↰🏠 
🔝

هوشع

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

الاصحاح 14

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 اِرْجِعْ يَا إِسْرَائِيلُ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ، لأَنَّكَ قَدْ تَعَثَّرْتَ بِإِثْمِكَ. ان كان السفر فاض بالإنذارات والتأنيب والتوبيخ، من أجل التوبة. توبة شعبه ورجوعهم. هنلاقي الاصحاح الأخير من السفر: هو وعود ومراحم للتائبين. بيبين قد ايه البركات والثمار المُفرحة التي للتوبة. وبيُختم السفر ختام مُفرح. ومملوء بالرجاء. ومُشجع لكل انسان أنه يرجع لربنا ويتوب. يبدأ الاصحاح بدعوة مُكررة للرجوع لربنا. "اِرْجِعْ يَا إِسْرَائِيلُ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ،" ... ارجع من البُعد وعبادة الأوثان. ومن الزنا الروحي والجسدي. ارجع لربنا، إلهك بتاعك. اللي اقتناك يا اسرائيل قديما. "لأَنَّكَ قَدْ تَعَثَّرْتَ بِإِثْمِكَ." ... َعَثَّرْتَ: يعني سقطت. اثمك: هي خطية عبادة الأوثان الباطلة. لخطية بتاعتك مرفعتكش. لكن كسرتك وأسقطتك.
2 خُذُوا مَعَكُمْ كَلاَمًا وَارْجِعُوا إِلَى الرَّبِّ. قُولُوا لَهُ: «ارْفَعْ كُلَّ إِثْمٍ وَاقْبَلْ حَسَنًا، فَنُقَدِّمَ عُجُولَ شِفَاهِنَا. يعني: لابد أن تمتزج التوبة بالصلاة والحديث مع ربنا. والاعتراف والتوسل والدموع. والاقرار بالندم. لازم الانسان يعبر عن توبته، بحديثه مع ربنا. والمزمور يقول "ابتدئوا للرب بالاعتراف." لازم الانسان يعترف لربنا. ويعترف بفضل ربنا عليه. "وَارْجِعُوا إِلَى الرَّبِّ. قُولُوا لَهُ:" ... ربنا هنا بيعلمنا ازاي نتوب. وازاي نصلي "ارْفَعْ كُلَّ إِثْمٍ" ... ارفع هنا: معناها اغفر. اغفر لينا خطايانا يا رب. "وَاقْبَلْ حَسَنًا،" ... يعني: اقبلنا بالشكر اللي بنقدمه ليك يا رب. هنرجع ونعترف بإحسان ربنا علينا. أنه أبقانا وأعطانا مُهلة للتوبة. "فَنُقَدِّمَ عُجُولَ شِفَاهِنَا." ... عجول الشفاه هنا تعني: ذبائح. المقصود بعجول الشفاه: التسبيح. وفي الترجمة السبعينية مكتوبة: ثمرة الشفاه. يعني نسبح ربنا علي طول أناته معانا. نسبحه ونشكره علي افتقاده لينا. وأنه عاوز توبتنا وخلاصنا. ومش عاوز هلاكنا. الانسان التايب بيكون فرحان بعمل ربنا. وبخلاصه. وبيقدم تسبحة لربنا. اعتراف منه بهذا الفضل. فضل ربنا عليه.
3 لاَ يُخَلِّصُنَا أَشُّورُ. لاَ نَرْكَبُ عَلَى الْخَيْلِ، وَلاَ نَقُولُ أَيْضًا لِعَمَلِ أَيْدِينَا: آلِهَتَنَا. إِنَّهُ بِكَ يُرْحَمُ الْيَتِيمُ». بيكمل العبارة اللي ربنا بيعلمهالهم أنهم يصلوها. "لاَ يُخَلِّصُنَا أَشُّورُ." ... هنا بيعترفوا بخطأ لجوئهم لآشور، كنوع من الاحتماء من الأعداء. فلأنهم اتلامسوا مع ربنا، مصدر الخلاص. فبيعترفوا أن خلاص آشور مش هتبقي ملجأ ليهم بعد كده ولا حماية. "لاَ نَرْكَبُ عَلَى الْخَيْلِ،" ... الخيل هنا اشارة: للقوة البشرية. بمعني أنهم مش هيعتمدوا مرة تانية علي قوتهم. لكن هيتسندوا علي ربنا بعد كده. "وَلاَ نَقُولُ أَيْضًا لِعَمَلِ أَيْدِينَا: آلِهَتَنَا." ... كانوا بيقولوا علي الأوثان، أنها الالهة بتاعتهم. بيقولوا: مش هنرجع لعبادة الأوثان تاني. لازم الانسان يعترف بغلطه وخطيته. ويقول هو أخطأ في ايه. فهنا ربنا بيعلمنا: أن الانسان يطلب الرحمة والغفران. ويقدم تسبحة شكر. ويقر ويعترف بخطاياه. فاذا كان ربنا بيعلمنا ازاي نصلي ونتوب. فمضمن صلاتنا اننا نعترف بخطايانا. نعترف بيها أولا في محضر ربنا. علشان يأخد قوة للتوبة. وعدم الرجوع ليها مرة تانية. والمرة التانية في وجود أب الاعتراف. علشان يأخد حِل وارشاد. "إِنَّهُ بِكَ يُرْحَمُ الْيَتِيمُ." ... اليتيم: المقصود بيهم، الخطاة. اللي صاروا أيتام من الله. الابن الضال: لما فقد الحياة في بيت أبوه، وانفصل عنه. كان في حُكم اليتيم. وفي حُكم الميت في نظر أبيه. احنا أولاد ربنا، لما بننفصل عن ربنا، بنبقي في حُكم الأيتام. يعني بخطاياهم بقوا أيتام. وبالتوبة تعود بنوتهم لربنا مرة تانية. ويرجعوا ويبقوا أولاد ربنا بالتوبة.
4 «أَنَا أَشْفِي ارْتِدَادَهُمْ. أُحِبُّهُمْ فَضْلاً، لأَنَّ غَضَبِي قَدِ ارْتَدَّ عَنْهُ. يعني انحرافاتهم وبُعدهم. مازال ربنا يوعد بالشفاء. ويقولهم: أنا هأشفي وهأضمد جراح الخطية. "أُحِبُّهُمْ فَضْلًا،" ... فضلا: يعني تبرعا أو مجانا. محبة ربنا لينا: هي محبة بلا مقابل مننا. زي ما قال القديس بولس الرسول "متبررين مجاناً بنعمته." ربنا من محبته لينا، بيدي حب. من غير ما يكون مستني مننا حاجة. محبة ربنا لينا ، محبة غير مشروطة. "لأَنَّ غَضَبِي قَدِ ارْتَدَّ عَنْهُ." ... يعني ربنا رجع عن غضبه. وهنا نقدر نقولها، علي مستوي الصليب. ارتد غضب ربنا عن البشرية، في يوم الصليب. وعلي مستوانا اليومي: التوبة تُزيل غضب ربنا عننا.
5 أَكُونُ لإِسْرَائِيلَ كَالنَّدَى. يُزْهِرُ كَالسَّوْسَنِ، وَيَضْرِبُ أُصُولَهُ كَلُبْنَانَ. الندي: يُشير للانتعاش. والارتواء للأرض. كمان لما تعود العلاقة مرة تانية مع ربنا. "أَكُونُ لإِسْرَائِيلَ كَالنَّدَى." ... بعد جفاف الخطية. وحياة القفر البعيدة عن ربنا. فهنا ربنا يُنعش حياتهم مرة تانية بالتوبة. والنعمة تبدأ تُنعش حياة الانسان. "يُزْهِرُ كَالسَّوْسَنِ،" ... السوسن: نبات بيختفي في الأرض طول فترة الشتاء. ولما يجي ندي الربيع، بينمو بسرعة ويُزهر. وبيرمز للجمال والنقاء. فربنا بيقول عن شعبه: انهم يزهرون كالسوسن. بمعني: إذا جاءت عليهم فترة الشتاء، اشارة لخمول الخطية اللي أصابهم. فيجي عليهم فصل الربيع، فيزهون وينمون بسرعة مثل السوسن. "وَيَضْرِبُ أُصُولَهُ كَلُبْنَانَ." ... الأصول هنا بمعني: الجذور. المقصود بلبنان: هو أرز لبنان. ويستخدم التعبير ده: كناية عن الثبات والشموخ. لأنه ضخم جدا. السوسن بتكون جذوره ضعيفة شوية. بس هنا بيأخد منه نقطة ازهاره، ونموه مع الربيع. لأن الربيع هو بداية الحياة مرة أخري. وهنا اشارة: للحياة التي تدب في الانسان بالتوبة. "وَيَضْرِبُ أُصُولَهُ كَلُبْنَانَ." ... أن الانسان التائب، اللي توبته قوية. بتبقي أصوله قوية. والأصول هنا: اشارة للعمل الداخلي في النفس. في القلب من جوة.
6 تَمْتَدُّ خَرَاعِيبُهُ، وَيَكُونُ بَهَاؤُهُ كَالزَّيْتُونَةِ، وَلَهُ رَائِحَةٌ كَلُبْنَانَ. خراعيبه: يعني أغصانه. "وَيَكُونُ بَهَاؤُهُ" ... يعني : جماله. "كَالزَّيْتُونَةِ،" ... ديه شجرة دائمة الحيوية والاخضرار، علي مدار السنة كلها. الانسان التائب هو انسان: بيحمل الحياة في داخله. ليه علاقة مع ربنا. "تَمْتَدُّ خَرَاعِيبُهُ،" ... يعني: انسان بتزداد وتنمو حياته الروحية. "وَلَهُ رَائِحَةٌ كَلُبْنَانَ." ... أشجار لُبنان كان بينتشر عطرها علي مسافات بعيدة. وهنا اشارة : أن رائحة التوبة تفوُح من حياته. فيُمجد ربنا. ويصير معجزة وشاهد قدام الآخرين. ويبقي شاهد عن عمل النعمة في حياته. والمعجزة التانية اللي في حياتنا: هي التوبة. المعجزة الحقيقية لما يكون في انسان مُنفصل عن ربنا أوي، ويرجع بالتوبة. والنعمة بتاعة ربنا تشتغل فيه. زي ما حصل مع القديس الأنبا موسي الأسود أو القديس أغسطينوس وغيرهم كتير جدا، من اللي حياتهم اتغيرت. وتوبة الشخص ده، بتشجع ناس تانية أنها تتوب. زي مثلا توبة الأنبا موسي الأسود، أثرت في ناس تانية، وخلتهم عاوزين يتوبوا. فيتشجعوا ويقدموا توبة ويتوبوا.
7 يَعُودُ السَّاكِنُونَ فِي ظِلِّهِ يُحْيُونَ حِنْطَةً وَيُزْهِرُونَ كَجَفْنَةٍ. يَكُونُ ذِكْرُهُمْ كَخَمْرِ لُبْنَانَ. يعود: اشارة للعودة من السبي. والسَكن مرة تانية في كنعان. بعد ما ربنا قال: يفنيهم وينزعهم. " فِي ظِلِّهِ" ... التايب يبقي ظل للآخرين. زي القديس الأنبا موسي الأسود لما تاب. اجتمع حواليه رهبان كتير. وصار أب لجيل من القديسين. ومازال أب لينا لغاية دلوقتي. ويبقي بركة لآخرين. ومصدر تشجيع علي التوبة لباقي الناس. والرجوع لربنا. "حِنْطَةً" ... يعني: القمح. "وَيُزْهِرُونَ كَجَفْنَةٍ." ... هنا ديه ثمار التوبة. الجفنة: هي الكرمة أو شجرة العنب. ونلاحظ أن شجرة العنب، فروعها بتمتد علي مساحات كبيرة. وبتعمل ظل. فهنا: اشارة لامتداد عمل التوبة، من هذا الشخص التائب، لناس تانية. "يَكُونُ ذِكْرُهُمْ كَخَمْرِ لُبْنَانَ." ... كل اللي يسمع سيرتهم، يفرح. سيرتهم مُفرحة. اللي بيسمع سيرة الانسان التايب، بيفرح. " خَمْرِ لُبْنَانَ." ... بيشتهر بجودة طعمه. ورائحته. والخمر في الكتاب المقدس بيُشير: للفرح. وهنا بتمتزج التوبة الحقيقية بالفرح الروحي. فرح بالخلاص والانتصار علي الخطية. فرح بالانفصال عن ابليس وأعوانه. والبُعد عن مملكة الشر. التوبة الحقيقية: ممزوجة بفرح روحاني داخلي. مش فرح عالمي. من بتاع العالم.
8 يَقُولُ أَفْرَايِمُ: مَا لِي أَيْضًا وَلِلأَصْنَامِ؟ أَنَا قَدْ أَجَبْتُ فَأُلاَحِظُهُ. أَنَا كَسَرْوَةٍ خَضْرَاءَ. مِنْ قِبَلِي يُوجَدُ ثَمَرُكِ». هنا عبارة عن حوار ما بين ربنا وافرايم. "يَقُولُ أَفْرَايِمُ: مَا لِي أَيْضًا وَلِلأَصْنَامِ؟" ... افرايم بيعترف أنه خلاص معادش ليه علاقة بالأصنام. فده سؤال استنكاري. دليل رفضه للأصنام. وكإعلان توبة. يعني: أنا خلاص مش هأمشي في الطريق ده تاني. وربنا يرد عليه: "أَنَا قَدْ أَجَبْتُ فَأُلاَحِظُهُ." ... هنا رد ربنا علي توبة افرايم. " فَأُلاَحِظُهُ." ... دليل الرعاية والاهتمام. فيرد افرايم ويقول: "أَنَا كَسَرْوَةٍ خَضْرَاءَ." ... سروة: يعني شجرة السرو. وهو شجر دائم الخضرة. وخشبه يتميز بقوته. ورائحته الطيبة. فافرايم هيلاقي: عمل نعمة ربنا في حياته. ويقول: أنا كسروة خضراء. وربنا يرد عليه: "مِنْ قِبَلِي يُوجَدُ ثَمَرُكِ." ... يعني: أنا واهب الثمر اللي في حياتك. ربنا هو مصدر الثمار الروحية اللي في حياتنا. "بدوني لا تقدروا أن تفعلوا شئ." فده حوار بيوضح أن افرايم بيعترف ويقول " مَا لِي أَيْضًا وَلِلأَصْنَامِ؟" ربنا يرد عليه "أَنَا قَدْ أَجَبْتُ فَأُلاَحِظُهُ." ... ربنا بيتجاوب مع توبته. افرايم يقول لربنا "أَنَا كَسَرْوَةٍ خَضْرَاءَ." ... بقيت مُثمر دلوقتي. ربنا يقوله متنساش "مِنْ قِبَلِي يُوجَدُ ثَمَرُكِ." ... يعني: الثمار الروحية اللي في حياتك، ديه من عمل النعمة. مش من الجهاد فقط. لأن الجهاد وحده لا يأتي بشئ. لكن دايما الجهاد الي جوار النعمة. وكمان النعمة لوحدها، لا تعمل مع الكسالي. الكسلانين: لازم يبقي في جهاد في حياتهم. جهاد من طرفهم.
9 مَنْ هُوَ حَكِيمٌ حَتَّى يَفْهَمَ هذِهِ الأُمُورَ، وَفَهِيمٌ حَتَّى يَعْرِفَهَا؟ فَإِنَّ طُرُقَ الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ، وَالأَبْرَارَ يَسْلُكُونَ فِيهَا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَيَعْثُرُونَ فِيهَا. سؤال بيطرحه هوشع النبي، في نهاية السفر سؤال موجه، لطلب الحكمة. علشان نقدر نفهم ربنا. " هذِهِ الأُمُورَ،" ... هو كلام هذا السفر أو النبوة. "وَفَهِيمٌ حَتَّى يَعْرِفَهَا؟ فَإِنَّ طُرُقَ الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ،" ... طرق ربنا مستقيمة. ربنا عاوز الحياة المستقيمة. وربنا طرقه مستقيمة في التعامل مع الانسان. "وَالأَبْرَارَ يَسْلُكُونَ فِيهَا،" ... الانسان اللي بيطلب ربنا والبر، يسير في هذا الطريق المستقيم. "وَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَيَعْثُرُونَ فِيهَا." ... المنافق هو: الانسان الخاطئ بصفة عامة. والمنافق: هو الذي يتظاهر بالبر، وجواه منحرف وخاطئ. اشارة أنه مُصاب بمرض النفاق. وهنا ممكن تعني الخُطاة بصفة عامة. " فَيَعْثُرُونَ فِيهَا." ... يعني يسقطون فيها. هنا هوشع ا لنبي: بوحي الروح القدس. بيختم سفره، ختام مُفرح ومليان بوعود ربنا ومراحمه للتائبين. وثمار التوبة المٌفرحة. إن كان ربنا أنذر انذارات شديدة اللهجة خلال سفر هوشع النبي. فده من أجل التوبة. وهوشع النبي ختم سفره: بالوعود الجميلة المُشجعة للتوبة.
 ⪢