⪡ 1وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «اذْهَبْ أَيْضًا أَحْبِبِ امْرَأَةً حَبِيبَةَ صَاحِبٍ وَزَانِيَةً، كَمَحَبَّةِ الرَّبِّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُمْ مُلْتَفِتُونَ إِلَى آلِهَةٍ أُخْرَى وَمُحِبُّونَ لأَقْرَاصِ الزَّبِيبِ». - الاصحاح التالت هو استكمال لمشهد أسرة هوشع النبي، بزوجته الخائنة جومر وأولاده التلاتة. والأسرة ديه كانت كمثال لعلاقة ربنا بشعبه.
حبيبة صاحب: يعني خائنة مع رجل آخر، أو أنها تحبه. وزانية: يعني بتدخل في علاقة غير شرعية.
" أَحْبِبِ" ... يعني مش مجرد زواج، وتمثيل خارجي. لكن أنت هتحبها يا هوشع. بالرغم من زناها.
فهنا ربنا كان عاوز هوشع يجرب احساس ربنا تجاه شعبه. ازاي أنه يحب زوجته وبيهتم بيها، وهي بتحب رجل آخر. زي ما ربنا بيحب شعبه، وهما متجهين لعبادة آلهة أخري.
"كَمَحَبَّةِ الرَّبِّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُمْ مُلْتَفِتُونَ إِلَى آلِهَةٍ أُخْرَى" ... فهنا ربنا بيوضح السبب: أن زي ما أنت يا هوشع بتحت زوجتك وهي بتحب آخر. فديه بالظبط كمحبة ربنا لبني اسرائيل، لكن هما ملتفتون لآلهة أخري. وده طبعا الموضوع الرئيسي للسفر.
وده التوبيخ للي بيجيلنا كلنا: أن ربنا بيحبنا، واحنا مُلتفتين لآلهة أخري. الذات - المال - السُلطة – الشهرة – الغِني - الممتلكات – الموبايل ...... كل ديه آلهة أخري
"وَمُحِبُّونَ لأَقْرَاصِ الزَّبِيبِ." ... أقراص الزبيب: هو العنب المجفف. وكان بيتحول لزبيب. وكانوا بيعملوا منها أقراص. وبيأكلوها في المناسبات الخاصة. وكان بيستخدم كمان كتقدمات للآلهة الوثنية.
علشان كده ربنا بيقولهم: محبون أقراص الزبيب. مُحبون للعبادات الوثنية.2فَاشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي بِخَمْسَةَ عَشَرَ شَاقِلَ فِضَّةٍ وَبِحُومَرَ وَلَثَكِ شَعِيرٍ. اللي واضح هنا: أن جومر في الأول كانت زوجة، وليها سيادتها. لكن يبدو أنها أصبحت عَبدة أو أَمة.. باعت نفسها للخطية.
وهي بتمثل: النفس اللي بتبيع نفسها للخطية.
زي الابن الضال، كان سيد ووارث في بيت أبوه. لكن لما راح اشتغل عند واحد، وبقي في مثابة عبد.
"فَاشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي" ... هوشع النبي مسابش جومر، لكن ذهب ليها علي الرغم من أنها باعت نفسها للخطية.
"بِخَمْسَةَ عَشَرَ شَاقِلَ فِضَّةٍ" ... وحدة أوزان. تُستخدم للتعامل المالي. وشاقل الفضة: تقريبا بيساوي من 10 لـ 11 جرام من الفضة.
"وَبِحُومَر" ... مكيال للحبوب. ويساوي 230 لتر.
" وَلَثَكِ شَعِيرٍ." ... لثك: نصف الحُومر.
وديه كانت قيمة شراء جومر ... والقيمة ديه تقريبا كانت تساوي 30 من الفضة. اللي هي ثمن العبد. وده يبين أد ايه انحدرت، وبعدت عن ربنا. وقيمتها بقت ضعيفة جدا. لأن قيمتها بقت تساوي تمن العبد.
3وَقُلْتُ لَهَا: «تَقْعُدِينَ أَيَّامًا كَثِيرَةً لاَ تَزْنِي وَلاَ تَكُونِي لِرَجُل، وَأَنَا كَذلِكَ لَكِ». هنا بيديها عقاب. وبيقولها هأشتريكِ علشان أبعدك عن جو الخطية. ومتكونيش لحد تاني.
"وَأَنَا كَذلِكَ لَكِ." ... مش هأكون زوج ليكِ. وده بيحمل معني: التأديب.
ولو أخدنا المعني ده علي شعب اسرائيل، يعني لما يتم السبي الآشوري، هتُنتزع من كل علاقاتها المرفوضة. وتصير لله وحده. وده اللي حصل مع شعب اسرائيل، لما ربنا نزعهم بالسبي. وبدأ يفصلهم من الجو ده، علشان يفوقوا لنفسهم.
4لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَيَقْعُدُونَ أَيَّامًا كَثِيرَةً بِلاَ مَلِكٍ، وَبِلاَ رَئِيسٍ، وَبِلاَ ذَبِيحَةٍ، وَبِلاَ تِمْثَال، وَبِلاَ أَفُودٍ وَتَرَافِيمَ. هنا ربنا بيوضح حالتهم في السبي، هتبقي عاملة ازاي.
"لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَيَقْعُدُونَ أَيَّامًا كَثِيرَةً " ... لأن مدة السبي طالت لسنوات طويلة. وكان سبي مملكة يهوذا، المملكة الجنوبية، لمدة 70 سنة.
"بِلاَ مَلِكٍ،" ... فقدوا الاستقلال السياسي بتاعهم. مبقاش عندهم مملكة. وخضعوا لملوك أخرين.
"وَبِلاَ رَئِيسٍ،" ... حتي وهما في السبي كانوا من غير رئاسة.
"وَبِلاَ ذَبِيحَةٍ،" ... اشارة لتوقف العبادة في الهيكل. وفعلا تم تخريب الهيكل. ومكانوش بيقدموا ذبائح.
"وَبِلاَ تِمْثَال،" ... قد يكون اشارة للعبادات الوثنية. أو النُصب والأعمدة الحجرية، اللي كانوا بيعملوها كتماثيل للآلهة بتاعتهم الوثنية.
"وَبِلاَ أَفُودٍ" ... الأفود: كان من ضمن ملابس رئيس الكهنة. لكن ارتبطت كمان في ذهنهم، بعبادة الأوثان.
"وَتَرَافِيمَ." ... هي: الأصنام الصغيرة اللي كانوا بيعبدوها في المنازل.
فكل الحاجات ديه هتُنزع منكم. كل العبادات والعادات الوثنية ديه. ربنا هينزع كل مُسببات الخطية من حياتهم. علشان يتوبوا.
5بَعْدَ ذلِكَ يَعُودُ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَيَطْلُبُونَ الرَّبَّ إِلهَهُمْ وَدَاوُدَ مَلِكَهُمْ، وَيَفْزَعُونَ إِلَى الرَّبِّ وَإِلَى جُودِهِ فِي آخِرِ الأَيَّامِ. وعد بالعودة والرجوع.
عجيب ربنا وحنين. بعد ما يدي التأديب ويبعت الانذار، يختم بوعد مُشجع: أن في بركة جاية في حالة العودة. لكن ربنا بيقول: أن في أيام سبي وتأديب، جاية عليكم. وهو تكونوا بلا ملك ولا رئيس ولا ذبيحة.
"بَعْدَ ذلِكَ"... بعد العودة من السبي.
"يَعُودُ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَيَطْلُبُونَ الرَّبَّ إِلهَهُمْ" ... هيرجعوا من السبي وهيطلبوا ربنا. وهيقدموا توبة. وكمان اشارة للعودة في العهد الجديد.
"وَدَاوُدَ مَلِكَهُمْ،" ... طبعا داود كان اتنيح من مئات السنين، لكن هنا اشارة الي المسيح يسوع له المجد. دواد الجديد.
علشان كده ربنا يسوع له المجد كان بيستخدم لقب: ابن داود. والملاك قال للست العذراء: "يُعطيه الرب الاله كرسي داود أبيه."
"وَيَفْزَعُونَ إِلَى الرَّبِّ" ... يرجعون بالرهبة والخشوع. ويرجعوا بقوة وحماس وغيره روحية.
"وَإِلَى جُودِهِ فِي آخِرِ الأَيَّامِ." ... آخر الأيام: عبارة تُستخدم كتير للإشارة: لزمن العهد الجديد.
المعني هنا: انهم هيأمنوا ويقبلوا الايمان. وده اللي حصل، أن بعض اليهود آمن علي ايد ربنا يسوع المسيح له المجد. وخرجت كنيسة العهد الجديد من رحِم اليهودية.
والبعض بيقول: أن ديه نبوة عن عودة اسرائيل وايمانهم في الأيام الأخيرة، قبل مجئ ربنا يسوع المسيح له المجد. المجيء التاني.
أيا كان. فيوجد وعد بالعودة والرجوع، ان كان علي مستوي السبي، الرجوع من السبي. أو علي مستوي زمن لعهد الجديد، عندما يملك داود الجديد: يسوع المسيح له المجد. أو علي مستوي نهاية الأيام.
فالاصحاح التالت يُختم بتشجيع إلهي.
الاصحاح التالت: بيأكد علي نموذج هوشع المُحب لزوجته جومر الخائنة. كمثال محبة ربنا لنفوسنا. واحنا بنخون ربنا و بنبعد عنه. وزي ما أتالم هوشع النبي لما شاف زوجته بتحب آخر. بيتألم قلب ربنا، حينما يرانا نحب أمور زائلة غير روحية. ونتعلق بالأمور ديه.. فلازم نقدم توبة.
⪢