↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 49

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39
📖 Aᴬ   - + 📢 📚
⪡ 1 عَنْ بَنِي عَمُّونَ: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: أَلَيْسَ لإِسْرَائِيلَ بَنُونَ، أَوْ لاَ وَارِثٌ لَهُ؟ لِمَاذَا يَرِثُ مَلِكُهُمْ جَادَ، وَشَعْبُهُ يَسْكُنُ فِي مُدُنِهِ؟ إرميا 49: وده في نبوات على خمس مدن أو خمس بلاد. إحنا كنا شوفنا الكلام عن مصر والكلام عن الفلسطينيين والكلام عن موآب. ، بيبتدي بنبوة عن بني عمون. إحنا كنا اتفقنا إن موآب وعمون دول ولاد لوط من إبنتيه. بنته الكبيرة خلفت له موآب، والصغيرة خلفت عمون. وشوفنا النبوة عن موآب. رَبَّةِ بَنِي عَمُّونَ اللي مكانها دلوقتي عمّان، عمان جاي من الاسم ده عمون، إيه بقى النبوة اللي عن بني عمون دي؟ شوفوا ربنا بيقول إيه. هنقعد نلاقي خمس بلاد وكل بلد ربنا بيدي عليه كام كلمة كده. بيبتدي ببني عمون هنا ويقول: "هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: أَلَيْسَ لاسْرَائِيلَ بَنُونَ، أَوْ لا وَارِثٌ لَهُ؟". إيه الحكاية دي؟ بني إسرائيل أهو في النص، جنبهم الناحية دي من الشرق البحر الميت، ومن الغرب البحر المتوسط. حدودهم من فوق بني عمون في الشمال الشرقي، وبعد كده ينزلوا موآب، وبعد كده تحت في الجنوب أدوم. بنو عمون كانوا قريبين جدا من سبط جاد، سبط جاد كان واخد شرق الأردن، ولما سبط جاد اتاخد في الأسر الآشوري. بنو عمون خدوا دي كفرصة وقالوا: طب ناخد أرض سبط جاد. ده غير أن كان طول الوقت في دايما صراعات ما بين إسرائيل وبني عمون، كل شوية مشاكل وحروب وهكذا. لكن لما بنو سبط جاد اتاخدوا في السبي الآشوري، بنو عمون لقوها فرصة وقالوا: ناخد أراضي سبط جاد. يعني بنو عمون كانوا هم المهتمين جدا بأخذ المنطقة بتاعة سبط جاد، هم وآرام اللي من سوريا في الشمال. فربنا بيقولهم: هو سبط جاد ملوش ورثة يعني؟! وخلوا بالكم، هي دية النقطة اللي عايزين ناخدها من الكلام عن بني عمون. هم بياخدوا حاجة مش حقهم، ربنا بيقولهم: الناس دي حتى لو هم دلوقتي اتاخدوا في السبي، المفروض ليهم ورثة. ازاي أنتوا تجرأوا وتاخدوا ميراث مش بتاعكم؟ ده درس وعبرة لكل الناس اللي تستحل لنفسها إنها تاخد ميراث مش بتاعها. يقولك: أصل عياله صغيرين ومش عارفين فناكلهم. أصل محدش عارف إن هو كان قايلنا على كذا وكذا، فإحنا هناخد الحاجات دي. طب والورثة بتوعه؟ مش مهم، خسارة فيهم. الناس اللي بتاخده حق مش بتاعها بالظلم، وبالغش. يسمعوا النبوة عن بني عمون عشان تخوف، علشان كل اللي خدوه ده، كأنهم - الكتاب يقول – للنار، ولا هيستفادوا بيها حاجة، ولا نسلهم هيستفاد بيه حاجة، اللي اتاخد ظلم هيروح. فربنا بيقول لبني عمون:" هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: أَلَيْسَ لاسْرَائِيلَ بَنُونَ، أَوْ لا وَارِثٌ لَهُ؟ لِمَاذَا يَرِثُ مَلِكُهُمْ جَادَ." ... أرض سبط جاد اللي كأنت شرق البحر الميت. بيقولهم: ليه تعملوا كده؟ الناس دي ليها ورثة، وليهم حد ممكن ياخد الأرض بعديهم، أنتوا تيجوا كدة وتحطوا أيديكم وتاخدوها بالعنف! "وَشَعْبُهُ (شعب بني عمون) يَسْكُنُ فِي مُدُنِهِ (مدن جاد)؟" ... خدوها كدة بوضع اليد يعني. يقولوا: محدش هيقدر يقول لنا حاجة.
2 لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُسْمِعُ فِي رَبَّةِ بَنِي عَمُّونَ جَلَبَةَ حَرْبٍ، وَتَصِيرُ تَلاًّ خَرِبًا، وَتُحْرَقُ بَنَاتُهَا بِالنَّارِ، فَيَرِثُ إِسْرَائِيلُ الَّذِينَ وَرِثُوهُ، يَقُولُ الرَّبُّ. بني عمون اللي ما صدقوا قالوا: فرصة، هناخد. ربنا بيقولهم: طب شوفوا هتاخدوا إيه؟ " وَأُسْمِعُ فِي رَبَّةِ بَنِي عَمُّونَ جَلَبَةَ حَرْبٍ." ... في حرب جاية عليكم، نبوخذنصر جاي وهياخد بلادكم دي كلها ويحولها لدمار." وَتَصِيرُ تَلا خَرِبًا." ... كومة تراب أو تل خراب يعني: مفيش فيها حاجة. أدي الأرض اللي خدوها بالغش اتحولت لتل خراب. "وَتُحْرَقُ بَنَاتُهَا بِالنَّارِ." ... بناتها يعني القرى والمدن الصغيرة المحيطة بربة بني عمون، لان دي العاصمة وحواليها مدن وقرى صغيرة، كل القرى والمدن دي تتحول إلى حريق، تُحرق بالنار. " فَيَرِثُ إِسْرَائِيلُ الَّذِينَ وَرِثُوهُ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... يعني بنو إسرائيل دول هيرثوا كل الحاجات اللي ضاعت منهم تاني. دي إنذار لاي حد يستحل ياخد حاجة مش بتاعته بالغش وبالظلم وبالعنف، مادام هو مش هيقدر يقول حاجة ومش هيقدر يقاوم يبقى نضغط عليه وناخد كل اللي عاوزينه.
3 وَلْوِلِي يَا حَشْبُونُ لأَنَّ عَايَ قَدْ خَرِبَتْ. اُصْرُخْنَ يَا بَنَاتِ رَبَّةَ. تَنَطَّقْنَ بِمُسُوحٍ. انْدُبْنَ وَطَوِّفْنَ بَيْنَ الْجُدْرَانِ، لأَنَّ مَلِكَهُمْ يَذْهَبُ إِلَى السَّبْيِ هُوَ وَكَهَنَتُهُ وَرُؤَسَاؤُهُ مَعًا. عايز ألفت نظركم أن ملكهم اللي جت في آية 1 واحد وملكهم اللي جت هنا في آية 3، ساعات بتبقى مقصود بيها مِلْكوم اللي هو الاله بتاع بني عمون. عايز يقول: ازاي إن ملكوم إله بني عمون ييجي يورث في أرض يهوه؟ وازاي يستحل لنفسه حاجة مش بتاعته ويديها للتابعين ليه؟ فربنا هنا بيقول: إن ملكوم ده هيؤخذ إلى السبي، ومعنى إن الاله بتاع المدينة يؤخذ إلى السبي. يبقى كل المدينة اتاخدت، الرؤساء والكهنة والشعب، كله صار خراب، لان إله المدينة أُخِذَ إلى السبي. " وَلْوِلِي يَا حَشْبُونُ (حشبون دي المدن المشهورة جداً ما بين بني عمون وموآب) لانَّ عَايَ (عاي قد تكون مدينة في موآب، أو قد يكون معناها الخراب ) قَدْ خَرِبَتْ. اُصْرُخْنَ يَا بَنَاتِ رَبَّةَ." ... كل القرى والمدن الصغيرة اللي حوالين ربة تصرخ، حتى الناس السكان في ربة يصرخوا، بعد ما تمتعوا شوية بالسرقة، هييجي الوقت اللي يدفعوا التمن ويصرخوا ويولولوا. "تَنَطَّقْنَ بِمُسُوحٍ." ... المسوح يعني علامة الحزن الشديد جداً والرثاء يعني. " انْدُبْنَ " ... أنتوا عارفين لما واحد يموت وحد يقعد يندبه. فبيقولهم: ده وقتكم بقى، إندبوا، لان أنتم خدتوا حاجة مش بتاعتكم، سرقتوها بغش واختلاس. " وَطَوِّفْنَ بَيْنَ الْجُدْرَانِ." ... طوفن بين الجدران، يُقال إن ده جدران المعبد اللي بيعبدوا فيه ملكوم، يقولهم: يلا لفوا حوالين الجدران كلها بتاعة ملكوم، هل هيقدر ينقذكم؟ ولا هيقدر يعمل حاجة، حتى لو قعدتوا تطوفوا بين الجدران وتقعدوا تبكوا وتصرخوا وتقولوا لملكوم إنقذنا. "لانَّ مَلِكَهُمْ يَذْهَبُ إِلَى السَّبْيِ (الملك مقصود بيه ملكوم اللي هو الاله بتاعهم ) هُوَ وَكَهَنَتُهُ وَرُؤَسَاؤُهُ مَعًا. " ... يعني المدينة كلها أُخِذت. عايز أفكركم إن مالكوم ده من ضمن طقوس عبادته إنهم كانوا بيقدموا ليه الاطفال.
4 مَا بَالُكِ تَفْتَخِرِينَ بِالأَوْطِيَةِ؟ قَدْ فَاضَ وَطَاؤُكِ دَمًا أَيَّتُهَا الْبِنْتُ الْمُرْتَدَّةُ وَالْمُتَوَكِّلَةُ عَلَى خَزَائِنِهَا، قَائِلَةً: مَنْ يَأْتِي إِلَيَّ؟ يعني إيه تفتخرين بالاوطية دي؟ "الأوطية" ... الوديان. كان شعب بني عمون يفتخر بسهوله الخصبة التي تعطي محاصيل جيدة وخيرات كثيرة. فيناديه النبي ليبطل افتخاره وبيقولهم : أدي الاوطية اللي مليانة سهول ومليانة بالخير والزراعة والحاجات الكثيرة دي، ربنا بيقول لها: تتملي دم، طالما أنتم فاكرين إن دي منطقتكم بقى ومحدش يقدر يقرب منكم، أهو الحتة بتاعتكم دي هتتملي دم. كان ده تفكيرهم: بيقولوا الآلهة بتاعتهم آلهة جبال يعني تعرف تحارب في الجبال كويس أوي. بيقولوا كده هم مادام حاربوا في الجبال تبقى الآلهة بتاعتهم آلهة جبال. لكن لو حاربناهم في الأماكن الاوطية، الأماكن المنخفضة، سهل إن إحنا نغلبهم، لان الآلهة بتاعتنا إحنا آلهة الأماكن المنخفضة. فكأنت بعض الشعوب بتفتخر بالحتة دي، يقولوا: الآلهة بتاعتنا آلهة السهول، الأماكن المنخفضة، وفيها خير وفيها ما شابه يعني. فربنا بيقولهم: أنتوا عمالين تفتخروا ليه بالاماكن المنخفض؟ والسهول؟ وكأن يعني هي دي بقى منطقتكم، ومحدش هيقدر ييجي جنبكم؟ والالهة بتاعتكم هتغلب فيها! "فَاضَ وَطَاؤُكِ دَمًا أَيَّتُهَا الْبِنْتُ الْمُرْتَدَّةُ." ... هنا سماها "البنت المرتدة". يعني الواحد لما يرتد في الحرب يبقى مهزوم وبيرجع، فبيقولها: أنتي مش رجل حرب، بل هتصيري بنت ومرتدة، يعني مهزومة تماماً. وبنت يعني حاجة كدة ملكيش في الحرب خالص. "أَيَّتُهَا الْبِنْتُ الْمُرْتَدَّةُ وَالْمُتَوَكِّلَةُ عَلَى خَزَائِنِهَا." ... فاكرة إن كل الخزائن بتاعتك دي هي اللي هتحميكي! في ناس بتتوكل على ثروتها، ناس تتوكل على مراكزها، ناس تتوكل على غناها. لكن الحقيقة القاعدة تفضل ثابتة، إن كل ده باطل، المراكز دي باطلة، بيبقى رئيس سنة واتنين و10 و30 و40، وبعد كده في الآخر ولا حاجة. الناس اللي تتوكل على جمالها. كل ده بيروح ويذبل، وهكذا. الحقيقة، الواحد أحسن حاجة ليه هي التوكل على الله، " قَائِلَةً: مَنْ يَأْتِي إِلَيَّ؟ " ... محدش يقدر يجيني.
5 هأَنَذَا أَجْلِبُ عَلَيْكِ خَوْفًا، يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ، مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ حَوَالَيْكِ، وَتُطْرَدُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا أَمَامَهُ، وَلَيْسَ مَنْ يَجْمَعُ التَّائِهِينَ. "ليس من يجمع التائهين" ... يعني الناس اللي هربانة مفيش حد هيفتح ليهم باب. دول ناس سايبة بيوتها وسايبة بلادها وسايبة أماكنها وماشية ومش عارفة رايحة فين، ومفيش حد بيأويهم، وَلَيْسَ مَنْ يَجْمَعُ التَّائِهِينَ. مفيش حد هيفتح باب. "هأَنَذَا أَجْلِبُ عَلَيْكِ خَوْفًا،" ... بدل السلام الزائف ده اللي بتقول بسببه: مَنْ يَأْتِي إِلَيَّ؟ فربنا يقولهم: طيب، أَجْلِبُ عَلَيْكِ خَوْفًا، يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ، مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ حَوَالَيْكِ. بما أنه سلم نفسه للشر والخطية، وساب ربنا، وخرج ربنا من فكره، الكتاب يقول: اَلشِّرِّيرُ يَهْرُبُ وَلا طَارِدَ. دول بقى. كل واحد يهرب، اللي يعرف يروح أي حتة وينجو بنفسه يروح. وَلَيْسَ مَنْ يَجْمَعُ التَّائِهِينَ. فلما يهجم جيش بابل على سكان بني عمون، يملأ قلوبهم الخوف ويهربون ويسيبوا أراضيهم. وتسبى بابل رجالهم وتنقلهم إلى بلاد أخرى بعيدة. وفي النهاية تخلو بلاد بني عمون من سكانها ويتشتت شعبها في بلاد كثيرة ولا يستطيعون الرجوع والتجمع ثانية في بلادهم.
6 ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ أَرُدُّ سَبْيَ بَنِي عَمُّونَ، يَقُولُ الرَّبُّ». يبشرهم إرميا بأنهم سيعودون من السبي. و الآية ديه: نبوة عن رجوع بني عمون للإيمان أي إيمانهم كأمم بالمسيح، فالمسيح جاء لأجل اليهود والأمم.
7 عَنْ أَدُومَ: «هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: أَلاَ حِكْمَةَ بَعْدُ فِي تِيْمَانَ؟ هَلْ بَادَتِ الْمَشُورَةُ مِنَ الْفُهَمَاءِ؟ هَلْ فَرَغَتْ حِكْمَتُهُمْ؟ أدوم كان فيها منطقة اسمها تيمان، غالبًا هنشوف مدينتين تيمان وددان، كأنه من أقصى الشمال لأقصى الجنوب يعني، في منطقة اسمها " تيمان" ... ودي كانت بتشتهر بالحكمة الشديدة، الناس اللي فيه كان حكماء أوي، وكان منها واحد من صحاب أيوب: أليفاز التيماني. فتيمان كانت بتشتهر بالحكمة. فربنا بيقولهم: فين حكمتكم، فين الفهم اللي عندكم اللي انتم بتقولوا إن إحنا عندنا حكمة وعندنا فهم؟ مبقاش في فهم خالص. كل ما الإنسان يتكبر تروح منه حكمته أو الحكمة اللي ربنا كان مديهاله كنعمة. من خطايا أدوم الكبيرة "الكبرياء"، كان عايز يصير عظيمًا جدًا، فربنا – هتشوفوا - يقوله دلوقتي: مش هتبقى عظيم ولا حاجة، هتبقى حقير. وكل ما يتعظم، نعمة ربنا تسيبه. فالحكمة اللي ربنا كان مديهاله كنعمة تفارقه.
8 اُهْرُبُوا. الْتَفِتُوا. تَعَمَّقُوا فِي السَّكَنِ يَا سُكَّانَ دَدَانَ، لأَنِّي قَدْ جَلَبْتُ عَلَيْهِ بَلِيَّةَ عِيسُو حِينَ عَاقَبْتُهُ. كأن ربنا، بصورة بلاغية، بيحذّر الشعب بتاع أدوم وبيقولهم: ارجعوا واختبئوا، أهربوا والتفتوا. التفتوا يعني ارجعوا كده بسرعة وكل واحد ياخد باله كدة ويشوف له مخبأ يستخبى فيه. "لأَنِّي قَدْ جَلَبْتُ عَلَيْهِ بَلِيَّةَ عِيسُو حِينَ عَاقَبْتُهُ." ... لأني سأجلب رُعبًا على عيسو وقت عقابي له، ده معنى الآية، في رعب جاي. هييجي إزاي يا رب الرعب على بني أدوم دول؟ بني أدوم كانوا ساكنين في مناطق هم نفسهم كانوا بيقولوا محدش يقدر يوصلنا، وكانوا بيقولوا: الواحد من أدوم يقدر على 100 طالعين له، لأن هم في أعلى الجبل، فعلى ما يطلعوا الأعداء لفوق يكونوا الأدوميين موتوهم. فكانوا ناس مستريحين ومطمنين وبيقولوا محدش يقدر يوصلنا. فربنا بيقولهم: لا، خلاص، هيبقى في رعب والعدو هيوصلكم ويجيبكم من أعالي الجبال ويطرحكم.
9 لَوْ أَتَاكَ الْقَاطِفُونَ، أَفَمَا كَانُوا يَتْرُكُونَ عُلاَلَةً؟ أَوِ اللُّصُوصُ لَيْلاً، أَفَمَا كَانُوا يُهْلِكُونَ مَا يَكْفِيهِمْ؟ معناها إيه؟ بيقولك الحرامي اللي بيروح يسرق مبياخدش كل حاجة، هياخد الحاجات المهمة ويسيب الباقي. واحد بيقطف العنب، هيقطف العنب وممكن سهواً كده ينسى شوية عناقيد في الكروم يعني، مش هيجبها على الآخر خالص. فبيقولهم بقى: خرابكم يا أدوم مش هيبقى كدة، لما بابل تيجي وتخربكم مش هتسيب فيكم حاجة خالص. بيقولهم:" لَوْ أَتَاكَ الْقَاطِفُونَ، أَفَمَا كَانُوا يَتْرُكُونَ عُلاَلَةً؟" ... "غلالة" ... يعني بعض العناقيد، لو هييجي واحد يقطف هيسيب حاجة يعني. "أَوِ اللُّصُوصُ لَيْلًا، أَفَمَا كَانُوا يُهْلِكُونَ مَا يَكْفِيهِمْ؟ " ... هياخدوا اللي عايزينه على قدهم ويمشوا. بيقول بقى: لكن أنت عقابك يا أدوم لما بابل هتجيلك ولا هتسيب فيك حاجة تنفع خالص، هيجيبوك على الأرض.
10 وَلكِنَّنِي جَرَّدْتُ عِيسُوَ، وَكَشَفْتُ مُسْتَتَرَاتِهِ فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْتَبِئَ. هَلَكَ نَسْلُهُ وَإِخْوَتُهُ وَجِيرَانُهُ، فَلاَ يُوجَدُ. لما جم الأعداء، اللي هم البابليين، على بني أدوم، يقولك: دخلوا حتى وجابوا "مستتراتهم،" ... اللي مخبيينه في شقوق الصخور وفي البيوت الحصينة اللي عاملينها، بابل دخلت كل حتة ومسابوش حاجة خالص، ويقولك " وَلكِنَّنِي جَرَّدْتُ عِيسُوَ، وَكَشَفْتُ مُسْتَتَرَاتِهِ فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْتَبِئَ." ... والناس اللي كان عيسو فاكر إن هما هيساعدوه، كله برضه اتاخد في الرجلين، نسله وإخوته وجيرانه. يعني أدوم يقف كده ويقول: طب واللي هيساعدوني؟ لا، مفيش حد هيساعدك. لكن الأدوميين كانوا شمتانين أخر شماتة في يهوذا، والكتاب يقولك: الْفَرْحَانُ بِبَلِيَّةٍ لاَ يَتَبَرَّأُ. أنت شمتت في بلية يهوذا يا أدوم، هيجيلك وقت بليتك وناس تشمت فيك. ما يزرعه الإنسان إياه يحصد. اللي أنت زرعته يا أدوم هتجنيه خلاص، هي القاعدة سارية، قاعدة الزرع والحصاد. ربنا يحمينا.
11 اُتْرُكْ أَيْتَامَكَ أَنَا أُحْيِيهِمْ، وَأَرَامِلُكَ عَلَيَّ لِيَتَوَكَّلْنَ. دي نبوة عن أرامل وأيتام بني أدوم. ربنا لا يُعاقِب لكي يهلك إلى الأبد، لكن بيعاقب عشان الناس تخلص، عشان يفوقوا. وبعدين لما إحنا نشوف بعض الصعوبات في حياة الآخرين حوالينا، فالواحد المفروض لما يشوف الناس اللي حواليه عندهم صعوبات يشكر ربنا من أجل سلامه، يصلي من أجل الناس اللي في الصعوبات دول ويقدم توبة. أدوم معملش كده، لكن ربنا الحقيقة الحنين يقولهم: "اُتْرُكْ أَيْتَامَكَ أَنَا أُحْيِيهِمْ، وَأَرَامِلُكَ عَلَيَّ لِيَتَوَكَّلْنَ." ... الآية دي علي فكرة ناخدها شعار، في وسط كل التأديب ده، إرميا 49: 11. ربنا هو قاضي الأرامل وأبو الأيتام.
12 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَا إِنَّ الَّذِينَ لاَ حَقَّ لَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا الْكَأْسَ قَدْ شَرِبُوا، فَهَلْ أَنْتَ تَتَبَرَّأُ تَبَرُّؤًا؟ لاَ تَتَبَرَّأُ! بَلْ إِنَّمَا تَشْرَبُ شُرْبًا. ربنا ده عجيب أوي! المفروض اللي قاصده هنا، اللي بيقول عليهم: "الَّذِينَ لاَ حَقَّ لَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا الْكَأْسَ،" ... بيقصد شعبه، والكأس ده كأس الغضب والتأديب. فربنا بيقول: ده إذا كان شعبي، اللي هم شعبي، شربوا من كأس التأديب، فأنت بقى يا أدوم تتبرأ تبُّروًا؟ لا. ربنا ابتدى بشعبه وابتدت التأديبات على الشعوب اللي حواليه، عشان محدش يقول إله العهد القديم إله عنصري وكان بيتحيز لشعب على شعب تاني، لا، ده ربنا بيقولهم: ده شعبي شربوا الكاس مش هتشربوه انتم يا بني أدوم؟ يعني أنت فاكر نفسك هتفلت؟ ... "لاَ تَتَبَرَّأُ! بَلْ إِنَّمَا تَشْرَبُ شُرْبًا." ربنا ساعات يأدبنا بس عشان نفوق ونرجع، مش عشان يرمينا ونهلك. في ناس فاكرة إن ربنا مستني يهلكنا إلى الأبد، لا، ربنا مش كدة، بالعكس، ده ربنا عايزنا نتوب لنحيا إلى الأبد، هو جبل الإنسان على غير فساد، يعني على الخلود وعايزه يخلد إلى الأبد.
13 لأَنِّي بِذَاتِي حَلَفْتُ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنَّ بُصْرَةَ تَكُونُ دَهَشًا وَعَارًا وَخَرَابًا وَلَعْنَةً، وَكُلَُّ مُدُنِهَا تَكُونُ خِرَبًا أَبَدِيَّةً. "بُصرة " ... دي من أهم مدن أدوم، ويمكن كانت في وقت من الأوقات العاصمة ومن أكبر المدن. فربنا بيقولهم: زي اللي حصل في يهوذا وأورشليم. "وَكُلُّ مُدُنِهَا تَكُونُ خِرَبًا أَبدية ،" ... وإلى هذه اللحظة أيها الأحباء، مكانتش أدوم لسه خربًا أبدية. ، فهنا بيعلن الله تخريب أهم مدن أدوم وهي بصرة حتى أن من يمر بها يستغرب لأجل خرابها بعد أن كانت مدينة عظيمة وتصير مثلًا للعار واللعنة لأنها لا تقوم ولا تبني ثانية.
14 قَدْ سَمِعْتُ خَبَرًا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ، وَأُرْسِلَ رَسُولٌ إِلَى الأُمَمِ قَائِلاً: تَجَمَّعُوا وَتَعَالَوْا عَلَيْهَا، وَقُومُوا لِلْحَرْبِ. التعبير ده تعبير بلاغي موجود كتير في أسفار الأنبياء، لما كان شعوب الأعداء بتتجهز عشان تيجي تهاجم فيتقال التعبير ده: "قَدْ سَمِعْتُ خَبَرًا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ،" ... يعني ده بسماح من ربنا، من ذا الذي قال فكان والرب لم يأمر؟ "وَأُرْسِلَ رَسُولٌ إِلَى الأُمَمِ،" ... يعني كأن واحد راح لبابل يقولهم: يلا، جه الوقت بتاعكم، اتفضلوا اهجموا.
15 لأَنِّي هَا قَدْ جَعَلْتُكَ صَغِيرًا بَيْنَ الشُّعُوبِ، وَمُحْتَقَرًا بَيْنَ النَّاسِ. ربنا قاله: "قَدْ جَعَلْتُكَ صَغِيرًا بَيْنَ الشُّعُوبِ، وَمُحْتَقَرًا بَيْنَ النَّاسِ." ... يعني المتضعون معاهم نعمة، لكن المتكبرون نعمة ربنا تسيبهم. فالعظمة اللي عايزينها وبيدوروا عليه تيجيلهم بالعكس. اذا بعد تدمير أدوم: مش هيبقي شعب قوي، لكن هيبقي صغير ومحتقر بين الشعوب.
16 قَدْ غَرَّكَ تَخْوِيفُكَ، كِبْرِيَاءُ قَلْبِكَ، يَا سَاكِنُ فِي مَحَاجِئِ الصَّخْرِ، الْمَاسِكَ مُرْتَفَعِ الأَكَمَةِ. وَإِنْ رَفَعْتَ كَنَسْرٍ عُشَّكَ، فَمِنْ هُنَاكَ أُحْدِرُكَ، يَقُولُ الرَّبُّ. " قَدْ غَرَّكَ تَخْوِيفُكَ. " ... يعني خدعت نفسك يا ادوم: بقدرتك على إثارة الرعب في الناس. فكان بيبقى مبسوط، لما يخافوا منه ويترعبوا. فبيقوله: "قَدْ غَرَّكَ تَخْوِيفُكَ، كِبْرِيَاءُ قَلْبِكَ، يَا سَاكِنُ فِي مَحَاجِئِ الصَّخْرِ." ... "محاجئ الصخر" ... يعني شقوق الصخر. طب مين اللي يجيبه ده؟ ده ساكن في أعالي الجبال ده. " الْمَاسِكَ مُرْتَفَعِ الأَكَمَةِ." ... يعني كأنه متحكم في التلة المرتفعة الكبيرة دي، يقولهم: الحتة دي بتاعتي بقى، دي منطقتي ومحدش ييجي فيها. اللي عايز يحارب أدوم عنده فوق لازم كان يتهزم، دي منطقته. فربنا يقوله: "وَإِنْ رَفَعْتَ كَنَسْرٍ عُشَّكَ." ... لو حطيت يعني عشك كنسر فوق، النسر بيحط عشه في أعالي الجبال، لأنه أكتر طائر يحلق عاليا، عشان كده خدنا النسر رمز لإنجيل القديس يوحنا اللي يحلق بينا في سماء اللاهوتيات. وتلاقوا النسر رمز عمومًا للقوة." فَمِنْ هُنَاكَ أُحْدِرُكَ، يَقُولُ الرَّبُّ. " ... ربنا قال: لأني بذاتي حلفت، حتى لو كنت فين هتقع. فربنا يوبخ أدوم لأجل كبريائه وتخويفه للشعوب المحيطة به، لأنه قوي يسكن فوق الجبال في مغاير محصنة، ويقول له الله: إن شبهت نفسك بالنسر وهو أقوى الطيور الجارحة الذي لا يمكن الوصول إليه، فالله بقوته يحطه إلى الأرض ويدمر بلاده بيد بابل.
17 وَتَصِيرُ أَدُومُ عَجَبًا. كُلُّ مَارّ بِهَا يَتَعَجَّبُ وَيَصْفِرُ بِسَبَبِ كُلِّ ضَرَبَاتِهَا! نفس اللي شوفناه مع أورشليم ومع بابل، حصل مع ادوم: الناس هتتعجب، و مكنوش يفتكروا ابدا انه هيسقط.
18 كَانْقِلاَبِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَمُجَاوَرَاتِهِمَا، يَقُولُ الرَّبُّ، لاَ يَسْكُنُ هُنَاكَ إِنْسَانٌ وَلاَ يَتَغَرَّبُ فِيهَا ابْنُ آدَمَ. شبِّه خراب أدوم، بخراب سدوم وعمورة ومجاوراتهما. سدوم وعمورة خُرِّبت بنار وكبريت من السما ومقامتلهمش قومة. برضه أدوم ربنا سمح بخرابها عن طريق البابليين ومقامتلهمش قومة تاني خلاص. من آية 19 لـ آية 21 هنشوفها بالنص في نهاية الإصحاح اللي بعد ده، اللي هو إصحاح 50. بس كانت بتتقال على بابل، الأعداء اللي جايين على بابل. بصوا معايا بيقول إيه، على بابل كان بيتكلم على مادي وفارس اللي هتهلك بابل، وعلى أدوم هنا في 49 بيتكلم على البابليين اللي هيهلكوا أدوم. كأن الحكاية ماشية كده، كما فعلت يُفعَل بك. بابل اللي خربت أدوم دلوقتي مادي وفارس تخرب بابل. فبيقول إيه؟
19 هُوَذَا يَصْعَدُ كَأَسَدٍ مِنْ كِبْرِيَاءِ الأُرْدُنِّ إِلَى مَرْعًى دَائِمٍ. لأَنِّي أَغْمِزُ وَأَجْعَلُهُ يَرْكُضُ عَنْهُ. فَمَنْ هُوَ مُنْتَخَبٌ، فَأُقِيمَهُ عَلَيْهِ؟ لأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي؟ وَمَنْ يُحَاكِمُنِي؟ وَمَنْ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟ "كبرياء الأردن" ... ىمياه نهر الأردن لما بتفيض بقوة وكبرياء. ربنا بيقول: ان بابل جاية كأسد بكل جبروت وكبرياء نهر الأردن لما يفيض - كان الأردن لما يفيض كان محدش يقدر يقف قصاده - فبابل دي جاية وكأنها أسد مزمجر بكل قوة وشدة، وحاجة كده محدش يقدر يقف قصادها. "هُوَذَا يَصْعَدُ كَأَسَدٍ مِنْ كِبْرِيَاءِ الأُرْدُنِّ إِلَى مَرْعًى دَائِمٍ. " ... هياخد أدوم إلى الأبد خلاص، هياخدوها كأنها مرعى ويرعوا فيها الماشية بتاعتهم. "لأَنِّي أَغْمِزُ " ... يعني ربنا بيسمح بكده. " وَأَجْعَلُهُ يَرْكُضُ" ... أجعل أدوم يهرب، أدوم لما ييجي بابل كدة هيصيبه الرعب فيهرب، بس بسماح بقى من ربنا يصيبه الرعب. "فَمَنْ هُوَ مُنْتَخَبٌ، فَأُقِيمَهُ عَلَيْهِ؟ " ... مين المنتخب المقصود يعني: نبوخذنصر ملك بابل. "لأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي؟ وَمَنْ يُحَاكِمُنِي؟ " ... ربنا بيقول مين اللي مثلي، ومين اللي يقدر يقف قدامي ويقولي انت بتعمل كده ليه؟ طبعًا لأن طرق ربنا كلها حق وعدل، فمحدش يقدر يقف قدامه ويقوله انت بتعمل كده ليه؟ ده ظلم؟ لا. "وَمَنْ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟" ... الراعي يعني: الحاكم أو القائد الذي يقف أمامي. فهنا بيشبه جيش بابل بالأسد ملك الحيوانات في قوته عند هجومه على أدوم ويشبهه أيضًا بفيضان مياه الأردن فيهجم على أدوم التي كانت مراعي خصبة. ولكن الله يغمز له أي يشير إليه فيرجع عن أدوم ولا يقتل كل من فيه فيركض عنه أي يجري ويبتعد بابل عن أدوم. ثم يتكلم الله بقوة واصفًا نفسه بالراعي الذي له سلطان كامل على كل الأرض، فيأمر بابل فتهاجم أدوم ثم يوقفها ويرجعها عنه لأن الله هو ضابط الكل.
20 لِذلِكَ اسْمَعُوا مَشُورَةَ الرَّبِّ الَّتِي قَضَى بِهَا عَلَى أَدُومَ، وَأَفْكَارَهُ الَّتِي افْتَكَرَ بِهَا عَلَى سُكَّانِ تِيمَانَ: إِنَّ صِغَارَ الْغَنَمِ تَسْحَبُهُمْ. إِنَّهُ يَخْرِبُ مَسْكَنَهُمْ عَلَيْهِمْ. القضاء بتاع ربنا على أدوم بيقول: أصغر ناس وأضعف ناس في بابل هيسحبوا أدوم دول ويهزموهم. يعني أضعف حد في جيش بابل، أدوم مش هتقدر تقف قدامه، زي ما كان أضعف حد في جيش مادي وفارس، بابل مقدرتش تقف قدامه.
21 مِنْ صَوْتِ سُقُوطِهِمْ رَجَفَتِ الأَرْضُ. صَرْخَةٌ سُمِعَ صَوْتُهَا فِي بَحْرِ سُوفَ. من صوت سقوط أدوم الأرض اترجفت وارتعبت. "صَرْخَةٌ سُمِعَ صَوْتُهَا فِي بَحْرِ سُوفَ." ... بحر سوف ده البحر الأحمر. يوضح مدى مصيبة أدوم وصراخ شعبها الحزين أنه من عنف الهجوم البابلي سيصرخون بشدة حتى أن صوتهم يسمع في البحر الأحمر وصراخهم هيوصل لمصر وترتجف وتهتز كل أراضي الشعوب المحيطة بأدوم من أجل بليته.
22 هُوَذَا كَنَسْرٍ يَرْتَفِعُ وَيَطِيرُ وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ عَلَى بُصْرَةَ، وَيَكُونُ قَلْبُ جَبَابِرَةِ أَدُومَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ كَقَلْبِ امْرَأَةٍ مَاخِضٍ». في حين إنه صوّر الأعداء اللي هم بابل زي أسد ومرة تاني نسر في الهجوم والشدة والقوه القسوة. صوّر حال أدوم بحال امرأة تلد. وجاي بيهجم عليها أسد. مفيش أي مقارنة. هلاك يعني. فبيقولهم كدة: اللي جاي ده جاي كأسد مزمجر، "وَيَكُونُ قَلْبُ جَبَابِرَةِ أَدُومَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ كَقَلْبِ امْرَأَةٍ مَاخِضٍ." ... مفيش حد هيقدر يقف من أدوم أمام بابل.
23 عَنْ دِمَشْقَ: «خَزِيَتْ حَمَاةُ وَأَرْفَادُ. قَدْ ذَابُوا لأَنَّهُمْ قَدْ سَمِعُوا خَبَرًا رَدِيئًا. فِي الْبَحْرِ اضْطِرَابٌ لاَ يَسْتَطِيعُ الْهُدُوءَ. شُبِّهت دمشق كأنها بحر مضطرب، ولا يعود للهدوء، لا يستطيع الهدوء.خلاص الحرب قامت عليهم ونبوخذنصر جاي وهيهلكهم. عايز أقولكم إن دمشق من أقدم مدن العالم، ومعروفة من زمان جداً وموجودة في كلمة الله.
24 ارْتَخَتْ دِمَشْقُ وَالْتَفَتَتْ لِلْهَرَبِ. أَمْسَكَتْهَا الرِّعْدَةُ، وَأَخَذَهَا الضِّيقُ وَالأَوْجَاعُ كَمَاخِضٍ. بعد ما كأنت مستقرة وهادية وفي سلام، دايماً يبيشبه حالة الفزع والخوف والاضطراب والوجع: بحالة امرأة تلد. فبيقولهم هنا: "ارْتَخَتْ دِمَشْقُ وَالْتَفَتَتْ لِلْهَرَبِ." ... عايزة تهرب وخلاص، مفيش فرصة تاني إنها تقاوم. أَمْسَكَتْهَا الرِّعْدَةُ. بقوا مرعوبين. "وَأَخَذَهَا الضِّيقُ وَالاوْجَاعُ كَمَاخِضٍ." ... ضيق ووجع وألم وعدو واضطراب وحاجات صعبة جداً.
25 كَيْفَ لَمْ تُتْرَكِ الْمَدِينَةُ الشَّهِيرَةُ، قَرْيَةُ فَرَحِي؟ "قَرْيَةُ فَرَحِي" ... ساعات بتيجي قرية الفرح. دمشق كأنت مدينة الفرح والسلام، دلوقتي مبقتش مدينة الفرح والسلام والمدينة المشهورة. دي هتسقط ويكون سقوطها عظيم، لما ييجي نبوخذنصر ويؤدبهم.
26 لِذلِكَ تَسْقُطُ شُبَّانُهَا فِي شَوَارِعِهَا، وَتَهْلِكُ كُلُّ رِجَالِ الْحَرْبِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ. كل بتوع الحرب وكل الشبان وكله هيهلك، مش هيكون في حد يدافع عن دمشق.
27 وَأُشْعِلُ نَارًا فِي سُورِ دِمَشْقَ فَتَأْكُلُ قُصُورَ بَنْهَدَدَ». "بنهدد" ... لقب لملوك دمشق. مدينة دمشق تحتمي بأسوارها العالية، ولكن عند هجوم بابل عليها، تحرق أسوارها دليل على خرابها. اشمعنا القصور؟ القصور دي اللي كانوا عمالين يخططوا فيها عشان يأذوا شعب ربنا، فالمكان بتاع التخطيط للخطية والشر والحرب والحاجات دي هيصير في الآخر خراب. وعلى فكرة دي برضه حاجة ناخد بالنا منها. الرجل اللي كان تقريبا في فرنسا، وكان من الملحدين الكبار، وقال أن المسيحية كده كده هتنتهي والإنجيل ده ولا حاجة، بعد ما مات دار الكتاب المقدس كأنت عايزة مكان كبير تطبع فيه الانجيل، فاشتروا الفيلا بتاعته، ولما جم يحطوا المكنة بتاعة الطباعة لقوا إن أنسب مكان هو أوضة النوم بتاعته. المكان اللي قعد يخرج أفكار وشرور وأفكار إلحادية، صار في الآخر مكان لطباعة الكتاب المقدس. القصور دي اللي قعدت تخرج خطط حربية عشان تحارب وتبهدل شعب ربنا، في الآخر حُرقت بالنار.
28 عَنْ قِيدَارَ وَعَنْ مَمَالِكِ حَاصُورَ الَّتِي ضَرَبَهَا نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قُومُوا اصْعَدُوا إِلَى قِيدَارَ. اخْرِبُوا بَنِي الْمَشْرِقِ. "قيدار" ... أشهر قبائل بلاد العرب، وهي كلمة معناها أسود. وتسكن في خيام وليس في المدن، أي هم البدو وكانوا يمتلكون مواشي كثيرة وكانوا أغنياء. "حاصور" ... تقع جنوب الفرات أي شمال شبه جزيرة العرب وهم قبائل بدوية يسكنون الخيام أو القرى غير المسورة. برده زي ما شوفنا نبوخذ نصر دخل وخرب، مش بس يهوذا، لكن دمشق وموآب وبني عمون وكل الأراضي دي. فكمان الحقيقة، راح على بني المشرق، اللي هم قبائل البدو اللي في شمال شبه الجزيرة العربية، اللي هم قيدار وحاصور. بالرغم إن دول كلهم ساكنين في خيام، يمكن ملهمش أهمية أوي، لكن برضه ربنا كان هيأدبهم، هنشوف دلوقتي. فبيقول: "هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قُومُوا اصْعَدُوا إِلَى قِيدَارَ. اخْرِبُوا بَنِي الْمَشْرِقِ. " ... كأنه بيقول لبابل، نبوخذنصر وجيوشه، قوموا يلا وروحوا إلى قيدار واخربوا بني المشرق.
29 يَأْخُذُونَ خِيَامَهُمْ وَغَنَمَهُمْ، وَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ شُقَقَهُمْ وَكُلَّ آنِيَتِهِمْ وَجِمَالَهُمْ، وَيُنَادُونَ إِلَيْهِمِ: الْخَوْفَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. يعني نبوخذنصر لما يجي هياخد كل اللي عندهم، هياخد الخيام والغنم "والشقق " ... يعني الستائر بتاعة الخيام برضه – والجمال. ويقولولهم كده: الْخَوْفَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. هو في الآخر نبوخذنصر مش هياخذ منهم سبايا لان مش هيعمل بيهم حاجة، لكن هيسلب ممتلكاتهم وهيسلب جمالهم وهيسلب أغنامهم ويأخذها معاه.
30 «اُهْرُبُوا. انْهَزِمُوا جِدًّا. تَعَمَّقُوا فِي السَّكَنِ يَا سُكَّانَ حَاصُورَ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنَّ نَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكَ بَابِلَ قَدْ أَشَارَ عَلَيْكُمْ مَشُورَةً، وَفَكَّرَ عَلَيْكُمْ فِكْرًا. كأن الكلام موجه لحاصور وقيدار. ربنا بيقولهم: اهربوا بقى، والمخبأ اللي تلاقوه في الصحراء استخبوا فيه، لان مش هتفلتوا من إيد نبوخذنصر. فبيقولهم: "اُهْرُبُوا. انْهَزِمُوا جِدًّا. " ... هم كانوا قاعدين مطمئنين، قالوا: إحنا نبوخذنصر هيجيلنا ليه؟ إحنا في الصحراء ومش هيعمل معانا حاجة! هيخرب الممالك التانية، لكن إحنا قاعدين مطمئنين في هدوء ومحدش هيجيلنا يعني. لكن الحقيقة، جالهم وخرب برضه ممتلكاتهم وسلبهم. " تَعَمَّقُوا فِي السَّكَنِ يَا سُكَّانَ حَاصُورَ،" ... يعني شوفوا أي حتة فيها مخابئ وخشوا فيها " يَقُولُ الرَّبُّ، لانَّ نَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكَ بَابِلَ قَدْ أَشَارَ عَلَيْكُمْ مَشُورَةً، " ... يعني فكر عليكم بالشر، وقال إن هو لازم هيجيلكم ويأدبكم ... "وَفَكَّرَ عَلَيْكُمْ فِكْرًا. "
31 قُومُوا اصْعَدُوا إِلَى أُمَّةٍ مُطْمَئِنَّةٍ سَاكِنَةٍ آمِنَةٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، لاَ مَصَارِيعَ وَلاَ عَوَارِضَ لَهَا. تَسْكُنُ وَحْدَهَا. كأن ده نداء للبابليين ونبوخذنصر، ربنا بيقولهم إيه؟" قُومُوا اصْعَدُوا إِلَى أُمَّةٍ مُطْمَئِنَّةٍ. " ... دول نفسهم كانوا مطمئنين، مفيش حد هييجي جنبهم. "أُمَّةٍ مُطْمَئِنَّةٍ سَاكِنَةٍ آمِنَةٍ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... قاعدين في هدوء وفي أمان. "لا مَصَارِيعَ،" ... يعني مفيش بيبان بتتقفل عليهم، دول قعدين في قاعدين في الصحرا بدو. "وَلا عَوَارِضَ لَهَا. تَسْكُنُ وَحْدَهَا." الناس دي كانوا عايشين في طمأنينة، بس طمأنينة زائفة. وده مثال لناس كثير عايشين في طمأنينة زائفة، أشهر مثال: أدينا كل يوم والتاني بنسمع خبر أنتقال حد، بس تلاقي فينا شعور يقول: ده حاجة بعيدة عني، إحنا ملناش دعوة، آه، ده جاله سكتة قلبية مرة واحدة وأنتقل، ماشي ده حد بعيد. والتاني كان ماشي عمل حادثة. كأن أنا بعيد عن كل الامور دي اللي حصلت للناس. والواحد يقعد يخدر نفسه. سَاكِنَةٍ آمِنَةٍ، تَسْكُنُ وَحْدَهَا وفاكرة نفسها أنها في معزل عن كل الاحداث دي. الحقيقة دي طمأنينة زائفة، طبعا ربنا يحافظ على الجميع ويستر على الجميع، بس ما يحدث للاخرين هو مثال لينا.المفروض نقول : توبني يارب فاتوب. دي رسالة: للتوبة، إدينا فرصة للتوبة، متاخدناش وإحنا في غفلة، وإحنا مشغولين في العالم وشهوة العالم،
32 وَتَكُونُ جِمَالُهُمْ نَهْبًا، وَكَثْرَةُ مَاشِيَتِهِمْ غَنِيمَةً، وَأُذْرِي لِكُلِّ رِيحٍ مَقْصُوصِي الشَّعْرِ مُسْتَدِيرًا، وَآتِي بِهَلاَكِهِمْ مِنْ كُلِّ جِهَاتِهِ، يَقُولُ الرَّبُّ. " مقصوص الشعر مستديراً " ... زمان كان من طقوس عبادة الآلهة الوثنية الغريبة، ساعات كانوا يروحوا قاصين السوالف بتاعتهم أو يروح واخدين راسهم دايرين داير كدة، يقصوا شعرهم ويخلوا بس شوية شعر في النص. "وَتَكُونُ جِمَالُهُمْ نَهْبًا، وَكَثْرَةُ مَاشِيَتِهِمْ غَنِيمَةً، وَأُذْرِي لِكُلِّ رِيحٍ (في كل حتة بقى، يمين وشمال، وكل واحد هيلاقي حتة يهرب فيها يهرب) مَقْصُوصِي الشَّعْرِ مُسْتَدِيرًا، وَآتِي بِهَلاكِهِمْ مِنْ كُلِّ جِهَاتِهِ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... يعني نبوخذنصر وجيوشه والتأديب جاي من كل حتة، فاللي هيعرف يهرب يهرب، اللي مش هيعرف هيُعاقب ويؤدّب.
33 وَتَكُونُ حَاصُورُ مَسْكَنَ بَنَاتِ آوَى، وَخَرِبَةً إِلَى الأَبَدِ. لاَ يَسْكُنُ هُنَاكَ إِنْسَانٌ، وَلاَ يَتَغَرَّبُ فِيهَا ابْنُ آدَمَ». "بَنَاتِ آوَى" ... أصغر شوية من الثعلب والذئب. ودي إشارة دايما إلى الخراب، لما تبقى الحاجة مسكن لبنات آوى يبقى ده مكان خربان. "وَخَرِبَةً إِلَى الأبد. لا يَسْكُنُ هُنَاكَ إِنْسَانٌ، وَلا يَتَغَرَّبُ فِيهَا ابْنُ آدَمَ." ... تفضل الحتة دي مهجورة، يمكن جه وقت كان فيها ناس ساكنة في خيام، بعد كده محدش هيسكن فيها. فلو عندنا حاله نشعر إنها حالة مستعصية، حد مش ممكن بأي شكل يرجع ولا يتوب وفاقدين الأمل فيه. نفتكر النبوة عن قيدار وحاصور، العرب دول طلع منهم ناس في يوم الـ 50 وآمنوا. افتكر موسى الأسود اللي بقى موسى القوى رئيس الدير، وأب لرهبان. أفتكر قبليهم شاول اللي أصبح بولس. نعزي بعضنا بعض بهذا الكلام. بس إحنا علينا نصلي ونقوله: يا رب إدينا الإيمان إن إحنا نبقى واثقين إن نعمتك تقدر تنخس القلوب وتشتغل جوا القلوب دي وتغيرها، مهما كان الإنسان ده بشع. المهم إن الواحد يؤمن إن عند ربنا مراحم كثيرة، وأبواب كثيرة مفتوحة (2 صم 24: 14). كده شوفنا كلام عن بني عمون، وقال عليها: "البنت المرتدة" يعني المتمردة. شوفنا كلام عن دمشق، وقال عليها: المدينة الشهيرة "قرية فرحتي: هتصير خرابا. شوفنا كلام عن قيدار وحاصور، القبائل العربية في شمال شبه الجزيرة العربية، اللي قال عليها: أمة مطمئنة، ساكنه، آمنة. ناقصلنا عيلام هناخدها دلوقتي وأدوم بعدها.
34 كَلِمَةُ الرَّبِّ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا النَّبِيِّ عَلَى عِيلاَمَ، فِي ابْتِدَاءِ مُلْكِ صِدْقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا قَائِلَةً: "عيلام " ... هو ابن سام، ده واحد من أبناء سام اللي هو ابن نوح، أبناء نوح هم سام وحام ويافث. وعيلام معناها مرتفعات. "عيلام" ... بلاد قوية تقع شرق بابل. تتميز برمي السهام، وقد خضعت لآشور وبعدين بابل. ولكن قوتها ساعدت بعد ذلك على تحطيم بابل، وقيام مملكة مادي وفارس ويحدد زمن هذه النبوة بابتداء ملك صدقيا آخر ملوك يهوذا. "كَلِمَةُ الرَّبِّ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إرميا النَّبِيِّ عَلَى عِيلامَ،" ... عيلام دي هي خوزستان دلوقتي في بلاد إيران. امتى؟ "فِي ابْتِدَاءِ مُلْكِ صِدْقِيَّا،" ... يعني تقريبا 11 سنة قبل سقوط يهوذا. فِي ابْتِدَاءِ مُلْكِ صِدْقِيَّا، لان صدقيا ده أخر ملك من ملوك يهوذا.
35 «هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: هأَنَذَا أُحَطِّمُ قَوْسَ عِيلاَمَ أَوَّلَ قُوَّتِهِمْ. "عيلام " ...كانت مشهورة جدا إنهم بيضربوا بالقوس، ناس بتوع حرب وبيعرفوا يستخدموا القوس جداً، دي أكثر آلة حربية هم بيتميزوا فيها. فربنا، رب الجنود، يعني الكلام اللي هيقوله يتنفذ. بيقولهم: هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: هأَنَذَا أُحَطِّمُ قَوْسَ عِيلامَ. يعني الحاجة اللي هم معتمدين عليها مش هتنفعهم. بصوا، إحنا في كل شعب من الشعوب دي في رسالة كده ربنا بيوصلها لنا، يعني شوفنا بتاعة المرة اللي فاتت قيدار وحاصور، الناس المطمئنة الساكنة الهادئة، وفاكرة إن هي بعيدة تماما عن أي حاجة. ربنا بيقولهم: لا. والدرس بتاع المرة اللي فاتت، الناس اللي بتقول: كل اللي بيحصل للي حواليا دول مش هيحصلي، أنا بعيد وفي أمان. مين قال؟ ده الأمور بتتغير في ثانية! عيلام بقى الدرس الي نطلع بيه منها، إن الحاجة اللي أنا بعتمد عليها، ويمكن حاسس إنها سبب قوتي وسبب جبروتي وسبب اطمئناني، ربنا يقولي: خلي بالك، الحاجة دي ممكن تخذلك. وعلى فكرة ده بيحصل معانا كتير. يمكن نكون معتمدين على شخص وكل اعتمادنا عليه، وبعد كده نُفاجئ في وقت زنقة أو في وقت ضيق، إن الشخص ده مش موجود، أو الشخص ده تهرب مننا، وهكذا. فربنا بيقولي: افتكر عيلام، كانوا معتمدين على القوس بتاعهم، القوس ده هينكسر. علشان تفضل الحقيقة، الاتكال على الرب خير من الاتكال على البشر (مز 118: 8). ربنا مش كاتب الكلام ده كده في الإنجيل يعني وخلاص. لكن لكل شعب من دول لازم ناخد رسالة منهم.
36 وَأَجْلِبُ عَلَى عِيلاَمَ أَرْبَعَ رِيَاحٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَطْرَافِ السَّمَاءِ، وَأُذْرِيهِمْ لِكُلِّ هذِهِ الرِّيَاحِ وَلاَ تَكُونُ أُمَّةٌ إِلاَّ وَيَأْتِي إِلَيْهَا مَنْفِيُّو عِيلاَمَ. ربنا بيقولهم: بالرغم إن أنتوا أقوياء وعندكم آلات حرب معتمدين عليها، لكن هجيبلكم أعدائكم من أربع الرياح، من كل ناحية، يعني البابليين هاجموا على عيلام من كل ناحية وتسببوا في هزيمتهم وكسرتهم. بعد كده عيلام تكبر شوكتها في الآخر، تتحد مع مادي وفارس وتقع بابل، الدنيا ماشية كده. المهم، ربنا بيقولهم: من الأربع نواحي هجلب عليكم الاعداء، وهتبقوا منفيين في كل حتة. بدل ما كنت قاعدين ومطمنين إن أنتم بُعاد، لا، مفيش حتة مش هيكون فيه منفيو عيلام. نفس اللي حصل مع شعب بني إسرائيل، مفيش حتة متشتتوش ليها، يمكن أشهر الأماكن راحوها كأنت بابل.
37 وَأَجْعَلُ الْعِيلاَمِيِّينَ يَرْتَعِبُونَ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ وَأَمَامَ طَالِبِي نُفُوسِهِمْ، وَأَجْلِبُ عَلَيْهِمْ شَرًّا، حُمُوَّ غَضَبِي، يَقُولُ الرَّبُّ. وَأُرْسِلُ وَرَاءَهُمُ السَّيْفَ حَتَّى أَُفْنِيَهُمْ. العيلاميون هيبقوا: في خوف شديد وتقتل بابل الكثير منهم. اللي قاله إرميا على عيلام: أرسل ورائهم السيف وأفنيهم وأخليهم يرتعبون هو ده بالظبط اللي حصل. هم عاشوا في الخوف ده.
38 وَأَضَعُ كُرْسِيِّي فِي عِيلاَمَ، وَأُبِيدُ مِنْ هُنَاكَ الْمَلِكَ وَالرُّؤَسَاءَ، يَقُولُ الرَّبُّ. "وَأَضَعُ كُرْسِيِّي فِي عِيلامَ" ... دي ليها معني حلو: مش بس ربنا مكانه في أورشليم. لان شعب بني إسرائيل أحتكروا ربنا ليهم، بتاعنا إحنا وبس مش بتاع حد تاني. دايما ربنا بيبحث عن الخاطي، حتى البحارة اللي كانوا في السفينة مع يونان ربنا بحث عنهم واجتذبهم. ربنا بتاع العالم كله. وفي سفر الرؤيا نقرأ يقولك: مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ (رؤ 5: 9). لان الله لا يترك نفسه بلا شاهد (أع 14: 17). في كل مكان وفي كل عصر. " كُرْسِيِّي فِي عِيلامَ." ... وده معناه كمان إن ربنا إله ضابط الكل، ربنا ليه مكانه في أورشليم وفي بابل وفي عيلام، وربنا يقدر يتحكم في المسكونة كلها.
39 «وَيَكُونُ فِي آخِرِ الأَيَّامِ أَنِّي أَرُدُّ سَبْيَ عِيلاَمَ، يَقُولُ الرَّبُّ». يعطي الله رجاءً لعيلام بالرجوع من السبي ليس فقط بعد سقوط بابل، ولكن أيضًا بإيمان العيلاميين بالمسيح وده موجود في (اعمال الرسل 2 : 5 – 9 ) : أنهم كانوا مجتمعين في أورشليم في يوم الخمسين وآمنوا بالمسيح. أتاري اليهود كانوا متشتتين في كل الأماكن دي فتكلموا بلغات الأماكن دي، وفي يوم الخمسين: كان فيه مندوبين من كل الأراضي دي موجودين في أورشليم. فكانت لغة عيلام يتحدث بها البعض في يوم الـخمسين، وده معنى ... "أَرُدُّ سَبْيَ عِيلامَ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... يعني هييجوا في الآخر ويدخلوا إلى الإيمان ويؤمنوا بربنا يسوع المسيح.
 ⪢