضال، اللي خرج علشان يفرح مع الخطاة. لكن الحقيقة: عن طريق الخطية، حياتهم اتحولت الي زوال. والبهجة الي جفاف وحزن. فبيوضح أد ايه الخطية، وصلتهم لهذه الصورة. - الآيات 13 و 14: ربنا بيحط لهم الحل. الحل للشعب. في الأول اتكلم عن ضربة الجراد. وبعدين أثار الضربة المُهلكة للشعب. وهنا ربنا بيديهم الحل والعلاج.
13 تَنَطَّقُوا وَنُوحُوا أَيُّهَا الْكَهَنَةُ. وَلْوِلُوا يَا خُدَّامَ الْمَذْبَحِ. ادْخُلُوا بِيتُوا بِالْمُسُوحِ يَا خُدَّامَ إِلهِي، لأَنَّهُ قَدِ امْتَنَعَ عَنْ بَيْتِ إِلهِكُمُ التَّقْدِمَةُ وَالسَّكِيبُ. تبدأ التوبة من القادة. "تَنَطَّقُوا"... يعني يلبس مِنطقة. وهي عبارة عن حزام بيتلبس علي الوسط. دليل الجدية والغيرة وأهمية النشاط في التوبة. " تَنَطَّقُوا وَنُوحُوا أَيُّهَا الْكَهَنَةُ." ... بيبدأ بدعوة القادة الدينيين. وديه اشارة الي: أن الكاهن لما يبقي تايب. هيكون شعبه كمان تايب. والخادم لما يكون تايب، أولاده هيكونوا تايبين. "وَلْوِلُوا يَا خُدَّامَ الْمَذْبَحِ." ... اصرخوا. والكلام عن الكهنة. (كناية عن الكهنة). "ادْخُلُوا بِيتُوا بِالْمُسُوحِ يَا خُدَّامَ إِلهِي،" ... يدخلوا لبيت ربنا، ويقضوا الليالي بالمُسُوح. والمُسُوح: هو علامة التذلل والحزن الشديد. "لأَنَّهُ قَدِ امْتَنَعَ عَنْ بَيْتِ إِلهِكُمُ التَّقْدِمَةُ وَالسَّكِيبُ." ... التقدمة: اشارة للتقدمات الطعامية. وكمان ممكن يُقصد بيها الذبائح الحيوانية. لأننا هنعرف بعد شوية، أن الحيوانات كمان أتاثرت بضربة الجراد. لأن مفيش طعام ليها. " وَالسَّكِيبُ." ... ما يُسكب علي الذبائح الحيوانية من الخمر. وانقطاع العبادة وتوقفها: محتاجة وقفة مع النفس، من جهة القادة والخدام. وشوفنا ده في وقت كورونا: لما الكنايس اتقفلت. وكما محتاجين لوقفة مع النفس، في الوقت ده. " يَا خُدَّامَ إِلهِي،" ... ان كان المقصود بيهم: الكهنة بصفة عامة. فكمان المقصود: الخدام بصفة خاصة. وانهم يقدموا توبة، ويشجعوا أولادهم كمان علي التوبة.
14 قَدِّسُوا صَوْمًا. نَادُوا بِاعْتِكَافٍ. اجْمَعُوا الشُّيُوخَ، جَمِيعَ سُكَّانِ الأَرْضِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ إِلَهِكُمْ وَاصْرُخُوا إِلَى الرَّبِّ. يُقدس الشئ: يعني يخصصه لربنا. أو يقدسه أو يكرسه. يتقدسوا بالصوم. أو يقدسوا الصوم لربنا. يعني يبقي: الصوم من أجل ربنا. ونسأل أنفسنا: هل الصوم ده بنقدمه لربنا؟ ولا مجرد صوم بالأكل وبس؟ "نَادُوا بِاعْتِكَافٍ." ... الاعتكاف يكن مُصاحب للصوم. علشان الواحد يقدر يقعد مع نفسه في الاعتكاف ده. يعني: الاعتزال. يتفرغ الانسان: أنه يقعد مع نفسه ومع ربنا. يحاسب نفسه. ويقدم توبة. لأن طالما الانسان في ضوضاء العالم، ومع التزاماته الكتيرة، مش هيقدر يسمع صوت ربنا بوضوح. محدش يقدر يسمع صوت ربنا، الا في الهدوء. فهنا يوئيل النبي بيقولنا، تدريب مهم: هو الاعتكاف. والاعتكاف مع الصوم. لأن لو الواحد فضل في دوامة الحياة. مش هيبقي في قيمة للصوم اللي بنصومه. لأنه هيبقي مجرد تغيير أكل. " قَدِّسُوا صَوْمًا. نَادُوا بِاعْتِكَافٍ." ... كرس الصوم لربنا. اعتزل، وخد خلوة. "اجْمَعُوا الشُّيُوخَ، جَمِيعَ سُكَّانِ الأَرْضِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ إِلَهِكُمْ وَاصْرُخُوا إِلَى الرَّبِّ." ... في توبة جماعية. دعوة لنهضة روحية. يعني: مش مجرد عمل فردي بس. أو توبة فردية. لازم التوبة تكون كمان جماعية. "اجْمَعُوا الشُّيُوخَ،" ... كل القادة. " جَمِيعَ سُكَّانِ الأَرْضِ" ... كل شعب الكنيسة. اذاً العلاج موصوف في الآيات 13 و 14. وبيشرح أهمية التوبة والندم. وامتزاج الصوم بالاعتكاف. وتكون توبة جماعية لكل الشعب. - الآيات من 15 لـ 20: يوئيل النبي بيواصل شرح الصورة المأسوية اللي هتلحق بالبلاد والشعب والحيوانات من ضربة الجراد. وازاي أن كل ده هيأثر علي كل حاجة.
15 آهِ عَلَى الْيَوْمِ! لأَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ قَرِيبٌ. يَأْتِي كَخَرَابٍ مِنَ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. "آهِ عَلَى الْيَوْمِ!"... آهِ: يعني هيبقي يوم مخيف. الْيَوْمِ: هو يوم التأديب الالهي. "لأَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ قَرِيبٌ." ... التأديب قريب. وبالأخص لو مفيش توبة. "يَأْتِي كَخَرَابٍ مِنَ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ." ... هيجي التدمير والاهلاك من ربنا القدير. القادر علي كل شئ.
16 أَمَا انْقَطَعَ الطَّعَامُ تُجَاهَ عُيُونِنَا؟ الْفَرَحُ وَالابْتِهَاجُ عَنْ بَيْتِ إِلهِنَا؟ ديه أسئلة بلاغية. مش المقصود بيها السؤال عن حاجة. لكن المقصود بيها: التأكيد علي انقطاع الطعام. وفقدان الفرح والابتهاج من الشعب. "أَمَا انْقَطَعَ الطَّعَامُ تُجَاهَ عُيُونِنَا؟"... أن مفيش طعام بسبب تلف الحقول والمحصول كله. "الْفَرَحُ وَالابْتِهَاجُ عَنْ بَيْتِ إِلهِنَا؟" ... بسبب توقف العبادة.
17 عَفَّنَتِ الْحُبُوبُ تَحْتَ مَدَرِهَا. خَلَتِ الأَهْرَاءُ. انْهَدَمَتِ الْمَخَازِنُ لأَنَّهُ قَدْ يَبِسَ الْقَمْحُ. عَفَّنَتِ: يعني فسدت. " مَدَرِهَا." ... المدر: هو الطين. اللي بتتحط تحته البذور. فالحبوب موجودة في تربة خصبة. وبدل ما كانت البذور، تنبُت. نلاقيها فسدت، تحت تربتها الخصبة. "خَلَتِ الأَهْرَاءُ." ... الأهراء: يعني المخازن. مخازن تخزين الحبوب. لأن خلاص مفيش انتاج. "انْهَدَمَتِ الْمَخَازِنُ لأَنَّهُ قَدْ يَبِسَ الْقَمْحُ." ... مفيش خلاص احتياج للمخازن. لأن مفيش قمح.
18 كَمْ تَئِنُّ الْبَهَائِمُ! هَامَتْ قُطْعَانُ الْبَقَرِ لأَنْ لَيْسَ لَهَا مَرْعًى. حَتَّى قُطْعَانُ الْغَنَمِ تَفْنَى. بيوضح التأثير اللي وقع كمان علي الحيوانات. "كَمْ تَئِنُّ الْبَهَائِمُ!"... البهائم: هي الحيوانات المستأنسة، اللي كانوا بيستخدموها في أعمالهم اليومية. الحيوانات بتتألم. "هَامَتْ قُطْعَانُ الْبَقَرِ" ... هامت: يعني تاهت. هنا بيبين ازاي أن خطية الأنسان، بتنعكس علي كل ما يُحيط بيه. انعكست علي حقولهم: فتلفت الحقول. انعكست علي بيت ربنا: فتوقفت العبادة. انعكست علي الحيوانات: فالحيوانات بقت تتألم. "لأَنْ لَيْسَ لَهَا مَرْعًى." ... ملهاش مراعي خضراء علشان تأكل منها. "حَتَّى قُطْعَانُ الْغَنَمِ تَفْنَى." ... تَفْنَى: تهلك. وكل ده كان بسبب ضربة الجراد. فمكنش في ذبائح حيوانية.
19 إِلَيْكَ يَا رَبُّ أَصْرُخُ، لأَنَّ نَارًا قَدْ أَكَلَتْ مَرَاعِيَ الْبَرِّيَّةِ، وَلَهِيبًا أَحْرَقَ جَمِيعَ أَشْجَارِ الْحَقْلِ. يوئيل النبي بيصرخ من أجل شعبه. فكان بيشفع في شعبه قدام ربنا. زي ما عمل موسي النبي وكل الأنبياء. "لأَنَّ نَارًا قَدْ أَكَلَتْ مَرَاعِيَ الْبَرِّيَّةِ،" ... نارا: ممكن يكون المقصود بيها: نار مادية. نار فعلا. أو المقصود بيها: أثار الجراد. وكأن نار أكلت كل حاجة. "وَلَهِيبًا أَحْرَقَ جَمِيعَ أَشْجَارِ الْحَقْلِ." ... فهنا بيوضح: أن الجفاف اللي أصاب كل حاجة. زي ما النار بتحرق وتدمر كل حاجة. "إِلَيْكَ يَا رَبُّ أَصْرُخُ،" ... هي كمان بلسان كل انسان بيصرخ لربنا. والنار ممكن تشير: للشهوات، التي تلتهب في الجسد زي النار. فالإنسان في توبته، يقف قدام ربنا. ويقول: اليك يارب أصرخ من النار اللي أَشعلت فيا وفي حواسي. وبقيت مغلوب بشهوات كتيرة. وممكن كمان يكون القلب، احترق هو كمان. مفيش رجاء غير أن الانسان يصرخ لربنا. ويقوله: انظر يا رب الي المراعي التي قد احترقت. انظر يا رب للقلب اللي احترق بالشهوة: سواء الذات – الغِني - الشهوات الجسدية – شهوة الطعام ....
20 حَتَّى بَهَائِمُ الصَّحْرَاءِ تَنْظُرُ إِلَيْكَ، لأَنَّ جَدَاوِلَ الْمِيَاهِ قَدْ جَفَّتْ، وَالنَّارَ أَكَلَتْ مَرَاعِيَ الْبَرِّيَّةِ. بيوضح أن كل الطبيعة حواليهم، اتأثرت بضربة الجراد. في الاصحاح ده: يبدأ يوئيل النبي، بأنه يكشف أو يُعلن عن التأديب الالهي القادم. وعن تأثير هذا التأديب علي حياتهم. وازي يؤئيل النبي بيدعوهم للتوبة. كعلاج لهذا الوضع. والرجوع لربنا.
 ⪢