↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 9

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 يَا لَيْتَ رَأْسِي مَاءٌ، وَعَيْنَيَّ يَنْبُوعُ دُمُوعٍ، فَأَبْكِيَ نَهَارًا وَلَيْلاً قَتْلَى بِنْتِ شَعْبِي. إرميا مش مكتفي بالدموع، عاوز رأسي دي كلها ماء، وَعَيْنَيَّ تبقي ينبوع. هو مش قادر يقولنا، قد إيه أنا حزين، فراح قالنا ... "يَا لَيْتَ رَأْسِي مَاءٌ، وَعَيْنَيَّ يَنْبُوعُ دُمُوعٍ." + على فكرة، تحجر عينينا وإنها بلا دموع، ده بسبب قساوة القلب، إحنا قلبنا بيبقى قاسي. لكن ساعات ربنا علشان يدوب قساوة القلب دي، يسمح بإن الموج يعلو، وإن الدنيا تخبط فينا، فتلاقي الواحد يقف قدام ربنا ويبكي. طب أنت ليه مكنتش بتبكي من الأول بس؟ ما هو كان سلام، كان خير، ومكنتش حاسس. بس لما ربنا غربلني كده شوية، وسمح كده إن السفينة تتهز شوية، تلاقي الواحد يقف ويصرخ. طب ما تيجي من دلوقتي، نقف قدام ربنا ونصرخ ونقول له: أعطيني يا رب ينابيع دموع كثيرة، كما أعطيت في القديم المرأة الخاطئة. اللي بنصليها في الخدمة الثانية، صلاة نصف الليل. تعالوا بقى لما تبقى في ضيقة، نقف في الصلاة بلجاجة، وبحُرقة، وبدموع وبنصلي. "يَا لَيْتَ رَأْسِي مَاءٌ، وَعَيْنَيَّ يَنْبُوعُ دُمُوعٍ، فَأَبْكِيَ نَهَارًا وَلَيْلًا قَتْلَى بِنْتِ شَعْبِي." ... هو فين القتلى يا إرميا؟ لسه مفيش قتلى! لكن أنا شايفهم أهم قدام عينيا. "فَأَبْكِيَ نَهَارًا وَلَيْلًا قَتْلَى بِنْتِ شَعْبِي." ... ده المفروض رد الفعل بتاعنا لما نشوف حد في ذلة. إحنا نعمل إيه؟ نقوله: أستر يا رب عليه وعلينا. يوحنا القصير كان يقول، وهو بيبكي، ده أخطا النهاردة ممكن يتوب بكرة، بس أنا ممكن أخطى ولا أُعطى فرصة للتوبة.
2 يَا لَيْتَ لِي فِي الْبَرِّيَّةِ مَبِيتَ مُسَافِرِينَ، فَأَتْرُكَ شَعْبِي وَأَنْطَلِقَ مِنْ عِنْدِهِمْ، لأَنَّهُمْ جَمِيعًا زُنَاةٌ، جَمَاعَةُ خَائِنِينَ. أنت عايز تبكي وتعيط ورأسك ماء وعينيك ينبوع دموع يا إرميا، وتبكي نهارا وليلًا. ولا عايز تمشي وتسيب الناس دي؟ "يَا لَيْتَ لِي فِي الْبَرِّيَّةِ مَبِيتَ مُسَافِرِينَ، فَأَتْرُكَ شَعْبِي وَأَنْطَلِقَ مِنْ عِنْدِهِمْ، لأَنَّهُمْ جَمِيعًا زُنَاةٌ، جَمَاعَةُ خَائِنِينَ."... بصوا، الإنسان التقي لا يحتمل الخطية. زي ما ربنا مش طايق الحالة اللي وصل إليها الشعب. فربنا بيقول: عايز أسيبهم، لأنهم جميعاً زُنَاةٌ ودي معناها مش بس الزنا اللي بالفعل، لكن كمان إنهم بيعبدوا آلهة غريبة. "جَمَاعَةُ خَائِنِينَ،" ... هما خونة، تركوني.علشان كده قالهم: "جُزِّي شَعْرَكِ وَاطْرَحِيهِ "(إر 7: 29)، ... الشعر كان علامة التكريس، المكرس مش بيقص شعره. فمعناها: أنتم مبقيتوش بتوعي، أنتم تركتوني، بقيتوا للآلهة الغريبة. وبما أنكم تركتوني، تَرَكُونِي أَنَا يَنْبُوعَ الْمِيَاهِ الْحَيَّةِ. فربنا بيقول: "فَأَتْرُكَ شَعْبِي وَأَنْطَلِقَ مِنْ عِنْدِهِمْ، لأَنَّهُمْ جَمِيعًا زُنَاةٌ، جَمَاعَةُ خَائِنِينَ." ... على فكرة، ربنا أهو كان بيقولهم هترككم، وهم مش عايزين يسمعوا، ربنا قالهم هترككم، لا تغيظوني بمكرهاتكم ومنحوتاتكم. وهم بيقولوا: مش ممكن ربنا هيسيبنا؟ في الآخر، مجد الرب قد غادر الهيكل، مأساة! مكانوش بيسمعوا.
3 « يَمُدُّونَ أَلْسِنَتَهُمْ كَقِسِيِّهِمْ لِلْكَذِبِ. لاَ لِلْحَقِّ قَوُوا فِي الأَرْضِ. لأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ شَرّ إِلَى شَرّ، وَإِيَّايَ لَمْ يَعْرِفُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. "قسيهم:" ... جمع قوس المستخدم في الحرب لرمى السهام. ربنا شبه ألسنتهم كأنها القوس. الألسنة بتاعة الناس دي بقت عاملة زي القوس اللي بيضرب ويقتل، ** ما هو في كلام يقتل. ساعات الواحد يقعد كده يهزر هزار بايخ مع حد ويحقر منه، الحد ده يرجع نفسيته صفر. لازم ناخد بالنا! ساعات كلام يبقى كلام افترا، والواحد يتبلى على غيره، ويقول كلام كذب وتشويه سمعة، ما أنت بتقتل سمعة غيرك، وبتقتل نفسيته بتضيعه. هو بس القتل إن الواحد يجيب سكينة ويموت التاني ولا مسدس ويقتله؟ ده اللسان ده ممكن يموت ناس كتير. "يَمُدُّونَ أَلْسِنَتَهُمْ كَقِسِيِّهِمْ لِلْكَذِبِ،" ... الحتة دي حلوة أوي، علشان هتشوفوا إن ساعات بعض الحاجات اللي موجودة كانت فارقة مع ربنا جداً، وعايزين نقول بيكرهها جداً. فيقول: الناس دي بتكذب، كلامها كله كذب في كذب. "لاَ لِلْحَقِّ قَوُوا فِي الأَرْضِ. " ... يعني عمالين يتقووا في الشر، في حالة نمو، بس في الشر. يشبه ألسنة شعبه بالقسى التي ترمى السهام في الحرب تعبيرًا عن حدة كلامهم وشرهم وسقوطهم في الكذب، الذي يجرحون به مشاعر من حولهم ويضايقونه. وشعروا أن الكذب يعطيهم قوة ومكاسب مادية، فتمادوا فيه ورفضوا التوبة.
4 اِحْتَرِزُوا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ، وَعَلَى كُلِّ أَخٍ لاَ تَتَّكِلُوا، لأَنَّ كُلَّ أَخٍ يَعْقِبُ عَقِبًا، وَكُلَّ صَاحِبٍ يَسْعَى فِي الْوِشَايَةِ. "لأَنَّ كُلَّ أَخٍ يَعْقِبُ عَقِبًا، " ... يعني كل واحد ماشي ورا التاني عايز ياخد بركة أخوه، والخير بتاع أخوه، فالحالة ديه: اِحْتَرِزُوا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ، "وَعَلَى كُلِّ أَخٍ لاَ تَتَّكِلُوا،" وفي كل وقت، وفي كل زمان، وفي كل مجتمع – بكل أسف – في كده. إن ييجي وقت متتكلمش قدام فلان، علشان ده بينقل الكلام وبيزود فيه وبيغير، علشان مصلحته وعلشان أذيتك. فتلاقينا متربصين كده وخايفين. عيلة مع بعض، تلاقيهم لما ييجي فُلان متتكلموش قدامه، علشان ده يروح ينقل الكلام للناحية التانية، وهيخرب العيلتين في بعض. فتلاقي الناس كلها كده في حالة تربص، في حالة قلق، خايفين مفيش أمان، محدش مأمن للتاني. "لأَنَّ كُلَّ أَخٍ يَعْقِبُ عَقِبًا، وَكُلَّ صَاحِبٍ يَسْعَى فِي الْوِشَايَةِ." ... الوشاية يعني النميمة وكلام الزور. عقوبة اللي بيعملوا كده إن ربنا بيقولهم: فأترك شعبي. أنت في خطر، من يفعل هذا – ربنا بيقوله – هتركك، وبيتك يترك لك خراب. يعني هيسيب قلبك، وحياتك، وبيتك، و خدمتك، وفي الآخر هتاخد إيه؟ وربنا بيقول كده وهيعمل اللي بيقوله. لو واحد مستمر في هذا الطريق، احذر! "فأترك شعبي" ده ربنا اللي بيقول.
5 وَيَخْتِلُ الإِنْسَانُ صَاحِبَهُ وَلاَ يَتَكَلَّمُونَ بِالْحَقِّ. عَلَّمُوا أَلْسِنَتَهُمُ التَّكَلُّمَ بِالْكَذِبِ، وَتَعِبُوا فِي الافْتِرَاءِ. الإنسان بيخدع صاحبه. على فكرة، إرميا لما بيقول الكلام ده، بيقوله عن خبرة شخصية كمان حصلت معاه. فمثلاً في إرميا 12: 6 يقول: "لأَنَّ إِخْوَتَكَ أَنْفُسَهُمْ وَبَيْتَ أَبِيكَ قَدْ غَادَرُوكَ هُمْ أَيْضًا. هُمْ أَيْضًا نَادَوْا وَرَاءَكَ بِصَوْتٍ عَال. لاَ تَأْتَمِنْهُمْ إِذَا كَلَّمُوكَ بِالْخَيْرِ." (إر 12: 6). دي خبرة شخصية كمان لإرميا حصلت معاه، مش بيقول كلام وخلاص. "وَيَخْتِلُ الإِنْسَانُ صَاحِبَهُ وَلاَ يَتَكَلَّمُونَ بِالْحَقِّ." ... فارق جداً مع ربنا التكلم بالحق والناس اللي عمالة تكذب بألسنتهم، "عَلَّمُوا أَلْسِنَتَهُمُ التَّكَلُّمَ بِالْكَذِبِ." ... الحتة دي جميلة، لأن إحنا مش في طبعنا غرس الكذب، ده إحنا اتعلمناه، دي حاجة مضافة لينا. الطفل الصغير ده مكانش بيعرف يكدب، أومال عرف يكذب منين؟ من الخبرات السيئة اللي عمالة تتراكم من هنا، ومن هنا. "عَلَّمُوا أَلْسِنَتَهُمُ التَّكَلُّمَ بِالْكَذِبِ، وَتَعِبُوا فِي الافْتِرَاءِ. وَتَعِبُوا فِي الافْتِرَاءِ، يعني تعبوا جداً في عمل الشر والإثم وطرقهم المعكوسة. المفروض يمشوا في اتجاه ربنا، دول ماشيين في اتجاه الشر.
6 مَسْكَنُكَ فِي وَسْطِ الْمَكْرِ. بِالْمَكْرِ أَبَوْا أَنْ يَعْرِفُونِي، يَقُولُ الرَّبُّ. كل خادم من الخدام في ضريبة كده بيدفعها، إرميا ربنا بيقوله: مَسْكَنُكَ فِي وَسْطِ الْمَكْرِ، أنت ساكن في وسط ناس كلها مكر وخداع وغش وخبث، وفاكرين دي نصاحة وفهلوة. "بِالْمَكْرِ أَبَوْا أَنْ يَعْرِفُونِي، يَقُولُ الرَّبُّ." ... بسبب كل المكر اللي فيهم ده. الحقيقة، اتعموا إن هما يعرفوا ربنا ويمشوا في طريق ربنا المستقيم. عايزين نقول ملحوظة، إرميا 8 و9 بناخذ منهم نص القراءات، نص القراءات اللي جاية من سفر إرميا في البصخة. إحنا كنا قولنا إن في البصخة بناخد 8 قراءات من سفر إرميا، أربعة منهم بس من الإصحاحين 8 و9. من إرميا 8: 4–10 بناخدها في الساعة 11 ليلة الخميس. وإرميا 8: 17– 9: 6 بناخدها في الساعة الأولى من ليلة الجمعة العظيمة. وبعدين نشوف بقا من إرميا 9: 7–15 دي في ليلة الجمعة العظيمة الساعة التاسعة. وإرميا 9: 12–19 في الساعة الثالثة يوم الإتنين الكبير. المهم يعني، 4 قراءات من 8 قراءات من سفر إرميا، بنقراهم من الإصحاحين 8 و9.
7 «لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: هأَنَذَا أُنَقِّيهِمْ وَأَمْتَحِنُهُمْ. لأَنِّي مَاذَا أَعْمَلُ مِنْ أَجْلِ بِنْتِ شَعْبِي؟ يعني قصد ربنا من كل العقوبة اللي هو سامح بيها دي، التنقية، هو عايز ينقي شعبه ويمتحنهم. يعني زي ما بيمر الدهب كده في النار علشان العيار بتاعه يعلى، ربنا بيسمح لأولاده بالتجارب: علشان ينقيهم ويطهرهم. "لأَنِّي مَاذَا أَعْمَلُ مِنْ أَجْلِ بِنْتِ شَعْبِي؟ " ... ربنا بيسأل: طب أعمل إيه علشان بنتي، علشان شعبي؟ ربنا نِفسه يعمل أي حاجة علشان يخلصنا.
8 لِسَانُهُمْ سَهْمٌ قَتَّالٌ يَتَكَلَّمُ بِالْغِشِّ. بِفَمِهِ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ بِسَلاَمٍ، وَفِي قَلْبِهِ يَضَعُ لَهُ كَمِينًا. عرفتوا إحنا ليه بنقرا الحته دي في أسبوع الالآم؟ لانها بتفكرنا بيهوذا. "لِسَانُهُمْ سَهْمٌ قَتَّالٌ يَتَكَلَّمُ بِالْغِشِّ." والحقيقة، بنقراها في ليلة الجمعة العظيمة، يعني في الفترة اللي يهوذا راح يتفق مع الرؤساء ويشوف هيسلمهم المسيح ازاي، وأقبّله، واللي أقبله ده هو اللي تقبضوا عليه، ورايح للمسيح ويقوله: سلام. وهو قلبه مفهوش سلام خالص تجاه المسيح. فبيقول كده إرميا: "لِسَانُهُمْ سَهْمٌ قَتَّالٌ يَتَكَلَّمُ بِالْغِشِّ. بِفَمِهِ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ بِسَلاَمٍ، وَفِي قَلْبِهِ يَضَعُ لَهُ كَمِينًا." ... نبوة [عن المسيح ويهوذا] مفيش بعد كده. "بِفَمِهِ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ بِسَلاَمٍ،" ... جاي يقول للمعلم: سلام يا معلم، ويقبله الآية دي بتتكلم عن يهوذا. وكأن الكتاب بيقولنا، اللي يمشي في الوشاية، واللي يكون بوشين، ويتكلم كلام سلام، وهو في قلبه مليان حقد وضغينة ومليان كراهية تجاه الشخص التاني. كأن الكتاب بيقوله: أنت في خطر، الحتة دي عملها واحد قبلك اسمه يهوذا وسلّم بيها المسيح له كل المجد. علشان كده الواحد دايماً يقوله: يا رب طهرنا من كل رياء – بنصلي كده علطول في القداس وفي الصلوات بتاعتنا – اشمعنا طهرنا من كل رياء؟ لأن الرياء ده دفع واحد زي يهوذا إنه يسلم المسيح نفسه. القديس يعقوب الرسول في رسالة يعقوب 3، أتكلم كتير عن تأثير اللسان، يقولك: عضو صغير جداً، لكن ممكن يولع الدنيا كلها. علشان كده يقول: لِسَانُهُمْ سَهْمٌ قَتَّالٌ. ممكن يطلعوا كلام من لسانهم يسبب أذية نفسية لدرجة الموت (الموت النفسي كمان.)
9 أَفَمَا أُعَاقِبُهُمْ عَلَى هذِهِ، يَقُولُ الرَّبُّ؟ أَمْ لاَ تَنْتَقِمُ نَفْسِي مِنْ أُمَّةٍ كَهذِهِ؟». التعبير ده قرار إلهي واتكرر كتير، شوفناه في إصحاح 5. ربنا الحقيقة جميل أوي! يا رب أنت حتى لو عاقبتهم، لن يتبرر قدامك بشر، مين اللي هيقف قدامك ويقولك: يا رب أنت عملت كده ليه؟ محدش. لكن ربنا مطول باله، وعمال يشهّد عليهم السماء والأرض، والجبال والمسكونة والطبيعة."أَفَمَا أُعَاقِبُهُمْ عَلَى هذِهِ، يَقُولُ الرَّبُّ؟" ... الحقيقة، يا رب من حقك تعاقبهم، ومفيش حد يقدر يفتح بوقه، أَمْ لاَ تَنْتَقِمُ نَفْسِي مِنْ أُمَّةٍ كَهذِهِ؟
10 عَلَى الْجِبَالِ أَرْفَعُ بُكَاءً وَمَرْثَاةً، وَعَلَى مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ نَدْبًا، لأَنَّهَا احْتَرَقَتْ، فَلاَ إِنْسَانَ عَابِرٌ وَلاَ يُسْمَعُ صَوْتُ الْمَاشِيَةِ. مِنْ طَيْرِ السَّمَاوَاتِ إِلَى الْبَهَائِمِ هَرَبَتْ مَضَتْ. من علامات الحزن الشديد الثلاث حاجات اللي اتقالوا دول، البكاء والندب – وإحنا كشرقيين نعرف الندب كويس، إن الناس تقعد كده تهيج المشاعر، وتقعد تقول كلام على الشخص اللي مات وتهيج مشاعر قرايبه. "مرثاة" ... الرثاء، ده كلام موزون كأنه شعر بنرثي بيه شخص ما، شخص يعني كان غالي علينا. " عَلَى الْجِبَالِ أَرْفَعُ بُكَاءً وَمَرْثَاةً، وَعَلَى مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ نَدْبًا،" ... وكل البرية دي والمراعي كل ده سيحترق، "لأَنَّهَا احْتَرَقَتْ، فَلاَ إِنْسَانَ عَابِرٌ وَلاَ يُسْمَعُ صَوْتُ الْمَاشِيَةِ. مِنْ طَيْرِ السَّمَاوَاتِ إِلَى الْبَهَائِمِ هَرَبَتْ مَضَتْ." ... يُقال إن الحروب مش بس بتهلك البشر دي بتُهلك حتى الحياة الطبيعية، يعني شوفنا مثلا في هيروشيما ونجازاكي مش بس بشر ماتت، لكن الحياة الطبيعية مبقتش صالحة، إشعاعات وتدمير وما شابه. فكأن ربنا بيقول في الحتة دي: كل الحياة؟ قد فنيت. ولا إنسان، ولا طيور السماء، ولا ماشية ولا حيوان، المكان نفسه كله لم يعد صالح للمعيشة، ليه كده؟ من أجل خطايا بنت شعبي، بسبب خطاياهم، جابوا العار وجابوا الخزي وجابوا العقوبة للأرض اللي هما عايشين فيها. ساعات خطايا بعض الناس مش بتجيب بس ليهم المشاكل، لا دي كمان بتجيب لأسرهم المشاكل وبتجيب لأحبائهم.
11 « وَأَجْعَلُ أُورُشَلِيمَ رُجَمًا وَمَأْوَى بَنَاتِ آوَى، وَمُدُنَ يَهُوذَا أَجْعَلُهَا خَرَابًا بِلاَ سَاكِنٍ». "رُجَمًا." ... يعني كومة خراب، "وَمَأْوَى بَنَاتِ آوَى." ... ودي حاجة كده ما بين الثعلب والذئب، حاجة زي كده يعني. زي العرسة مثلاً في مصر "وَمَأْوَى بَنَاتِ آوَى، وَمُدُنَ يَهُوذَا أَجْعَلُهَا خَرَابًا بِلاَ سَاكِنٍ." ... يعني أورشليم هتبقى كومة خراب. " ومدن يهوذا أجعلها خراباً بلا ساكن."
12 مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الْحَكِيمُ الَّذِي يَفْهَمُ هذِهِ، وَالَّذِي كَلَّمَهُ فَمُ الرَّبِّ، فَيُخْبِرَ بِهَا؟ لِمَاذَا بَادَتِ الأَرْضُ وَاحْتَرَقَتْ كَبَرِّيَّةٍ بِلاَ عَابِرٍ؟ ربنا بيدور على واحد بس عنده حكمة، يفهم ليه حصل كل ده. هم مش فاهمين فيقولك: "هو ربنا ليه سمح بكل ده؟" سمح بكل ده من أجل خطاياكم ونجاساتكم. "مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الْحَكِيمُ الَّذِي يَفْهَمُ هذِهِ، وَالَّذِي كَلَّمَهُ فَمُ الرَّبِّ، فَيُخْبِرَ بِهَا؟" ... بيقول للناس: فوقوا! توبوا! خطاياكم جايبة لنا المر، جايبلنا وجع القلب. وربنا هيهلك المدينة كلها بسبب خطايانا. "لِمَاذَا بَادَتِ الأَرْضُ وَاحْتَرَقَتْ كَبَرِّيَّةٍ بِلاَ عَابِرٍ؟" فربنا هيقول دلوقتي تقريباً 5 أسباب
13 فَقَالَ الرَّبُّ: «عَلَى تَرْكِهِمْ شَرِيعَتِي الَّتِي جَعَلْتُهَا أَمَامَهُمْ، وَلَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِي وَلَمْ يَسْلُكُوا بِهَا. - أول حاجة " علي تركهم شريعتي " ... سايبين شريعتي اللي أنا أديتهالهم. شريعة ربنا، الكتاب المقدس. هل إحنا ماسكين في كلمة ربنا فعلاً؟ الحقيقة، مفيش أحلى من كلمة ربنا، ومفيش حاجة تعزي ولا تفرح ولا تطيب الخاطر ولا تدي للإنسان سلام زي كلمة ربنا، في عز الضيق والألم والتعب و المرض دور كده على كتابك المقدس، وأقعد أمسك فيه، واقرأ على قد ما تقدر، هتلاقي سلام الله الذي يفوق كل عقل (في 4: 7) قد انسكب فيك. وكلمة ربنا تدي قوة وثبات وعزاء حقيقين، كلمة ربنا مفيش أحلى من كده، اللي ماسك في كلمة ربنا ده كسبان. لكن الناس دي علشان سابوا شريعة ربنا - تاني حاجة " ولم يسمعوا لصوتي " ... مش سامعين لصوت ربنا. ويقولها بطريقة تانية: إن ودانهم مش مختونة. الودان المختونة دي هي الودان اللي تسمع صوت ربنا، تبقى حساسة في أي موقف وفي أي حدث يمر بيا، تلاقيني أقول: يا رب هو أنت عايز تقول إيه؟ في حاجة عايز تقولها؟ يا رب أفتح وداني علشان تسمع صوتك. تعالوا نصلي ونقوله: يا رب، خلي وداننا مفتوحة لسماع صوتك، تقولنا يمين نمشي يمين، تقولنا شمال نمشي شمال. تقولنا هذا يليق يبقى نعمل كده، هذا لا يليق نبعد عنه.
14 بَلْ سَلَكُوا وَرَاءَ عِنَادِ قُلُوبِهِمْ وَوَرَاءَ الْبَعْلِيمِ الَّتِي عَلَّمَهُمْ إِيَّاهَا آبَاؤُهُمْ. كل واحد مشي ورا عناد قلبه، وخلاص بقى ساعات الواحد يوصل لمراحل يقولك: متأخرة أوي. مفيش فرصة إنه يرجع تاني. ليه كده؟ لإنه ساب نفسه إن قلبه اتحجر. "وَوَرَاءَ الْبَعْلِيمِ الَّتِي عَلَّمَهُمْ إِيَّاهَا آبَاؤُهُمْ." ... دي الكارثة! المفروض الآباء يعملوا إيه مع ولادهم؟ إحنا المفروض نعلم أولادنا الخير والصلاح والطهارة والنقاوة والفضائل، ونزرع فيهم الحاجات دي قدر استطاعتنا، وبأسلوب مش منفر وحلو. فربنا يقول هنا: الناس دي معملوش كده، لم يُعلموا أبنائهم اللي أنا المفروض قلت لهم عليه يعلموه. أومال علموهم إيه؟ "وَوَرَاءَ الْبَعْلِيمِ الَّتِي عَلَّمَهُمْ إِيَّاهَا آبَاؤُهُمْ." ... البعليم أو البعل دي كانت آلهة الكنعانيين في الأرض، ولما الشعب جم عجبتهم الآلهة دي فالآباء علموا أولادهم عبادة البعليم. وغير البعليم، شوفنا في إصحاح 7: 17 -18 ربنا بيقول: الآباء بيعلمو أولادهم يروحوا يلتقطوا حطب، علشان الأم بتعجن العجين، والأب بيوقد النار علشان نعمل ذبيحة لملكة السماوات. ده بدل ما يعلموهم شريعة الرب وكلمة الرب.
15 لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا أُطْعِمُ هذَا الشَّعْبَ أَفْسَنْتِينًا وَأَسْقِيهِمْ مَاءَ الْعَلْقَمِ،
16 وَأُبَدِّدُهُمْ فِي أُمَمٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا هُمْ وَلاَ آبَاؤُهُمْ، وَأُطْلِقُ وَرَاءَهُمُ السَّيْفَ حَتَّى أُفْنِيَهُمْ. "الأفسنتين"... نبات مُر جداً، مرار يعني ربنا هيسقيهم أو هيسمح إن هما يشربوا المر. "وَأَسْقِيهِمْ مَاءَ الْعَلْقَمِ،" ... دي شوفناها قبل كده في الإصحاح اللي فات، أي يستقوا أو يشربوا السم. "وَأُبَدِّدُهُمْ فِي أُمَمٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا هُمْ وَلاَ آبَاؤُهُمْ، وَأُطْلِقُ وَرَاءَهُمُ السَّيْفَ حَتَّى أُفْنِيَهُمْ." ... فكرة السيف وراءهم دي ذُكرت في إرميا يمكن 6 مرات. فربنا بيقول: "وَأُبَدِّدُهُمْ فِي أُمَمٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا هُمْ وَلاَ آبَاؤُهُمْ، وَأُطْلِقُ وَرَاءَهُمُ السَّيْفَ. " ... عندما سيهجم البابليون لن يدمروا مملكة يهوذا فقط، لكن الشعب كمان هيتشتت في العالم لإلغاء هويتهم وانتمائهم لربنا، بعد أن يقتلوا الكثيرين منهم بإضعافهم وتخويفهم.
17 « هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: تَأَمَّلُوا وَادْعُوا النَّادِبَاتِ فَيَأْتِينَ، وَأَرْسِلُوا إِلَى الْحَكِيمَاتِ فَيُقْبِلْنَ "تأملوا"... يعني افهموا، ربنا نفسه في ناس بتفهم. ومين الناس اللي بتفهم؟ اللي يعرفوه. "تَأَمَّلُوا وَادْعُوا النَّادِبَاتِ فَيَأْتِينَ."... ربنا بيقولهم: وَادْعُوا النَّادِبَاتِ. كان زمان في ستات شغلانتها تندب، فربنا بيقولهم: هاتوا الستات دول، "وَأَرْسِلُوا إِلَى الْحَكِيمَاتِ فَيُقْبِلْنَ." ... كان في سيدات معروفات كده في الوقت ده إنهم حكيمات. في كل مدينة كده، كان في غالباً واحدة ولا أكتر معروفة إنها حكيمة.
18 وَيُسْرِعْنَ وَيَرْفَعْنَ عَلَيْنَا مَرْثَاةً، فَتَذْرِفَ أَعْيُنُنَا دُمُوعًا وَتَفِيضَ أَجْفَانُنَا مَاءً. هاتوا السيدات دول علشان يفوقوكم كده، ويقولولكم حالتكم وصلت لإيه. أنتم بقيتوا أموات بالخطايا. ساعات بعض الآباء ياخد فكرة النادبات والحكيمات على إنها = آيات من الكتاب المقدس. لما الواحد كده يكون حاسس إنه بعيد، وحاسس إنه حالته الروحية مش قد كده. يعمل إيه؟ "وَادْعُوا النَّادِبَاتِ فَيَأْتِينَ، وَأَرْسِلُوا إِلَى الْحَكِيمَاتِ،" ... طلع آياتك من الكتاب المقدس علشان تعالج الحالة الروحية اللي أنت وصلتلها دلوقتي دي. أمسك كتابك وطلع النادبات دي، وطلع الحكيمات علشان تفوقك، كلمة ربنا تفوّق كده. بدل ما أنت ماشي وعينيك في الأرض، كلمة ربنا ترفع قلبك وفكرك وذهنك، فتقول: إيه اللي أنا كنت فيه ده؟ وتخليك ترجع إلى عقلك تاني.
19 لأَنَّ صَوْتَ رِثَايَةٍ سُمِعَ مِنْ صِهْيَوْنَ: كَيْفَ أُهْلِكْنَا؟ خَزِينَا جِدًّا لأَنَّنَا تَرَكْنَا الأَرْضَ، لأَنَّهُمْ هَدَمُوا مَسَاكِنَنَا». امتى خزوا؟ بعد ما الأرض اتخربت، وبعد ما تركوها، وبعد ما الأعداء هدموا المساكن. حسوا بالخزي، ولما راحوا إلى بابل "بَكَيْنَا أَيْضًا عِنْدَمَا تَذَكَّرْنَا صِهْيَوْنَ." (مز 137: 1). بكينا، حسنا (حسوا بالخزي) بالخزي اللي إحنا فيه، وعيرونا الأعداء بالخزي اللي إحنا فيه. طب ما ربنا كان نفسه إن هم يخزوا، يقول: نفسي يخزوا علشان يفوقوا، بس مش بيخزوا. مش حاسين باللي هما بيعملوه! "لأَنَّ صَوْتَ رِثَايَةٍ سُمِعَ مِنْ صِهْيَوْنَ: كَيْفَ أُهْلِكْنَا؟ خَزِينَا جِدًّا لأَنَّنَا تَرَكْنَا الأَرْضَ، لأَنَّهُمْ هَدَمُوا مَسَاكِنَنَا. "... ساعات كتير ربنا يقعد يخبط على قلب الإنسان، يقوله: يلا فوق، فوق قبل ما يبقى الوقت متأخر. ولكن ساعات الإنسان يفضل كده، قلبه غليظ، لغاية ما يأتي العريس ويأخذ المستعدات ويُغلق الباب. وبعد كده ييجوا الجاهلات يلاقوا إن الباب قد أُغلق. فياريت من دلوقتي نقول: يا رب إدينا نقدم توبة في كل وقت.
20 بَلِ اسْمَعْنَ أَيَّتُهَا النِّسَاءُ كَلِمَةَ الرَّبِّ، وَلْتَقْبَلْ آذَانُكُنَّ كَلِمَةَ فَمِهِ، وَعَلِّمْنَ بَنَاتِكُنَّ الرِّثَايَةَ، وَالْمَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا النَّدْبَ!
21 لأَنَّ الْمَوْتَ طَلَعَ إِلَى كُوَانَا، دَخَلَ قُصُورَنَا لِيَقْطَعَ الأَطْفَالَ مِنْ خَارِجٍ، وَالشُّبَّانَ مِنَ السَّاحَاتِ. ينادى نساء اليهود ليرثين أورشليم ويعلمن بناتهن كيف يحزن عليها، لأن جيش بابل قد هجم على بيوتهن فقفزوا من النوافذ، وقتلوا من في البيوت، وكذلك الأطفال الذين يلعبون حول البيوت والشباب الذين يعملون ويتحركون في الساحات، أي هجم الموت على الجميع. عايز يقول: كله، الأطفال والشبان وكله. ودي شفناها كتير بتتكرر، الكل يموت في إصحاح 6 آية 11 وهتتكرر في إصحاح 16 آيات 4 و6. بس فكرة "طلأَنَّ الْمَوْتَ طَلَعَ إِلَى كُوَانَا " ... دي. كأن إرميا بيقول: إن الموت يتسلل كلص. بيخش كده كحرامي، ويخش من الشبابيك ويتسلل للي داخل في البيت واللي خارج البيت ومحدش واخد باله. القديس جيروم يقول: دي بتدينا فكرة إن الموت يتسلل إلى الإنسان من الشبابيك المفتوحة بتاعته، من الحواس بتاعته. العين تشوفلها مناظر مش كويسة، الودان تسمعلها كلام مش كويس، اللمسات مش طاهرة، وهكذا. فيقول: من الأبواب المفتوحة بتاعة الحواس، يتسلل الموت إلى قصورنا، وإحنا مش واخدين بالنا. علشان كده لما بنصحى الصبح كل يوم نقوله: فلتشرق فينا الحواس المضيئة، ولا تغطينا ظلمة الآلام. بنقوله: يا رب، خلي الحواس بتاعتنا مضيئة، "لأَنَّ الْمَوْتَ طَلَعَ إِلَى كُوَانَا، دَخَلَ قُصُورَنَا لِيَقْطَعَ الأَطْفَالَ مِنْ خَارِجٍ، وَالشُّبَّانَ مِنَ السَّاحَاتِ." ... العدو اللي جاي ده مش هيخلي حد.
22 تَكَلَّمَ: «هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: وَتَسْقُطُ جُثَّةُ الإِنْسَانِ كَدِمْنَةٍ عَلَى وَجْهِ الْحَقْلِ، وَكَقَبْضَةٍ وَرَاءَ الْحَاصِدِ وَلَيْسَ مَنْ يَجْمَعُ! هيقول تشبيهين: + التشبيه الاول: الجثث هتبقى كدمنة، يعني زي روث الحيوانات كده. ودي شوفناها المرة اللي فاتت. وقولنا إن إيزابل كانت جثتها كدمنة، ودي كانت عقوبة تكلم بها الرب على فم إيليا. فكأن إرميا بيقولهم: "فاكرين قصة إيزابل؟" هم كلهم فاكرينها وعارفينها، هتبقى مش بس إيزابل اللي كانت جثتها كدمنة، كلكم هتبقى ... "جثة الانسان كَدِمْنَةٍ عَلَى وَجْهِ الْحَقْلِ،". + التشبيه التاني :" وَكَقَبْضَةٍ وَرَاءَ الْحَاصِدِ وَلَيْسَ مَنْ يَجْمَعُ!" وهم بيحصدوا الحِزَم دي، لو وقعت منهم حزمة – خاصة لما يكون الخير كتير – مكانوش ينزلوا ياخدوا الحزمة اللي وقعت، يقولوا: سيبوها للغرباء والنزلاء والفقراء. فكأنه بيقول إن الحصاد ده كتير، إيه هو الحصاد ده؟ يعني الهلاك والموت اللي جاي ده كتير، ومحدش هيبقى فاضي يقعد يجيب الجثث اللي ماتت دي، محدش فاضي أو محدش قادر إنه يدفن حد. "وَكَقَبْضَةٍ وَرَاءَ الْحَاصِدِ وَلَيْسَ مَنْ يَجْمَعُ!" ... محدش هيجمعها تاني.
23 « هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ يَفْتَخِرَنَّ الْحَكِيمُ بِحِكْمَتِهِ، وَلاَ يَفْتَخِرِ الْجَبَّارُ بِجَبَرُوتِهِ، وَلاَ يَفْتَخِرِ الْغَنِيُّ بِغِنَاهُ.
24 بَلْ بِهذَا لِيَفْتَخِرَنَّ الْمُفْتَخِرُ: بِأَنَّهُ يَفْهَمُ وَيَعْرِفُنِي أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الصَّانِعُ رَحْمَةً وَقَضَاءً وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ، لأَنِّي بِهذِهِ أُسَرُّ، يَقُولُ الرَّبُّ. ساعات البعض يقولك: إيه اللي دخل الآيتين 23 و24 في الحالة اللي إحنا بندرسها دلوقتي دي؟ إيه علاقتهم بالموضوع؟ "هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ يَفْتَخِرَنَّ الْحَكِيمُ بِحِكْمَتِهِ، وَلاَ يَفْتَخِرِ الْجَبَّارُ بِجَبَرُوتِهِ، وَلاَ يَفْتَخِرِ الْغَنِيُّ بِغِنَاهُ. بَلْ بِهذَا لِيَفْتَخِرَنَّ الْمُفْتَخِرُ ... " حطلهم 3 أنواع: الحكيم، سأُبيد حكمة هذا الدهر (1 كو 2: 6). والجبار يعني الناس بتوع الحرب الأشداء، الشباب اللي زي الفل دول. والغني، اللي عندهم ثروة، وعندهم عندهم عندهم. يقولك: دول يعني الـ 3 فئات اللي ممكن ميتوقعوش إن هما يصيبهم حاجة، كل دول إلى زوال، محدش سينجي نفسه، علشان كده يقولك: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: "لاَ يَفْتَخِرَنَّ الْحَكِيمُ بِحِكْمَتِهِ، " ... ستزول حكمته. وإحنا على فكرة شوفناها في آية 9، الإصحاح اللي فات، إصحاح 8، "خَزِيَ الْحُكَمَاءُ. ارْتَاعُوا وَأُخِذُوا. هَا قَدْ رَفَضُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ، فَأَيَّةُ حِكْمَةٍ لَهُمْ؟" (إر 8: 9). مفيش حكمة، بما إنهم بعاد عن كلمة الرب فأية حكمة لهم. "وَلاَ يَفْتَخِرِ الْجَبَّارُ بِجَبَرُوتِهِ، وَلاَ يَفْتَخِرِ الْغَنِيُّ بِغِنَاهُ." ... ولا قوة، ولا غنى هتنفع، أومال إيه يا رب؟ "بَلْ بِهذَا لِيَفْتَخِرَنَّ الْمُفْتَخِرُ،" ... اللي خدها معلمنا بولس الرسول في كورنثوس الأولى 1: 31، "حَتَّى كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ»." (1 كو 1: 31). حطوها قاعدة كده، اللي عايز يفتخر، يفتخر بالرب. وهنا وضحها أكثر. قال: بِأَنَّهُ يَفْهَمُ وَيَعْرِفُنِي. " بِأَنَّهُ يَفْهَمُ وَيَعْرِفُنِي أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الصَّانِعُ رَحْمَةً وَقَضَاءً وَعَدْلًا فِي الأَرْضِ." ... ربنا بيأكد على ده، رحمة – وابتدى بالرحمة – وقضاء وعدلاً. والله فيما هو رحيم، هو عادل. وفيما هو عادل هو رحيم. معادلة صعبة جداً! بس ربنا الحقيقة يعني، كامل في الصفتين دول، في العدل وفي الرحمة. وهو جاب الرحمة في الأول. بس مينفعش يتكل الإنسان علي ان: الله رحيم وينسى إنه عادل، وسنقف أمام الديان العادل. علشان كده الكنيسة تفكرنا في كل صلاة. هوذا أنا عتيد أن أقف أمام الديان العادل، في صلاة النوم. "لأَنِّي بِهذِهِ أُسَرُّ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... أنا بفرح باللي يفهم ويعرفني، ويعرف إن أنا صانع رحمة وقضاء وعدل، أنا أُسر/ افرح بهذا.
25 « هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُعَاقِبُ كُلَّ مَخْتُونٍ وَأَغْلَفَ. كُلَّ مَخْتُونٍ مقصود بيها كل أمة اليهود. وكل أَغْلَفَ المقصود بيها الأمم. ولكن شوفوا أهو من العهد القديم ازاي! الله يتكلم عن غلفة القلب. مش بس الختان الجسدي، لا، ده الغلفة كمان بتاعة القلب. وفي إرميا 6 وإرميا 4، يتكلم عن غُلفة الأذن. وفي إرميا 4 تكلم عن غلفة القلب. يعني الموضوع موضوع روحي أكتر من إن هو عملية تتم في الجسد.
26 مِصْرَ وَيَهُوذَا وَأَدُومَ وَبَنِي عَمُّونَ وَمُوآبَ، وَكُلَّ مَقْصُوصِي الشَّعْرِ مُسْتَدِيرًا السَّاكِنِينَ فِي الْبَرِّيَّةِ، لأَنَّ كُلَّ الأُمَمِ غُلْفٌ، وَكُلَّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ غُلْفُ الْقُلُوبِ». من المرات القلائل جدًا لما يذكر يهوذا ومصر يخلي مصر تبقى الأول. مصر ويهوذا، متعودين يهوذا دايماً في الأول، هنا ذكر مصر ويهوذا، وأدوم ده عارفينه، نسل عيسو، جنوب اليهودية. وبني عمون وموآب دول نسل لوط اللي جم بطريقة صعبة. والشعوب دي كلها كانت تعرف الختان، يعني مصر كانت بتعرف الختان. "وَكُلَّ مَقْصُوصِي الشَّعْرِ مُسْتَدِيرًا السَّاكِنِينَ فِي الْبَرِّيَّةِ. إيه كُلَّ مَقْصُوصِي الشَّعْرِ مُسْتَدِيرًا مَقْصُوصِي الشَّعْرِ مُسْتَدِيرا" ... دي موجودة في إرميا 9 أهو وفي إرميا 25: 23 وفي إرميا 49: 32. زمان كان من طقس عبادة بعض الآلهة الغريبة، وعلامة للتكريس للآلهة دي، إنهم يحلقوا شعرهم مستديراً كده، شوفتوا اللي بيطلع دلوقتي وهو مفيش من شعره كله غير الحتة اللي فوق دي، شعره مستديراً. كانت علامة من علامات عبادة الآلهة الغريبة، وعلامة التكريس للآلهة دي، يسيبوا من الشعر الحتة اللي فوق بس. فكانوا يبقوا مميزين، آه، دول بتوع الآلهة الفُلانية. فراح ربنا بيقول: "مِصْرَ وَيَهُوذَا وَأَدُومَ وَبَنِي عَمُّونَ وَمُوآبَ، وَكُلَّ مَقْصُوصِي الشَّعْرِ مُسْتَدِيرًا السَّاكِنِينَ فِي الْبَرِّيَّةِ، لأَنَّ كُلَّ الأُمَمِ غُلْفٌ، وَكُلَّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ غُلْفُ الْقُلُوبِ." ... ربنا هيعاقب كل دول، كل الأمم غلف، وكل بيت إسرائيل، علشان هم بيقولوا: طب إحنا مش غلف! ربنا يقولهم: أنا مش قصدي الغلف الجسدي، قصدي غلف القلب. يعني أنتوا والأمم غلف القلوب، فربنا هيعاقب كل ده من أجل أن يزيل هذه الغلفة، ربنا عايز شعب مقدس طاهر ليه. ربنا بيعمل كل ده ليه؟ من أجل أن يزيل الغلفة، من أجل إنه يخلي الأذن تبقى مختونة، القلب يبقى مختون. بقي قلب مليان بالمسيح، مليان بالمحبة، مليان بالغفران، مليان بالفضائل الحلوة.
 ⪢