⪡ 1وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: من اول الاصحاح ال 13: حزقيال النبي هيركز علي خطايا وأخطاء الشعب بكل فئاته ... وبيركز علي الأنبياء الكذبة وعامة فكرة وجود الانبياء الكذبة. ديه فكرة تتخلل السفر كله من وقت للتاني. لكن هنا التركيز الاكبر علي الانبياء الكذبة.
اصحاح 13 ينقسم لقسمين:
- القسم الأول: عن الأنبياء الكذبة.
- القسم التاني: عن النبيات الكاذبات.
لان في الشعب كان في نوع من الانبياء الكذبة: رجالة وستات.
وكل جزء من الجزئين دول: تلاقيه انه ينقسم لتلات اقسام (وده للناس اللي بتحب تدرس اكتر: مقدمة وقضاء رقم 1 وقضاء رقم 2).
حزقيال النبي بيتكلم عن الأنبياء الكذبة بشكل عام. يعني مكانش بيتكلم عن شخص بعينه.
مشاكل الأنبياء الكذبة في الوقت ده كانوا 4 حاجات:
- الغلطة الاولي: انهم كانوا طالعين من تلقاء أنفسهم، ربنا مبعتهومش. وده باين في آية 2 " أَنْبِيَاءُ مِنْ تِلْقَاءِ ذَوَاتِهِمِ.". ان شخص رغبته حاجة معينة فيطلع يقول ان ربنا قالي كده، وربنا أصلا مكلمهوش. وطبعا المفروض النبي يتكلم كلام ربنا علشان يوصله للناس.
- الغلطة التانية: عاملين إن قلبهم علي الشعب، بس هما ذئاب خاطفة، ومش مهتمين بالشعب أصلا ولا فارق معاهم الشعب خالص. عاملين كأنهم في صف الشعب، بس للأسف بيقولوا الكلام اللي ودان الشعب عاوزة تسمعه. لان الشعب عاوز يسمع اخبار مفرحة ومطمئنة، وان بنوخذنصر مش هيقدر عليهم واورشليم مش هتقع ولا حتي الهيكل هيتهد.
- الغلطة التالتة: بيخفوا الحقيقة الصعبة المرة. الشعب حالته مرة جدا وخطاياه كترت اوي وربنا زعلان منهم. والأنبياء الكذبة بيطبطبوا علي الشعب وبيضحكوا عليهم وبيطمنوهم ... وطبعا طالما مش بيكشفوا للشعب الخطايا (الأمراض بتاعتهم)، طبعا مش هيبقي في علاج لأمراضهم ديه. وديه مشكلة كبيرة.
- الغلطة الرابعة: او المشكلة الرابعة: بتاعة النبيات: غالبا اللي اتذكر عنهم هنا، حاجات فيها تلميحات لسحر وشعوذة وعرافة، وده كان باين من طريقة لبسهم والزينة بتاعتهم.
ربنا له المجد كلم حزقيال النبي:
2«يَا ابْنَ آدَمَ، تَنَبَّأْ عَلَى أَنْبِيَاءِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ، وَقُلْ لِلَّذِينَ هُمْ أَنْبِيَاءُ مِنْ تِلْقَاءِ ذَوَاتِهِمِ: اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ. " وَقُلْ لِلَّذِينَ هُمْ أَنْبِيَاءُ مِنْ تِلْقَاءِ ذَوَاتِهِمِ:" ... عملوا نفسهم انبياء، ربنا لم يرسلهم ... وعلشان الواحد يبقي نبي: لازم ربنا يرسله، ويقوله لعي الكلام اللي هيوصله للشعب، زي مابيحصل مع حزقيال النبي. 3هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: وَيْلٌ لِلأَنْبِيَاءِ الْحَمْقَى الذَّاهِبِينَ وَرَاءَ رُوحِهِمْ وَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. " وَيْلٌ " ... كلمة الويل: اتذكرت مرتين، مرة هنا لما اتكلم عن الانبياء الكذبة. ومرة تاني في اية 18 لما يتكلم عن النبيات الكاذبات.
فكأن ربنا بيقول: أن حالة الأنبياء والنبيات الكذبة، قدامي كأنهم ميتين، انا مش معترف بيهم خالص.
"لِلأَنْبِيَاءِ الْحَمْقَى الذَّاهِبِينَ وَرَاءَ رُوحِهِمْ وَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا" ... غريب الإنسان اللي بيكدب كدبة ويصدقها، هو عارف أن ربنا مكلمهوش. فيحط جوة فكره (بيضحك علي نفسه واللي حواليه) أن ربنا كلمني: وهاروح أقول للناس الكلام ده. ويضلل الناس، ويخلي الناس تمشي وراه، ويضيعوا بسببه.
فهما بيقولوا اللي الودان عاوزة تسمعه، فيشوفوا الناس عاوزة تسمع ايه ويقولوه. وطبعا ربنا بعيد عن كل ده خالص.
4أَنْبِيَاؤُكَ يَا إِسْرَائِيلُ صَارُوا كَالثَّعَالِبِ فِي الْخِرَبِ. "الْخِرَب" ... الاماكن المهجورة والمهملة... بمعني ان الدنيا بقت خربانة خالص عندهم، وبدل ما يحاولوا يعالجوها، بقوا عاملين زي التعالب اللي بتبوظ اكتر. لأن التعالب عايشة في الخربات، وبتبوظ الدنيا اكتر.5لَمْ تَصْعَدُوا إِلَى الثُّغَرِ، وَلَمْ تَبْنُوا جِدَارًا لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ لِلْوُقُوفِ فِي الْحَرْبِ فِي يَوْمِ الرَّبِّ. "الثُغَر " ... فتحة في الحائط، أو السور وهي جمع ثغرة.
ربنا هنا بيقول للأنبياء الكذبة: أنتم بس منظر علي الفاضي مع الشعب، لكن وقت الجد محدش فيكم هيقف في " الثغر" ... وكمان ديه فتحات صغيرة بيعملوها في سور المدينة علشان يشوفوا اذا كان في عدو جاي يهجم علي بلدهم ولا لأ. ويقدروا يدافعوا عن بلادهم.
يعني أنتم مش هتحاموا ولا هتدافعوا عن الشعب، هتسيبوه وهتهربوا.
" لِلْوُقُوفِ فِي الْحَرْبِ فِي يَوْمِ الرَّبِّ" ... أتاري ربنا بيبقي مبسوط بالخادم والمسئول: سواء أب أو أم أو أي خادم: اللي بيقف في الثغر من أجل مخدوميه او الرعية بتوعه المسئول عنهم. ربنا يحب الخادم: انه يقف شفيع عن أولاده قدام ربنا، ويصلي ليهم باستمرار. ديه حاجة تبسط ربنا اوي.
فديه كانت الخطية التانية: أن الأنبياء الكذبة موقفوش يدافعوا عن الشعب
6رَأَوْا بَاطِلاً وَعِرَافَةً كَاذِبَةً. الْقَائِلُونَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَالرَّبُّ لَمْ يُرْسِلْهُمْ، وَانْتَظَرُوا إِثْبَاتَ الْكَلِمَةِ. "رَأَوْا بَاطِلًا وَعِرَافَةً كَاذِبَةً." ... باطلا وعرافة، هنلاقي الكلمات ديه اتكررت كتير. لان ديه صفاتهم كأنبياء كذبة. العرافة: يعني معرفة المستقبل.
"الْقَائِلُونَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَالرَّبُّ لَمْ يُرْسِلْهُمْ،" ... كل اللي بيقولوه ده كدب، محدش يصدقهم.
"وَانْتَظَرُوا إِثْبَاتَ الْكَلِمَة" ... كانوا يقولوا للشعب: شوفوا اللي احنا بنقوله ده هيحصل، وحتي بعد كده لا أورشليم ولا الهيكل هيخربوا.
7أَلَمْ تَرَوْا رُؤْيَا بَاطِلَةً، وَتَكَلَّمْتُمْ بِعِرَافَةٍ كَاذِبَةٍ، قَائِلِينَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَأَنَا لَمْ أَتَكَلَّمْ؟ ربنا له المجد بيوبخهم، لان كل كلامهم كذب. وان ربنا مبعتش أي رسايل او نبوة للشعب من خلالهم.8لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لأَنَّكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِالْبَاطِلِ وَرَأَيْتُمْ كَذِبًا، فَلِذلِكَ هَا أَنَا عَلَيْكُمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. ربنا بنفسه هيقف ضدهم، هما اللي جابوه لنفسهم. لأنهم اتنبأوا كدب باسم الرب. وضلوا وضيعوا الشعب، والشعب مشي وراهم وسمع كلامهم.9وَتَكُونُ يَدِي عَلَى الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَرَوْنَ الْبَاطِلَ، وَالَّذِينَ يَعْرِفُونَ بِالْكَذِبِ. فِي مَجْلِسِ شَعْبِي لاَ يَكُونُونَ، وَفِي كِتَابِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ لاَ يُكْتَبُونَ، وَإِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ لاَ يَدْخُلُونَ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ. وعلشان كده هيكون في عقوبة ثلاثية للأنبياء الكذبة:
1) أول عقوبة: "فِي مَجْلِسِ شَعْبِي لاَ يَكُونُونَ،" ... ربنا هيفرزهم، هيطلعوا خالص بره شعب ربنا، وديه عقوبة صعبة جدا لأنهم كانوا بيفتخروا انهم شعب الله. فخلاص مباقوش من شعب ربنا.
2) تاني عقوبة" وَفِي كِتَابِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ لاَ يُكْتَبُونَ،" ... كتاب بيت إسرائيل: ديه تقريبا اتعرفت بعد السبي، وده عبارة عن كتاب: مكتوب فيه اسماء المواطنين او الشعب كله. واحد اسمه مكتوب في الكتاب ده، يعني هو من بيت اسرائيل. واللي مش مكتوب فهو مش من الشعب ومحدش أصلا يعرفه. فربنا قالهم: إن أسمائهم هتتمحي من كتاب بيت اسرائيل.
3) تالت عقوبة: " وَإِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ لاَ يَدْخُلُونَ،" ... في ناس راحت السبي، وهترجع. لكن انتم يا انبياء يا كذبة مش هتشوفوا اورشليم تاني خالص.
فديه عقوبة ثلاثية: قطع نهائي من شعب الله.
وطبعا الاصعب منها لما تكون ديه العقوبة الأبدية. يمكن لما الواحد يتعاقب علي الارض، يبقي في أمل انه يتوب وربنا يغفر له في السماء. لكن لو حد كانت ديه عقوبته الابدية، انه يقطع من شعب ربنا وميبقاش اسمه مكتوب في سفر الحياة، وربنا يقوله الي ملكوت السماء لا تدخل، فديه صعبة اووي. ربنا يرحمنا منكوش زيهم.
يالا نحاول وطبعا ربنا يقوينا: نقدم باستمرار توبة، علشان محدش يقع عليه العقوبات الثلاثية الصعبة ديه. وكمان اللي صعب علي الارض هنا: أن حد يقطع من شركة الكنيسة، عقوبة صعبة جدا. لان مش بيكون في تناول ولا ممارسة الاسرار الكنسية.
" فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبّ" ... كل مرة ربنا بيقولوهم الجزء ده، فلما تحل عليهم العقوبات بعد كده، يبتدوا يفوقوا . وياريتهم يتوبوا ويرجعوا. ولو كانوا تابوا ورجعوا، كان ربنا هيسامحهم.
10مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَضَلُّوا شَعْبِي قَائِلِينَ: سَلاَمٌ! وَلَيْسَ سَلاَمٌ. وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ يَبْنِي حَائِطًا وَهَا هُمْ يُمَلِّطُونَهُ بِالطُّفَالِ. كانوا بيضحكوا علي الشعب بالسلام المزيف. ربنا قال ان الشعب نفسه عايش في سلام مزيف. بيقولوا: إن اورشليم مش هتقع والهيكل مش هيتهد، فكأنهم بانيين سور، بس سورهش. وبدل ما الانبياء الكذبة يقولهم ان السور ضعيف، لكن للأسف زادوا الطين بلة. عملوا: انهم بنوا السور ده " بالطُّفَالِ." ... يعني مونة ضعيفة اوي، مش بتعمل اي حاجة ومش بتمسك السور وتخليه جامد.
فراحوا مغطين السور الهش والضعفات اللي في السور ده، وعملوا ليه محارة. فالأنبياء الكذبة عملوا مصيبة بدل مايعالجوا الضعفات والغلطات ديه.
المفروض الأنبياء يوجهوا الشعب، ويقولولهم: ان في خطية، في غلط كبير لازم يتعالج. والمفروض انهم يعلموهم انهم يتوبوا ويرجعوا لربنا. بس هما كانوا بيداروا علي كل خطايا الشعب، ومش بيخلوا الشعب يأخد باله من أخطائه ويقدم توبة.
11فَقُلْ لِلَّذِينَ يُمَلِّطُونَهُ بِالطُّفَالِ: إِنَّهُ يَسْقُطُ. يَكُونُ مَطَرٌ جَارِفٌ، وَأَنْتُنَّ يَا حِجَارَةَ الْبَرَدِ تَسْقُطْنَ، وَرِيحٌ عَاصِفَةٌ تُشَقِّقُهُ. " حِجَارَةَ الْبَرَدِ" ... المقصود بيها: في بعض الترجمات: الحجارة الكبيرة اللي حطينها من غير مونة ولا أساسات.
هنا ربنا بيقولهم هيجي: مطر وريح وكمان هتسقط حجارة البرد: عبارة عن تلج حجمه كبير زي الحجارة. وكله هيقع، كله هيتفضح وكذبكم هيبان. اللي بنوا السور هيتفضحوا. واللي ملطوه بالطفال (يعني محروه بالمحارة الضعيفة) برده هيتفضحوا.
12وَهُوَذَا إِذَا سَقَطَ الْحَائِطُ، أَفَلاَ يُقَالُ لَكُمْ: أَيْنَ الطِّينُ الَّذِي طَيَّنْتُمْ بِهِ؟ ربنا بيقولهم هتتفضحوا ، لما الحائط يسقط. والناس هيتجي تقولكم: مش أنتم قولتوا لينا سلام، فين سلام؟ مش قولتم: أن البابليين مش هيدخلوا أورشليم؟ أهم دخلوا. وكمان قولتم ان الهيكل مش هيخرب؟ اهو خرب واتداس ... " أَفَلاَ يُقَالُ لَكُمْ: أَيْنَ الطِّينُ الَّذِي طَيَّنْتُمْ بِهِ؟" ... هيجي الشعب كله يأكل وشكم علشان الكدب بتاعكم. طيب هتردوا وقتها وتقولوا ايه؟
وده يفكرنا بالناس اللي هتقف قدام ربنا في اليوم الاخير، ومش عارفين يرفعوا وشهم قدام ربنا، لان حياتهم لم تشهد لربنا. ودول غير اللي مستنين ربنا ومستعدين للقائه، وفرحانين باللقاء الجميل ده.
13لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: إِنِّي أُشَقِّقُهُ بِرِيحٍ عَاصِفَةٍ فِي غَضَبِي، وَيَكُونُ مَطَرٌ جَارِفٌ فِي سَخَطِي، وَحِجَارَةُ بَرَدٍ فِي غَيْظِي لإِفْنَائِهِ. يعلن الله أنه سيهدم كل نبوات الأنبياء الكاذبة، التي شبهها بالحائط الذي بنوه وطينوه بالطين وذلك عن طريق المطر وحجارة البرد والعواصف.
" وَحِجَارَةُ بَرَدٍ فِي غَيْظِي لإِفْنَائِهِ" ... مع غضب ربنا، والعقوبة اللي ربنا هيجيبها عليهم. كل ده مش هيقدر يقف قدام غضب ربنا ولا أي حد هيقدر يقف قدام غضب ربنا.
14فَأَهْدِمُ الْحَائِطَ الَّذِي مَلَّطْتُمُوهُ بِالطُّفَالِ، وَأُلْصِقُهُ بِالأَرْضِ، وَيَنْكَشِفُ أَسَاسُهُ فَيَسْقُطُ، وَتَفْنَوْنَ أَنْتُمْ فِي وَسْطِهِ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ. الأصل العبري في الآية ديه: المقصود بيها اورشليم، لأنها مكتوبة بالمؤنث. فهنا عاوز يقولهم: أن اورشليم اللي هتسقط.
" فَأَهْدِمُ الْحَائِطَ الَّذِي مَلَّطْتُمُوهُ بِالطُّفَالِ" ... الحائط المقصود بيه: اورشليم.
"، وَيَنْكَشِفُ أَسَاسُهُ فَيَسْقُطُ،" ... أصل أساسه تعبان وضعيف خالص.
"وَتَفْنَوْنَ أَنْتُمْ فِي وَسْطِهِ،" ... تفنون في وسط اورشليم.
سيحطم الله كل عمل الأنبياء الكذبة، الذي شبهه بالسور، فيحطم ويقلع أساسه الكاذب، أي يهلك ويفنى هؤلاء الأنبياء الكذبة، ومعهم كلامهم الباطل. وعندما يقول "تفنون أنتم في وسطه" ... يبين أن السور هو كل نبواتهم الكاذبة التي نشروها في أورشليم، فيهلكون وسط أورشليم التي ستخرب.
اصحاح 13 ده اتزامن وقت كتابته مع مراثي ارميا. فنلاقي نفس الفكرة ديه في مراثي ارميا 2: 2. ان كل الاسوار وأورشليم هتيجي علي الأرض.
"فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ" ... اتقالت في الاصحاح ده 4 مرات.
فكأن ربنا عاوز يقولهم: افهموا بقي وتوبوا. مع كل ده لا عاوزين يفهموا ولا يتوبوا.
15فَأُتِمُّ غَضَبِي عَلَى الْحَائِطِ وَعَلَى الَّذِينَ مَلَّطُوهُ بِالطُّفَالِ، وَأَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ الْحَائِطُ بِمَوْجُودٍ وَلاَ الَّذِينَ مَلَّطُوهُ! " فَأُتِمُّ غَضَبِي عَلَى الْحَائِطِ"... الحائط المقصود بيه اورشليم.
"وَعَلَى الَّذِينَ مَلَّطُوهُ بِالطُّفَالِ،" ... المقصود هنا: الانبياء الكذبة.
"وَأَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ الْحَائِطُ بِمَوْجُودٍ وَلاَ الَّذِينَ مَلَّطُوهُ." ... ولا اورشليم موجودة، ولا الانبياء الكذبة موجودين.
16أَيْ أَنْبِيَاءُ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لأُورُشَلِيمَ وَيَرَوْنَ لَهَا رُؤَى سَلاَمٍ، وَلاَ سَلاَمَ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. "أَيْ أَنْبِيَاءُ إِسْرَائِيلَ" ... المقصود بيهم: الانبياء الكذبة.
ازاي الواحد يقدر يوصل في خداع نفسه للدرجة ديه، يكون عارف انه وحش وشرير وخاطئ. ويقول لنفسه: انه كويس وكمان يصدق نفسه. وده انفصال تام عن الواقع اللي هو عايش فيه.
وحتي لو الناس جاملته وقالتله أنت كويس، المفروض انه يكون عارف نفسه كويس وان من جواه وحش. بس كون انه يصدق كلام الناس عنه، ده بيخدع نفسه، وتبقي حالته صعبة اووووي ومتعب اووي للي حواليه.
"الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لأُورُشَلِيمَ وَيَرَوْنَ لَهَا رُؤَى سَلاَمٍ، وَلاَ سَلاَمَ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبّ." ... ربنا بيقولهم مفيش سلام لأورشليم ولا ليكم ولا للهيكل. لكن هيحصل دمار وخراب.
17«وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَاجْعَلْ وَجْهَكَ ضِدَّ بَنَاتِ شَعْبِكَ اللَّوَاتِي يَتَنَبَّأْنَ مِنْ تِلْقَاءِ ذَوَاتِهِنَّ، وَتَنَبَّأْ عَلَيْهِنَّ، ده الجزء التاني: الخاص بالنبيات الكاذبات.
فمش بس الرجال اللي أخطأوا في اورشليم، لكن كمان السيدات. وشوفناها في حزقيال 8: 13 – 14. لما ربنا دخل حزقيال الهيكل وقال: ان في نسوة جالسات يبكين علي تموز. الوثن بتاعهم ... فبقي في نبيات كاذبات برده بيضلوا الشعب.
" فَاجْعَلْ وَجْهَكَ" ... اتقالت كتير في سفر حزقيال.
وهنا برده بيوضح إن النبيات الكاذبات دول برده بيتنبأوا من تلقاء نفسهم. فربنا بيقول لحزقيال: اتنبأ علي النبيات الكاذبات هما كمان.
18وَقُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: وَيْلٌ لِلَّوَاتِي يَخُطْنَ وَسَائِدَ لِكُلِّ أَوْصَالِ الأَيْدِي، وَيَصْنَعْنَ مِخَدَّاتٍ لِرَأْسِ كُلِّ قَامَةٍ لاصْطِيَادِ النُّفُوسِ. أَفَتَصْطَدْنَ نُفُوسَ شَعْبِي وَتَسْتَحْيِينَ أَنْفُسَكُنَّ، هنا هيتكلم علي الإكسسوارات اللي كانوا بيلبسوها، سواء في الرقبة أو الأنف واللي بتتحط علي الجبهة وبتتلبس في الايد.
وكل ده يخص السحر والشعوذة.
"أَوْصَالِ الأَيْدِي،" ... اكسسوارات. كل ديه حاجة تخص السحر والشعوذة اللي كانوا بيعملوها.
"وسائد – مخدات" ... وكأنهم بيقولوا ان في نوع من الراحة، احنا مستريحين جدا، ومفيش اي خطر.
"وَيَصْنَعْنَ مِخَدَّاتٍ لِرَأْسِ كُلِّ قَامَةٍ" ... برده عبارة عن اكسسوارات. راس كل قامة: يعني لك المقاسات. يعني عندهم لكل الناس.
"لاصْطِيَادِ النُّفُوسِ." ... هدفهم اصطياد النفوس. وطبعا غرضهم الخطية. اخلاقيات خاطئة.
هنا ربنا بيقولهم ويعاتبهم هنا:"أَفَتَصْطَدْنَ نُفُوسَ شَعْبِي وَتَسْتَحْيِينَ أَنْفُسَكُنَّ،" ... تصطادوا نفوس شعبي وتستحيوا انفسكن؟
ويعملن كل هذه كوسيلة للكسب المادي، فيخدعن الشعب ويضللنه؛ ليدفع الناس أموالًا كثيرة بواسطة هذه الأعمال السحرية فيكتسبن منهم، أي يقمن باستغلال الناس لتحقيق أرباح شخصية.
19وَتُنَجِّسْنَنِي عِنْدَ شَعْبِي لأَجْلِ حَفْنَةِ شَعِيرٍ، وَلأَجْلِ فُتَاتٍ مِنَ الْخُبْزِ، لإِمَاتَةِ نُفُوسٍ لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَمُوتَ، وَاسْتِحْيَاءِ نُفُوسٍ لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَحْيَا، بِكَذِبِكُنَّ عَلَى شَعْبِي السَّامِعِينَ لِلْكَذِبِ؟ والحاجات اللي بيعملوها ديه، ربنا بيقولهم: بأجرة بخسة. يعني بعتوني بالرخيص.
طيب إيه الأجر اللي بتاخدوه؟ حفنة (ملء الكف) شعير وفتات الخبز يعني قطع صغيرة من الخبز.
"لإِمَاتَةِ نُفُوسٍ لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَمُوتَ، وَاسْتِحْيَاءِ نُفُوسٍ لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَحْيَا، بِكَذِبِكُنَّ عَلَى شَعْبِي السَّامِعِينَ لِلْكَذِبِ؟" ... يموتوا ناس كويسين مش المفروض انهم يموتوا (أصل كله بالأجر، هاتوا كذا وكذا واحنا نعمل اللي انتم عاوزينه). ويحيوا ناس مش المفروض انها تعيش. ده اسمه اعوجاج القضاء بتاع النبيات الكاذبات.
بكذبهم اللي بيعملوه علي شعب ربنا اللي ماشين وراء الكذب ده.
وهنا ربنا بيأكد إن الشعب سمع للكذب ... " عَلَى شَعْبِي السَّامِعِينَ لِلْكَذِبِ؟".
يعني: حكموا على الصديقين بأنهم سيهلكوا، وأعطوا وعودًا كاذبة للأشرار بأنهم سيحيوا.
20«لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَا أَنَا ضِدُّ وَسَائِدِكُنَّ الَّتِي تَصْطَدْنَ بِهَا النُّفُوسَ كَالْفِرَاخِ، وَأُمَزِّقُهَا عَنْ أَذْرُعِكُنَّ، وَأُطْلِقُ النُّفُوسَ، النُّفُوسَ الَّتِي تَصْطَدْنَهَا كَالْفِرَاخِ. كلام ربنا ليهم: ربنا هيقف قدامهم ويعاقبهم. وهيقولهم: مش هأسيب شعبي الكويس في ايديكم. وديه تدينا فكرة حلوة عن أمانة ربنا.
نلاحظ ان في سفر حزقيال:
- الجزء الأول بيتكلم عن العقوبة.
- الجزء التاني بيتكلم عن الخلاص والرجاء والشفاء.
وفي وسط العقوبة والكلام عن العقوبة: نلاقي ربنا بيدي حاجات فيها رجاء.
هنا حوالي 7 مرات قال: "شعبي" في الاصحاح ده. ... فهنا من الحاجات الجميلة: أن ربنا مش هيسيب أولاده، وسط اللخبطة ديه كلها. دايما في بقية امينة. ربنا دايما عارف اولاده. ربنا هيطلق انفسهم من الفخ اللي وقع في ايد الصيادين.
21وَأُمَزِّقُ مِخَدَّاتِكُنَّ وَأُنْقِذُ شَعْبِي مِنْ أَيْدِيكُنَّ، فَلاَ يَكُونُونَ بَعْدُ فِي أَيْدِيكُنَّ لِلصَّيْدِ، فَتَعْلَمْنَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ. آية جميلة. واتقالت مرتين: " وأنقذ شعبي." اتقالت هنا، وكمان في ايه 23.
نقوله يارب أنت قولت: انقذ شعبي. أرجوك يارب تمم ده وانقذنا. أنقذنا من الفخاخ المنصوبة لينا من عدو الخير.
يعلن الله أنه سوف يمزق الوسائد التي تصنعها النبيات على أذرعهن ويربطنها على أيدي الناس، أو يضعنها على رؤوسهم، أي يوقف أعمالهن السحرية، التي يصطدن بها شعبه البسيط الضعيف، الذي يصدق هذه الأكاذيب. ويشبه شعبه لضعفه بصغار الطيور، التي يسهل اصطيادها.
22لأَنَّكُنَّ أَحْزَنْتُنَّ قَلْبَ الصِّدِّيقِ كَذِبًا وَأَنَا لَمْ أُحْزِنْهُ، وَشَدَّدْتُنَّ أَيْدِي الشِّرِّيرِ حَتَّى لاَ يَرْجعَ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ فَيَحْيَا، ربنا صعبان عليه: أن في قلوب حلوة حزنت بسببهم في وسط الحاجات الصعبة ديه كلها تطلع حاجة: توضح لنا اد ايه الهنا اله جميل وحنين اووي. ربنا زعلان علي القلوب الحزينة. فاحنا في وقت حزننا وزعلنا، ربنا باصص علينا وبيحس بينا وبيهتم بينا اووي.
"وَشَدَّدْتُنَّ أَيْدِي الشِّرِّيرِ حَتَّى لاَ يَرْجعَ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ فَيَحْيَا،" ... وديه تدينا فكرة إن ربنا عاوز إن الشرير يرجع عن طريقه الردية فيحيا.
بس للأسف الأنبياء والنبيات الكاذبات، ضيعوا الناس ديه.
23فَلِذلِكَ لَنْ تَعُدْنَ تَرَيْنَ الْبَاطِلَ وَلاَ تَعْرِفْنَ عِرَافَةً بَعْدُ، وَأُنْقِذُ شَعْبِي مِنْ أَيْدِيكُنَّ، فَتَعْلَمْنَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ». " وَأُنْقِذُ شَعْبِي مِنْ أَيْدِيكُنَّ، فَتَعْلَمْنَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ" ... اتقالت مرة تاني .
يعلن الله في النهاية هلاك النبيات الكاذبات، بقوله "لن تعدن ترين الباطل ولا تعرفن عرافة بعد"؛ لأنهن يكن قد مُتن، وبهذا ينقذ الله شعبه منهن. وقد يوقف النبيات الكاذبات عن أعمالهن السحرية بتخويفهن بأية طريقة، أو يميت بعضهن، فتخفن الباقيات، وبهذا يرين صدق كلام الله الذي قاله حزقيال وتم فيهن.
⪢