⪡ 1اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ، بَعْدَ مَا أَرْسَلَهُ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ مِنَ الرَّامَةِ، إِذْ أَخَذَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالسَّلاَسِلِ فِي وَسْطِ كُلِّ سَبْيِ أُورُشَلِيمَ وَيَهُوذَا الَّذِينَ سُبُوا إِلَى بَابِلَ. إحنا كنا خلصنا 39 وقولنا إن إصحاح 52 بيكمل وبيحكي نفس القصة، قصة سقوط أورشليم وخراب الهيكل، ولما يجى وقت الإصحاح 52 هنشوف ده تفصيلياً ولكن بشكل بسيط كده وعلشان نفهم القصة بتاعة سقوط أورشليم مشيت ازاى نلاقي إن نبوخذنصر عمل 3 حملات كبار على قد أورشليم على مدار 20 سنة، الحملة الأولى كانت 605 قبل الميلاد، والتانية 597 قبل الميلاد، والتالتة اللي سقطت فيها أورشليم واتخرب الهيكل واتدمر في يوليو 587 قبل الميلاد، ونلاقي إن في كل حملة كان بياخد مجموعة ففي الحملة الأولى اللي هي 605 قبل الميلاد خد دانيال والـ 3 فتية، والحملة التانية اللي اللي هي كانت 597 قبل الميلاد خد الملك يهوياكين لما استسلم وخد معاه حزقيال النبي وخد معاه الأدوات الذهبية بتاعة الهيكل، وفي الحملة التالتة والأخيرة خد صدقيا بعد ما قتل ولاده قدام عينيه وفقع عين صدقيا وخد الرؤساء معاهم وخد الأواني المتبقية في الهيكل اللي هي الأواني النحاس، ونلاقي إنه بعد 37 سنة ابن نبوخذنصر اللي بيُذكر اسمه في إرميا 52 اسمه أويل مردوخ هو اللي علىّ شأن ياهوياكين الملك في بابل وأداله كرامة كده في بابل عن بقية الملوك المأسورين معاه.
" الكلمة التي صارت إلى إرميا من قبل الرب،" ... ومنلاقيش هي فين الكلمة التي صارت إلى إرميا بس هيُفهَم ضمناً إن الكلمة التي صارت إلى إرميا: جاءت على لسان قائد الشرط البابلي نبوزرادان، وكأن ربنا بعت الكلمة لإرميا على لسان هذا الرجل الأممي، وأدى مرتين أهو دلوقتي بعد سقوط أورشليم، ربنا لما يتكلم يتكلم على لسان واحد أممي، وأدي المرة التانية على لسان نبوزرادان كأنه بيقول مفيش كلام لشعبي تاني خلاص وهقولك كلامي عن طريق الأمم اللي أنا بعتهم أو سمحت إن هما يجوا علشان يأدبوكم.
اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ، بَعْدَ مَا أَرْسَلَهُ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ مِنَ الرَّامَةِ. الحتة دي بتكمل إصحاح 39 وبتقولنا الأحداث مشيت ازاي بالظبط، فهما لما دخلوا وقعدوا يقبضوا على الناس والرؤساء وكل اللي يقابلوهم، فإرميا في السكة كان من ضمن اللي اتقبض عليهم وقُيد بالسلاسل، ومشوهم خلاص وهيبعتوهم إلى الرامة خلاص يعني بعد أورشليم بشوية علشان بعد كده يرحلوهم إلى بابل، فجاءت الأوامر من نبوخذنصر إلى رئيس الشرط بتاعه وقاله سيب إرميا، وعاملوه معاملة كويسة وأحترموه وخيروه وقولوله أنت عايز تعمل إيه؟ عايز تروح بابل ولا تقعد في أورشليم؟ فراح نبوزرادان قاله تحب تروح معانا بابل ولا تقعد في أورشليم زي ما أنت عايز أو تقعد مع جدليا اللي أنت عايزه يعني، وإرميا حب يقعد في اورشليم. فهو وهو ماشي إداله هدية نبوزرادان ده أدى لإرميا هدية يعني أكرمه آخر كرم.
ركزوا علشان تبقوا عارفين بس هيتذكر 3 أماكن: أورشليم ولو اعتبرناها في الجنوب فنلاقي فوقيها شوية كده الرامة وبعدين فوقيهم كمان شوية فوق كده المصفاة اللي هتتذكر دلوقتي عشان تبقوا عارفين الجغرافيا اللي هنقولها دلوقتي.
هما مسكوا الناس وقبضوا عليهم وطلعوهم من أورشليم وودوهم على الرامة، وهناك في الرامة نبوزرادان عرف إن إرميا موجود فراح أطلقه وعلشان كده يقول "إِذْ أَخَذَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالسَّلاَسِلِ فِي وَسْطِ كُلِّ سَبْيِ أُورُشَلِيمَ وَيَهُوذَا الَّذِينَ سُبُوا إِلَى بَابِلَ" ... ارميا كان من ضمن اللي اتاخدوا واتقيدوا لغاية ما عرفوه في الرامة فالراجل فك سراحه وأطلق سراحه.
2فَأَخَذَ رَئِيسُ الشُّرَطِ إِرْمِيَا وَقَالَ لَهُ: «إِنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ قَدْ تَكَلَّمَ بِهذَا الشَّرِّ عَلَى هذَا الْمَوْضِعِ. زي ما حصل مع يونان النبي، يا يونان مفروض أنت اللي تقول كلام ربنا، يقلك لا، ربنا بعت الكلام عن طريق البحارة، طب يا إرميا النبي شعبك كان المفروض يسمع منك ولكن مسمعش وهيجيلهم الكلام من رئيس الشرط البابلي. 3فَجَلَبَ الرَّبُّ وَفَعَلَ كَمَا تَكَلَّمَ، لأَنَّكُمْ قَدْ أَخْطَأْتُمْ إِلَى الرَّبِّ وَلَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِهِ، فَحَدَثَ لَكُمْ هذَا الأَمْرُ. " فَجَلَبَ الرَّبُّ وَفَعَلَ كَمَا تَكَلَّمَ." ... كأن نبوزرادان بيقول إحنا مجرد أداه إلهكم استخدمنا لتأديبكم، يعني مكنش هيبقى لينا سلطان عليكم إلا عندما أعطينا من فوق، لما إلهكم سمح.
"لأَنَّكُمْ قَدْ أَخْطَأْتُمْ إِلَى الرَّبِّ وَلَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِهِ، فَحَدَثَ لَكُمْ هذَا الأَمْرُ." ... 40 سنة إرميا بيقولهم وينصحهم انهم يتوبوا علشان ميهلكوش ، لكن جه الوقت وحصل فيه كل كلام ربنا . فنبوزرادان بيقول لإرميا الخلاصة.
4فَالآنَ هأَنَذَا أَحُلُّكَ الْيَوْمَ مِنَ الْقُيُودِ الَّتِي عَلَى يَدِكَ. فَإِنْ حَسُنَ فِي عَيْنَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ مَعِي إِلَى بَابِلَ فَتَعَالَ، فَأَجْعَلُ عَيْنَيَّ عَلَيْكَ. وَإِنْ قَبُحَ فِي عَيْنَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ مَعِي إِلَى بَابِلَ فَامْتَنِعْ. اُنْظُرْ. كُلُّ الأَرْضِ هِيَ أَمَامَكَ، فَحَيْثُمَا حَسُنَ وَكَانَ مُسْتَقِيمًا فِي عَيْنَيْكَ أَنْ تَنْطَلِقَ فَانْطَلِقْ إِلَى هُنَاكَ». بيقوله لو جيت معايا لبابل هنكرمك هناك آخر كرم، وكأنه بيقول عندنا هناك في بابل دانيال وما هو كان من عندكم والثلاثة فتية ودول بقى موضعهم ومركزهم ياما هنا وياما هناك، فعايز تيجي ممكن تبقى زي حد منهم كده.
" فَأَجْعَلُ عَيْنَيَّ عَلَيْكَ." ... يعني ههتم بيك أوي. "وَإِنْ قَبُحَ فِي عَيْنَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ مَعِي إِلَى بَابِلَ فَامْتَنِعْ." ... الموضوع بحريتك، عايز تيجي هحطك فوق رأسي، ولو عايز تقعد في بلدكم زي ما أنت عايز.
"اُنْظُرْ. كُلُّ الأَرْضِ هِيَ أَمَامَكَ، فَحَيْثُمَا حَسُنَ وَكَانَ مُسْتَقِيمًا فِي عَيْنَيْكَ أَنْ تَنْطَلِقَ فَانْطَلِقْ إِلَى هُنَاكَ." ... عايز تروح لبابل روح. وعايز تروح إلى جدليا وشعبك في أورشليم روح، ويعني اللي أنت عايزه أعمله.
5وَإِذْ كَانَ لَمْ يَرْجعْ بَعْدُ، قَالَ: «ارْجعْ إِلَى جَدَلْيَا بْنِ أَخِيقَامَ بْنِ شَافَانَ الَّذِي أَقَامَهُ مَلِكُ بَابِلَ عَلَى مُدُنِ يَهُوذَا، وَأَقِمْ عِنْدَهُ فِي وَسْطِ الشَّعْبِ، وَانْطَلِقْ إِلَى حَيْثُ كَانَ مُسْتَقِيمًا فِي عَيْنَيْكَ أَنْ تَنْطَلِقَ». وَأَعْطَاهُ رَئِيسُ الشُّرَطِ زَادًا وَهَدِيَّةً وَأَطْلَقَهُ. ليك مطلق الحرية، وعايز يقوله شعبك ورؤسائك وملكك قبضوا عليك وحددوا إقامتك ورموك في الجب وبهدلوك، لكن إحنا هنكرمك فروح للمكان اللي أنت عايز تروحه، وتخيلوا اللي بيكرم رجال الله الغرباء، لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إِلاَّ فِي وَطَنِهِ وَبَيْنَ أَقْرِبَائِهِ وَفِي بَيْتِهِ. (مر 6: 4). لكن شعب إرميا بهدله.
قاله خلاص ارجع إلى الوالي اللي نبوخذنصر عينه اللي هو جدليا، وجدليا يعني يهوه عظيم،" جدليا ابن أخيقام ابن شافان،" ... اللي هو كان الكاتب بتاع يوشيا وقراله سفر الشريعة، وأخيقام ده واحد اتذكر في إرميا 26 حمى إرميا وحفظ إرميا من إنهم يموتوه، وأدي حفيد شافان وابن أخيقام اسمه جدليا هيحافظ برضه على إرميا.
وتحسوا إرميا كده يمثل اليهودي المحب لأرضه جداً إلى أبعد الحدود، فتعالوا نسأل إرميا أنت هتقعد في أورشليم تعمل إيه؟ ده أورشليم اتهدت ومبقاش فيها حجر على حجر والهيكل اتخرب وخلاص ونار وحريق وموت وجثث، فهتقعد في أورشليم تعمل إيه؟ وده الراجل بيقوللك تعالي معانا بابل نحطك فوق راسنا من فوق، فإرميا يقولك لا مسيبش أورشليم.
"وَأَعْطَاهُ رَئِيسُ الشُّرَطِ زَادًا (أكله وشربه) وَهَدِيَّةً وَأَطْلَقَهُ." ... اللي معملوش معاه شعبه عمله معاه الغريب.
6فَجَاءَ إِرْمِيَا إِلَى جَدَلْيَا بْنِ أَخِيقَامَ إِلَى الْمِصْفَاةِ وَأَقَامَ عِنْدَهُ فِي وَسْطِ الشَّعْبِ الْبَاقِينَ فِي الأَرْضِ. غالباً جدليا قرر إنه يقعد برا أورشليم بشوية علشان يتعامل مع البابليين اللي جايين وهنشوف ده، اللي هو يعني يخلص الأمور السياسية معاهم ويسيب الباقيين في الأرض يزرعوا وياكلوا من خير الأرض ويعيشوا في سلام. 7فَلَمَّا سَمِعَ كُلُّ رُؤَسَاءِ الْجُيُوشِ الَّذِينَ فِي الْحَقْلِ هُمْ وَرِجَالُهُمْ أَنَّ مَلِكَ بَابِلَ قَدْ أَقَامَ جَدَلْيَا بْنَ أَخِيقَامَ عَلَى الأَرْضِ، وَأَنَّهُ وَكَّلَهُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ وَعَلَى فُقَرَاءِ الأَرْضِ الَّذِينَ لَمْ يُسْبَوْا إِلَى بَابِلَ، هيتذكر هنا حوالي 6 أسماء من الرؤساء اللي كانوا هربانين ومعاهم رجالتهم وبقوا زي مطاريد في الجبل كده، فهما سمعوا إن ملك بابل مشي والدنيا هديت شوية وأقام جدليا فقالوا خلاص نروح لجدليا بقى. 8أَتَى إِلَى جَدَلْيَا إِلَى الْمِصْفَاةِ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَثَنْيَا، وَيُوحَانَانُ وَيُونَاثَانُ ابْنَا قَارِيحَ، وَسَرَايَا بْنُ تَنْحُومَثَ، وَبَنُو عِيفَايَ النَّطُوفَاتِيُّ، وَيَزَنْيَا ابْنُ الْمَعْكِيِّ، هُمْ وَرِجَالُهُمْ. حوالي 6 أسماء ومش هتفرق معانا كتير الأسماء، ولكن يهمنا بس: إسماعيل وواحد تاني اللي هو يوحانان، وإسماعيل ده اللي هيعمل مؤامرة علشان يقتل جدليا ويوحانان اللي هيحذر جدليا بس جدليا مش هيسمعه. 9فَحَلَفَ لَهُمْ جَدَلْيَا بْنُ أَخِيقَامَ بْنِ شَافَانَ وَلِرِجَالِهِمْ قَائِلاً: «لاَ تَخَافُوا مِنْ أَنْ تَخْدِمُوا الْكَلْدَانِيِّينَ. اُسْكُنُوا فِي الأَرْضِ، وَاخْدِمُوا مَلِكَ بَابِلَ فَيُحْسَنَ إِلَيْكُمْ. نفس كلام ارميا لشعبه لمدة 40 سنة، إرميا قالهم متعادوش ملك بابل وخليكم في سلام وأسكنوا في الأرض، فمسمعوش كلامه. 10أَمَّا أَنَا فَهأَنَذَا سَاكِنٌ فِي الْمِصْفَاةِ لأَقِفَ أَمَامَ الْكَلْدَانِيِّينَ الَّذِينَ يَأْتُونَ إِلَيْنَا. أَمَّا أَنْتُمْ فَاجْمَعُوا خَمْرًا وَتِينًا وَزَيْتًا وَضَعُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ، وَاسْكُنُوا فِي مُدُنِكُمُ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا». مبدأ حلو إن الواحد يشتري سلامه ويعني متخشش في أمور تخليك تفقد سلامك، وأمور بمعنى إنك متخشش في مشدات وفي حروب وخاصة مثلاً الزوج وزوجته، فيعني بلاش نخش في مصادمات لأن المصدمات دي نهايتها إيه؟ أنت هتتعب وهي هتتعب وكل واحد نفسيته هتبقى تعبانة والجو بتاع البيت هببقى وحش والولاد هيستشعروا ده، طب يبقى مين اللي هيكسب كده؟ ده كده كلنا خسرانين، فالواحد يشتري سلامه وسلام نفسه و أسرته ومنخشش في مصادمات يمكن الاستغناء عنها.
المهم جدليا قالهم كده: أنا هقعد هنا في المصفاة أخلص الأمور السياسية بيني وبين ملك بابل وأتفضلوا أنتوا أقعدوا في الأرض وعيشوا وأزرعوا وكلوا من زرعكم. وعيشوا في سلام، فمنعملش بقى تاني معاداة أو عداوة بينا وبين ملك بابل وكفاية اللي حصل.
قدامكم الأرض أهي أقعدوا فيها وجمعوا خمر وتين وزيت يعني في خير، فبيقولهم يلا فيه بشاير أهو والدنيا تستقر ونشم نفسنا شوية وأقعدوا في الأرض.
11وَكَذلِكَ كُلُّ الْيَهُودِ الَّذِينَ فِي مُوآبَ، وَبَيْنَ بَنِي عَمُّونَ، وَفِي أَدُومَ، وَالَّذِينَ فِي كُلِّ الأَرَاضِي، سَمِعُوا أَنَّ مَلِكَ بَابِلَ قَدْ جَعَلَ بَقِيَّةً لِيَهُوذَا، وَقَدْ أَقَامَ عَلَيْهِمْ جَدَلْيَا بْنَ أَخِيقَامَ بْنِ شَافَانَ، عايزين نقول يهود الشتات كلهم، الذين تشتتوا من جراء الحرب والتدمير ففي اللي راح بني عمون، واللي راح لموآب، واللي راح لآدوم ، واللي انتشروا في كل حتة . فأبتدوا يتجمعوا بقى مرة تانية يهود الشتات دول ويرجعوا إلى الأرض
ويعيشوا في سلام في فترة السبي دي، بس خدوا بالكوا إلى حين وهنشوف دلوقتي اللي حصل.
12فَرَجَعَ كُلُّ الْيَهُودِ مِنْ كُلِّ الْمَوَاضِعِ الَّتِي طُوِّحُوا إِلَيْهَا وَأَتَوْا إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا، إِلَى جَدَلْيَا، إِلَى الْمِصْفَاةِ، وَجَمَعُوا خَمْرًا وَتِينًا كَثِيرًا جِدًّا. يعني ابتدى ربنا يديهم نوع من السلام والخير، وكفاية اللي شافوه وياريتهم بقى يسمعوا الكلام ويفضلوا بقى في الهدوء ده، ولكن تحس الإنسان بيدور على الخراب زي ما يقولك: دبور وزن على خراب عشه، فهما مش عايزين يقعدوا في سلام أبداً، واللي هو خلاص أقعدوا بقى في سلام وبلاش بقى أي حركات تاني تثير ملك بابل يجي يبهدلكوا تاني. 13ثُمَّ إِنَّ يُوحَانَانَ بْنَ قَارِيحَ وَكُلَّ رُؤَسَاءِ الْجُيُوشِ الَّذِينَ فِي الْحَقْلِ أَتَوْا إِلَى جَدَلْيَا إِلَى الْمِصْفَاةِ، دي مجموعة تانية من الرؤساء جم لجدليا. 14وَقَالُوا لَهُ: «أَتَعْلَمُ عِلْمًا أَنَّ بَعْلِيسَ مَلِكَ بَنِي عَمُّونَ قَدْ أَرْسَلَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ نَثَنْيَا لِيَقْتُلَكَ؟» فَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ جَدَلْيَا بْنُ أَخِيقَامَ. هما جالهم خبر: أن إسماعيل جاي عشان يقتله فقالوله خد بالك ده ملك بني عمون وكان اسمه بعليس بعت إسماعيل عشان يقتلك فخد حذرك. "فَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ جَدَلْيَا بْنُ أَخِيقَام" ... حلو إن يبقى قلبه صافي كده ومبيخونش بس الْحَكِيمُ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ، أَمَّا الْجَاهِلُ فَيَسْلُكُ فِي الظَّلاَمِ. (جا 2: 14). وكان ممكن تاخد التحذير ده وتحطه في قلبك بس تعمل حسابك علشان في أي وقت تبقى مستعد لئلا يكون كلامهم 1% صح، لكن ده واحد شكله طيب خالص ومبيخونش وواثق في إسماعيل. 15فَكَلَّمَ يُوحَانَانُ بْنُ قَارِيحَ جَدَلْيَا سِرًّا فِي الْمِصْفَاةِ قَائِلاً: « دَعْنِي أَنْطَلِقْ وَأَضْرِبْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ نَثَنْيَا وَلاَ يَعْلَمُ إِنْسَانٌ. لِمَاذَا يَقْتُلُكَ فَيَتَبَدَّدَ كُلُّ يَهُوذَا الْمُجْتَمِعُ إِلَيْكَ، وَتَهْلِكَ بَقِيَّةُ يَهُوذَا؟». جه يوحانان وقال لجدليا: "دَعْنِي أَنْطَلِقْ وَأَضْرِبْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ نَثَنْيَا وَلاَ يَعْلَمُ إِنْسَانٌ." ... سيبني أروح أموته، لأن موت واحد افضل، بدل ما أورشليم والبقية اللي لسه بتشم نفسها تتبهدل تاني. "لِمَاذَا يَقْتُلُكَ فَيَتَبَدَّدَ كُلُّ يَهُوذَا الْمُجْتَمِعُ إِلَيْكَ، وَتَهْلِكَ بَقِيَّةُ يَهُوذَا؟" ... قاله البقية في يهوذا هتهلك. 16فَقَالَ جَدَلْيَا بْنُ أَخِيقَامَ لِيُوحَانَانَ بْنِ قَارِيحَ: «لاَ تَفْعَلْ هذَا الأَمْرَ، لأَنَّكَ إِنَّمَا تَتَكَلَّمُ بِالْكَذِبِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ». الحقيقة مكانش بيتكلم بالكذب يا جدليا، وفي واحد يقول طب ما هو جدليا هيروح يخلي الرجل يموّت كده عمال على بطال، لا، بس ممكن كان يتعلم الدرس من زمان وعنده إرميا يروح يستشيره وعنده ربنا يقوله يا رب ماذا تريد أن أفعل؟ لكن الراجل مشي من دماغه، ومشي من دماغه فجت فوق دماغه وخسر حياته كلها.
ساعات هناك تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً، وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ. (أم 14: 12). طب الواحد يعمل إيه؟ الذين بلا مرشد يتساقطون مثل ورق الشجر، فلازم يجي وقت من الأوقات الواحد يحتاج فيه إرشاد ويقول أنا لا بصراحة يعني كده إمكانياتي لغاية هنا وقفت ومحتاج مشورة، فالواحد لازم ياخد مشورة علشان يعرف يمشي يمين ولا يمشي شمال، ويعمل إيه ويتصرف ازاي، والذين بلا مرشد فعلاً يتساقطون. فربنا يدينا كلنا نعمة وقبل ما نعمل حاجة نقوله يا رب أرشدنا وأعصم عبيدك من الزلل.
ونختم بمبدأ: إن الواحد لا يتصادم عشان يعيش في سلام من أجل أبديته وخلاص نفسه، وإحنا بنصلي في تحليل الساعة السادسة بنقول: أعطينا يا رب وقتاً بهياً وسيرة بلا عيب وحياة هادئة. لنرضي اسمك القدوس.
ما هو الواحد مش عايز يبقى عايش في ضيقة وتجارب وآلام ومصايب ويقولك ما هو المؤمن مجرب، وساعات بتيجي التجارب ببسبب تصرفات غلط، فالواحد برضه على قدر استطاعته يعيش في سلام. ليه؟
لنرضي شخص ربنا ونقدر نهتم بأبديتنا وخلاص نفوسنا، وساعات الآلام والتجارب والمتاعب والحاجات دي بتخلي الواحد يعني بيتشتت ومش عارف يركز ولا في صلاة ولا في كتاب مقدس ولا في قداس، فبرضه يبقى حلو إن الواحد يحافظ على سلامه قدر المستطاع وربنا يدينا كلنا إن إحنا نرضيه إلى النفس الأخير.
⪢