↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 37

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 وَمَلَكَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا بْنُ يُوشِيَّا مَكَانَ كُنْيَاهُو بْنِ يَهُويَاقِيمَ، الَّذِي مَلَّكَهُ نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ فِي أَرْضِ يَهُوذَا. من إصحاح 37 لإصحاح 44 كلها أمور تاريخية يعني هما كلهم كده مجموعة على بعضها واللي قرأ فيكوا 37 و38 يلاقيهم متشابهين إلى حد كبير أوي وتقريباً بيقولوا كتير من المفسرين إنها نفس القصة بس اتقالت في الإصحاحين، ومفسرين تاني قالوا لا دول موقفين مختلفين، بس لما نشوف الإصحاحيين جنب بعض نلاقي في تشابه فعلاً كبير بس فيه اختلاف فنشوف كده الإصحاح الـ 37 وإحنا بندرسه نشوف ايه الاختلاف مع الإصحاح اللي بعديه ونشوف ممكن نفهمها ازاي. الملك الـ 18 كان يهوياقيم اللي شفناه في الإصحاح اللي فات: اللي حرق الدرج اللي كان فيه كلمة الرب على فم إرميا، وبعد ما مات، ابنه المفروض هو يملك بس مقعدش يمكن 3 شهور على بعضهم واستسلم لنبوخذ نصر، ونبوخذ نصر خده وأكرمه هناك في بابل بس شاله من الحكم ، وحط عمه صدقيا، وبالتالي تحققت كلمة ربنا إن مش هيكون من نسل يهوياقيم من يجلس على كرسي داود. جه بقى صدقيا وده قعد يمكن 10 ولا 11 سنة تقريباً وده الملك الـ 20 والأخير، وإحنا شفنا في دراستنا لسفر إرميا حوالي سبع مواجهات ما بين إرميا وصدقيا وموجودين من أول إصحاح 21 وإصحاح 27 و32 و37 و38 اللي جاي. اذا صدقيا ابن يوشيا بقي مكان كنياهو، يعني يعتبر عم كنياهو وكنياهو ابن يهوياقيم، الذي ملكه نبوخذنصر ملك بابل في أرض يهوذا، فنبوخذنصر هو اللي ملّك صدقيا.
2 وَلَمْ يَسْمَعْ هُوَ وَلاَ عَبِيدُهُ وَلاَ شَعْبُ الأَرْضِ لِكَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَنْ يَدِ إِرْمِيَا النَّبِيِّ. خلاصة الفترة بتاعة صدقيا إنه "لم يسمع هو ولا عبيده ولا شعب الأرض لكلام الرب الذي تكلم به عن يد إرميا النبي،" ... يعني صدقيا لم يسمع، ويهوياقيم لم يسمع، ولكن في فرق بين الاتنين : يهوياقيم كان شرير إلى أبعد الحدود وقاسي جداً، أما صدقيا كان متردد إلى أبعد الحدود ومش بيعرف ياخد قرار وبيخاف من الرؤساء والمسؤولين اللي حواليه وخايف ياخد قرار لحسن الرؤساء يقلبوا عليه. فهتشوفوا في صدقيا ده التردد في أقصى صوره ، وفي الآخر كان يجيب إرميا ويسمع من إرميا، سبع مرات أتذكروا في السفر ومعملش حاجة ودي حاجة غريبة أوي، طب بتسمع ليه؟ ويبعت لإرميا رسل يقولهم: اسألوا إرميا وبعد كده يجيب إرميا ويسأله هو، طب ما أديك بتبعتله بتسأله ، طب ما تسمع! لا مبيسمعش وده لأنه هو عايز حاجة على هواه يسمعها علشان يستريح بس.
3 وَأَرْسَلَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا يَهُوخَلَ بْنَ شَلَمْيَا، وَصَفَنْيَا بْنَ مَعْسِيَّا الْكَاهِنَ إِلَى إِرْمِيَا النَّبِيِّ قَائِلاً: «صَلِّ لأَجْلِنَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا». "يهوكال/يهوخل،" ... يعني يهوه قوي. وشلميا ده اسم على فكرة اتكرر في الإصحاح اللي فات مرتين وهيتكرر في الإصحاح ده برضه مرتين بس أشخاص مختلفين، وشلميا معناها صديق يهوه. ويعجبك أوي اليهود لما بيسموا أسماء لأن كل أسمائهم الحقيقة ليها معنى وحلوة، وتلاقي كل أسمائهم فيها علاقة بيهوه أو فيها علاقة بإيل يعني فحاجة جميلة قوي، وتدينا برضه فكرة إن إحنا لما نسمي أسماء نسميها أسماء حلوة بتاعة ربنا. "وَأَرْسَلَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا يَهُوخَلَ بْنَ شَلَمْيَا، وَصَفَنْيَا بْنَ مَعْسِيَّا الْكَاهِنَ إِلَى إِرْمِيَا النَّبِيِّ." ... الاتنين دول صدقيا بعتهم لإرميا. "قَائِلًا:صَلِّ لأَجْلِنَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا" ... بعت لإرميا اتنين رسل بيستسمح إرميا ويقوله صلي لأجلنا إلى الرب إلهنا.
4 وَكَانَ إِرْمِيَا يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ فِي وَسْطِ الشَّعْبِ، إِذْ لَمْ يَكُونُوا قَدْ جَعَلُوهُ فِي بَيْتِ السِّجْنِ. لغاية الوقت دا إرميا كان بيدخل ويخرج ومكانش لسه سجنوه، والغريب إنه يبعت يقول لإرميا صليلنا، طيب هيصليلك بس هتعمل بالنصيحة اللي هيقولهالك؟ هيصليلك بس هتعمل بالكلام اللي هيخرج من فمه؟ ولا هي اسمها صليلنا وخلاص؟ وفي ناس بتبقى كده اللي هي في دماغها حاجة معينة هتعملها هتعملها، وبعدين تيجي تتكلم مع أي حد وتاخد مشورته، فتلاقي مفيش هو عايز يعمل اللي في دماغه وخلاص، طب المشورة مبتقولش كده وبيقولك اللي هتعمله غلط والموقف اللي أنت واخده غلط ولكن هو دماغه اتركبت على الفكرة دي . وأنت روحت تسأل إرميا وتقوله صلي لأجلنا والحقيقة كان مفروض تتحامي في رجل الله وتقوله اللي تقول عليه أعمله.
5 وَخَرَجَ جَيْشُ فِرْعَوْنَ مِنْ مِصْرَ. فَلَمَّا سَمِعَ الْكَلْدَانِيُّونَ الْمُحَاصِرُونَ أُورُشَلِيمَ بِخَبَرِهِمْ، صَعِدُوا عَنْ أُورُشَلِيمَ. في الوقت دا بقى كان الحصار النهائي لأورشليم من قبل نبوخذنصر والبابليين وتقريباً كان في 588 قبل الميلاد، وساعتها حاصروا أورشليم، ونفهم في الوقت ده من ( حزقيال 17 : 13 – 16 ) : إن صدقيا بعت لفرعون مصر يقوله إلحقني، وده لأن مفروض صدقيا كان عمل عهد بينه وبين نبوخذنصر وكسره فراح اتحالف مع المصريين، فنبوخذنصر جاي بقى يأدبه. فراح صدقيا الملك باعت لفرعون مصر يقوله ألحقني، والحقيقة مصر مش علشان سواد عيون صدقيا راح فرعون خرج، لا، ده فرعون قال بدل ما نبوخذنصر يجي يحاربني في أرضي، فقال نروحله هناك قبل ما يجيلنا، فنبوخذنصر قال طيب نشيل الحصار شوية ونظبط الأمور ونعيد الخطط وبعد كده نشوف هنعمل معاهم إيه، فلما خرج فرعون مصر لمساعدة مملكة يهوذا، نبوخذنصر فك الحصار.
6 فَصَارَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى إِرْمِيَا النَّبِيِّ قَائِلَةً:
7 «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هكَذَا تَقُولُونَ لِمَلِكِ يَهُوذَا الَّذِي أَرْسَلَكُمْ إِلَيَّ لِتَسْتَشِيرُونِي: هَا إِنَّ جَيْشَ فِرْعَوْنَ الْخَارِجَ إِلَيْكُمْ لِمُسَاعَدَتِكُمْ، يَرْجِعُ إِلَى أَرْضِهِ، إِلَى مِصْرَ.
8 وَيَرْجِعُ الْكَلْدَانِيُّونَ وَيُحَارِبُونَ هذِهِ الْمَدِينَةَ وَيَأْخُذُونَهَا وَيُحْرِقُونَهَا بِالنَّارِ. صدقيا لما لقى بعد ما عمل شريعة تحرير العبيد دي، وفرعون جه لصدقيا الملك، ونبوخذنصر مشي. قالك يبقى ربنا هيقف معانا ومش هيسلمنا لبابل، طيب نتأكد ونبعت لإرميا. فراح إرميا قاله: لأ، فرعون مصر اللي جالك ده عشان يحميك هيرجع تاني لمصر، ونبوخذنصر اللي رجع عنك هيرجعلك مرة تاني وهيحرق المدينة بالنار وشوفوا كام مرة يسمع من إرميا الكلام ده.
9 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَخْدَعُوا أَنْفُسَكُمْ قَائِلِينَ: إِنَّ الْكَلْدَانِيِّينَ سَيَذْهَبُونَ عَنَّا، لأَنَّهُمْ لاَ يَذْهَبُونَ. إرميا حذرصدقيا واللي معاه علشان ميخدعوش نفسهم ويفتكروا ان بابل مش هترجع تاني ، ، و أكد لهم أن نبوخذ ناصر هيرجع تاني وهيستولي على المدينة. الآية دي على فكرة تنفع لوحدها كده لكل واحد فينا. ساعات إحنا بنخدع أنفسنا وتكون حالتنا صعبه جداً ونقول إحنا كويسين، لا مش كويسين إحنا محتاجين نتوب ومحتاجين نرجع و نتغير ومحتاجين كل واحد يرجع عن الطريق اللي ماشي فيه ويفكر بطريقة تانية مختلفة. لا تخدعوا أنفسكم ونقعد نقول سلام. سلام ولا سلام. الناس دي كانوا بيخدعوا أنفسهم.
10 لأَنَّكُمْ وَإِنْ ضَرَبْتُمْ كُلَّ جَيْشِ الْكَلْدَانِيِّينَ الَّذِينَ يُحَارِبُونَكُمْ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ رِجَالٌ قَدْ طُعِنُوا، فَإِنَّهُمْ يَقُومُونَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي خَيْمَتِهِ وَيُحْرِقُونَ هذِهِ الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ». هيفترض إرميا معاهم : ويقول لو ضربتم كل جيش الكلدانيين اللي جايين يحاربوكم وبقي منهم رجالة اتصابوا بالسهام وبقوا جرحي حرب و مفيش منهم رجا. فإنهم يقوموا وهيبقي عندهم القدرة انهم يحرقوا ويدمروا اورشليم. يعني أسمعوا كلمة ربنا عشان تبقوا تستحيوا أنفسكم، ولكن لو مش هتسمعوا كلمة ربنا المدينة ستحرق بالنار وأنتم ستقتلون.
11 وَكَانَ لَمَّا أُصْعِدَ جَيْشُ الْكَلْدَانِيِّينَ عَنْ أُورُشَلِيمَ مِنْ وَجْهِ جَيْشِ فِرْعَوْنَ، بعد ما اتفك الحصار شوية ، الناس أبتدت تشم نفسها فقالوا نخرج كل واحد يشوف أرضه ويشوف مراعيه ويشوف مصالحه، لأنهم كانوا جوه أورشليم ومقفول عليهم. فإرميا برضه غالباً وصل بقى لمرحلة عايز يخرج يروح مدينته ياخد خلوة شوية مثلاً ويستريح، لأنه قعد معاهم قد إيه في أورشليم ومحدش عايز يسمع فقالك خلاص بقى أروح أستريح شوية في أرضي وفي مدينتي، بس غالباً مكنش واخد رأي ربنا فعلشان مكانش واخد رأي ربنا غالباً حصله بقى اللي حصل ده، ويعني كان المفروض يعني إن إرميا يستشير ربنا الأول قبل ما يخرج،
12 أَنَّ إِرْمِيَا خَرَجَ مِنْ أُورُشَلِيمَ لِيَنْطَلِقَ إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ لِيَنْسَابَ مِنْ هُنَاكَ فِي وَسْطِ الشَّعْبِ. فخرج معهم إرميا النبي علشان يشوف حقله الذي اشتراه في عناثوث وديه مدينته التي اتولد فيها، وكان اشترى الحقل ده لما كان مسجونًا ومكانش شافوه وقتها لما اشتراه. خرج في الزحمة ديه ومش متخيل أن حد ممكن يهتم ليه مع الناس الكتير اللي خرجوا من اورشليم.
13 وَفِيمَا هُوَ فِي بَابِ بَنْيَامِينَ، إِذَا هُنَاكَ نَاظِرُ الْحُرَّاسِ، اسْمُهُ يَرْئِيَّا بْنُ شَلَمْيَا بْنُ حَنَنِيَّا، فَقَبَضَ عَلَى إِرْمِيَا النَّبِيِّ قَائِلاً: «إِنَّكَ تَقَعُ لِلْكَلْدَانِيِّينَ». "باب بنيامين" ... ده باب في شمال أورشليم يخرج على سبط بنيامين وأرض بنيامين. "ناظر الحراس " ... يعني رئيس الحرس اللي بيحرسوا مدينة اورشليم. "تقع للكلدانيين" ... يعني انت متحالف مع الكلدانيين. حد يفتكر حننيا ده في إصحاح 28 لما إرميا حصلت مواجهة بينه وبين حنانيا النبي الكذاب، في ( إصحاح 28 : 15 -17 ) ناظر الحراس اللي على الباب ده كان حفيد حننيا فمكنش طايق إرميا، فأول ما الناس كلها كانت خارجة من الباب راح موقف إرميا، وهو بقى ما صدق جاتله الفرصة ينتقم من إرميا لأنه كان فيه تار بينه وبين إرميا وإرميا قال لجده حننيا، "يا حننيا في هذه السنة تموت"، فشوفوا بقى رئيس الحرس دا قاله ايه، ومعني اسمه الذي أقامه الرب أو يهوه الذي أسسه وأسمائهم جميلا حقيقة. فيقوله لا أنت هتروح تنضم للكلدانيين أنت جاسوس. شوفوا إرميا في الإصحاح ده يعني المفسرين بيقولوا إنه في كتير في الإصحاح ده رمز للمسيح، أولاً اتقبض عليه بدون مبرر "باطلاً" زي ما اتقبض على المسيح باطلاً. وقالهم كل يوم كنت معاكم في أورشليم فجايين ليه دلوقتي بسيوف ورمح وعصي يعني كأنه على لص خرجتم (مر 14: 48-49). فحصل اتهامات كاذبة اتُهم بها ارميا ويقوله أنت رايح تنضم للكلدانيين، طب مين قال وحتى هو قاله ده كدب اللي أنت بتقوله ونفس الاتهامات برضه الكاذبة اتُهم بها ربنا يسوع المسيح ولم تتفق شهادتهم زي ما الكتاب بيقول فكل واحد جاي يلقح علي المسيح وكلها تهم عكس بعضها ولم تتفق شهادتهم. في خبث للقادة وأهو هنا القادة اللي في ايديهم راحوا قبضوا على إرميا وضربوه وسجنوه، وما هو المسيح برضه قبضوا عليه وجلدوه.
14 فَقَالَ إِرْمِيَا: «كَذِبٌ! لاَ أَقَعُ لِلْكَلْدَانِيِّينَ». وَلَمْ يَسْمَعْ لَهُ، فَقَبَضَ يَرْئِيَّا عَلَى إِرْمِيَا وَأَتَى بِهِ إِلَى الرُّؤَسَاءِ. ما تديله فرصة يدافع عن نفسه وما تديله فرصة يقول دفاعه، لكن لا خلاص هو القرار اتاخد وكده كده هيتنفذ، ومش هنسيبك تدافع عن نفسك ولا تاخد فرصة بتقول إن الاتهامات دي باطلة. "فَقَبَضَ يَرْئِيَّا عَلَى إِرْمِيَا وَأَتَى بِهِ إِلَى الرُّؤَسَاءِ." ... قالهم أنا قبضلكوا على الرجل اللي مزهقنا بقاله سنين هذا عددها وفرصتكوا بقى نخلص منه.
15 فَغَضِبَ الرُّؤَسَاءُ عَلَى إِرْمِيَا، وَضَرَبُوهُ وَجَعَلُوهُ فِي بَيْتِ السِّجْنِ، فِي بَيْتِ يُونَاثَانَ الْكَاتِبِ، لأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ بَيْتَ السِّجْنِ. "ضربوه،" ... يعني مش بس قبضوا عليه لكن كمان ضربوه. وده بيفكرنا بمشهد محاكمة المسيح لما عبد رئيس الكهنة لطم المسيح قاله: «إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَنًا فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟» (يو 18: 23). "وَضَرَبُوهُ وَجَعَلُوهُ فِي بَيْتِ السِّجْنِ، فِي بَيْتِ يُونَاثَانَ الْكَاتِبِ، لأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ بَيْتَ السِّجْنِ. " ... كان في بيت ليوناثان الكاتب والبيت ده حولوه إلى سجن، والسجون في الوقت ده مكانتش يعني حلوة.
16 فَلَمَّا دَخَلَ إِرْمِيَا إِلَى بَيْتِ الْجُبِّ، وَإِلَى الْمُقَبَّبَاتِ، أَقَامَ إِرْمِيَا هُنَاكَ أَيَّامًا كَثِيرَةً. "الجب " ... حفرة أو حجرة سفلية في باطن الأرض. "المقببات " ... كان الجب له قبب فوق الأرض. كأنه كده كهف تحت الأرض وفيه قبب، وحاجة كده طبعاً ضلمة وأكيد ريحته صعبة وأكيد مش نضيفه خالص . ارميا قعد فترة طويلة هناك.
17 ثُمَّ أَرْسَلَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا وَأَخَذَهُ، وَسَأَلَهُ الْمَلِكُ فِي بَيْتِهِ سِرًّا وَقَالَ: «هَلْ تُوجَدُ كَلِمَةٌ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ؟» فَقَالَ إِرْمِيَا: «تُوجَدُ». فَقَالَ: «إِنَّكَ تُدْفَعُ لِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ». بعد ما قعد إرميا في الجب ده أياماً كثيرة، راح الملك قاله تعالى: عايز أسألك بس خلي بالك سراً علشان كان خايف وكان جبان. "هَلْ تُوجَدُ كَلِمَةٌ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ؟" ... صدقيا بيقوله مفيش كلمة تعزية من قبل الرب ويعني عايزين حاجة نبل ريقنا بيها، لأن البابليين رجعوا تاني وحاصروا المدينة وكلام إرميا اتنفذ أهو لما قاله المصريين يرجعوا عنكم والبابليين هيرجعوا يحاصروكم. مسكين الإنسان اللي بيقعد يصلي عشان ربنا يعمله اللي في ذهنه بس، والمفروض في الصلاة إن الصلاة بتخلي مشيئتي ورغباتي تتفق مع مشيئة الله تجاهي، فالمفروض الصلاة أنا بمشي مشيئتي وتتناغم مشيئتي مع مشيئة ربنا فأشعر بسلام. إن اللي ربنا بيعمله ده أفضل حاجة على وجه الإطلاق. وصدقيا هنا عايز كلمة تريحه مش عايز كلمة ربنا بجد. "فَقَالَ إِرْمِيَا: تُوجَدُ. فَقَالَ: ِنَّكَ تُدْفَعُ لِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ." ... أفهم بقى، بيقوله كده إنك تدفع ليد ملك بابل. وبصوا، إرميا لما كان يتكلم عن الحق الإلهي تلاقيه يتكلم بكل قوة.
18 ثُمَّ قَالَ إِرْمِيَا لِلْمَلِكِ صِدْقِيَّا: «مَا هِيَ خَطِيَّتِي إِلَيْكَ وَإِلَى عَبِيدِكَ وَإِلَى هذَا الشَّعْبِ، حَتَّى جَعَلْتُمُونِي فِي بَيْتِ السِّجْنِ؟ ارميا هنا بيعاتب الملك علي انهم رموه في السجن او الجب ده وهو معملش اي ذنب. فبيقولوه: قولي خطيتي ايه وحاكموني الاول، وقولولي أنا عملت فيكوا ايه وحش وقلتلكوا ايه غلط، ولكن كل اللي أنا قلته هو اللي حصل وهيحصل.
19 فَأَيْنَ أَنْبِيَاؤُكُمُ الَّذِينَ تَنَبَّأُوا لَكُمْ قَائِلِينَ: لاَ يَأْتِي مَلِكُ بَابِلَ عَلَيْكُمْ، وَلاَ عَلَى هذِهِ الأَرْضِ؟ فبيقوله: شوف انت يا جلالة الملك وقارن وأوزن الأمور، ويعني فين أنبياءكم اللي قالولكم إن نبوخذنصر مش هيجي ومش هيحاصر المدينة؟ طب أهم رجعوا تاني وحاصروا المدينة واللي أنا قلتهولك هو اللي حصل والتانيين أنبياء كذبة بيضللوكوا، فايه خطيتي عشان تخلوني في بيت السجن.
20 فَالآنَ اسْمَعْ يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ. لِيَقَعْ تَضَرُّعِي أَمَامَكَ، وَلاَ تَرُدَّنِي إِلَى بَيْتِ يُونَاثَانَ الْكَاتِبِ، فَلاَ أَمُوتَ هُنَاكَ». ارميا قاله: أرجوك اسمعني ومترجعنيش تاني إلى بيت يوناثان الكاتب فلا أموت هناك. لانه كان سجن صعب اووي ومتعب جدا لارميا النبي.
21 فَأَمَرَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا أَنْ يَضَعُوا إِرْمِيَا فِي دَارِ السِّجْنِ، وَأَنْ يُعْطَى رَغِيفَ خُبْزٍ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ سُوقِ الْخَبَّازِينَ، حَتَّى يَنْفُدَ كُلُّ الْخُبْزِ مِنَ الْمَدِينَةِ. فَأَقَامَ إِرْمِيَا فِي دَارِ السِّجْنِ. "حتى ينفذ كل الخبز من المدينة:" ... مهما اشتدت المجاعة في أورشليم. "سوق الخبازين" ... منطقة أو شارع فيه تجمع للأفران والخبازين في مدينة أورشليم. اتأثر الملك صدقيا بكلام إرميا وشعر ببراءته وتعاطف معه، ولكنه كان ضعيفًا في شخصيته فلم يستطع الأمر بالإفراج عنه حتى لا يقوم عليه رؤساء الشعب المقاومين لإرميا، واكتفى بنقله إلى سجن أفضل وهو الذي في قصر الملك، وأمر أن يُعطى طعامًا كل يوم مهما ساد الجوع في أورشليم لأنه كان متوقعًا بسبب الحصار البابلي المقبل عليهم. "فَأَمَرَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا أَنْ يَضَعُوا إِرْمِيَا فِي دَارِ السِّجْنِ، وَأَنْ يُعْطَى رَغِيفَ خُبْزٍ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ سُوقِ الْخَبَّازِينَ. " ... أنتوا عارفين زمان في البلاد بتاعتنا دي كان كل حرفة بيبقى ليها حي يعني مثلاً حي السقايين وحي الخبازين وحاجات كده، فكان في حي هناك بتاع الخبازين فالملك أمر إنه يُعطَى رغيف خبز كل يوم من سوق الخبازين. حَتَّى يَنْفُدَ كُلُّ الْخُبْزِ مِنَ الْمَدِينَةِ. حصار شديد جداً ويعني هيجي وقت مش هيلاقوا كمان يعملوا خبز فالملك قال: أدوله كل يوم رغيف خبز لغاية ما الخبز يخلص من المدينة.
 ⪢