⪡ 1فَتَقَدَّمَ كُلُّ رُؤَسَاءِ الْجُيُوشِ وَيُوحَانَانُ بْنُ قَارِيحَ، وَيَزَنْيَا بْنُ هُوشَعْيَا، وَكُلُّ الشَّعْبِ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ، 2وَقَالُوا لإِرْمِيَا النَّبِيِّ: «لَيْتَ تَضَرُّعَنَا يَقَعُ أَمَامَكَ، فَتُصَلِّيَ لأَجْلِنَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ لأَجْلِ كُلِّ هذِهِ الْبَقِيَّةِ. لأَنَّنَا قَدْ بَقِينَا قَلِيلِينَ مِنْ كَثِيرِينَ كَمَا تَرَانَا عَيْنَاكَ. هناخد إرميا 42 ويعني الكام إصحاح دول يعني كلهم قصص فسهلين، وكنا وقفنا المرة اللي فاتت عند اغتيال جداليا والمذبحة اللي بعد اغتيال جدليا، على ما جه يوحانان وأنقذ السبايا من ايد إسماعيل، وقرروا البقية الباقية دي من شعب بني إسرائيل إن هما يروحوا لمصر وميقعدوش في يهوذا .
كل الشعب، رؤساء الجيش وعلى رأسهم يوحانان وراحوا لإرميا.
مكسورين بقا على الآخر وفي حالة من الرعب، وهما مش عارفين يعملوا ايه وخايفين من رد فعل نبوخذنصر لما يعرف اللي حصل عندهم، وهما ملهمش ذنب. بس نبوخذنصر ممكن يجي وميفرقش فيموت ويقتل ويدبح ويعمل اللي عايز يعمله، فراحوا قالوا: طيب، عندنا رجل الله إرميا نروح نسأله فراحوا بكل اتضاع وكل تذلل. بس شكل الموضوع كان من بره بس، وهما جوه قلبهم حاجة معينة عايزين يعملوها وعايزين يسمعوا ارميا هيقول ايه.
"وَقَالُوا لإِرْمِيَا النَّبِيِّ: لَيْتَ تَضَرُّعَنَا يَقَعُ أَمَامَكَ، فَتُصَلِّيَ لأَجْلِنَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ لأَجْلِ كُلِّ هذِهِ الْبَقِيَّةِ. لأَنَّنَا قَدْ بَقِينَا قَلِيلِينَ مِنْ كَثِيرِينَ كَمَا تَرَانَا عَيْنَاكَ." ... لو خدتوا بالكم مقالوش تصلي للرب إلهنا، لكن قالوا تصلي للرب إلهك، لأن هما حاسين إن هما بعاد أوي عن ربنا والبعد عن ربنا ده ظهر في الكلام، ومقالوش يعني لإرميا لو سمحت صلي للرب إلهنا واتضرع ليه.
شوف إحنا بقينا أد ايه، عددنا بقي قليل خالص وحاجة تحزن، بعد ما كنا شعب وأمة ومملكة.
3فَيُخْبِرُنَا الرَّبُّ إِلهُكَ عَنِ الطَّرِيقِ الَّذِي نَسِيرُ فِيهِ، وَالأَمْرِ الَّذِي نَفْعَلُهُ». الحقيقة هما معنى كلامهم اللي من بره اللي يقوله ربنا هنعمله، وده هنشوفه دلوقتي، لكن هما من جوا عايزين : ربنا يقولهم روحوا لمصر بس ربنا مقالهمش كده.
الواحد يعني الطبيعي يتوقع كده من إرميا يديهم كلمتين فوق دماغهم ويوبخهم ويعنفهم ويقعد يقولهم أدي أخرة الطريق اللي مشيتوا فيه، ما كنتوا سمعتوا كلامي من الأول، ولكن الحقيقة إرميا كقائد حكيم وأب جميل مدهمش أي كلام من كلام التأنيب والحاجات دي.
4فَقَالَ لَهُمْ إِرْمِيَا النَّبِيُّ: «قَدْ سَمِعْتُ. هأَنَذَا أُصَلِّي إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمْ كَقَوْلِكُمْ، وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ الْكَلاَمِ الَّذِي يُجِيبُكُمُ الرَّبُّ أُخْبِرُكُمْ بِهِ. لاَ أَمْنَعُ عَنْكُمْ شَيْئًا». وراح علطول قالهم حاضر أنا هصلي للرب إلهنا.
وإرميا برضه كراعي حلو وجميل قالهم لا أنتوا مش بعاد أوي عن ربنا، الرب إلهكم، فمتبعدهوش عنكم ومتقولوش الرب إلهك وكأنه ده بعيد عنكوا، لا، ده الرب إلهنا." فَقَالَ لَهُمْ إِرْمِيَا النَّبِيُّ: «قَدْ سَمِعْتُ. هأَنَذَا أُصَلِّي إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمْ كَقَوْلِكُمْ." ... في الخطية الواحد يحس إنه بعيد عن ربنا، وربنا بعيد وفي مسافة كبيرة. لكن بالتوبة الواحد يحس إنه اترمي تاني في حضن ربنا، زي الابن الضال كده لما تاب ورجع راح أبوه أخده بالحضن علطول وقعد يقبّله بالرغم إن يمكن جاي بريحة خنازير وحاجة صعبة لكن ميفرقش مع الأب والأب راح واخده في حضنه وقبّله وعمله حفلة كبيرة أوي.
"وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ الْكَلاَمِ الَّذِي يُجِيبُكُمُ الرَّبُّ أُخْبِرُكُمْ بِهِ. لاَ أَمْنَعُ عَنْكُمْ شَيْئًا." ... فقالهم اللي ربنا هيقولي عليه هقولهولكم بالظبط.
5فَقَالُوا هُمْ لإِرْمِيَا: «لِيَكُنِ الرَّبُّ بَيْنَنَا شَاهِدًا صَادِقًا وَأَمِينًا إِنَّنَا نَفْعَلُ حَسَبَ كُلِّ أَمْرٍ يُرْسِلُكَ بِهِ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَيْنَا، كأنهم بيحلفوا كده، وياريتهم كانوا بيحلفوا عن إخلاص وعن إستقامة وعن نية خالصة إن هما هيعملوا كده لأن هما مش هيعملوا كده.
"لِيَكُنِ الرَّبُّ بَيْنَنَا شَاهِدًا صَادِقًا وَأَمِينًا إِنَّنَا نَفْعَلُ حَسَبَ كُلِّ أَمْرٍ يُرْسِلُكَ بِهِ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَيْنَا." ... يعني كل اللي ربنا هيقولهولك يا إرميا بالحرف هنعمله، وكلام يعني تحس كده إن الواحد يفرح، وإرميا الحقيقة الراجل مكدبهمش، وهيكدبهم ليه دول ناس بيقولوله: أسأل الرب إلهنا وكل اللي هيقوله ليك هنعمله بالظبط.
6إِنْ خَيْرًا وَإِنْ شَرًّا. فَإِنَّنَا نَسْمَعُ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ الَّذِي نَحْنُ مُرْسِلُوكَ إِلَيْهِ لِيُحْسَنَ إِلَيْنَا إِذَا سَمِعْنَا لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِنَا». طبعاً ربنا مبيسمحش بحاجة شر، لكن ممكن اللي ربنا يسمح بيه: يكون بالنسبالهم مش عاجبهم ويحسوا إن ده شر، في حين إن ربنا هو صانع الخيرات وبنقول: فلنشكر صانع الخيرات. لكن ممكن الإنسان يحس إن اللي ربنا سمح بيه ده بالنسبة ليه شر، لا هو مش بالنسبة ليك شر، فاللي ربنا سمح بيه ليوسف كان ينطبق عليه: كل الأشياء تعمل معاً للخير، يعني كل يعني حلقة مع التانية مع التالتة مع الرابعة في سلسلة الأحداث في حياة يوسف، فكلها مع بعض لما تتركب كده تؤول للخير، كل الأشياء تعمل معاً للخير. وهي دي طريقة ربنا يخرج من الآكل أكلاً ومن الجافي حلاوة.
أهو رجعوا يقولوا الرب إلهنا تاني.
"الَّذِي نَحْنُ مُرْسِلُوكَ إِلَيْهِ لِيُحْسَنَ إِلَيْنَا إِذَا سَمِعْنَا لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِنَا." ... وكأنهم اتعلموا الدرس، فكانت المشكلة الأولانية إن ربنا بيقول وهما مبيسمعوش لصوته، ولكن دلوقتي قالوا لا خلاص اللي يقوله ربنا إحنا نسمع لصوته وننفذه.
7وَكَانَ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَنَّ كَلِمَةَ الرَّبِّ صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا. فإرميا راح علشان يصلي لربنا ويشوف ربنا هيقولهم ايه، فراح ربنا سابه أول يوم وتاني يوم وخامس يوم وسابع يوم ولغاية اليوم العاشر. ، وطبعاً اكيد الناس دول كانوا قلقانين من اللي ممكن يحصل ، ان في أي وقت ممكن يلاقوا جنود نبوخذنصر جايين من بعيد وتبقى خلاص مصيبة وحلت عليهم، فعايزين يعرفوا ربنا قالك ايه يا ارميا، وكأنهم قاعدين على نار ونفسهم يعرفوا بسرعة علشان إذا هيهربوا لمصر يهربوا بقا ويخلصوا.
ودي تدينا فكرة إن ربنا ساعات يتأنى، فمش لازم علطول أول ما تصلي وتطلب يروح ربنا عاملك الطلب، لا، ممكن تستنى شوية وتقعد يوم ولا يومين واو عشرة أيام او سنين. بس ممكن ربنا يتأنى شوية يعلمنا اللجاجة أكتر وأكتر في الصلاة ويعلمنا الإيمان، وإن إحنا مش بنقول كلام وخلاص وإحنا واثقين فيك يا رب هتستجيب النهاردة أو هتستجيب بعد عشرة أيام أو بعد عشر سنين، فيعني أنت. هتظل أميناً.
8فَدَعَا يُوحَانَانَ بْنَ قَارِيحَ وَكُلَّ رُؤَسَاءِ الْجُيُوشِ الَّذِينَ مَعَهُ، وَكُلَّ الشَّعْبِ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ، إرميا راح دعاهم كلهم وقالهم كلمة ربنا.
واللي هنشوفه دلوقتي ونفهمه إن بعد ما هو عمال يكلمهم حس كده منهم، وكأنهم بيقولوا إحنا مش هنعمل الكلام ده، وإحنا رايحين على مصر وخلاص، فراح في كلامه قالهم لو هتروحوا لمصر هيحصل ويحصل.
9وَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ الَّذِي أَرْسَلْتُمُونِي إِلَيْهِ لِكَيْْ أُلْقِيَ تَضَرُّعَكُمْ أَمَامَهُ: نفس كلام ربنا متغيرش، هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد، فربنا من أول دعوة إرميا وبيقولهم استسلموا لنبوخذ نصر ومتحاربوش وهيكون ليكوا خير وتقعدوا في الأرض ومحدش يقاوم.10إِنْ كُنْتُمْ تَسْكُنُونَ فِي هذِهِ الأَرْضِ، فَإِنِّي أَبْنِيكُمْ وَلاَ أَنْقُضُكُمْ، وَأَغْرِسُكُمْ وَلاَ أَقْتَلِعُكُمْ. لأَنِّي نَدِمْتُ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي صَنَعْتُهُ بِكُمْ. بس هيقول هنا آية كده الحقيقة رائعة ودي شفناها قبل كده برضه في سفر إرميا.
دي بنصليها في طقس المعمودية ونلاقي أبونا بيتكفي على جرن المعمودية كده ويصلي عن اللي بيتعمدوا ويقول لربنا: ابنيهم ولا تهدمهم، أغرسهم ولا تقلعهم، يا رب اللي هيتعمدوا دول أبنيهم ومتهدمهمش تاني وأغرسهم في شجرة الزيتون اللذيذة وميتقلعوش تاني أبداً من الشجرة دي يا رب ومن شخصك.
تبقوا زي كرمة مغروسة جميلة،
كلام ربنا ليهم أنهم يبقوا في بلادهم ووعدهم:
- أنه يبنيهم ويغرسهم أي يثبتهم وينميهم فيزدادون في القوة والعدد.
- ووعدهم كمان ألا ينقضهم ولا يقتلعهم يعني هيفضلوا ثابتين في ارضهم وميتطردوش منها.
والآية دي خدوها صلوها لولادكم يعني وأنت بتصلي، قوله يا رب ابنيهم في شخصك ولا تهدمهم وأغرسهم ولا تقلعهم بعد ومتخليش أي قوة في الدنيا ولا علو ولا عمق ولا خليقة أخرى ولا موت ولا حياة يستطيع أن يهدمهم أو يقتلعهم، وخليهم مغروسين ومبنيين فيك يا رب.
11لاَ تَخَافُوا مَلِكَ بَابِلَ الَّذِي أَنْتُمْ خَائِفُوهُ. لاَ تَخَافُوهُ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنِّي أَنَا مَعَكُمْ لأُخَلِّصَكُمْ وَأُنْقِذَكُمْ مِنْ يَدِهِ. ناخد الآية دي ونحطها في قلبنا وكل ما يبقى حوالينا مخاطر أو مشاكل أو هموم، أفتكر ربنا بيقولك في ودنك: "لأَنِّي أَنَا مَعَكُمْ لأُخَلِّصَكُمْ وَأُنْقِذَكُمْ مِنْ يَدِهِ. مفيش حد يقدر يقف قدامك، مَنْ ذَا الَّذِي يَقُولُ فَيَكُونَ وَالرَّبُّ لَمْ يَأْمُرْ؟" (مرا 3: 37) ... ده أنتوا في أيدي، ولا نبوخذنصر يقدر يعمل حاجة، ده كان أداة تأديب بس توبوا ومتخافوش منه. 12وَأُعْطِيَكُمْ نِعْمَةً، فَيَرْحَمُكُمْ وَيَرُدُّكُمْ إِلَى أَرْضِكُمْ. ده أنتوا في التوبة هديكم نعمة قدام نبوخذنصر ويعمل معاكم بقى حاجات كويسة خالص ويردكم إلى أرضكم. ونشوف نبوخذنصر واللي حصل إنه عمل في الشعب ده اللي ميتعملش بس جه عند إرميا وقاله حضرتك تقول أنت عايز تعمل ايه وإحنا نعملهولك، فعايز تروح بابل فوق رأسنا ولو عايز تقعد في أورشليم أنت حر، مش هو ده إرميا ودول الشعب طب ايه الفرق؟
فهي الفكرة إن الواحد يحيي في التوبة ولا يحيى في الخطية والشر.
الرب الأول إداهم البركات بتاعة التوبة وبعد كده هيقولهم بكل أسف العقوبات أو لعنات العصيان.
13« وَإِنْ قُلْتُمْ: لاَ نَسْكُنُ فِي هذِهِ الأَرْضِ. وَلَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، 14قَائِلِينَ: لاَ بَلْ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ نَذْهَبُ، حَيْثُ لاَ نَرَى حَرْبًا، وَلاَ نَسْمَعُ صَوْتَ بُوق، وَلاَ نَجُوعُ لِلْخُبْزِ، وَهُنَاكَ نَسْكُنُ. عارفين زمان في الحروب كان في السرينة دي، فيقلك فيه غارة فالناس كلها تروح تستخبى، ودول برضه البوق يبقى في عدو جاي ربنا يستر، فهما الناس بقا تعبوا من كتر الحرب والبوق والحاجات دي، فيقولك عايزين نروح مصر: "حَيْثُ لاَ نَرَى حَرْبًا، وَلاَ نَسْمَعُ صَوْتَ بُوق، وَلاَ نَجُوعُ لِلْخُبْزِ، وَهُنَاكَ نَسْكُنُ."
مش عايزين مجاعة وإحنا تعبنا من الجوع والحرب والبوق، عاوزين يعيشوا في هدوء وسلام حسب تفكيرهم.
15فَالآنَ لِذلِكَ اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا بَقِيَّةَ يَهُوذَا، هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: إِنْ كُنْتُمْ تَجْعَلُونَ وُجُوهَكُمْ لِلدُّخُولِ إِلَى مِصْرَ، وَتَذْهَبُونَ لِتَتَغَرَّبُوا هُنَاكَ، 16يَحْدُثُ أَنَّ السَّيْفَ الَّذِي أَنْتُمْ خَائِفُونَ مِنْهُ يُدْرِكُكُمْ هُنَاكَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، وَالْجُوعَ الَّذِي أَنْتُمْ خَائِفُونَ مِنْهُ يَلْحَقُكُمْ هُنَاكَ فِي مِصْرَ، فَتَمُوتُونَ هُنَاكَ. خايفين من السيف؟ هتموتوا هناك بالسيف، خايفين من الجوع؟ هيروحلكم الجوع هناك، للرب الأرض وملؤها لكن لو سمعتوا كلامي هيبقى ليكم خير ونعمة وبركة ورحمة. 17وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ الرِّجَالِ الَّذِينَ جَعَلُوا وُجُوهَهُمْ لِلدُّخُولِ إِلَى مِصْرَ لِيَتَغَرَّبُوا هُنَاكَ، يَمُوتُونَ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ، وَلاَ يَكُونُ مِنْهُمْ بَاق وَلاَ نَاجٍ مِنَ الشَّرِّ الَّذِي أَجْلِبُهُ أَنَا عَلَيْهِمْ. كأن ربنا بيقولهم ده أنا أنقذتكم لما جي نبوخذنصر من السيف والجوع والوباء ، وده في آلاف ماتوا فأنتوا المفروض تشيلوا الجميلة دي وتقولوا يا رب اللي تقوله نعمله، لكن أنتوا بعد كل ده جايين وعايزين تروحوا مصر ومش مستأمنيني، طب يبقى هتموتوا هناك بالسيف والجوع والوباء.
"وَلاَ يَكُونُ مِنْهُمْ بَاق وَلاَ نَاجٍ مِنَ الشَّرِّ الَّذِي أَجْلِبُهُ أَنَا عَلَيْهِمْ." ... يعني مفيش واحد فيكم بما معناه كده هيرجع تاني إلى هنا ودي كانت أصعب عقوبة كان ممكن يسمعوها وهي إن محدش فيكوا هيرجع أرض الموعد تاني. وهتفضلوا هناك واللي يموت فيكوا يموت واللي يفضل متغرب هناك يفضل متغرب.
18لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: كَمَا انْسَكَبَ غَضَبِي وَغَيْظِي عَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ، هكَذَا يَنْسَكِبُ غَيْظِي عَلَيْكُمْ عِنْدَ دُخُولِكُمْ إِلَى مِصْرَ، فَتَصِيرُونَ حَلَفًا وَدَهَشًا وَلَعْنَةً وَعَارًا، وَلاَ تَرَوْنَ بَعْدُ هذَا الْمَوْضِعَ». يعني كل اللى أنتوا خايفين منه هيلحقكم في مصر، والناس تبصلكم كده وتندهش، ويقولوا دول اللي ربنا بتاعهم غضب عليهم وزعلان منهم. فربنا عمال يحذرهم من اللي هيحصلهم لو مسمعوش الكلام.
"وَلاَ تَرَوْنَ بَعْدُ هذَا الْمَوْضِعَ." ... مش هتشوفوا أورشليم مرة تانية ولا ترون بعد هذا الموضع، ويقال كده من بعض المفسرين إن الناس اللي راحوا لمصر دول هما اللي فضلوا هناك ومحدش رجع منهم أورشليم تاني، واللي عاش عاش هناك وفضل بقى ليهم جالية أو جماعة كبيرة يهودية في الإسكندرية ومنهم اللي قاموا بالترجمة السبعينية للعهد القديم إلى اليوناني.
19«قَدْ تَكَلَّمَ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ يَا بَقِيَّةَ يَهُوذَا: لاَ تَدْخُلُوا مِصْرَ. اعْلَمُوا عِلْمًا أَنِّي قَدْ أَنْذَرْتُكُمُ الْيَوْمَ. 20لأَنَّكُمْ قَدْ خَدَعْتُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ أَرْسَلْتُمُونِي إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمْ قَائِلِينَ: صَلِّ لأَجْلِنَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا، وَحَسَبَ كُلِّ مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ إِلهُنَا هكَذَا أَخْبِرْنَا فَنَفْعَلَ. تاني مرة يقولهم "خدعتم أنفسكم دي،" ... وصعب أوي إن الواحد يخدع نفسه ويبقى عارف إن الحاجة غلط ويكمل فيها.
إرميا قالهم: أنتوا خدعتم نفوسكم مش خدعتوا واحد تاني وربنا مبيتخدعش والله لا يُشمخ عليه يعني لا يُخدع، ولكن أنتوا خدعتوا نفسكم وبتضحكوا على نفسكم وجيتوا قولتوا صلي للرب إلهنا،
فربنا بيفكرهم بخطيتهم: وهي الكذب والخداع لما طلبوا مشورة الله في النزول إلى مصر أو البقاء في بلادهم مع أنهم مصرين في قلبهم أن ينزلوا إلى مصر.
وعلى فكرة دي برضه هنا ملحوظة حلوة فحلو إن إحنا نطلب من الآخرين ونطلب من الآباء يصلوا لينا، لكن إحنا لازم نصلي لأنفسنا فمينفعش أبقى معتمد بس إن فلان بيصليلي، طيب وأنت مش بتصلي ليه؟ أنت لازم تصلي، ففلان يصليلك وأنت تصلي برضه ... لكن أنتوا تروح لإرميا صليلنا وأنتوا في ذهنكوا أجندة معينة ربنا وافق عليها أوكي، لكن موافقش عليها يبقي هنعملها برده، طب ما فائدة هذا؟
21فَقَدْ أَخْبَرْتُكُمُ الْيَوْمَ فَلَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، وَلاَ لِشَيْءٍ مِمَّا أَرْسَلَنِي بِهِ إِلَيْكُمْ. إرميا علطول عرف إن هما مش هيسمعوا. 22فَالآنَ اعْلَمُوا عِلْمًا أَنَّكُمْ تَمُوتُونَ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ابْتَغَيْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوهُ لِتَتَغَرَّبُوا فِيهِ». مصر اللي انتم فاكرين هيبقى ليكم فيها حياة، هيبقي مكان الموت، وعلشان كده تلاقوا في أسفار الأنبياء دايما نبوة عن مصر، ونلاقي في سفر حزقيال يمكن 3 ولا 4 إصحاحات عن مصر، وهنا سفر إرميا هتلاقوا إصحاح 46 كلام الرب عن مصر... فهنا برده تكرار للي هيحصلهم لو نزلوا مصر.
الاتكال على الرب خير من الاتكال على البشر، والرجاء بالرب خير من الرجاء بالرؤساء.
⪢