↰🏠 
🔝

حزقيال

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48

الاصحاح 16

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 وَكَانَتْ إِلَيَّ كَلِمَةُ الرَّبِّ قَائِلَةً: اصحاح مشهور في سفر حزقيال، لأنه اصحاح نادر في الكتاب المقدس كله. لأنه بيحكي قصة وتاريخ البشرية، وعلاقتها مع الله له المجد. بشكل أدبي – رومانسي – رقيق جدا. وأن ازاي ربنا بيختار بشرية ساقطة مشوهة، ميطلعش منها حاجة عِدلة، وربنا يكبرها ويعملها حاجة حلوة أوي. وبعدين تخونه، وترجع تاني تختار الشر بمزاجها. ويفضل ربنا يحايل فيها وينتظرها. وينتهي الاصحاح ده، أن بعد ده كله ربنا يقولها: هستناكي. ربنا هيستني البشرية رغم شرها. وبُعدها عنه. وربنا هيقولهم: ارجعي لأنك بتأذي نفسك. وهي ديه قصة ربنا مع الانسانية كلها. في الاصحاح اللي فات، أخر آية قال "لأنهم خانوا خيانة. يقول الرب." فهنا هيشرح معني خيانة البشر لربنا. ربنا كلم حزقيال وقاله:
2 «يَا ابْنَ آدَمَ، عَرِّفْ أُورُشَلِيمَ بِرَجَاسَاتِهَا، ربنا هيشرح لأورشليم رجاساتها... أورشليم دايما رمز للشعب المقدس. يا إما النفس البشرية المقدسة. أو شعب الله اللي عرف القداسة عن طريقة المعمودية والروح القدس. " عَرِّفْ أُورُشَلِيمَ بِرَجَاسَاتِهَا،"... وهي ديه بداية القصة، علشان نكتشف قد ايه احنا غلطانين في حق ربنا. المفروض نراجع نفسنا، ونعرف أن الواحد قد ايه هو وحش. وغلطان في حق ربنا الرجاسة: هي أكتر من النجاسة. لأن معناها: الخطأ المباشر في حق الله بعبادة الأوثان. الرجاسة: هي الخيانة الروحية. والرجس: مرتبط بالوثنية. النجاسة: هي تلويث الانسان زي الزنا والشهوات.
3 وَقُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لأُورُشَلِيمَ: مَخْرَجُكِ وَمَوْلِدُكِ مِنْ أَرْضِ كَنْعَانَ. أَبُوكِ أَمُورِيٌّ وَأُمُّكِ حِثِّيَّةٌ. ربنا هيحكي الحكاية لأورشليم: " مَخْرَجُكِ وَمَوْلِدُكِ مِنْ أَرْضِ كَنْعَانَ." ... أورشليم أصلها وأساسها هو: أبونا ابراهيم. وعيلته في أور الكلدانيين، ودول بعيد عن كنعان. لأنهم في العراق. لكن لأن أولاد ابراهيم، اللي هما شعب إسرائيل، مشيوا وراء الكنعانيين والحثيين والفرزيين (ودول قبائل بتسكن فلسطين اللي هي كنعان زمان)، فقلدوهم في كل حاجة. شعب الله قلدوا الأمم اللي هما القبائل دول. وأخدوا آلهة الأمم واعتزوا بيها، فبقوا شبه الأمم. فهنا ربنا بيقول، يا أورشليم علي فكرة أنتي مش أصلك أبونا ابراهيم الطيب الحلو. لكن أصلك كنعاني. يعني أنتي اختارتي دول يبقوا أهلك. وأبوكِ وأمكِ اللي بيعبدوا الأوثان. "أَبُوكِ أَمُورِيّ" ... الأموريين اللي كانوا ساكنين في فلسطين مع اليهود. ودول بيعبدوا الأوثان. وأبوكي أموري "وأمك حثية" ... الحثيين. الأموريين والحثيين. كانوا ناس بيعبدوا الأوثان، لدرجة كانوا بيقدموا أولادهم ذبائح للأوثان، وده اللي حصل في أورشليم.
4 أَمَّا مِيلاَدُكِ يَوْمَ وُلِدْتِ فَلَمْ تُقْطَعْ سُرَّتُكِ، وَلَمْ تُغْسَلِي بِالْمَاءِ لِلتَّنَظُّفِ، وَلَمْ تُمَلَّحِي تَمْلِيحًا، وَلَمْ تُقَمَّطِي تَقْمِيطًا. ربنا بيشبه أورشليم بطفلة اتولدت. أبوها أموري وأمها حثية. يعني دماغهم وتفكيرهم كله وثني. "أَمَّا مِيلاَدُكِ يَوْمَ وُلِدْتِ فَلَمْ تُقْطَعْ سُرَّتُكِ،" ... سُرَّتُكِ: السُرة، زي الطفل لما بيتولد بيقطعوا الحبل السُري علشان يعرف يعيش من غير مامته. "وَلَمْ تُغْسَلِي بِالْمَاءِ لِلتَّنَظُّفِ، وَلَمْ تُمَلَّحِي تَمْلِيحًا، وَلَمْ تُقَمَّطِي تَقْمِيطًا." ... وبعدين يغسلوه بالمية وينضفوه. وبعدين يحطوا له ملح، وديه كانت طريقة الناس البدائيين علشان يحموا الطفل من الأمراض. وبعدين المفروض يتلف باللفايف. المعني: أن لو الطفل محبوب لازم يتعمل له كل ده، أن سُرته تتقطع ويغسلوه كويس وبعدين يحطوله الملح. ويتقمط: يعني يتلف باللفايف. لكن في الحقيقة أورشليم محصلهاش ولا حاجة من دول. ليه؟ لأن الأم الحثية أو الطبيعة البشرية الفاسدة، معندهاش أدني نوع من الحب والاهتمام بالمولود الجديد.
5 لَمْ تَشْفُقْ عَلَيْكِ عَيْنٌ لِتَصْنَعَ لَكِ وَاحِدَةً مِنْ هذِهِ لِتَرِقَّ لَكِ، بَلْ طُرِحْتِ عَلَى وَجْهِ الْحَقْلِ بِكَرَاهَةِ نَفْسِكِ يَوْمَ وُلِدْتِ. كل ده وصف مجازي أو رمزي. محدش أشفق عليكِ ولا عمل معاكِ حاجة من الحاجات ديه، محطوش ملح ولا قطعوا السُرة ولا أي حاجة من الحاجات ديه. "لَمْ تَشْفُقْ عَلَيْكِ عَيْنٌ لِتَصْنَعَ لَكِ وَاحِدَةً مِنْ هذِهِ لِتَرِقَّ لَكِ،" ... لِتَرِقَّ لَكِ: يعني محدش كان حنين ورقيق معاكِ أو عليكِ. وديه بتحصل: أن الإنسان بسبب سلوكه الوحش محدش بيبقي حنين عليه. إلا ربنا، وديه هتبان بعدين "بَلْ طُرِحْتِ عَلَى وَجْهِ الْحَقْلِ بِكَرَاهَةِ نَفْسِكِ يَوْمَ وُلِدْتِ." ... يعني يوم ما رموكي (يرمي) أو تركوكي علي الحقل، زي أي حاجة بيرموها علشان تموت. " بِكَرَاهَةِ نَفْسِكِ" ... يعني بتكرهي نفسك يا أورشليم، لأنك مشوفتيش حب. تركوكي بلا قيمة لم يشفق عليكي أحد، طُرحتَ على وجه الحقل لأنه غير مرغوب فيه. ليس لكِ يا أورشليم قيمة ولا أي معنى. مثل الطفل المولود وغير شرعي، إتولد بالخطية.
6 فَمَرَرْتُ بِكِ وَرَأَيْتُكِ مَدُوسَةً بِدَمِكِ، فَقُلْتُ لَكِ: بِدَمِكِ عِيشِي، قُلْتُ لَكِ: بِدَمِكِ عِيشِي. "فَمَرَرْتُ بِكِ"... مريت بيكِ. هنا بقي المسيح له المجد بيمر أو بيعدي عليها. وديه اشارة جميلة أوي، عجبت الآباء. لأن ربنا بص علي البشرية الملوثة بالخطية. المُهانة جدا. المعروض عليها الموت كل يوم. لكن رد فعل ربنا، غير كل البشر. "وَرَأَيْتُكِ مَدُوسَةً بِدَمِكِ،" ... متلخبطة في دمك. منظر صعب جدا. "فَقُلْتُ لَكِ: بِدَمِكِ عِيشِي، قُلْتُ لَكِ: بِدَمِكِ عِيشِي." ... يعني: تعرفي تعيشي كده؟ جرب يا انسان تعيش بالطريقة اللي اختارتها، إنك تعيش بعيد عن ربنا. بالشر اللي عايش فيه وبيه. ده اسمه موت، مش عيشة خالص. يعني لما البشرية سقطت بمزاجها. ربنا تركها تختبر مرار الخطية. فالبشرية تعبت وأنت (أنين) وأتألمت. لآن ديه مش عيشة. لأننا اتولدنا بالخطايا والفساد والشر بقي طبعنا. ومعنى بدمك عيشى : أن ربنا تركها مدة طويلة لعلها ترجع إليه، ولكنها رفضت، فتخلى عنها لتختبر نتيجة الشر وتُذل.
7 جَعَلْتُكِ رَبْوَةً كَنَبَاتِ الْحَقْلِ، فَرَبَوْتِ وَكَبُرْتِ، وَبَلَغْتِ زِينَةَ الأَزْيَانِ. نَهَدَ ثَدْيَاكِ، وَنَبَتَ شَعْرُكِ وَقَدْ كُنْتِ عُرْيَانَةً وَعَارِيَةً. هنا مسار الكلام اتغير خالص، معني الآية: ابتديتِ تكبري. وأنا بأحبك. " جَعَلْتُكِ رَبْوَةً كَنَبَاتِ الْحَقْلِ، فَرَبَوْتِ وَكَبُرْتِ، وَبَلَغْتِ زِينَةَ الأَزْيَانِ." ... المعني ضمنيا: أن ربنا نضفها أوي واهتم بيها. فابتديت تكبر زي البيبي لما بيكبر. "فَرَبَوْتِ وَكَبُرْتِ" ... جعلت أعدادك مثل نباتات الحقل تزداد بالربوة، الربوة: تساوي عشرة آلاف، أي أصبح عدد شعب الله كثير، عشرات الألوف. وهي بركة من الله فازدادوا جدًا في مصر، رغم ظلم المصريين لهم ومحاولة استئصالهم وتقليل عددهم، فعلى قدر ما أذلوهم نموا وكثروا. " وَبَلَغْتِ زِينَةَ الأَزْيَانِ." ... أصبحت عظيمة وجميلة مزينة بكل زينة، جميلة في عين ربنا. يعني: الله أعطى شعبه بركات كثيرة بين الشعوب. والعجيب، رغم أن الله يعرف شر شعبه، ولكنه يراهم كعروس له قد بلغت زينة الأزيان، أي جميلة جدًا في نظره، وليس في ذاتها فهي مملوءة شرًا لاختلاطها بعبادة الأوثان لكنها جميلة جدًا ببركته. "نَهَدَ ثَدْيَاكِ، وَنَبَتَ شَعْرُكِ" ... ديه علامات البلوغ والنضج عند المرأة. وهذا يرمز إلى النضج الروحي، فأصحبتِ قادرة على الفهم والتمييز لتعيشى في الخير وترفضى الشر. والثديان يستخدمان في الرضاعة، أي أصبحت قادرة أن تغذى بنيك وتعليمهم وصايا الله. والثديان يرمزان أيضًا إلى الناموس والأنبياء في العهد القديم. "وَقَدْ كُنْتِ عُرْيَانَةً وَعَارِيَةً." ... أى متجردة من ثيابك بسبب الخطية الجدية، وعارية بسبب خطاياك الخاصة. وتعنى أيضًا أنها عريانة بسبب الخطية، وعارية بسبب حاجتها للبر الذي في المسيح. والمعنى أن عريسها وجدها غير مكتسية بثياب العرس، أي ثياب البر. وتكرار وصفها بالعرى هو لتأكيد شرها وابتعادها عن الله.
8 فَمَرَرْتُ بِكِ وَرَأَيْتُكِ، وَإِذَا زَمَنُكِ زَمَنُ الْحُبِّ. فَبَسَطْتُ ذَيْلِي عَلَيْكِ وَسَتَرْتُ عَوْرَتَكِ، وَحَلَفْتُ لَكِ، وَدَخَلْتُ مَعَكِ فِي عَهْدٍ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَصِرْتِ لِي. "فَمَرَرْتُ بِكِ" ... ديه حتة مجازية. واستخدمها الآباء وقالوا: أن ربنا يسوع المسيح له المجد لما جه لغاية عندنا. يعني التجسد. ربنا جالنا من السماء، علشان يقولنا: أنا طالب القرب، عاوزكم تبقوا شعبي، أخدكم معايا للسماء. "وَرَأَيْتُكِ، وَإِذَا زَمَنُكِ زَمَنُ الْحُبِّ." ... احنا في زمن الحب الالهي. زي الأب في مثل الابن الضال، بالرغم من بُعده وغلطه في أبوه. بس أبوه جري عليه واتحنن عليه. وكان لقاء عجيب أوي. فلما جه ملئ الزمان. زمن الحب. أتجسد ربنا يسوع المسيح له المجد من العذراء أم النور. إذا احنا في زمن الحب الالهي. لأن ربنا جه واتجسد علشانا. "فَبَسَطْتُ ذَيْلِي عَلَيْكِ" ... الحركة ديه كانت معروفة في زمانهم. الراجل لابس لبس فضفاض واسع اوي، فلما يفرد جلابيته علي واحدة، معناها: أنتي تبعي. هأخدك زوجة ليا. فالمعني هنا: ربنا بيقول لأورشليم، أنا مسئول عنك. في مصاريفك وحياتك. فالمعني: أن ربنا جاي لينا، وهيدفع ثمن خطايانا. "وَسَتَرْتُ عَوْرَتَكِ،" ... فهي زي العريانة من كتر الذل والفقر والشر اللي عايشة فيه. غطى بحبه ومجده خزى الخطية، وأزاله بدفع الدين على الصليب، فأسس كنيسة نقية، وصار هذا هو شعبه، أي إسرائيل الجديد. "وَحَلَفْتُ لَكِ، وَدَخَلْتُ مَعَكِ فِي عَهْدٍ،" ... ربنا بيتعهد الإنسان، يعني بأحبك ومسئول عنك يا انسان. يا بشرية. قطع الله عهدًا مع شعبه، كنيسته بالدم الفادى على الصليب، والذي يعطيه لكنيسته في الأسرار المقدسة. وبهذا اشترى كنيسته بدمه فصارت ملكًا وعروسًا له. " يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَصِرْتِ لِي." ... بقينا بتوع ربنا. أولاده. فالطبيعي اننا نعيش لربنا، لأنه اشترانا ليه. وحبنا.
9 فَحَمَّمْتُكِ بِالْمَاءِ، وَغَسَلْتُ عَنْكِ دِمَاءَكِ، وَمَسَحْتُكِ بِالزَّيْتِ، "فَحَمَّمْتُكِ بِالْمَاءِ،" ... المعمودية. حمّاها، طهرها من كتر سنين اللخبطة في الخطية. لأن المعمودية هي غسيل الهي. ماء وروح، الروح القدس. "وَغَسَلْتُ عَنْكِ دِمَاءَكِ،" ... يعني دفعت عنك ثمن خطاياكِ. الدم: معناه موت، لأن أجرة الخطية موت. وعيشي بدمك: معناه عيشي ملوثة بالخطية. فربنا شال التلوث وشال الدم والموت الأبدي. "وَمَسَحْتُكِ بِالزَّيْتِ،" ... آباء الكنيسة تعجبوا من دقة الوحي، أن بعد الحمام اللي بيدي الغفران. يجي علطول الزيت. الزيت هنا ليه عادة ريحة حلوة. لآن الزيت ده معناه التمييز. معناه: أن العروسة ديه هتبقي ملكة. فالمسيح يسوع له المجد بالزيت: اللي هو عندنا زيت الميرون. معنا اننا بقينا مكرسين، مخصصين لربنا. كأواني تحمل روحه. فبقينا عروسة للمسيح يسوع له المجد.
10 وَأَلْبَسْتُكِ مُطَرَّزَةً، وَنَعَلْتُكِ بِالتُّخَسِ، وَأَزَّرْتُكِ بِالْكَتَّانِ، وَكَسَوْتُكِ بَزًّا، "وَأَلْبَسْتُكِ مُطَرَّزَةً،"... وده لبس الملوك. كله مُطرز. فربنا كسانا بتوب مجده. بقينا أولاده. أولاد الملك. بعد المعمودية والميرون بقينا أولاد الملك. "وَنَعَلْتُكِ بِالتُّخَسِ،" ... التُّخَسِ: ديه جلود. مخصوص للملوك. علشان الملوك متلمس الأرض برجليها. زي مثل الابن الضال، لما رجع لحضن أبوه أداله حمام حلو. ولبسه اللبس النضيف. ولبسه حذاء في رجليه. لأن أولاد الملك ميمشوش حافيين أبدا. المفروض منلمسش الأرض، لأننا أولاد الملك. بمعني: أفكار الدنيا مش بتاعتنا. ولا سلوك الدنيا بتاعنا. مش المفروض اننا نمشي ونقلد الناس. لأننا أولاد الملك. "وَأَزَّرْتُكِ بِالْكَتَّانِ،" ... الإزار: هو اللبس الداخلي. بيكون من كتان. والكتان أبيض وغالي وقتها. بمعني من الداخل أنتي نقية، قلبك وفكرك أنقياء. "وَكَسَوْتُكِ بَزًّا،" ... بَزًّا: نوع من أنواع الحرير. فهي لابسة أخر شياكة. طالعة ملكة بجد. بعد ما كانت مشوهة وملخبطة وكارها نفسها، من الاهانات اللي كانت عايشة فيها. وهي ديه قصتنا مع ربنا يسوع له المجد. الفضل كله لعريسنا ومخلصنا يسوع المسيح. لأننا كنا عاجزين اننا نصلح نفسنا.
11 وَحَلَّيْتُكِ بِالْحُلِيِّ، فَوَضَعْتُ أَسْوِرَةً فِي يَدَيْكِ وَطَوْقًا فِي عُنُقِكِ. لبستِك جواهر. لأن العريس ملك، وغني جدا.. الحُلي لينا، هو كل الفضائل المسيحية والوعود الالهية لينا. "فَوَضَعْتُ أَسْوِرَةً فِي يَدَيْكِ" ... علشان يبان إنك ملكة. "وَطَوْقًا فِي عُنُقِكِ." ... الطوق: ده موجود كتير في سفر نشيد الأنشاد. لأن الاصحاح ده يمشي مع سفر النشيد. الطوق: الآباء يقولوا عليه، هو الوصية. وزينة النفس البشرية: هي الاحتفاظ بوصية ربنا. أو هو النير اللي علي رقبتنا. ومش فارق معانا خالص الناس تشوفنا ازاي. المهم اننا نكون خاضعين لربنا.
12 وَوَضَعْتُ خِزَامَةً فِي أَنْفِكِ وَأَقْرَاطًا فِي أُذُنَيْكِ وَتَاجَ جَمَال عَلَى رَأْسِكِ. ديه من علامات الزينة القديمة. وديه زي حلق ذهب بيتحط في الأنف. "وَأَقْرَاطًا فِي أُذُنَيْكِ" ... يعني حلق في ودنك. يعني ربنا بيقولها: تسمعي كلامي علطول. طول الوقت. "وَتَاجَ جَمَال عَلَى رَأْسِكِ" ... التاج: يوضع على رأس الملكة ليعطيها جمالًا وعظمة، فاعتبرها عريسها انها ملكة؛ لأنها اقترنت به الذي هو ملك الملوك. اهتم العريس بتقديس حواس عروسه وتتويجها ملكة لتملك معه في السماوات.
13 فَتَحَلَّيْتِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلِبَاسُكِ الْكَتَّانُ وَالْبَزُّ وَالْمُطَرَّزُ. وَأَكَلْتِ السَّمِيذَ وَالْعَسَلَ وَالزَّيْتَ، وَجَمُلْتِ جِدًّا جِدًّا، فَصَلُحْتِ لِمَمْلَكَةٍ. يعني خلاص بقيتِ ملكة. "وَأَكَلْتِ السَّمِيذَ وَالْعَسَلَ وَالزَّيْتَ،" ... واكلتِ العسل والسميد، يعني بقت بتأكل أكل الملوك. بعد الفقر واللخبطة بتاعتها اللي كانت عايشها فيها. وده إشارة لسر الافخارستيا. لأنه الأكل الملوكي. اللي بيميز كنيسة العهد الجديد، اننا بنتحد بالعريس وبنأكل من جسده. ونشرب الدم المقدس. والعسل هو كلام الله مثل الشهد. والزيت هو عمل الروح القدس الدائم في الكنيسة في الأسرار ووسائط النعمة. أي أن العروس تمتعت بالغذاء والحياة وعمل الروح القدس فيها. "وَجَمُلْتِ جِدًّا جِدًّا، فَصَلُحْتِ لِمَمْلَكَةٍ." ... جَمُلْتِ: يعني احلوتِ. بقيتِ حلوة. وهو ده خلاصة الكلام، بقيتِ جميلة فعلا. بعد حمام المية – الميرون – الافخارستيا. بقت جميلة بحُب عريسها. والتُوب (اللبس) اللي أخدته ببلاش. فكل جمال النفس البشرية، مربتط بالعريس. إذا النقلة الكبيرة ديه: ده زمن الحب "واذا زمنك زمن الحب" في اية 8، كل ده فضل الله علينا، نعمة العهد الجديد. التجسد والفداء. الخلاص المجاني.
14 وَخَرَجَ لَكِ اسْمٌ فِي الأُمَمِ لِجَمَالِكِ، لأَنَّهُ كَانَ كَامِلاً بِبَهَائِي الَّذِي جَعَلْتُهُ عَلَيْكِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. حتى الأمم هتلاحظ جمالِك، الناس هتشوف الانسان الوديع. "يري الناس أعمالكم الصالحة، فيمجدوا أباكم الذي في السماوات " "لِجَمَالِكِ،" ... الجمال ده منسوب لربنا. الكلام حرفيا علي أورشليم. ووقت داود كانت مدينة الملك العظيم. وكان ليها اسم وسط ممالك العالم. حتي أن ملكة سبأ جت بعد سنين لسُليمان الحكيم تزوره، وكلمته عن اللي سمعوه عن مدينة الملك العظيم من جمالها. فأورشليم كانت مدينة جميلة أوي، طول ما كانت ماشية مع ربنا. "لأَنَّهُ كَانَ كَامِلًا بِبَهَائِي" ... تعبير جميل ومهم. أن جمالك يا أورشليم مش في ذاتك، لكن من بهاء الله. ربنا بيطبع نفسه علي النفس البشرية، فبيخليها جميلة أوي. مريحة. وكل حاجة فيها حلوة. "كاملا" ... ربنا لما بيعمل أي حاجة، بيعملها كاملة. "الَّذِي جَعَلْتُهُ عَلَيْكِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ." ... ولغاية هنا القصة شكلها حلو أوي. وياريتها كانت تخلص علي الجمال ده، لكن المصيبة الكبيرة، أنها تتنازل عن كل العز ده. والحب الالهي ده. وتدي ضهرها لعريسها. وترجع تاني لعيشة اللخبطة والدم والوثنية والزني. وده اللي احنا بنعمله: بدل مانقدرونفهم المعمودية والميرون والافخارستيا والجمال اللي عايشين فيه، فعنينا تروح للدنيا تاني ونشتهي حياة الذل والأرض والشهوات. وكأن الوحِش ده أطعم وأجمل من العز الإلهي اللي ذوقناه.
15 «فَاتَّكَلْتِ عَلَى جَمَالِكِ، وَزَنَيْتِ عَلَى اسْمِكِ، وَسَكَبْتِ زِنَاكِ عَلَى كُلِّ عَابِرٍ فَكَانَ لَهُ. "فَاتَّكَلْتِ عَلَى جَمَالِكِ"... مهمة أوي، لأن أغلب البشر بيفتخروا بأمور ملهومش أي فضل فيها زي واحدة بتفتخر بجمالها، طيب هل هي عملت الجمال ده لنفسها؟ أو حد يفتخر أنه من عيلة غنية، هل هو اختار ده لنفسه؟ أو اللي بيتفخر بذكائه، أولاده ... محدش عمل حاجة من ديه بنفسه. وطبعا مش بنلغي أن في مجهود بشري بيتعمل، سواء في النجاح أو الشغل أو القبول وخفة الدم وهكذا. بس في حاجات الإنسان معملش فيها حاجة. فلما بيتكل عليها أو يثق فيها بزيادة، ده نوع من سرقة مجد ربنا. بالظبط زي اللي يستلف عربية من حد، وماشي يتمنظر بيها. فده حرامي لأنها مش بتاعته أصلا. ولما حد يقول العربية ديه حلوة، فطبيعي تقوله ديه بتاعة فلان مش بتاعي. نفس القصة مع ربنا. أي حاجة فينا ديه من عند ربنا. عطية ربنا لينا. فلازم ننسب الفضل لربنا في كل حاجة عندنا " وَزَنَيْتِ عَلَى اسْمِكِ،" ... في الاصحاح ده هتُستخدم كلمة زنا كتير. لأن أزمة اليهود في الوقت ده، كانت الوثنية. فخيانة الشعب لربنا متمثلة في عبادتهم للأوثان وبُعدهم عن ربنا. وفي الوقت الحالي: اللي بيعبد الفلوس، المراكز، الجسم، شهوة البطن .... أيا كان الشهوات، كل ده خيانة لربنا. فده اسمه زنا روحي. عبادة الأوثان: زنا روحي. "وَسَكَبْتِ زِنَاكِ عَلَى كُلِّ عَابِرٍ فَكَانَ لَهُ." ... زي ما تكون واحدة مرات ملك، وتحايل أي حد علشان يقع معاها في الخطية. زي أي موضة جديدة تطلع، والناس تجري وراها. أي شهوة أو أي حاجة والناس تجري وراها بشهوة.
16 وَأَخَذْتِ مِنْ ثِيَابِكِ وَصَنَعْتِ لِنَفْسِكِ مُرْتَفَعَاتٍ مُوَشَّاةٍ، وَزَنَيْتِ عَلَيْهَا. أَمْرٌ لَمْ يَأْتِ وَلَمْ يَكُنْ. "وَأَخَذْتِ مِنْ ثِيَابِكِ" ... وده خير ربنا. ربنا جاب لها أغلي لبس، لأنها ملكة "وَصَنَعْتِ لِنَفْسِكِ مُرْتَفَعَاتٍ مُوَشَّاةٍ،" ... مرتفعات: بيحطوا الأوثان علي المرتفعات. "وَزَنَيْتِ عَلَيْهَا." ... عبدتِ الأوثان علي المرتفعات. " أَمْرٌ لَمْ يَأْتِ وَلَمْ يَكُنْ." ... يعني مشوفناش ولا سمعنا عن المستوي السيء اللي وصلتِ ليه ده من قبل كده. يبقي أولاد ربنا المفروض يكونوا عارفين قيمة النعمة اللي عندهم. مينفعش يعملوا زي أهل العالم، ويجروا وراء شهوات العالم. ويتفننوا في الشر. وهما متعمدين. وأسمائهم مكتوبة في السماء. مينفعش أن الإنسان المتهاون يترك حواسه تتدنس بالشر، مع أنه كان ينبغى أن يحيا مكرساً لمحبة الله.
17 وَأَخَذْتِ أَمْتِعَةَ زِينَتِكِ مِنْ ذَهَبِي وَمِنْ فِضَّتِي الَّتِي أَعْطَيْتُكِ، وَصَنَعْتِ لِنَفْسِكِ صُوَرَ ذُكُورٍ وَزَنَيْتِ بِهَا. ربنا يرحمنا، ديه زي خطية دلوقتي مشهورة في العالم: الزنا عن طريق الصور. يفتحوا مناظر وحشة ويعيشوا في فكر الزنا. وديه معناها: انحدار الانسانية لدرجة الوحشية والشهوانية. فده حال البشرية وأولاد ربنا، اللي أنكروا كل النعم بتاعة ربنا. استخدم شعب الله الغنى الذي وهبه الله له، والممثل بالذهب والفضة، لعمل معابد للأوثان وتماثيل ذكور إرضاء للآلهة الوثنية، ولم يفطن أنها بركات الله التي ينبغى أن تقدم له، وليس للشياطين أعدائه.
18 وَأَخَذْتِ ثِيَابَكِ الْمُطَرَّزَةَ وَغَطَّيْتِهَا بِهَا، وَوَضَعْتِ أَمَامَهَا زَيْتِي وَبَخُورِي. بقت تجيب الوثن والتمثال علي شكل الراجل اللي هو اشارة للشهوات. وكانوا بيقدموا للتماثيل والأوثان كل الخير اللي ربنا كان بيديهولهم، كذبائح وتقدمات. يعني هنا الثياب والزيت والبخور والذهب، عبارة عن كل جمال وامكانيات النفس. زي مثلا العقل والفكر اللي عندنا، ده زينة ونعمة ربنا لينا. المفروض يبقي نقي وطاهر، ونستخدمه لخدمة ربنا. والمشاعر برده زينة لينا من عند ربنا، حاجة راقية جدا. المشاعر الانسانية مش المفروض تتبهدل في الشهوات. المفروض نسمو بيها ونخدم الناس. ونشفق على الغلابة، ونساعد اللي عندهم مشاكل وتعب. وكمان العين، ديه زينة. هل هي مستمتعة بكلام ربنا وخدمته، ولا عينك راحت فين؟ دول كلهم اشارة للذهب والفضة. المفروض يكونوا أنقياء، لأحسن نكون في زنا روحي. فالآباء قالوا أن: الذهب والفضة والزينة والثياب المطرزة والبخور والزيت ... كل دول ما يُزين النفس البشرية. من غير ما يدفع فيهم أي ثمن. زي الصحة – السمع – النظر – الاحساس – كل حاجة فينا من حواس، ديه نعمة مجانية من ربنا.
19 وَخُبْزِي الَّذِي أَعْطَيْتُكِ، السَّمِيذَ وَالزَّيْتَ وَالْعَسَلَ الَّذِي أَطْعَمْتُكِ، وَضَعْتِهَا أَمَامَهَا رَائِحَةَ سُرُورٍ. وَهكَذَا كَانَ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. لأن ربنا أكلها أحسن خبز، سميد وعسل وزيت. يعني كانوا في منتهي الرفاهية. بعد كل ده تروحي تقدمي الحاجات ديه والخير ده للأوثان؟ العلامة أوريجانوس يميل: أن الكلام ده ينطبق علي الهراطقة. لأن الأكل عموما يقصد بيه كلمة الله. فالهرطقة معناها: أن الناس تحول كلمة ربنا، لتفسير بمزاجها. تفسر كلام ربنا علي مزاجها. تفسير غير قصد ربنا. وهي ديه البدعة، البدعات أو الهرطقات تشوه الايمان. وده اسمه زني روحي.
20 «أَخَذْتِ بَنِيكِ وَبَنَاتِكِ الَّذِينَ وَلَدْتِهِمْ لِي، وَذَبَحْتِهِمْ لَهَا طَعَامًا. أَهُوَ قَلِيلٌ مِنْ زِنَاكِ حرفيا الكلام ده كان بيحصل، أنهم بيدبحوا أولادهم ويقدموهم للأوثان. حينما قدموا أطفالهم الذين هم أطفال الله وذبحوهم وأَجَازوهم في النار في عبادات وثنية. كانت الأمهات يأخذون أطفالهن حديثي الولادة ويقدموهن ذبائح للإله ملوخ. يستلمهم الكهنة، وعلى أصوات ضرب الطبول العالية يلقون على أذرع الإله النحاسية المحماة بالنار، فلا يسمع أحد صرخات الأطفال، بل يرقص كل طربًا ويزنون... كعبادة للإله!! الأطفال الذين كان ينبغي أن ينشأوا كأولاد لله مقدسين في الحق يُقدمون ذبائح للشيطان. وكل ده اتعلموه من الشعوب الوثنية اللي حواليهم. اللي ربنا أبادهم زي سدوم وعمورة وباقي الشعوب اللي اتبادت. وده بينطبق علينا، أن لما أب وأم يربوا أولادهم علي أفكار الدنيا، فده معناه: أنهم بيسلموا أولادهم للشيطان بايديهم. يربوا أولادهم أن الفلوس أهم حاجة. أو يربوهم على الكبرياء – الشتيمة – الكذب وهكذا. فبكده بيسلموهم للشيطان. وده بدل ما يربوا أولادهم علي التقوى وطريق ربنا. "أَخَذْتِ بَنِيكِ وَبَنَاتِكِ الَّذِينَ وَلَدْتِهِمْ لِي،" ... لأن ربنا له المجد هو اللي أدانا أولادنا. فهما أصلا أولاد ربنا وهدية ربنا لينا. "وَذَبَحْتِهِمْ لَهَا طَعَامًا." ... دبحتيهم وقدمتي أولادك ذبيحة وتقدمة للأوثان. "أَهُوَ قَلِيلٌ مِنْ زِنَاكِ." ... يعني عاوزة تعتبري أن ده أقل من الزنا؟
21 أَنَّكِ ذَبَحْتِ بَنِيَّ وَجَعَلْتِهِمْ يَجُوزُونَ فِي النَّارِ لَهَا؟ هو ده قليل عندك، إنك تدبحي أولادي وتدخليهم وتعديهم في النار؟
22 وَفِي كُلِّ رَجَاسَاتِكِ وَزِنَاكِ لَمْ تَذْكُرِي أَيَّامَ صِبَاكِ، إِذْ كُنْتِ عُرْيَانَةً وَعَارِيَةً وَكُنْتِ مَدُوسَةً بِدَمِكِ. وفي كل ده أنتِ مفكرتيش، أنتِ ابتديتِ ازاي. وكأن لما الواحد بيتذكر ويفتكر أد ايه، الواحد كان محكوم عليه بالهلاك الأبدي. وأنه كان ضعيف ومفيهوش حاجة عِدلة ولا كويسة. وربنا عمل منه بني أدم. وعمل منه ابن ربنا وخادم. لو افتكرنا كل ده مكانش يبقي القلب قاسي. ويعمل الشر براحته. "إِذْ كُنْتِ عُرْيَانَةً وَعَارِيَةً وَكُنْتِ مَدُوسَةً بِدَمِكِ." ... أنتِ نسيتِ أصلك. وأن محدش كان قادر يبص عليكِ من كتر الدم اللي كان ملطخك. والدم هنا: اشارة للخطية. العروس الخائنة تجرى وراء الشيطان نسيت حالتها الأولى، عندما كانت عارية من نعمة الله، وعريانة من كل بر وفضيلة، ومدوسة ومذلولة وملطخة بدمائها وشكلها قبيح. فها هي عادت إلى هذا الشكل بعد أن نقاها الله وجدد حياتها ومجدها. إنها فقدت مجدها وعادت إلى ذُلها مرة أخرى.
23 وَكَانَ بَعْدَ كُلِّ شَرِّكِ. وَيْلٌ، وَيْلٌ لَكِ! يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، يعني كل مرة لما بتغلطي، تقعدي تقولي: الشر ده قليل. وتبقي عاوزة تزودي الشر بتاعك. يا ويلك يا أورشليم من زيادة شرك اللي بتعمليه. ومن محبة ربنا ليها، ربنا عمال ينبهها ويلفت نظرها، علشان تفوق وترجع لربنا. بس هي عايشة في الخطايا وعبادة الأوثان.
24 أَنَّكِ بَنَيْتِ لِنَفْسِكِ قُبَّةً وَصَنَعْتِ لِنَفْسِكِ مُرْتَفَعَةً فِي كُلِّ شَارِعٍ. الكلام علي أورشليم اللي كانت بتعمل مرتفعات في كل حتة، لعبادة الأوثان. "أَنَّكِ بَنَيْتِ لِنَفْسِكِ قُبَّةً وَصَنَعْتِ لِنَفْسِكِ مُرْتَفَعَةً فِي كُلِّ شَارِعٍ." ... أكثر شعب الله من بناء معابد للأوثان، فصنع أماكن لها قباب في الشوارع المختلفة للمدن، وأيضاً على الأماكن العالية أقاموا عبادات لآلهة السماء، مثل عبادة الشمس والقمر والنجوم وهذا يرمز إلى كثرة الشهوات التي يسقط فيها الإنسان، فيدنس حواسه وأعضاءه المختلفة.
25 فِي رَأْسِ كُلِّ طَرِيق بَنَيْتِ مُرْتَفَعَتَكِ وَرَجَّسْتِ جَمَالَكِ، وَفَرَّجْتِ رِجْلَيْكِ لِكُلِّ عَابِرٍ وَأَكْثَرْتِ زِنَاكِ. يعني كل مشوار أو كل علاقة في حياتك، بقت مشوهة. كله بقي شر. مفكيش حاجة سليمة يا أورشليم. وبقيتِ عاوزة تغلطي مع أي حد، وجاهزة للشر في كل وقت. معني الآية: انها كانت بتبني مرتفعات في كل حتة علشان تعبد الأوثان. للأسف في ناس اتعودت علي الشر. مبقتش تتحمل تسمع الكتاب المقدس ولا حتى آية. ولا أي حاجة عن ربنا. ربنا يرحمنا. "وَرَجَّسْتِ جَمَالَكِ، وَفَرَّجْتِ رِجْلَيْكِ لِكُلِّ عَابِرٍ وَأَكْثَرْتِ زِنَاكِ." ... المعني أنها عبدت كل اوثان البلاد اللي حواليها. وأنها قدمت نفسها للزنا مع كل عابر أجنبي. اللي هو الزنا الروحي والبُعد عن ربنا. سابوا عبادة ربنا. وجريوا وراء عبادة الأوثان.
26 وَزَنَيْتِ مَعَ جِيرَانِكِ بَنِي مِصْرَ الْغِلاَظِ اللَّحْمِ، وَزِدْتِ فِي زِنَاكِ لإِغَاظَتِي. وده لما أولاد ربنا يعجبوا جدا بأولاد العالم. ويعملوا زيهم ويقلدوهم. "وَزَنَيْتِ مَعَ جِيرَانِكِ بَنِي مِصْرَ الْغِلاَظِ اللَّحْمِ،" ... لآن مصر في وقت حزقيال النبي مكانتش تعرف ربنا، مصر كانت وثنية وقتها. لكن مصر كانت قوية جدا. فأولاد ربنا، شعب بني إسرائيل كانوا بيبصوا لمصر بإعجاب شديد. " الْغِلاَظِ اللَّحْمِ،" ... معناها: المتكبرين. المفروض يكون اعجابنا بالناس الروحيين. مش نُعجب بالناس اللي حياتهم كلها شر. "وَزِدْتِ فِي زِنَاكِ لإِغَاظَتِي." ... وكأن عروسة ربنا، بتغيظه. واحنا كمان بنغيظ ربنا كتير. لما ننشغل عنه. لما بنفرح بأي حاجة بعيد عن ربنا. فده بيغيظ ربنا: لأنه كأب لينا، أدانا كل حاجة محتاجين لها، وكمان دفع فينا دمه. فكان التمن غالي أوي.
27 «فَهأَنَذَا قَدْ مَدَدْتُ يَدِي عَلَيْكِ، وَمَنَعْتُ عَنْكِ فَرِيضَتَكِ، وَأَسْلَمْتُكِ لِمَرَامِ مُبْغِضَاتِكِ، بَنَاتِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، اللَّوَاتِي يَخْجَلْنَ مِنْ طَرِيقِكِ الرَّذِيلَةِ. فريضتك: الأكل والشرب والحاجات الأساسية للإنسان، فربنا هيمنع عنها الأكل والشرب. "وَأَسْلَمْتُكِ لِمَرَامِ مُبْغِضَاتِكِ،" ... طالما بعدتِ عني، هأبعد عنِك وهأسيبِك. ولو سيبتِك، الشيطان هيستِلمك. ربنا لما بيرفع ايده عن الإنسان بسبب جحوده وخطاياه، بيبقي فريسة سهلة للشيطان. الشيطان بيبهدل فيه نفسيا وروحيا وجسديا. وفي الأخر يأخده علي الجحيم. ربنا يرحمنا ويسترها علينا. فلازم نعيش حياة التوبة ونرجع بسرعة لحضن ربنا. "أَسْلَمْتُكِ" ... ديه كلمة تخوفنا. ربنا يرحمنا. قالها القديس بولس الرسول في رومية 1: "أسلمهم الله الي ذهن مرفوض. ليفعلوا ما لا يليق" ... يعني ربنا فضل يحاول معاهم كتير ويتحايل عليهم. لكن الناس رافضة ايد ربنا. فربنا في الأخر يقولهم: خلاص براحتكم بقي. فنصلي دايما ربنا أنه مييأسش مننا، ونقول لربنا: أرجوك خليك بتحاول معانا. متسبناش. " بَنَاتِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، اللَّوَاتِي يَخْجَلْنَ مِنْ طَرِيقِكِ الرَّذِيلَةِ." ... يعني بتوع الدنيا يتكسفوا منكِ ومن عمايلِك. وديه بتوجع قلب ربنا أوي. أن أولاد العالم أخلاقهم أحسن وأفضل من أولاد ربنا، اللي المفروض انهم عارفين وصايا وكلام ربنا.
28 وَزَنَيْتِ مَعَ بَنِي أَشُّورَ، إِذْ كُنْتِ لَمْ تَشْبَعِي فَزَنَيْتِ بِهِمْ، وَلَمْ تَشْبَعِي أَيْضًا. يعني أورشليم بقت زي السعرانة: تبص علي مصر، علشان عاوزة حاجة من مصر. وتبص علي أشور، برده عاوزة حاجة منهم. وتقعد تأخد إله من كل بلد شوية. "وَلَمْ تَشْبَعِي أَيْضًا." ... ديه تفكرنا بالمرأة السامرية، لما ربنا قالها: اللي يشرب من المية ديه "يعطش أيضا". يعني يا نفسي مش هتشبعي لا بالغني ولا بكرامة ولا مديح (حد يمدحك) ولا بلذة جسدية، ولا بأي حاجة طول ما أنتي بعيدة عن ربنا. يا نفسي: اللي هيشبعك هو اللي خلقِك وبيحبِك.
29 وَكَثَّرْتِ زِنَاكِ فِي أَرْضِ كَنْعَانَ إِلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ، وَبِهذَا أَيْضًا لَمْ تَشْبَعِي. يا أورشليم ابتديتي دوري من بلد لبلد. عشان تشوفي إذا كان في لذة أعلي من كده
30 مَا أَمْرَضَ قَلْبَكِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِذْ فَعَلْتِ كُلَّ هذَا فِعْلَ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ سَلِيطَةٍ، المشكلة مش في الجسد، لكن في القلب. لما نصلي نقول: ما أمرض قلبي يارب. قلبي لسه شايف الدنيا حلوة. صلحني يا رب أرجوك. "إِذْ فَعَلْتِ كُلَّ هذَا فِعْلَ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ سَلِيطَةٍ،" ... لما واحدة تغلط، المفروض بتبقي خجلانة. مكسوفة. لكن ديه سليطة. يعني بتمارس الخطية ومش شايفة نفسها غلطانة. "سليطة" يعني: جريئة في الشر.
31 بِبِنَائِكِ قُبَّتَكِ فِي رَأْسِ كُلِّ طَرِيق، وَصُنْعِكِ مُرْتَفَعَتَكِ فِي كُلِّ شَارِعٍ. وَلَمْ تَكُونِي كَزَانِيَةٍ، بَلْ مُحْتَقَرةً الأُجْرَةَ. التشبيهات مُرة شوية. وده من كتر المرار اللي شايفه ربنا من شعبه. "بَلْ مُحْتَقَرةً الأُجْرَةَ." ... يعني محدش هيدفع لكِ حاجة.
32 أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ الْفَاسِقَةُ، تَأْخُذُ أَجْنَبِيِّينَ مَكَانَ زَوْجِهَا. الزوج: هو ربنا وهو بيدافع عنها دايما. فأورشليم أخدت الاوثان مكان زوجها. ربنا. لأن ربنا اختار أورشليم عروس ليه.
33 لِكُلِّ الزَّوَانِي يُعْطُونَ هَدِيَّةً، أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ أَعْطَيْتِ كُلَّ مُحِبِّيكِ هَدَايَاكِ، وَرَشَيْتِهِمْ لِيَأْتُوكِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِلزِّنَا بِكِ. في لغة البشر، ربنا يحمينا، بيدفعوا للزواني فلوس وهدايا. فأورشليم هي اللي بتدي هدايا علشان الناس تحبها. زي مثلا حد عنده صغر نفس، داير يشحت كلمة حلوة من الناس. يشحت كلمة تشجيع من الناس. وربنا عمال يقول لكل واحد فينا: يا حبيبي. ده أنا ابوكم. احنا أغنياء بربنا والهنا. بس احنا مش واخدين بالنا من ده. لأن دماغنا في الدنيا بزيادة. "أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ أَعْطَيْتِ كُلَّ مُحِبِّيكِ هَدَايَاكِ، وَرَشَيْتِهِمْ لِيَأْتُوكِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِلزِّنَا بِكِ." ... عمالة توزعي عليها هدايا. قد يعلل الإنسان ارتكابه الخطأ لاحتياجه أو عوزه لأجل مصالحه المادية أو الاجتماعية... لكن الإنسان إذ يعتاد الخطيئة يرتكبها على حساب صحته أو مصلحته المادية أو الاجتماعية.
34 وَصَارَ فِيكِ عَكْسُ عَادَةِ النِّسَاءِ فِي زِنَاكِ، إِذْ لَمْ يُزْنَ وَرَاءَكِ، بَلْ أَنْتِ تُعْطِينَ أُجْرَةً وَلاَ أُجْرَةَ تُعْطَى لَكِ، فَصِرْتِ بِالْعَكْسِ. بيوصف أد ايه انحدار الروحانية في أورشليم. وإنها بتتفنن في الخطية، وبتدفع كل طاقتها علشان تدخل خطية جديدة في حياتها.
35 «فَلِذلِكَ يَا زَانِيَةُ اسْمَعِي كَلاَمَ الرَّبِّ: الكلام علي أورشليم. عن شعب زاغ عن ربنا. وبقي بيعبد أوثان.
36 هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ أُنْفِقَ نُحَاسُكِ وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُكِ بِزِنَاكِ بِمُحِبِّيكِ وَبِكُلِّ أَصْنَامِ رَجَاسَاتِكِ، وَلِدِمَاءِ بَنِيكِ الَّذِينَ بَذَلْتِهِمْ لَهَا،
37 لِذلِكَ هأَنَذَا أَجْمَعُ جَمِيعَ مُحِبِّيكِ الَّذِينَ لَذَذْتِ لَهُمْ، وَكُلَّ الَّذِينَ أَحْبَبْتِهِمْ مَعَ كُلِّ الَّذِينَ أَبْغَضْتِهِمْ، فَأَجْمَعُهُمْ عَلَيْكِ مِنْ حَوْلِكِ، وَأَكْشِفُ عَوْرَتَكِ لَهُمْ لِيَنْظُرُوا كُلَّ عَوْرَتِكِ. آية 36 و 37: يا أورشليم بصي بقي، أنا هأسلمك لكل اللي قعدتِ تجري وراهم. وتقلديهم في عبادة أوثانهم، وكنتِ بتشحتي منهم الخطايا. هأوريكِ دول إيه. هأسلمك ليهم. وهتشوفي الشيطان اللي كنتِ عاوزة ترضيه، هيعمل فيكِ ايه. أصعب حاجة أن ربنا يسيب الناس للشيطان، اللي اختاروا يمشوا وراه بعِند واصرار. "بيتكم يُترك لكم خرابا" شافوا وقتها أيام صعبة نتيجة عِندهم. والمسيح يسوع له المجد بكي علي أورشليم وقتها. وحاول معاهم 1500 سنة علشان يخلي أورشليم، مدينة مقدسة. لكن هي كانت راجمة الأنبياء وقاتلة المرسلين اليها. كانوا بيجروا وراء الرومان، وفي الأخر الرومان بهدلوا أورشليم والهيكل. ودبحوا أكتر من نص مليون يهودي. وحرقوا الهيكل خالص. ومسابوش فيه حجرين علي بعض " الَّذِينَ لَذَذْتِ لَهُمْ" ...يعني: اللي اتلذذوا بيكِ. يوجه ربنا كلامه لأورشليم، أنا هجمع كل اللي بتحبيهم، واللي تلذذتم بيهم وشحتيهم شحاته، واللي كرهوكم هاسيبهم يتجمعوا عليكم واكشف عورتك. بأنه سيفضحها ويظهر ضعفها وخزيها، الكل هيجتمع يشوفوا فضيحتها وعقاب الله الشديد لها، لما تدمرها بابل وتحرقها بالنار. والله يسمح بهذا حتى تتعظ كل الشعوب. ودخلت في حالة مرضية لا تشبع من الخطية ولا تكف عن ارتكابها مع كل عابر. التزم الرب لتأديبها أن يتدخل معها بشيء من القسوة لأجل خلاصها، "وَأَكْشِفُ عَوْرَتَكِ لَهُمْ لِيَنْظُرُوا كُلَّ عَوْرَتِكِ." ... التعبيرده بيتقال عن المدن، معناه: كشف نقاط الضعف فيها حتى يدخل منها جيش الأعداء بسهولة حين يهاجمها. وعادة ما يكون هذا العمل هو عمل الجواسيس الذين يتجسسون نقاط الضعف.
38 وَأَحْكُمُ عَلَيْكِ أَحْكَامَ الْفَاسِقَاتِ السَّافِكَاتِ الدَّمِ، وَأَجْعَلُكِ دَمَ السَّخْطِ وَالْغَيْرَةِ. الْفَاسِقَاتِ: المتماديات في الزنى والانحرافات الجنسية. "السَّافِكَاتِ الدَّمِ،" ... العنيفات، ناس عنيفة. لدرجة القتل. "وَأَجْعَلُكِ دَمَ السَّخْطِ وَالْغَيْرَةِ." ... الآية ديه هي عقوبة ربنا ليهم. لشرهم وعِندهم وعبادتهم للأوثان. عقوبة الله لعروسه الخائنة الزانية: هي العقوبة اللي تقع على الفاجرات والقاتلات. الإعدام هو أصعب عقوبة يعرفها العالم لمثل هذه الجرائم، وإن الله سيدمر أورشليم ويحرقها بالنار. وهكذا تسيل دماء عروسه لأن غضب ربنا الشديد قد أتى عليها، بسبب غيرته القوية عليها؛ لأنه أحبها محبة كاملة، وهي خائنة خيانة كاملة، أي استهانت ورفضت حبه تماماً. وبكده يا أورشليم هتعرفي، غضبي شكله ايه.
39 وَأُسَلِّمُكِ لِيَدِهِمْ فَيَهْدِمُونَ قُبَّتَكِ وَيُهَدِّمُونَ مُرْتَفَعَاتِكِ، وَيَنْزِعُونَ عَنْكِ ثِيَابَكِ، وَيَأْخُذُونَ أَدَوَاتِ زِينَتِكِ، وَيَتْرُكُونَكِ عُرْيَانَةً وَعَارِيَةً. يارب ارحمنا، ومتسلمناش لايد الشيطان أبدا أرجوك يارب. مبغضيّ." أدبني أنت يارب. لأن ايدك كلها رحمة. بس متسلمنيش لايد الشيطان. حتي لو كنت أنا عملت كده بغبائي وسلمت نفسي ليه. لما تهجم بابل على أورشليم، هتدمرها خالص، وهتدمر كل معابد الأوثان اللي موجودة فيها، مع الهيكل اللي هاتحرقه، وتتعرى أورشليم من كل بهائها ومجدها، بابل هتهدم قصورها وكل ما تزينت به، وبكده تصبح مهجورة وعريانة من كل بهائها. فالله لابد أن يزيل الشر تماماً ويبيد الأشرار، بعد أن أطال أناته عليهم طويلاً، وأعطاهم من محبته الكثير والكثير. الإنسان اللي بيعيش بعيد عن ربنا، و بيفضل عايش في الخطايا فترات طويلة، من غير مايرجع لربنا ... بيبقي عبارة عن كتلة من الأمراض والمتاعب النفسية. عيشة أخر بهدلة. الأمور التي يظن الانسان أنها سر سعادته، هي نفسها بتبقي سر شقائه وتعبه. واللي بيفتكر أن الأمور ديه سر شِبعه، بيلاقيها سر جوعه وعطشه وخزيه وعُريه.
40 وَيُصْعِدُونَ عَلَيْكِ جَمَاعَةً، وَيَرْجُمُونَكِ بِالْحِجَارَةِ وَيَقْطَعُونَكِ بِسُيُوفِهِمْ، ستهجم جيوش بابل بأعداد ضخمة على أورشليم، ويصعدون مرتفعاتها، ويدمرونها، ويقتلون كل من يصادفهم فيها وخاصة العظماء والرؤساء. وهذا يرمز إلى أن الله يسمح بأن يفقد الإنسان كل قوته وجماله الذي استخدمه في الشر حتى يكاد يموت، لعله بهذا يتوب ويرجع عن شره. ومن ناحية أخرى عندما يقتل الكثيرين ويهلكون فالبقية، إذ تفقد كل قوتها وغناها، تعود لله، وهذا ما حدث مع سكان أورشليم.
41 وَيُحْرِقُونَ بُيُوتَكِ بِالنَّارِ، وَيُجْرُونَ عَلَيْكِ أَحْكَامًا قُدَّامَ عُيُونِ نِسَاءٍ كَثِيرَةٍ. وَأَكُفُّكِ عَنِ الزِّنَا، وَأَيْضًا لاَ تُعْطِينَ أُجْرَةً بَعْدُ. المعني أن الخطية خلاص هتقف. بس مش علشان التوبة أو انهم تابوا، لكن علشان خلاص مفيش فرصة أصلا للخطية. يعني: الخطية أحيانا تقف بتوبة الانسان. وديه طبعا حاجة جميلة لما الإنسان بيقدم توبة. لكن الخطية ممكن تقف بالهلاك. لما الانسان يهلك. "نِسَاءٍ كَثِيرَةٍ." ... المقصود: الشعوب المحيطة بأورشليم. جيوش بابل هتحرق أورشليم والأسوار والهيكل والقصور، وهايدمروا كل إللي يقابلهم، وهايقتلوا بعنف، كل ده ها يتم أمام الشعوب المحيطة بأورشليم. فإن كان يشبه أورشليم بعروس، فالنساء المحيطة، هي الشعوب المحيطة، ترى كل هذا التدمير وتتعجب أن الرب الإله إتخلى عنها. الشعوب هاتسأل ليه كل ده حصل هاتعرف أن السبب هو تمادى أورشليم في الزنى والشر اللي عاشت فيه. وهايشوفوا الباقي من الناس في أورشليم ابتعدوا عن عبادة الأصنام وكل الشهوات الشريرة. ولا ها تطلب في هذا الوقت أجرة، أي ماديات، من الشعوب المحيطة زي ما كانت ترضى قديماً الشعوب الوثنية، وكانت بتضمن التحالف معاهم بإقامة معابد لأوثانهم داخل أورشليم. أما الآن، بعد توبتها، مش محتاجة أورشليم أن تعبد الأوثان، فباقي الناس فيها يعبدون الله، اللي بيحفظهم ويباركهم ويكفيهم بخيراته، وده اللي حصل بعد الرجوع من السبي.
42 وَأُحِلُّ غَضَبِي بِكِ فَتَنْصَرِفُ غَيْرَتِي عَنْكِ، فَأَسْكُنُ وَلاَ أَغْضَبُ بَعْدُ. هأمنع غيرتي عنك. أنا كنت بأغير عليكِ يا أورشليم، وكان بيصعب عليا منك بسبب خطاياكِ. وكنت لسه بأحبك. لكن دلوقتي هأمنع عنكِ غيرتي ورحمتي. وانتِ اللي اختارتي كده. "وَلاَ أَغْضَبُ بَعْد" ... أتاري غضب ربنا، رحمة. لأن ربنا لما بيغضب، بيفضل يأدب. يأدب. لأنه عاوزنا نرجع له. يعني باقي علينا وشارينا. علشان كده احنا بنقول لربنا "أدبني يارب، والي الموت لا تُسلمني." ... أدبني برحمتك يارب. مش بسُخطك وغضبك علينا.
43 مِنْ أَجْلِ أَنَّكِ لَمْ تَذْكُرِي أَيَّامَ صِبَاكِ، بَلْ أَسْخَطْتِنِي فِي كُلِّ هذِهِ، فَهأَنَذَا أَيْضًا أَجْلِبُ طَرِيقَكِ عَلَى رَأْسِكِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَلاَ تَفْعَلِينَ هذِهِ الرَّذِيلَةَ فَوْقَ رَجَاسَاتِكِ كُلِّهَا. "مِنْ أَجْلِ أَنَّكِ لَمْ تَذْكُرِي أَيَّامَ صِبَاكِ،" ... ربنا من تاني بيقولها: أنتي نسيتي، أنتي ابتديتي ازاي؟ علشان كده شرك ده هيقف، لأنك هتهلكي بسبب خطاياكِ وعِندك. فالله بعقابه يعاقب شرورها الكثيرة التي احتملها على مدى السنين، من وقت خروجهم من مصر ووجودهم في البرية 40 سنة، كل عيشتهم كانت بعيدة تماما عن ربنا. وشرورهم زادت جداً قبل السبي البابلي. السبي البابلي كان عقاب ليهم علي كل شرورهم وعبادتهم للأوثان.
44 «هُوَذَا كُلُّ ضَارِبِ مَثَل يَضْرِبُ مَثَلاً عَلَيْكِ قَائِلاً: مِثْلُ الأُمِّ بِنْتُهَا. ده زي المثل اللي بنقوله: تطلع البنت لأمها. فبيقول: أن اللي كانوا بيضربوا الأمثال، بيقولوا: البنت طالعة لأمها. يعني أنتي فوقتي أمك بكتير. لأن الحثيين مكانوش بيعملوا شر، زي اليهود في الوقت ده. اليهود فاقوا الحثيين بكتير في الشر والخطايا. في أول الاصحاح ربنا قال لأورشليم: أنتي متقوليش ان أبوك هو ابراهيم. اللي زيك ميقولش كده، لأن أبوكِ أموري وأمك حثية. وده لأن أورشليم اتشبهت بالشعوب ديه في خطاياهم وعبادتهم للأوثان.
45 اِبْنَةُ أُمِّكِ أَنْتِ، الْكَارِهَةُ زَوْجَهَا وَبَنِيهَا. وَأَنْتِ أُخْتُ أَخَوَاتِكِ اللَّوَاتِي كَرِهْنَ أَزْوَاجَهُنَّ وَأَبْنَاءَهُنَّ. أُمُّكُنَّ حِثِّيَّةٌ وَأَبُوكُنَّ أَمُورِيٌّ. ربنا بيشبه أورشليم بزوجة شريرة، تكره زوجها اللي هو ربنا وأولادها، وتعاملهم معاملة سيئة، وبنوها هم أبناؤها الجسديون الذين تعلمهم الشر؛ ليكونوا بعيدين عن الله مثلها ويعبدون الأوثان. "وَأَنْتِ أُخْتُ أَخَوَاتِكِ اللَّوَاتِي كَرِهْنَ أَزْوَاجَهُنَّ وَأَبْنَاءَهُنَّ." ... التشبيهات هنا كلها علي البلاد اللي حوالين أورشليم. فهنا ربنا عاوز يقول لأورشليم، انتي عديتِ بمراحل أمك واخواتك في الشر. لأن البلاد اللي حواليهم كانت بتعبد الأوثان وعايشين في الشر براحتهم. "أُمُّكُنَّ حِثِّيَّةٌ وَأَبُوكُنَّ أَمُورِيٌّ." ... ربنا بيفكرهم تاني أن أبوهم أموري وأمهم حثية.
46 وَأُخْتُكِ الْكُبْرَى السَّامِرَةُ هِيَ وَبَنَاتُهَا السَّاكِنَةُ عَنْ شِمَالِكِ، وَأُخْتُكِ الصُّغْرَى السَّاكِنَةُ عَنْ يَمِينِكِ هِيَ سَدُومُ وَبَنَاتُهَا. السامرة. اللي هي مملكة اسرائيل. أو مملكة الشمال. " وَأُخْتُكِ الصُّغْرَى السَّاكِنَةُ عَنْ يَمِينِكِ هِيَ سَدُومُ وَبَنَاتُهَا " ... ودول بعض البلاد اللي كانوا حوالين أورشليم. يعني العيلة اللي انتِ اختارتيها يا أورشليم، عيلة سمعتها صعبة أوي. أختهم الصغيرة سدوم، اللي اتحرقت بالنار بسبب فسادها وشرها العظيم جدا.
47 وَلاَ فِي طَرِيقِهِنَّ سَلَكْتِ، وَلاَ مِثْلَ رَجَاسَاتِهِنَّ فَعَلْتِ، كَأَنَّ ذلِكَ قَلِيلٌ فَقَطْ، فَفَسَدْتِ أَكْثَرَ مِنْهُنَّ فِي كُلِّ طُرُقِكِ. ربنا متألم جدا في الاصحاح ده. بيوصف شعبه: أنه بقي اسوأ من كل الشعوب ... " فَفَسَدْتِ أَكْثَرَ مِنْهُنَّ فِي كُلِّ طُرُقِكِ." فاقت أورشليم في شرها، شر كل الشعوب اللي حواليها.
48 حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنَّ سَدُومَ أُخْتَكِ لَمْ تَفْعَلْ هِيَ وَلاَ بَنَاتُهَا كَمَا فَعَلْتِ أَنْتِ وَبَنَاتُكِ. تكرار الكلام: أن أورشليم فاقت البلاد اللي حواليها زي سدوم وغيرها، في الشر. بقت أسوأ منهم في شرهم.
49 هذَا كَانَ إِثْمَ أُخْتِكِ سَدُومَ: الْكِبْرِيَاءُ وَالشَّبَعُ مِنَ الْخُبْزِ وَسَلاَمُ الاطْمِئْنَانِ كَانَ لَهَا وَلِبَنَاتِهَا، وَلَمْ تُشَدِّدْ يَدَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ، ديه خطايا دخلت علي أورشليم من خلال سدوم. أول خطية اتقالت " الْكِبْرِيَاءُ" ... أكتر حاجة تفتح علينا الشر، هو الكبرياء. ربنا يرحمنا كلنا. سدوم لم تخضع لله وشعرت بقوتها في ذاتها، وتكبرت على الشعوب المحيطة بها من اجل غناها. لما الانسان يتصلف، يعني يتكبر، يستحل أي خطية. يعملها بسهولة. وده كانت خطية الشيطان، الكبرياء. "وَالشَّبَعُ مِنَ الْخُبْز" ... بيجي مع الكبرياء. أن الواحد بيلذذ جسده. بيبسطه. اللي بيصوم ويقيد جسده، يبتدي في الروحيات خطوة خطوة. والمقصود: الانشغال بالماديات والترف والبعد عن الله. " وَسَلاَمُ الاطْمِئْنَانِ" ... بقي عندها خير كتير. فسدوم بقت متطمنة. من أجل غناها وقوة رجالها عاشت في سلام، فأرجعت الفضل في هذا لقوتها وخيراتها، وليس لله الذي أعطاها كل هذا. " وَلَمْ تُشَدِّدْ يَدَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ،" ... يعني مفيش رحمة خالص. وكل دول كانت خطايا سدوم. وطبعا المفروض علاج كل ده، هو العكس. يعني: التواضع- الصوم – الزهد في الحياة – وعمل الرحمة. وبكده نبقي أولاد ربنا فعلا.
50 وَتَكَبَّرْنَ وَعَمِلْنَ الرِّجْسَ أَمَامِي فَنَزَعْتُهُنَّ كَمَا رَأَيْتُ. ربنا كرر تاني الكبرياء، لأنه أساس الخطايا. "وَعَمِلْنَ الرِّجْسَ" ... يعني النجاسات، سواء عبادة الأوثان، أو الزنى والشذوذ الجنسى وكل الشهوات الشريرة. "أَمَامِي فَنَزَعْتُهُنَّ كَمَا رَأَيْتُ " ... في النهاية بعد طول أناة كبير من الله اضطر أن يزيل الشر، كما فعل مع سدوم وأحرقها. فلما زاد كبرياء سدوم، ربنا نزعهم خالص من الأرض.
51 وَلَمْ تُخْطِئِ السَّامِرَةُ نِصْفَ خَطَايَاكِ. بَلْ زِدْتِ رَجَاسَاتِكِ أَكْثَرَ مِنْهُنَّ، وَبَرَّرْتِ أَخَوَاتِكِ بِكُلِّ رَجَاسَاتِكِ الَّتِي فَعَلْتِ. السامرة، معملتش نص اللي عملتيه يا أورشليم. " بَلْ زِدْتِ رَجَاسَاتِكِ أَكْثَرَ مِنْهُنَّ،" ... خطاياكي أكبر بكتير. " وَبَرَّرْتِ أَخَوَاتِكِ بِكُلِّ رَجَاسَاتِكِ الَّتِي فَعَلْتِ." ... بَرَّرْتِ: التبرير من الخطايا الصعبة جدا. أن الواحد يغلط ويبرر لنفسه أخطائه. وبكده عمره ما هيتوب خالص.
52 فَاحْمِلِي أَيْضًا خِزْيَكِ، أَنْتِ الْقَاضِيَةُ عَلَى أَخَوَاتِكِ، بِخَطَايَاكِ الَّتِي بِهَا رَجَسْتِ أَكْثَرَ مِنْهُنَّ. هُنَّ أَبَرُّ مِنْكِ، فَاخْجَلِي أَنْتِ أَيْضًا، وَاحْمِلِي عَارَكِ بِتَبْرِيرِكِ أَخَوَاتِكِ. يعني أنتي نشرتِ الفساد، أنتِ سبب هلاك لأخواتك. ضيعتي ناس كتير، لأنك كنتِ قدوة ليهم. " بِخَطَايَاكِ الَّتِي بِهَا رَجَسْتِ أَكْثَرَ مِنْهُنَّ." ... ربنا بيقارن بين مستويات الشر. فيقول: دول أقل شر منكِ يا أورشليم. لأن شر أولاد ربنا، بيبقي أعلي. لأنهم المفروض عارفين الوصايا بتاعة ربنا، ومع كده برده بيخطئوا. "هُنَّ أَبَرُّ مِنْكِ،" ... سدوم أبر منكِ يا أورشليم. بالرغم من شرهم. بس ده مقارنة، لأن أورشليم المفروض أنهم شعب ربنا. لكن شرهم بقي صعب جدا. " فَاخْجَلِي أَنْتِ أَيْضًا،" ... اخجلي، هتتكرر كذا مرة. اتكسفي لما أقولك أن دول أحسن منكِ. المفروض تتكسفي وتندمي يا أورشليم.
53 وَأُرَجِّعُ سَبْيَهُنَّ، سَبْيَ سَدُومَ وَبَنَاتِهَا، وَسَبْيَ السَّامِرَةِ وَبَنَاتِهَا، وَسَبْيَ مَسْبِيِّيكِ فِي وَسْطِهَا، ربنا بيقول لأورشليم: البلاد اللي أدبتها جامد ديه، هتعمر قبلك يا أورشليم.
54 لِكَيْْ تَحْمِلِي عَارَكِ وَتَخْزَيْ مِنْ كُلِّ مَا فَعَلْتِ بِتَعْزِيَتِكِ إِيَّاهُنَّ. يعني لسه موجودة في السبي البابلي. علشان تبقي يا أورشليم مكسوفة، لأنك هتبقي متأخرة عنهم. والكل رجع من سبيه، رجعوا قبلك يا أورشليم. كل واحد رجع لبلاده ، وأنتي لسه في السبي.
55 وَأَخَوَاتُكِ سَدُومُ وَبَنَاتُهَا يَرْجِعْنَ إِلَى حَالَتِهِنَّ الْقَدِيمَةِ، وَالسَّامِرَةُ وَبَنَاتُهَا يَرْجِعْنَ إِلَى حَالَتِهِنَّ الْقَدِيمَةِ، وَأَنْتِ وَبَنَاتُكِ تَرْجِعْنَ إِلَى حَالَتِكُنَّ الْقَدِيمَةِ. وكل واحد هيرجع لحالته القديمة. وكانت حالة أورشليم القديمة: أنها كانت عريانة، "ومدوسة بدمك." "وقلت لكِ عيشي بدمِك". قولت لك عيشي بدمِك. وأن الموت مكتوب عليكِ. وبعد كل ده، ترجعي للحالة الصعبة ديه؟ ده أنا حبيت أعمل منكِ ملكة. لكن أنتي اختارتي ومختارة دايما البهدلة.
56 وَأُخْتُكِ سَدُومُ لَمْ تَكُنْ تُذْكَرْ فِي فَمِكِ يَوْمَ كِبْرِيَائِكِ، أورشليم في كبريائها، كانت بتعتبر سدوم مثال للشر. وتعتبر نفسها مُبررة. فكانت بكبريائها مش بتتلكم عن سدوم.
57 قَبْلَ مَا انْكَشَفَ شَرُّكِ، كَمَا فِي زَمَانِ تَعْيِيرِ بَنَاتِ أَرَامَ وَكُلِّ مَنْ حَوْلَهَا، بَنَاتِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ اللَّوَاتِي يَحْتَقِرْنَكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ. من كتر شر أورشليم، تتذل ومحدش يعبرها. والبلاد اللي حواليها يحتقروها. ويعايروها لأنها بتزيد في شرها.
58 رَذِيلَتُكِ وَرَجَاسَاتُكِ أَنْتِ تَحْمِلِينَهَا، يَقُولُ الرَّبُّ. يا أورشليم أنتي مسئولة عن خطاياكِ. الحتة ديه تخوف أوي. مينفعش نقف قدام ربنا ونقوله: الدنيا كان فيها شر. وقتها ربنا هيرد ويقول: أن الدنيا كان فيها أبرار وناس حلوة حوالينا.
59 « لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: إِنِّي أَفْعَلُ بِكِ كَمَا فَعَلْتِ، إِذِ ازْدَرَيْتِ بِالْقَسَمِ لِنَكْثِ الْعَهْدِ. وانا كمان هأعمل معاكِ زي ما عملتِ. مليش خلاص كلام تاني معاكِ. "إِذِ ازْدَرَيْتِ بِالْقَسَمِ لِنَكْثِ الْعَهْدِ." ... كان بيني وبينك يا أورشليم عهد. وأنتي احتقرتيني. رجعتِ عن عندك معايا. ملتزمتيش بالعهد معايا. يعلن الله عقابه لشعبه بأنه سيجازيه بحسب أفعاله، ولأن أفعاله شريرة جدًا سيعاقب عقابًا شديدًا، لأنه رجع عن عهده مع الله أن يحيا له ولا يتكل على الأمم المحيطة، أو يرتبط بأوثانها بل كان المفروض ألا يخالطها. ولأن شعبه رجع عن عهده، فالله بالتالي مضطر أن يرجع عن عهده في المحافظة على شعبه، فيعاقبه مستخدمًا بابل لتأديبه.
60 وَلكِنِّي أَذْكُرُ عَهْدِي مَعَكِ فِي أَيَّامِ صِبَاكِ، وَأُقِيمُ لَكِ عَهْدًا أَبَدِيًّا. "وَلكِنِّي " ... لما نلاقي كلمة لكن، نطمن شوية، لأن في رحمة. "أَذْكُرُ عَهْدِي مَعَكِ فِي أَيَّامِ صِبَاكِ،" ... ربنا بيقول: مش قادر أنسي عهدي معاكِ يا أورشليم. "وَأُقِيمُ لَكِ عَهْدًا أَبَدِيًّا." ... لسه ربنا بيوعدها، بعد كل اللخبطة اللي هي فيها ديه. هو ينفع يارب بعد كل البهدلة ديه اللي أنا فيها، ترجع تقولي: ليك عهد أبدي معايا؟ أكيد ينفع طالما بنقدم توبة وبنرجع لربنا دايما.
61 فَتَتَذَكَّرِينَ طُرُقَكِ وَتَخْجَلِينَ إِذْ تَقْبَلِينَ أَخَوَاتِكِ الْكِبَرَ وَالصِّغَرَ، وَأَجْعَلُهُنَّ لَكِ بَنَاتٍ، وَلكِنْ لاَ بِعَهْدِكِ. أنا مش عاوز غير كده من يا أورشليم. لما تفتكري أد ايه أنا استحملت، وأنتِ افتريتِ. كل المطلوب منكِ، إنك تخجلي. تتكسفي من أفعالِك. يا سلام لو كل واحد فينا يراجع حياته، ويشوف ربنا عمل علشان ومعانا ايه. واستحمل مننا أد ايه؟ واحنا افترينا جامد علي ربنا. واتجاهلنا ربنا كتير. وقتها هنحس بالمعني ده. لو اتكسفتِ يا أورشليم، وابتديتِ طريق التوبة. كل أولادك هيرجعوا ليكِ. هأخليكِ كنيسة أم تحتضن العالم كله. بس المهم تتوبي وتخجلي. وترجعي ليا. المفروض أرجع لربنا، وأقول لنفسي معاك حق يا رب. وأبقي مكسوفة من نفسي ومن أفعالي وبُعدي عن ربنا. وأقول يارب عملت معايا كل اللي ممكن يتعمل وأكتر. سامحني يا رب أرجوك علي خطاياي. " إِذْ تَقْبَلِينَ أَخَوَاتِكِ الْكِبَرَ وَالصِّغَرَ، وَأَجْعَلُهُنَّ لَكِ بَنَاتٍ،" ... أنتي يا أورشليم هتبقي أمهم كلهم. " وَلكِنْ لاَ بِعَهْدِكِ" ... يعني مفيش بديل عنكِ. هيفضل عهدي معاكِ يا أورشليم.
62 وَأَنَا أُقِيمُ عَهْدِي مَعَكِ، فَتَعْلَمِينَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ، لما أُقيم عهدي معاكِ، وقتها هتعرفي اني أنا ربنا.
63 لِكَيْ تَتَذَكَّرِي فَتَخْزَيْ وَلاَ تَفْتَحِي فَاكِ بَعْدُ بِسَبَبِ خِزْيِكِ، حِينَ أَغْفِرُ لَكِ كُلَّ مَا فَعَلْتِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ». " لِكَيْ تَتَذَكَّرِي فَتَخْزَيْ"... كل ما الواحد يفتكر خطاياه ولخبطته، يبص لربنا بخجل. " وَلاَ تَفْتَحِي فَاكِ بَعْدُ بِسَبَبِ خِزْيِكِ،" ... ديه علامة جميلة أوي: التايب ميفتحش بقه. يعني ميقدرش يتذمر. ولا يعترض. لكن يقول لربنا: أنا أستاهل كل اللي تعمله معايا يارب، بسبب شري وخطاياي. "حِينَ أَغْفِرُ لَكِ كُلَّ مَا فَعَلْتِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ." ... وتيجي أجمل جملة، الوعد الجميل. بعد كل ده، مستعد أسامحك وأغفر لك كل اللي عملتيه. بس المهم: مستنيكِ تخجلي وتخزي وتتكسفي من شرورك وخطاياكِ. هذا هو العهد الأبدي، الذي فيه لا نعود نذكر خطايانا بل نجد فيه غفرانا لكل ما فعلنا فيستريح قلبنا فيه إلى الأبد. ونعيش حياة التوبة دايما. أهم حاجة هي حياة التوبة.
 ⪢