↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 48

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 عَنْ مُوآبَ: «هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: وَيْلٌ لِنَبُو لأَنَّهَا قَدْ خَرِبَتْ. خَزِيَتْ وَأُخِذَتْ قَرْيَتَايِمُ. خَزِيَتْ مِسْجَابُ وَارْتَعَبَتْ. أبتدينا الكلام عن الأمم المجاورة لشعب بني إسرائيل. خدنا الكلام عن مصر، وعن الفلسطينيين. النهاردة الكلام عن موآب. أقول لكم بسرعة مين موآب ده، بعد ما لوط طلع من سدوم وعمورة مع ابنتيه جت في دماغ بناته الاتنين فكرة صعبة جدًا، وقالوا: إحنا كده طلعنا من غير رجالتنا، ومش هيبقى في نسل لينا تاني، فاتفقوا هم الاثنين إنهم يغلطوا مع أبوهم ويقيمون نسل. الأولى غلطت مع أبوها بعد ما خلته سكران وبقت حامل وأنجبت منه موآب، التانية برضه بعد ما خلت أبوها سكران زي ما عملت الأولى، أصبحت حامل من أبوها، وخلفت عمون، وابتدى من هنا يطلع شعبين اللي هم بنو موآب وبنو عمون. يعني الاتنين دول من أولاد لوط، الأم تزوجت الجد وأنجبت مرة موآب والأخت التانية أنجبت عمون. فالبداية بتاعة الشعب ده كانت بداية صعبة جدا، آه، هم يرتبطوا بشعب بني إسرائيل بصلة قرابة أو نسب، لكن فضلوا دايمًا على علاقة سيئة وعداوة بينهم وبين شعب بني إسرائيل. كل الإصحاح ده عن الموآبيين، إصحاح طويل حوالي 47 آية. وهيتكلم بعد كده عن بني عمون، عشان الشعوب دي كانت في علاقتها بشعب بني إسرائيل، كانت شعوب مهم هتلاقوا في الكام آية الاولانيين في إرميا 48 بيذكر مدن كثير في موآب. إحنا تعودنا من الأنبياء إن لما بيذكروا ساعات يذكروا أماكن بالتحديد. زي حزقيال لما كان بيذكر عن مصر، تلاقيه ذكر أماكن ومدن كده في مصر. ده معناه إن الأنبياء دول كانوا عارفين تفاصيل عن البلاد اللي بيتكلموا عنها. فلما بيذكر موآب بيقولك مدن شهيرة في موآب، عشان يقولك إن الكلام ده هيحصل هيحصل، وإن النبي كاتب الكلام ده وعارف هو كاتب إيه مش كلام وخلاص. "وَيْلٌ لِنَبُو لانَّهَا قَدْ خَرِبَتْ. خَزِيَتْ وَأُخِذَتْ قَرْيَتَايِمُ. خَزِيَتْ مِسْجَابُ وَارْتَعَبَتْ." ... كل المدن الرئيسية في موآب حالتها بقت يُرثى لها تماما.
2 لَيْسَ مَوْجُودًا بَعْدُ فَخْرُ مُوآبَ. فِي حَشْبُونَ فَكَّرُوا عَلَيْهَا شَرًّا. هَلُمَّ فَنَقْرِضُهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةً. وَأَنْتِ أَيْضًا يَا مَدْمِينُ تُصَمِّينَ وَيَذْهَبُ وَرَاءَكِ السَّيْفُ. كانوا بيقعدوا يفتخروا على شعب ربنا. يكمل إرميا النبي ويقولنا بعض المدن التانية. "حَشْبُونَ " ... دي غالبًا كانت العاصمة، فالبابليين فكروا على العاصمة شرًا ... "هَلُمَّ فَنَقْرِضُهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةً. " سيف التأديب جاي عن طريق البابليين، وهيخلي موآب حالتهم صعبة جدًا. "وَأنت أَيْضًا يَا مَدْمِينُ تُصَمِّينَ وَيَذْهَبُ وَرَاءَكِ السَّيْفُ. تُصَمِّينَ" ... يعني لازم تهلكي. والسيف والقتل والعقوبة جاية جاية لموآب.
3 صَوْتُ صِيَاحٍ مِنْ حُورُونَايِمَ، هَلاَكٌ وَسَحْقٌ عَظِيمٌ. دي مدينة تانية من المدن اسمها ... " حُورُونَايِمَ." موآب دي بتدينا فكرة عن إن الواحد عايش في هدوء، والمفروض وهو في هدوء يمجد ربنا في حياته. شوفوا إحنا بنصلي في القداس نقول إيه: لكي نحن أيضا إذ يكون لنا الكفاية في كل شئ، كل حين نزداد في كل عمل صالح. يعني لما ربنا يدينا راحة وهدوء وسلام المفروض المقابل مننا إن إحنا نزداد في كل عمل صالح. لكن ربنا يدينا راح هدوء وسلام، وتلاقي الواحد ولا بقى يصلي، ولا بيقرأ الإنجيل، ولا بقى يروح الكنيسة، ولا يتناول، ولا يسمع عظة، ولا أي حاجة خالص. مثلا لما تيجي ضيقة ولا ألم ولا مرض ولا واحد يعمل عملية، تلاقونا ابتدينا نصلي ونروح القداس ونشوف أب اعترفنا، عشان نعترف قبل مانخش العمليات. طب وليه كده؟ ما المفروض الواحد وهو مستريح يبقى في: قراءة و معرفة و صلاة و نمو في حاجات حلوة كدة، الواحد يشبع بفترة الراحة دي بربنا، وهو في فترة الراحة يقول: يا رب أشكرك على الهدوء والسلام اللي أنت مديهوني. بدل ما تيجي عاصفة كده
4 قَدْ حُطِّمَتْ مُوآبُ، وَأَسْمَعَ صِغَارُهَا صُرَاخًا. حتى الأطفال - "صغارها " ... وممكن تيجي بمعنى الضعفاء برضه - كله بيصرخ وبيقول إلحقونا! محتاجين معونة. بس لانهم تكبروا جدًا واعتمدوا على أمانهم وسلامهم، وافتكروا إن ده شيء دائم، فالحقيقة، فوجئوا بقى بالعدو جاي وبيحطم كبرياء موآب.
5 لأَنَّهُ فِي عَقَبَةِ لُوحِيتَ يَصْعَدُ بُكَاءٌ عَلَى بُكَاءٍ، لأَنَّهُ فِي مُنْحَدَرِ حُورُونَايِمَ سَمِعَ الأَعْدَاءُ صُرَاخَ انْكِسَارٍ. أدي برضه مدينة تاني - اسمها: "عَقَبَةِ لُوحِيتَ - يَصْعَدُ بُكَاءٌ عَلَى بُكَاءٍ" ... الناس عمالة تعيط وتبكي، تقول: ياريتنا كنا فهمنا، وسمعنا، وعرفنا. بيفكرونا بحال الاشرار في مجيء المسيح التاني، "وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَالصُّخُورِ: «اسْقُطِي عَلَيْنَا وَأَخْفِينَا عَنْ وَجْهِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَعَنْ غَضَبِ الْخَرُوفِ،" (رؤ 6: 16)
6 اهْرُبُوا نَجُّوا أَنْفُسَكُمْ، وَكُونُوا كَعَرْعَرٍ فِي الْبَرِّيَّةِ. "العرعر" ... ده شجر صغير في البرية، لا حول له ولا قوة، ييجي أي حيوان من حيوانات البرية يروح قاطعه وياكله وخلاص. فبيقولهم: شايفين المدينة بتاعتكم دي بالاسوار؟ أحسن لكم تطلعوا منها، وتبقوا عاملين زي العرعر في البرية، حالتهم أحسن من حالتكم جوه المدينة، لان لو فضلتم في المدينة، الاعداء هييجوا ويهلكوا المدينة بما فيها، فاهربوا ونجّوا أنفسكم. احنا ناخد الـ 3 كلمات دول: "اهْرُبُوا نَجُّوا أَنْفُسَكُمْ." ... لما تيجي الخطية تضغط عليا جداً، أروح أفتكر الآية دي: اهْرُبُوا نَجُّوا أَنْفُسَكُمْ. أعمل زي يوسف، موقفش وقعد ياخد ويدي مع الشر والخطية، ساعات كده في غفلة منك، الشيطان يروح هاجم هجمة عليك، وأنت مش واخد بالك، وتلاقي إنك ابتديت هتقع. الحل الوحيد هو الهروب. أهرب لحياتك.
7 «فَمِنْ أَجْلِ اتِّكَالِكِ عَلَى أَعْمَالِكِ وَعَلَى خَزَائِنِكِ سَتُؤْخَذِينَ أَنْتِ أَيْضًا، وَيَخْرُجُ كَمُوشُ إِلَى السَّبْيِ، كَهَنَتُهُ ورُؤَسَاؤُهُ مَعًا. الاله المشهور في موآب اسمه" كَمُوشُ،" ... وده من الآلهة اللي كان من طقوسها تقديم الأطفال ذبائح، فربنا بيقولهم: هتتغلبوا وتتهزموا، وتؤخذ آلهتكم - التماثيل بتاعة كموش دي - ياخدوها البابليين. والبابليين لما كانوا ينتصروا على شعب، كانوا ياخدوا تماثيل الآلهة بتاعة الشعوب ويزفوها في بابل، عشان يقولوا آلهة بابل أنتصرت على آلهة الأمم دي كلها. "وَيَخْرُجُ كَمُوشُ إِلَى السَّبْيِ، كَهَنَتُهُ ورُؤَسَاؤُهُ مَعًا." ... أدي كموش بتاعكم اللي فاكرين إن هو إله وياما هنا ياما هناك، اتاخذ هو والكهنة بتوعه والرؤساء للسبي في بابل وهيتزف ويتقال إن آلهة البابليين غلبت كموش. "فَمِنْ أَجْلِ اتِّكَالِكِ عَلَى أَعْمَالِكِ وَعَلَى خَزَائِنِكِ سَتُؤْخَذِينَ أنت أَيْضًا." ... اتكلت على غناها. وياما الواحد يسمع قصص ناس متكلة على ثروتها وغناها. مفيش أحسن من الاتكال على ربنا، مش الاتكال على الخزائن.
8 وَيَأْتِي الْمُهْلِكُ إِلَى كُلِّ مَدِينَةٍ، فَلاَ تُفْلِتُ مَدِينَةٌ، فَيَبِيدُ الْوَطَاءُ، وَيَهْلِكُ السَّهْلُ كَمَا قَالَ الرَّبُّ. "الْوَطَاءُ " ... اللي هو المكان المنحدر زي الوادي كده. فيعني المرتفعات والاماكن المنخفضة والاودية والسهول، العدو سيأتي ويأخذ كل ده. " وَيَأْتِي الْمُهْلِكُ إِلَى كُلِّ مَدِينَةٍ، فَلا تُفْلِتُ مَدِينَةٌ، فَيَبِيدُ الْوَطَاءُ، وَيَهْلِكُ السَّهْلُ كَمَا قَالَ الرَّبُّ." ... كل حتة وكل مدينة، مفيش حتة من موآب هتفلت.
9 أَعْطُوا مُوآبَ جَنَاحًا لأَنَّهَا تَخْرُجُ طَائِرَةً وَتَصِيرُ مُدُنُهَا خَرِبَةً بِلاَ سَاكِنٍ فِيهَا. وهم هربانين كده هيبقوا زي طير بيطير بسرعة ويخرج من المكان اللي هو فيه، بيفلت بحياته يعني. نتيجة العظمة والكبرياء بتاعهم ، هتيجي عليهم الضربات دي، والبابلين هيخلصوا علي كل اللي هيجي قدامهم.
10 مَلْعُونٌ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّبِّ بِرِخَاءٍ، وَمَلْعُونٌ مَنْ يَمْنَعُ سَيْفَهُ عَنِ الدَّمِ. الناس اللي بره بتعمل أعمالها بكل اجتهاد وأمانة، طب واللي ماسكين خدمة رب الجنود إله إسرائيل جوه الكنيسة؟ أي خدمة مهما كانت، إذا كنت بنظف، التنظيف ده لازم يبقى بأمانة. يعني واحد مهتم بالكتب، المفروض يبقى عارف كل كبيرة وصغيرة، والكتاب ده هيطلع إمتى وهيخش إمتى؟ يعني الآية دي، الحقيقة، تبكتنا. مَلْعُونٌ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّبِّ بِرِخَاءٍ. بالرغم إنها جاية بتقول إن بابل، اللي هي أداة تأديب في يد الرب هتعمل كل عملها بأمانة في تأديب موآب. " مَلْعُونٌ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّبِّ بِرِخَاءٍ، وَمَلْعُونٌ مَنْ يَمْنَعُ سَيْفَهُ عَنِ الدَّمِ." ... يعني بابل دي جاية على أي حد كبار وصغيرين، ما هم كده كده مقدمين أطفالهم لكموش! فلما تيجي بابل بقى وتقتل أطفالهم، يعني ما هم كده كده بيقتلوهم بأيديهم وبيقدمهم ذبائح بإيديهم، والاباء والامهات هم اللي بيعملوا كده. فربنا بيقول: بابل هتيجي كلها، ومش هتمنع السيف بتاعها عن الدم. الآباء برضه وهم بيتأملوا في الحتة دي،" وَمَلْعُونٌ مَنْ يَمْنَعُ سَيْفَهُ عَنِ الدَّمِ." ... بيقولوا: السيف ده يشير إلى كلمة الله، لا تمنع كلمة الله عن نفسك لغاية ما تُهلك الخطية اللي فيك. الآباء ساعات يفسروها بالمعنى الروحي ده، اللي بيمنع نفسه عن كلمة الله أو بيبعد كلمة الله عنه، ده الحقيقة يُعتبر ميت بالخطية، كلمة ربنا تيجي وتميت الخطية وتنزع الخطية دي منه.
11 «مُسْتَرِيحٌ مُوآبُ مُنْذُ صِبَاهُ، وَهُوَ مُسْتَقِرٌّ عَلَى دُرْدِيِّهِ، وَلَمْ يُفْرَغْ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ، وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السَّبْيِ. لِذلِكَ بَقِيَ طَعْمُهُ فِيهِ، وَرَائِحَتُهُ لَمْ تَتَغَيَّرْ. "درديه " ... بقايا العنب المتخمر أي الرواسب التي توجد في قاع زجاجات الخمر. "مستقرعلى درديه"... يعنى أن يكون موآب مطمئنًا مثل رواسب الخمر التي لا تتحرك في قاع الزجاجات لأنه لا يجرؤ أحد على تحريكها أي مهاجمة موآب وعلشان موآب كانت تشتهر جدا بالكروم، فراح ربنا إداهم مثال من موضوع الكروم والعنب والحاجات دي. فلما ربنا بيتكلم عن موآب وهم مشهورين جدًا بالكروم والعنب والحاجات دي، فراح إداهم المثل اللي يفهموه. قالهم: أنتم مستريحين، مش زي لما بتعملوا الخمر وتصبوها في إناء لغاية ما الشوائب تنزل فتقلبوها في إناء تاني عشان تتصفى أكتر من الشوائب وبعدين تصبوها في إناء تالت، وهكذا. فالخمر بيتنقى، ويفرغ من وعاء الوعاء. فبيقول: موآب بقى محصلوش كده، موآب مستريح على دُرديّه، يعني على الشوائب بتاعته. يعني لو إحنا خدناها علينا، مُستريحين على أخطائنا وعلى تقصيراتنا وعلى نقائصنا. ليه؟ لان ربنا سامح بهدوء وسلام، الموضوع ماشي كويس فخلاص، مقصرين في كل حاجة بقى، ولا صلاة ولا صوم ولا كتاب مقدس ولا كنيسة ولا تأملات روحية ولا خلوة روحية، ولا أي حاجة. فربنا يقولك: أنت مُستريح على دُرديّك، أنت فاكر إن دي أحسن حاجة؟ فيبتدي ربنا يغربلنا شوية علشان يضيع الشوائب دي، إحنا عايزين نخش السماء بدون الشوائب دي. " لِذلِكَ بَقِيَ طَعْمُهُ فِيهِ، وَرَائِحَتُهُ لَمْ تَتَغَيَّرْ." ... فضل موآب زي ما هو كده وفاكر إن فضل القوة ترجع ليه هو، مش لربنا راح ربنا قاله: طيب، نغربلك بقى شوية.
12 لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُرْسِلُ إِلَيْهِ مُصْغِينَ فَيُصْغُونَهُ، وَيُفَرِّغُونَ آنِيَتَهُ، وَيَكْسِرُونَ أَوْعِيَتَهُمْ. "مُصْغِينَ فَيُصْغُونَهُ " ... أو بمعنى اللي بيصفوا الخمر فيصفونه أو مخضعين فيخضعونه. وتيجي في بعض الترجمات بمعنى: الناس المتخصصة في عمل الخمر. فربنا بيقوله: طيب، نبعت لك المُخضعين أو المُصفّين دول علشان يصفوك ويخضعوك، علشان متفتكرش إن أنت هتفضل كده علطول، بما إنه بيفهم في موضوع الخمر وتصنيعه وما شابه. "وَيُفَرِّغُونَ آنِيَتَهُ، وَيَكْسِرُونَ أَوْعِيَتَهُمْ." ... ههيجي المُخضعين دول اللي هما بابل، ومش بس هيصفوه من وعاء لوعاء، ده هيكسروا الأوعية كلها وهيأدبوا موآب تأديب شديد. ربنا بيكلمه بالصورة اللي يفهمها.
13 فَيَخْجَلُ مُوآبُ مِنْ كَمُوشَ، كَمَا خَجِلَ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْتِ إِيلَ مُتَّكَلِهِمْ. ربنا بيقولهم: فاكرين بيت إسرائيل، المملكة الشمالية؟ كانوا عاملين تحت في بيت إيل أوثان كتيرة بيعبدوها، من أيام يربعام، ودي من الحاجات اللي هم وقعوا فيها من الأول خالص، يربعام راح عملهم تماثيل، وقالهم: دي آلهتكم، محدش ينزل أورشليم للهيكل، مش محتاجين الهيكل تاني. فمملكة إسرائيل كانت عندها التماثيل دي وخاصة في بيت إيل، لكن في الآخر كل التماثيل بتاعة الآلهة دي وكل آلهة المملكة الشمالية منفعتهمش، بالعكس، اتاخذوا للسبي الاشوري بكل ذل. فربنا بيقول لموآب:" فَيَخْجَلُ مُوآبُ مِنْ كَمُوشَ ( إله الموآبيين ) كَمَا خَجِلَ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْتِ إِيلَ مُتَّكَلِهِمْ. " ... يعني هم فرحانين بكموش، الاله بتاعهم، وفاكرين إن ده هيحميهم. فربنا بيقولهم: هتخزوا وتخجلوا، و كموش مش هيقدر يساعدكم ولا ينجيكم، زي ما الآلهة بتاعة بني إسرائيل اللي في بيت إيل وما شابه من المملكة الشمالية، مقدرتش تنجيهم من السبي الاشوري، كموش كمان مش هينجيكم .
14 «كَيْفَ تَقُولُونَ نَحْنُ جَبَابِرَةٌ وَرِجَالُ قُوَّةٍ لِلْحَرْبِ؟ مشكلة موآب: إن هم كانوا متغطرسين غطرسة فظيعة. في خط كده ماشي بين هؤلاء الشعوب، اللي هو الكبرياء والغطرسة والعجرفة، شوفناه في صور، لما كانت فاكرة إنها ملكة البحار ومحدش هيقدر يقرب منها. شوفناه في موآب المُستريح اللي فاكر إن محدش هيقدر يقرب منه، وعنده نهر كبير كده ماشي في وسط البلد اسمه نهر أرنون، "كَيْفَ تَقُولُونَ نَحْنُ جَبَابِرَةٌ وَرِجَالُ قُوَّةٍ لِلْحَرْبِ؟" ... هم كانوا بيفتخروا كده، إنهم جبابرة ورجال قوة للحرب، ومحدش يقدر عليهم أبداً.
15 أُهْلِكَتْ مُوآبُ وَصَعِدَتْ مُدُنُهَا، وَخِيَارُ مُنْتَخَبِيهَا نَزَلُوا لِلْقَتْلِ، يَقُولُ الْمَلِكُ رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ. "وَصَعِدَتْ مُدُنُهَا " ... تيجي بمعنى إن العدو صعد على المدن دي وأهلكها وخربها. "وَخِيَارُ مُنْتَخَبِيهَا (أفضل الشبان عندهم، رجال الحرب) نَزَلُوا لِلْقَتْلِ، يَقُولُ الْمَلِكُ رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ." ... هم فاكرين بقى إن عندهم جبابرة الحرب، شباب زي الفل، محدش يقدر عليهم، مستريحين وفاكرين إن محدش هيقدر يوصلهم. ربنا بيقولهم: موآب تهلك، والعدو يصعد على المدن ويخربها، والجنود المُنتخبين، أفضل الجنود عندكم، هينزلوا - بس مش للحرب – للقتل، هيتقتلوا يعني. ومين اللي بيقول كده؟ يَقُولُ الْمَلِكُ رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ، الكلام خارج من فم ربنا.
16 قَرِيبٌ مَجِيءُ هَلاَكِ مُوآبَ، وَبَلِيَّتُهَا مُسْرِعَةٌ جِدًّا. إرميا بيقولهم: الكلام ده هيتحقق بسرعة أوي، يعني مش هنستنى سنين طويلة على ما يتحقق ... "قَرِيبٌ مَجِيءُ هَلاكِ مُوآبَ، وَبَلِيَّتُهَا مُسْرِعَةٌ جِدًّا." .
17 اُنْدُبُوهَا يَا جَمِيعَ الَّذِينَ حَوَالَيْهَا، وَكُلَّ الْعَارِفِينَ اسْمَهَا قُولُوا: كَيْفَ انْكَسَرَ قَضِيبُ الْعِزِّ، عَصَا الْجَلاَلِ؟ أنتم عارفين إن معظم الأنبياء كانوا بيكتبوا بالطريقة الشعرية العالية دي، فهنا برضه إرميا بيكتب بطريقة شعرية فيها صور بلاغية كبيرة، " اُنْدُبُوهَا. " ... أنتم عارفين لما يكون في ميت، والناس تيجي تقعد تصوت عليه وتندبه وتقول رثاء، فبيقول: يلا، اندبوا موآب كمان، عشان موآب هتنزل من العلو للحضيض. "اُنْدُبُوهَا يَا جَمِيعَ الَّذِينَ حَوَالَيْهَا ( كل المدن اللي حواليها ) وَكُلَّ الْعَارِفِينَ اسْمَهَا قُولُوا: كَيْفَ انْكَسَرَ قَضِيبُ الْعِزِّ، عَصَا الْجَلالِ؟ " ... أنتم عارفين إن الملك بيبقى عنده قضيب كده لما يشاور بيه يبقى الأمر واجب النفاذ. فكأن موآب دي كانت عايشة في عز ومجد وصولجان، حاجة كدة آخر عظمة وآخر مجد. قَبْلَ الْكَسْرِ الْكِبْرِيَاءُ، وَقَبْلَ السُّقُوطِ تَشَامُخُ الرُّوحِ. (أم 16: 18). كل ده هيروح. ليه؟ عشان تشامخوا وتكبروا.
18 اِنْزِلِي مِنَ الْمَجْدِ، اجْلِسِي فِي الظَّمَاءِ أَيَّتُهَا السَّاكِنَةُ بِنْتَ دِيبُونَ، لأَنَّ مُهْلِكَ مُوآبَ قَدْ صَعِدَ إِلَيْكِ وَأَهْلَكَ حُصُونَكِ. من أشهر المدن عند موآب مدينة اسمها ديبون فبقولك: "بِنْتَ دِيبُونَ" ... المقصود بيها موآب، وممكن تتقال من غير بنت كمان أساساً. "اِنْزِلِي مِنَ الْمَجْدِ، اجْلِسِي فِي الظَّمَاءِ." ... "الظماء" يعني العطش والجفاف الشديد، المفروض دي حالة متمرش بيها موآب. ليه؟ لان عندها نهر أرنون ماشي في وسط موآب، يعني الدنيا عندهم منتهى الخير والاستقرار والرخاء، مفيش عطش ولا ظمأ يا إرميا النبي! يقولك: لا، كل ده ولا هينفع. فيقولهم: "اِنْزِلِي مِنَ الْمَجْدِ، اجْلِسِي فِي الظَّمَاءِ أَيَّتُهَا السَّاكِنَةُ بِنْتَ دِيبُونَ، لانَّ مُهْلِكَ مُوآبَ قَدْ صَعِدَ إِلَيْكِ وَأَهْلَكَ حُصُونَكِ." ... مهلك موآب المقصود بيه: البابليين، " وَصَعِدَتْ مُدُنُهَا." ... يعني صعد على المدن وأهلكها وخلاها كلها ولا حاجة. "وَأَهْلَكَ حُصُونَكِ." ... يعني كل التحصينات اللي أنتم عاملينها مش هتفيدكم في حاجة.
19 قِفِي عَلَى الطَّرِيقِ وَتَطَلَّعِي يَا سَاكِنَةَ عَرُوعِيرَ. اسْأَلِي الْهَارِبَ وَالنَّاجِيَةَ. قُولِي: مَاذَا حَدَثَ؟ "عَرُوعِيرَ" ... دي كانت شمال نهر أرنون، دي مدينة من المدن مشهورة جدًا اللي عايشة في خير وسلام، وبيقولوا إنها كانت على الطرق الرئيسية، فبيقول لسكان عروعير: اطلعوا وبصوا على الطريق، هتلاقوا الناس عمالين يهربوا من موآب، وراح مصورها بواحدة ست، يقولك: "اسْأَلِي الْهَارِبَ وَالنَّاجِيَةَ. " ... عشان برضه يبين حالة الضعف الشديدة. واحدة ست هربانة، حالة طبعًا يُرثى لها. فبيقول لسكان عروعير: اطلعوا على الطريق كده وبصوا، هتلاقوا كل سكان موآب هربانين. فبتوع عروعير يسألوا: هو في إيه؟ "ماذا حدث؟"... في حاجة بتحصل ولا إيه؟
20 قَدْ خَزِيَ مُوآبُ لأَنَّهُ قَدْ نُقِضَ. وَلْوِلُوا وَاصْرُخُوا. أَخْبِرُوا فِي أَرْنُونَ أَنَّ مُوآبَ قَدْ أُهْلِكَ. "أرنون " ... هو النهر المُمتد ده. قولوا بقى على طول النهر ده، اللي واصل لغاية البحر الميت، اقعدوا قولوا إن موآب قد أُهلك وضاعت موآب، وخزيت موآب، ونقضت موآب.
21 وَقَدْ جَاءَ الْقَضَاءُ عَلَى أَرْضِ السَّهْلِ، عَلَى حُولُونَ وَعَلَى يَهْصَةَ وَعَلَى مَيْفَعَةَ،
22 وَعَلَى دِيبُونَ وَعَلَى نَبُو وَعَلَى بَيْتَِ دَبْلَتَايِمَ،
23 وَعَلَى قَرْيَتَايِمَ وَعَلَى بَيْتَِ جَامُولَ وَعَلَى بَيْتَِ مَعُونَ،
24 وَعَلَى قَرْيُوتَ وَعَلَى بُصْرَةَ وَعَلَى كُلِّ مُدُنِ أَرْضِ مُوآبَ الْبَعِيدَةِ وَالْقَرِيبَةِ. بيقولوا إن قريوت دي كانت مدينة في موآب، وفي مدينة زيها في يهوذا. لو قعدنا نعدهم يمكن 11 مدينة إشارة إلى الهلاك الشامل لكل موآب، مفيش مدينة في موآب هتنجو، تخيلوا!
25 عُضِبَ قَرْنُ مُوآبَ، وَتَحَطَّمَتْ ذِرَاعُهُ، يَقُولُ الرَّبُّ. "عضب" ----- يعني انكسر. إشمعنا القرن والذراع؟ دايما في أسفار الكتاب لما يكون حيوان وليه قرون: ده إشارة إلى القوة هو ده القرن. والذراع: إشارة إلى القوة العسكرية. فالذراع معناها القوة العسكرية. إيه رأيكم في جندي ذراعه مقطوعة، هيعرف يحارب؟ ولا يعرف يعمل أي حاجة. حيوان كل أعتماده في قوته على قرونه، وقطعنا قرونه، هيعرف يعمل حاجة ولا يدافع عن نفسه؟ ولا يعرف يعمل حاجة. فبيقولك: "عُضِبَ (أُهلِكَ) وكُسِرَ قَرْنُ مُوآبَ، وَتَحَطَّمَتْ ذِرَاعُهُ، يَقُولُ الرَّبُّ. " ... إحنا كل ده عمالين نشوف اللي بيحصل لموآب.
26 «أَسْكِرُوهُ لأَنَّهُ قَدْ تَعَاظَمَ عَلَى الرَّبِّ، فَيَتَمَرَّغَ مُوآبُ فِي قُيَائِهِ، وَهُوَ أَيْضًا يَكُونُ ضُحْكَةً. بيقول للبابليين: "أَسْكِرُوهُ." ... يعني دوقوه الذل بقى، "كأس خمر غضب الرب"، تتقال كتير كده في الكتاب المقدس في إشارة إلى العقوبة. "أَسْكِرُوهُ لانَّهُ قَدْ تَعَاظَمَ عَلَى الرَّبِّ، فَيَتَمَرَّغَ مُوآبُ فِي قُيَائِهِ، وَهُوَ أَيْضًا يَكُونُ ضُحْكَةً." ... هو إيه اللي حصل لموآب؟ تعاظم على الرب. بصوا، يمكن وإحنا بندرس الحاجات دي نقول: طب إيه فايدة إن أنا أدرس نبوة ضد موآب؟ يعني شوفنا في حزقيال 4 نبوة إصحاحاب ضد مصر، ومش عارف كام أصح ضد صور. وهنشوف كمان 110 آية في إرميا (الاصحاحين 50-51) عن بابل. ليه؟ الحقيقة، كل ده بيدينا فكرة عن معاملات الله مع البشر، فلما يقول:" قَدْ تَعَاظَمَ عَلَى الرَّبِّ." ... لما تطلع أمة كده ولا يطلع حد ويتعاظم على الرب ويتعجرف ويقولك: أنا هنا وخلاص ومحدش تاني ولا حد يقدر عليّ. اعرفوا إن هلاكه جاي، أحسن يفتكر في نفسه إنه ملوش كبير، فربنا قاله: خد الوصية البسيطة دي عشان تعرف بس أنت ليك حدود. فحتى مع الوصية الإنسان تعجرف، فما بالكم لو مكنش في وصية، العجرفة كانت هتبقى شكلها إيه؟ "أَسْكِرُوهُ لانَّهُ قَدْ تَعَاظَمَ عَلَى الرَّبِّ، فَيَتَمَرَّغَ مُوآبُ فِي قُيَائِهِ." ... قُيَائِهِ اللي هو بقى كان واحد يقعد يرجع، الواحد لما بيرجع بيبعد عن الترجيع بتاعه، ما بالك بقى ده وقع في الترجيع بتاعه! حالته بقت صعبة جداً. "وَهُوَ أَيْضًا يَكُونُ ضُحْكَةً." ... يعني الناس كلها تضحك عليه.
27 أَفَمَا كَانَ إِسْرَائِيلُ ضُحْكَةً لَكَ؟ هَلْ وُجِدَ بَيْنَ اللُّصُوصِ حَتَّى أَنَّكَ كُلَّمَا كُنْتَ تَتَكَلَّمُ بِهِ كُنْتَ تَنْغَضُ الرَّأْسَ؟ موآب كان بيضحك ويسخر من شعب ربنا، يقولهم: فين إلهكم. فكان بالنسبة له: شعب ربنا ضحكة، وبالتالي، إله إسرائيل كان ضُحكة عند موآب. تخيلوا! فربنا بيقوله: "أَفَمَا كَانَ إِسْرَائِيلُ ضُحْكَةً لَكَ؟ هَلْ وُجِدَ بَيْنَ اللُّصُوصِ حَتَّى أَنَّكَ كُلَّمَا كُنْتَ تَتَكَلَّمُ بِهِ كُنْتَ تَنْغَضُ الرَّأْسَ؟" ... ربنا بيعاتبه وبيقوله: أنت كل ما كانت تيجي سيرة شعبي، كنت تقعد بقى تهز راسك كده وتتريق عليهم وده شعب تعبان، ويقولك: ليهم إله واحد بس. طبعًا زمان كانت الشعوب تتفاخر بتعدد الآلهة، شعب بني إسرائيل ده شعب كان له إله واحد بس، يهوه. هم كانوا طبعًا بيحاولوا يخلوا لنفسهم آلهة تانية عشان بس يحسوا بالعزة والقوة، لكن كان لهم إله واحد، يهوه. فكان موآب بيتريق عليهم وويقعد كل ما يشوفهم يهز رأسه بسخرية.
28 خَلُّوا الْمُدُنَ، وَاسْكُنُوا فِي الصَّخْرِ يَا سُكَّانَ مُوآبَ، وَكُونُوا كَحَمَامَةٍ تُعَشِّشُ فِي جَوَانِبِ فَمِ الْحُفْرَةِ. "خلوا" ... اخلوا واهربوا واتركوا المدن بيقولهم: اهربوا واعملوا زي حمامة، مش حمامة مغردة وفرحانة، دي حمامة حزينة. فبيقولهم: أنتم هتعملوا كده، هتهربوا وتبقوا عاملين زي الحمام اللي بيهرب ده، ومش لاقي مكان غير في حفرة كده في الصخر.
29 قَدْ سَمِعْنَا بِكِبْرِيَاءِ مُوآبَ. هُوَ مُتَكَبِّرٌ جِدًّا. بِعَظَمَتِهِ وَبِكِبْرِيَائِهِ وَجَلاَلِهِ وَارْتِفَاعِ قَلْبِهِ. " ارتفاع قلبه" ... يعني عجرفته. فربنا بيقول: دي كانت مشكلة موآب، مش بس متكبر، ده متعجرف ويُحقِّر من الآخرين. للأسف، في بعض الناس كده، هو لا يكتفي إنه يعليّ في نفسه، لكن عشان يعليّ في نفسه تلاقيه بيحقر من الناس، طب ليه؟ يقولك: أنا بعمل ودول مبيعرفوش يعملوا، أنا سويت ودول معندهمش أي حاجة خالص، مبيعرفوش. بكل أسف، دي بتبقى مشكلة كبيرة لما تبقى بين الزوجين، زوجي يعليّ في نفسه ويحقر في مراته. أنت لما سلمناها لك في الإكليل مقولنالكش كده! تبقى برضه مشكلة مشابهة كبيرة، تلاقي زوجة بتعمل كده، تلاقيها قدام الناس وتقعد تدوس على نقط ضعف جوزها، مش معقول! أنتم بقيتوا واحد دلوقتي ومينفعش ده يحصل.
30 أَنَا عَرَفْتُ سَخَطَهُ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنَّهُ بَاطِلٌ. أَكَاذِيبُهُ فَعَلَتْ بَاطِلاً. "إِنَّهُ بَاطِلٌ." ... يعني زهوه وعجرفته كبرياؤه دول باطل. "أَكَاذِيبُهُ فَعَلَتْ بَاطِلا" ... أو بمعنى تاني: باطل تفاخره وعديم الجدوى. بيتباهى كذبًا ومش بيعمل بما يقوله، بتيجي كدة في بعض الترجمات. عايز يقول: تخيلوا كمان إن فيه ناس بتنفخ نفسها بدون أي إمكانيات! اللي هو معندوش أي حاجة خالص بس يقعد يفشّر كدة، هو حاسس بنقص شديد فتلاقيه مش عارف يعوض النقص ده ازاي فتلاقيه يقعد يفخم في حاجات مش موجودة عنده. يعني مش بس خداع وكبرياء وكذب ده كوكتيل كده، وأنا عندي وأنا عملت وأنا سويت، كل ده باطل.
31 مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أُوَلْوِلُ عَلَى مُوآبَ، وَعَلَى مُوآبَ كُلِّهِ أَصْرُخُ. يُؤَنُّ عَلَى رِجَالِ قِيرَ حَارِسَ.
32 أَبْكِي عَلَيْكِ بُكَاءَ يَعْزِيرَ، يَا جَفْنَةَ سَبْمَةَ. قَدْ عَبَرَتْ قُضْبَانُكِ الْبَحْرَ، وَصَلَتْ إِلَى بَحْرِ يَعْزِيرَ. وَقَعَ الْمُهْلِكُ عَلَى جَنَاكِ، وَعَلَى قِطَافِكِ. مين اللي بيولول هنا؟ مين اللي بيتكلم؟ إرميا. الحلو اللي هنا إن إرميا كان بيبكي على شعب وعمل مراثي، حاجة كويسة، لكن تبكي على موآب؟ شعب غريب، ويمكن يكون في بعض الأحيان عدو، وكمان وأنتم طالعين من مصر مرضوش يضيفوكم ولا يدوكم أكل ولا شرب؟ المفروض تفرح في حاجة زي كدة! بصوا، دي مبادئ، بالرغم إن دي نبوة ضد موآب لكن مينفعش نفرح ببلية أحد حتى لو كان عدو. إرميا النهاردة بيدينا الدرس ده. "مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أُوَلْوِلُ عَلَى مُوآبَ." ... المفروض الواحد لما يشوف بلية حد، من قلبه كده يرفع صلاة ويقوله: يا رب اتحنن، حتى لو كان الحد ده بيأذينا وبيضايقنا وبيضطهدنا كمان. "أَبْكِي عَلَيْكِ بُكَاءَ يَعْزِيرَ." ... يعني أكثر من بكائي على يعزيز، وديه بلد برضه خربت، بلد اسمها يعزيز. "يَا جَفْنَةَ سَبْمَةَ." ... سبمة ده اسم مدينة، وجفنة يعني كرم، فعشان موآب كانت بتشتهر بالكروم فسماها "جفنة سبمة"، سبمة دي مدينة عندهم مشهورة جدًا بالكروم، فزي ما سماها "بنت ديبون" سماها "جفنة سبمة" عشان هي بتشتهر بالكروم والحاجات دي. "قَدْ عَبَرَتْ قُضْبَانُكِ الْبَحْرَ." ... عايز يقول إن الكروم بتاعتها دي كانت في منتهى الثروة والعز والرخاء لدرجة إنها عبرت البحر. بعض المفسرين يقولوا: عبرت البحر، يعني خدوا كل الحاجات دي وشحنوها في السفن وخدوها عندهم يعني في بابل. "وَصَلَتْ إِلَى بَحْرِ يَعْزِيرَ. وَقَعَ الْمُهْلِكُ (البابليين) عَلَى جَنَاكِ، وَعَلَى قِطَافِكِ." ... قطافك يعني المحصول. تظهر أبوة إرميا في بكائه على موآب، فهو مثل إلهه: يريد خلاص الجميع وليس شعب الله فقط، وهو متأثر جدًا فيبكي ويولول ثم يصرخ بصوت عالٍ من أجل خراب موآب وداخل نفسه يئن أيضًا متوجعًا ويذكر هنا إحدى مدن موآب رمزًا لكل مدن موآب. و بلادها المشهورة بغناها مثل يعزير وسبمة لأن كل خيراتها من عناقيد العنب والثمار المختلفة، و استولى عليها البابليون ونقلوها في البحر ليتمتعوا بها بعد أن دمروا بلاد موآب، وسابوا سكانها الذين اتبقوا بعد القتل، سابوهم في فقر شديد.
33 وَنُزِعَ الْفَرَحُ وَالطَّرَبُ مِنَ الْبُسْتَانِ، وَمِنْ أَرْضِ مُوآبَ. وَقَدْ أُبْطِلَتِ الْخَمْرُ مِنَ الْمَعَاصِرِ. لاَ يُدَاسُ بِهُتَافٍ. جَلَبَةٌ لاَ هُتَافٌ. "جلبة" ... يعني ضجيج وضوضاء. وبعد ما بابل دخلت ودمرت مُوآبَ وكل خيرها، اتبدل الفرح بتاع جني الثمار لحزن شديد، وكل اللي هيتسمع في مُوآبَ : ضجيج البكاء خاصة وأن الرجال الذين يدوسون العنب في المعاصر قد ماتوا بيد بابل.
34 قَدْ أَطْلَقُوا صَوْتَهُمْ مِنْ صُرَاخِ حَشْبُونَ إِلَى أَلْعَالَةَ إِلَى يَاهَصَ، مِنْ صُوغَرَ إِلَى حُورُونَايِمَ، كَعِجْلَةٍ ثُلاَثِيَّةٍ، لأَنَّ مِيَاهَ نِمْرِيمَ أَيْضًا تَصِيرُ خَرِبَةً. كل ديه اسامي بلاد في مواب. "عجلة ثلاثية" ... عجلة عمرها ثلاث سنوات. "صوغر" ... بلد جنب سدوم وعمورة، ولم تحترق معها لالتجاء لوط إليها وتقع جنوب شرق البحر الميت. "مياه نمريم" ... ينابيع كثيرة تقع جنوب شرق البحر الميت. كل البلاد ديه هتصرخ من الضيق اللي حصل لهم من بابل. وسلب كل خيراتها وثمارها وكرومها.
35 وَأُبَطِّلُ مِنْ مُوآبَ، يَقُولُ الرَّبُّ، مَنْ يُصْعِدُ فِي مُرْتَفَعَةٍ، وَمَنْ يُبَخِّرُ لآلِهَتِهِ. فقد الموآبيون رجاءهم في آلهتهم، إذ لم تعينهم في هجوم بابل عليهم فأبطلوا عبادة الأوثان يأسًا منها ولكنهم لم يرجعوا إلى الله. وهكذا لم يقدم بخور في معابد الأوثان ولا عبادة على المرتفعات للآلهة الوثنية. اصلا سبب كل اللي مواب فيه ده بسبب كبريائها وعبادتها للاوثان.
36 مِنْ أَجْلِ ذلِكَ يُصَوِّتُ قَلْبِي لِمُوآبَ كَنَايٍ، وَيُصَوِّتُ قَلْبِي لِرِجَالِ قِيرَ حَارِسَ كَنَايٍ، لأَنَّ الثَّرْوَةَ الَّتِي اكْتَسَبُوهَا قَدْ بَادَتْ. يعبر إرميا عن حزنه على مدن موآب مثل : قيرحارس بأن بيعزف علي الناي، عزف حزين، لفقدانها ثرواتها.
37 لأَنَّ كُلَّ رَأْسٍ أَقْرَعُ، وَكُلَّ لِحْيَةٍ مَجْزُوزَةٌ، وَعَلَى كُلِّ الأَيَادِي خُمُوشٌ، وَعَلَى الأَحْقَاءِ مُسُوحٌ. وقت السبي والذل اللي الشعوب بتقع فيه، كانوا بيحلقوا شعرهم ودقنهم اللي كانت بتمثل ليهم الوقار. وده رمز للذل والهوان اللي بيبقي فيه المسبيين.
38 عَلَى كُلِّ سُطُوحِ مُوآبَ وَفِي شَوَارِعِهَا كُلِّهَا نَوْحٌ، لأَنِّي قَدْ حَطَمْتُ مُوآبَ كَإِنَاءٍ لاَ مَسَرَّةَ بِهِ، يَقُولُ الرَّبُّ. البكاء والحزن ملئ بيوت الموآبيين، وبدل ماكانوا بيطلعوا اسطح بيوتهم يقدموا العبادات الوثنية . طلعوا علشان يبكوا علي اسطح بيوتهم. وامتلأت الشوارع من الباكين. لأن الله قد حطم موآب بواسطة بابل. ويشبه موآب بإناء قديم غير صالح للاستعمال فيحطمه صاحبه. فقد قيمته في عينيْ الله فصار كأناء لا مسرة به.
39 يُوَلْوِلُونَ قَائِلِينَ: كَيْفَ نُقِضَتْ؟ كَيْفَ حَوَّلَتْ مُوآبُ قَفَاهَا بِخِزْيٍ؟ فَقَدْ صَارَتْ مُوآبُ ضُحْكَةً وَرُعْبًا لِكُلِّ مَنْ حَوَالَيْهَا. فخر موآب اتحول لضعف وحقارة، وهربوا من قدام بابل وأعطوها قفاهم. وصار موآب مثالً للهزء قدام كل اللي حواليه. ورعب وخوف إذ كيف تحطم الجبار، فخافت جميع المدن من بطش بابل بهم إذا هجمت عليهم.
40 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَا هُوَ يَطِيرُ كَنَسْرٍ، وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ عَلَى مُوآبَ. كثيرًا بيشبَّه بابل: بالنسر يهجم على الفريسة بسرعة وبقوة، فالبلاد ديه مش بتلاقي فرصة للهروب أو المقاومة أو الدفاع عن نفسها.
41 قَدْ أُخِذَتْ قَرْيُوتُ، وَأُمْسِكَتِ الْحَصِينَاتُ، وَسَيَكُونُ قَلْبُ جَبَابِرَةِ مُوآبَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ كَقَلْبِ امْرَأَةٍ مَاخِضٍ. "ماخض" ... المرأة ساعة ولادتها. "قريوت" ... مدينة موآبية حصينة تقع جنوب نهر أرنون. "الحصينات" ... المدن الحصينة الصغيرة. بهجوم بابل استولوا على المدن الحصينة وعلى كل بلاد موآب، وصار الجنود الموآبيين الأقوياء: في ضعف شديد مثل المرأة التي تتلوى ساعة ولادتها.
42 وَيَهْلِكُ مُوآبُ عَنْ أَنْ يَكُونَ شَعْبًا، لأَنَّهُ قَدْ تَعَاظَمَ عَلَى الرَّبِّ. سبب هلاك موآب وفناء شعبه: هو كبريائه على الله وشعبه بني إسرائيل.
43 خَوْفٌ وَحُفْرَةٌ وَفَخٌّ عَلَيْكَ يَا سَاكِنَ مُوآبَ، يَقُولُ الرَّبُّ.
44 الَّذِي يَهْرُبُ مِنْ وَجْهِ الْخَوْفِ يَسْقُطُ فِي الْحُفْرَةِ، وَالَّذِي يَصْعَدُ مِنَ الْحُفْرَةِ يَعْلَقُ فِي الْفَخِّ، لأَنِّي أَجْلِبُ عَلَيْهَا، أيْ عَلَى مُوآبَ، سَنَةَ عِقَابِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. شعب مواب يأما هيقعوا : في حفرة أو في فخ أو هيموتوا من الخوف . بمعني اللي هيهرب من واحدة هيقع في التانية. يصاب الموآبيون بالخوف الشديد فيموتوا خوفًا، ومن ينجو من الموت خوفًا يقع وهو هارب من بابل في حفر توجد في الطريق فيموت ومن يستطيع أن يهرب من هذه الحفر يسقط في الفخاخ التي صنعتها بابل لهم لإسقاطهم فيهلكون أيضًا. لأن ربنا امر بعقابهم لكثرة شرورهم في هذا الوقت أي هذه السنة، الوقت اللي حدده ربنا.
45 فِي ظِلِّ حَشْبُونَ وَقَفَ الْهَارِبُونَ بِلاَ قُوَّةٍ، لأَنَّهُ قَدْ خَرَجَتْ نَارٌ مِنْ حَشْبُونَ، وَلَهِيبٌ مِنْ وَسْطِ سِيحُونَ، فَأَكَلَتْ زَاوِيَةَ مُوآبَ، وَهَامَةَ بَنِي الْوَغَى. لما هرب الموآبيون من قرية موآب، والتجأوا لعاصمتهم حشبون. ففوجئوا بيها تحترق بيد بابل فضاع المهرب منهم.
46 وَيْلٌ لَكَ يَا مُوآبُ! بَادَ شَعْبُ كَمُوشَ، لأَنَّ بَنِيكَ قَدْ أُخِذُوا إِلَى السَّبْيِ وَبَنَاتِكَ إِلَى الْجَلاَءِ. "باد شعب كموش" ... الشعب اللي بيعبد الوثن، وده الاله بتاعهم. فالشعب ده هيتباد لانهم عبدوا الاوثان. "السبي" و "الجلاء" ... نهاية الشعب ده وحشة. اذا الخلاصة هي: فناء الشعب الموآبي الذي يعبد كموش برجاله ونسائه على يد بابل.
47 وَلكِنَّنِي أَرُدُّ سَبْيَ مُوآبَ فِي آخِرِ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ». اية معزية "أرد سبي موآب" ... هو محصلش في التاريخ أن الموابيين من بعد سبي بابل ليهم رجعوا بلاد عمرانة تاني. لكن أغلب المفسيرين قالوا: سبي موآب يترد: بمعني ان بقايا الشعب ده كتير منهم هيؤمن بالمسيح له المجد في العهد الجديد. وهو ده رد السبي.
 ⪢