⪡ 1وَسَمِعَ شَفَطْيَا بْنُ مَتَّانَ، وَجَدَلْيَا بْنُ فَشْحُورَ، وَيُوخَلُ بْنُ شَلَمْيَا، وَفَشْحُورُ بْنُ مَلْكِيَّا، الْكَلاَمَ الَّذِي كَانَ إِرْمِيَا يُكَلِّمُ بِهِ كُلَّ الشَّعْبِ قَائِلاً: اصحاح 37 و38 يعتبروا كده مع بعض وحدة واحدة. وقبل ما نخش في 38 هنقول القصة بتاعة الإصحاحين مشيت ازاي علشان نبقى متابعين:
البابليين حاصروا المدينة وقعدوا فترة محاصرين المدينة لغاية ما جيش فرعون جه علشان يعني كأنه هينجد مملكة يهوذا، فراح البابليين تراجعوا إلى حين، ففي الفترة اللي تراجع فيها البابليين الأبواب بتاعت المدينة أتفتحت، فالناس قالت تخرج وتدخل علشان تشوف مصالحها، فإرميا خرج مع اللي الخارجين، وعند باب المدينة اللي مطلع على بنيامين. المسؤول بتاع حراسة الباب ده قبض عليه وقاله أنت رايح تتجسس لحساب البابليين، ارميا قاله لا. وخده وراح موديه للرؤساء، فالرؤساء أمروا بطرحه في الجب المقبب اللي هو بيسموه بيت السجن في إصحاح 37 بيت يوناثان الكاتب.
وفي المكان ده إرميا قعد أياما كثيرة، وفي الفترة دي كان الملك صدقيا يبعتله رسل يستفسر منه أو يتكلم معاه ، و يقعد ياخد رأيه وطب نعمل إيه. فإرميا يقوله نفس الرد لغاية ما الرؤساء في إصحاح 38 قالوا للملك خلاص الراجل ده لازم يموت، لأن الكلام بتاعه بيخلي الناس تضعف وناس بتستسلم للبابليين وهنشوف إن فعلاً في ناس خرجت واستسلمت للبابليين، فقالوا لا نخلص منه بقى وخلاص.
فالملك صدقيا ده كان ملك ضعيف الشخصية جداً وكان مهزوز أوي قدام الرؤساء اللي المفروض هما تحت ايده، فقالهم خلاص إرميا معاكوا وأعملوا فيه اللي أنتوا عايزينه ومحدش يقدر عليكم، فراح الرؤساء دول خدوا قرار بوضع إرميا في الجب الموحل اللي هو الجب اللي مليان طينة وقاذورات، والجب ده الحقيقة مكانش فيه سلم علشان ينزل فيه إرميا فدلوه بالحبال، ويوسيفوس المؤرخ يقول إنه نزل إرميا في الطين بتاع الجب لغاية ما الطين جه إلى عنقه.
وسابوا إرميا علشان أهو يبقى خلصوا منه بس من غير ما يسفكوا دمه ، فيموت بقى بالجوع ولا يموت بالبرد لأن الوقت ده كان شتاء ولا يموت بالاختناق، المهم انه يموت باي طريقة ويخلصوا منه . فمين شاف الحكاية دي؟ واحد كوشي: يعني إما من السودان أو أثيوبيا وبشرته سمرة و شغال في قصر الملك اسمه عبد ملك الكوشي، فبسرعة عبد ملك الكوشي ده وده اللي هنشوفه في إصحاح 38 راح على الملك صدقيا ، والملك صدقيا كان قاعد على باب بنيامين وده باب المدينة غالباً في المكان اللي بياخد فيه زي محاكمات كده وبيشوف فيه القضايا ويشوف فيه المشاكل وياخد قرارات، فراح وكان الوقت ده يعتبر وقت مناسب ودي قضية مهمة ومستعجلة.
فراح عبد ملك الكوشي للملك صدقيا ، وقاله الحق إرميا كده هيموت لأن هما نزلوه في الجب الموحل، فراح الملك قاله طب خد معك 30 واحد علشان يطلعوا ارميا النبي. لئلا حد من الرؤساء يعترضهم علشان يبقوا مجموعة وقوة، والراجل ده هنشوف أد إيه كان راجل جميل ومش مجرد انه رمي الحبال لإرميا وخلاص وإرميا يربط نفسه ويتشعلق وكده، لا، ده كان راجل كان لطيف ورقيق فراح جاب هدوم كتيرة قديمة وربطها ببعضها ونزلها بالراحة لإرميا علشان إرميا يحطها تحت دراعه فميتسلخش . وحاجة جميلة أوي، فالواحد لما بيعمل خير أهو مش عمل خير وخلاص ومش كويس إن إحنا عملنا فيهم خير لكن بيعمل خير بطريقة جميلة راقية كده وحلوة.
المهم لغاية ما طلعوا إرميا من الجب.
وبعدين راح الملك أرسل وأخذ إرميا وسأله وقاله تعالي ونلاحظ في الإصحاحيين 37 و38 يقولك "سراً"، طب ليه؟ لأنه مش عايز يبان قدام الناس وقدام الرؤساء اللي معاه إنه خايف وعايز يعرف إرميا هيقوله إيه، فعايز يحافظ على ماء الوجه بتاعه يعني بأي شكل، وبرضه خايف من رد فعل الرؤساء فقابل إرميا سراً، ومرة يقول الكتاب في بيته في إصحاح 37 آية 17، ومرة تاني يقولك أخذه إلى المدخل الثالث الذي في بيت الرب، وده اختلاف ما بين الإصحاحيين، ومن الواضح إن في اختلاف كبير هنشوفه دلوقتي وإحنا بندرس 38، فقاله عايز أسألك عن أمر ولا تخفي عني شيئاً .عايز أسألك: هل توجد كلمة من قبل الرب؟
فراح إرميا قاله بما معناه ما أنا لو قلتلك هتقتلني، فقاله لا مش هقتلك وإشارة إرميا هنا للجب، اللي هو أنا لو قلتلك هتروحوا ترموني تاني في الجب وأموت، فالملك صدقيا حلف بالرب: وقاله مش هقتلك بس قولي كل حاجة فراح إرميا قاله نبوة خماسية هنشوفها في إصحاح 38 هيحصل خمس حاجات. ودي كان ربنا وراها لإرميا في رؤيا، فإرميا قاله: توجد كلمة من قبل الرب في إصحاح 38 وقاله فهذه هي الكلمة التي أراني الرب وقاله اسمع: 1، 2، 3، 4، 5.
وفي الآخر إرميا قاله بس استنى بقى أنا ليا تضرع عندك يا سيدي الملك فقاله ايه؟ فإرميا قاله مترجعنيش تاني إلى بيت يوناثان الكاتب لئلا أموت هناك. فراح الملك قاله ماشي مش هرجعك بس على شرط فقاله أؤمر، فالملك قاله لو جالك الرؤساء يسألوك: الملك كان عايزك في أيه وده بالرغم من إن الملك واخده في مكان سراً بس هو عارف إن عنده جواسيس، فقاله تقولهم إن أنت كنت بتضرع إليّ علشان مرجعكش تاني إلى بيت يوناثان وأنا أمرت إن أنت تقعد هنا في دار السجن في السجن التابع للقصر مباشرة أو جوا القصر، فقاله خلاص ماشي.
وفعلاً حصل زي ما الملك قال، الرؤساء جم لإرميا وقالوا له: قولنا لحسن نقتلك الملك كان عايزك في ايه؟ فقالهم كنت بتضرع إليه إن هو ميرجعنيش تاني بيت يوناثان وخلص الموضوع على كده، والملك أمر أن إرميا يقعد في دار السجن وقعد إرميا في دار السجن والملك أمرله برغيف خبز من حي الخبازين من سوق الخبازين كل يوم علشان كان فيه شبه مجاعة وعمالة تزداد، لغاية ما البابليين جم تاني وحاصروا المدينة أو يعني كان في ظل الحصار مستمر وهدوا المدينة ودخلوا وقتلوا وعملوا كل الخراب اللي عملوه في أورشليم. دي كده القصة بتاعة الإصحاحين.
هنلاحظ تشابه كبير بين أحداث الأصحاحين 37، 38 مما يعلن أن الأصحاحين لأحداث واحدة. ولكن ذكر كل أصحاح تفاصيل توضح ما تم مع إرميا. وإفراد إصحاحين لنفس الحدث يوضح أهميته
هيقول دلوقتي أسامي أربع رؤساء وقلنا أسمائهم كلها ليها معنى، "شَفَطْيَا " ... معناها الله يقضي أو يدين، "ابن مَتَّانَ،" ... متان يعني هدية، "وَجَدَلْيَا بْنُ فَشْحُورَ،" ... وجدليا يعني ربنا بيكبّر كده وبيقوّي وفشحور ده اسم متكرر، "وَيُوخَلُ بْنُ شَلَمْيَا" وده شفناه الإصحاح اللي فات.
وَفَشْحُورُ بْنُ مَلْكِيَّا وأدي اسم فشحور تاني، يعني أربعة من الرؤساء، وإحنا شفنا فشحور ده لو أنتوا فاكرين في إصحاح 20 فشحور ابن أمير اللي ضرب إرميا، دا غير واحد اسمه فشحور ابن ملكيا اللي هو بيتذكر هنا دلوقتي أهو.
2«هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: الَّذِي يُقِيمُ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ يَمُوتُ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ. أَمَّا الَّذِي يَخْرُجُ إِلَى الْكَلْدَانِيِّينَ فَإِنَّهُ يَحْيَا وَتَكُونُ لَهُ نَفْسُهُ غَنِيمَةً فَيَحْيَا. نفس الكلام اللي هيقعد هيموت . واللي يسلم نفسه للبابليين هيحيى ونفسه تكون ليه غنيمة. 3هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هذِهِ الْمَدِينَةُ سَتُدْفَعُ دَفْعًا لِيَدِ جَيْشِ مَلِكِ بَابِلَ فَيَأْخُذُهَا». عمال يقول ويعيد كتير إرميا نفس الكلام بتاعه والرؤساء بقى جابوا أخرهم، فيقول الكتاب ايه؟4فَقَالَ الرُّؤَسَاءُ لِلْمَلِكِ: «لِيُقْتَلْ هذَا الرَّجُلُ، لأَنَّهُ بِذلِكَ يُضْعِفُ أَيَادِيَ رِجَالِ الْحَرْبِ الْبَاقِينَ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ، وَأَيَادِيَ كُلِّ الشَّعْبِ، إِذْ يُكَلِّمُهُمْ بِمِثْلِ هذَا الْكَلاَمِ. لأَنَّ هذَا الرَّجُلَ لاَ يَطْلُبُ السَّلاَمَ لِهذَا الشَّعْبِ بَلِ الشَّرَّ». دايماً كده يعني خدام الله الأتقياء يلاقوا ناس زي الرؤساء دول كده اللي هما عايزين يخلصوا منهم بأي شكل وايه بقا كمان دول بيعكسوا الأمر يعني هما اللي عايشين في الشر ومش عايزين يسمعوا كلمة ربنا، فيقولوا على رجل الله ده مش بيطلب خير المدينة وده بيطلب شر المدينة وكلامه بيتعب قلوب الناس
نشوف بقى كلام صدقيا وشوفوا هنا صدقيا بيفكرنا بمين،
5فَقَالَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا: «هَا هُوَ بِيَدِكُمْ، لأَنَّ الْمَلِكَ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْكُمْ فِي شَيْءٍ». لو فكرنا نلاقيه شبه بيلاطس ويقولوا لغاية وقت بيلاطس، كان أسوأ جبن وخسة هي كانت قصة صدقيا اللي موجودة في إرميا 38، طب يا راجل ده أنت الملك ده أنت المفروض في ايدك كل حاجة تروح تقولهم كده "ها هو بيدكم لأن الملك لا يقدر عليكم في شيء،" ... وكأنه غسل ايده زي بيلاطس وقال أنا بريء من دم هذا البار (مت 27: 24). لا مش بريء يا صدقيا والكتاب يذكر في إصحاح 32 إن أنت اللي حبسته يعني أنت أساساً ليك دور في هذا الحبس بتاع إرميا.
فهنا بيورينا أد ايه صدقيا كان ضعيف وهو الحقيقة كان الناس معتبرينه ملك مؤقت، لأن كان يعني في ذهنهم إن يهوياكين اللي اتاخد في السبي اللي سلم نفسه هو الملك الحقيقي وهيرجع، وصدقيا اللي حطه نبوخذنصر ملك ده يعني ملك مؤقت، وإحنا مستنيين يهوياكين يرجع، فهو الحقيقة كان حاسس إن الناس مش عايزاه والناس يعني مستحملاه وخلاص فكان ضعيف أوي معاهم.
6فَأَخَذُوا إِرْمِيَا وَأَلْقُوْهُ فِي جُبِّ مَلْكِيَّا ابْنِ الْمَلِكِ، الَّذِي فِي دَارِ السِّجْنِ، وَدَلُّوا إِرْمِيَا بِحِبَال. وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجُبِّ مَاءٌ بَلْ وَحْلٌ، فَغَاصَ إِرْمِيَا فِي الْوَحْلِ. إرميا بقى نزلوه بالحبال وغالباً كانوا بيتعاملوا معاه بعنف ومش باقيين عليه أوي، فلما نزل مكانش في البير ده مياه لكن وحل فغاص لغاية ما الوحل بيقولوا جه لغاية رقبته، وتخيلوا نفسكم في الموقف بتاع إرميا ده فهو هيموت هيموت ولو مماتش من الخنقة هيموت من البرد أو من الجوع أو بأي شكل، وفي الوقت ده في البير ده.
إرميا قال في مراثي: 3 اللي إحنا بنقراها في الجمعة العظيمة من أول آية 53:
"قَرَضُوا فِي الْجُبِّ حَيَاتِي وَأَلْقَوْا عَلَيَّ حِجَارَةً. طَفَتِ الْمِيَاهُ فَوْقَ رَأْسِي. قُلْتُ: «قَدْ قُرِضْتُ!» دَعَوْتُ بِاسْمِكَ يَا رَبُّ مِنَ الْجُبِّ الأَسْفَلِ. لِصَوْتِي سَمِعْتَ: «لاَ تَسْتُرْ أُذُنَكَ عَنْ زَفْرَتِي، عَنْ صِيَاحِي». دَنَوْتَ يَوْمَ دَعَوْتُكَ. قُلْتَ: «لاَ تَخَفْ!»." (مرا 3: 53-57).
هنا يلفت نظرنا لما بيقوله من الجب الأسفل علشان يميزه غالباً عن الجب الأولاني اللي هو كان السجن الوحش برضه.
7فَلَمَّا سَمِعَ عَبْدَ مَلِكُ الْكُوشِيُّ، رَجُلٌ خَصِيٌّ، وَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَلِكِ، أَنَّهُمْ جَعَلُوا إِرْمِيَا فِي الْجُبِّ، وَالْمَلِكُ جَالِسٌ فِي بَابِ بَنْيَامِينَ، "ملك " ... ده اسم معروف عندنا في مصر كتير، والعبري بتاعها يعني عبد الملك، وده عبد كان من أثيوبيا أسمر اللون بس الحقيقة كان قلبه أبيض أكثر من كل هؤلاء. ويُقال إنه كان مسئول عن بيت النساء بتاع الملك. 8خَرَجَ عَبْدَ مَلِكُ مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ وَكَلَّمَ الْمَلِكَ قَائِلاً: 9«يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ، قَدْ أَسَاءَ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَا فَعَلُوا بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ، الَّذِي طَرَحُوهُ فِي الْجُبِّ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ فِي مَكَانِهِ بِسَبَبِ الْجُوعِ، لأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدُ خُبْزٌ فِي الْمَدِينَةِ». إحنا نتعجب من شجاعة هذا العبد، يعني هو أنت مش خايف على نفسك من الرؤساء ودول كلهم خدوا القرار ده ، فأنت اللي هتعارض يعني كل الرؤساء؟!
يعني العبد ده توكل على يهوه وقال أنا هعمل ما يمليه عليا ضميري، ودي حاجة جميلة إنسان أمين وإنسان شجاع وإنسان توكل على الله ومبيخافش في الحق.
"يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ، قَدْ أَسَاءَ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَا فَعَلُوا بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ، الَّذِي طَرَحُوهُ فِي الْجُبِّ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ فِي مَكَانِهِ بِسَبَبِ الْجُوعِ، لأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدُ خُبْزٌ فِي الْمَدِينَةِ." ... بيقولوا "لأنه ليس بعد خبز في المدينة" ... معناها في بعض الترجمات إن إحنا لو سبناه يموت من الجوع، إحنا نفسنا هندفع ثمن. وكل اللي في المدينة هيموتوا من الجوع، علشان هذا الدم البريء بتاع إرميا النبي. وبيقوله خلي بالك ده نبي وده رجل الله.
10فَأَمَرَ الْمَلِكُ عَبْدَ مَلِكَ الْكُوشِيَّ قَائِلاً: «خُذْ مَعَكَ مِنْ هُنَا ثَلاَثِينَ رَجُلاً، وَأَطْلِعْ إِرْمِيَا مِنَ الْجُبِّ قَبْلَمَا يَمُوتُ». قاله خد 30 واحد والحق إرميا بسرعة، وصدقيا ده اللي هو ايه بسرعة ياخد قرار وحش وبسرعة ياخد قرار حلو، فهو إنسان متردد وإنسان متقلقل في جميع طرقه لأنه ذو رأيين. 11فَأَخَذَ عَبْدَ مَلِكُ الرِّجَالَ مَعَهُ، وَدَخَلَ إِلَى بَيْتِ الْمَلِكِ، إِلَى أَسْفَلِ الْمَخْزَنِ، وَأَخَذَ مِنْ هُنَاكَ ثِيَابًا رِثَّةً وَمَلاَبِسَ بَالِيَةً وَدَلاَّهَا إِلَى إِرْمِيَا إِلَى الْجُبِّ بِحِبَال. تدينا فكرة إن الجب ده كان قريب أوي من دار السجن، فدار السجن والجب وبيت السجن بتاع يوناثان الحقيقة يعني كلهم غالباً كانوا قريبين جداً من بعض. 12وَقَالَ عَبْدَ مَلِكُ الْكُوشِيُّ لإِرْمِيَا: «ضَعِ الثِّيَابَ الرِّثَّةِ وَالْمَلاَبِسَ الْبَالِيَةَ تَحْتَ إِبْطَيْكَ تَحْتَ الْحِبَالِ». فَفَعَلَ إِرْمِيَا كَذلِكَ. 13فَجَذَبُوا إِرْمِيَا بِالْحِبَالِ وَأَطْلَعُوهُ مِنَ الْجُبِّ. فَأَقَامَ إِرْمِيَا فِي دَارِ السِّجْنِ. حاجة جميلة أوي وتدينا فكرة لما نعمل حاجة نعملها حلو، ونفسنا نتعلم المبدأ ده : فمدام ربنا إدانا حاجة نعملها يبقى نعملها بأفضل صورة ممكن نعملها بيها علشان دي حاجة ربنا ، وبما إنها حاجة ربنا فلازم تطلع حلوة، وتبقى حاجة حلوة لو ده مبدأ في حياتنا فاللي يعمل حاجة ، يعملها بإتقان قدر المستطاع. 14فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا وَأَخَذَ إِرْمِيَا النَّبِيَّ إِلَيْهِ، إِلَى الْمَدْخَلِ الثَّالِثِ الَّذِي فِي بَيْتِ الرَّبِّ، وَقَالَ الْمَلِكُ لإِرْمِيَا: «أَنَا أَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ. لاَ تُخْفِ عَنِّي شَيْئًا». الإصحاح اللي فات وعايزين نركز في دي قال: وَسَأَلَهُ الْمَلِكُ فِي بَيْتِهِ سِرًّا (إر 37: 17). أما الإصحاح ده هنا يقولك: "إِلَى الْمَدْخَلِ الثَّالِثِ الَّذِي فِي بَيْتِ الرَّبِّ." طب يعني هو خده في بيته ولا خده إلى المدخل الثالث الذي في بيت الرب؟
"المدخل الثالث " ... لعله مدخل خاص بالملك إلى بيت الرب.
خاف الملك صدقيا وشعر بقرب النهاية، التي فهمها من كلام إرميا السابق، ولم يعد متأكدًا من كلام أنبيائه الكذبة فأرسل يستدعي إرميا من السجن ليسمع منه كلمة الله.
15فَقَالَ إِرْمِيَا لِصِدْقِيَّا: «إِذَا أَخْبَرْتُكَ أَفَمَا تَقْتُلُنِي قَتْلاً؟ وَإِذَا أَشَرْتُ عَلَيْكَ فَلاَ تَسْمَعُ لِي!» بيفكره بالجب والوحل وشغلانة. ما أنت مش هتسمعني وهقولك من هنا، وفي الآخر هتروح تقول للرؤساء ويموتوني، وبصوا برضه الواحد لازم وهو بيخدم بيحافظ قدرالإمكان على حياته فمش مفترض إن إحنا رايحين نموت يعني. فإرميا عايز يطلع من فم الملك يعني بما معناه: أحلف بالرب كده أو أقسم بيهوه يعني علشان يبقى أنت كده اتربطت من لسانك. 16فَحَلَفَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا لإِرْمِيَا سِرًّا قَائِلاً: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي صَنَعَ لَنَا هذِهِ النَّفْسَ، إِنِّي لاَ أَقْتُلُكَ وَلاَ أَدْفَعُكَ لِيَدِ هؤُلاَءِ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ نَفْسَكَ». الملك وعد ارميا النبي انه مش هيسلمه ولا هيسيبه في ايد الرؤساء دول علشان يقتلوه. وعده بانه هيحافظ علي حياته مش هياذيه.17فَقَالَ إِرْمِيَا لِصِدْقِيَّا: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: إِنْ كُنْتَ تَخْرُجُ خُرُوجًا إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ، تَحْيَا نَفْسُكَ وَلاَ تُحْرَقُ هذِهِ الْمَدِينَةُ بِالنَّارِ، بَلْ تَحْيَا أَنْتَ وَبَيْتُكَ. عايز يقوله أرجوك أخرج كده بسلام عشان تتجنب حريق المدينة وبيتك والخراب اللي هيحصل ده. 18وَلكِنْ إِنْ كُنْتَ لاَ تَخْرُجُ إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ، تُدْفَعُ هذِهِ الْمَدِينَةُ لِيَدِ الْكَلْدَانِيِّينَ فَيُحْرِقُونَهَا بِالنَّارِ، وَأَنْتَ لاَ تُفْلِتُ مِنْ يَدِهِمْ». 19فَقَالَ صِدْقِيَّا الْمَلِكُ لإِرْمِيَا: «إِنِّي أَخَافُ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ قَدْ سَقَطُوا لِلْكَلْدَانِيِّينَ لِئَلاَّ يَدْفَعُونِي لِيَدِهِمْ فَيَزْدَرُوا بِي». شوفوا صدقيا خايف من إيه بقا. لئلا الكلدانيين يدفعوني لليهود اللي راحوا استسلموا لنبوخذنصر، فيبهدلوني واليهود بقى يعملوا فيا ويسوا. 20فَقَالَ إِرْمِيَا: «لاَ يَدْفَعُونَكَ. اسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ فِي مَا أُكَلِّمُكَ أَنَا بِهِ، فَيُحْسَنَ إِلَيْكَ وَتَحْيَا نَفْسُكَ. مش هيحصل كده فاسمع اللي أنا بقولهولك عشان تعيش. 21وَإِنْ كُنْتَ تَأْبَى الْخُرُوجَ، فَهذِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرَانِي الرَّبُّ إِيَّاهَا: 22هَا كُلُّ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي بَقِينَ فِي بَيْتِ مَلِكِ يَهُوذَا، يُخْرَجْنَ إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ وَهُنَّ يَقُلْنَ: قَدْ خَدَعَكَ وَقَدِرَ عَلَيْكَ مُسَالِمُوكَ. غَاصَتْ فِي الْحَمْأَةِ رِجْلاَكَ وَارْتَدَّتَا إِلَى الْوَرَاءِ. بيقوله كل النساء اللي عندك في القصر هيتأسروا وهما واخدينهم للسبي، اسمع النساء هيقولوا ايه؟ "قَدْ خَدَعَكَ وَقَدِرَ عَلَيْكَ مُسَالِمُوكَ." ... يعني خدعوك الناس الأنبياء بتوعك والرؤساء بتوعك دول. "غَاصَتْ فِي الْحَمْأَةِ رِجْلاَكَ وَارْتَدَّتَا إِلَى الْوَرَاءِ." ... قصده يعني غاصت في الحمأة ومش عارف تطلع ، وبيفكره إرميا بالجب . وعلشان كده اللقاء ده لازم يكون بعد الجب اللي إرميا غاص فيه في الحمأة، علشان دي إشارة للجب اللي إرميا وقع فيه.
فبيقوله رجلك أنت هتغوص ومش هتطلع، ويعني أنا غصت وربنا طلعني بس أنت لما هتغوص في الحمأة دي مش هتطلع.
23وَيُخْرِجُونَ كُلَّ نِسَائِكَ وَبَنِيكَ إِلَى الْكَلْدَانِيِّينَ، وَأَنْتَ لاَ تُفْلِتُ مِنْ يَدِهِمْ، لأَنَّكَ أَنْتَ تُمْسَكُ بِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ، وَهذِهِ الْمَدِينَةُ تُحْرَقُ بِالنَّارِ». لو عدينا كام حاجه قالها إرميا نلاقيهم خمس حاجات. 24فَقَالَ صِدْقِيَّا لإِرْمِيَا: «لاَ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَلاَ تَمُوتَ. قاله أوعى تقول لحد الكلام ده، وده بعد ما إرميا قاله مترجعنيش تاني لبيت يوناثان، فصدقيا قاله مش هرجعك بس على شرط وهو إنك متقولش لحد الكلام ده. 25وَإِذَا سَمِعَ الرُّؤَسَاءُ أَنِّي كَلَّمْتُكَ، وَأَتَوْا إِلَيْكَ وَقَالُوا لَكَ: أَخْبِرْنَا بِمَاذَا كَلَّمْتَ الْمَلِكَ، لاَ تُخْفِ عَنَّا فَلاَ نَقْتُلَكَ، وَمَاذَا قَالَ لَكَ الْمَلِكُ. لما الرؤساء يجولك يقولولك قولنا كل حاجة بالتفصيل وإلا هنموتك قولهم: 26فَقُلْ لَهُمْ: إِنِّي أَلْقَيْتُ تَضَرُّعِي أَمَامَ الْمَلِكِ حَتَّى لاَ يَرُدَّنِي إِلَى بَيْتِ يُونَاثَانَ لأَمُوتَ هُنَاكَ». 27فَأَتَى كُلُّ الرُّؤَسَاءِ إِلَى إِرْمِيَا وَسَأَلُوهُ، فَأَخْبَرَهُمْ حَسَبَ كُلِّ هذَا الْكَلاَمِ الَّذِي أَوْصَاهُ بِهِ الْمَلِكُ. فَسَكَتُوا عَنْهُ لأَنَّ الأَمْرَ لَمْ يُسْمَعْ. "سكتوا عنه" ... يعني قالوا خلاص بما إن الموضوع بينه وبين الملك ومحدش عارف تاني فخلاص.
"الأمر لم يسمع" ... يعني نبوات أرميا التي قالها للملك والتي تشمل خمسة عقوبات لم يعرفها الرؤساء وبالتالي لم يغضبوا عليه.
فعلًا راحوا لإرميا في السجن وسألوه ايه اللي حصل في المقابلة، فقالهم زي ماقاله الملك. فسابوه لأنهم معرفوش الحقيقة التي تغضبهم.
28فَأَقَامَ إِرْمِيَا فِي دَارِ السِّجْنِ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي أُخِذَتْ فِيهِ أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا أُخِذَتْ أُورُشَلِيمُ، قعد لغاية اليوم اللي دخل فيه الكلدانيين إلى أورشليم وحطموها وحرقوها وحرقوا الهيكل وبهدلوا الدنيا.
اذا الخمس حاجات اللي قالهم ارميا لصدقيا الملك انهم هيحصلوا:
- إستيلاء بابل على أورشليم.
- حرق أورشليم.
- القبض على صدقيا بيد نبوخذ نصر عند محاولته الهرب.
- القبض على كل نساء الملك بيد رؤساء نبوخذ نصر.
- توبيخ نساء صدقيا له لأنه اعتمد على الأنبياء الكذبة فوقعت له ولهن هذه المصائب بدلًا من أن كان يخضع لله المتكلم على فم إرميا.
⪢