⪡ 1اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلاً: - الإصحاح رقم 7 يعتبر مكتوب بطريقة النثر، أول 6 إصحاحات إرميا كاتبهم بطريقة شعرية والإصحاحات 8–10 برضه بطريقة شعرية. لكن الإصحاح 7 إرميا راح كتبه بطريقة نثرية علشان أول 6 إصحاحات كان موضوع سخن جداً وإرميا كان بيتكلم كلام في منتهى العمق والقوة. فابتدى في إصحاح 7 يكتب بطريقة نثرية ويقلل من الطريقة الشعرية اللي كان كاتبها.
- الإصحاح 7 يُعتبر تلخيص للـ 6 إصحاحات اللي كانوا قبله.
- يُقال إن إرميا كتب الاصحاح 7 بعد 18 سنة من دعوته، هو وإصحاح 26 مرتبطين ببعض،
- الإصحاح ده بيقسموه إلى جزئين:
- الجزء الأول: (الآيات 1–15). ونقدر نديله عنوان "لماذا؟".
- و الجزء التاني: (الآيات 21–28) "عدم الاستماع لكلمة الرب". هتلاقي كلمة "شمع" أو "سمع" اتكررت يمكن 5 مرات في الجزء التاني من الإصحاح.
اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلًا... الاية دي بتتكرر في إرميا 11 و18 و30. يعني ربنا قال لإرميا: كلم الشعب بالكلام اللي أنا هقولهولك ده. ويعتبر الكلام اللي هيقوله إرميا دلوقتي : عظة كبيرة لإرميا، قالها في الهيكل . فبيقول:
2«قِفْ فِي بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ وَنَادِ هُنَاكَ بِهذِهِ الْكَلِمَةِ وَقُلْ: اِسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ يَهُوذَا الدَّاخِلِينَ فِي هذِهِ الأَبْوَابِ لِتَسْجُدُوا لِلرَّبِّ. ربنا بيقول لإرميا: المرة دي عايزك تروح الهيكل وتقف على باب الهيكل، الناس داخلة وطالعة فلما يلاقوا إرميا واقف كله ينتبه: عايز يقول إيه إرميا؟ وليه واقف النهاردة على باب الهيكل؟ فالموقع اللي هيقف إرميا يلقي فيه العظة موقع متميز، الناس كلها هتديله ودانها وتستمع. ولما ربنا قاله: قِفْ فِي بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ. "باب بيت الرب"
"يا جميع يهوذا" ... تلاقوها تتكرر كتير أوي في سفر إرميا. فإرميا هيقف على الباب،
بصوا، لغاية آية 15، هنقسمها ازاي؟ آية 3 وآية 4. آية 3 هتتشرح في الآيات 5–7، وآية 4 هتتشرح في الآيات 8–11. يعني هما آيتين ورا بعض 3 و4، آية 3 بتتكلم عن الوصية، ودي إرميا هيرجع يشرحها تاني في الآيات 5–7. وآية 4 بتتكلم عن تحذير، وإرميا هيرجع يشرحها في الآيات 8–11.
فتعالوا نشوف آية 3 – اللي هتتشرح الآيات 5–7.
3هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَصْلِحُوا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ فَأُسْكِنَكُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ. "رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ" ... علشان يقولهم الكلام ده مش من عندي، الكلام ده من عند "رب الجنود"، يعني اللي هيخرج من فم إلهنا "رب الجنود" هيتم يعني هيتم، وكل الكلام اللي هيقوله يصلح لكل واحد فينا بلا استثناء. يعني مش هناخده على بني إسرائيل بس، هناخده على كل واحد فينا. "أصْلِحُوا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ فَأُسْكِنَكُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ."
لو أنتم خدتوا بالكم يتضح إن الكلام وعد، يعني أصلحوا طرقكم وأعمالكم وأنا هسكنكم في هذا الموضع. لكن هو الكلام مش وعد على قد ما هو تهديد ضمني، بمعنى؟ طب إذا لم يصلحوا طرقهم وأعمالهم يا رب؟ لن يدخلوا راحتي (عب 3: 11) ولن يسكنوا في هذا الموضع. كأن الآية دي بتقول كده، يعني هي مش بس وعد، لكن من جواها تهديد ضمني، ربنا بيقولهم: كفاية طرق معوجة، كفاية أعمال باطلة مش مرضية أمامي.
فربنا بيقول لكل واحد فينا: أنت عارف نفسك كويس، أصلح طرقك بقى، هل أعمالك دي مرضية أمام الله ومستقيمة أمام الله؟
يقولهم: أصلحوا طرقكم وأعمالكم علشان أخليكم في الأرض وعلشان أسكن معاكم في الهيكل، وإلا، إذا لم تصلحوا طرقكم وأعمالكم لن تسكنوا في الأرض ولن أسكن معكم في الهيكل، وسأترك لكم بيتكم خرابا (مت 23: 38.
4لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى كَلاَمِ الْكَذِبِ قَائِلِينَ: هَيْكَلُ الرَّبِّ، هَيْكَلُ الرَّبِّ، هَيْكَلُ الرَّبِّ هُوَ! "كلام الكذب" ... الناس كانت بتطمن نفسها، بتقول: طالما إن الهيكل قائم فمش ممكن الأعداء يخربوا أورشليم ولا الهيكل، مادام الهيكل موجود ويهوه موجود خلاص مش هيحصلنا ولا للهيكل حاجة. الكلام ده خدوه في قصة سنحاريب لما جه يهدد حزقيا ملك يهوذا وأورشليم، في إشعياء 37، في إشعياء 37: 33–35.5لأَنَّكُمْ إِنْ أَصْلَحْتُمْ إِصْلاَحًا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ، إِنْ أَجْرَيْتُمْ عَدْلاً بَيْنَ الإِنْسَانِ وَصَاحِبِهِ، دي موجودة في حزقيال 18: 8. ، هيتكلم هنا ربنا عن الظلم ، في ظلم وفي أكل نصيب الأرامل والأيتام، ومفيش أي عدالة بين الناس وبعضها، الناس بتاكل في بعضها.
"وَأَمَّا الظَّالِمُ فَسَينَالُ مَا ظَلَمَ بِهِ، وَلَيْسَ مُحَابَاةٌ." (كو 3: 25). ربنا ميحبش الظلم، فبينادي كل شوية عليهم أهو: فين العدل اللي بينكم؟
6إِنْ لَمْ تَظْلِمُوا الْغَرِيبَ وَالْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ، وَلَمْ تَسْفِكُوا دَمًا زَكِيًّا فِي هذَا الْمَوْضِعِ، وَلَمْ تَسِيرُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لأَذَائِكُمْ 3 فئات كان ربنا من زمان أوي موصي عليها، اليتيم والغريب والأرملة. يسموهم حتى عند اليهود الـ 3 فئات الضعيفة في المجتمع، اليتيم والغريب والأرملة. ولو أنتم فاكرين، في القداس، إحنا دايماً نصلي من أجل الـ 3 فئات دول، الأرملة واليتيم والغريب، ونقول كمان "والضيف" نقول: يا رب الـ 3 دول ملهمش حد غيرك. 7فَإِنِّي أُسْكِنُكُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ، فِي الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُ لآبَائِكُمْ مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ. لو أصلحتم طرقكم، ومعملتوش كل الظلم ده، ومظلمتوش اليتيم والغريب والأرملة، ولم تسفكوا دماً زكياً. “فَإِنِّي أُسْكِنُكُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ، فِي الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُ لآبَائِكُمْ مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ.”
بعدين ندرس آية 8، إحنا قولنا إن آية 4 فيها تحذير، بتتشرح في الآيات 8–11.
8« هَا إِنَّكُمْ مُتَّكِلُونَ عَلَى كَلاَمِ الْكَذِبِ الَّذِي لاَ يَنْفَعُ. شوفنا قبل كده بيقولوا: هيكل الرب، هيكل الرب، هيكل الرب، وكلام الكذب اللي متكلين عليه ان طالما عندهم الهيكل مفيش حاجة هتيجي ناحيتهم لا حروب ولا سبي.9أَتَسْرِقُونَ وَتَقْتُلُونَ وَتَزْنُونَ وَتَحْلِفُونَ كَذِبًا وَتُبَخِّرُونَ لِلْبَعْلِ، وَتَسِيرُونَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا، 10ثُمَّ تَأْتُونَ وَتَقِفُونَ أَمَامِي فِي هذَا الْبَيْتِ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ وَتَقُولُونَ: قَدْ أُنْقِذْنَا. حَتَّى تَعْمَلُوا كُلَّ هذِهِ الرَّجَاسَاتِ؟ فربنا بيقولهم: انتم بعد مابتعملوا كل الخطايا ديه جايين تقفوا قدامي في الهيكل؟ ... "ثم تاتون وتقفون أمامي" يعني كأنكم قريبين مني أوي، جايين البيت – ما هو إرميا أول ما وقف على باب البيت قالهم: "اِسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ يَهُوذَا الدَّاخِلِينَ فِي هذِهِ الأَبْوَابِ لِتَسْجُدُوا لِلرَّبِّ." كأنهم داخلين وهيسجدوا ويقفوا قدام ربنا وناس قريبة من ربنا وناس حلوة وبتعبد ربنا وحاجة آخر تمام. إيه ده؟ ... ازاي يبقى الواحد بوشين بالشكل ده؟ ازاي كل ده بيعمله ويجي قدام ربنا ولا كأنه بيعمل حاجة؟ حتى مش بيقدم توبة!
ده أنا جاي بسجد وبقدم الذبائح وبعمل اللي الوصية، وأنا زي الفل. كأن ربنا مش شايف! ... فهنا ربنا بيوبخ شعبه.
11هَلْ صَارَ هذَا الْبَيْتُ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ مَغَارَةَ لُصُوصٍ فِي أَعْيُنِكُمْ؟ هأَنَذَا أَيْضًا قَدْ رَأَيْتُ، يَقُولُ الرَّبُّ. الناس افتكرت إنهم ممكن يعملوا كل الخطايا ديه ويروحوا الهيكل لربنا يعبدوا ويسجدوا ويقدموا ذبايح، و كأن ربنا مش شايف، وكأن البيت بقى مغارة يحتمي فيها اللصوص.
مش جايين يسجدوا فيها، كده حولوا البيت إلى مغارة، أنتوا لصوص جايين تحتموا فيه من العقاب. وكأن ربنا مشترك معاهم، ماهو ربنا ساكت وسايبهم! لا، ربنا بيقولهم: "هَلْ صَارَ هذَا الْبَيْتُ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ مَغَارَةَ لُصُوصٍ؟ "
اللي قالها ربنا يسوع المسيح في متى 21: 13، وهو بيطرد الباعة والصيارفة قالهم: "بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأنتمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ! "
علشان كده ربنا هيقولهم: "هأَنَذَا أَيْضًا قَدْ رَأَيْتُ." ... ده أنا شايف كل حاجة بتعملوها.
ربنا بيقولهم: لو أنتم فاكرين إن أنتم جايين مخبأ في مغارة لصوص؟ لا، أنا شايف. بس أنا طويل البال، وبنصح مرة، وبطلب مرة، وبطول آناتي سنين وسنين. لكن، هأَنَذَا أَيْضًا قَدْ رَأَيْتُ، يَقُولُ الرَّبُّ.
12لكِنِ اذْهَبُوا إِلَى مَوْضِعِي الَّذِي فِي شِيلُوهَ الَّذِي أَسْكَنْتُ فِيهِ اسْمِي أَوَّلاً، وَانْظُرُوا مَا صَنَعْتُ بِهِ مِنْ أَجْلِ شَرِّ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ. ربنا راح واخدهم كده وقالهم: ارجعوا بالزمن شوية. فاكرين خيمة الاجتماع؟ و شيلوه؟ المكان اللي كان ربنا بيقول عليه "موضعي" اللي كان بيسكن فيه، خيمة الاجتماع وتابوت العهد، أيام صمويل بقى،
كانت في الشمال، وخربت خالص شيلوه. ده الموضع يا رب بتاعك! ده اللي كان فيه تابوت العهد! ده اللي كنت بتحل بمجدك فيه، قال: ماهو "مِنْ أَجْلِ شَرِّ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ."
فربنا بيقول: لكِنِ اذْهَبُوا إِلَى مَوْضِعِي الَّذِي فِي شِيلُوهَ الَّذِي أَسْكَنْتُ فِيهِ اسْمِي أَوَّلًا، وَانْظُرُوا مَا صَنَعْتُ بِهِ مِنْ أَجْلِ شَرِّ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.
ده هما فاكرين إن الهيكل ده مش ممكن يتخرب، لحد ما أتكلم وقال الهيكل هيتخرب. وهما كانوا فاكرين إن حتى لو كان البابليين دخلوا أورشليم هما هيتجمعوا كلهم في الهيكل وربنا اللي يدافع عنهم بقى خلاص. ما هو ده الهيكل مش ممكن يسقط! فراح ربنا قالهم: اللي حصل في شيلوه موضعي هو ده اللي هيحصل في الهيكل برضه.
شيلوه دي علي فكرة 30 كم شمال أورشليم.
13وَالآنَ مِنْ أَجْلِ عَمَلِكُمْ هذِهِ الأَعْمَالَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَقَدْ كَلَّمْتُكُمْ مُبَكِّرًا وَمُكَلِّمًا فَلَمْ تَسْمَعُوا، وَدَعَوْتُكُمْ فَلَمْ تُجِيبُوا، ربنا بيقول: كلمتكم، من الأول، ده اتفاق من زمان أوي وأنتم نقضتوه، وأنا عمال أكلمكم برضه مُبَكِّرًا وَمُكَلِّمًا، فَلَمْ تَسْمَعُوا. ربنا عمال يتكلم والناس مش بتسمع، "وَدَعَوْتُكُمْ فَلَمْ تُجِيبُوا."
أي رسالة ربنا يبعتهالنا من قريب أو من بعيد، بأي شكل من الأشكال، الواحد كده يقعد يفكر فيها يعني بسرعة كده نراجع حساباتنا. ونقول: الرسالة دي ربنا سمح إنها تجيلي دلوقتي،!
رفض الشعب كلام الله على فم أنبيائه، سواء المبكرين، أي الذين تنبأوا قبل السبي الأشوري، أو أثناءه، وقبل السبي البابلي مثل إرميا، فينذرهم الله لعصيانهم.
14أَصْنَعُ بِالْبَيْتِ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ الَّذِي أَنْتُمْ مُتَّكِلُونَ عَلَيْهِ، وَبِالْمَوْضِعِ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ وَآبَاءَكُمْ إِيَّاهُ، كَمَا صَنَعْتُ بِشِيلُوهَ. ما هو ربنا إداهم كل ده، وده موضوع ربنا أساسا وقالهم: أنتم نزلاء وغرباء.
أهي دي المفروض لما إرميا يقولها يقولوله: أنت نصاب، إذا كان إشعياء بجلالة قدره، في إشعياء 37 بيقول: "وَأُحَامِي عَنْ هذِهِ الْمَدِينَةِ لأُخَلِّصَهَا مِنْ أَجْلِ نَفْسِي، وَمِنْ أَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي." (إش 37: 35). تيجي أنت يا إرميا تقول: أَصْنَعُ بِالْبَيْتِ ... كَمَا صَنَعْتُ بِشِيلُوهَ؟ يبقى أنت نبي كذاب وإحنا نموتك، وده اللي كانوا يعملو فعلاً لولا إن ربنا يعني خلصه من أيديهم.
15وَأَطْرَحُكُمْ مِنْ أَمَامِي كَمَا طَرَحْتُ كُلَّ إِخْوَتِكُمْ، كُلَّ نَسْلِ أَفْرَايِمَ. "كل نسل إفرايم" المقصود بيها المملكة الشمالية، مملكة إسرائيل. فربنا بيقولهم: “وَأَطْرَحُكُمْ مِنْ أَمَامِي كَمَا طَرَحْتُ كُلَّ إِخْوَتِكُمْ، كُلَّ نَسْلِ إفرايم.” ... يعني اللي حصل في المملكة الشمالية هيحصل فيكم.
طبعاً الناس كانت فاكرة إن اللي حصل في المملكة الشمالية بسبب شرهم، لكن إحنا ناس كويسين، عندنا الهيكل، وبنيجي نقدم ذبائح، وبنتمم كل اللي مطلوب. فربنا قالهم: البيت يتعمل فيه زي شيلوه، وأنتم يتعمل فيكم زي ما اتعمل في المملكة الشمالية
النص التاني اللي فاضل في الإصحاح. قولنا إن الإصحاح 7 ده ملخص للـ 6 إصحاحات اللي قبليه وينقسم لقسمين، الآيات 1–15 خلصناها. وبعد كده بقية الأصحاح يعتبر برضه استكمالاً للمراجعة بتاع 6 إصحاحات اللي فاتوا، وكنا شفنا إن ربنا قال لإرميا: "قفْ فِي بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ وَنَادِ هُنَاكَ بِهذِهِ الْكَلِمَةِ وَقُلْ" (إر 7: 2)، الحقيقة، "قِفْ فِي بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ" دي تستحق إن إحنا نقف قدامها برضه، كل ما تخش الكنيسة أفتكر الآية دي اللي ربنا قالها لإرميا. وأنت داخل متخشش بسرعة، ومستعجل.
وأنت داخل من الباب أفتكر الكلمتين دول، "قِفْ فِي بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ" وقول لنفسك: ده أنا داخل دلوقتي مسكن الله مع الناس (رؤ 21: 3)، المفروض أخش بوقار وباحترام وبهدوء، وأرفع قلبي واصلى كده وأنا على الباب، وبعد كده أستكمل دخولي للكنيسة،
ربنا بيقولهم: بما إنكم مش سامعين كلامي، ولا وصاياي. خلاص، أطرحكم من أمامي. واللي اتعمل في الخيمة، في شيلوه هيتعمل في الهيكل، في أورشليم. لأن الله يهمه قلب الإنسان أكتر من المنظر اللي برا..
16وَأَنْتَ فَلاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هذَا الشَّعْبِ وَلاَ تَرْفَعْ لأَجْلِهِمْ دُعَاءً وَلاَ صَلاَةً، وَلاَ تُلِحَّ عَلَيَّ لأَنِّي لاَ أَسْمَعُك. ربنا يبتدي يوجه كلامه لارميا. ربنا بيقول إرميا متصليش لأجل هذا الشعب، "وَلاَ تَرْفَعْ لأَجْلِهِمْ دُعَاءً وَلاَ صَلاَةً، وَلاَ تُلِحَّ عَلَيَّ،" ... تفكرنا كده برجال الله القديسين – في العهد القديم خاصة – موسى لما وقف يشفع في الشعب ويصلي من أجل الشعب. لما ربنا كان حمي غضبه على الشعب بسبب اللي عملوه، فموسى وقف قدام ربنا وقاله: يعني سامحهم، وإلا امسحني من كتابك الذي كتبت (خر 32: 32). يفكرنا برضه بصموئيل، لما وقف يصلي عن الشعب. ولما يقول ولا تلح عليّ كأنه بيفكرنا بإبراهيم لما وقف قدام ربنا يقوله: "أَفَتُهْلِكُ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ؟" (تك 18: 23). لا، مينفعش يا رب.
يمكن البعض بيستغرب يعني ازاي يا رب كده؟ هو مفيش فايدة خالص في الشعب ده؟ الحقيقة، أه، مفيش فايدة في الشعب ده.
الآباء القديسين يخلصوا نفسهم وبس، لكن مش هيقدروا يشفعوا في بقية المدينة. مينفعش واحد في عمق الخطية ومش عايز يرجع ومش عايز يتوب، ونعتمد على إننا بنصلي من أجله، كويس إن إحنا بنصلي من أجله، لكن هو لازم يتوب!
فربنا بيقول لإرميا – بما معناه – بر البار يخلصه هو، لكن مش هينفع يستفيد منه بقية الناس.
أنت في الوقت ده، في الحكم الأخير، لازم تبقى أعمالك أنت. مش هتقول: أصل أبويا فلان، أصل أنا قريب علان، أصل أنا كنت خادم، يعني، بر البار ينفعه، لكن شر الشرير يجي على رأسه. علشان كده ربنا بيقول لإرميا: "وَأنت فَلاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هذَا الشَّعْبِ وَلاَ تَرْفَعْ لأَجْلِهِمْ دُعَاءً وَلاَ صَلاَةً، وَلاَ تُلِحَّ عَلَيَّ لأَنِّي لاَ أَسْمَعُك"
17«أَمَا تَرَى مَاذَا يَعْمَلُونَ فِي مُدُنِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ؟ كأن إرميا قاله: لا، يا رب ازاي مصليش ده شعبي؟ دول ولادك. ده إرميا كان النبي الباكي اللي بيبكي على حال شعبه، فكأنه حتى لو مقدرش ينطقها ببقه، كان قلبه بيقولها قدام ربنا: طب ازاي؟ ازاي يارب مصليش؟ فربنا بيقوله: "أَمَا تَرَى مَاذَا يَعْمَلُونَ فِي مُدُنِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ؟ " ... التعبيرين مع بعض دول خاصين بإرميا، دايماً يقول كده: "مدن يهوذا وشوارع أورشليم".
كأن ربنا بيقول له: نفسي أبص في شارع من شوارع أورشليم أو أشوف مدينة من مدن يهوذا، مفيهاش هذه الرجاسات اللي عمالين يعملوها! عبادة أوثان بكل الطرق يعني. شوفوا ربنا كمان بيوصف الحالة يقولهم إيه. بيقول إرميا: ده مش واحد ولا اتنين، ده مش الرجالة بس ولا الستات بس، ولا حتى استثنينا الأطفال.
18الأَبْنَاءُ يَلْتَقِطُونَ حَطَبًا، وَالآبَاءُ يُوقِدُونَ النَّارَ، وَالنِّسَاءُ يَعْجِنَّ الْعَجِينَ، لِيَصْنَعْنَ كَعْكًا لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ، وَلِسَكْبِ سَكَائِبَ لآلِهَةٍ أُخْرَى لِكَيْْ يُغِيظُونِي. ربنا بيقول: الأسرة اللي المفروض بتمجد ربنا والمفروض إن ربنا يحل في وسطهم، الأسرة كلها بقت مجندة لخدمة الآلهة الغريبة. تخيلوا معايا كده! يعني ربنا يبقى موجود وهم كل واحد فيهم مشغول باهتمام من أجل الآلهة الأخرى الغريبة! طيب ربنا يعمل إيه؟ يسيبهم؟ الأسرة كلها اتفقوا وقالوا: يلا يا ولاد هاتولنا حطب، الرجالة هيشعلوا النار، الستات عمالين يعملوا كعك، يقولك: "كَعْكًا لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ. " ... ملكة السماوات دي غالباً عدد من الآلهة الإناث. يعني المنطقة دي اشتهرت بعبادة آلهة إناث كثير زي عشتاروث، وفي مصر بيقولوا في أسوان برضه كان في آلهة من هذا النوع، آلهة إناث برضه.
"لِكَيْ يُغِيظُونِي." ... على فكرة، "يُغِيظُونِي" دي يمكن اتكررت 20 مرة في العهد القديم.
19أَفَإِيَّايَ يُغِيظُونَ، يَقُولُ الرَّبُّ؟ أَلَيْسَ أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ خِزْيِ وُجُوهِهِمْ؟ ربنا بيستفسر باستنكار كده، كأنه بياخد ويدي مع إرميا. إرميا بيقوله: طب مصليش ازاي؟ فربنا يقوله: "أَفَإِيَّايَ يُغِيظُونَ، يَقُولُ الرَّبُّ؟" ... طب أنا عملت معاهم إيه؟ عايز يقول لإرميا كده: قولي أنا عملت مع الناس دي وحش؟
ربنا بيقول: أنا معملتش معاكم غير كل صلاح، كل حاجة حلوة، أنتوا ليه بتعملوا كده؟
الآلهة دي عملتلهم ايه؟ ولا حد نفعهم بحاجة. الشعب ده ماخدش حاجة غير الخزي.
20لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَا غَضَبِي وَغَيْظِي يَنْسَكِبَانِ عَلَى هذَا الْمَوْضِعِ، عَلَى النَّاسِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ وَعَلَى شَجَرِ الْحَقْلِ وَعَلَى ثَمَرِ الأَرْضِ، فَيَتَّقِدَانِ وَلاَ يَنْطَفِئَانِ. التعبيرين دول اللي أنا بقولكم عليهم بيتذكروا مع بعض كده 20 مرة.
"هَا غَضَبِي وَغَيْظِي يَنْسَكِبَانِ عَلَى هذَا الْمَوْضِعِ، عَلَى النَّاسِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ وَعَلَى شَجَرِ الْحَقْلِ وَعَلَى ثَمَرِ الأَرْضِ، فَيَتَّقِدَانِ وَلاَ يَنْطَفِئَانِ." ... طب يا رب ما الإنسان اللي غلط. أيه ذنب الباقي ده كله؟ يقولك: ما هو الإنسان عمال يقدم من الثمار دي كلها لهذه الآلهة الغريبة، فيبقى هو والأرض التي نجسها ، يقعوا تحت غضب وغيظ ربنا. علشان هو ربنا اتفق معاهم على كده. قالهم: أنتوا داخلين الأرض دي، الشعب اللي فيها أغاظوني بحاجات كتير أوي أوي. فجه وقت إني أعاقبهم، فأنتوا هتخشوا تطردوا الشعب ده وتقعدوا في الأرض. بس إذا عملتوا زي بقية الشعوب. فاللي هيحصل إن أنتم لو مشيتوا في الشرور زي الأمم اللي طردتهم من قدامكم. أنتوا نفسكم هتّطردوا من الأرض دي، والأرض تترك لكم خرابا (لو 13: 35).
بصوا، حتة حلوة. رجل الله يبقى سبب بركة في المكان اللي يبقى فيه، للناس وللمكان. لكن الإنسان الشرير يبقى سبب لعنة في المكان اللي هو فيه، للناس وللأرض كمان..
21« هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: ضُمُّوا مُحْرَقَاتِكُمْ إِلَى ذَبَائِحِكُمْ وَكُلُوا لَحْمًا. يعني إيه يا رب؟
المحرقة، دي الذبيحة اللي كلها بتُحرَق لربنا، مفيش حد ياخد منها حاجة. فربنا بيقولهم إيه؟ محرقاتكم مبقتش محرقات؟ وذبائحكم بقت كلها زي بعضها، أنا مش عايز الحاجات دي. ربنا بيقلهم كده، مش عايزها أدي محرقتكم وأدي ذبائحكم، كل ده يعتبر بالنسبة ليا صفر روحوا كلوها، خلاص بقت لحمة، كلوها، قالهم في إرميا 6: 20: "وَذَبَائِحُكُمْ لاَ تَلُذُّ لِي." ... مش فرحان بالذبائح بتاعتكم، مش فرحان بالصلوات بتاعتكم، مش فرحان بالتقديمات بتاعتكم. تخيلوا ناس مواظبة على التقديمات وعلى الذبائح. وربنا بيقولهم: وَذَبَائِحُكُمْ لاَ تَلُذُّ لِي، مش عايزها.
22لأَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ آبَاءَكُمْ وَلاَ أَوْصَيْتُهُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ جِهَةِ مُحْرَقَةٍ وَذَبِيحَةٍ. 23بَلْ إِنَّمَا أَوْصَيْتُهُمْ بِهذَا الأَمْرِ قَائِلاً: اسْمَعُوا صَوْتِي فَأَكُونَ لَكُمْ إِلهًا، وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي شَعْبًا، وَسِيرُوا فِي كُلِّ الطَّرِيقِ الَّذِي أُوصِيكُمْ بِهِ لِيُحْسَنَ إِلَيْكُمْ. يعني أول ما ربنا خرجهم من أرض مصر، قالهم: الاتفاق اللي بيني وبينكم "تسمعوا لصوتي وتعملوا بوصاياي"، دي أهم حاجة.
وبعد كده راح ربنا إداهم وصايا الذبائح بقى. علشان يقولهم: عينيكم على الذبيحة الحقيقية، ربنا يسوع المسيح على الصليب، عينيكم تبقى على كده. بس علشان عنيكم تفضل على كده: لازم تسمعوا كلامي وصاياي وتسيروا في الطريق اللي أنا بقولكم عليه.
هم معملوش كده، راحوا خدوا الجزء التاني واهتموا بالشكليات والتقديمات والذبائح، ونسيوا إن ربنا عايز القلب وعايز إن هم يسمعوا. فاهتموا بقى بشوية حاجات، نقدر نقول عليها آلية، حاجات تعملها كده وخلاص، طب أنت فاهم؟ لا. طب أنت قلبك مع ربنا؟ لا. طب أنت بتفكر في ربنا أساساً؟ لا. طب هو كل الحاجات دي معناها إيه؟ ده ربنا مديكم الحاجات دي كلها علشان يهيأكم للصليب.
يوضح الله أنه عندما دعى شعبه ليخرجهم من أرض مصر لم يكن قصده أن يذبحوا مجرد ذبائح ليأكلوا لحمها، بل أمرهم بذبح خروف الفصح، الذي يرمز للمسيح، ليخلصوا به من الملاك المهلك، فهو يطلب المعنى الروحي، ونقاوة القلب اللذين يرمز لهما بالذبيحة والمحرقة.
ع23: يعلن الله قصده ومطالبه من شعبه، وهي أن يؤمنوا به ويطيعوا كلامه ويسلكوا به، فينالون بركة وإحسان من الله، ويصيرون شعبه الخاص الذي يرعاه.
24فَلَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُمِيلُوا أُذْنَهُمْ، بَلْ سَارُوا فِي مَشُورَاتِ وَعِنَادِ قَلْبِهِمِ الشِّرِّيرِ، وَأَعْطَوْا الْقَفَا لاَ الْوَجْهَ. عايز يقول إيه هنا؟ في العلاقة مع ربنا يجب أن أنظر إلى ربنا في كل وقت، وفي كل مكان. يعني مينفعش أدي ربنا القفا، القفا: معناه أن مفيش عين باصة على ربنا، الناس دي بقت عينيها على العالم والقفا لربنا، مبقوش باصين لربنا. فربنا بيقول هنا: "وَأَعْطَوْا الْقَفَا لاَ الْوَجْهَ." إحنا المفروض نتعلم: ان إحنا عنينا تبقى على ربنا علطول، كل ما نزوغ كده ولا كده ولا نبعد بعنينا عن ربنا، نفتكر الآية دي، يبقى انطبقت علينا، أعطينا ربنا القفا لا الوجه، خلي عينينا دايماً على المسيح.
"فَلَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُمِيلُوا أُذْنَهُمْ، بَلْ سَارُوا فِي مَشُورَاتِ وَعِنَادِ قَلْبِهِمِ الشِّرِّيرِ." .
25فَمِنَ الْيَوْمِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ آبَاؤُكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ كُلَّ عَبِيدِي الأَنْبِيَاءِ، مُبَكِّرًا كُلَّ يَوْمٍ وَمُرْسِلاً. "عبيدي الأنبياء" ... ده تعبير خاص بإرميا. مبكراً كل يوم ومرسلاً، يعني أرسلت إليهم عبيدي الأنبياء واحداً بعد الآخر باستمرار، كل يوم. خلوا بالكم، لما ربنا يقول: كل يوم، يعني مفيش وقت ربنا مفتقدهمش.
"وتعهدتنا دائما بأنبيائك القديسين" اللي بنقولها في القداس. دايماً، كل يوم.
علشان ميجيش الشعب يقول: أصل أنت في وقت مبعتلناش. لا، ربنا بيقولهم: "مُبَكِّرًا كُلَّ يَوْمٍ وَمُرْسِلًا." ... ربنا أفتقدهم بكل الطرق، بس هما شعب غليظ الرقبة وده اللي بيعمله معانا برضه. ربنا بيفتقدنا بكل الطرق، بس إحنا ساعات كتير بنبقى قساة القلوب.
26فَلَمْ يَسْمَعُوا لِي وَلَمْ يُمِيلُوا أُذُنَهُمْ، بَلْ صَلَّبُوا رِقَابَهُمْ. أَسَاءُوا أَكْثَرَ مِنْ آبَائِهِمْ. حاجة تحزن! إن بدل ما الجيل يبقى أحسن من اللي قبليه، وهكذا، الأجيال نازلة في الانحدار، ده خطر. بدل ما الأجيال تبقى بتزيد في معرفة ربنا وفي التقوى والقداسة، تلاقي الاجيال عماله تنزل، تنزل، تنزل. دي مشكلة كبيرة، فربنا بيقول كده: فَلَمْ يَسْمَعُوا لِي وَلَمْ يُمِيلُوا أُذُنَهُمْ، بَلْ صَلَّبُوا رِقَابَهُمْ. أَسَاءُوا أَكْثَرَ مِنْ آبَائِهِمْ. 27فَتُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ هذِهِ الْكَلِمَاتِ وَلاَ يَسْمَعُونَ لَكَ، وَتَدْعُوهُمْ وَلاَ يُجِيبُونَكَ. خدوا بالكم، إحنا إبتدينا الآية 16: "وَأنت فَلاَ تُصَلِّ." شوفوا وصلنا لغاية آية 27،. وربنا مهانش عليه، ما هو أنت بتقول لإرميا يا رب: ولا تصلي لهم ولا تطلب عنهم ولا تلح عليّ. معنى كده أنت رميت طوبتهم خالص يا رب. فييجي في آية 27 يقول له: "فَتُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ هذِهِ الْكَلِمَاتِ." ... ربنا ده جميل أوي! عامل زي الأب اللي يبقى واخد موقف كده من ابنه بس يقول لزوجته روحي كلميه، كأن أنا مش واخد بالي، كده يعني، وشوفي كده علشان نخلص الموضوع. فربنا بيقوله: يا إرميا ولا تصلي ليهم ولا تطلب ولا تلح عليّ ولا حاجة. وبعدين؟ بس تروح تكلمهم بالكلام اللي أنا بقولهولك ده! ما هو: الذي لا يشاء موت الخاطي مثلما يرجع ويحيا (حز 18: 23).
"فَتُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ هذِهِ الْكَلِمَاتِ وَلاَ يَسْمَعُونَ لَكَ، وَتَدْعُوهُمْ وَلاَ يُجِيبُونَكَ." ... ربنا بيحذرهم علشان لما حد يقول إحنا بنتعاقب ليه؟ ربنا يقوله: متفتحش بوقك، أنت تستاهل، اللي بيحصل ده أنت تستاهله. ولما اللي في الأسر يقرأوا الحكاية دي، يبقى ليهم رجاء. أنت يا رب لسه عايزنا؟ أه، لسه عايزكم. فيقدموا توبة.
علشان كده ربنا بيقول لإرميا: روح كلمهم.
28فَتَقُولُ لَهُمْ: هذِهِ هِيَ الأُمَّةُ الَّتِي لَمْ تَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِهَا وَلَمْ تَقْبَلْ تَأْدِيبًا. بَادَ الْحَقُّ وَقُطِعَ عَنْ أَفْوَاهِهِمْ. بقى عنوان الأمة دي ... "هذه هي الأمة التي لم تسمع لصوت الرب". ربنا يحمينا ويحفظنا كلنا ومنبقاش من النوع ده. ولو خدتوا بالكم، الفقرة الأخيرة في الأصحاح اتكررت فيه كلمة "سمع" و"يسمع" كده أكتر من 5 مرات تقريباً. لأن ربنا عايزهم يسمعوا، الناس قفلت ودانهم، مبقتش تسمع.
ما أكتر العظات اللي بنسمعها، ونحن لا نسمع. أكتر المواقف اللي بتحصل في حياتنا، ونحن لا نعي. طب ربنا يعمل إيه؟ فبيقول كده: "الأُمَّةُ الَّتِي لَمْ تَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِهَا وَلَمْ تَقْبَلْ تَأْدِيبًا."
ما هو ربنا قال قبل كده: أدبتهم ومش نافع فيهم، حتى بالتأديب مش نافعين، عمال أعاقب فيهم ومش جايبين نتيجة.
"بَادَ الْحَقُّ وَقُطِعَ عَنْ أَفْوَاهِهِمْ." ... ربنا كان فارق معاه أوي موضوع الحق ده لإن وصلت المظالم في الشعب ده لغاية ما بقوا ياكلوا الأرملة واليتيم والغريب، وحاجة بقت صعبة خالص.
نختم بقى الإصحاح بمرثاة.
29« جُزِّي شَعْرَكِ وَاطْرَحِيهِ، وَارْفَعِي عَلَى الْهِضَابِ مَرْثَاةً، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ رَفَضَ وَرَذَلَ جِيلَ رِجْزِهِ. ده بيصور أورشليم أو شعب إسرائيل وكأنه إمرأه. "جُزِّي شَعْرَكِ وَاطْرَحِيهِ،" ... يعني احلقي شعرك. الست لما تحلق شعرها معناها: علامة للخزي والعار. والشعر إشارة إلى التكريس، النذير كان لا يعلو شعره موس. يعني ميجيش موس على شعره، يفضل مطول شعر. الشعب ده المفروض كان نذير للرب، وساب ربنا وراح للآلهة فخلاص مبقاش نذير؟ فيجز شعره. كأن ربنا بيقول كده: مبقوش بتوعي، خلاص ابتدى اللي بينهم وبين ربنا ينفصل، ينفصل.
ربنا بيقولهم: جُزِّي شَعْرَكِ وَاطْرَحِيهِ. ده مش بس علامة إنهم مبقوش تبع ربنا، ده علامة للخزي والعار. "وَارْفَعِي عَلَى الْهِضَابِ مَرْثَاةً." ... اشمعنا الهضاب؟ علشان دي الأماكن اللي قدموا عليها الذبائح، كانوا يطلعوا على الهضاب ويبنوا مذابح للآلهة. طب خلوا الأماكن اللى قدمتوا عليها الذبائح للآلهة تبقى هي مكان المرثاة. وحزقيال بيقول إن الجثث هتبقى ملهاش عدد في الأماكن دي. "لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ رَفَضَ وَرَذَلَ جِيلَ رِجْزِهِ." ... رجزه: يعني الجيل اللي انسكب عليه غضب ربنا. الجيل أغضب ربنا. أو رفض وترك هذا الجيل الرازح تحت سخط وغضب ربنا. "لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ رَفَضَ وَرَذَلَ جِيلَ رِجْزِهِ."
30لأَنَّ بَنِي يَهُوذَا قَدْ عَمِلُوا الشَّرَّ فِي عَيْنَيَّ، يَقُولُ الرَّبُّ. وَضَعُوا مَكْرَهَاتِهِمْ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي لِيُنَجِّسُوهُ. "في عينيّ،" ... بدون خزي وبدون خجل. يعني ربنا اللي بيقولهم: عملت فيكم إيه وحش؟ وقدامه بيعملوا كل الرجاسات دي! "وَضَعُوا مَكْرَهَاتِهِمْ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي لِيُنَجِّسُوهُ. " ... مين اللي عمل كده؟ مين اللي حط المكرهات والأوثان في البيت؟ منسى. ده لدرجة إن في سواري كده حطوها في الهيكل وحطوا عليها من فوق تماثيل الآلهة الغريبة. وبعض العبادات الوثنية كانت تختلط دائماً بالزنا، اللي داخل البيت، الهيكل، بدل ما ينظر إلي يهوه، ينظر إلى هذه السواري اللي حطوها جوا البيت. ده ربنا طويل البال أوي على فكرة.
"وَضَعُوا مَكْرَهَاتِهِمْ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي لِيُنَجِّسُوهُ." ... وإحنا كده متغاظين منهم، نفكر نفسنا: طب وإحنا بنحط إيه في البيت؟ قلبي اللي المفروض لربنا يعني علشان يبقى مش لربنا ويبقى للعالم ويتنجس بنجاسة العالم. ما هو ساعات كتير بنحط كده، نحط غيظ وكراهية ودنس ونجاسة، حاجات كتير وحشة.
31وَبَنَوْا مُرْتَفَعَاتِ تُوفَةَ الَّتِي فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ لِيُحْرِقُوا بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ بِالنَّارِ، الَّذِي لَمْ آمُرْ بِهِ وَلاَ صَعِدَ عَلَى قَلْبِي. أورشليم: جنوب أورشليم للغرب كده كان في حتة منخفضة اسمها وادي ابن هنوم. وادي ابن هنوم اللي هي باليوناني جيهنا. اللي ترجمت في العربي – بعيد عنكم – جهنم.
جهنم متاخدة من الحتة دي.
وإيه كان بيحصل في الوادي ده؟ كانوا بياخدوا مخلفات الذبائح والهيكل والمحرقات والحاجات دي يحطوها في الوادي ده ويحرقوها، فكان دايماً الوادي ده مبتنقطعش منه النار، دايماً نار مشتعلة علطول، عمالين يحرقوا فيه، يحرقوا فيه، فده وادي للحرق يعني.
ومش كده بس، في حتة اسمها "مرتفعات توفة" ... على حدود الوادي ده كده حتت مرتفعة، فراحوا بنوا فيهم حاجة زي مذابح للآلهة. فبقت الحتة دي بيقدموا فيه ذبائح بشرية لمولك وللآلهة الغريبة، كل واحد يجيب ابنه يقدمه ذبيحة على مرتفعات توفة في وادي ابن هنوم.
فبقى الشكل ده، اللي هو المذابح بتاعة تقديم الأبناء والذبائح البشرية على الوادي اللي لا تنقطع فيه النار، صورة مصغرة– بعيد عنكم – لجهنم. ودي اللي اتاخدت منها فكرة جهنم يعني.
"وَبَنَوْا مُرْتَفَعَاتِ تُوفَةَ " ... توفة يعني مكان للنار – "الَّتِي فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ لِيُحْرِقُوا بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ بِالنَّارِ، الَّذِي لَمْ آمُرْ بِهِ وَلاَ صَعِدَ عَلَى قَلْبِي." ... ربنا بيقولهم: أنا ولا أمرت بكده "ولا صعد على قلبي." ... واتكررت دي على فكرة في إرميا تاني بالظبط كده. ربنا بيقول، علشان الناس الي اتهموا ربنا إنه ربنا بيأمر بذبائح بشرية. لا، قالهم: "الَّذِي لَمْ آمُرْ بِهِ وَلاَ صَعِدَ عَلَى قَلْبِي."
تعالوا خدوها كده بناحية تأملية، كأن توفة ووادي ابن هنوم، الأمر الذي لم يأمر به الرب ولا صعد على قلبه، كأنه جهنم دي مش اللي في قلب ربنا تجاهنا، اللي في قلب ربنا تجاهنا: أورشليم السمائية، مسكن الله مع الناس (رؤ 21: 3). ربنا مش خالق الإنسان علشان جهنم، لكن الإنسان بنفسه وبإرادته هو اللي بيقول: أنا عايز كده.
لكن ربنا لما نقوله: إيه رأيك في جهنم يا رب؟ يقول: الأمر الذي لم أمر به ولا صعد على قلبي. أنا مكنتش عايز جهنم دي، لكن الناس عايزاها بنفسها، هم عايزين كده.
32«لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلاَ يُسَمَّى بَعْدُ تُوفَةُ وَلاَ وَادِي ابْنِ هِنُّومَ، بَلْ وَادِي الْقَتْلِ. وَيَدْفِنُونَ فِي تُوفَةَ حَتَّى لاَ يَكُونَ مَوْضِعٌ. إيه اللي هيحصل؟ هيخشوا البابلين يقتلوا، يقتلوا، يقتلوا والجثث تبقى مترمية في الشوارع ومش هتدّفن كمان. وَيَدْفِنُونَ فِي تُوفَةَ حَتَّى لاَ يَكُونَ مَوْضِعٌ. يروحوا راميين الجثث كده في توفة ومفيش مكان تاني يدفنوا. من أكتر الحاجات عند اليهود عاراً هو عدم دفن الموتى، دي بالنسبة لهم عار فظيع. فربنا بيقولهم: جثثكم مش هتدفن. ده العار بقى اللي أنتوا بتشيلوا همه يعني. 33وَتَصِيرُ جُثَثُ هذَا الشَّعْبِ أَكْلاً لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَلِوُحُوشِ الأَرْضِ، وَلاَ مُزْعِجَ. يعني الأعداء هيتسلوا عليكم ولا مزعج. محدش هيخلصكم من أيديهم. طب والحل؟ توبوا! طب ما هم مش عايزين يتوبوا، يبقى خلاص "وَتَصِيرُ جُثَثُ هذَا الشَّعْبِ أَكْلًا لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَلِوُحُوشِ الأَرْضِ، وَلاَ مُزْعِجَ." الوحوش بتاكل وليمة بقى.34وَأُبَطِّلُ مِنْ مُدُنِ يَهُوذَا وَمِنْ شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ صَوْتَ الطَّرَبِ وَصَوْتَ الْفَرَحِ، صَوْتَ الْعَرِيسِ وَصَوْتَ الْعَرُوسِ، لأَنَّ الأَرْضَ تَصِيرُ خَرَابًا. زمان عندهم في اليهودية، عارفين الأفراح البلدي الشعبية بتاعة زمان كده؟ في الفرح بيبقى الشارع كله فرحان. والنور والزينة والناس كلها مبسوطة، وكله جاي يشارك الأهالي بتاعة العريس والعروسة. فلما يبقى في فرح في بيت الشارع بقى مهيص وفرحان وحاجة آخر تمام، فربنا يقول: "وَأُبَطِّلُ مِنْ مُدُنِ يَهُوذَا وَمِنْ شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ صَوْتَ الطَّرَبِ وَصَوْتَ الْفَرَحِ، صَوْتَ الْعَرِيسِ وَصَوْتَ الْعَرُوسِ. "
دي النتيجة الطبيعية لأي واحد مبيسمعش وصية ربنا ويعمل بيها هي: "أبطل الفرح". أنا ليه زعلان وحزين ومضايق؟ علشان مش بتسمع وتعمل بكلمة الله. لو أديت نفسك فرصة تسمع وتعمل، الآية دي مش هتنطبق عليك.
ربنا بيقولهم: أدي الخلاصة يعني، إن سمعتم وأطعتم (طاعة) تأكلون خير الأرض، وإن لم تسمعوا ولم تطيعوا فتُأكلون بالسيف، هي دي الخلاصة كده.
يبقى لما نقول: وأنا أختطفت لي قضية الموت، يبقى عن حق. لما ربنا يقول كل ده وهما ودن من طين وودن من عجين، وييجي البابليين يعملوا فيهم كده. بصراحة، وكل فم يستد (رو 3: 19). ما أنت ربنا حذرك قد إيه؟ ربنا بعتلك مُبَكِّرًا كُلَّ يَوْمٍ وَمُرْسِلًا. ربنا قالهم كده: عبيدي الأنبياء. وأنت علشان تسمعوا، مبتسمعوش.
ربنا يدينا إن إحنا زي ما بنصلي في القداس كده، "أما أنتم فطوبى لأعينكم لأنها تبصر ولآذانكم لأنها سمع"، كل ما تسمع الحتة دي في أوشية الإنجيل، قولوا: يا رب، إدينا إن إحنا نسمع ونعمل اللي أنت بتقوله ده.
⪢