⪡ 1« هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُوقِظُ عَلَى بَابِلَ وَعَلَى السَّاكِنِينَ فِي وَسْطِ الْقَائِمِينَ عَلَيَّ رِيحًا مُهْلِكَةً. الإصحاحين إرميا 50 و51 نبوة عن بابل زي ما اتفقنا قبل كده، وكلام تاني كتير هيجي على بابل عشان بس ربنا يأكدلنا ويطمنا إن الشر لن يدوم إلى الأبد، الظلم والاستبداد لن يدوموا إلى الأبد. فدي حاجة لاولاد ربنا اللي في ضيقة أو اللي في ألم أو اللي وقع عليهم ظلم أو يعني أي شكل من أشكال القهر، يعني ربنا بيطمنك ويقول لك يعني أقرا نبوات الإصحاحين بتوع النبوة عن بابل، وهتعرف إن الله يقاوم الظالمين، الظلم لن يستمر إلى الأبد.
بيقول ربنا إيه تاني بقى ويكرر الكلام، بيقول أنا "أوقظ على بابل" ... يعني زي ربنا كده هيسمح إن ييجي على بابل وعلى الساكنين، كل هؤلاء الظالمين والمفتريين والمستبدين، ربنا بيقول ههيج عليهم ريح، ومش ريح عادية، دي ريح مهلكة. أنتم عارفين في رياح عادية، لكن في ساعات بيبقى تسونامي كده وبيبقى فيه يعني أعاصير بتبقى فعلاً مُهلكة أو مُحرقة، فربنا بيقول: جه وقت بابل إنها تاخد العقاب بتاعها وييجي عليها ريح محرقة.
2وَأُرْسِلُ إِلَى بَابِلَ مُذَرِّينَ فَيُذَرُّونَهَا وَيُفَرِّغُونَ أَرْضَهَا، لأَنَّهُمْ يَكُونُونَ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ فِي يَوْمِ الشَّرِّ. ربنا بيشبه مادي وفارس أهو مرة بريح مهلكة، ومرة تانية ب "مذرين." ... أنتم عارفين لما يجمعوا القمح كده يبقى فيه ناس ياخدوا القش كده ويبعدوه عن الحبوب، كأن ربنا بيقول في بابل مش هيفضل حد خالص. هقوم عليها مذرين ... يعني يفضوها على الآخر ... "وَأُرْسِلُ إِلَى بَابِلَ مُذَرِّينَ فَيُذَرُّونَهَا وَيُفَرِّغُونَ أَرْضَهَا." بابل المدينة العظيمة، يعني فخر المدن، اللي كان بيتباهى بيها نبوخذنصر،
"يفرغون أرضها، لأَنَّهُمْ يَكُونُونَ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ فِي يَوْمِ الشَّرِّ." ... "في يوم الشر،" ... يعني يوم العقوبة، يوم دينونة بابل، جه اليوم اللي مادي وفارس هتقوم على بابل وتُسقِط بابل، ويقول في سفر دانيال إن كان ملك بابل قاعد عامل حفلة بسلامته، وجايب أواني بيت الرب، وعمال يشرب فيها خمرة، حفلة بقى وقاعد وسكران وحالته ما يعلم بيها إلا ربنا، فجاءت له أيد كده تكتب على الحائط، تقوله: وزنت، فوجدت في الموازين ناقصًا، اليوم المملكة بتاعتك خلصت. فعلاً يدخلوا مادي وفارس ويخربوا بابل تماما، وتسقط بابل العظيمة.
3عَلَى النَّازِعِ فِي قَوْسِهِ، فَلْيَنْزِعِ النَّازِعُ، وَعَلَى الْمُفْتَخِرِ بِدِرْعِهِ، فَلاَ تُشْفِقُوا عَلَى مُنْتَخَبِيهَا، بَلْ حَرِّمُوا كُلَّ جُنْدِهَا. " مُنْتَخَبِيهَا" ... يعني ابطالها.
" حَرِّمُوا" ... اقتلوا.
الآية مكتوبة بطريقة في العبري شعرية شوية، فالمفسرين قالوا تؤخذ على معنيين. الجزء التاني منها سهل، بيقول: متسيبوش حد فيها، كل الجنود اللي تقابلكم يا مادي وفارس من بابل اقتلوهم، حرموا كل جندها، وده اللي عملته مادي وفارس في بابل وسقطت بابل.
"عَلَى النَّازِعِ فِي قَوْسِهِ، فَلْيَنْزِعِ النَّازِعُ." ... بعض المفسرين قالوا كأن بيقولوا للمحاربين في بابل: ده أنتم مساكين، محدش فيكم هيقدر يمسك القوس بتاعه ويشد القوس بتاعه ويعمل حاجة! خلاص مفيش فايدة، كأن كده ربنا بيقولهم مفيش فايدة من مقاومتكم أو من دخولكم في الحرب.
بعض المفسرين التانيين قالوا: لا، الكلام لمادي وفارس بيقولهم: يلا، على النازع في قوسه، الناس اللي ماسكين الأقواس، فلينزع النازع، يلا جهزوا نفسكم، شدوا الأقواس بتاعتكم عشان هتدخلوا في الحرب مع بابل. المعنيين موجودين والمفسرين اليهود خدوا معنى منهم، وبعض المفسرين التانيين بياخدوا المعنى التاني. ينفع يكون الكلام على بابل ويقولهم خلاص مفيش فايدة. وينفع الكلام لمادي وفارس ويقولهم متنزلوش القوس بتاعكم واستمروا في الحرب.
4فَتَسْقُطَ الْقَتْلَى فِي أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ، وَالْمَطْعُونُونَ فِي شَوَارِعِهَا. بابل اللي كانت بتدخل المدن وتُسقِط القتلى، وتبقى القتلى في شوارع المدن دي ملهاش عدد، جه الدور عليها وبقى قتلاها هي اللي في الشوارع مش عارفين يعملوا حاجة ولا ينجوا أنفسهم.5لأَنَّ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا لَيْسَا بِمَقْطُوعَيْنِ عَنْ إِلهِهِمَا، عَنْ رَبِّ الْجُنُودِ، وَإِنْ تَكُنْ أَرْضُهُمَا مَلآنَةً إِثْمًا عَلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ. بالرغم من كل خطايا بني إسرائيل، المملكتين الشمالية والجنوبية، لكن ربنا بيقول: لما رجعوا وتابوا أنا كمان رجعتلهم وبقيت وليهم ( الولي )وبقيت سندهم وضهرهم ومش هسيبهم علشان الأمم اللي كانت فاكرة إن خلاص إلههم سابهم، ربنا بيقول: لا، خلاص، أنا رجعتلهم تاني. كانوا فاكرينهم أرامل، وليهم مات. ربنا بيقولهم: لا، وليهم حي ... " لأَنَّ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا لَيْسَا بِمَقْطُوعَيْنِ عَنْ إِلهِهِمَا،". التوبة تخلي ربنا يقول علينا كده، الخطية تخليني أقطع نفسي من الشركة المقدسة مع ربنا، التوبة تخليني أعود تاني للشركة دي، وربنا يقول: لا، ده أنا سنده، وأنا ضهره، وأنا اللي هدافع عنه.
"وَإِنْ تَكُنْ أَرْضُهُمَا مَلآنَةً إِثْمًا عَلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ. " ... هو فعلاً جه وقت وأرضهم كأنت مليانة خطية وإثم ونجاسة، ولكنهم تابوا في بابل فربنا قَبِلَ توبتهم. .... اللي يحنن قلب ربنا هو التوبة.
6اهْرُبُوا مِنْ وَسْطِ بَابِلَ، وَانْجُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ. لاَ تَهْلِكُوا بِذَنْبِهَا، لأَنَّ هذَا زَمَانُ انْتِقَامِ الرَّبِّ، هُوَ يُؤَدِّي لَهَا جَزَاءَهَا. "اهْرُبُوا مِنْ وَسْطِ بَابِلَ." ... دي مش بس لشعب ربنا، بابل تشير إلى الشر،
فربنا بيقول لكل واحد فينا أهرب من الشر، أنت ليه تقول في نفسك: أنا هقوم وأنا جدع وأنا هعمل وأنا هسوي؟
مش هتعرف. أنت شايف الوسط كله صعب وبعدين هتتعب نفسك ليه؟ أهرب بدل ما تتعب عينك وفكرك وحواسك، ده مبدأ الهروب من الشر، اهربوا من بابل، يعني مثلاً صُحبة مش كويسة، كل ما بتلم عليهم بروح ألعب قمار، طب سيبهم وأهرب، إيه اللي يخليني أفضل ماشي معاهم؟ مجموعة كل ما أقعد معهم نقعد نجيب في سيرة الناس وكلام مالوش لازمة؟ أهرب.
"اهْرُبُوا مِنْ وَسْطِ بَابِلَ، وَانْجُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ." ... انجوا كل واحد بنفسه يعني كل واحد يعطي حسابًا عن أعماله، الإصحاحين بتوع بابل دول يقولولنا إن كل واحد يعطي حساب عن أعماله، أورشليم غلطت وأعطت حساب عن أعمالها، بابل غلطت وظلمت فأعطت حسابًا عن أعمالها.
"لاَ تَهْلِكُوا بِذَنْبِهَا، " ... هو في عقوبة جاية عليها، لو فضلت معاهم: هتتعاقب. لو لوط كان فضل في سدوم وعمورة كان هلك بذنبها.
" لأَنَّ هذَا زَمَانُ أنتقَامِ الرَّبِّ." ... شوفنا قبل كده في الإصحاح اللي فات "نقمة الرب إلهنا" و"نقمة هيكله"، وهنا برضه يقول لنا "انتقام الرب". ربنا بيقول في حاجة اسمها "انتقام الرب" أو "نقمة الرب" ومش كده وبس "نقمة هيكله" ، لان بابل دي دمرت الهيكل وهدمته، في حاجة اسمها "نقمة هيكله" هو ربنا هيسيب الهيكل بتاعه وبيته يتدمر كده ويقعد يتفرج على اللي عملوا كده ويقولهم برافو؟! لا، في حاجة اسمها "نقمة هيكله".
"هُوَ يُؤَدِّي لَهَا جَزَاءَهَا،" ... يعني سيجازيها عن أعمالها، كل واحد يعطي حساب وكالته، اللي عمله يقف بيه قدام ربنا ويوضع في الموازين، وتُفتح الأسفار بقى ساعتها ونشوف أعمالنا شكلها إيه، عشان كده نقول دلوقتي توبي يا نفسي ما دمت في الأرض ساكنة، في فرصة.
7بَابِلُ كَأْسُ ذَهَبٍ بِيَدِ الرَّبِّ تُسْكِرُ كُلَّ الأَرْضِ. مِنْ خَمْرِهَا شَرِبَتِ الشُّعُوبُ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ جُنَّتِ الشُّعُوبُ. شُبِّهَت بابل كثيرًا بالدهب، حتى فاكرين التمثال اللي شافه نبوخذنصر في دانيال؟ كان رأسه من دهب، ده إشارة لبابل، بابل كانت مملكة في منتهى العظمة. بس حتى لو كانت بابل المملكة عظيمة جدًا ودهب الكتاب يقول عنها: "كَأْسُ ذَهَبٍ بِيَدِ الرَّبِّ." ... يعني مش بعيد عن أيد ربنا، يعني متفتريش وتتعالى أوي وتتكبر وكأن مفيش إله في السما يؤدبها.
المشكلة في بابل: إن في ناس بتعمل الخطية لنفسها بس وخلاص، لكن في ناس بتجرجر غيرها للخطية. بابل هي المثال في كدة: انها بتجرجر الشعوب وراها للخطية، "
تُسْكِرُ كُلَّ الأَرْضِ. مِنْ خَمْرِهَا شَرِبَتِ الشُّعُوبُ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ جُنَّتِ الشُّعُوبُ. " ... يعني إبتدوا يقلدوا في جنون وخطايا وفساد بابل، اتجننوا الشعوب وبيحاولوا يعملوا زي بابل! الحقيقة ده إنذار لكل الناس اللي مش واخدين بالهم إن هم بيجرجروا ناس وراهم في الخطأ، وأكبر مثال على دول الهراطقة والمبتدعين، أريوس لو كان مع نفسه وبس ما خلاص مكنش حد حس بيه، لكن أريوس كان جارر وراه ناس قد كده!
8سَقَطَتْ بَابِلُ بَغْتَةً وَتَحَطَّمَتْ. وَلْوِلُوا عَلَيْهَا. خُذُوا بَلَسَانًا لِجُرْحِهَا لَعَلَّهَا تُشْفَى! ربنا آه بيعاقب بس مش للانتقام ومش للهلاك، ربنا بيأدبك عشان ترجع لحضنه تاني، حتى بابل؟ آه،
"لَعَلَّهَا تُشْفَى!" ... ولعلها تشفى دي جت ازاي؟ كأن ربنا هنا بيقول لشعبه: أنتم ليكم دور مع بابل - خلوا بالك من النقطة دي - مش ربنا خد شعبه إلى بابل هناك في السبي وسمح بالسبي؟ طب هو عمل كده وخلاص؟! المفروض اللي راحوا للسبي دول كانوا يبقوا صورة لإلههم هناك في السبي. شوفنا دانيال كان صورة جميلة، حاجة رائعة. شوفنا الثلاثة فتية، وحزقيال. المفروض ولاد ربنا يبقوا صورة حتى في عز الشر المحيط بيهم. صورة كده جميلة لربنا.
" خُذُوا بَلَسَانًا لِجُرْحِهَا لَعَلَّهَا تُشْفَى!" ... بلسانًا: يعني زي دوا كده، عايز يقولهم المفروض كان عليكم دور توصلوني للناس دي. إحنا مفروض علينا الدور ده، يعني المفروض بنخرج من القداس وإحنا كنا بنصلي في القداس، لكن بنخرج من باب الكنيسة ونتحول وكل واحد يرجع إلى طبيعته القديمة!
9دَاوَيْنَا بَابِلَ فَلَمْ تُشْفَ. دَعُوهَا، وَلْنَذْهَبْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى أَرْضِهِ، لأَنَّ قَضَاءَهَا وَصَلَ إِلَى السَّمَاءِ، وَارْتَفَعَ إِلَى السَّحَابِ. "قضاءها" ... يعني دينونتها وخطيتها.
"وصل إلى السماء وارتفع إلى السحاب." ... يعني خطية بابل وصلت ودخلت إلى الآذان الإلهية، فربنا قال خلاص، كفاية كده. وربنا عمل اللي عليه على فكرة: "دَاوَيْنَا بَابِلَ فَلَمْ تُشْفَ." ... كأن الشعب بيقول يا رب عملنا اللي علينا، شهدنا ليك وسطهم وقولنا لهم: أصنامكم ملهاش فايدة، وكنا صورة حلوة.
فهنا أدرك شعب الله: إصرار بابل على الشر ورفضها التوبة، فتركوها ونجوا بأنفسهم وعادوا إلى أورشليم.
10قَدْ أَخْرَجَ الرَّبُّ بِرَّنَا. هَلُمَّ فَنَقُصُّ فِي صِهْيَوْنَ عَمَلَ الرَّبِّ إِلهِنَا. عجيب ربنا ده! هم الناس دي يا رب عندهم بر؟ كأنهم بيقولوا ربنا يعني ترافع في قضيتنا وحكم علينا وأعلن برنا، وقال أنتم خلاص تطلعوا من بابل، أنتم توبتوا وبقيتوا حلوين، سيبوا بابل دلوقتي لدينونتها. بس لما يطلعوا هم بيقولوا لبعض إيه؟ "هَلُمَّ فَنَقُصُّ فِي صِهْيَوْنَ عَمَلَ الرَّبِّ إِلهِنَا." ... يعني: أَخْبِرْهُمْ كَمْ صَنَعَ الرَّبُّ بِكَ وَرَحِمَكَ. (مر 5: 19). يقص " ... يعني يحكي . الواحد ساعات كده ميقعدش يحكي غير على المشاكل بتاعته وغير على الأمور المستعصية اللي في حياته.. هو مفيش حاجة حلوة في حياتنا؟ ده، إحنا الحقيقة بصراحة نبقى ظالمين، كفاية إن فيه نفس داخل وخارج وأتيت بنا إلى هذه الساعة.
"هَلُمَّ فَنَقُصُّ فِي صِهْيَوْنَ عَمَلَ الرَّبِّ إِلهِنَا." ... ياريت لما نتكلم منقعدش نتذمر، في ناس لما تقعد معاك يكون كل كلامها تزمر فتحس إن أنت يعني جاتلك كآبة الدنيا، وفي ناس تقعد معاها بالرغم من كل المصايب اللي عندها بس تلاقيها مبتهجة وفرحانة ومحدش يشعر إن عندهم مشاكل.
11سُنُّوا السِّهَامَ. أَعِدُّوا الأَتْرَاسَ. قَدْ أَيْقَظَ الرَّبُّ رُوحَ مُلُوكِ مَادِي، لأَنَّ قَصْدَهُ عَلَى بَابِلَ أَنْ يُهْلِكَهَا. لأَنَّهُ نَقْمَةُ الرَّبِّ، نَقْمَةُ هَيْكَلِهِ. "سُنُّوا السِّهَامَ. أَعِدُّوا الأَتْرَاسَ " ... ممكن تتاخد على مادي وفارس بمعنى: يلا استعدوا واهجموا. وممكن تتاخد بنوع من التريقة والسخرية على بابل: حتى لو عملت كل حاجة برضه مش هتعرفوا تدافعوا عن نفسكم.
"قَدْ أَيْقَظَ الرَّبُّ رُوحَ مُلُوكِ مَادِي." ... اشمعنا؟ مادي في وقت آشور كانت ساعدت في سقوط آشور، بعد كده نجمها هدي خالص خالص، وبعد كده في آخر بابل إبتدت تكبر تاني، فكأن الرب أيقظ روح مادي، يلا استيقظوا مرة تاني ، وكانت مادي وفارس هي سبب سقوط بابل.
12عَلَى أَسْوَارِ بَابِلَ ارْفَعُوا الرَّايَةَ. شَدِّدُوا الْحِرَاسَةَ. أَقِيمُوا الْحُرَّاسَ. أَعِدُّوا الْكَمِينَ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ قَصَدَ وَأَيْضًا فَعَلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى سُكَّانِ بَابِلَ. "ارْفَعُوا الرَّايَةَ" ... يعني كأن خلاص هنبتدي الحرب، كل الناس تتجمع، الراية هنا فكل الجيوش تيجي بقى عشان هنهجم على بابل. "عَلَى أَسْوَارِ بَابِلَ ارْفَعُوا الرَّايَةَ. شَدِّدُوا الْحِرَاسَةَ. أَقِيمُوا الْحُرَّاسَ." ... محدش من بابل لا يعرف يدخل ولا يخرج.
"أَعِدُّوا الْكَمِينَ." ... مادي وفارس: كانوا عمالين يعملوا طرق ملتوية لغاية ما غيروا مجري قنوات المية اللي كأنت تحت أسوار بابل ونشفوها، ودخلوا من تحت الأسوار واقتحموا بابل ودمروها.
"لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ قَصَدَ وَأَيْضًا فَعَلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى سُكَّانِ بَابِلَ." ... قصد وفعل، عشان محدش يتهم ربنا أنت مبتعملش.
13أَيَّتُهَا السَّاكِنَةُ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، الْوَافِرَةُ الْخَزَائِنِ، قَدْ أَتَتْ آخِرَتُكِ، كَيْلُ اغْتِصَابِكِ. بابل كانت متعاظمة، عندها ميه وفيرة بالمقارنة بفلسطين الغلبانة اللي بتعتمد على المطر. بابل دي عندها دجلة والفرات والقنوات بتاعته ... "أَيَّتُهَا السَّاكِنَةُ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ.". طيب نفعت الظروف الطبيعية اللي ربنا مديها لهم دي تحميهم؟ لا. "الْوَافِرَةُ الْخَزَائِنِ." ... واحد معتمد على ملكه وعلى ممتلكاته وعلى ثرواته، نفعته في حاجة؟ خد حاجة معاه وهو ماشي؟ كل ممتلكاته دي سابها. على رأي الحكيم يقولك: ممكن تسيبها لولادك ويطلعوا مش حكماء، يبقى كل اللي أنت تعبت فيه كل السنين دي خدها أولاد غير حكماء وضيعوها، مش خسارة! مش كنت كنزت ليك كنوز في السما كانت فضلت لك.
"قَدْ أَتَتْ آخِرَتُكِ، كَيْلُ اغْتِصَابِكِ." ... دي زي : لما تيجي تقول لواحد الكيل طفح خلاص كده. فربنا بيقول لبابل الكيل طفح يعني كده خلاص.
إحنا نقول يا رب متقولناش الكلمة دي أبدًا، كرحمتك يا رب وليس كخطايانا. نلحق نخلي ربنا يُغلَب من تحننه بتوبتنا، بدل ما الواحد يفضل معصلج.
14قَدْ حَلَفَ رَبُّ الْجُنُودِ بِنَفْسِهِ: إِنِّي لأَمْلأَنَّكِ أُنَاسًا كَالْغَوْغَاءِ، فَيَرْفَعُونَ عَلَيْكِ جَلَبَةً. "جَلَبَةً" ... يعني هتاف الانتصار، بعد ما كانت بابل هي اللي تخش أي حاجة وتنتصر، دلوقتي الشعوب جاية فيها وتملاها وترفع عليها هتاف الانتصار ويُقال: سقطت، سقطت، بابل العظيمة. 15«صَانِعُ الأَرْضِ بِقُوَّتِهِ، وَمُؤَسِّسُ الْمَسْكُونَةِ بِحِكْمَتِهِ، وبِفَهْمِهِ مَدَّ السَّمَاوَاتِ. هيدينا هنا كام آية كده عن جلال ربنا ومُلكه وعظمته وقدرته، ودي شفناها تقريبًا يمكن في إصحاح 10 في إرميا إصحاح أو 12، إرميا بيقولها لنا تاني علشان يقول لنا إن "رب الجنود اسمه" هو اللي سمح بكده، فمفيش حد هيقدر يرد كلمته مرة تانية. بيقول:" صَانِعُ الأَرْضِ بِقُوَّتِهِ." ... هو اللي عمل الأرض والمسكونة والسماوات. عايز يقولهم: بصوا كده لآلهتكم يا بابل، دي آلهة كلها فشنك، انتم عاملينها بإيديكم. لكن إلهنا، رب الجنود، ده اللي عمل السماوات والأرض.16إِذَا أَعْطَى قَوْلاً تَكُونُ كَثْرَةُ مِيَاهٍ فِي السَّمَاوَاتِ، وَيُصْعِدُ السَّحَابَ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ. صَنَعَ بُرُوقًا لِلْمَطَرِ، وَأَخْرَجَ الرِّيحَ مِنْ خَزَائِنِهِ. المتحكم في الطبيعة والكون كله هو ربنا. خلوا بالكم إن إرميا دلوقتي عايز يعقد مقارنة ما بين آلهة الأمم وما بين يهوه، الإله الحقيقي. وإحنا الحقيقة وإحنا ماشيين في حياتنا مع ربنا لازم نبقى عارفين اللي إحنا ماشيين من معاه ده قدرته إيه، ده اللي عمل السما والأرض والمسكونة، وهو اللي بيُجهِّز المطر والسحاب والبروق وكل ده، هو قال فكان، هو: الضابط الكل، الرب إلهنا، بس مين اللي يبقى ماشي مع ربنا وواثق فيه؟ إحنا محتاجين الإيمان ده، نقوله: يا رب إدينا الإيمان ده. كتير بنشك وكتير بنضعف. بالرغم إن إحنا من كل الأمثلة اللي قدامنا ربنا بيقول: أنا متخليتش عنكم، يعني شوفوا مثلا واحدة زي مونيكا أم أغسطينوس، مونيكا دي لم تفقد إيمانها ولا لحظة، فضلت ورا ربنا بدموعها لغاية ما ربنا رجعلها أغسطينوس، والكنيسة كلها كسبت أغسطينوس وصار فيلسوف المسيحية وقديس عظيم. 17بَلُدَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَعْرِفَتِهِ. خَزِيَ كُلُّ صَائِغٍ مِنَ التِّمْثَالِ لأَنَّ مَسْبُوكَهُ كَذِبٌ وَلاَ رُوحٌ فِيهِ. إرميا بيقولهم: كل إنسان فيكم بقي شكله كدة بليد وأحمق : لأنه ساب يهوه وراح ورا التماثيل اللي هو عاملها بإيديه، و كل مرة يُذكر فيها التماثيل والأصنام والأوثان والحاجات دي، يتذكر الكدب، كلها فشنك، و كدب، زي واحد يعمل تمثال ويجري وراه، واحد بيجري ورا محبة العظمة والشهرة، واحد بيجري ورا محبة المال، عايز يكنز، فتلاقيه عمال بيضيع، لإنه عمل تمثال وبقى يعبده، واحد بيجري ورا الكرامة – كرامته - محدش يمسني، محدش ييجي ناحية كرامتي دي، عمل تمثال فشنك كدب وابتدى يجري وراه وممكن يخسر الدنيا كلها بسبب هذه التماثيل الكاذبة.
" بَلُدَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَعْرِفَتِهِ. خَزِيَ كُلُّ صَائِغٍ مِنَ التِّمْثَالِ لأَنَّ مَسْبُوكَهُ كَذِبٌ وَلاَ رُوحٌ فِيهِ. " ..."صائغ" ... اللي عمال يعمل التماثيل بتاعة الفضة والذهب بيقولك عنه: "خَزِيَ." ... لأن التماثيل بتاعتهم لا روح فيها، فشنك.
18هِيَ بَاطِلَةٌ، صَنْعَةُ الأَضَالِيلِ. فِي وَقْتِ عِقَابِهَا تَبِيدُ. كل التماثيل اللي عملوها بتوع بابل، كلها باطلة ... " صَنْعَةُ الأَضَالِيلِ." ... الشيطان ضللهم، بقى يخليهم يعبدوا تماثيل حجر وخشب، وميبصوش لفوق لربنا، يعني خلى عينيهم وحياتهم كلها في الأرض. مسكين الإنسان اللي الشيطان يضلله ويخليه مربوط بالأرض بأي شكل من الأشكال، سواء شهوة أو خطية أو عادة أو أي حاجة من الحاجات دي.
" هِيَ بَاطِلَةٌ، صَنْعَةُ الأَضَالِيلِ. فِي وَقْتِ عِقَابِهَا تَبِيدُ." ... وهو ده اللي حصل: كلها كُسِّرت وهُدِّمَت.
19لَيْسَ كَهذِهِ نَصِيبُ يَعْقُوبَ، لأَنَّهُ مُصَوِّرُ الْجَمِيعِ، وَقَضِيبُ مِيرَاثِهِ، رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ. نصيب الشعوب: التماثيل بتاعتهم، صنعة الأضاليل، الكذب ده والمسبوكات اللي مفيهاش روح، ده نصيب الشعوب دي. لكن "نصيب يعقوب " ... هو يهوه، "رب الجنود اسمه." في ترجمة أسهل للآية دي تقول: أما نصيب يعقوب فليس مثل هذه الأوثان، بل هو جابل كل الأشياء. وشعب إسرائيل هو سبط ميراثه. وشعب إسرائيل هو ميراث الرب. ربنا عايز العلاقة اللي بينا كدة، يقولنا: خليني أكون نصيبكم وانتم تبقوا نصيبي. وكلمة "نصيب"... يعني ميراث.
فرق كبير ما بين عقوبة الأشرار المصممين على عنادهم وتأديب النفوس الساقطة في الخطايا عن ضعفٍ أو جهلٍ، يخشى الأشرار قدرة الله إذ يرونه جبارًا يسيطر عليهم، أما المؤمنون فيفرحون بجبروته إذ يرتبط ذلك بأبوته وحبه. يؤدب، لكن في تأديبه بيعلن عن حبه واهتمامه بهم، لأنهم ميراثه، منسوبون إليه.
20أَنْتَ لِي فَأْسٌ وَأَدَوَاتُ حَرْبٍ، فَأَسْحَقُ بِكَ الأُمَمَ، وَأُهْلِكُ بِكَ الْمَمَالِكَ، بعض المفسرين قالوا إن الآية دي: يمكن تكون على مادي وفارس، كورش، أو تكون على بابل، وفي الأغلب هي على بابل، اللي كانت في يد الرب يؤدب بيها الشعوب. 21وَأُكَسِّرُ بِكَ الْفَرَسَ وَرَاكِبَهُ، وَأَسْحَقُ بِكَ الْمَرْكَبَةَ وَرَاكِبَهَا، 22وَأَسْحَقُ بِكَ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ، وَأَسْحَقُ بِكَ الشَّيْخَ وَالْفَتَى، وَأَسْحَقُ بِكَ الْغُلاَمَ وَالْعَذْرَاءَ، 23وَأَسْحَقُ بِكَ الرَّاعِيَ وَقَطِيعَهُ، وَأَسْحَقُ بِكَ الْفَلاَّحَ وَفَدَّانَهُ، وَأَسْحَقُ بِكَ الْوُلاَةَ وَالْحُكَّامَ. في الأصل العبري بتاعها فيها كدة نوع من الشِعر. ربنا بيقول إن بابل كانت في إيده مطرقة أو أداة تأديب للممالك والشعوب والرجال والنساء والفرس وراكبه والمركبات واللي راكبين فيها والشيخ والفتى والغلام والعذراء، كله. ونفس اللي عملته بابل اترد ليها بالظبط، زي ما كانت وسيلة لسحق كل الفئات دي، هم بقى جالهم اللي يسحقهم هم كمان، مادي وفارس عملت في بابل نفس القصة. ما يزرعه الإنسان إياه يحصد. 24وَأُكَافِئُ بَابِلَ وَكُلَّ سُكَّانِ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ عَلَى كُلِّ شَرِّهِمِ الَّذِي فَعَلُوهُ فِي صِهْيَوْنَ، أَمَامَ عُيُونِكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. دي كدة زي جملة اعتراضية في وسط الكلام عن بابل ربنا بيكلم شعبه ويطمنهم " وَأُكَافِئُ بَابِلَ وَكُلَّ سُكَّانِ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ عَلَى كُلِّ شَرِّهِمِ الَّذِي فَعَلُوهُ فِي صِهْيَوْنَ، أَمَامَ عُيُونِكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... عقاب بابل معاه خلاص شعب ربنا، يعني لما ربنا بينتقم من الشر ويبيد الشر، ويبقى في خلاص للأبرار والصديقين فيتهللوا ويفرحوا. فهنا ربنا بيقولهم: اطمنوا، نهاية بابل دي فيها تحريركم انتم وترجعوا إلى بلادكم تاني. 25هأَنَذَا عَلَيْكَ أَيُّهَا الْجَبَلُ الْمُهْلِكُ، يَقُولُ الرَّبُّ، الْمُهْلِكُ كُلَّ الأَرْضِ، فَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْكَ وَأُدَحْرِجُكَ عَنِ الصُّخُورِ، وَأَجْعَلُكَ جَبَلاً مُحْرَقًا، بابل كانت - شوفنا تشبيهات كتير ليها - كانت مطرقة وكأس ذهب، وهنا يقولك: "الجبل المهلك." ... اللي كان تقع عليه بابل كان آخره علطول. هذا الجبل المُهلك بقى ... "جبل مُحرَق،" شوفتوا التبديل في الوضع : "هأَنَذَا عَلَيْكَ أَيُّهَا الْجَبَلُ الْمُهْلِكُ، يَقُولُ الرَّبُّ، الْمُهْلِكُ كُلَّ الأَرْضِ، فَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْكَ وَأُدَحْرِجُكَ عَنِ الصُّخُورِ، وَأَجْعَلُكَ جَبَلًا مُحْرَقًا." ... بابل هتسقط كأنها صخرة عمالة تدحرج لغاية ما تنتهي خالص. 26فَلاَ يَأْخُذُونَ مِنْكَ حَجَرًا لِزَاوِيَةٍ، وَلاَ حَجَرًا لأُسُسٍ، بَلْ تَكُونُ خَرَابًا إِلَى الأَبَدِ، يَقُولُ الرَّبُّ. تقريبًا نفس التعبيرات اللي شوفناها عن موقف موآب وعن يهوذا وعن مصر ويمكن عن صور. صور دي برضه بابل لما هدتها مخلتش فيها حجر، عشان متقومش ليهم قومة تاني. شوفوا بقى اتردت لهم ازاي،
"فَلاَ يَأْخُذُونَ مِنْكَ حَجَرًا لِزَاوِيَةٍ، وَلاَ حَجَرًا لأُسُسٍ، بَلْ تَكُونُ خَرَابًا إِلَى الأَبَدِ، يَقُولُ الرَّبُّ. " ... مين كان يتخيل إن بابل اللي مخلتش في صور حجر ييجي عليها وقت وهي نفسها ميبقاش فيها حجر، بالظبط نفس الكأس التي نُسقي منها الناس هنشرب منه. أما الظالم فسينال ما ظلم وليس مُحاباة، هي المعادلة ماشية كده، عشان كده الواحد يراجع حساباته كل شوية، لئلا نقف قدام ربنا يقولنا: في إيديكم في ظلم، في إيديكم حاجات مش عاجباني. نقوله يا رب كرحمتك وليس كخطايانا.
27«اِرْفَعُوا الرَّايَةَ فِي الأَرْضِ. اضْرِبُوا بِالْبُوقِ فِي الشُّعُوبِ. قَدِّسُوا عَلَيْهَا الأُمَمَ. نَادُوا عَلَيْهَا مَمَالِكَ أَرَارَاطَ وَمِنِّي وَأَشْكَنَازَ. أَقِيمُوا عَلَيْهَا قَائِدًا. أَصْعِدُوا الْخَيْلَ كَغَوْغَاءَ مُقْشَعِرَّةٍ. ربنا كأنه بيقول: كل الشعوب دي هتقوم على بابل، مش بس مادي وفارس، في شعوب كانت في الشمال كدة اللي قال منها هنا مثلاً "أَرَارَاطَ وَمِنِّي،" ... دي موجودة في أرمينيا، شمال نواحي إيران والعراق كدة. وشعب تاني اسمه "أَشْكَنَازَ." ... شوفنا الحاجات دي في تكوين 8 و10، عايز يقول: إن الشعوب هتتحد مع بعض علشان هلاك بابل. ليه؟ انتقام، ما هم عايزين ينتقموا لنفسهم، بابل دي كانت كاتمة على نفسهم كلهم وذلاهم وعاملة فيهم اللي ميتعملش. شوفتوا الشعوب لما تقعد مقهورة، ولما تجيلها فرصة تقوم.
"اِرْفَعُوا الرَّايَةَ فِي الأَرْضِ." ... يعني يلا، كل الشعوب تيجي هنا هنتجمع عشان نحارب بابل.
"اضْرِبُوا بِالْبُوقِ فِي الشُّعُوبِ. قَدِّسُوا عَلَيْهَا الأُمَمَ. نَادُوا عَلَيْهَا مَمَالِكَ أَرَارَاطَ وَمِنِّي وَأَشْكَنَازَ. أَقِيمُوا عَلَيْهَا قَائِدًا. أَصْعِدُوا الْخَيْلَ كَغَوْغَاءَ مُقْشَعِرَّةٍ." ... خيل كتير بلا عدد كأنهم جراد يعني.
28قَدِّسُوا عَلَيْهَا الشُّعُوبَ، مُلُوكَ مَادِي، وُلاَتَهَا وَكُلَّ حُكَّامِهَا وَكُلَّ أَرْضِ سُلْطَانِهَا، كل الشعوب دي تيجي تتحد مع مادي وتبقى مملكة مادي وفارس المملكة اللي تقوم عوض عن بابل.29فَتَرْتَجِفَ الأَرْضُ وَتَتَوَجَّعَ، لأَنَّ أَفْكَارَ الرَّبِّ تَقُومُ عَلَى بَابِلَ، لِيَجْعَلَ أَرْضَ بَابِلَ خَرَابًا بِلاَ سَاكِنٍ. " أَفْكَارَ الرَّبِّ تَقُومُ عَلَى بَابِلَ. " ... يعني: من يستطيع أن يقف؟ إحنا نقوله: يا رب، خلي أفكارك من جهتنا: أفكار سلام وخير للبركة. نقول: يا رب، متعاملناش كحسب أعمالنا إحنا، يارب اغفرلنا وسامحنا، إحنا عايزين نقدم توبة و تاخدنا في حضنك وتبقى أفكارك من جهتنا أفكار خير وسلام ونعمة وبركة.30كَفَّ جَبَابِرَةُ بَابِلَ عَنِ الْحَرْبِ، وَجَلَسُوا فِي الْحُصُونِ. نَضَبَتْ شَجَاعَتُهُمْ. صَارُوا نِسَاءً. حَرَقُوا مَسَاكِنَهَا. تَحَطَّمَتْ عَوَارِضُهَا. " نضبت" ... أي جفت والمقصود ضعفت جدًا شجاعتهم أي صاروا بلا قوة.
المسكن والعوارض: يعني اللي ماسكة البيوت دي كل ده تحطم. غريب أوي اللي كانوا فرسان بقلوب أسود يصيروا كالنساء ويروح يدوروا على أماكن يستخبوا فيها!
31يَرْكُضُ عَدَّاءٌ لِلِقَاءِ عَدَّاءٍ، وَمُخْبِرٌ لِلِقَاءِ مُخْبِرٍ، لِيُخْبِرَ مَلِكَ بَابِلَ بِأَنَّ مَدِينَتَهُ قَدْ أُخِذَتْ عَنْ أقْصَى، الملك اللي كان قاعد في كل الجلال والسلطان ده خلاص مملكته جاءت إلى نهاية، إشارة إلى مملكة الشيطان التي جاءت إلى نهاية بموت المسيح على الصليب. 32وَأَنَّ الْمَعَابِرَ قَدْ أُمْسِكَتْ، وَالْقَصَبَ أَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ، وَرِجَالُ الْحَرْبِ اضْطَرَبَتْ. كان في معابر، يعني كل مدينة بيبقى ليها كدة زي معابر يقدروا يخشوا منها، مملكة مادي وفارس تحكمت فيها أخذتها، يبقى المدينة كلها سقطت. مش كده وبس، الناس إبتدت تهرب وتستخبى في القصب - انتم عارفين زرع القصب يبقى طويل كدة - راح مادي وفارس حارقين القصب عشان يتحرق باللي فيه، فالناس حتى متلاقيش مكان تستخبى فيه ولا تهرب. 33لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: إِنَّ بِنْتَ بَابِلَ كَبَيْدَرٍ وَقْتَ دَوْسِهِ. بَعْدَ قَلِيل يَأْتِي عَلَيْهَا وَقْتُ الْحَصَادِ». "البيدر" ... ده اللي بيجمعوا فيه القمح عشان يحطوه في الأرض، ويبتدوا يفرزوا عشان يطلعوا الحبوب من القش. الحيوانات تدوس عليها وييجوا بالآلات بتاعتهم عشان يطلعوا الحبوب. يعني عايز يقول إن بابل بقت مدوسة ومُهانة. هذا ما فعله ربنا يسوع المسيح على الصليب، إنه أبطل الموت وأبطل الخطية وأبطل الشيطان، مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ.34«أَكَلَنِي أَفْنَانِي نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ. جَعَلَنِي إِنَاءً فَارِغًا. ابْتَلَعَنِي كَتِنِّينٍ، وَمَلأَ جَوْفَهُ مِنْ نِعَمِي. طَوَّحَنِي. كأن أورشليم وشعب ربنا بيتكلموا عن اللي حصلهم، وبيقولوا كأن نبوخذنصر ده تنين عظيم، ومش بياكل عشان جعان، لا، ده بياكل من الافتراء يعني. فبيقول إن نبوخذنصر "أَكَلَنِي أَفْنَانِي." ... خلاص مخلاش ليّ حاجة خالص. "نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ. جَعَلَنِي إِنَاءً فَارِغًا." ... يعني فرّغ أورشليم من شعبها وخد للسبي جموع كثيرة، أو خلينا نقول خد للسبي أحسن اللي موجودين في أورشليم، يعني خد المهرة والصُنّاع وأصحاب المهن، ومخلاش في أورشليم غير العجائز والسيدات والتعبانين والضعفاء والمرضى.
" جَعَلَنِي إِنَاءً فَارِغًا. ابْتَلَعَنِي كَتِنِّينٍ، وَمَلأَ جَوْفَهُ مِنْ نِعَمِي." ... خد كل خيرت أورشليم حتى الهيكل خرّبه وخد آنية بيت الرب." طَوَّحَنِي." ... طوّحني ساعات البعض بيترجمها: إنه بعد ما عمل كل ده ربنا أجبره إنه يتقيأ شعب ربنا تاني، يعني يسيبهم خلاص ويرجعوا من السبي، يعني في الآخر بعد ما اكتملت الـ 70 سنة في الآخر ساب شعب ربنا، وشعب ربنا رجع لأورشليم تاني. أو ممكن البعض برضه بيفسرها "طوحني" إنه أخدهم للسبي وبعدهم عن أورشليم.
35ظُلْمِي وَلَحْمِي عَلَى بَابِلَ» تَقُولُ سَاكِنَةُ صِهْيَوْنَ. «وَدَمِي عَلَى سُكَّانِ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ» تَقُولُ أُورُشَلِيمُ. كأن أورشليم أو صهيون أو شعب ربنا بيصرخ لربنا: من الظلم الفظيع اللي وقع عليهم من نبوخذنصر. بيقولوا: دمنا على نبوخذنصر ده، على أرض الكلدانيين. زي ما اليهود كدة قالوا لبيلاطس: دمه علينا وعلى أولادنا، إصلبه! اصلبه! كأن هنا أورشليم بتقول: دمنا بقى على أرض الكلدانيين وعلى بابل.
"ظُلْمِي وَلَحْمِي عَلَى بَابِلَ." ... أكلوهم، الحقيقة، ومخلوش فيهم حاجة خالص. طب لما الواحد يصرخ لربنا من الظلم ربنا يقعد يتفرج؟ لا.
36لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «هأَنَذَا أُخَاصِمُ خُصُومَتَكِ، وَأَنْتَقِمُ نَقْمَتَكِ، وَأُنَشِّفُ بَحْرَهَا، وَأُجَفِّفُ يَنْبُوعَهَا. لما نصرخ لربنا من الظلم، ربنا يقول:" هأَنَذَا أُخَاصِمُ خُصُومَتَكِ." ... يعني ربنا عارف اللي بيحصل لولاده وشايف ويكتب عنده سفر تذكرة، وكل اللي بيحصل لشعبه ولولاده ده مش هباءًا وخلاص. لا، ربنا بيقول كده: "وَأَنْتَقِمُ نَقْمَتَكِ." ... يعني الناس اللي ظلموهم، ربنا هيرد عليهم ظلمهم، والناس اللي أكلوهم وأكلوا لحمهم وسفكوا دمهم، ربنا بيقول: "أُخَاصِمُ خُصُومَتَكِ." ... يعني بابل أصبحت في خصومة مباشرةً مع الله، عشان كده لما المسيح ظهر لبولس، قاله: «شَاوُلُ، شَاوُلُ! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟» (أع 9: 4). يا رب، بيضطهدك أنت؟ قال: آه، بما إنه بيضطهد الكنيسة يبقى بيضطهدنى عشان دول ولادي وشعبي وجسدي، وأنا الرأس.
" وَأُنَشِّفُ بَحْرَهَا، وَأُجَفِّفُ يَنْبُوعَهَا." ... أنا كنت قلت لكم أن كان في زي أفرع من نهر الفرات ماشية كده وداخلة من الأسوار لبابل ويمكن طالعة من الناحية التانية. فراح مادي وفارس عملوا زي تفريعة كدة عشان ياخدوا المياه في ناحية تانية، وجفّفوا المجرى اللي داخل تحت الأسوار، فبقت الأسوار من الناحيتين في مجال كده إن الماديّيّن والفُرس يدخلوا.
37وَتَكُونُ بَابِلُ كُوَمًا، وَمَأْوَى بَنَاتِ آوَى، وَدَهَشًا وَصَفِيرًا بِلاَ سَاكِنٍ. حالة من الخراب هتصيب بابل. دي الحالة اللي هيكون عليها الناس الظالمين المفترين المستبدين، حالة من الخراب. ليه؟ لأن الله يقاوم الظالمين. وَتَكُونُ بَابِلُ كُوَمًا. اللي كانت عظيمة جدًا بابل دي بالأسوار بتاعتها، الأسوار تتهد والمدينة كلها تتهد ويقولك تبقى مأوى لبنات آوى، الوحوش يعني اللي تسكن في الأماكن الخربة. "وَدَهَشًا وَصَفِيرًا بِلاَ سَاكِنٍ." ... كل اللي يشوفها يدهش ويصفر ويقول: يااااه، ويصفّر. 38يُزَمْجِرُونَ مَعًا كَأَشْبَال. يَزْأَرُونَ كَجِرَاءِ أُسُودٍ. بيقول دي حالة الناس في بابل، عاملين زي الأشبال وزي الأسود اللي جعانة ومش عارفة تعمل إيه، هم شكلهم أسود بس دلوقتي كلهم هيُقدَّموا للذبح.39عِنْدَ حَرَارَتِهِمْ أُعِدُّ لَهُمْ شَرَابًا وَأُسْكِرُهُمْ، لِكَيْْ يَفْرَحُوا وَيَنَامُوا نَوْمًا أَبَدِيًّا، وَلاَ يَسْتَيْقِظُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. "عِنْدَ حَرَارَتِهِمْ " ... بتيجي بمعنى "عند عربدتهم"، يعني لما يبقوا في أقصى حالات السُكر والخلاعة هتجيلهم المصيبة بتاعتهم كدة وهم مش واخدين بالهم. ودي اتحققت فعلا في سفر دانيال شوفناها، وهم عاملين الحفلة وعمالين يسكروا ويشربوا بمنتهى الخلاعة، وواخدين آنية بيت الرب يشربوا فيها، جت الإيد على الحائط وقالت كده: تَقَيْلُ، وُزِنْتَ بِالْمَوَازِينِ فَوُجِدْتَ نَاقِصًا. (دا 5: 27).
يعني الواحد يخلي باله، ربنا بيدي فرصة مره واتنين وتلاتة وعشرة، بس لما الواحد يبقى مستمر، ممكن يجيله التأديب والعقوبة في عز اللي هو بيعمله غلط ده.
"عِنْدَ حَرَارَتِهِمْ أُعِدُّ لَهُمْ شَرَابًا وَأُسْكِرُهُمْ. " ... هم أسكروا الأُمم كلها من غيظهم وغضبهم وسفك الدماء والظلم، هييجي الوقت عليهم يشربوا من نفس الكاس. "لِكَيْ يَفْرَحُوا." ... يفرحوا يعني يسكروا. وَيَنَامُوا. مش يناموا يستريحوا إنما ... "وَيَنَامُوا نَوْمًا أَبَدِيًّا " ... يهلكوا إلى الأبد. "وَلاَ يَسْتَيْقِظُوا، يَقُولُ الرَّبُّ".
40أُنَزِّلُهُمْ كَخِرَافٍ لِلذَّبْحِ وَكَكِبَاشٍ مَعَ أَعْتِدَةٍ. "كباش " ... يعني خراف. "أعتدة" ... يعني كأنها العتاد واسلحة الحرب والممتلكات بتاعتهم، يعني كل ده سيُسلَّم إلى مادي وفارس، ومادي وفارس تعمل في بابل زي ما بابل عملت في بقية الأمم، كانت بابل: تسفك دماء وتدبح وتقتل وتظلم وكل ده، ييجوا مادي وفارس يعملوا فيهم برضه كده. 41« كَيْفَ أُخِذَتْ شِيشَكُ، وَأُمْسِكَتْ فَخْرُ كُلِّ الأَرْضِ؟ كَيْفَ صَارَتْ بَابِلُ دَهَشًا فِي الشُّعُوبِ؟ "شيشك" ... الغاطسة في الماء، والمقصود بابل التي على نهر الفرات أي حولها مياه كثيرة.
يظهر الله تبدل الأحوال ببابل العظيمة التي كانت تفتخر على كل بلاد العالم وكيف انهارت وتخربت لأجل كبريائها وشرورها.
"وَأُمْسِكَتْ فَخْرُ كُلِّ الأَرْضِ." ... بابل بقى كانت معروفة بالفخامة والعظمة والأسوار بتاعتها، أسوار بابل حاجة كدة كان كل اللي يشوفها يتغنى بمجد بابل. سقطت بابل بقى العظيمة: لأنها صارت في خصومة مع الله، صعب أوي إن الإنسان يخش في خصومة مع ربنا.
42طَلَعَ الْبَحْرُ عَلَى بَابِلَ، فَتَغَطَّتْ بِكَثْرَةِ أَمْوَاجِهِ. دي كناية عن مادي وفارس اللي جاي بأعداد مهولة كأنه هيغرق بابل كلها ... "طَلَعَ الْبَحْرُ عَلَى بَابِلَ، فَتَغَطَّتْ بِكَثْرَةِ أَمْوَاجِهِ." ... يعني بابل هلكت عن طريق مادي وفارس. 43صَارَتْ مُدُنُهَا خَرَابًا، أَرْضًا نَاشِفَةً وَقَفْرًا، أَرْضًا لاَ يَسْكُنُ فِيهَا إِنْسَانٌ وَلاَ يَعْبُرُ فِيهَا ابْنُ آدَمَ. حالة من الخراب أصابت بابل، كما فعلت فُعِلَ بها، وعملها ارتد على رأسها. مدنها كله خرب، أرض ناشفة، قفر، ومفيش ساكن ولا حد يعبر فيها.44وَأُعَاقِبُ بِيلَ فِي بَابِلَ، وَأُخْرِجُ مِنْ فَمِهِ مَا ابْتَلَعَهُ، فَلاَ تَجْرِي إِلَيْهِ الشُّعُوبُ بَعْدُ، وَيَسْقُطُ سُورُ بَابِلَ أَيْضًا. "بيل " ... ده إله بابل، هم كانوا يعملوا إيه؟ يجيبوا الكباش الكتيرة والأغنام والمُحرقات والذبائح ويقدموها لـ بيل، وييجوا تاني يوم يلاقوا كل دا مش موجود فيقولوا: يااااه، ده بيل أكل التقديمات دي كلها. بس اللي كان بيحصل إن كهنة بيل: يخشوا بعد ما الأبواب تتقفل وياخدوا كل الذبائح والكباش والحاجات دي كلها ليهم ويوزعوها على نفسهم، والناس الغلبانة تيجي تقول: ياااه، ده بيل إله عظيم، كل التقديمات اللي إحنا قدمناها له أكلها وخدها. وكانوا لما بابل ينتصر على شعب يزفوا الآلهة بتاعة الشعب ده ويقولوا: إلهنا - اللي هو بيل - وآلهتنا الكتيرة انتصرت على آلهة الشعوب دي. فربنا يقولهم: طب بيل بتاعكم ده يغزى، ولا يعرف ينقذكم ولا يعمل حاجة.
" وَأُعَاقِبُ بِيلَ فِي بَابِلَ، وَأُخْرِجُ مِنْ فَمِهِ مَا ابْتَلَعَهُ. " ... ساعات البعض بيفسر ويقول يمكن إرميا هنا في ذهنه قصة يونان اللي الحوت ابتلعه وبعد كده قذفه، فهنا بابل عاملة زي تنين ابتلع شعب ربنا، لكن بعد كده في الآخر تقذفه تاني وييجي كورش ويرجع شعب ربنا تاني لبلده، كأنهم ساروا في حياة من بعد ممات، بعد ما كانوا في حُكم الموت خلاص، ابتلعهم التنين الكبير بابل، لكن ييجي الوقت إن ربنا يؤمر هذا التنين ويقذف شعب ربنا ويخرج.
" فَلاَ تَجْرِي إِلَيْهِ الشُّعُوبُ بَعْدُ. " ... كانت الشعوب بتروحله طبعًا والناس كلها تتمنى رضاه وتسجدله وتتعبد ليه. دلوقتي خلاص: "فَلاَ تَجْرِي إِلَيْهِ الشُّعُوبُ بَعْدُ، وَيَسْقُطُ سُورُ بَابِلَ أَيْضًا." ... بابل دي قعدت أقرا في أسوارها، لقيت أرقام مهولة، السور بتاع بابل: سمكه وعرضه، ومعمول على قسمين، ومجرى في النص، فمكنش حد في الدنيا يفكر ولا يجرؤ إنه يفكر إن أسوار بابل دي ممكن تسقط.
45اُخْرُجُوا مِنْ وَسَطِهَا يَا شَعْبِي، وَلْيُنَجِّ كُلُّ وَاحِدٍ نَفْسَهُ مِنْ حُمُوِّ غَضَبِ الرَّبِّ. يمكن فكرة إن ربنا يقول لشعبه يخرجوا منها: دي يمكن اتكررت 5 مرات في الإصحاحين بتوع بابل دول. ++ ودي محور الحتة بتاعة النهاردة اللي هناخدها، إحنا عايشين في العالم لكن زي ما كان بيعلمنا المُتنيِّح البابا شنودة، يقولك: نعيش في العالم، لكن العالم ميعيشش فينا، إحنا نستخدم العالم ولكن لا نجعل العالم يستخدمنا. إحنا عايشين في العالم فالمفروض نبقى سبب بركة في كل مكان نكون فيه ومع كل أحد نتعامل معاه، لكن أمور العالم ومشغاله وهمومه وشهواته، كل ده ميخشش جوه قلوبنا وميخشش جوه أفكارنا ويسيطر علينا، لإن العالم يمضي وشهوته إنما اللي يصنع إرادة الله فيثبت. فإحنا في الفترة دي تبقى عينينا على أورشليم السمائية، مسكن الله مع الناس، المسكن الأبدي ++
فكأن ربنا بيقولهم: هتقعدوا فترة ساكنين في بابل، بس خلوا بالكم، عينيكم مش على بابل - وهيقولها دلوقتي - لكن على أورشليم.
" اُخْرُجُوا مِنْ وَسَطِهَا يَا شَعْبِي." ... هتلاقي نفسك داخل كده في جو مش بتاع ولاد ربنا، افتكر علطول الآية دي، ده مش الوسط بتاعنا. حتى لو مش قادر تخرج وتمشي، لكن أخرج بفكرك وبحواسك.
" وَلْيُنَجِّ كُلُّ وَاحِدٍ نَفْسَهُ مِنْ حُمُوِّ غَضَبِ الرَّبِّ." ... لو مكنش لوط خرج من سدوم وعمورة كان هلك بالنار والكبريت.
46وَلاَ يَضْعُفْ قَلْبُكُمْ فَتَخَافُوا مِنَ الْخَبَرِ الَّذِي سُمِعَ فِي الأَرْضِ، فَإِنَّهُ يَأْتِي خَبَرٌ فِي هذِهِ السَّنَةِ، ثُمَّ بَعْدَهُ فِي السَّنَةِ الأُخْرَى، خَبَرٌ وَظُلْمٌ فِي الأَرْضِ، مُتَسَلِّطٌ عَلَى مُتَسَلِّطٍ. كأن إرميا قبل 70 سنة من خراب بابل بيوصف لنا الحالة اللي هتكون فيها بابل قبل خرابها. خبر على خبر. يعني كل شوية والتانية إشاعة ورا إشاعة، الحقوا!
"وَلاَ يَضْعُفْ قَلْبُكُمْ فَتَخَافُوا مِنَ الْخَبَرِ الَّذِي سُمِعَ فِي الأَرْضِ." ... الأرض كلها عمالة تردد هذه الأخبار وهذه الإشاعات. "فَإِنَّهُ يَأْتِي خَبَرٌ فِي هذِهِ السَّنَةِ، ثُمَّ بَعْدَهُ فِي السَّنَةِ الأُخْرَى،" ... وإشاعات عمالة تكتر وتزيد، بابل هتسقط ومادي وفارس جاية. "خَبَرٌ وَظُلْمٌ فِي الأَرْضِ، مُتَسَلِّطٌ عَلَى مُتَسَلِّطٍ." ... مادي وفارس هتتسلط على على بابل ..."مُتَسَلِّطٌ عَلَى مُتَسَلِّطٍ." عشان كده الكتاب يقولك إن فوق العالي عاليًا والأعلى فوقهما يُلاحظ. في مُتسلِّط وكان ظالم وجبار وعنيف، بابل، لكن في متسلط تاني هييجي بتاع مادي وفارس ده ويمح ذكر بابل.
47لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي وَأُعَاقِبُ مَنْحُوتَاتِ بَابِلَ، فَتَخْزَى كُلُّ أَرْضِهَا وَتَسْقُطُ كُلُّ قَتْلاَهَا فِي وَسْطِهَا. خلاص أيام بابل هتيجي هتيجي. الكلام ده إرميا بيقوله في عز قوة بابل، كانوا لسه بياخدوا أورشليم في السبي. يقولهم: متخافوش، "هَا أَيَّامٌ تَأْتِي وَأُعَاقِبُ مَنْحُوتَاتِ بَابِلَ " ... اللي هم بيفتخروا بيها وبيقولوا آلهتنا ومنحوتاتنا غلبت يهوه إله إسرائيل." فَتَخْزَى كُلُّ أَرْضِهَا وَتَسْقُطُ كُلُّ قَتْلاَهَا فِي وَسْطِهَا." ...كله يغزى، والقتلة تبقى بلا عدد.48فَتَهْتِفُ عَلَى بَابِلَ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَكُلُّ مَا فِيهَا، لأَنَّ النَّاهِبِينَ يَأْتُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشِّمَالِ، يَقُولُ الرَّبُّ. "الناهبين" ... هما مادي وفارس من الشمال. ليه تهتف السماء والأرض؟ كأن لما تقع العقوبة على بابل ده معناه إن: ده هو منتهى العدل، فالسماء والأرض تفرح بالعدل. فاكرين في سفر الرؤيا أنفس شهداء تحت المذبح بيقول لربنا: "إلى متى أيها السيد القدوس والحق لا تنتقم لدمائنا من الساكنين على الأرض". هو إيه ده؟ بيقولوا له: لغاية امتى الظلم يستمر يا رب، عايزين عدل، عمالين يسفكوا دماء ويقتلوا ويظلموا ويتجبروا، ولادك كدة يتعبوا ويقولوا فين ربنا؟ فتحقيق تأديب بابل هو منتهى تحقيق العدل، عشان كده السماء والأرض تفرح. 49كَمَا أَسْقَطَتْ بَابِلُ قَتْلَى إِسْرَائِيلَ، تَسْقُطُ أَيْضًا قَتْلَى بَابِلَ فِي كُلِّ الأَرْضِ. يعني "الزرع والحصاد"، اللي زرعته بابل تجنيه، قتلت فستقتل هي كمان، ظلمت فستُظلم. 50أَيُّهَا النَّاجُونَ مِنَ السَّيْفِ اذْهَبُوا. لاَ تَقِفُوا. اذْكُرُوا الرَّبَّ مِنْ بَعِيدٍ، وَلْتَخْطُرْ أُورُشَلِيمُ بِبَالِكُمْ. إرميا بيكلم شعب ربنا اللي اتاخد في السبي، ولسه كانوا متاخدين في السبي طازة يعني، كلهم مكملوش 10 أو 15 سنة هناك. فبيقولهم:" اذْكُرُوا الرَّبَّ مِنْ بَعِيدٍ،" ... اية جميلة، اذكروا ربنا من المكان البعيد بتاعكم ده. فاكرين لما وقفوا في بابل وقالوا: كَيْفَ نُرَنِّمُ تَرْنِيمَةَ الرَّبِّ فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ؟ (مز 137: 4). إرميا بيقولهم: لا، رنموا واذكروا الرب من بعيد، خلوا أورشليم في ذهنكم ... "وَلْتَخْطُرْ أُورُشَلِيمُ بِبَالِكُمْ."
كأن إرميا بيقولهم: خلوا أورشليم في بالكم. إرميا يقول: "وَلْتَخْطُرْ أُورُشَلِيمُ بِبَالِكُمْ. ويقولك: اذْكُرُوا الرَّبَّ مِنْ بَعِيدٍ." ... حتى لو أنت كنت بعيد، من مكانك البعيد ده قوله: يا رب نفسي أرجع لحضنك تاني، نفسي أرجع تاني لمحبتي الأولى، أذكر من أين سقطت وتبت، نفسي يا رب ارجع أقرا في الإنجيل وأفرح وتعزى وأقف وأصلي وأشبع.
"أَيُّهَا النَّاجُونَ مِنَ السَّيْفِ اذْهَبُوا. لاَ تَقِفُوا." ... اللي راحوا بابل في السبي قولهم إن انتم اللي نجيتوا من السيف في أورشليم؟ طب عليكم حاجة تعملوها:" اذْكُرُوا الرَّبَّ مِنْ بَعِيدٍ، وَلْتَخْطُرْ أُورُشَلِيمُ بِبَالِكُمْ." ... جميل وإحنا بنعمل أي عمل في العالم يبقى على بالنا وفي خطرنا و قلبنا: ذكر اسم ربنا، عشان كده الآباء يعلمونا "صلاة يسوع"، وتلاقوا في أباء بيصلوها بالآف المرات يوميًا. عشان ذكر اسم ربنا يسوع ده يطرد الشياطين ويجلب كل البركات، في ربع في التسبحة في إبصالية الاتنين نقول: كل من يقول يا ربي يسوع كمن بيده سيف يصرع العدو.
51قَدْ خَزِينَا لأَنَّنَا قَدْ سَمِعْنَا عَارًا. غَطَّى الْخَجَلُ وُجُوهَنَا لأَنَّ الْغُرَبَاءَ قَدْ دَخَلُوا مَقَادِسَ بَيْتِ الرَّبِّ. فبيجاوبوه اللي في أورشليم ويقولوا له: ده إحنا العار غطانا وبقينا في منتهى الخزي ، لما عرفنا إن هم خربوا الهيكل ودخلوا المقادس وخدوا آنية بيت الرب وصار الهيكل خراب، طبعًا الهيكل بالنسبة لهم ده كان كل حاجة." قَدْ خَزِينَا لأَنَّنَا
قَدْ سَمِعْنَا عَارًا." ... العار إن البابليين دخلوا أورشليم ودمروا الهيكل.
"غَطَّى الْخَجَلُ وُجُوهَنَا." ... بيقولوا لإرميا: ألحق، بيعملوا زفة عشان يقولوا آلهة البابليين: انتصرت على يهوه.
52لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُعَاقِبُ مَنْحُوتَاتِهَا، وَيَتَنَهَّدُ الْجَرْحَى فِي كُلِّ أَرْضِهَا. كل أرض بابل تبقى مليانة بالجرحى والقتلى. 53فَلَوْ صَعِدَتْ بَابِلُ إِلَى السَّمَاوَاتِ، وَلَوْ حَصَّنَتْ عَلْيَاءَ عِزِّهَا، فَمِنْ عِنْدِي يَأْتِي عَلَيْهَا النَّاهِبُونَ، يَقُولُ الرَّبُّ. "فَلَوْ صَعِدَتْ بَابِلُ إِلَى السَّمَاوَاتِ." ... شوفوا الارتفاع بقى والعظمة. وقبل الكسر الكبرياء وقبل السقوط تشامخ الروح.
" وَلَوْ حَصَّنَتْ عَلْيَاءَ عِزِّهَا، فَمِنْ عِنْدِي يَأْتِي عَلَيْهَا النَّاهِبُونَ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... ربنا على لسان إرميا بيقولهم: بابل عاملة نفسها إنها صعدت إلى السماوات وهناك حصنت عزها، فربنا بيقولهم: "فَمِنْ عِنْدِي يَأْتِي عَلَيْهَا النَّاهِبُونَ." ... حتى لو راحت السما فوق، في أقصى مكان آمن يعني.
الواحد ميقعدش يفكر ويقول: هو ممكن ربنا يفك الأزمة دي، هو ممكن ربنا يتدخل، هو ممكن ربنا يعمل معجزة؟ ده ربنا بيقول أهو: لو بابل كانت فين، فمن عندي أحدرها. منقلقش، عند السيد الرب للموت مخارج.
54«صَوْتُ صُرَاخٍ مِنْ بَابِلَ وَانْحِطَامٌ عَظِيمٌ مِنْ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ، دي حالة بابل لما هيخشوا عليها مادي وفارس هيبقى في صراخ، صراخ الضعف والهزيمة والانكسار، " وَانْحِطَامٌ عَظِيمٌ." ... في كسرة كبيرة أوي لبابل. الحقيقة برضه نستغرب: يا رب مش إصحاحين كتير أوي على سقوط بابل؟ إصحاحين كبار كمان مش صغيرين، يمكن 100 آية، وكتير من الكلام ربنا بيعيد ويزيد ويقول تاني ويأكد. بس ده كله الحقيقة حلو، عشان نطمن إن هناك نهاية للشر. يعني حتى لو استمر شوية الشر على الأرض، لكن بمجيء المسيح التاني سيبطل للشر والموت والخطية والإثم، ونحيا في كمال البر والطهارة والحياة المقدسة مع المسيح. 55لأَنَّ الرَّبَّ مُخْرِبٌ بَابِلَ وَقَدْ أَبَادَ مِنْهَا الصَّوْتَ الْعَظِيمَ، وَقَدْ عَجَّتْ أَمْوَاجُهُمْ كَمِيَاهٍ كَثِيرَةٍ وَأُطْلِقَ ضَجِيجُ صَوْتِهِمْ. الآية دي فيها حاجتين. الجزء الأولاني: بيتكلم عن بابل بعد ما كان فيها هتافات نصرة كبيرة جدًا، وناس يعني مطمنين على الآخر، وبيحتفلوا و بيهتفوا، فبقى بدل النصرة والصوت العظيم بتاع الانتصار، بقى صوت عظيم، بتاع الانكسار و الهزيمة. والنص التاني : من الآية بيتكلم عن مجيء مادي وفارس اللي بيقولك:" وَقَدْ عَجَّتْ أَمْوَاجُهُمْ كَمِيَاهٍ كَثِيرَةٍ." ... مادي وفارس دي جاية زي الطوفان، بحر محدش بيقف قدامه. "وَأُطْلِقَ ضَجِيجُ صَوْتِهِمْ." ... وجايين بأصوات مخيفة جدًا، كل بتوع بابل يعني ركبهم سابت على الآخر.
"لأَنَّ الرَّبَّ مُخْرِبٌ بَابِلَ وَقَدْ أَبَادَ مِنْهَا الصَّوْتَ الْعَظِيمَ." ... لأن الرب قد أنهى الشر.
رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ. (لو 10: 18). على الصليب قد انهزم الشيطان واكتمال هزيمة الشيطان بالمجيء التاني للمسيح، ولما الشيطان يترمي في البحيرة المتقدة بنار وكبريت، والموت لا يكون فيما بعد خلاص، تنتهي فرصته.
56لأَنَّهُ جَاءَ عَلَيْهَا، عَلَى بَابِلَ، الْمُخْرِبُ، وَأُخِذَ جَبَابِرَتُهَا، وَتَحَطَّمَتْ قِسِيُّهُمْ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهُ مُجَازَاةٍ يُكَافِئُ مُكَافَأَةً. بيتكلم عن كل جبابرة البأس بتوع بابل والرؤساء وكل بتوع الحرب، كلهم انكسروا ... " لأَنَّهُ جَاءَ عَلَيْهَا، (عَلَى بَابِلَ،) الْمُخْرِبُ، وَأُخِذَ جَبَابِرَتُهَا، وَتَحَطَّمَتْ قِسِيُّهُمْ."
"لأَنَّ الرَّبَّ إِلهُ مُجَازَاةٍ. " ... يعني إله عقاب.
ربنا إله عقاب، هو ربنا بيعاقب؟ طبعًا، بس عشان الناس متتعبش يقولك: لأَنَّ الرَّبَّ إِلهُ مُجَازَاةٍ.
"يُكَافِئُ مُكَافَأَةً." ... دي معناها سيجازي بابل بما تستحقه،
57وَأُسْكِرُ رُؤَسَاءَهَا وَحُكَمَاءَهَا وَوُلاَتَهَا وَحُكَّامَهَا وَأَبْطَالَهَا فَيَنَامُونَ نَوْمًا أَبَدِيًّا، وَلاَ يَسْتَيْقِظُونَ، يَقُولُ الْمَلِكُ رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ. الرؤساء والحكام والولاة والأبطال، كل دول ي"َنَامُونَ نَوْمًا أَبَدِيًّا،" ... يعني ينتهي شرهم إلى الأبد. الحقيقة نقوله: المجد ليك يا رب. كل ما نقرأ إصحاحين بابل دول نعمل ونسبح زي اللي شفناهم في سفر الرؤيا بيقولوا: أَنْتَ مُسْتَحِقٌ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ. (رؤ 4: 11). ليه؟ لإنه مش هيسمح للشيطان والخطية والشر يفضلوا إلى الأبد.، لا، ليهم وقت ينتهوا فيه.. 58هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنَّ أَسْوَارَ بَابِلَ الْعَرِيضَةَ تُدَمَّرُ تَدْمِيرًا، وَأَبْوَابُهَا الشَّامِخَةَ تُحْرَقُ بِالنَّارِ، فَتَتْعَبُ الشُّعُوبُ لِلْبَاطِلِ، وَالْقَبَائِلُ لِلنَّارِ حَتَّى تَعْيَا». "أسوار بابل " ... دي كانوا بيقولوا عليها إن مش ممكن حد كان يحلم إنها حد يخترقها، عشان كده بيأكد أن "أسوار بابل العريضة تُدمَّرُ تدميرًا،" ... مهم كان شر هذا الشرير فسيأتي يوم وينتهي. شوفتوا أشر من دقلديانوس؟ بكل أمواج الاضطهاد اللي عملها للكنيسة، لكن انتهى دقلديانوس وبقيت الكنيسة وأبواب الجحيم لن تقوى عليها.
فالحقيقة، مفيش شر سيدوم إلى الأبد. نشكرك يا رب. أَسْوَارَ بَابِلَ الْعَرِيضَةَ تُدَمَّرُ تَدْمِيرًا، وَأَبْوَابُهَا الشَّامِخَةَ تُحْرَقُ بِالنَّارِ. مهما كانت يعني أبواب حصينة، أبواب الشر دي، تُحرق بالنار.
أخر حتة بقى دي بتقول إرميا عمل إيه في الإصحاحين دول: كتبهم على درج، وراح مديهم لواحد كان رايح مع الملك صدقيا إلى بابل، صدقيا كان أعلن ولاؤه لنبوخذنصر وقاله: أنا تبعك ومعاك ، وإحنا خاضعين ليكم. فكان ما بين الحين والآخر يروح لبابل يدي التمام ويطمنوا بتوع بابل إن الأحوال عنده كويسة ومفيش ثورات ولا حاجة. فمرة وهو رايح كدة كان واخد معاه الشخص اللي اسمه: سَرَايَا ده اللي إرميا حطله الرولة وقاله: خد دي معاك واقراها على المسبيين هناك. فسَرَايَا راح مع صدقيا لبابل، وراح اجتمع باليهود المسبيين في بابل، وهتشوفوا دلوقتي نفذ تعليمات إرميا. الكلام ده تقريبا سنة 594 ق. م. حوالي 55 سنة قبل سقوط بابل.
العجيب بقى، إرميا عمال يزن عليهم: استسلموا لبابل، متقاوموش، المدينة خلوها تُسلَّم بالراحة بدل ما يبهدلونا. وبعدين في نفس الوقت بيكتب نبوة سقوط بابل. هو أنت تبع مين يا إرميا النبي؟
ربنا قالي أقول لشعب بني يهوذا: استسلموا، وقالي: اكتب نبوة سقوط بابل. الله هو الضابط الكل. فشوف بقى اللي اتعمل في 55 سنة قبل سقوط بابل، وحوالي سبع سنين قبل سقوط أورشليم، أورشليم سقطت 586 تقريبا، الكلام ده اتكتب 594 قبل الميلاد.
59اَلأَمْرُ الَّذِي أَوْصَى بِهِ إِرْمِيَا النَّبِيُّ سَرَايَا بْنَ نِيرِيَّا بْنِ مَحْسِيَّا، عِنْدَ ذَهَابِهِ مَعَ صِدْقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا إِلَى بَابِلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِمُلْكِهِ، وَكَانَ سَرَايَا رَئِيسَ الْمَحَلَّةِ، "سَرَايَا" ... رئيس المحل، عامل زي رئيس مجلس المدينة بتاعة أورشليم مثلاً يعني أو المُحافظ بتاع أورشليم، وبيُقال في التفاصيل إنه أخو باروخ اللي كان إرميا بيمليه وباروخ بيكتب. بس هنا دي إرميا كتبها بنفسه، مملاهاش، وهقولكم ليه.60فَكَتَبَ إِرْمِيَا كُلَّ الشَّرِّ الآتِي عَلَى بَابِلَ فِي سِفْرٍ وَاحِدٍ، كُلَّ هذَا الْكَلاَمِ الْمَكْتُوبِ عَلَى بَابِلَ، "سفر واحد " ... يعني رولة واحدة وهي الإصحاحين دول. "فَكَتَبَ إِرْمِيَا كُلَّ الشَّرِّ،" ... ارميا النبي بنفسه اللي كتبه. وإرميا مرضيش يخلي باروخ يكتب النبوات عن بابل، لئلا يتسبب في مشكلة لباروخ من ناحية بابل، علشان لو بابل عرفت وشمت خبر، ومين اللي كاتب ده يقولولهم: باروخ. يمسكوا باروخ ويعدموه. فإرميا قاله في دي خليك أنت بعيد، أنا هكتبها بإيدي أنا، ولو حصل حاجة تبقى عندي أنا، خليك أنت بعيد. أب جميل برضه، حاجة حلوة.61وَقَالَ إِرْمِيَا لِسَرَايَا: «إِذَا دَخَلْتَ إِلَى بَابِلَ وَنَظَرْتَ وَقَرَأْتَ كُلَّ هذَا الْكَلاَمِ، إرميا بيوصي سرايا. بيقوله: لما تروح لبابل تبص كدة وتجمع اليهود وتقرأ الكلام اللي مكتوب ده. 62فَقُلْ: أَنْتَ يَا رَبُّ قَدْ تَكَلَّمْتَ عَلَى هذَا الْمَوْضِعِ لِتَقْرِضَهُ حَتَّى لاَ يَكُونَ فِيهِ سَاكِنٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى الْبَهَائِمِ، بَلْ يَكُونُ خِرَبًا أَبَدِيَّةً. في آية 61 قاله: " وَنَظَرْتَ وَقَرَأْتَ." في آية 62 هيرفع عينيه لربنا فوق ويكلم ربنا، يعني هيصلي. :" أَنْتَ يَا رَبُّ قَدْ تَكَلَّمْتَ عَلَى هذَا الْمَوْضِعِ لِتَقْرِضَهُ حَتَّى لاَ يَكُونَ فِيهِ سَاكِنٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى الْبَهَائِمِ، بَلْ يَكُونُ خِرَبًا أَبَدِيَّةً." ... يبقى هتعمل 3 حاجات: أول حاجة هتقرأ اللى أنا باعته معاك ده يا سرايا. الحاجة التانية، ترفع عينيك للسما وتصلي، تقوله: يا رب أنت اللي أمرت بإن هذا المكان يصير خربًا أبدية في عز بابل اللي كان اللي يبصلها ميصدقش: المكان ده يصير خربًا أبدية! هو إرميا ده بيقول الكلام ده ازاي؟ آه المكان ده، بابل العظيمة دي بالأسوار بالأبواب بالحدائق بكل ده يصير خربًا أبدية.
الحاجة التالته في آية 63.
63وَيَكُونُ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَةِ هذَا السِّفْرِ أَنَّكَ تَرْبُطُ بِهِ حَجَرًا وَتَطْرَحُهُ إِلَى وَسْطِ الْفُرَاتِ دي تالت حاجة هيعملها. هيقرأ ويصلي ويعمل.
تقريبًا دي ملخص الحياة الروحية. لازم نقرأ كلمة الله، التغذية بتاعتنا، بدون التغذية دي الواحد يجف، كلمة ربنا دي جميلة وحية وفعاله وتدي انتعاشة كدة، الحزين تفرحه والتعبان تقويه، ده كنز، إحنا بنشكر ربنا إنه سابلنا كلمته.
وتصلي، يعني بعد ما تقرأ تروح تقف قدام ربنا وتصلي، ومُمكن تُذكِّر ربنا بأحكامه، في الصوم الكبير نذكره ونقوله: لأنك لا تشاء موت الخاطي مثلما يرجع ويحيا، بنفكره كدة ونقوله: يا رب إحنا خطاة، أنت أكيد لا تشاء موتنا إحنا كمان. وبعدين تعمل، ما هو مش هنكتفي أن إحنا نقرأ وإن إحنا نصلي وننام مستلقين على ظهورنا، مينفعش. في كنت جوعانًا وكنت عطشانًا وكنت مريضًا وكنت غريبًا، في شغل لازم يتعمل. آه ده مش هيدخلنا السما، لكن بدونه - على رأي سيدنا البابا شنودة - لن ندخل السما. ما هو اللي معملوش الحاجات دي قالهم: أنا معرفكمش.
طب واللي هيعمله سرايا إيه؟ يقوله: تمسك الرولة دي وتلفها وتربط فيها حجر وترميها في الفرات.
ولما تربطه بحجر وترميه، الحجر هيعمل إيه؟ هينزل في المياه إلى القاع، مش هتقوم له قومة تاني، مش هيطلع تاني. وده سقوط بابل.
64وَتَقُولُ: هكَذَا تَغْرَقُ بَابِلُ وَلاَ تَقُومُ، مِنَ الشَّرِّ الَّذِي أَنَا جَالِبُهُ عَلَيْهَا وَيَعْيَوْنَ». إِلَى هُنَا كَلاَمُ إِرْمِيَا. تقول بقى وأنت بتعمل الحركة دي : و الرولة أهي مربوط فيها حجر وسيبانها فنزلت وغرقت، هكَذَا تَغْرَقُ بَابِلُ وَلاَ تَقُومُ. هي بابل مش هيقوم عليها فيضان وتغرق، بس المعنى ده إيه؟ الحجر اللي مربوط في الرولة دي ونزل فالرولة مش هتطلع تاني خلاص انتهت. لن يبصروه مرة أخرى. كأن ربنا بيقول: لن تبصروا الشر مرة أخرى.
دي بقى مستنيينها في مجئ المسيح، مش هيبفي في شر تاني.
فإحنا برضه بالشكل ده ودي بتفكرني بإيه؟ عندما تغرق بابل يكون وقت النجاة لشعب بني إسرائيل والعودة من السبي. فكرتكم بحاجة؟ لما يغرق الإنسان العتيق في مياه المعمودية، يخرج الإنسان الجديد اللابس المسيح. حلوة دي. يعني وإحنا في المعمودية الإنسان العتيق بيغرق وخلاص ويطلع بداله إنسان جديد
" إِلَى هُنَا كَلاَمُ إِرْمِيَا." ... دي آخر حاجة كتبها إرميا، وأخر حاجة إرميا قالها خلاص.
⪢