⪡ 1فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِصِدْقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا فِي الشَّهْرِ الْعَاشِرِ، أَتَى نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ وَكُلُّ جَيْشِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَحَاصَرُوهَا. إرميا 39 و52 من الإصحاحات المؤلمة جداً في سفر إرميا لأن كل ما نادي به إرميا قد تحقق في هذا الإصحاح، فبيحكوا قصة سقوط أورشليم، وحاجة طبعاً مأسوية ومؤسفة ومحزنة إن الإنسان يفضل صامم أذنيه ميسمعش كلام ربنا لغاية ما في الآخر يسقط ويكون سقوطه عظيم، وياريت زي ما الكتاب بيقول: الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ. (عب 3: 15).
الحصار النهائي لأورشليم استمر 18 شهر، يعني سنة ونص قافلين على المدينة. وكانوا 18 شهر من يناير 588 قبل الميلاد حتى يوليو 587 قبل الميلاد، فلو حسبناها من يناير 588 لغاية يوليو 587 نلاقي 18 شهر، وحتى الآن يقيم اليهود يوم حداد بسبب سقوط أورشليم لغاية الوقت اللي إحنا فيه دلوقتي وكل آخر يوليو يعملوا يوم حداد ليتذكروا فيه سقوط أورشليم.
2وَفِي السَّنَةِ الْحَادِيَةِ عَشَرَةَ لِصِدْقِيَّا، فِي الشَّهْرِ الرَّابعِ، فِي تَاسِعِ الشَّهْرِ فُتِحَتِ الْمَدِينَةُ. 9/ 4 / السنة الـ 11 لصدقيا، وصدقيا هو تملك 11 سنة، "فُتحت المدينة" ... يعني دخل نبوخذنصر أو جيوش نبوخذنصر إلى المدينة. 3وَدَخَلَ كُلُّ رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ وَجَلَسُوا فِي الْبَابِ الأَوْسَطِ: نَرْجَلَ شَرَاصَرُ، وَسَمْجَرْ نَبُو، وَسَرْسَخِيمُ رَئِيسُ الْخِصْيَانِ، وَنَرْجَلَ شَرَاصَرُ رَئِيسُ الْمَجُوسِ، وَكُلُّ بَقِيَّةِ رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ. "الباب الأوسط" ... غالبًا هو الباب الرئيسي لأورشليم، اورشليم كانت مبنية على خمسة تلال أهمها تل في الشمال وآخر في الجنوب بينهما وادي عميق، وكان الباب ده بيؤدي للوادي االلي بيفصل المدينة إلى جزئين، فلذا يسمى بالباب الأوسط
هاجم نبوزردان، رئيس الشرط الذي كان يقود الجيش، مدينة أورشليم واقتحمها، ودخل رؤساء جيش بابل وجلسوا في الباب الرئيسي لمدينة أورشليم معلنين استيلاءهم على هذه المدينة، ولم يدخلوا إلى أعماقها لئلا يصبهم أذى من أحد أفراد الشعب، ولكن اتحرك جنود بابل علشان يقبضوا على أفضل الناس واخدوهم سبايا لبابل. أما الملك نبوخذ نصر فقد انتظر في ميدنة ربلة ليمنع أي قوات تأتي لنجدة أورشليم. والرؤساء المذكورين هنا هم بعض الرؤساء الذين دخلوا أورشليم وليس كلهم، ويذكر وظائف البعض فأحدهم رئيس الخصيان الذين يعملون عبيدًا عند ملك بابل، وآخر هو رئيس المجوس أي الحكماء والمشيرين لملك بابل .... هيقول بقا في آية 3 وأية 13 بعض أسماء رؤساء جيش ملك بابل ومش هتفرق معانا الأسماء كتير وهيتذكر حوالي 6 أسماء.
أسماء كلها أسماء كلدانية قديمة أوي، وكل اسم من دول مرتبط بإله من الآلهة. واحد فيهم اللي هو سرسخيم يتقال عنه رئيس الخصيان، والتاني نرجل شراصر ده يتقال عنه رئيس المجوس، وهنشوف واحد تاني برضه رئيس للمجوس في الآخر في آية 13 بس مش هنقف كتير عند الأسماء.
4فَلَمَّا رَآهُمْ صِدْقِيَّا مَلِكُ يَهُوذَا وَكُلُّ رِجَالِ الْحَرْبِ، هَرَبُوا وَخَرَجُوا لَيْلاً مِنَ الْمَدِينَةِ فِي طَرِيقِ جَنَّةِ الْمَلِكِ، مِنَ الْبَابِ بَيْنَ السُّورَيْنِ، وَخَرَجَ هُوَ فِي طَرِيقِ الْعَرَبَةِ. "جنة الملك" ... حدائق كبيرة تابعة للملك صدقيا بجوار بركة سلوام.
"الباب بين السورين" ... باب لأورشليم يقع جنوبها.
"العربة " ... وادي الأردن العميق شمال البحر الميت، ويؤدي إلى الصحراء العربية التي بجوار مصر.
وغالباً صدقيا برضه كان بيفكر طب أفرض كلام إرميا طلع صح والبابليين جم، طب ما أنا لازم أأمن نفسي وأعرف أهرب، فعمل طريق ما بين القصر بتاعه و"جنة الملك "... اللي هي الحديقة بتاعة القصر.وكان طريق كأنه مخفي بين سورين فيقدر منه يطلع بره المدينة.
وفي التقليد اليهودي فيه قصة لطيفة بتقول الآتي: يُقال إن هو فعلاً هرب في الطريق المخفي ده اللي بين السورين عشان ده عامله عمولة يعني محدش يكتشفه لغاية ما خرج بره المدينة، وهو كان عامل حسابه يهرب لغاية ما يطلع إلى شرق المدينة خالص عند سهل الأردن كده اللي بيسميها العربة هنا، والعربة يعني حتة منخفضة جنب نهر الأردن كده فهو كان عامل حسابه إنه يخرج في الحتة دي، وفعلاً هرب وطلع بره واستخبى في كهف لغاية ما يشوف الدنيا ايه ويطلع يهرب أكتر.
فيُقال في التقاليد اليهودية إن في غزالة، البابليين شافوها وحبوا يتتبعوها ويطاردوها لغاية ما لقوا الغزالة دي داخلة الكهف، فرحوا وصلوا هناك وهو مش واخد باله وطالع فراح البابليين قبضوا عليه، ودي حاجة كده عند اليهود يعني بغض النظر القصة صحيحة أو مش صحيحة أو أسطورة أو مش أسطورة.
لكن الفكرة إن زي ما ربنا قاله حصل، قاله يا صدقيا على فم إرميا اسمع الكلام لأنك هتتمسك وترى عيناك ملك بابل وحزقيال قالها وإرميا قالها وهو مكانش بيسمع الكلام. المهم في الطريق اللي مخرج من القصر بتاعه ده لغاية برا اتمسك في الآخر.
5فَسَعَى جَيْشُ الْكَلْدَانِيِّينَ وَرَاءَهُمْ، فَأَدْرَكُوا صِدْقِيَّا فِي عَرَبَاتِ أَرِيحَا، فَأَخَذُوهُ وَأَصْعَدُوهُ إِلَى نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ إِلَى رَبْلَةَ فِي أَرْضِ حَمَاةَ، فَكَلَّمَهُ بِالْقَضَاءِ عَلَيْهِ. نبوخذنصر كان محصن نفسه وعامل تحصيناته في الشمال أكتر عند دمشق علشان يمنع أي حد يجي يساعد مملكة يهوذا، فراحوا قبضوا على صدقيا. 6فَقَتَلَ مَلِكُ بَابِلَ بَنِي صِدْقِيَّا فِي رَبْلَةَ أَمَامَ عَيْنَيْهِ، وَقَتَلَ مَلِكُ بَابِلَ كُلَّ أَشْرَافِ يَهُوذَا. قبض بقا على الخلاصة يعني: الأغنياء والرؤساء والمسؤولين، فكان آخر حاجة يشوفها صدقيا هذا المشهد المأسوي ويشوف مناظر القتل الفظيعة دي وسفك الدماء. وقتل اولاد صدقيا قدام عينه، يعني تم فعلا كلام ربنا ان صدقيا اخر حاجة شافها ان اوده هيتقتلوا قدام عينه. فياريته كان سمع كلام إرميا.7وَأَعْمَى عَيْنَيْ صِدْقِيَّا، وَقَيَّدَهُ بِسَلاَسِلِ نُحَاسٍ لِيَأْتِيَ بِهِ إِلَى بَابِلَ. بعد ما شاف نبوخذنصر وشاف المناظر المأساوية اللي حصلت وسفك الدماء ده ، راحوا فاقعينله عينيه وآخر حاجة كان شافها هو الدم ده. وعاملوه معاملة الحيوانات وده لأنه أسير حرب ومتمرد فهو العقوبة بتاعته دي عقوبة المتمردين ..." وَقَيَّدَهُ بِسَلاَسِلِ نُحَاسٍ لِيَأْتِيَ بِهِ إِلَى بَابِلَ". ودي شفناها في حزقيال كتير. 8أَمَّا بَيْتُ الْمَلِكِ وَبُيُوتُ الشَّعْبِ فَأَحْرَقَهَا الْكَلْدَانِيُّونَ بِالنَّارِ، وَنَقَضُوا أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ. حرقوا القصر وحرقوا البيوت التانية الفخمة بتاعة الرؤساء والأشراف. "ونقضوا أسوار أورشليم." ... هدوا اسوار اورشليم لانها كانت مدينة محصنة بالاسوار.
ولو أنتوا خدتوا بالكوا يقول: فأحرقها الكلدانيين بالنار، وده نفس الكلام اللي قاله إرميا: وستُحرق المدينة بالنار، فإرميا بقاله 40 سنة بيقولهم ومسمعوش. ونقضوا أسوار أورشليم.
9وَبَقِيَّةُ الشَّعْبِ الَّذِينَ بَقُوا فِي الْمَدِينَةِ، وَالْهَارِبُونَ الَّذِينَ سَقَطُوا لَهُ، وَبَقِيَّةُ الشَّعْبِ الَّذِينَ بَقُوا، سَبَاهُمْ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ إِلَى بَابِلَ. خدله بقا مجموعة كبيرة جداً من السبايا كلهم متربطين بالسلاسل ويلا اتفضلوا على بابل. 10وَلكِنَّ بَعْضَ الشَّعْبِ الْفُقَرَاءَ الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ، تَرَكَهُمْ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ فِي أَرْضِ يَهُوذَا، وَأَعْطَاهُمْ كُرُومًا وَحُقُولاً فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. الإصحاح ده عجيب أوي، فهو إصحاح بيمثل العقوبة الشديدة جداً، ولكن هناك افتقاد لمجموعة، فالناس اللي كانوا مظلومين ومطحونين ومتاخد حقهم وكانوا مهمشين تماماً في المجتمع ومكانش حد بيلتفت إليهم ولا يجيبلهم حقهم فتخيلوا اللي يجبلهم حقهم الغرباء، يادي الكسوف. فاللي المفروض كانوا يتعاملوا معاملة كويسة من أهلهم وناسهم ودمهم لقوا كل الظلم من الفئة دي، لكن اللي يجبلهم حقهم في الآخر هما البابليين وقالولهم تعالوا خدوا أرض وأفلحوها وتملكوها ... "وَأَعْطَاهُمْ كُرُومًا وَحُقُولًا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ."
الحقيقة ناس كتير بتسأل أين ربنا في هذا الإصحاح؟ وفعلاً إصحاح صعب، لكن غياب ربنا عن المشهد بيقول أنا أهو لأن أنا اللي قلته حصل، ومع هذا ربنا لم يكن غائباً تماماً عن المشهد وأدي أول مجموعة خدت حقوقها كانت المجموعة دي، وهى مجموعة الفقراء. وده غير اللي هما اتاخدوا إلى السبي وتم إستحيائهم وهناك في السبي زرعوا كروماً وبنو بيوتاً وقعدوا عمر واتجوزوا وخلفوا وطبعاً كانت حالتهم أحسن من اللي ماتوا وتم قتلهم بالسيف وبالجوع وبالوباء و بالنار.
11وَأَوْصَى نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ عَلَى إِرْمِيَا نَبُوزَرَادَانَ رَئِيسَ الشُّرَطِ قَائِلاً: 12«خُذْهُ وَضَعْ عَيْنَيْكَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَفْعَلْ بِهِ شَيْئًا رَدِيئًا، بَلْ كَمَا يُكَلِّمُكَ هكَذَا افْعَلْ مَعَهُ». أدي برضه ربنا بيقول أنا أهو. الأخبار وصلت إلى نبوخذنصر وغالباً من الناس اللي استسلموا قالوله بص إحنا كان عندنا في أورشليم نبي عمال يقول أنت أداة في ايد يهوه ولازم صدقيا يستسلم ولازم منحاربش ومنتمردش، فالراجل عجبه إرميا وقال الراجل ده معملش حاجة غلط وبالعكس ده كان في صفنا فراح موصي عليه، فالحكاية بتاعة إرميا مشيت ازاي لما نحطها ونحط أول 6 أعداد في إصحاح 40؟
غالباً اتقبض علي إرميا مع اللي اتقبض عليهم واتاخدوا كده ومشيوا شوية لغاية ما وصلوا إلى نبوزرادان رئيس الشرط، وساعتها كان وصل أمر إلى نبوزرادان وقاله أنا بوصيك على إرميا فراح نبوزرادان أطلق سراحه وأداه إلى الحاكم اللي عينوه واسمه جدليا، وقال لإرميا أعمل اللي أنت عايزه فلو عايز تيجي معانا بابل تعالي ولو عايز تقعد في أورشليم أقعد. فالحقيقة إرميا قعد في أورشليم، فيعني أكرموا إرميا جداً وده اللي قاله ربنا لإرميا في إرميا 15.
13فَأَرْسَلَ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ وَنَبُوشَزْبَانُ رَئِيسُ الْخِصْيَانِ وَنَرْجَلُ شَرَاصَرُ رَئِيسُ الْمَجُوسِ وَكُلُّ رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ، يعني كل الأسماء اللي ذُكرت هنا حوالي يمكن 6 أسماء. 14أَرْسَلُوا فَأَخَذُوا إِرْمِيَا مِنْ دَارِ السِّجْنِ وَأَسْلَمُوهُ لِجَدَلْيَا بْنِ أَخِيقَامَ بْنِ شَافَانَ لِيَخْرُجَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ. فَسَكَنَ بَيْنَ الشَّعْبِ. يعني قالوا لجدليا: أتفضل إرميا وهو إحنا خيرناه عايز تيجي معانا بابل ولا تقعد هنا، فقال أأقعد هنا فأديه أهو معاك وأكرموه، ومش بس كده ده كمان هنشوف إن هما كمان أدوله هدية يعني عاملوه معاملة حلوة جداً.
"جدليا ابن أخيقام ابن شافان،" ... وشافان ده كان الكاتب بتاع يوشيا وكان حد حلو أوي، وأخيقام ابنه ده برضه أنقذ إرميا مرة وشوفناها قبل كده، وأدي جدليا حفيده برضه عامل إرميا معاملة كويسة، فهي عيلة كانت حلوة: جداً وأباً وحفيداً.
15وَصَارَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى إِرْمِيَا إِذْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي دَارِ السِّجْنِ قَائِلَةً: ربنا هيكلم إرميا وربنا هنا هنلاقيه بيتكلم من أجل واحد أجنبي مش من أجل شعبه، طب يا رب أنت معندكش كلمة لشعبك؟ قال لا، خلاص الكلام خلص ودلوقتي مفيش كلام لشعبي ولكن في كلام لواحد يستاهل إن أنا أكلمه وهو واحد أممي، وده على فكرة رمز إلى قبول الأمم وخلاصهم.
الكلام اللي فيه خير جاي على شخص أجنبي، اللي هو عبد ملك العبد اللي أنقذ إرميا من الجب.
16«اذْهَبْ وَكَلِّمْ عَبْدَ مَلِكَ الْكُوشِيِّ قَائِلاً: هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا جَالِبٌ كَلاَمِي عَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ لِلشَّرِّ لاَ لِلْخَيْرِ، فَيَحْدُثُ أَمَامَكَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. تلاقي الرؤساء اللي هما حكموا على إرميا إنه ينزل في الجب علشان يموت و"عبد ملك" ... ده راح أنقذ إرميا من المكيدة بتاعة الرؤساء، فطبعاً الرؤساء دول مش بعيد كانوا بيفكروا يخلصوا من عبد ملك. بس شوفوا مشورة الرب هي تثبت: الرؤساء دول غالباً من اللي اتقتلوا على يد جيش نبوخذنصر واللي عاش هو عبد ملك، طب ليه يا رب؟ علشان أنقذ إرميا؟
هو الحقيقة في حاجة كانت وراء إنقاذه لإرميا هي اللي خلته يعمل كل الحلاوة دي، فشوفوا بيقول ايه الكتاب:
17وَلكِنَّنِي أُنْقِذُكَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، يَقُولُ الرَّبُّ، فَلاَ تُسْلَمُ لِيَدِ النَّاسِ الَّذِينَ أَنْتَ خَائِفٌ مِنْهُمْ. الرسالة كانت ل عبد ملك ان ربنا هينقذه ومش هيسلمه للبابليين. فديه رسالة فيها اطمئنان لينا احنا كمان ... "ولكنني انقذك ف ذلك اليوم." ربنا دايما معاانا وبيطمنا وبينقذنا . 18بَلْ إِنَّمَا أُنَجِّيكَ نَجَاةً، فَلاَ تَسْقُطُ بِالسَّيْفِ، بَلْ تَكُونُ لَكَ نَفْسُكَ غَنِيمَةً، لأَنَّكَ قَدْ تَوَكَّلْتَ عَلَيَّ، يَقُولُ الرَّبُّ». طب يا رب ليه واشمعنا ده اللي تستحيه يعني وتديله 3 ولا 4 آيات في إصحاح. الناس بتقول عليه إن أنت غايب فيه من المشهد؟ فربنا يقولك: لا، أنا غايب فيه من ناحية شعبي لأن معنديش كلام تاني أقولهولهم، ومع كده أديني يعني
استحيت البعض منهم، والفقراء خدوا حقهم، وأدي واحد تاني أهو عبد ملك،
" بَلْ تَكُونُ لَكَ نَفْسُكَ غَنِيمَةً، لأَنَّكَ قَدْ تَوَكَّلْتَ عَلَيَّ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... صدقوني الاتكال على ربنا له مجازاة وله خير، فالواحد لما يتكل على ربنا ربنا ميخزهوش أبدأ وده غير لما واحد يتكل على الرؤساء وعلى البشر وعلى السلاطين والناس، ويفتكر إن هما يقدروا يساعدوه، فتلاقي ربنا يقولك محدش من دول يقدر يساعدك، ولكن أنا اللي أساعدك وأنا اللي أقدر أديلك الخير.
والراجل عبد ملك ده بالرغم إنه كان أممي وعبد وكان غريب الجنس لكن يقول:" لأَنَّكَ قَدْ تَوَكَّلْتَ عَلَيَّ." ... إشارة إلى خلاص الأمم وقبول الأمم اللي اتكلوا على ربنا.
وعايزين نقول إن عبد ملك كان يمثل الإيمان والأعمال مش إيمان بس، لأنه توكل على ربنا كان عنده إيمان فراح أنقذ إرميا، طب يا راجل ده أنت عبد ودول كلهم رؤساء فهتقف أنت قدام كل دول طب ليه، أنت مين يعني؟ يقولك خلاص أنا توكلت على ربنا وجوايا إيمان إن أنا لازم أعمل الصح وخلاص.
فهنا شوفنا: إيمان وأعمال، لأن إيمان بدون اعمال ميت (يع 2: 26).
اللي يعيش أمين لربنا في حياته ربنا هيفضل مديون، إنه لازم يقدمله الخير ومش معقول تعيش أمين لربنا وربنا يغدر بك، ربنا مش بيعمل كده، فربنا يظل أميناً لا يقدر أن ينكر نفسه (2 تي 2: 13)، فمش معقول تعيش أنت بالأمانة وربنا ميعاملكش بأمانة، فتعالوا نتعلم من الإصحاح ده إن الأمانة والاستقامة والإيمان بالله لهم أجرهم، وشفناها في إرميا وشفناها في عبد ملك الكوشي.
⪢