↰🏠 
🔝

هوشع

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

الاصحاح 10

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 إِسْرَائِيلُ جَفْنَةٌ مُمْتَدَّةٌ. يُخْرِجُ ثَمَرًا لِنَفْسِهِ. عَلَى حَسَبِ كَثْرَةِ ثَمَرِهِ قَدْ كَثَّرَ الْمَذَابحَ. عَلَى حَسَبِ جُودَةِ أَرْضِهِ أَجَادَ الأَنْصَابَ. هنا بيشبه اسرائيل ب " جَفْنَةٌ مُمْتَدَّةٌ.".. الجفنة: هي شجرة العنب أو الكرمة. وده تشبيه ارتبط بشعب ربنا كتير في العهد القديم. وممتدة: يعني مُتفرعة ومُتشبعة وممتلئة بالأثمار. وده دليل نعمة ربنا عليهم. لأن أعطاهم نمو وازدهار. "يُخْرِجُ ثَمَرًا لِنَفْسِهِ." ... بدل ما كان الثمر مُقدم لربنا، اعترافا منهم بفضل ربنا عليهم وعمل نعمته فيهم. هنا الثمر أخرجوه لنفسهم. استخدموه في شهواتهم وخطاياهم. "عَلَى حَسَبِ كَثْرَةِ ثَمَرِهِ قَدْ كَثَّرَ الْمَذَابحَ." ... كلما زاد غناهم، كلما زادت أثمارهم وخيراتهم. وكل ما انحرفوا أكثر وأكثر، كل ما اكثروا مذابح الأوثان. اللي كانوا بيقدموا عليها العبادات المرفوضة. "عَلَى حَسَبِ جُودَةِ أَرْضِهِ" ... بحسب عطايا ربنا اللي أدهالهم. لأن جودة الأرض من ربنا. "أَجَادَ الأَنْصَابَ." ... أجاد: يعني أتقن البناء. الأنصاب: هي كلمة جمع، مفردها نصب. كانت أعمدة حجرية تُقام في مجموعات. رمزا للآلهة الذكور في الديانات الوثنية الكنعانية. وفي المقابل الأشجار، كانت رمز للآلهة الإناث.
2 قَدْ قَسَمُوا قُلُوبَهُمْ. اَلآنَ يُعَاقَبُونَ. هُوَ يُحَطِّمُ مَذَابِحَهُمْ، يُخْرِبُ أَنْصَابَهُمْ. يعني: قلوبهم انقسمت، ما بين عبادة ربنا وعبادة البعل. فكانوا بيحاولوا يقدموا لربنا عبادات علشان يظهروا خضوعهم لربنا. وفي نفس الوقت: القلب مسبي لعبادة البعل. فهنا رمز: للإنسان اللي مش ماشي في طريق ربنا بوضوح. زي الآية "الي متي تُعرجون بين الفرقتين" وزي المثل: ساعة لقلبك وساعة لربك. شوية مع ربنا. وشوية مع العالم. "اَلآنَ يُعَاقَبُونَ." ... ربنا مش هيرضي بالانقسام ده. ربنا عاوز يبقي هو لوحده علي مذبح القلب. عرش القلب. القديس بولس الرسول يقول "أي شركة للنور مع الظلمة." "هُوَ يُحَطِّمُ مَذَابِحَهُمْ،" ... ربنا هيحطم المذابح الوثنية بتاعتهم. "يُخْرِبُ أَنْصَابَهُمْ." ... الأنصاب اللي أقاموها للآلهة الوثنية. ربنا هيكسرها لهم. - الانسان لو جعل في حياته أنصاب ومذابح لحاجات تانية غير ربنا. هيجي وقت وربنا يحطم المذابح ديه. - أصعب حاجة أن الانسان يتعبد لذاته. ويفتخر بنفسه ويمجد نفسه. فهيجي وقت وربنا يخّرب كل ده.
3 إِنَّهُمُ الآنَ يَقُولُونَ: «لاَ مَلِكَ لَنَا لأَنَّنَا لاَ نَخَافُ الرَّبَّ، فَالْمَلِكُ مَاذَا يَصْنَعُ بِنَا؟». اشارة هنا للصراعات السياسية. بين الملوك اللي كانوا في الفترة بتاعة هوشع النبي. لأن بعد يربعام التاني، جه 6 ملوك. وكانت مُدد حكمهم قصيرة جدا، بسبب كثرة الاغتيالات السياسية. فبيقولوا: احنا ملناش ملك. رافضين الخضوع للملك الأرضي. وكمان فعليا لما راحوا السبي، مكانش ليهم ملك بتاعهم. "لأَنَّنَا لاَ نَخَافُ الرَّبَّ، فَالْمَلِكُ مَاذَا يَصْنَعُ بِنَا؟" ... وهنا كمان بيتحَدوا ربنا (تحدي) بوضوح وعِناد. وبيقولوا: احنا مش خايفين ربنا. الانسان لما بيفجُر (فُجر) في عمل الشر، لا بيخاف من ربنا ولا من أي انسان. ومش حاسس باحساس الخطية في حياته.فهما لا خايفين من ملك أرضي. ولا حتي من ربنا الملك السمائي.
4 يَتَكَلَّمُونَ كَلاَمًا بِأَقْسَامٍ بَاطِلَةٍ. يَقْطَعُونَ عَهْدًا فَيَنْبُتُ الْقَضَاءُ عَلَيْهِمْ كَالْعَلْقَمِ فِي أَتْلاَمِ الْحَقْلِ. بيتكلموا كلام باطل. لا فائدة منه. كلامهم فيه خداع. "يَقْطَعُونَ عَهْدًا" ... عهود حانثة. مش بيلتزموا بيها. والأصعب من كده: انهم بيحلفوا باسم ربنا باطل. مش بينفذوا الأقسام او الحلفان بتاعهم. "فَيَنْبُتُ الْقَضَاءُ" ... يعني: التأديب والحكم عليهم. عامل زي نبات بينبت. وثمره عبارة عن أفعالهم الشريرة الرديئة. "عَلَيْهِمْ كَالْعَلْقَمِ فِي أَتْلاَمِ الْحَقْلِ." ... بيشبه نبات القضاء، اللي هي علامة عقوبتهم، بالعلقم: وهي كلمة عبرية. تعني: سم. وده نبات شديد المرارة. ودايما يُضرب بيه المثل في المرارة. أتلام: يعني أخاديد. يعني الخطوط اللي بيعملها أسنان المحراث في الحقل. المحراث وهو ماشي بالشوكة بتاعته، بيعمل خطوط في الأرض. وأتلام: مفردها تلم أو أخدود. يعني: بدل ما كانوا يمهدوا أراضيهم من أجل عمل نعمة ربنا فيهم. لكن كان بينمو في هذه الخطوط أو الأتلام أو الأرض المُعدة للزراعة، علقم. اشارة للعقوبة المُرة التي تنتظرهم. فكانوا يقطعون عهودًا، و يكسرونها. فيصير القضاء كحقل مفلح محروث ينبت علقمًا مرًا.
5 عَلَى عُجُولِ بَيْتِ آوَنَ يَخَافُ سُكَّانُ السَّامِرَةِ. إِنَّ شَعْبَهُ يَنُوحُ عَلَيْهِ، وَكَهَنَتَهُ عَلَيْهِ يَرْتَعِدُونَ عَلَى مَجْدِهِ، لأَنَّهُ انْتَفَى عَنْهُ. ربنا هنا بيوضح: أن العبادة المُرة اللي كانت في حياتهم. هي عجول الذهب. "عَلَى عُجُولِ بَيْتِ آوَنَ" ... بَيْتِ آوَنَ: كناية عن بيت ائيل. فبدل ما كان بيت ائيل، هو بيت الله. اللي كان مركز ديني عندهم، اتحول لبيت آوَنَ. اللي هو بيت الباطل أو بيت الأوثان. واللي أدخل هذه العبادة هو: يربعام بن نباط، أول أنشق عن بيت داود. "يَخَافُ سُكَّانُ السَّامِرَةِ." ... السامرة: هي عاصمة المملكة الشمالية. وسكانها كانوا خايفين علي العجول الذهب، لأحسن تتسرق أن تتنهب. بواسطة اللصوص أو الأعداء. "إِنَّ شَعْبَهُ يَنُوحُ عَلَيْهِ،" ... ربنا بيقولهم: شعبه: يعني الشعب اللي خضع للعجول وبيعبدوها. شعب العجل ده، هينوح علي العجل اللي بيعبدوه. "وَكَهَنَتَهُ عَلَيْهِ يَرْتَعِدُونَ عَلَى مَجْدِهِ،" ... دول مش كهنة سبط لاوي، لا ينتسبوا للكهنوت. لكن دول كهنة البعل، كهنة أقامهم يربعام بن نباط، لخدمة العجول الذهب. ولما يربعام بن نباط فرض العبادة الوثنية: افراد سبط لاوي، تركوا المملكة الشمالية. وراحوا استقروا في أورشليم، المملكة الجنوبية، بجوار الهيكل. "وَكَهَنَتَهُ عَلَيْهِ يَرْتَعِدُونَ عَلَى مَجْدِهِ،" ... لأنهم هيفقدوا مكسبهم اللي كانوا بيكسبوه من وراء العبادة الوثنية. "لأَنَّهُ انْتَفَى عَنْهُ." ... يعني: زال عن العجل الذهبي، المجد. وهيجي آشور ويأخدوا العجل الذهبي. وهو غير قادر أنه يخلصهم من ضيقهم والسبي اللي هيجي عليهم. والكلام ده واضح في الآية 6.
6 وَهُوَ أَيْضًا يُجْلَبُ إِلَى أَشُّورَ هَدِيَّةً لِمَلِكٍ عَدُوٍّ. يَأْخُذُ أَفْرَايِمُ خِزْيًا، وَيَخْجَلُ إِسْرَائِيلُ عَلَى رَأْيِهِ. يُجْلَبُ: يعني يُؤخذ. هيتأخد لآشور، ضمن السبي جيش آشور هيأخد العجل الذهب ده، هدية لملك آشور. جيش آشور كانوا بيأخدوا تماثيل الالهة الوثنية كلها. وده كناية عن انتصار إله آشور، علي الفريق المهزوم. "يَأْخُذُ أَفْرَايِمُ خِزْيًا،" ... يعني هيكون في عار من وراء العبادات الوثنية ديه. لأنهم هيشوفوا الالهة الوثنية اللي بيعبدوها، متأخدة هي كمان للسبي. "وَيَخْجَلُ إِسْرَائِيلُ عَلَى رَأْيِهِ." ... يخجل: يعني يتكسفوا علي رأيهم. يعني: هيخجلوا ويتكسفوا علي القرار اللي أخدوه، انهم يعبدوا الأوثان والعجل الذهبي. وكمان هيتكسفوا علي قرار اللجوء لملك آشور أو لملك مصر، علشان يحتموا فيهم. يعني مع التأديب: هيجي عليهم ا لخزي والعار والخجل، بسبب مشيهم وراء أفكارهم الباطلة.
7 اَلسَّامِرَةُ مَلِكُهَا يَبِيدُ كَغُثَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، هنا بيوضح أن ملك السامرة، هيَهلك. هيُباد هو وشعبه. "كَغُثَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ،" ... الغثاء: يعني الرغوة البيضاء اللي علي سطح البحر. لما المية بتعمل موج، هنلاقي رغوة بيضاء علي وش البحر من فوق. أو زي فقاقيع علي المية. فهنا بيشبه الملك وشعبه، بالرغاوي اللي علي وش المية. اشارة لزوالها وضعفها. وممكن شوية هوا يطيروا الرغوة ديه. فالتشبيه: أن المُلك بتاعهم هينتهي بالسبي، وهيبقوا تحت سلطان وحُكم ملك أشور.
8 وَتُخْرَبُ شَوَامِخُ آوَنَ، خَطِيَّةُ إِسْرَائِيلَ. يَطْلُعُ الشَّوْكُ وَالْحَسَكُ عَلَى مَذَابِحِهِمْ، وَيَقُولُونَ لِلْجِبَالِ: غَطِّينَا، وَلِلتِّلاَلِ: اسْقُطِي عَلَيْنَا. شَوَامِخُ آوَنَ: اللي هي المرتفعات. وديه أماكن عالية كانت تُقام عليها مذابح الأوثان. يعني كل المرتفعات اللي أقاموا عليها مذابحهم وعبادتهم، ربنا هيخربها لهم عن طريق جيش آشور. " خَطِيَّةُ إِسْرَائِيلَ." ... كناية عن عبادة العجل الذهب. وديه اتقال عليها في سفر ملوك الأول والتاني، أن اسمها: خطية يربعام. لأنه هو اللي دخّل العبادة الوثنية لاسرائيل. "يَطْلُعُ الشَّوْكُ وَالْحَسَكُ عَلَى مَذَابِحِهِمْ،" ... التشبيه ده كناية عن خراب المكان. "الْحَسَكُ" ... نبات بري. وفيه أشواك. ويُشير لثمار الخطية. وديه العبارة أو الكلمة اللي قالها ربنا زمان لآدم لما أخطأ: أن الأرض تُنبت له شوكاً وحسكاً. الشوك والحسك: دايما اشارة لثمار الخطية. "وَيَقُولُونَ لِلْجِبَالِ: غَطِّينَا، وَلِلتِّلاَلِ: اسْقُطِي عَلَيْنَا." ... نتيجة التأديب الالهي اللي جاي عليهم، هما بيطلبوا الاحتماء بالجبال. فلما التلال تسقط عليهم والجبال تغطيهم، ده أفضل بالنسبة لهم من اللي جاي عليهم. فهنا ربنا بيوضح أن في خراب جاي كتأديب علي مواضع وأماكن عبادة الأوثان. وانهم لازم يشعروا بثمار خطيتهم. والأشواك اللي هتطلع نتيجة ثمار خطيتهم. واهم هيهربوا من هذه التأديبات بمحاولة السقوط تحت الجبال والتلال. "وَيَقُولُونَ لِلْجِبَالِ: غَطِّينَا، وَلِلتِّلاَلِ: اسْقُطِي عَلَيْنَا." ... الآية ديه اقتبسها ربنا يسوع ا لمسيح له المجد في انجيل لوقا. وكمان القديس يوحنا الحبيب في سفر الرؤيا.
9 «مِنْ أَيَّامِ جِبْعَةَ أَخْطَأْتَ يَا إِسْرَائِيلُ. هُنَاكَ وَقَفُوا. لَمْ تُدْرِكْهُمْ فِي جِبْعَةَ الْحَرْبُ عَلَى بَنِي الإِثْمِ. هنا اشارة مرة تانية لجبعة. واتذكرت قبل كده في الاصحاح التاسع اية 9. قصة خطية عصر القضاة. اللاوي اللي كان معاه السُرية بتاعته وأخطاء معاها رجال سبط بنيامين. وبدل ما كانوا يقدموا الخطاة للعقوبة، للأسف دافعوا عنهم. فهنا ربنا بيذكر الخطية ديه مرة تانية. "هُنَاكَ وَقَفُوا." ... يعني فضلوا موجودين عند الخطية. فضلوا عايشين في الخطية. "لَمْ تُدْرِكْهُمْ فِي جِبْعَةَ الْحَرْبُ عَلَى بَنِي الإِثْمِ." ... يعني: لما نرجع للقصة ديه، هنلاقي أن رجال بنيامين دافعوا عن رجال جبعة الخطاة. وبدأوا يحاربوا باقي الأسباط. وديه كانت زي حرب أهلية، مات فيها عدد ضخم من سبط بنيامين. لكن في أول يوم للحرب، سبط بنيامين حقق نُصرة علي باقي الأسباط. وفي اليوم التاني كمان حقق نُصرة. واليومين دول كانوا فرصة للتوبة. وربنا مرديش يبيدهم من أول يوم في الحرب. لكن في اليوم التالت من الحرب. تقوُا باقي الأسباط (بقوا أقوياء)، وأبادوا من سبط بنيامين 25 ألف رجل، من سبط بنيامين في يوم واحد. ومتبقاش منهم غير 600 رجل فقط. لدرجة أن سبط بنيامين كان علي وشك الابادة، من اسرائيل عامة، بسبب موت عدد ضخم من رجال بنيامين. "لَمْ تُدْرِكْهُمْ فِي جِبْعَةَ الْحَرْبُ" ... يعني في أول يوم كانوا بينتصروا، لعلهم يتوبوا. حتى ربنا وهو بيأدب بيدي فرصة للإنسان. لأنهم كانوا مُعاندين، وبيدافعوا عن الخطاة. "عَلَى بَنِي الإِثْمِ." ... بني الاثم: اشارة لرجال بنيامين الخطاة. اللي اتحدوا (تحدي) باقي الشعب. واشارة كمان لشعب بني اسرائيل، في زمن هوشع النبي.
10 حِينَمَا أُرِيدُ أُؤَدِّبُهُمْ، وَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِمْ شُعُوبٌ فِي ارْتِبَاطِهِمْ بِإِثْمَيْهِمْ. يعني: وقت ما ربنا عاوز يأدب، هيأدب حسب الوقت اللي ربنا شايفه مناسب. "وَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِمْ شُعُوبٌ" ... ديه وسيلة تأديب ربنا لشعبه، وأنه هيجيب عليهم شعوب أخري. وديه كانت سياسة ربنا في العهد القديم: أنه بيأدب الشعوب، بشعوب أخري. وده اللي حصل علي مدار حروب العهد القديم. سواء تخص شعب اسرائيل أو شعوب أخري. "فِي ارْتِبَاطِهِمْ بِإِثْمَيْهِمْ." ... بإِثْمَيْهِمْ: كلمة مُثني. قد تعني: - الاثم الاول: هو تركهم لربنا. - الاثم التاني: هو عبادة الأوثان. وديه قالها ربنا في سفر ارميا " لأَنَّ شَعْبِي عَمِلَ شَرَّيْنِ: تَرَكُونِي أَنَا يَنْبُوعَ الْمِيَاهِ الْحَيَّةِ، لِيَنْقُرُوا لأَنْفُسِهِمْ أَبْآرًا، أَبْآرًا مُشَقَّقَةً لاَ تَضْبُطُ مَاءً." (ارميا 2: 13). أو ليها معني تاني: الإثمين: هما الزنا الروحي والزنا الجسدي.
11 وَأَفْرَايِمُ عِجْلَةٌ مُتَمَرِّنَةٌ تُحِبُّ الدِّرَاسَ، وَلكِنِّي أَجْتَازُ عَلَى عُنُقِهَا الْحَسَنِ. أُرْكِبُ عَلَى أَفْرَايِمَ. يَفْلَحُ يَهُوذَا. يُمَهِّدُ يَعْقُوبُ. افرايم: كناية عن المملكة الشمالية. " عِجْلَةٌ مُتَمَرِّنَةٌ" ... عِجلة: هي أنثي الثور. مُروضة. "تُحِبُّ الدِّرَاسَ،" ... يعني: درس الحبوب. وهي عملية فصل الحبوب من قشرتها. يتم درس الحبوب بواسطة النورج، اللي بيجره العِجل. وعن طريقها بيتم تقشير الحبوب مش قشرتها. "وَلكِنِّي أَجْتَازُ عَلَى عُنُقِهَا الْحَسَنِ." ... عُنقها الحسن: هنا معناه أنها لم تُستعبد من قبل. لأنها عِجلة مُدللة، لم يُوضع عليها نير من قبل. فالمعني: أن رنبا يضع عليها نير جديد، لأنها لم تقم بالدراس من قبل. طيب ليه اتقال " تُحِبُّ الدِّرَاسَ،"؟ ... لأن الحيوان وهو بيدرس الحبوب، بيأكل من الحبوب ديه. فهو بيشتغل عاوز يأكل. وفي العهد القديم ربنا قال "لا تكُم ثورا دارسا" يعني متحطش كمامة علي فمه. لأنه عاوز يأكل. سيبه يأكل. فكانت عملية الدراس، مرتبطة بشِبع الحيوان. "وَأَفْرَايِمُ عِجْلَةٌ مُتَمَرِّنَةٌ تُحِبُّ الدِّرَاسَ،" ... لنه مصدر شِبع لها. "وَلكِنِّي أَجْتَازُ عَلَى عُنُقِهَا الْحَسَنِ." ... المفروض انها كانت عِجلة مُدللة من ربنا. ربنا محملهاش بأي نير. بل رفع عنها نير عبودية فرعون. وعبودية الشعوب الأخرى. المعني: أضعها تحت النير. هو نير ملك آشور. تُستعبد لملك آشور، وتبقي خاضعة ليه. يعني: تُمثل الخضوع والعبودية. "أُرْكِبُ عَلَى أَفْرَايِمَ." ... كناية أنه: يجعل عليه راكبا. المفروض أن محدش يكون ركب العِجلة ديه قبل كده. هنا: كناية عن السبي. "يَفْلَحُ يَهُوذَا. يُمَهِّدُ يَعْقُوبُ." ... بمعني: اعداد الأرض وتمهيدها للزراعة. وده تشبيه بيفيد الخضوع والعبودية للأمم. بعد ما كانوا أحرار في أرضهم. أصبح يهوذا ويعقوب يُفلحون الآرض ويمهدوها. كانت صورة من صور العبودية اللي هتأتي عليهم. الآية ديه بتوضح: انهم داخلين في عبودية ملك آخر. وإذا كان هنا رنبا استخدم صورة الزراعة، كصورة للعبودية. لكن في اية 12: بيستخدمها كعمل جهاد روحي.
12 «اِزْرَعُوا لأَنْفُسِكُمْ بِالْبِرِّ. احْصُدُوا بِحَسَبِ الصَّلاَحِ. احْرُثُوا لأَنْفُسِكُمْ حَرْثًا، فَإِنَّهُ وَقْتٌ لِطَلَبِ الرَّبِّ حَتَّى يَأْتِيَ وَيُعَلِّمَكُمُ الْبِرَّ. الآية ديه مبنية علي المبدأ اللي ربنا قاله "ما يزرعه الانسان اياه يحصد. "اِزْرَعُوا لأَنْفُسِكُمْ بِالْبِرِّ." ... البر: كلمة تعني طاعة الناموس. ممارسة الأعمال الصالحة. صنع العدل. "احْصُدُوا بِحَسَبِ الصَّلاَحِ." ... لما يكون الزرع بالبر، يكون الحصاد بالصلاح. حسب ما الانسان بيزرع، هيحصد. "اللذين يزرعو بالدموع، يحصدون بالابتهاج." - لو الواحد يزرع جهاد روحي وتوبة وأعمال صوم وتذلل، سيحصد بحسب الصلاح. وتبدأ الثمار الروحية تبان في حياته. - فاذا كنت مُتألم من ثمار مُرة في حياتك. أعرف إنك أنت اللي زرعتها. أو قد زرعها الشيطان في أرضك في غفلة منك. "احْرُثُوا لأَنْفُسِكُمْ حَرْثًا،" ... الحرث: هي عملية تقليب الأرض، من أجل تنقيتها من الأشواك. يعني قلّب أرض قلبك من وقت للتاني. علشان تنقيها من أشوال الخطية. من الشهوات الدنسة. تنقي قلبك من أفكار الشر. حرث القلب: ده عمل روحي. اللي هي عملية محاسبة النفس باستمرار. "فَإِنَّهُ وَقْتٌ لِطَلَبِ الرَّبِّ" ... ديه فرصة ما زالت مُتاحة، أن الناس تطلب ربنا. قبل ما هيجي التأديب، ويُغلق الباب. اللي هو وقت الدينونة. "حَتَّى يَأْتِيَ وَيُعَلِّمَكُمُ الْبِرَّ." ... هنا اشارة للتجسد. ربنا هيجي ويعلمنا البر، عن طريق حياته. وربنا قال "تعملوا مني لأني وديع ومتواضع القلب."
13 قَدْ حَرَثْتُمُ النِّفَاقَ، حَصَدْتُمُ الإِثْمَ، أَكَلْتُمْ ثَمَرَ الْكَذِبِ. لأَنَّكَ وَثَقْتَ بِطَرِيقِكَ، بِكَثْرَةِ أَبْطَالِكَ. هنا بيوضح النموذج العكسي. "قَدْ حَرَثْتُمُ النِّفَاقَ، حَصَدْتُمُ الإِثْمَ، أَكَلْتُمْ ثَمَرَ الْكَذِبِ." ... هنا بيوضح "قَدْ حَرَثْتُمُ النِّفَاقَ،" ... يعني الانسان بيحاول يضلل نفسه بالرياء والخطية. وبيقنع نفسه انه انسان فاضل. وهو مش بينقي قلبه من الشرور اللي عايش فيها. والنتيجة: " حَصَدْتُمُ الإِثْمَ،" ... حصدت الخطية والعقوبة. " أَكَلْتُمْ ثَمَرَ الْكَذِبِ." ... الثمرة الطالعة، هي ثمرة كاذبة. لأن الحراثة مكانتش نقية. "لأَنَّكَ وَثَقْتَ بِطَرِيقِكَ،" ... هنا محطش ثقته في ربنا أبدا. وديه اشارة لخطية البر الذاتي. لأن الانسان مبسوط من نفسه. وشايف أنه مش بيعمل أخطاء في حياته. وبيبرر كل تصرفاته. فنلاقي الانسان ده مش شايف أخطائه ولا شايف نفسه غلطان خالص. فديه كناية عن البر الذاتي. "بِكَثْرَةِ أَبْطَالِكَ." ... جبابرة الشعب اللي أنت بتفتخر بيهم.
14 يَقُومُ ضَجِيجٌ فِي شُعُوبِكَ، وَتُخْرَبُ جَمِيعُ حُصُونِكَ كَإِخْرَابِ شَلْمَانَ بَيْتَ أَرَبْئِيلَ فِي يَوْمِ الْحَرْبِ. اَلأُمُّ مَعَ الأَوْلاَدِ حُطِّمَتْ. والنتيجة: هيبقي في ضجيج. لأنه ضحك علي نفسه. وضلل نفسه وأقنع نفسه أنه انسان فاضل. لكن في الحقيقة يحتاج للتوبة. الضجيج: هنا اشارة لصياح الحرب. والدوشة والقلق بتاع الحرب. "وَتُخْرَبُ جَمِيعُ حُصُونِكَ كَإِخْرَابِ شَلْمَانَ بَيْتَ أَرَبْئِيلَ فِي يَوْمِ الْحَرْبِ." ... كل الحصون اللي اتحصنوا واحتموا بيها، هتتخّرب همي كمان بواسطة ملك وجيش آشور. " شَلْمَانَ" ... اختصار لاسم الملك شلمنصر الآشوري. اللي حاصر مدينة السامرة مابين سنة 725 قبل الميلاد، وانتهي الحصار بدمارها سنة 722 قبل الميلاد. وهو اللي قام بالسبي. "بَيْتَ أَرَبْئِيلَ" ... ديه مدينة تقع في شرق الأردن في منطقة جلعاد. "فِي يَوْمِ الْحَرْبِ." ... هو يوم التأديب والسبي. "اَلأُمُّ مَعَ الأَوْلاَدِ حُطِّمَتْ." ... ده دليل علي قسوة جيش آشور. ووحشيتهم. المفروض أن في معاملة الأسري المدنيين زي الأمهات والأطفال، يتأخدوا أسري ويتعاملوا زي العبيد مثلا. لكن ملك آشور اتعامل معاهم بوحشية. حطموهم وقتلوهم. فبدل ما كانوا يسبوهم، يأخدوهم للسبي فقط، كانوا بيتصرفوا معاهم بوحشية.
15 هكَذَا تَصْنَعُ بِكُمْ بَيْتُ إِيلَ مِنْ أَجْلِ رَدَاءَةِ شَرِّكُمْ. فِي الصُّبْحِ يَهْلِكُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ هَلاَكًا. هنا بيت ايل، مركز الوثنية. وده هيبقي سبب هلاكهم. لأن أوثانهم هي اللي هلكتهم. مش ربنا هو اللي أهلكهم. "مِنْ أَجْلِ رَدَاءَةِ شَرِّكُمْ." ... يعني: شر رديء. شر عظيم اللي عملتوه. "فِي الصُّبْحِ يَهْلِكُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ هَلاَكًا." ... في الصبح: يعني في أول المعركة. يعني الموضوع مش هيأخد وقت من جيش آشور. الملك المقصود هنا: هو هوشع الملك. أخر ملوك اسرائيل. المملكة الشمالية، اللي عاصر سقوط وسبي السامرة (المملكة الشمالية). وهنا بيتنهي الاصحاح بخبر: تدمير شامل للمملكة الشمالية. وذهابها للسبي الآشوري
 ⪢