↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 6

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30
📖 Aᴬ   - + 📢 📚
⪡ 1 «اُهْرُبُوا يَا بَنِي بَنْيَامِينَ مِنْ وَسْطِ أُورُشَلِيمَ، وَاضْرِبُوا بِالْبُوقِ فِي تَقُوعَ، وَعَلَى بَيْتِ هَكَّارِيمَ ارْفَعُوا عَلَمَ نَارٍ، لأَنَّ الشَّرَّ أَشْرَفَ مِنَ الشِّمَالِ وَكَسْرٌ عَظِيمٌ. إصحاح 4 و5 و6، هما مع بعض كده التلاتة زى وحدة واحدة، إصحاح 4 و6 تقريباً متشابهين في المحتوى. إصحاح 5 في النُص، بيقولنا خطايا كل فئات الشعب والحاجات الصعبة اللي عملوها. إصحاح 4 و6 بيتكلموا عن الحصار والخراب اللي بيحل بأورشليم وبالهيكل. الحقيقة، يعتبر إصحاح 6 من الإصحاحات المتميزة في العهد القديم كله. "بني بنيامين" ... سبط بنيامين، هو جزء من مملكة يهوذا واللي عاصمتها اورشليم. فارميا بيناديهم لانهم يمثلون سكان اورشليم ومملكة يهوذا كلها. " تَقُوعَ." ... بيقولوا إن "تقوع" ... دي 15 كم جنوب أورشليم. طبعاً، علشان الهروب مش هينفع يبقى ناحية الشمال، لإن الأعداء البابليين جايين من الشمال. فكان لما يهربوا عايزين يهربوا لتحت، علشان يخلصوا من الحصار ده. "وَعَلَى بَيْتِ هَكَّارِيمَ ارْفَعُوا عَلَمَ نَارٍ" ... بالعبري: بيت كريم، أو بيت الكرمة يعني، دي تقع ما بين أورشليم وتقوع، على جبل عالي، فبيقول الهروب هيبقى ناحية الجنوب ناحية بيت كريم أو بيت هكاريم وتقوع. ويقول: "وَعَلَى بَيْتِ هَكَّارِيمَ ارْفَعُوا عَلَمَ نَارٍ." ... يعني علشان ده على جبل عالي جداً، فهيبقى العلم ده إشارة إلى إن في حرب. "وَاضْرِبُوا بِالْبُوقِ" ... يعني هتبقى في حرب. "ارْفَعُوا عَلَمَ نَارٍ،" ... هتبقى برضه في حرب قاتلة محدش هينجو منها، كالنار. "لأَنَّ الشَّرَّ أَشْرَفَ مِنَ الشِّمَالِ وَكَسْرٌ عَظِيمٌ،" ... البابليين جايين من الشمال وكسر عظيم جداً جداً.
2 اَلْجَمِيلَةُ اللَّطِيفَةُ ابْنَةُ صِهْيَوْنَ أُهْلِكُهَا. ربنا كان معتبر أورشليم دي بنته، بيحبها، هو أب حنون ومع هذا، لأن كانت لهم آذان ولم تسمع ولهم أعين ولم ترى، النتيجة الطبيعية للي هما عملوه، الكتاب بيقول ... “أُهْلِكُهَا.” ربنا بيقول كده. بالرغم من إنها كانت في نظر ربنا اللي اختارها واللي خلاها خاصته، "إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ." (يو 1: 11). كانت الجميلة اللطيفة. بس مع كتر الشر والخطية والنجاسة بقت المُعاقبة.
3 إِلَيْهَا تَأْتِي الرُّعَاةُ وَقُطْعَانُهُمْ. يَنْصِبُونَ عِنْدَهَا خِيَامًا حَوَالَيْهَا. يَرْعَوْنَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي مَكَانِهِ». أي حد ييجي وينصب الخيام ويرعى الغنم بتاعته، خراب. "يَرْعَوْنَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي مَكَانِهِ" ... وإن كان برضو أحد المفسرين يميل إلى أن العبارات دي فيها إشارة إلى الاغتصابات الكثيرة التي حدثت من البابلين ضد بني إسرائيل، في هلاك إسرائيل يعني. كأن ما فعلوه يُفعل بهم، مش كانوا عايشين في النجاسة؟ أهم جم ليهم البابلين من برا وبيعتدوا عليهم كمان.
4 «قَدِّسُوا عَلَيْهَا حَرْبًا. قُومُوا فَنَصْعَدَ في الظَّهِيرَةِ. وَيْلٌ لَنَا لأَنَّ النَّهَارَ مَالَ، لأَنَّ ظِلاَلَ الْمَسَاءِ امْتَدَّتْ.
5 قُومُوا فَنَصْعَدَ في اللَّيْلِ وَنَهْدِمَ قُصُورَهَا». "قَدِّسُوا عَلَيْهَا حَرْبًا." ... غالباً كان البابليين ليهم طقوس في الحرب. يعني يبتدوا يعملوا طقوسهم، طقوس معينة، علشان يبتدوا الحرب بيها، ويقدموا الذبائح للآلهة بتاعتهم، علشان بعد ما ينتصروا يقولوا: الآلهة بتاعتنا هي اللي غلبت. ويعملوا زفة بقى ويحتفلوا بهزيمة الشعب وإلهه، هزيمة الشعوب الأخرى وآلهتهم يعني. "قُومُوا فَنَصْعَدَ في الظَّهِيرَةِ." ... وبعديها لو أنتوا بصيتوا بعنيكوا كده: قُومُوا فَنَصْعَدَ في الليلِ. في المعتاد إن متكُنش الحروب في أوقات الظهيرة أوي علشان الشمس متبقاش جامدة، ومتبقاش بالليل علشان ده خطر. البابليين بقى ولا فارق معاهم ظهيرة ولا فارق معاهم ليل، دول شعب جاي هيدمر كل اللي يقابله، هيحاربوا في الضهر وهيحاربوا بالليل ومحدش هيقدر يقف قدامهم. كانت الشعوب الضعيفة لما بتتهاجم بتشم نفسها شوية في الليل، علشان بالليل بياخدوا هُدنة. أورشليم مش هتشم نفسها حتي، لأن البابليين هيكملوا الحرب والتدمير بالليل علشان متقومش عليهم قومة الصبح. فالكتاب يقول: قُومُوا فَنَصْعَدَ في الظَّهِيرَةِ، كأن البابليين الي بيقولوا كده. قُومُوا فَنَصْعَدَ في الليلِ وَنَهْدِمَ قُصُورَهَا، كل البيوت اللي فيها وكل القصور نهدمها كلها، منخليش فيها حجر على حجر. فرد الفعل بتاع أورشليم هيقولوا "وَيْلٌ لَنَا لأَنَّ النَّهَارَ مَالَ، لأَنَّ ظِلاَلَ الْمَسَاءِ امْتَدَّتْ." هما مش عارفين يعملوا ايه، النهار مال؟ هيحاربوا بالليل. وظلال المساء امتدت، هما جايين برضه يهجموا علينا بالليل! مفيش مخرج. كان عندهم، لغاية آخر وقت، يقدموا توبة، مقدموهاش! القديس يوحنا ذهبي الفم بيقول: "أنت تخطئ، حسناً، فلماذا لا تتب؟ ما هي الصعوبة في هذا؟" ما هي الصعوبة أن تتوب يعني. مش المشكلة إني أنا بغلط، المشكلة إن أنا مش بتوب. ما هو ربنا صالح وعارف وعالم بضعف البشر، طب ما تتوبوا. ودول غلطاتهم كانت بشعة، ومع هذا لم يتوبوا، وفضلوا بقى يولولوا: "وَيْلٌ لَنَا لأَنَّ النَّهَارَ مَالَ،" ... هنخش في حرب تاني بالليل! كنا نفسنا نشم نفسنا. "لأَنَّ ظِلاَلَ الْمَسَاءِ امْتَدَّتْ." ويمكن دي لو خدناها بمعنى روحي، إن النهار مال وظلال المساء امتدت، يعني أبتدى العمر يخلص. كل واحد كده يفكر مع نفسه كده: الواحد كان عنده 30 بقى 40 وبقى 50 وبقى 70 وبقى 80، لأن النهار قد مال وظلال المساء امتدت، يعني هتاخد بالك امتى إذ لغاية دلوقتي مش واخد بالك؟ النهار مال لازم نستغل مراحم ربنا. ويقول: يا رب، أديني توبة علشان النهار لما يميل، أكون مستعد أقف أمام الديان العادل. ودايماً الكنيسة تفكرنا في صلاة الغروب بالفكرة دي، كل ما تغرب الشمس نفتكر، ثقل النهار وَحَرُّه لم أحتمل لضعف بشريتي. من كثر الحروب والتجارب والتعب والضعف اللي فيّ أنا مستحملتش يا رب، وقعت. والنهار ابتدى يميل، أغفر لي يا رب خطاياي، وسامحني. وأقدم توبة.
6 « لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: اقْطَعُوا أَشْجَارًا. أَقِيمُوا حَوْلَ أُورُشَلِيمَ مِتْرَسَةً. هِيَ الْمَدِينَةُ الْمُعَاقَبَةُ. كُلُّهَا ظُلْمٌ فِي وَسَطِهَا. "المدينة المعاقبة" ... بدل ما كانت مدينة الملك العظيم، بدل ما كانت اللطيفة الجميلة، بقت المدينة المعاقبة. كل واحد كده يعدي عليها ويبص، يقعد يمصمص في شفايفه، يقول: ياااه، المدينة المعاقبة. إيه اللي حصل؟ لأنها لم تسمع لصوت الرب إلهها. "كُلُّهَا ظُلْمٌ فِي وَسَطِهَا،" ... يفرق جداً مع ربنا لما يبص لحد ويلاقي ايديه مليانة ظلم، يقوله: مقدرش استحمل أبصلك، لازم تفضي الظلم اللي في إيديك، لازم تروح تصلح الغلط بتاعك لو تقدر تصلحه . ربنا يقولهم: اقْطَعُوا أَشْجَارًا. لو أنتم خدتوا بالكم! قَدِّسُوا عَلَيْهَا حَرْبًا، اقْطَعُوا أَشْجَارًا كأن الي بيحصل ده هو أمر إلهي، هي لازم تتعاقب، خلاص، الأمر قد خرج من قبل الرب. يا ريت إحنا نلحق نفسنا قبل ما الأمر يخرج من قبل الرب و منلحقش إن إحنا نستأنف. فربنا هنا بيقولهم: "اقْطَعُوا أَشْجَارًا،" ... بيقول البابلين: متخلوش بقى، ولا شجرة كويسة ولا شجرة مش كويسة." أَقِيمُوا حَوْلَ أُورُشَلِيمَ مِتْرَسَةً،" ... يعني سوروا حواليها كده علشان محدش يقدر يهرب منها، أول ما يطلعوا من أورشليم يلاقوا علطول البابلين. وده اللي حصل، صدقيا لما حاول يهرب راحوا جابوه في الآخر وودوه إلى نبوخذنصر لأنه مقدرش يهرب يعني.
7 كَمَا تُنْبعُ الْعَيْنُ مِيَاهَهَا، هكَذَا تُنْبعُ هِيَ شَرَّهَا. ظُلْمٌ وَخَطْفٌ يُسْمَعُ فِيهَا. أَمَامِي دَائِمًا مَرَضٌ وَضَرْبٌ. أفترض إن في عين مياه بتطلع مياه، ده حاجة طبيعية، فربنا يقول "هكَذَا تُنْبعُ هِيَ شَرَّهَا،" ... حاجة وحشة قوي! أورشليم بقت بتطلع بطبيعتها شر وظلم، حاجة مش معقولة! بقت طبيعتها كده شريرة، طب وربنا يقعد يتفرج عليهم؟! خلوا بالكم وإحنا بندرس في إرميا! هتلاقوا إرميا بيقعد يقول صور كتير، يعني آبار مشققة لا تضبط ماء، وشوفناه وهو بيتكلم على أنواع من الحيوانات وشبهم برضه كده، وشوفناه وهو برضه في 5: 27 لما قال على قفص مليان طيور. هو بيسهل الشرح بتاعه فبيدينا تشبيهات، فبيقول أورشليم بقت خلاص، المنبع باظ، بقى عديم الشفاء، سابت نفسها ودي المشكلة. لما الواحد يسيب نفسه لخطية تلاقيه مع الوقت بيعتاد الخطية، ومع الوقت بقى يُنبع الخطية دي، وممكن يخلي الآخرين يشتركوا كمان معاه. خلاص ما هي بقت في طبعه، أورشليم وصلت لحاجة زي كده، "هكَذَا تُنْبعُ هِيَ شَرَّهَا. ظُلْمٌ وَخَطْفٌ يُسْمَعُ فِيهَا."
8 تَأَدَّبِي يَا أُورُشَلِيمُ لِئَلاَّ تَجْفُوَكِ نَفْسِي. لِئَلاَّ أَجْعَلَكِ خَرَابًا، أَرْضًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ. لِئَلاَّ أَجْعَلَكِ خَرَابًا، أَرْضًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ. هو الحقيقة مش ربنا اللي هيخليهم كده، هو ربنا هيعاملهم كطرقهم، هم أختاروا كده. أنا اخترت لنفسي قضية الموت، فربنا سابهم لطرقهم، لكن ربنا لغاية آخر وقت صعبان عليه، يقولهم: تأدبوا. حتة حلوة دي! كل ما الواحد يلاقي نفسه بيعمل حاجة مش حلوة يفتكر الكلمتين دول: تَأَدَّبِي يَا أُورُشَلِيمُ. أقول لنفسي ازاي أعمل كده وأفكر الفكرة دي وأقول الكلام ده وأشعر بالمشاعر دي؟ مينفعش، تَأَدَّبِي يَا أُورُشَلِيمُ. ربنا لغاية آخر لحظة بيقولهم: تأدبي يا أورشليم، علشان أنا مش عايز أسيبك، أنا مش عايز تجفوكي نفسي، كأن بقى في بينا جفوة كده أو قطيعة، ليه؟ ليه تعملوا كده؟
9 « هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: تَعْلِيلاً يُعَلِّلُونَ، كَجَفْنَةٍ، بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ. رُدَّ يَدَكَ كَقَاطِفٍ إِلَى السِّلاَلِ. يعني إيه؟ هاتوا لآخر واحد في أورشليم، متسيبوش حد، تَعْلِيلًا يُعَلِّلُونَ. دي عكس اللي كانوا بيعملوه في حصاد الكرم. على فكرة غالباً ربنا برضه عمل معاهم كده، علشان هم حتى الوصية دي معملوهاش. ربنا يقولهم: سيبوا للمساكين والفقراء وقت الحصاد متجمعوش كل المحصول سيبوا محصول في الارض للمساكين، إيه الجشع ده؟ اللي وقع في الأرض سيبوه للمساكين والفقراء، متحصدوش الحقل على الآخر. لكن دول كانوا في جشع فظيع. فربنا عاملهم بنفس اللي هما عملوه، هخلي البابليين بقا يعملوا زي ما أنتوا عملتوا في الحقول بتاعتكم، يعللوكم أنتم تعليلاً... يعني مش هيسيبوا واحد فيكم. "كَجَفْنَةٍ، بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ،" ... يعني هيعملوا كده في الباقي في إسرائيل كمان. "رُدَّ يَدَكَ كَقَاطِفٍ إِلَى السِّلاَلِ." ... يعني وهو بيقطع عناقيد العنب، بياخد كل العنب اللي في السلة ميسيبش حاجة. فكأنه بيرد إيده للسلة كده علشان يشوف أنا سبت حاجة ولا مسبتش؟ فهنا بقى ربنا بيقول للبابليين: "رُدَّ يَدَكَ كَقَاطِفٍ إِلَى السِّلاَلِ." ... متسيبش حد! علشان هما برضه عملوا كده، مكانوش بيسيبوا حاجه للمساكين والفقراء. يمكن الترجمة نفسها صعبة، ترجمة أسهل: سيجمع الأعداء (البابليين) جميع الباقيين في إسرائيل، تفحص كل غصن من جديد – اللي هي رُدَّ يَدَكَ كَقَاطِفٍ إِلَى السِّلاَلِ – أفحص كل غصن من جديد كما يفعل قاطف العنب. بص وبص كويس! متسيبش ولا عنباية.
10 مَنْ أُكَلِّمُهُمْ وَأُنْذِرُهُمْ فَيَسْمَعُوا؟ هَا إِنَّ أُذْنَهُمْ غَلْفَاءُ فَلاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَصْغَوْا. هَا إِنَّ كَلِمَةَ الرَّبِّ صَارَتْ لَهُمْ عَارًا. لاَ يُسَرُّونَ بِهَا. "مَنْ أُكَلِّمُهُمْ وَأُنْذِرُهُمْ فَيَسْمَعُوا؟ " ... ربنا عايز حد يكلمه، إرميا بيقول: عايز أكلم حد، مش لاقي حد بيسمع؟ تخيل الشعب كله مفهوش حد بيسمع! مش ده اللي قاله لينا في الإصحاح اللي فات آية 21؟ "اِسْمَعْ هذَا أَيُّهَا الشَّعْبُ الْجَاهِلُ وَالْعَدِيمُ الْفَهْمِ، الَّذِينَ لَهُمْ أَعْيُنٌ وَلاَ يُبْصِرُونَ. لَهُمْ آذَانٌ وَلاَ يَسْمَعُونَ." (إر 5: 21). "مَنْ أُكَلِّمُهُمْ وَأُنْذِرُهُمْ فَيَسْمَعُوا؟ هَا إِنَّ أُذْنَهُمْ غَلْفَاءُ فَلاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَصْغَوْا." ... مبقوش يسمعوا أذنهم غلفاء، محتاجة تتختن، هنا الختان الروحي بقى. "هَا إِنَّ أُذْنَهُمْ غَلْفَاءُ فَلاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَصْغَوْا."... على فكرة مش هما بس اللي أذنهم غلفاء، كتير مننا أذنهم غلفاء، سمعنا كام عظة؟ وكام محاضرة؟ وكام قراءة إنجيل؟ وأذننا غلفاء، مبنسمعش. واحد زي أنطونيوس سمعها مرة وحدة، راح عملها، أذهب بع كل مالك (مر 10: 21) راح عمل كده. شوفوا إحنا بنسمع قد إيه، كأن ربنا بيتحايل علينا طب حبوا بعضكم بعض، ممكن تعملوا دي؟ صعبة؟ حبوا بعضكم بعض كما أحببتكم (يو 13: 34)، وتلاقينا بنسمع من هنا، واللي في القلب هو اللي في القلب. "إِنَّ كَلِمَةَ الرَّبِّ صَارَتْ لَهُمْ عَارًا. لاَ يُسَرُّونَ بِهَا." ... إرميا يقولهم كلمة ربنا ودول مبيحبوهاش. لا يسرون بها. كلمة ربنا بالنسبة لهم بقت عار. هو حتى في إرميا 20 قالها على نفسه: "لأَنِّي كُلَّمَا تَكَلَّمْتُ صَرَخْتُ. نَادي: ظُلْمٌ وَاغْتِصَابٌ لأَنَّ كَلِمَةَ الرَّبِّ صَارَتْ لِي لِلْعَارِ وَلِلسُّخْرَةِ كُلَّ النَّهَارِ" (إر 20: 8). يقولهم كلمة ربنا، يتريقوا عليه ويسخروا منه، يستهزؤوا بيه... دي مشكلة كبيرة إن إحنا كلمة ربنا متبقاش سبب فرحتنا ومجال فرحتنا. شوفوا المرنم في المزمور يقول: "بفرائضك اتلذذ، لا انسي كلامك." مز119 :16 بكلمة ربنا أتلذذ. الواحد يقعد كده، يحس نفسه إنه في السما كده. يبقى عمل يقرأ الإنجيل ويفهم، حتة تنور قدامه، وربنا يلمس قلبه بحاجة. لكن دول بقت كلمة ربنا بالنسبلهم عار. ولا عايزينه ولا فارق معاهم. موصلوش للمرحلة دي مرة واحدة، وصلوا للمرحلة دي بالتدريج. ودي الخطورة إن أنا لما بسيب نفسي واحدة واحدة واحدة بلاقي نفسي بعدت خالص. شوف بقى لما ترجع، هتكون محتاج وقت قد إيه ومجهود قد إيه؟! تعالوا نقوله: يا رب، متخليناش نوصل للمرحلة دي.
11 فَامْتَلأْتُ مِنْ غَيْظِ الرَّبِّ. مَلِلْتُ الطَّاقَةَ. أَسْكُبُهُ عَلَى الأَطْفَالِ فِي الْخَارِجِ وَعَلَى مَجْلِسِ الشُّبَّانِ مَعًا، لأَنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ يُؤْخَذَانِ كِلاَهُمَا، وَالشَّيْخَ مَعَ الْمُمْتَلِئِ أَيَّامًا. "فَامْتَلأْتُ مِنْ غَيْظِ الرَّبِّ." ... إتغاظ أوي بقى، اتضايق. وكأن الغيظ أو السخط اللي عند ربنا، كأن إرميا بيمثله لينا دلوقتي. "مَلِلْتُ الطَّاقَةَ،" ... يعني تعبت من إن أنا عمال شايله جوايا، اقول؟ مقولش؟ طب مقولش المرة دي؟ طب أقول؟ طب ما هما مش سامعين؟ مَلِلْتُ الطَّاقَةَ خلاص، يعني أنا جبت أخري بقى. عايز أقولهم: إيه اللي أنتم بتعملوه ده؟ وفي نفس الوقت هم مش مستجيبين خالص، مَلِلْتُ الطَّاقَةَ. يعني كأن آخر – إن جاز التعبير، أقول كده – صبر ربنا نفذ عليهم خلاص، اللي جاي ده هيبقى عقوبة وغضب وغيظ، علشان كده الكتاب يقول: فَامْتَلأْتُ مِنْ غَيْظِ الرَّبِّ. مَلِلْتُ الطَّاقَةَ. ربنا مش هو اللي عمل كده، ده ثمر أفكارهم. ده إرميا عمال يقولهم: خطيتكم دي هتخلي أطفالكم ونسائكم يتقتلوا. لو عايزين كده استمروا! لو مش عايزين كده أرجعوا وتوبوا! لكن هما أصروا على طرقهم، فتسببوا في قتل أطفالهم ونسائهم والكبار في السن والشباب ودمار بلادهم. عار الشعوب الخطية، ربنا حذرهم على فم هذا الرقيب، وقالهم: لما البابليين هييجوا، مش هيرحموكم، الناس دي مبترحمش! ففوقوا الأول وتوبوا علشان المراحم تيجي من الرب، ومتابوش.
12 وَتَتَحَوَّلُ بُيُوتُهُمْ إِلَى آخَرِينَ، الْحُقُولُ وَالنِّسَاءُ مَعًا، لأَنِّي أَمُدُّ يَدِي عَلَى سُكَّانِ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ. "سكان الأرض" ... المقصود بيها "أورشليم" بعد ما كانت إيد ربنا ممدودة لخلاصهم، أصبحت إيد ربنا ممدودة لعقابهم. أصل إلهنا معندوش محاباه، مفيش حد يتكل على نفسه، يقول: أصل أنا كويس، أصل أنا خادم، أصل أنا مش عارف إيه. ما هو الشعب نفسه بعد ما إيد ربنا كانت ممدودة ليهم للخير، أصبحت إيد ربنا ممدودة عليهم لمعاقبتهم، علشان مش عايزين يسمعوا لكلمة الرب، "يقول الرب" ... يعني الكلام ده هيحصل 100%، " فيقول: وَتَتَحَوَّلُ بُيُوتُهُمْ إِلَى آخَرِينَ." أكثر حاجة كانوا يفتخروا بيها الزوجة والكرم (الحقول) والبيت،. ربنا قالهم: طيب، كل ده يتاخد منكم. مش هو ده اللي أنت قلبك عليه أوي وماسك فيه بأيدك وسنانك أوي، وسايب شريعتي وسايب كلامي؟ طب كل ده يتاخد منك. تخطب امرأة؟ واحد تاني يأخدها. وتبني بيتاً؟ متسكنش فيه. ولا الكرم بتاعتك حتى تعرف تاخد منها عتقود عنب. عار الشعوب الخطية.
13 لأَنَّهُمْ مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ، كُلُّ وَاحِدٍ مُولَعٌ بِالرِّبْحِ. وَمِنَ النَّبِيِّ إِلَى الْكَاهِنِ، كُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ بِالْكَذِبِ. بصوا! فكرة من الصغير للكبير دي تقريباً متكررة في العهد القديم 11 مرة، 6 منهم في سفر إرميا. فربنا بيقول: شوفوا حال الشعب بقى! من أصغر حد فيهم إلى كبيرهم. هيقولنا بعض الخطايا: "مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ، كُلُّ وَاحِدٍ مُولَعٌ بِالرِّبْحِ." ... الفلوس كلت دماغهم. الغنى والثروة خلتهم عميان. ما هو بعيد عنكم، الفلوس إذا سيطرت على حد تعميه فعلاً. وأسوأ مثل على هذا هو يهوذا، يهوذا باع المسيح من أجل الفلوس، "لأن محبة المال أصل لكل الشرور" (1 تي 6: 10)، تلاقي الواحد يخاصم ويزعل الناس، ويسرق وينهب ويظلم، كل ده ليه؟ وإذا كان صاحب عمل، ياكل حق الناس اللي شغالين عنده، وهو لا يدري إننا يا صديقي نمضي. وكل واحد في الآخر مش هياخد حاجة معاه، خالص. عايز يقول يعني: كأن محبة المال نار واكلهم مش مدياهم فرصة حتى يفكروا ولا يتأملوا في اللي بيعملوه. هو عايز أكثر. طبعا العلاج بتاع ده، لما الواحد من الأول لما يكون بيدخله 10 قروش يطلع العشور بتاعتهم، لما هيدخله 100,000 هيطلع الـ 10,000 "العشور بتاعتهم" فمش هيبقى مستكترهم على ربنا. لكن من الأول هو بيسرق نصيب ربنا، فلازم يبقى في جشع وفي طمع. "وَمِنَ النَّبِيِّ إِلَى الْكَاهِنِ، " ... حتى القادة الدينيين كلهم برضه في نفس السكة، "كُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ بِالْكَذِبِ." ... بعض الترجمات الأخرى تقول كده: "كل واحد منهم يعمل بالخداع". يمكن الآية دي اتكررت في إرميا 8: 10.
14 وَيَشْفُونَ كَسْرَ بِنْتِ شَعْبِي عَلَى عَثَمٍ قَائِلِينَ: سَلاَمٌ، سَلاَمٌ. وَلاَ سَلاَمَ. "عثم" ... يعني فساد. "وَيَشْفُونَ كَسْرَ بِنْتِ شَعْبِي عَلَى عَثَمٍ." ... الانبياء الكذبة والكهنة يضحكوا علي الشعب بالكذب ويقولولهم: خير، خير، كله كويس، مفيش حاجة هتحصل سلام، سلام. سلام إيه؟ يعني أنتم مش دريانين باللي بيحصل حواليكم؟ "كسر" اتكررت يمكن 44 مرة في العهد القديم، منهم 15 مرة في سفر إرميا. وبرضه الحته دي اتكررت في 8: 11. "وَيَشْفُونَ كَسْرَ بِنْتِ شَعْبِي عَلَى عَثَمٍ، قَائِلِينَ: سَلاَمٌ، سَلاَمٌ. وَلاَ سَلاَمَ." (إر 8: 11). سلام، سلام ولا سلام. يعني الأنبياء الكذبة والكهنة عمالين يقولوا: مفيش أي شر هيحصل، إحنا عندنا الهيكل ودي أورشليم، وده قدس الأقداس وربنا مش ممكن يتنازل أو يغادر الهيكل. محدش يقلق، محدش يخاف. إرميا ده كذاب ونصاب، متسمعوش كلامه. عمالين يعملوا ايه؟ يَشْفُونَ كَسْرَ بِنْتِ شَعْبِي عَلَى عَثَمٍ.
15 هَلْ خَزُوا لأَنَّهُمْ عَمِلُوا رِجْسًا؟ بَلْ لَمْ يَخْزَوْا خِزْيًا وَلَمْ يَعْرِفُوا الْخَجَلَ. لِذلِكَ يَسْقُطُونَ بَيْنَ السَّاقِطِينَ. فِي وَقْتِ مُعَاقَبَتِهِمْ يَعْثُرُونَ، قَالَ الرَّبُّ. "رجسا" ... يعني الخطايا والشر. لكن في أسفار الأنبياء ابتدت تاخد منحى كده مخصوص إنها عبادة الأوثان، يعني في أسفار الأنبياء بيبقى في الغالب مقصود بيه عبادة الأوثان. فيقول: "هَلْ خَزُوا لأَنَّهُمْ عَمِلُوا رِجْسًا؟ " ... ربنا نفسه انهم يتكسفوا، ربنا نفسه إن اللي بيعمل فينا حاجه غلط يتكسف، يقوله: يارب، أنا مكسوف أقف قدامك. الكسوف اللي جواه ده يديله توبة ورجوع لربنا. غير واحد مستبيح، بيعمل وبيعمل ولا فارق معاه! فيقول: ما كل الناس بتعمل كده، هومفيش غيري أنا يعني؟ أنت مالك ومال الناس؟ خليك في حالك! "هَلْ خَزُوا لأَنَّهُمْ عَمِلُوا رِجْسًا؟ بَلْ لَمْ يَخْزَوْا خِزْيًا وَلَمْ يَعْرِفُوا الْخَجَلَ. لِذلِكَ يَسْقُطُونَ بَيْنَ السَّاقِطِينَ." ... لو كانوا اتكسفوا مكانوش اتعاقبوا لكن لأنهم "لم يخزوا،" ... متكسفوش، اتعاقبوا. ياريتنا لما نعمل حاجة مش حلوة نقف قدام ربنا ونقوله: إحنا مكسوفين من محبتك يا رب، مكسوفين من أبوتك اللي إحنا جرحناها بتصرفات أبناء مابيفهموش كده.
16 « هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قِفُوا عَلَى الطُّرُقِ وَانْظُرُوا، وَاسْأَلُوا عَنِ السُّبُلِ الْقَدِيمَةِ: أَيْنَ هُوَ الطَّرِيقُ الصَّالِحُ؟ وَسِيرُوا فِيهِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. وَلكِنَّهُمْ قَالُوا: لاَ نَسِيرُ فِيهِ! "فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ" الكلام اللى قاله المسيح (متى 11). إرميا هنا بيقولهم: لما ترجعوا لشريعة الله، لكلام الشريعة وتظبطوا نفسكم تاني هتجدوا راحة لنفوسكم. فإرميا بيقولهم: "قِفُوا عَلَى الطُّرُقِ وَانْظُرُوا" ... لازم نقف ونراجع حساباتنا تاني، مينفعش النهاردة يبقى زي امبارح زي بكرا زي بعد سنة. مينفعش خادم عمال يخبط في كل الخدام التانيين والناس، ويقول: "أصل أنا كده، هو كده". لا، مش هو كده، لازم تراجع حساباتك تاني. "وَاسْأَلُوا عَنِ السُّبُلِ الْقَدِيمَةِ،"... قصده على سفر الشريعة، وأسفار الشريعة. "أَيْنَ هُوَ الطَّرِيقُ الصَّالِحُ؟" ... بعد ما هيقفوا كده، لازم هيختاروا طريق واحد صح بس يمشوا فيه، " فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. وَلكِنَّهُمْ قَالُوا: لاَ نَسِيرُ فِيهِ!" ... مش عايزين يا عم، ده بيقولهم: "الطريق أهو، سيروا فيه!" يقولوا: لاَ نَسِيرُ فِيهِ! طب يعملهم إيه؟ تخيل خادم عمال يخدم، عمال يخدم، بعد كده المخدومين يقولوله: "ممكن متكلمناش تاني بالكلام اللي بتقوله ده؟ مش عايزين نسمعه!". حاجة تحبط. ولما تيجي قلبك على واحد وتقوله كلمتين، يزعل منك. ما هو أنا بحبك، علشان كده قلت لك الكلمتين دول ده أنا عايز ألفت نظرك لحاجة، خدهم كده وفكر فيهم.
17 وَأَقَمْتُ عَلَيْكُمْ رُقَبَاءَ قَائِلِينَ: اصْغَوْا لِصَوْتِ الْبُوقِ. فَقَالُوا: لاَ نَصْغَى! يعني أقام عليهم رقباء، واحد زي إرميا، واحد زي حزقيال، دول رقباء بجد. وإحنا عارفين فكرة الرقيب دي حفظناها خلاص، اللي واقف على الأسوار وإذا شاف عدو من بعيد يروح نافخ في البوق علشان كل الناس تستعد، يلا حصنوا نفسكم والحقوا نفسكم! لو الرقيب نايم وغفلان الناس هتموت وهيبقى دمهم في رقبته. لكن الرقيب نفخ في البوق، إرميا قالهم. لكن هم مسمعوش، بكل أسف! "اصْغَوْا لِصَوْتِ الْبُوقِ." فوقوا واصحوا! العقوبة آتية! لكن هم ولا فاقوا ولا سمعوا صوت البوق؟ فَقَالُوا: لاَ نَصْغَى! طيب وبعدين؟
18 لِذلِكَ اسْمَعُوا يَاأَيُّهَا الشُّعُوبُ، وَاعْرِفِي أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ مَا هُوَ بَيْنَهُمْ. بصوا! كتير في أسفار الأنبياء هتلاقي ربنا بيشهّد عليهم، بيشهد عليهم السماء، بيشهد عليهم الأرض، بيشهد عليهم الجبال، بيشهد عليهم الشعوب. كتير الفكرة دي موجودة موجودة كتير الفكرة دي. ربنا بيشهد علينا حتى الطبيعة اللي مش بتفهم، الجبال والتلال، "اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ." (مز 19: 1). الإنسان هو الوحيد اللي في خصومة مع ربنا. "لِذلِكَ اسْمَعُوا يَا أَيُّهَا الشُّعُوبُ، وَاعْرِفِي أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ مَا هُوَ بَيْنَهُمْ."... "ما هو بينهم " ممكن معناها كأن ربنا بيقول: يُشهد الله الأمم الوثنية وشعوب العالم على تمرد وعصيان شعبه وخطاياهم التي يسلكون فيها، إذ زادت خطاياهم عن خطايا الأمم.
19 اِسْمَعِي أَيَّتُهَا الأَرْضُ: هأَنَذَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى هذَا الشَّعْبِ ثَمَرَ أَفْكَارِهِمْ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَصْغَوْا لِكَلاَمِي، وَشَرِيعَتِي رَفَضُوهَا. كتير جداً تبقى العقوبة بتاعة الانسان من نفس جنس العمل اللي هو عمله. يعني يحب المناصب جداً ويترقى تلاقي المناصب تضيعه. يحب المال جداً، يلاقي المال يضيعه. يحب العلاقات والمعارف زي ما هما (اليهود) عملوا كده، عمالين يتنقلوا ما بين مصر شوية وآشور شوية ومعرفش فين شوية علشان هنا حماية، وهنا حماية، راح كل ثمر أفكارهم ده، كل التخطيطات البشرية بتاعتهم دي، راح في الآخر ثمرها جابلهم البابليين قضوا عليهم. ولا أشور قدرت تنفعهم ولا مصر قدرت تحميهم. "ثَمَرَ أَفْكَارِهِمْ" ... فكأن اللي حصل فيهم ده النتيجة الطبيعية لأعمالهم. علشان كده حلو أوي، ربنا قالهم دي: "هأَنَذَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى هذَا الشَّعْبِ،" ... بس محدش يتهم ربنا اتهامات باطلة. اللي جاي ده لكل فعل رد فعل، اللي جاي ده ثمر أفكارهم، النتيجة بتاعة أفكارهم وتصرفاتهم. "لأَنَّهُمْ لَمْ يَصْغَوْا لِكَلاَمِي، وَشَرِيعَتِي رَفَضُوهَا." كل يوم يعدي عليك من غير ما يكون ليك علاقة بكلمة الله وشريعته، أعرف إن أنت كده في خطر، اللي ينجيك: إنك تصغي لكلمة الله، وشريعة ربنا لا ترفضها. تقبلها! وتعمل بيها. فأرجوكم! نمسك في كلمة ربنا. الناس دي كانت مشكلتهم إن سفر الشريعة كان تايه مش لاقينه، ولما لقوه مش عايزين يسمعوه.
20 لِمَاذَا يَأْتِي لِي اللُّبَانُ مِنْ شَبَا، وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ؟ مُحْرَقَاتُكُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَذَبَائِحُكُمْ لاَ تَلُذُّ لِي. أنتوا عارفين "شبا" ... بلد في اليمن. اليمن كانت معروفة إنها البلد اللي بيجيبوا منها البخور. اللبان هنا هو المادة اللي بتُستخدم في البخور في الهيكل. قصب الذريرة، دي مادة جميلة وريحتها جميلة أوي أوي، تُستخدم برضه كروائح عطرة في الخدمة الكهنوتية في الهيكل، وكانت تُستخدم في زيت المسحة المقدس في العهد القديم علشان كانت ريحتها حلوة أوي. فشوفوا ربنا بيقولهم: "لِمَاذَا يَأْتِي لِي اللُّبَانُ مِنْ شَبَا." ... جايبين أفخر أنواع البخور. كويس إن إحنا نقدم تقدمة حلوه، بس؟ إذا كانت دي وبس ربنا يقولك: هعمل بده إيه؟ أنا مش عايز التقدمة دي، وأنت قلبك مبتعد عني بعيداً (مت 15: 8). ده أنتم لو عديوا الخطايا اللي موجودة في المقطع اللي إحنا أخدناه ده (ظلم، ومحبة مال، وخداع، وكذب، ومظهرية، وتمادي وإصرار على الشر) ومع كل ده يقولك: أنا هجيب البخور من اليمن وهجيب قصب الذريرة من الهند. طب ربنا مش عايز! يعني واحد يكون عايش بعيد خالص عن ربنا، يقولك: أنا لما بسافر بجيب ستر الهيكل، لما بنزل مصر بجيب أواني للمذبح، أنا جبت شورية. حلو، بس وأنت بعيد عن ربنا اضرب في صفر. هو ربنا عايز؟ محتاج؟ هو ربنا ناقصه شورية؟ عندنا شوريات كتير الحمد لله. هو ربنا ناقصه أواني مذبح؟ عندنا أواني مذبح، أي أواني مذبح صغيرة بسيطة هتنفع. بس ربنا عايز قلبك. "مُحْرَقَاتُكُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَذَبَائِحُكُمْ لاَ تَلُذُّ لِي." ... ربنا بيقولهم في الآخر: مُحْرَقَاتُكُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، مش مقبول. هنعمل ايه بالبخور والمحرقة كلها مش مقبولة؟ وبعدين يقول: وَذَبَائِحُكُمْ لاَ تَلُذُّ لِي. مش مبسوط بيها، مش حاجة مفرحة قلب ربنا. لكن اللي يفرح قلب ربنا: الروح المنكسر والمتواضع (لا يرذله الله). حلو إن إحنا نقدم أحلى ما عندنا لربنا، حلو، مش بنعترض على دي، نقدم، بس بقلب طاهر، وبنية إن الواحد نفسه في التوبة
21 لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا جَاعِلٌ لِهذَا الشَّعْبِ مَعْثَرَاتٍ فَيَعْثُرُ بِهَا الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ مَعًا. اَلْجَارُ وَصَاحِبُهُ يَبِيدَانِ. في سفر إرميا حوالي يمكن 80 مرة يقول كده: "قال الرب". ويمكن حوالي 20 مرة يقول: "قال الرب القدير" دي من المميزات بتاعة سفر إرميا. "هأَنَذَا جَاعِلٌ لِهذَا الشَّعْبِ مَعْثَرَاتٍ فَيَعْثُرُ بِهَا الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ مَعًا. اَلْجَارُ وَصَاحِبُهُ يَبِيدَانِ." ... هو ربنا بيحط عثرات للناس؟ الكلام هنا مفهوم أو بيتاخد على السبي البابلي لأورشليم. فربنا بيقول هنا: "هأَنَذَا جَاعِلٌ لِهذَا الشَّعْبِ مَعْثَرَاتٍ،" ... قصده الغزو البابلي، والغزو البابلي هيجتاح الكل، مش هيرحم ولا شيخ ولا طفل، ومش هيرحم ولا رجل ولا امرأة، كلهم هيتاخذوا في الغزو البابلي. ومنهم اللي هيتقتلوا، ومنهم اللي هيتسبوا. علشان كده قال: "لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا جَاعِلٌ لِهذَا الشَّعْبِ مَعْثَرَاتٍ فَيَعْثُرُ بِهَا الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ مَعًا. اَلْجَارُ وَصَاحِبُهُ يَبِيدَانِ." يعني كل الشعب، مفيش استثناءات.
22 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هُوَذَا شَعْبٌ قَادِمٌ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ، وَأُمَّةٌ عَظِيمَةٌ تَقُومُ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ. بعد ماكانوا شعب وامة عظيمة زي ما ربنا له المجد قال لابونا ابراهيم، بس بسبب عندهم وانهم شعب صلب الرقبة وعبدوا الاوثان، مبقاش اسمهم امة عظيمة. وظهرت امم تاني عظيمة، وربنا بعت لهم بابل الامة العظيمة القوية علشان تسبيهم. لو كانوا فضلوا مع ربنا بأمانة كانوا فضلوا هم الأمة العظيمة. لكن علشان هم مكانوش أمناء فبقت في أمم عظيمة تانية. لدرجة أن هيجي الوقت أن هما هيبقوا أمة محتقرة. وفي أمة عظيمة هتيجي عليهم تبيدهم وتأدبهم. شوفوا الانسان بيعمل في نفسه إيه لما يمشي ورا أهواءه وشهواته وخطاياه ورغباته؟! ربنا عايز يديله حاجات حلوة أوي، بس هو عايز يتمرمغ في التراب! الحتة دي بتتكلم عن البابليين اللي جايين يأدبوا أورشليم.
23 تُمْسِكُ الْقَوْسَ وَالرُّمْحَ. هِيَ قَاسِيَةٌ لاَ تَرْحَمُ. صَوْتُهَا كَالْبَحْرِ يَعِجُّ، وَعَلَى خَيْل تَرْكَبُ، مُصْطَفَّةً كَإِنْسَانٍ لِمُحَارَبَتِكِ يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ». البابليين اللي جايين دول، يعني جنود ماهرين جداً. "هِيَ قَاسِيَةٌ لاَ تَرْحَمُ،" ... البابليين مكانوش بيرحموا. هي قاسية لا ترحم. "صَوْتُهَا كَالْبَحْرِ يَعِجُّ." ... تخيل معايا صوت كصوت البحر الشديد جداً، حاجه ترعب كده! فالبابليين جايين مرعبين، ويقال إنهم لما حاصروا أورشليم حاصروها لأكثر من سنة، يمكن سنة ونص، لدرجة إن الحال داخل أورشليم كان مأساوي، ونشوف في مراثي إرميا 4 "أَيَادِي النِّسَاءِ الْحَنَائِنِ طَبَخَتْ أَوْلاَدَهُنَّ." (مرا 4: 10). بسبب إيه؟ بسبب الحصار الفظيع اللي البابليين عاملينه. قُساة لا يرحموا أبداً. "هِيَ قَاسِيَةٌ لاَ تَرْحَمُ. صَوْتُهَا كَالْبَحْرِ يَعِجُّ." ... دي صفات البابليين كلها. "وَعَلَى خَيْل تَرْكَبُ، مُصْطَفَّةً كَإِنْسَانٍ لِمُحَارَبَتِكِ يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ." ... تقريبا نفس الكلام بالظبط إتقال في إصحاح 50 "يَا بِنْتَ بَابِلَ". زي ما عملوا بابل في أورشليم اتعمل فيهم برضه، "بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ" (مر 4: 24). فالواحد يخاف، عمال تدين الناس، وبتتكلم على الناس، وتنهش في الناس. خلي بالك لأن ممكن يتردلك! بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ." (مر 4: 24). اللي عملوه البابليين اتعمل فيهم. فأحسن حاجة، الواحد يرشم الصليب على فمه ويقول: "اجْعَلْ يَا رَبُّ حَارِسًا لِفَمِي. احْفَظْ بَابَ شَفَتَيَّ." (مز 141: 3). أنا ولا أتكلم على ده ولا اجيب سيرة ده، يعني نصلي له، لو واحد تاعبك كده ولا متضايق منه ولا حاجة، صليله. لكن متقعدش تجيب سيرته ولا تتكلم عليه. فعمال يتكلم عن صفات البابليين، برضه قالها في إرميا 4: 13: "هُوَذَا كَسَحَابٍ يَصْعَدُ، وَكَزَوْبَعَةٍ مَرْكَبَاتُهُ. أَسْرَعُ مِنَ النُّسُورِ خَيْلُهُ. وَيْلٌ لَنَا لأَنَّنَا قَدْ أُخْرِبْنَا." (إر 4: 13). وعمال يدى صفات إن هما جنود أشداء جداً، قوس ورمح وخيل وشغلانة، وكلهم مصطفين، مُصْطَفَّةً كَإِنْسَانٍ. كل الجيش المهول ده كإنه واحد ضد أورشليم، ... "مُصْطَفَّةً كَإِنْسَانٍ لِمُحَارَبَتِكِ يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، ".
24 سَمِعْنَا خَبَرَهَا. اِرْتَخَتْ أَيْدِينَا. أَمْسَكَنَا ضِيقٌ وَوَجَعٌ كَالْمَاخِضِ. هم سمعوا إن البابليين جايين، فحصل ايه؟ اترعشوا بقى، رعب! وجالهم وجع زي وجع الولادة. السيدات يعرفوا طبعاً وجع الولادة بيبقى وجع فظيع جداً، ودي شوفناها قبل كده برضه. فيقولك: الناس أبتدت توجع، بس على الريحة يعني على السيرة، البابلين جايين، كله أبتدت ركبه تخبط في بعضها ومرعوب جداً، وبقى عندهم ألم كألم الماخض، الست اللي بتولد بتبقى ألم فظيع جداً يعني. وبعدين؟
25 لاَ تَخْرُجُوا إِلَى الْحَقْلِ وَفِي الطَّرِيقِ لاَ تَمْشُوا، لأَنَّ سَيْفَ الْعَدُوِّ خَوْفٌ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ. اشمعنا الحقل؟ هنا بيقول: "لاَ تَخْرُجُوا إِلَى الْحَقْلِ وَفِي الطَّرِيقِ لاَ تَمْشُوا" ... يمكن لو بصينا مثلاً في إرميا 14: 18 يوضح لنا شوية. "إِذَا خَرَجْتُ إِلَى الْحَقْلِ، فَإِذَا الْقَتْلَى بِالسَّيْفِ. وَإِذَا دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا الْمَرْضَى بِالْجُوعِ، لأَنَّ النَّبِيَّ وَالْكَاهِنَ كِلَيْهِمَا يَطُوفَانِ فِي الأَرْضِ وَلاَ يَعْرِفَانِ شَيْئًا»." (إر 14: 18). الحقل كان مكان للحرب، ميدان الحرب. فربنا بيقولهم: لو خرجتوا برا، هم متربصين بكم هيقتلوكم، وهيبقى القتلى منكم بلا عدد، فمتخرجوش. فهما فعلاً تحصنوا في أورشليم على أمل إنه أورشليم مش هتسقط. لكن، بكل أسف، البابليين سوروا حوالين المدينة، وحاصروها يمكن سنة وشوية، وحالة الناس جوه كانت فظيعة. فدي الحالة اللي كانت فيها أورشليم من الداخل. "خوف من كل جهة" ... دي هتتكرر في سفر إرميا وهنشوفها، متكررة يمكن 5 مرات. بس عايز يقول: مفيش مفر، يعني يمشوا شمال: العدو موجود، يمين موجود، مفيش مفر. طب مش من الأول كانوا سمعوا كلام ربنا وتابوا؟ الحالة دي صورة مصغرة لما سيحدث في أنتهاء العالم، لما يجوا الأشرار ويقعدوا يندموا: ياريتنا كنا توبنا. طب ما هو متأخر أوي، خلاص، المسيح جه! وبعدين اللي ابتاعوا زيت خلاص ابتاعوا زيت، واللي راحوا علشان يدوروا على زيت دلوقتي، مفيش حد هيديهم زيت خلاص. ففرصة وإحنا لسه عايشين: "توبي يا نفسي مادمت في الأرض ساكنة." فرصة، وانا رايح وأنا جاي وانا قايم وانا نايم. الواحد يقول: يا رب توبني فأتوب (إر 31: 18)، وأغفر لي.
26 يَا ابْنَةَ شَعْبِي، تَنَطَّقِي بِمِسْحٍ وَتَمَرَّغِي فِي الرَّمَادِ. نَوْحَ وَحِيدٍ اصْنَعِي لِنَفْسِكِ مَنَاحَةً مُرَّةً، لأَنَّ الْمُخَرِّبَ يَأْتِي عَلَيْنَا بَغْتَةً. "يَا ابْنَةَ شَعْبِي" ... دي شوفناها في إرميا 4: 11. وفكرة إن هيتمنطقوا بالمسح برضه موجودة في إرميا 4: 8. فربنا بيقولهم الحل: "تَنَطَّقِي بِمِسْحٍ وَتَمَرَّغِي فِي الرَّمَادِ." وأعملوا "نوح وحيد،" ... يعني عارفين لما يكون أب وأم معندهمش غير طفل واحد – ربنا يحافظ على أطفالكم – والطفل ده إذا أنتقل تبقى مناحة، لأن نوح وحيد. عامل زي المرأة الأرملة التي مات وحيدها، لما المسيح أقام ابن الأرملة (لو 7: 11–17)، كان الجو صعب جداً، الست كانت تعبانة ومنهارة واللي حواليها تعبانين ومنهارين، لأنها ست أرملة ومعندهاش غير ده. "فالمناحة مناحة وحيد"، بيقولوا عليها كده. "نَوْحَ وَحِيدٍ اصْنَعِي لِنَفْسِكِ مَنَاحَةً مُرَّةً،" ... دي المناحة اللي المفروض كل واحد يعملها لنفسه في التوبة، مش بنتوب تيك أواي كده، الواحد بيروح يعترف، هل بتعترف بأمانة؟ بتصنع لنفسك مناحة وحيد وأنت رايح تعترف ولا بنقول كلمتين وخلاص؟ ولا مبنعترفش أساساً؟ ولا بنروح نقول حكاوى؟ ما هو في فرق بين الاعتراف وبين الحكاوى، الحكاوى تنفع في أي وقت، لكن الاعتراف أنا داخل أعترف: 1+1=2، وأنا عملت كذا وكذا.
27 « قَدْ جَعَلْتُكَ بُرْجًا فِي شَعْبِي، حِصْنًا، لِتَعْرِفَ وَتَمْتَحِنَ طَرِيقَهُ. "برجاً" ... الأصل بتاعها معناه مُمتحن، المهمة بتاعة إرميا إنه يمتحن الناس دي، ويشوف طريقهم يعجب ربنا ولا ميعجبش. ارجعوا كده لإرميا 5: 1، شوفوا ربنا كان عايز يلاقي ناس كويسين علشان يرحم. "«طُوفُوا فِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ وَانْظُرُوا، وَاعْرِفُوا وَفَتِّشُوا فِي سَاحَاتِهَا، هَلْ تَجِدُونَ إِنْسَانًا أَوْ يُوجَدُ عَامِلٌ بِالْعَدْلِ طَالِبُ الْحَقِّ، فَأَصْفَحَ عَنْهَا؟" (إر 5: 1). طوفوا، وأنظروا، وأعرفوا، وفتشوا عايز إنسان واحد عامل بالعدل! فراح ربنا بيقول لإرميا: أنا أديك المهمة دي يا إرميا "قَدْ جَعَلْتُكَ بُرْجًا فِي شَعْبِي، حِصْنًا، لِتَعْرِفَ وَتَمْتَحِنَ طَرِيقَهُ." ---- واللي يبقى كويس يا إرميا بشره بالخلاص، إن أنت ستخلص. لكن كل اللي مش عايز يرجع ويتوب، وطريقهم مفيهاش عدل ومفيهاش بر، قولهم: سوف تأتي عليكم الدينونة، لا محالة.
28 كُلُّهُمْ عُصَاةٌ مُتَمَرِّدُونَ سَاعُونَ فِي الْوِشَايَةِ. هُمْ نُحَاسٌ وَحَدِيدٌ. كُلُّهُمْ مُفْسِدُونَ. فئة وحشة أوي! عصاة؟ ماشي، ومتمردون! عرفناها قبل كده. لكن ربنا راح مزودلنا "سَاعُونَ فِي الْوِشَايَةِ." ... المفروض الواحد يقولك: "تسعى في الخير". لكن تسعى في الوشاية؟ عمال تلف على ده وعلى ده وعلى ده، علشان توقع الناس في بعض، وربنا كان قالهم على الحكاية دي قبل كده؟ قالهم، من سفر لاويين إصحاح 19، شوفوا ربنا بيقولهم إيه، الخطية دي وحشة برضه إن الواحد يفضل يوقّع بين الناس، ويكرّه ده في ده، ويشيّل ده من ده، حاجة وحشة! لو عندي كلمة حلوة تقرب الناس وتحببهم في بعض؟ أقول. معنديش؟ يبقى أحط لساني في بوقي، وأقول: طالما معنديش كلمة كويسة متكلمش أحسن. يعني أورشليم بقت الأتون وهم كلهم بيتسبكوا جوه. فربنا بيقول: هُمْ نُحَاسٌ وَحَدِيدٌ. معادن غير ثمينة، ملهاش قيمة، ده مش بس كده.
29 اِحْتَرَقَ الْمِنْفَاخُ مِنَ النَّارِ. فَنِيَ الرِّصَاصُ. بَاطِلاً صَاغَ الصَّائِغُ، وَالأَشْرَارُ لاَ يُفْرَزُونَ. لو حد فيكم يعرف حد بتاع فضة أو بتاع دهب زمان؟ كان بيبقى عندهم منفاخ، يقعدوا ينفخوا بالمنفاخ علشان يوهج النار فيخلي السبيكة بتاعة الفضة اللي في النار دي تفصل والشوائب اللي فيها تنزل، والفضة تتنقى. والدهب نفس القصة يتنقي والدهب يبقى عيار أعلى. "ِاحْتَرَقَ الْمِنْفَاخُ مِنَ النَّارِ." ... المنفاخ نفسه اتحرق، السبيكة نفسها مش عايزة تنضف. تفتكروا الراجل بعد ما هو عمال يعمل كل المجهود ده والمنفاخ نفسه اتحرق والسبيكة زي ما هي، مفيش تغيير، يعمل إيه؟ خلاص بقى يعني، ما السبيكة مفيش منها فايدة خلاص، مش عايزة تنضف. فربنا بيقول كده: "فَنِيَ الرِّصَاصُ." ... في بعض الترجمات: المقصود بالرصاص هنا المادة الخام بتاعة المعدن نفسها. المادة نفسها فنيت، خلاص مش عارفين يفصلوا الشوائب (الزغل) ما بين المادة الخام بتاعة الفضة مثلاً. "بَاطِلًا صَاغَ الصَّائِغُ." ... كل شغل الراجل ده طلع على فاشوش. "وَالأَشْرَارُ لاَ يُفْرَزُونَ." ... فاكرين لما ربنا قالهم في "لِبَاطِل ضَرَبْتُ بَنِيكُمْ. لَمْ يَقْبَلُوا تَأْدِيبًا. أَكَلَ سَيْفُكُمْ أَنْبِيَاءَكُمْ كَأَسَدٍ مُهْلِكٍ." (إر 2: 30). عمال أدب فيكم ولا في فايدة، "لِبَاطِل ضَرَبْتُ بَنِيكُمْ. " عامل زي بتاع الفضة ده، الراجل طلع عنيه وطلعت روحه علشان ينضف السبيكة بتاعة الفضة وهي مش عايزة تنضف. فربنا يقول "وَالأَشْرَارُ لاَ يُفْرَزُونَ." ... كلهم طلعوا فاسدون ومش عايزين ينضفوا ومش عايزين يرجعوا ومش عايزين يتوبوا. آخر آية بقى، الصعبة جداً في الإصحاح ده.
30 فِضَّةً مَرْفُوضَةً يُدْعَوْنَ. لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ رَفَضَهُمْ». تخيل الناس وهي بتسمع دي من إرميا! أنتم فاكرين دي حاجة سهلة إنها تتقال كده؟! تخيل خادم بيقولهم: فضة مرفوضة تدعون، لأن الرب قد رفضكم. مين هيسمع الخادم ده؟ ده يقوموا عليه يكسروا دماغه. إرميا قالهم كده: "فِضَّةً مَرْفُوضَةً يُدْعَوْنَ. لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ رَفَضَهُمْ." ... وأنا أتخيل إنهم يمكن حصل سوء فهم للكلام، يعني يفهموا غلط اللي بيقوله إرميا أو يمشوه زي ما هما عايزين. الناس اللي في أورشليم قالوا: لا، الكلام ده مش علينا، إحنا اللي فضلنا ومروحناش السبي. واللي ينطبق عليهم الكلام ده: الناس اللي راحت السبي، هما اللي فضة مرفوضة، لأن الرب قد رفضهم. راح إرميا قالهم، في إرميا 24 مثل السلتين والتين. قالهم: لا، أنتم قالبين الحكاية، اللي راحوا السبي دول أحسن منكم. فربنا يقولهم: فِضَّةً مَرْفُوضَةً يُدْعَوْنَ. لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ رَفَضَهُمْ. طيب ربنا ليه رفضهم؟ شوفوا الآية 19 كده في الإصحاح ده: "اِسْمَعِي أَيَّتُهَا الأَرْضُ: هأَنَذَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى هذَا الشَّعْبِ ثَمَرَ أَفْكَارِهِمْ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَصْغَوْا لِكَلاَمِي، وَشَرِيعَتِي رَفَضُوهَا." (إر 6: 19). هو ليه ربنا رفضهم؟ ... علشان رفضوا كلام ربنا. عايز تبقى مقبول وربنا واخدك في حضنه، لازم تسمع كلام ربنا، لما يقولك: "«لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا،" (مت 7: 1)، يبقى متدينش بجد ووصايا كتير مش بنعمل بيها، لكن لو رفضت هذه الوصايا أنت في خطر علشان كده ربنا يقول: فضَّةً مَرْفُوضَةً يُدْعَوْنَ. لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ رَفَضَهُمْ. "
 ⪢