↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 50

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 الْكَلِمَةُ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا الرَّبُّ عَنْ بَابِلَ وَعَنْ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ عَلَى يَدِ إِرْمِيَا النَّبِيِّ: الإصحاحين 50 و51 نبوة على بابل. إحنا شوفنا، في نبوات عن الأمم المجاورة، الإصحاحين دول بقى على بابل مجموعهم 100 آية، تقريبًا أكثر كلام جه على أمم حوالين بني إسرائيل كان الكلام عن بابل. الكلام عن بابل كلام يخوِّف جدًا وكلام يُعزِّي جدًا. يخوِّف جدًا كل ظالم ومُتغطرِس ومُتكبِّر وفاسد، الكلام عن بابل يخوِّف الفئة دي، ويُعزِّي جدًا المُنسحقين والمذلولين واللي ملهمش حد يذكرهم. الكلام عن بابل الحقيقة بيقول إن إلهنا حي، بالرغم إن بابل دي تغطرست جدًا وبقت مملكة مفيش حد قادر يقف قُصادها، وقعدت تقتل وتأسر وتحارب في الشعوب اللي حواليها، وكل الشعوب كان تترعب من بابل، لكن في الآخر سقطت! سقطت! بابل العظيمة، بعد 70 سنة سقطت بابل. الغريب بقى إن تقريبًا في السنة الرابعة لصدقيا الملك حوالي سنة 594 ق. م تقريبًا، إرميا راح كتب الآتي، كتب إصحاح 27 وقال ليهوذا وللأمم استسلموا لبابل لأنكم مش هتقدروا تقفوا قدامها، وكتب إصحاح 29 وإداه للمسبيّين في بابل وقالهم: السبي مطول، متسمعوش كلام الأنبياء الكذبة، هتقعدوا في السبي 70 سنة، فاقعدوا وابنوا واغرسوا واتجوزوا واستقروا. في نفس الوقت كتب الإصحاحين 50 و51 - يعني عايز أقولكم في عز بابل - اللي بيقول لبابل هتسقطي. ففي ناس بتستغرب: هو مش إرميا كان عمال يقولهم استسلموا لبابل، ليه دلوقتي بيقول بابل تسقط؟ هم فاكرين إن إرميا عميل لبابل يعني ولا إيه! إرميا كان يقول كلمة الله، يُفصِّل كلمة الحق باستقامة، بيقول للمسبيِّين اليهود: اقعدوا واغرسوا واقعدوا في سلام واطلبوا سلام المدينة اللي انتم فيها عشان السبي مطول، حوالي 70 سنة. بس بيقول لبابل متنخدعيش لأن هتسقطي في يوم من الأيام وسقوطك قادم. عشان نقرأ الإصحاحين 50 و51 هنبقى فاهمين ان فيه فكرتين رئيسيتين: - الفكرة الأولانية: خراب بابل. - الفكرة التانية: رجوع المسبيِّين. بابل عمومًا في الكتاب المقدس تّرمُز إلى الشر، عشان كدة تلاقوا في سفر الرؤيا إصحاح 18 يقولك: سَقَطَتْ! سَقَطَتْ بَابِلُ الْعَظِيمَةُ! (رؤ 18: 2). ودي حاجة جميلة وهي إن مفيش شر يدوم إلى الأبد، لازم نبقى عارفين دي، مفيش ظلم ملوش نهاية، كل شر وكل ظلم وكل فساد له نهاية. ليه؟ لأنه يوجد إله ضابط للكل في السماء، فَوْقَ الْعَالِي عَالِيًا يُلاَحِظُ، وَالأَعْلَى فَوْقَهُمَا. (جا 5: 8). ربنا مسابش الدنيا كده، لا. كلام ربنا اللي إداه لإرميا: على بابل وأرض الكلدانيين. بابل أسسها شخص متمرد اسمه: نمرود، وفيها ظهر كبرياء الإنسان وعدم خضوعه لله في محاولة بناء برج اللي هو برج بابل، فبلبل الله ألسنة المجتمعين (تك 11: 9) . وكانت بابل تمُر بفترات عالية جدًا وبعد كده فترات تنزل فيها في قوتها، من القرن السادس أو السابع قبل الميلاد ابتدت بقى شوكتها تكبر أوي وتبقى هي سيدة العالم بعد آشور على يد نبوخذنصر.
2 «أَخْبِرُوا فِي الشُّعُوبِ، وَأَسْمِعُوا وَارْفَعُوا رَايَةً. أَسْمِعُوا لاَ تُخْفُوا. قُولُوا: أُخِذَتْ بَابِلُ. خَزِيَ بِيلُ. انْسَحَقَ مَرُودَخُ. خَزِيَتْ أَوْثَانُهَا. انْسَحَقَتْ أَصْنَامُهَا. ربنا بيقول: اعلنوا إعلان ومتخفوهوش: إن بابل هتسقط، بابل المتُغطرسة دي، بأوثانها بكله. كان الإله العظيم عندهم اسمه ... " مردوخ،" وليه لقب: اسمه بيل أو بعل يعني السيد، هو إله واحد اسمه مردوخ وطبعًا لما الشعوب تسمع إن بابل ستسقط يمكن يشموا نفسهم شوية لأنهم تعبوا. بابل كانت في منتهي الوحشية والقساوة. "أَخْبِرُوا فِي الشُّعُوبِ، وَأَسْمِعُوا وَارْفَعُوا رَايَةً." ... يعني كل الناس تعرف، متخفوش الموضوع.
3 لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهَا أُمَّةٌ مِنَ الشِّمَالِ هِيَ تَجْعَلُ أَرْضَهَا خَرِبَةً فَلاَ يَكُونُ فِيهَا سَاكِنٌ. مِنْ إِنْسَانٍ إِلَى حَيَوَانٍ هَرَبُوا وَذَهَبُوا. آه، بابل كانت أداة في يد الرب لمُعاقبة شعبه، لكن بابل كانت مُفترية وظالمة إلى أبعد الحدود، فكان لازم تشرب من الكأس اللي شرَّبِت منه الأمم. دي حاجة حلوة وتخوِّف في نفس الوقت. حلوة: لما يكون إنسان جميل وبيعمل خير وبِّر وماشي في حياته حلو يعرف إنه هيتردله، هيتردله أو لولاده أو في بيته. عكس واحد ماشي يصنع فسادًا وشرًا وظلمًا، نقوله: متقلقش، من الكأس التي شرّبت منها الآخرين ستشرب. بابل برضه من الدروس اللي ناخدها منها، كانت هي العدو اللي قادم من الشمال، وهلاكها عن طريق عدو قادم من الشمال برضه، مادي وفارس. فبيقول:" لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهَا أُمَّةٌ مِنَ الشِّمَالِ هِيَ تَجْعَلُ أَرْضَهَا خَرِبَةً." في الإصحاحين دول 10 مرات يتذكر خراب بابل صراحةً كدة." فَلاَ يَكُونُ فِيهَا سَاكِنٌ. مِنْ إِنْسَانٍ إِلَى حَيَوَانٍ هَرَبُوا وَذَهَبُوا. " . واحد يسأل: ليه يا رب قلت على بابل - وبعض المدن الأُخرى - خراب أبديّ، ليه مترجعش؟ الحقيقة، ده درس يديهولنا ربنا وهو إن الانتصار النهائي هو لله وليس للشر. في شباب كتير ممكن يتوجهوا للإلحاد بسبب إن في شر في الدنيا. نقولهم: متقلقوش، يوجد إله قاضي عادل في الأرض، مش بيسيب الدنيا كده. وخراب بابل النهائي والحتمي معناه: إن الشر مش هينتصر، بالعكس، الشر سيبطل تمامًا، وتكمل دي بالظبط كدة في مجيء المسيح التاني.
4 «فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَفِي ذلِكَ الزَّمَانِ، يَقُولُ الرَّبُّ، يَأْتِي بَنُو إِسْرَائِيلَ هُمْ وَبَنُو يَهُوذَا مَعًا. يَسِيرُونَ سَيْرًا، وَيَبْكُونَ وَيَطْلُبُونَ الرَّبَّ إِلهَهُمْ. في الإصحاحين دول: هتلاقوا توازي ، يتكلم عن خراب بابل وعودة المسبيِّين. والجميل في عودة المسبيِّين دايمًا إنه يتكلم عن عودة يهوذا وإسرائيل، ربنا هيجمعهم تاني كلهم. لكن دي الحقيقة ناخدها مش بمفهوم حرفي، وإن كان ده حصل جُزئيًا في عودة المسبيِّين، لكن نفهمها ببُعد مسياني، لما المسيح جه وفتح ذراعيه وجاءت إليه من كل الأمم والشعوب والقبائل والألسنة، مبقاش المسيح بس لليهود، لأ، هكذا أحب الله العالم. عشان كده يقولك: "فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَفِي ذلِكَ الزَّمَانِ، يَقُولُ الرَّبُّ، يَأْتِي بَنُو إِسْرَائِيلَ هُمْ وَبَنُو يَهُوذَا مَعًا. يَسِيرُونَ سَيْرًا، وَيَبْكُونَ وَيَطْلُبُونَ الرَّبَّ إِلهَهُمْ." ... عِرفوا غلطتهم: انهم كانوا عايشين في الخطية والفساد ومش بيتوبوا، هنا بقى دلوقتي هيتوبوا، هيبكوا، ويطلبون الرب إلههم. شوفتوا القديسة مونيكا أم أغسطينوس، قعدت تبكي تبكي تبكي فالقديس أمبروسيوس قالها: الابن اللي اتزرفت عليه الدموع دي كلها مش ممكن يضيع. ربنا يُقدِّر جدًا الدموع، لدرجة الُمُرنِّم مرة في المزمور بيتكلم عن الدموع يقوله: اجْعَلْ أَنْتَ دُمُوعِي فِي زِقِّكَ. أَمَا هِيَ فِي سِفْرِكَ؟ (مز 56: 8). كأن كل دمعة الواحد نزلها من أجل موضوع معين أو من أجل صلاة لحد معين ربنا بيجمع كل الدموع دي في سفره ودمعة واحدة لا تنسى.
5 يَسْأَلُونَ عَنْ طَرِيقِ صِهْيَوْنَ، وَوُجُوهُهُمْ إِلَى هُنَاكَ، قَائِلِينَ: هَلُمَّ فَنَلْصَقُ بِالرَّبِّ بِعَهْدٍ أَبَدِيٍّ لاَ يُنْسَى. شوفتوا اتغيروا إزاي؟ بقى دلوقتي عندهم هدف واحد بس. "وَوُجُوهُهُمْ إِلَى هُنَاكَ،" ... وجوههم إلى أورشليم. فاكرين دانيال لما وقف يصلي أو كان في بيته وبيصلي في بابل، بص ناحية أورشليم. أصل دي بالنسبة لهم "فخر الأراضي"، الأراضي المقدسة بتاعتهم. فبيقولك:" يَسْأَلُونَ عَنْ طَرِيقِ صِهْيَوْنَ." ... خلاص عايزين يرجعوا، فيا رب عايزين طريقك بقى. هي دي معالم التوبة علفكرة. إحنا بقى نعرج بين الفرقتين، يعني عايزين نتوب بس توبتنا مكسحة شوية، كل شوية والتانية نقع ونرجع ونعمل نفس الأخطاء بتاعتنا تاني، لكن دول بيقولوا إيه" هَلُمَّ فَنَلْصَقُ بِالرَّبِّ بِعَهْدٍ أَبَدِيٍّ لاَ يُنْسَى." ... يقولوا: يا رب نتبعك بكل قلوبنا ونخافك، وبعهد أبدي، مش عايزين نرجع تاني أبدًا للي إحنا كنا فيه ده.
6 كَانَ شَعْبِي خِرَافًا ضَالَّةً، قَدْ أَضَلَّتْهُمْ رُعَاتُهُمْ. عَلَى الْجِبَالِ أَتَاهُوهُمْ. سَارُوا مِنْ جَبَل إِلَى أَكَمَةٍ. نَسُوا مَرْبَضَهُمْ. ربنا بيحكي حكايتهم بيقول: شعبي ده اللي ضللوهم، الرعاة بتاعتهم، الرؤساء والشيوخ والكهنة والمسؤولين هم اللي ضيعوهم. على الأكمة والمرتفعات: لانهم كانوا بيعملوا مذابح على المرتفعات ويذبحوا للآلهة الغريبة، "كَانَ شَعْبِي خِرَافًا ضَالَّةً، قَدْ أَضَلَّتْهُمْ رُعَاتُهُمْ." ... دي مسؤولية كبيرة على الرعاة. الحقيقة، إحنا كمسؤولين أو كرُعاة، الحساب بتاعنا هيبقى حساب عسير، لإن المفروض نبقى دايمًا جاهزين إن شعبنا وولادنا يبقوا بيشبعوا من كلمة الحياة، المفروض الراعي يبقى جاهز في كل وقت لكدة. "كَانَ شَعْبِي خِرَافًا ضَالَّةً، قَدْ أَضَلَّتْهُمْ رُعَاتُهُمْ. عَلَى الْجِبَالِ أَتَاهُوهُمْ." ... حتى الرُعاة كانوا بيطلعوا يقدموا ذبائح على الجبال. "سَارُوا مِنْ جَبَل إِلَى أَكَمَةٍ. نَسُوا مَرْبَضَهُمْ. " ... كأنهم نسيوا الهيكل والعبادة ومكان حلول مجد الرب، وراحوا يبخروا لآلهة غريبة على الجبال والآكام والحاجات دي كلها.
7 كُلُّ الَّذِينَ وَجَدُوهُمْ أَكَلُوهُمْ، وَقَالَ مُبْغِضُوهُمْ: لاَ نُذْنِبُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَخْطَأُوا إِلَى الرَّبِّ، مَسْكِنِ الْبِرِّ وَرَجَاءِ آبَائِهِمِ الرَّبِّ. البابليين وهم بيصطادوا شعب ربنا وبيحاربوهم ويسبوهم، يقولوا: إحنا مش مذنبين، أصل هم اللي أخطأ لإلههم، فدي العقوبة بتاعتهم، إحنا زي الفل. ربنا يقولهم: لا، هم مُذنبين آه، لكن أنتم برضه مذنبين كمان أكتر منهم، بالقساوة والقتل وسفك الدم والظلم والجشع، ... " كُلُّ الَّذِينَ وَجَدُوهُمْ أَكَلُوهُمْ، وَقَالَ مُبْغِضُوهُمْ: لاَ نُذْنِبُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَخْطَأُوا إِلَى الرَّبِّ." " مَسْكِنِ الْبِرِّ وَرَجَاءِ آبَائِهِمِ الرَّبِّ " ... "الرب رجائهم" ... دي اتكررت في إصحاحات قبل كده، يعني إن الرب هو رجاء إسرائيل. "مسكن البر" اتقالت في إصحاح 31: 23 عن أورشليم، هنا بتتقال عن ربنا. في كل صلوات المعمودية: تلاقوا أبونا بيصلي ويقول عن الطفل اللي هيتعمد: خليه يا رب مغروس في الحق.. خليه يبقى من أبناء الحق. حاجة جميلة أوي! يتقال عن الكنيسة: عمود الحق وقاعدته. اللي يمشي مع ربنا: ربنا الحكمة كلها، فياخد حكمة. ربنا الحياة كلها، يقوم من موته ويبقى حي هو كمان. ربنا الفرحة والسعادة كلها، الإنسان نفسه يبقى في فرح وسعادة. اللي يمشي مع ربنا اللي هو الحق، لازم يبقى حقاني، مينفعش اقول أنا ماشي مع ربنا وأنا ظالم، أنا بضحك على مين؟ ليه؟ أصل ربنا هو مسكن البر، مفيش حق ولا بر بدون المسيح، ده عشان كده الحتة دي جميلة أوي، مسكن البر أو مسكن الحق، كأنه بيشير إلى العهد الجديد، كل البر اللي إحنا بناخده في العهد الجديد ده من المسيح، غير كده مفيش بر.
8 اُهْرُبُوا مِنْ وَسْطِ بَابِلَ وَاخْرُجُوا مِنْ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ، وَكُونُوا مِثْلَ كَرَارِيِزَ أَمَامَ الْغَنَمِ. "كَرَارِيِزَ" ... هي التيوس، التيس: اللي هو ذكر الغنم أو الماعز. الرعاة بيحطوا فيه جرس علشان التيوس دايمًا بتتقدم كدة فيبقى هو أول واحد ماشي ، وبالجرس ده وبعدين الغنم بتمشي وراه. وده تشبيه بيقول إن بيت إسرائيل وهو خارج من السبي هيبقى كأنه المُقدمة لخروج شعوب أخرى كمان من السبي. دي كمان لو خدناها على بعد جميل تاني، أفق مسياني، أن آه المفروض هم كانوا الباكورة، عشان بعد كده الشعوب اللي جايه للمسيح.
9 «لأَنِّي هأَنَذَا أُوقِظُ وَأُصْعِدُ عَلَى بَابِلَ جُمْهُورَ شُعُوبٍ عَظِيمَةٍ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ، فَيَصْطَفُّونَ عَلَيْهَا. مِنْ هُنَاكَ تُؤْخَذُ. نِبَالُهُمْ كَبَطَل مُهْلِكٍ لاَ يَرْجعُ فَارِغًا. بيتكلم هنا عن مادي وفارس. أنتم عارفين زمان تقوم آشور، وبعدها تيجي بابل، وبعدها مادي وفارس، وبعد مادي وفارس اليونان، وبعد اليونان الرومان، وهكذا. فبيتكلم هنا عن مادي وفارس، وكان معروف جدًا عن مادي وفارس إنها بتيجي بجيوش لا عدد لها، عشان كدة إرميا يقولهم:" لأَنِّي هأَنَذَا أُوقِظُ وَأُصْعِدُ عَلَى بَابِلَ جُمْهُورَ شُعُوبٍ عَظِيمَةٍ." ... كأن الشعوب دي كانت نايمة وربنا بيقولهم: يلا، جه وقتكم، خدوا مكان بابل. "مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ، فَيَصْطَفُّونَ عَلَيْهَا. مِنْ هُنَاكَ تُؤْخَذُ. نِبَالُهُمْ كَبَطَل مُهْلِكٍ." ... السهام بتاعتهم دي بتاعت أبطال اللي هي مبترجعش فارغة، كل سهم لازم يجيب صيدة علطول ..." نِبَالُهُمْ كَبَطَل مُهْلِكٍ لاَ يَرْجعُ فَارِغًا."
10 وَتَكُونُ أَرْضُ الْكَلْدَانِيِّينَ غَنِيمَةً. كُلُّ مُغْتَنِمِيهَا يَشْبَعُونَ، يَقُولُ الرَّبُّ. يعني مادي وفارس هتيجي تاخد كل اللي في بابل، مش هيتبقى حاجة تاني في بابل، "كُلُّ مُغْتَنِمِيهَا يَشْبَعُونَ،" ... محدش هيرجع من بابل من غير ما ياخدله حتة من التورتة بتاعة بابل، هتسقط وهيكون سقوطها عظيم.
11 لأَنَّكُمْ قَدْ فَرِحْتُمْ وَشَمِتُّمْ يَا نَاهِبِي مِيرَاثِي، وَقَفَزْتُمْ كَعِجْلَةٍ فِي الْكَلإِ، وَصَهَلْتُمْ كَخَيْل، "الْكَلإِ" ... يعني العُشب. ربنا بيقول: مبدأ حلو لازم نتعلمه، الْفَرْحَانُ بِبَلِيَّةٍ لاَ يَتَبَرَّأُ. (أم 17: 5). مهما كان فُلان عامل فيك، مهم كان عامل فيك، وحصله أي مكروه بأي شكل، تدخل إلى مخدعك وتقول: يا رب اتحنن، لكن متقفش وتقول: ده ذنب فلان ويستاهل وده غضب السماء، منقولش كده. لكن إحنا نقول: يا رب استر، يا رب تحنن، يا رب اغفرلنا ده احنا كلنا في الموازين إلى فوق. بابل وهم بينهبوا أورشليم كانوا شمتانين وفرحانين وطيرانين من الفرحة ... "لأَنَّكُمْ قَدْ فَرِحْتُمْ وَشَمِتُّمْ يَا نَاهِبِي مِيرَاثِي." ربنا ده جميل أوي! يا رب مش دول اللي كانوا أخطاؤا ومزعلينك؟ يقولك: لا، ميراثي، دول شعبي، دول ولادي، دي مدينتي.
12 تَخْزَى أُمُّكُمْ جِدًّا. تَخْجَلُ الَّتِي وَلَدَتْكُمْ. هَا آخِرَةُ الشُّعُوبِ بَرِّيَّةٌ وَأَرْضٌ نَاشِفَةٌ وَقَفْرٌ. بصوا، المفسرين قالوا هنا قد يكون الكلام بيتاخد علي معنيين: إما بيتكلم عن البابليين اللي في أورشليم، أو بيتكلم عن البابليين الحاليين اللي في بابل. لو هو بيتكلم عن البابليين في أورشليم فبيقولهم روحوا شوفوا يعني كأن بابل أمكم – بما معناه - مندهشة من اللي بيحصل ده، ان إنتوا بسهولة جدا تسقطوا كده. وقد يكون الكلام عن الحاليين فبيقولهم ربنا: فينكم انتم وفين بابل بتاعت زمان اللي كانت قوية أوي دي. “تَخْزَى أُمُّكُمْ جِدًّا.” ... واحد زي نبوخذنصر ده اللي عمل كل المملكة دي، لما ييجوا أحفاده ويضيعوا المملكة بالشكل ده، ده بالنسبة له خزي يعني.
13 بِسَبَبِ سَخَطِ الرَّبِّ لاَ تُسْكَنُ، بَلْ تَصِيرُ خَرِبَةً بِالتَّمَامِ. كُلُّ مَارّ بِبَابِلَ يَتَعَجَّبُ وَيَصْفِرُ بِسَبَبِ كُلِّ ضَرَبَاتِهَا. نفس الي سمعناه واللي عملته بابل في الشعوب هيحصل فيها. كل واحد ماشي ويشوف بابل كده يصفر ويقول: يااااه، بابل العظيمة سقطت! سقطت! بابل العظيمة! ليه؟ الظلم وحش، الاستبداد وحش، الديكتاتورية وحشة، العنف وسفك الدماء لازم يبقى ليهم نهاية. فكل الناس تتعجب: يااااه هو ده حصل في بابل؟! آه، حصل في بابل.
14 اِصْطَفُّوا عَلَى بَابِلَ حَوَالَيْهَا يَا جَمِيعَ الَّذِينَ يَنْزِعُونَ فِي الْقَوْسِ. ارْمُوا عَلَيْهَا. لاَ تُوَفِّرُوا السِّهَامَ لأَنَّهَا قَدْ أَخْطَأَتْ إِلَى الرَّبِّ. كأن مادي وفارس الي جايين ربنا بيقولهم: يلا فرصتكم دلوقتي، متوفروش السهام بتاعتكم. كما فعلت يُفعل بك، بابل كانت بتعمل كده، وبكل قساوة وتجبر كانت بتسفك الدماء، هييجي الوقت اللي الناس مش هترحمها برضه هتطلب الرحمة - هتشوفوا دلوقتي - ومش هتلاقي حد يرحمها.
15 اهْتِفُوا عَلَيْهَا حَوَالَيْهَا. قَدْ أَعْطَتْ يَدَهَا. سَقَطَتْ أُسُسُهَا. نُقِضَتْ أَسْوَارُهَا. لأَنَّهَا نَقْمَةُ الرَّبِّ هِيَ، فَانْتَقِمُوا مِنْهَا. كَمَا فَعَلَتِ افْعَلُوا بِهَا. ده المبدأ يا جماعة، اسمه مبدأ الزرع والحصاد، كما فعلت افعلوا بها، ازرع خير هتلاقي خير، ازرع بركة هتلاقي بركة، ازرع بالشُح هتحصد بالشُح، ازرع الكراهية هتحصدها. مبدأ الزرع والحصاد. "كَمَا فَعَلَتِ افْعَلُوا بِهَا. يقولك: قَدْ أَعْطَتْ يَدَهَا." ... يعني بتطلب رحمة، مفيش. لأنه ليس رحمة لمن لم يستعمل الرحمة. كان في وقت الناس بتتضرع إلى بابل وبابل مكانتش بتسمع، دلوقتي بابل بتتضرع من أجل الرحمة، مادي وفارس مش هتسمعها ... " لأَنَّهَا نَقْمَةُ الرَّبِّ." مرة يقول: نقمة الرب، ومرة يقول: نقمة هيكله.
16 اقْطَعُوا الزَّارِعَ مِنْ بَابِلَ، وَمَاسِكَ الْمِنْجَلِ فِي وَقْتِ الْحَصَادِ. مِنْ وَجْهِ السَّيْفِ الْقَاسِي يَرْجِعُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى شَعْبِهِ، وَيَهْرُبُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى أَرْضِهِ. ولا في زرع ولا في حصاد، العكس، هيبقى كل واحد هربان، اللي يقدر يرجع لبلده يرجع، واللي يقدر يهرب من بابل يهرب، هيبقى الحال صعب جدًا جدًا في بابل.
17 «إِسْرَائِيلُ غَنَمٌ مُتَبَدِّدَةٌ. قَدْ طَرَدَتْهُ السِّبَاعُ. أَوَّلاً أَكَلَهُ مَلِكُ أَشُّورَ، ثُمَّ هذَا الأَخِيرُ، نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ هَرَسَ عِظَامَهُ. بيحكيلنا حكاية شعب بني إسرائيل. ربنا بيقول: عاملين زي غنم مُتبدّدة، لا راعي لها. يعني كانت كغنم، انتم عارفين الغنم في البرية ومعهاش راعي ومعهاش حماية، فتبقى عرضة للسباع والوحوش البرية تأكل منها زي ما هي عايزة، فكانت دي حالة شعب بني إسرائيل بمملكتيه الشمالية والجنوبية. ملك بابل هنا إنه هرس عظام شعب ربنا. يعني كان مفتري إلى أبعد الحدود. يعني انتم عارفين ممكن الواحد يقتل واحد وخلاص، لكن يقعد يهرس في عظامه، مش كفاية إن أنت موته؟ لا، موته ومش عايز أُبقي له بقية، عمال يهرس في عظامه. فكأن بابل كانت بتعمل كده، عشان كده الظلم اللي كان في إيدين بابل اترد لها
18 لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا أُعَاقِبُ مَلِكَ بَابِلَ وَأَرْضَهُ كَمَا عَاقَبْتُ مَلِكَ أَشُّورَ. كل مملكة من الممالك دي خدت فرصتها، وعلى حسب أعمالها اتكافأت. فكان في إيديهم ظلم شديد جدًا، فخدوا من الظلم اللي ظلموا بيه الناس. يعني ملك آشور أكل المملكة الشمالية، فراحت مملكة آشور اتدمرت. جه ملك بابل: هرس عظام المملكة الجنوبية، فجاله الدور إن هو كمان يُعاقَب، عشان كده ربنا يقول:" هأَنَذَا أُعَاقِبُ مَلِكَ بَابِلَ وَأَرْضَهُ كَمَا عَاقَبْتُ مَلِكَ أَشُّورَ. " وَأَمَّا الظَّالِمُ فَسَينَالُ مَا ظَلَمَ بِهِ، وَلَيْسَ مُحَابَاةٌ. (كو 3: 25). دي قاعدة.
19 وَأَرُدُّ إِسْرَائِيلَ إِلَى مَسْكَنِهِ، فَيَرْعَى كَرْمَلَ وَبَاشَانَ، وَفِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ وَجِلْعَادَ تَشْبَعُ نَفْسُهُ. في الآية الجميلة دي نبوة، الإصحاح ده اتكتب ولسه إسرائيل في عز السبي، فكأن دي نبوة إن إسرائيل هيرجع تاني. وراح قال لنا أماكن المراعي الجميلة أوي في إسرائيل، "الكرمل" ... في أقصى الشمال الغربي كده على البحر، جبال رائعة، رائعة الجمال، " باشان،" ... في شرق البحر الميت برضه مراعي جميلة جدًا، وفي جبل افرايم ،" جلعاد" ... اللي كانت مشهورة، بشجر بيطلع نوع معين كده مادة معينة اسمه بلسان وكان يستخدم في العلاج، عشان كده يقولك: أليس بلسان في جلعاد؟ فالأماكن اللي ذكرها دي عشان يقول أحلى الأماكن في فلسطين. "وَأَرُدُّ إِسْرَائِيلَ إِلَى مَسْكَنِهِ، فَيَرْعَى كَرْمَلَ وَبَاشَانَ، وَفِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ وَجِلْعَادَ تَشْبَعُ نَفْسُهُ." ... يعني يرجعوا بفرح وسلام وخير ويرعوا براحتهم ويكونوا في هدوء وسلام. الحقيقة الآية دي اتحققت نسبيًا لما رجع إسرائيل من السبي، ولكن المعنى المسياني بتاعها جميل أوي: إن بعمل المسيح الخلاصي إحنا بقى يكون لنا مرعى وندخل ونخرج ونجد مرعى، نبقى فرحانين بعمل ربنا يسوع المسيح، ونعيش في عز المسيح، الجمال اللي إحنا فيه ده كله، الأسرار الجميلة والإفخارستيا والمعمودية والبر اللي المسيح اداهولنا، حاجة جميلة أوي.
20 فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَفِي ذلِكَ الزَّمَانِ، يَقُولُ الرَّبُّ، يُطْلَبُ إِثْمُ إِسْرَائِيلَ فَلاَ يَكُونُ، وَخَطِيَّةُ يَهُوذَا فَلاَ تُوجَدُ، لأَنِّي أَغْفِرُ لِمَنْ أُبْقِيهِ. جميل أوي ربنا: انه إله يُسرّ بالرأفة وبالغفران، ربنا مش الإله اللي واقف لكل واحد فينا ومستنيه يغلط عشان يعاقبه، دي صورة غلط عن ربنا، بالعكس، ده ربنا مستني كل واحد فينا يتوب ويرجع يلاقي الآب السماوي فاتح له أحضانه. بس مين اللي يتوب ويرجع؟ هو مش فتح أحضانه لموسى الأسود؟ وفتح أحضانه لأغسطينوس؟ وفتح أحضانه لمريم المصرية وغيرهم؟ ده معناه إن ربنا إله يُسرّ بالرأفة. ساعات الشيطان يضحك على بعض الشباب، ويفهمهم أن خطاياهم ملهاش غفران، أنت بعد ما عملت كل البلاوي دي ربنا هيغفرلك؟ آه، ربنا يغفر، بس المهم الواحد يتوب ويرجع من قلبه ويقدم توبة ويروح يعترف. "فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَفِي ذلِكَ الزَّمَانِ، يَقُولُ الرَّبُّ، يُطْلَبُ إِثْمُ إِسْرَائِيلَ فَلاَ يَكُونُ،" ... إثم إسرائيل حاجة كانت بشعة، طب فين إثم إسرائيل؟ يقولك خلاص ربنا غفرها، ولما ربنا بيغفر بينسى. يا رب دي كانت خطاياهم كوارث، إثمهم ده كان حاجة مهولة! ياريت نتعلم الحتة دي من ربنا، ربنا عندما يغفر ينسى. بكل أسف إحنا كبشر ساعات أقولك إن أنا غفرت لك، بس أنا ما زلت أفتكر تفاصيل اللي أنت عملته فيا بكل دقة.
21 «اِصْعَدْ عَلَى أَرْضِ مِرَاثَايِمَ. عَلَيْهَا وَعَلَى سُكَّانِ فَقُودَ. اخْرِبْ وَحَرِّمْ وَرَاءَهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَافْعَلْ حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ. "مراثايم" ... تقع جنوب بابل. ومعناها التمرد المزدوج. "فقود" ... تقع شرق بابل. ومعناها عقوبة. "حرم وراءهم" ... اقتل. يعلن الله لأعداء بابل، اللي هما مادي وفارس التي تهاجمها لتخربها في كل جزء منها سواء في الشرق أو الجنوب وتُعاقبها لتمردها على الله. فبابل، دي متمردة فهتُعاقب. فبيقول يلا لجيوش مادي وفارس، اطلعوا واصعدوا على بابل.
22 صَوْتُ حَرْبٍ فِي الأَرْضِ، وَانْحِطَامٌ عَظِيمٌ. "انحطام عظيم" ... يعني كسرة عظيمة وخراب شديد. لما تقوم مادي وفارس على بابل هتخربها خراب شديد. وده اللي حصل على مدار التاريخ.
23 كَيْفَ قُطِعَتْ وَتَحَطَّمَتْ مِطْرَقَةُ كُلِّ الأَرْضِ؟ كَيْفَ صَارَتْ بَابِلُ خَرِبَةً بَيْنَ الشُّعُوبِ؟ بابل بيشبها بانها: مطرقة كل الأرض. يعني: مفيش أمة ولا مملكة ولا شعب فلت من تحت إيد بابل، كانت مطرقة تضرب كل الشعوب. شوفوا مهم تجبر الإنسان، ومهم زاد نفوذه وسلطانه، لكن فوق العالي عاليا والأعلى فوقهما يُلاحظ. شوفوا بابل اللي هي مطرقة كل الأرض ومحدش يقدر يقف قدامها، كل يقف قدامها يتمحي. " كَيْفَ قُطِعَتْ وَتَحَطَّمَتْ مِطْرَقَةُ كُلِّ الأَرْضِ؟ كَيْفَ صَارَتْ بَابِلُ خَرِبَةً بَيْنَ الشُّعُوبِ؟" ... ده درس لكل واحد يفتكر إن أنا مش ممكن حد يزحزحني من مكاني، مش ممكن حد يعمل أي حاجة، لا، ده الإنسان ده ما أضعفه، هتروح أنت فين في بابل ونبوخذنصر؟ هتروح فين؟ أهي بابل صارت خربة بين الشعوب.
24 قَدْ نَصَبْتُ لَكِ شَرَكًا، فَعَلِقْتِ يَا بَابِلُ، وَأَنْتِ لَمْ تَعْرِفِي! قَدْ وُجِدْتِ وَأُمْسِكْتِ لأَنَّكِ قَدْ خَاصَمْتِ الرَّبَّ. أدي أول مشكلة من بابل إنها خاصمت الرب. يعني: بقت خصمً للرب. يعني: واحد بيتحدى ربنا ويقوله أنا بقى خصمك ووريني مين هيكسب، بابل عملت كده والدليل إنهم راحوا أورشليم، وخربوا أورشليم وخربوا الهيكل وخدوا الأواني بتاعة هيكل الرب عندهم في بابل، فصارت بابل تفتخر على يهوه إله إسرائيل. عشان كده هتلاقوا إن كتير المتكلم هنا هو ربنا بنفسه، يقول: لا، طيب نوقفكم عند حدكم، نعرفكم قيمتكم أد أيه، عشان لئلا يرتفع الإنسان. "قَدْ نَصَبْتُ لَكِ شَرَكًا." ... يعني اتحط ليكي فخ يا بابل ووقعتي فيه. "فَعَلِقْتِ يَا بَابِلُ." ... زي عصفور كده بياخد أكلة فطلع إن دي المصيدة، فالمصيدة مسكته." وَأَنْتِ لَمْ تَعْرِفِي! قَدْ وُجِدْتِ وَأُمْسِكْتِ لأَنَّكِ قَدْ خَاصَمْتِ الرَّبَّ."
25 فَتَحَ الرَّبُّ خِزَانَتَهُ، وَأَخْرَجَ آلاَتِ رِجْزِهِ، لأَنَّ لِلسَّيِّدِ رَبِّ الْجُنُودِ عَمَلاً فِي أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ. بصوا، كل ما تيجي العواصف على الكنيسة، وتلاقوا في ناس بيفتروا ويضطهدوا الكنيسة، افتكروا الآية دي: "لأَنَّ لِلسَّيِّدِ رَبِّ الْجُنُودِ عَمَلًا فِي أَرْضِ" ... ارض فلان، في المكان الفلاني، اللي عملوا وبهدلوا فيها المسيحيين. لا ده ربنا هيظهر مجده دلوقتي، بما إنه في ظلم وافتروا على شعبه وعلى أولاده وعلى كنيسته، فاعرفوا أن للسيد رب الجنود عملا في المكان الفلاني. "فَتَحَ الرَّبُّ خِزَانَتَهُ، وَأَخْرَجَ آلاَتِ رِجْزِهِ." ... عشان لازم يبقى في عقاب.
26 هَلُمَّ إِلَيْهَا مِنَ الأَقْصَى. افْتَحُوا أَهْرَاءَهَا. كَوِّمُوهَا عِرَامًا، وَحَرِّمُوهَا وَلاَ تَكُنْ لَهَا بَقِيَّةٌ. "من الأقصى" ... يعني من أقاصي الشرق يعني، الشعوب اللي جنب بابل، اللي هي مادي وفارس. "افْتَحُوا أَهْرَاءَهَا" ... يعني افتحوا مخازنها. "كَوِّمُوهَا عِرَامًا"... يعني كوموها أكوامًا، كلها تبقى أكوام وتُدمَّر تمامًا. "وَحَرِّمُوهَا وَلاَ تَكُنْ لَهَا بَقِيَّةٌ." ... وحرموها يعني متسيبوش فيها حاجة. بابل العظيمة لا تكن لها بقية!
27 أَهْلِكُوا كُلَّ عُجُولِهَا. لِتَنْزِلْ لِلذَّبْحِ. وَيْلٌ لَهُمْ لأَنَّهُ قَدْ أَتَى يَوْمُهُمْ، زَمَانُ عِقَابِهِمْ. "عجولها" ... المقصود بيها: الرؤساء والجنود والجيش بتاعهم ، كل رجال الحرب في بابل هتبقى للذبح، زي ما هم عملوا في شعوب الأرض. ياريت وإحنا بنصلي نقوله: يا رب إدينا توبة قبل ما ييجي زمن العقاب. إدينا توبة. عشان كده نقول: توبي نفسي ما دمتي في الأرض ساكنة. إحنا عايشين دلوقتي في زمن التوبة؟ نقول: يا رب، توِّبنا، فنتوب، اغفرلنا خطايانا.
28 صَوْتُ هَارِبِينَ وَنَاجِينَ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ، لِيُخْبِرُوا فِي صِهْيَوْنَ بِنَقْمَةِ الرَّبِّ إِلهِنَا، نَقْمَةِ هَيْكَلِهِ. في ناس هيهربوا من بابل وبيقول المفسرين إنهم هينضموا لشعب ربنا ويؤمنوا. فيهربوا من بابل ويروح على أورشليم ويدوهم الخبر: الحقوا، سقطت بابل العظيمة! فيقولوا: دي "نقمة إلهنا، ونقمة هيكله." ... أصل بابل خرِّبت هيكل الرب، فلازم كانت تتخرب. اللي بيعتدوا على كنائس الرب ويخرجوها ويعملوا اللي هم عايزينه فيها، ييجوا يسمعوا دي، في حاجة اسمها "نقمة هيكله". ما هو ربنا مش قاعد يتفرج، دي نقمة هيكله، دول اعتدوا على مسكن إله السماوات، مسكن إله الجنود، كأن هيكل الرب يصرخ ويقوله: شايف اللي عملوه فيا؟
29 اُدْعُوا إِلَى بَابِلَ أَصْحَابَ الْقِسِيِّ. لِيَنْزِلْ عَلَيْهَا كُلُّ مَنْ يَنْزِعُ فِي الْقَوْسِ حَوَالَيْهَا. لاَ يَكُنْ نَاجٍ. كَافِئُوهَا نَظِيرَ عَمَلِهَا. افْعَلُوا بِهَا حَسَبَ كُلِّ مَا فَعَلَتْ، لأَنَّهَا بَغَتْ عَلَى الرَّبِّ، عَلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ. خطية بابل: "بغت على الرب." ... يعني: مش ظلمت الناس وبس، ده ظلمت ربنا نفسه، "عَلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ." . فيقول: زي ما عملت، اعملوا فيها ... "افْعَلُوا بِهَا حَسَبَ كُلِّ مَا فَعَلَتْ،" مفيش حد هينجو. هاتوا كل واحد بيعرف يمسك القوس ويضرب بالسهام وخلوه يقف على بابل كدة علشان يهجم على بابل.
30 لِذلِكَ يَسْقُطُ شُبَّانُهَا فِي الشَّوَارِعِ، وَكُلُّ رِجَالِ حَرْبِهَا يَهْلِكُونَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، يَقُولُ الرَّبُّ. خلاص بابل تُخرب تمامًا، كما فعلت يُفعل بها.
31 هأَنَذَا عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْبَاغِيَةُ، يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ، لأَنَّهُ قَد أَتَى يَوْمُكِ حِينَ عِقَابِي إِيَّاكِ. مين اللي يقدر يستحمل إن ربنا يقوله: "هأَنَذَا عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْبَاغِيَةُ" ... نقوله: يا رب، لا، لا تكن علينا بل كن معنا، رب الجنود معنا ناصرنا هو إله يعقوب. قوله: يا رب أنا عارف إن أنا بزعلك كتير، بس اديني توبة في زمان التوبة اللي أنا عايشه ده. "الباغية" ... يعني الظالمة المُستبدة.
32 فَيَعْثُرُ الْبَاغِي وَيَسقُطُ ولاَ يَكُونُ لَهُ مَنْ يُقِيمُهُ، وَأُشْعِلُ نَارًا في مُدُنِهِ فَتَأْكُلُ كُلَّ مَا حَوَالَيْهَا. الناس ديه: لا يجدوا راحة ولا سلام، لان أيديهم ملآنة دمًا. فربنا يقولهم في الآخر يسمعوا منه كده: "فَيَعْثُرُ الْبَاغِي وَيَسقُطُ ولاَ يَكُونُ لَهُ مَنْ يُقِيمُهُ، وَأُشْعِلُ نَارًا في مُدُنِهِ فَتَأْكُلُ كُلَّ مَا حَوَالَيْهَا." ... هذا الإنسان تلاقيه دايمًا في عدم راحه، وكل اللي جمعه بالظلم تأكله النيران.
33 «هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَنِي يَهُوذَا مَعًا مَظْلُومُونَ، وَكُلُّ الَّذِينَ سَبَوْهُمْ أَمْسَكُوهُمْ. أَبَوْا أَنْ يُطْلِقُوهُمْ. ربنا بيقول : إن بني إسرائيل وبني يهودا مظلومون، مظلومون ازاي بس يا رب؟ يعني ده هم خطاياهم وصلت إلى أقصى المراحل، واللي هم فيه دلوقتي، سواء بني إسرائيل المملكة الشمالية أو بني يهوذا المملكة الجنوبية، ده نتيجة طبيعية لخطاياهم وكسرهم لوصاياك وللفساد والنجاسة اللي عاشوا فيها والظلم. فشوفوا ربنا ييجي يقول بنو إسرائيل وبنو يهوذا مظلومون. يعني لو انتم فكرتوا معايا كده: هو اللي عملته بابل إيه؟ شعب من بعيد جه هجم على شعب تاني وخد كل ممتلكاته ودمر بلاده وخد منهم مسبيين. ده في حد ذاته يعتبر ظلم واقع على هذا الشعب، واللي ظالمين هم بابل. لكن الحقيقة لو قعدنا نبص هنلاقي ان ده نتيجة طبيعية لخطاياهم، لكن ربنا من حنية قلبه ومن طيبته ولأن هو إله يُسرّ بالرحمة والغفران، فبيقول: لما الشعب ده تاب و بقى في حالة أن هو مظلوم، والشعب البابلي مش عايز يسيبهم، يقول: وَكُلُّ الَّذِينَ سَبَوْهُمْ أَمْسَكُوهُمْ." ... فضلوا ماسكين فيهم بتوع بابل ومش عايزين يسيبوهم ومش عايزين يطلقوا سراحهم، ويقول: "أَبَوْا أَنْ يُطْلِقُوهُمْ." ... فبقى شعب ربنا في حالة من الظلم، وقع عليه الظلم من البابليين، وربنا سمع أنينهم. التوبة، الحقيقة، تجلب علينا المراحم، يعني لما الواحد يبقى في عز الخطية بس يقدم توبة ياخد مراحم ربنا. فالتوبة تخلي قلب ربنا يرق. ياريت الواحد مننا يتعلم دي. وإحنا كده صاحيين من النوم، وإحنا رايحين ننام، وإحنا ماشيين في الشارع. نقوله كده: يا رب اتحنن علينا واغفرلنا خطايانا، وإن كنا قد أخطأنا إليك - وإحنا فعلا أخطأنا - فانت يا رب اصفح واغفرلنا كرحمتك وليس كخطايا.
34 وَلِيُّهُمْ قَوِيٌّ. رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ. يُقِيمُ دَعْوَاهُمْ لِكَيْ يُرِيحَ الأَرْضَ وَيُزْعِجَ سُكَّانَ بَابِلَ. "الوليّ،" ... زي في قصة راعوث. الوليّ: معناها المخلص، وكان يعتبر أقرب واحد، اللي هو بيقوم بعملية الفكاك والخلاص. يعني مثلاً لو كانت زوجة زي حالة كدة نُعمي وراعوث وجوزها مات، بيدوروا مين الوليّ الأولاني، يعني القريب الأولاني، اللي ييجي ياخد يعني زوجة المتوفى ويقيم نسل للراجل اللي مات، ويسدد الديون اللي عليه، ويبقى كل حاجات اللي مات بتاعته. فربنا بيقول: "وَلِيُّهُمْ قَوِيٌّ." ... يعني مخلصهم قوي: يهوه رب الجنود اسمه، " رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ. " ... مين اللي يقف قدامه؟ وهو حتى في آخر الإصحاح ده هيقول: "لأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي؟ وَمَنْ يُحَاكِمُنِي؟ وَمَنْ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟". ده باصص وشايف وعارف وهو يقيم دعوانا، هو يدافع عننا، وينتقم لمذلتنا وللظلم الواقع علينا. "لِكَيْ يُرِيحَ الأَرْضَ " ... أرض إسرائيل." وَيُزْعِجَ سُكَّانَ بَابِلَ." ... دي كده لو إحنا خدناها على التفسير التاريخي، يعني آه شعب بني إسرائيل ووليّهم قوي وهيخلصهم من بابل وريّح الأرض. في التفسير المسيانيّ: خدوها على الخلاص الذي صنعه المسيح، نبوه رائعة، " وَلِيُّهُمْ قَوِيٌّ." ... يعني إحنا بقى في العهد الجديد، المخلص بتاعنا مخلص قوي، نقف البصخة ونقوله: لك القوة والمجد والبركة والعزة، عمانوئيل إلهنا وملكنا. إحنا الحقيقة كنا مُمسكين من الموت ومقيدين في السلاسل اللي الشيطان قيدنا بيها ومش عايز يطلقنا، ومكانش ينفع يُطلق سراحنا غير لما ييجي الوليّ القويّ اللي يخلصنا من السلاسل اللي الشيطان سلسلنا بيها، يخلصنا من قبضته، وسبى سبيًا وأعطى الناس كرامات.
35 سَيْفٌ عَلَى الْكَلْدَانِيِّينَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَعَلَى سُكَّانِ بَابِلَ، وَعَلَى رُؤَسَائِهَا، وَعَلَى حُكَمَائِهَا. بصوا من أول آية 35 هيقعد يقول "سيف" يمكن 5 مرات. سيف على كل اللي في أرض بابل. شوفوا كده يقول إيه. سيف يعني عقوبة أو دمار أو خراب على بابل. على كل طبقة الرؤساء في بابل، والحكماء والمُشيرين، سيف عليهم كلهم، كلهم كما فعلوا يُفعل بهم. مش هم حكماء وأقوياء ومشيرين ورؤساء؟ لكن هتيجي عليهم العقوبة والسيف.
36 سَيْفٌ عَلَى الْمُخَادِعِينَ، فَيَصِيرُونَ حُمُقًا. سَيْفٌ عَلَى أَبْطَالِهَا فَيَرْتَعِبُونَ. "المُخادعين" ... هم المنجمين والسحرة والعرافين. بصوا بقى عشان الناس اللي بتتعامل مع السحرة والعرافين والمُنجمين والأعمال وكل الحاجات الخزعبلات دي وأعمال إبليس. الكتاب قالها صريحة: "سَيْفٌ عَلَى الْمُخَادِعِينَ." ... يعني كل اللي بيتعامل في الطريق ده ستأتي عليه عقوبة، لأن ده مش طريق ربنا. "فَيَصِيرُونَ حُمُقًا." ... يعني تظهر حماقاتهم وغبائهم وضعفهم. "فَيَصِيرُونَ حُمُقًا. سَيْفٌ عَلَى أَبْطَالِهَا فَيَرْتَعِبُونَ." ... كل أبطال الحرب في بابل هيبقوا كأنهم ولا حاجة وتيجي عليهم العقوبة والدينونة.
37 سَيْفٌ عَلَى خَيْلِهَا وَعَلَى مَرْكَبَاتِهَا وَعَلَى كُلِّ اللَّفِيفِ الَّذِي فِي وَسْطِهَا، فَيَصِيرُونَ نِسَاءً. سَيْفٌ عَلَى خَزَائِنِهَا فَتُنْهَبُ. يعني على الخيل والمركبات وكل عدة الحرب سوف تُدمَّر في بابل. "وَعَلَى كُلِّ اللَّفِيفِ الَّذِي فِي وَسْطِهَا،" ... يعني كل الجيوش بتاعة الأمم الغريبة المُجندة في خدمة بابل، برضه هييجي عليها رعب ودينونة. "فَيَصِيرُونَ نِسَاءً،" ... يعني ليس لهم في الحرب، النساء مش بينزلوا في الحرب. "سَيْفٌ عَلَى خَزَائِنِهَا فَتُنْهَبُ." ... كل اللي خدته بابل من الأمم والشعوب سوف ينهب. لان كله كان تجميع من الظلم، والظلم في الآخر بيساوي خراب ودمار.
38 حَرٌّ عَلَى مِيَاهِهَا فَتَنْشَفُ، لأَنَّهَا أَرْضُ مَنْحُوتَاتٍ هِيَ، وَبِالأَصْنَامِ تُجَنُّ. يقولك إن أنهار بابل اللي كانوا بيفتخروا بيها دي هتنشف، مادي وفارس عملوا طريقة كده حولوا مجاري أو القنوات الصغيرة اللي كانت ماشية تحت أسوار بابل وكانوا بيخدوها كأنها حماية، حولوا المجاري دي فنشفت المجاري دي فدخلوا الماديين والفارسيين الأبواب ومن تحت الأسوار ودمروا بابل. "حَرٌّ عَلَى مِيَاهِهَا فَتَنْشَفُ، لأَنَّهَا أَرْضُ مَنْحُوتَاتٍ هِيَ، وَبِالأَصْنَامِ تُجَنُّ. " ... معلومة الحقيقة برضه تُعرف عن بابل. " أَرْضُ مَنْحُوتَاتٍ هِيَ،" ... مركز كبير أوي لعبادة الأصنام والأوثان. " وَبِالأَصْنَامِ تُجَنُّ." ... عندهم ولع، جنان بالأصنام، أصنام بلا عدد، لدرجة أن بيقولوا إن الآلهة دي هي اللي غلبت آلهة الأمم، ومنها إله إسرائيل، رب الجنود. فكان عندهم ولع شديد بالأصنام.
39 لِذلِكَ تَسْكُنُ وُحُوشُ الْقَفْرِ مَعَ بَنَاتِ آوَى، وَتَسْكُنُ فِيهَا رِعَالُ النَّعَامِ، وَلاَ تُسْكَنُ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ تُعْمَرُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ. أدي خراب بابل." وحوش القفر" ... يعني حيوانات الصحراء. تخيلوا بابل اللي كانت مدينة عظيمة جدًا، هتبقى كأنها يعني صحرا. وفيها الوحوش بتاعة الصحرا. "مَعَ بَنَاتِ آوَى." ... حيوان ما بين الضبع والذئب، من نفس الفصيلة دي، بابل هتبقى مسكن للحيوانات اللي هي مبتكونش موجودة غير في الخرب. "وَتَسْكُنُ فِيهَا رِعَالُ النَّعَامِ." ... اللي هي البوم، فبابل العظيمة جدًا، بقت مسكن لحيوانات ووحوش الصحرا، والبوم والضباع والثعالب بتاعة البرية والحاجات دي. "وَلاَ تُسْكَنُ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ تُعْمَرُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ." ... تعبير "دور فدور" أو "دور إلى دور"، ده تعبير مشهور في العهد القديم اللي هي "من جيل إلى جيل". هتبقى بابل العظيمة دي خراب.
40 كَقَلْبِ اللهِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَمُجَاوَرَاتِهَا، يَقُولُ الرَّبُّ، لاَ يَسْكُنُ هُنَاكَ إِنْسَانٌ، وَلاَ يَتَغَرَّبُ فِيهَا ابْنُ آدَمَ. " قلب" ... يعني إنقلاب، كما قلب الله سدوم وعمورة يعني. "وَمُجَاوَرَاتِهَا." ... يعني المدن المجاورة لسدوم وعمورة." يَقُولُ الرَّبُّ، لاَ يَسْكُنُ هُنَاكَ إِنْسَانٌ، وَلاَ يَتَغَرَّبُ فِيهَا ابْنُ آدَمَ." ...عايز يقول: زي ما ربنا عاقب سدوم وعمورة وانقلبت المدينة والمدن المجاورة ليها كمان، ستنقلب بابل وتُدمّر وتُعاقب. عقابها شديد. يعني انتهاء مملكة إبليس ومملكة الشر تمامًا بمجيء الابن.
41 هُوَذَا شَعْبٌ مُقْبِلٌ مِنَ الشِّمَالِ، وَأُمَّةٌ عَظِيمَةٌ، وَيُوقَظُ مُلُوكٌ كَثِيرُونَ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ. وهيوصف الملوك الكثيرون والشعب والأمة العظيمة دي ويقول،
42 يُمْسِكُونَ الْقَوْسَ وَالرُّمْحَ. هُمْ قُسَاةٌ لاَ يَرْحَمُونَ. صَوْتُهُمْ يَعِجُّ كَبَحْرٍ، وَعَلَى خَيْل يَرْكَبُونَ، مُصْطَفِّينَ كَرَجُل وَاحِدٍ لِمُحَارَبَتِكِ يَا بِنْتَ بَابِلَ. نفس الكلام ده اتقال على أورشليم في إصحاح 6، إتكرر نفس الكلام بس شيلنا "أورشليم" واتحطت "بابل". لانه: نفس المبدأ "كما فعلتِ يفعل بكِ". انتي عملتي كده في أورشليم واصطفيتي على أورشليم كجيش واحد، وناس جبابرة بأس ومبيرحموش. زي ما قال الوحي الإلهي على لسان إرميا: افعلوا بها كما فعلت. هُمْ قُسَاةٌ لاَ يَرْحَمُونَ. "صَوْتُهُمْ يَعِجُّ كَبَحْرٍ." ... حاجة تخوف، تخيلوا البحر في فيضاهن الشديد جدًا، أصوات بتبقى مزعجة جدًا. "وَعَلَى خَيْل يَرْكَبُونَ، مُصْطَفِّينَ كَرَجُل وَاحِدٍ." ... يعني كلهم كقلب رجل واحد عشان يدمروا بابل. "لِمُحَارَبَتِكِ يَا بِنْتَ بَابِلَ. " ... بنت بابل أو بنت صهيون أو بنت أدوم، كلها يعني معناها اسم المدينة اللي بتتحط.
43 سَمِعَ مَلِكُ بَابِلَ خَبَرَهُمْ فَارْتَخَتْ يَدَاهُ. أَخَذَتْهُ الضِّيقَةُ وَالْوَجَعُ كَمَاخِضٍ. إحنا متعودين في أسفار الأنبياء لما يُعبِّر عن الألم الشديد والخوف، يتكلم عن المرأة وهي تلد، المرأة الماخض. الملك اللي كانت تتهز له بلاد هيبقى عامل زي : امرأة ماخض، حاجة كده يعني ليس له حول ولا قوة، في منتهى الضعف والألم والأنين. الآيتين 44 و45 اتقالوا عن أدوم في إصحاح 49 الآيات 19-21، وستكرر هنا عن بابل.
44 هَا هُوَ يَصْعَدُ كَأَسَدٍ مِنْ كِبْرِيَاءِ الأُرْدُنِّ إِلَى مَرْعًى دَائِمٍ. لأَنِّي أَغْمِزُ وَأَجْعَلُهُمْ يَرْكُضُونَ عَنْهُ. فَمَنْ هُوَ مُنْتَخَبٌ فَأُقِيمَهُ عَلَيْهِ؟ لأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي؟ وَمَنْ يُحَاكِمُنِي؟ وَمَنْ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟ بيوصف مادي وفارس ... "كأسد،". أسد صاعد من كبرياء الأردن، يعني جاي وكأنه جاي بكل قوة فيضان الأردن يعني، حاجة كده في منتهى القوة والشدة. "إِلَى مَرْعًى دَائِمٍ." ... رايح بابل وهياخدها مرعى دائم وتبقى بتاعته خلاص، ويرعى فيها ويدخل ويخرج ومحدش حاجة. ده اللي هتعمله مادي وفارس في بابل. "لأَنِّي أَغْمِزُ،" ... يعني أسمح، في الأصل بتاعها كده يعني: هسمح لملك مادي وفارس يعمل كده. "لأَنِّي أَغْمِزُ وَأَجْعَلُهُمْ يَرْكُضُونَ عَنْهُ." ... يعني لما يطلع مادي وفارس على بابل هتبقى في إضطراب وكسرة شديدة في بابل فيحاولوا يهربوا، زي ما كانت الأمم بتهرب منهم. "فَمَنْ هُوَ مُنْتَخَبٌ فَأُقِيمَهُ عَلَيْهِ؟" ... ربنا بيقول: أنا اللي هختار الشخص اللي هيعمل كده. كأن قيام مادي وفارس كان بسماح من الله، وهجومهم على بابل كان بسماح من الله، تأديبًا لبابل التي تجبرت وتعاظمت وخاصمت الرب وافتكرت في نفسها إن هي فوق يهوه كمان. فربنا يقول:" لأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي؟ وَمَنْ يُحَاكِمُنِي؟ " ... يعني: لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ؟ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟ (رو 11: 34). " وَمَنْ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟" ... مفيش حد، ده "رب الجنود اسمه". أصل بابل تفاخرت بشكل مرعب. عشان كده كان لازم تتعاقب. ساعات لما الواحد تكون العظمة هتاخده أوي كده، فيروح ربنا يسمح له بحاجة عشان يعرف إنه ضعيف، ده الإنسان ده مفيش أضعف منه.
45 لِذلِكَ اسْمَعُوا مَشُورَةَ الرَّبِّ الَّتِي قَضَى بِهَا عَلَى بَابِلَ، وَأَفْكَارَهُ الَّتِي افْتَكَرَ بِهَا عَلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ: إِنَّ صِغَارَ الْغَنَمِ تَسْحَبُهُمْ. إِنَّهُ يَخْرِبُ مَسْكَنَهُمْ عَلَيْهِمْ. إحنا لما نشوف الآية دي كده نقول: يا رب لتكن مشورتك تجاهنا للخير، ولتكن أفكارك من ناحيتنا يا رب للبركة والنعمة وللبناء. "إِنَّ صِغَارَ الْغَنَمِ تَسْحَبُهُمْ." ... كأن ربنا بيقولهم: أصغر ناس في جيش مادي وفارس هتسحبكم كدة وتعمل فيكم اللي ميتعملش. يعني أي حد في مادي وفارس هيدخل ويعمل في بابل كل اللي هو عايزه. في بعض الترجمات الأخرى تترجم كأن بابل نفسها يعني هي اللي هتسحب كغنم. يعني الاتنين مقبولين. كغنم صغيرة لا حول لها ولا قوة. "إِنَّهُ يَخْرِبُ مَسْكَنَهُمْ عَلَيْهِمْ." ... إنه يعني بتوع مادي وفارس، يخرب مسكن بابل عليهم.
46 مِنَ الْقَوْلِ: أُخِذَتْ بَابِلُ. رَجَفَتِ الأَرْضُ وَسُمِعَ صُرَاخٌ فِي الشُّعُوبِ. كل الناس مكانتش مصدقة. قالوا كده: "أُخِذَتْ بَابِلُ." ... محدش كان متوقع سقوط بابل حاجة مكانتش على البال ولا على الخاطر. فلما يتقال التعبير "أُخِذَتْ بَابِلُ" ... الأرض نفسها كلها ترتعب. "وَسُمِعَ صُرَاخٌ فِي الشُّعُوبِ." ... إيه اللي حصل؟ ده بابل وقعت، يبقى إحنا مين اللي هيقدر يقف قدام مادي وفارس.
 ⪢