↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 31

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 «فِي ذلِكَ الزَّمَانِ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَكُونُ إِلهًا لِكُلِّ عَشَائِرِ إِسْرَائِيلَ، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا. هنقول بعض الملاحظات على الإصحاح 31 أولاً: هو الحقيقة إرميا عملنا كوكتيل من هوشع ومن إشعياء ومن مزمور 23" الرب يرعاني فلا يعوزني شئ ." وحاجة كده تحس إن إرميا كان منقوع في كلمة ربنا، فراح طلعلنا جمال وعذوبة في الكام إصحاح دول. كمان هنلاقي ربنا في الإصحاح ده الأب اللي بيفكرنا بالأب: في مثل الابن الضال، وهنلاقيه الخطيب أو الزوج للنفس البشرية: اللي بيقبل عروسه مره تانية بالرغم من أخطائها الفظيعة الكتيرة جداً، وهنلاقيه الراعي الصالح: اللي بيرعى قطيعه وبذراعه يجمع الحملان، وهنلاقيه الأم: كمان اللي متأثرة جداً بحالة أولادها. يعني هنلاقي في الإصحاح دا إرميا استخدم تشبيهات كتيرة لربنا وعلشان كده تلاقوا الكلام يتنقل ما بين المؤنث والمذكر، الرب راعي وأب، فيتكلم بصيغة المذكر، وبعدين الأم فيتكلم بصيغة المؤنث. مش هنقدر ناخد الإصحاح ده على الأفق الاولاني بس، والأفق الأول اتفقنا المرة اللي فاتت إنه: سفر التعزية (من إر 30 لـ 33) ده ليه 3 أفاق: الأفق الأول يتحقق على المدى الزمني القريب والمسبيين هيرجعوا ويفرحوا ويتهللوا والمدينة تبقى مبتهجة، بس مش كل الكلام في الإصحاح ده ينطبق على الأفق الأولاني. و الأفق التاني: اللي هو على المدى الزمني البعيد وهو مجيء المسيح ابن الله وخلاص البشر، و يكتمل سفر التعزية ده واكتمال الكلام ده كله هيبقى في الأفق التالت : عندما يأتي المسيح وتتهلل الخليقة ونسكن مع الله في أورشليم السمائية مسكن الله مع الناس. 1 «فِي ذلِكَ الزَّمَانِ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَكُونُ إِلهًا لِكُلِّ عَشَائِرِ إِسْرَائِيلَ، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا. لما ختم في إرميا 30 "فِي آخِرِ الأَيَّامِ تَفْهَمُونَهَا." (إر 30: 24). "في ذلك الزمان" ... علشان يربط في آخر الأيام مع في ذلك الزمان، كأنه عايز يقولك يعني ياما المدى الزمني القريب: اللي هو رجوع الشعب من السبي، وكمان البعيد : اللي هو ايمان الامم بربنا يسوع فهيبقي اليهود والامم هما كلهم شعب ربنا، أو البعد التالت : مجيء الثاني للمسيح. "عشائر" ... الاسباط كلهم. "أَكُونُ إِلهًا لِكُلِّ عَشَائِرِ إِسْرَائِيلَ، " ... ربنا بيقول هجمع كل دول تاني والإصحاح ده إصحاح تجميع، بس ده هيحصل في مجيء المسيح التاني، ويمكن حصل عربون منها في الأفق التاني لما جه المسيح والبشرية كلها قبلت خلاص المسيح.
2 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قَدْ وَجَدَ نِعْمَةً فِي الْبَرِّيَّةِ، الشَّعْبُ الْبَاقِي عَنِ السَّيْفِ، إِسْرَائِيلُ حِينَ سِرْتُ لأُرِيحَهُ». ساعات كتير" البرية"... يُقصد بيها السبي. فساعات يعبّر عن السبي بالبرية. "هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قَدْ وَجَدَ نِعْمَةً فِي الْبَرِّيَّةِ، الشَّعْبُ الْبَاقِي عَنِ السَّيْفِ، إِسْرَائِيلُ حِينَ سِرْتُ لأُرِيحَهُ." ... كل ما نمر في ضيقة و ألم، افتكر إن ربنا مش بعيد ولكن ربنا بيقول "سرت لأريحه،" ... يعني أنا ماشي جايلك عشان أريحك وسمعت صراخك وسمعت أنينك وعرفت المشكلة اللي أنت فيها. ربنا هو اللي بيبادر وبيجي لينا علشان يريحنا من تعبنا، ويحررنا من عبودية الخطية في حالة طبعا توبتنا واننا نلجأ ليه. فربنا بيقول للشعب اللي في بابل إنه وجد نعمة، إيه يا رب النعمة دي؟ يقولك "الشعب الباقي من السيف " ... بعد ما نبوخذنصر قتل ودبح وعمل كل اللي عمله، وخد الناس للسبي، فالشعب اللي باقي ده وجد نعمة وربنا بيقول : أنا جاي عشان أريحه.
3 تَرَاءَى لِي الرَّبُّ مِنْ بَعِيدٍ: «وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ. "من بعيد" ... قد تُفّهَم إن الناس دي في مكان بعيد جداً في السبي وربنا جايلهم للمكان البعيد دا شوفوا في إرميا 23: 23 كده بيقول: "أَلَعَلِّي إِلهٌ مِنْ قَرِيبٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلَسْتُ إِلهًا مِنْ بَعِيدٍ." (إر 23: 23). أنتوا فاكرني بس إني إله لما تكونوا في أورشليم قريبين مني، لكن لما تبعدوا في بابل أبقى مش إله، لا، ولكني إله من بعيد برضه، فمهما كنا فين ومهما كانت حالتنا، ومهما كانت متاعبنا، فربنا بيقول أنا موجود، أنا جنبك، أنا جنبك متقلقش. حتى لو كنتم في بابل هخلصكم، وحتى لو كانت المشكلة بتاعتك شايف إن ملهاش حل هتتحل، و لو كانت الضيقة شايف إنها ملهاش نهاية هتخلص هتخلص، فربنا بيقول : "تراءى لي الرب من بعيد،" ... فلما تكون حاسس إن ربنا مش موجود كده، إحساسك طبعاً ده بيبقى مش صح، فتخيل كده ربنا جايلك من بعيد بيقولك لا أنا جايلك متقلقش، أنت اللي حاسس إن أنا بعيد، بس أنا مش بعيد، أنا جنبك " وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ." ... مش محبة بتاعة يوم ولا يومين ولا أسبوع ولا سنة، وإحنا ساعات كده ناس تتصاحب مع بعض أوي ويبقوا أصدقاء أوي لمدة شهر اتنين سنة سنتين ويحصل حاجة ويختلفوا، ودي محبة مش أبدية ولكنها محبة زمنية وقتية أما محبة ربنا من النوع الأبدي اللي هو ملهوش نهاية. "وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ. ... هنا بيتكلم العريس إلى عروسه. فربنا بيقول معروفي وإحساني ومراحمي هديمها ليكم إلى الأبد،
4 سَأَبْنِيكِ بَعْدُ، فَتُبْنَيْنَ يَا عَذْرَاءَ إِسْرَائِيلَ. تَتَزَيَّنِينَ بَعْدُ بِدُفُوفِكِ، وَتَخْرُجِينَ فِي رَقْصِ اللاَّعِبِينَ. يستمر ربنا في وعوده، فيتكلم عن شعبه أنه عذراءه أي عروسه، ويعد أن يبنيها من جديد، وكمان هتتزين بالفرح وتتهلل، زي اللي بيضرب بالآلات الموسيقية وهترقص مثل اللاعبين في ساحات الرقص، أي أن شعبه يسبحه بفرح. فربنا بيقول البهجة دي هترجع تاني، وأنتوا كنتوا نسيتوا طعم الفرح من كتر المرارة والذل والألم والتعب والبهدلة، لكن ربنا في مراحمه يقول: من أجل ذلك أدمت لك الرحمة.
5 تَغْرِسِينَ بَعْدُ كُرُومًا فِي جِبَالِ السَّامِرَةِ. يَغْرِسُ الْغَارِسُونَ وَيَبْتَكِرُونَ. "جبال السامرة" ... أو السامرة عموماً تشتهر جداً بالكروم، "يبتكرون" ... يبكرون أي يقومون بنشاط من الصباح الباكر للعمل. "يَغْرِسُ الْغَارِسُونَ وَيَبْتَكِرُونَ." ... بمعنى اللي هيزرعوه هيتمتعوا بثمره، يعني تغرسوا وتاكلوا من الثمر بتاعكوا، ومفيش أحلى من كده، يعني تربي وتشوف ابنك فحاجة حلوة وجميلة. حاجة حلوة إنك تتعب في حاجة وتشوفها لما تكبر كده وبقت حاجة جميلة، وهنا الناس دي برضه كده يغرس الغارسون ويبتكرون يعني ياكلوا من ثمار الغرس بتاعهم ويفرحوا ويبتهجوا وفيه استقرار بعد ما كانت السامرة دي خربة وبعد ما جت على الأساسات بتاعتها يعني.
6 لأَنَّهُ يَكُونُ يَوْمٌ يُنَادِي فِيهِ النَّوَاطِيرُ فِي جِبَالِ أَفْرَايِمَ: قُومُوا فَنَصْعَدَ إِلَى صِهْيَوْنَ، إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا. "يكون اليوم " ... يوم الرجوع من السبي. "النَّوَاطِيرُ" ... الحراس، وكان الحراس ساعات يطلقوا بالبوق كده يقولولهم يلا علشان ده وقت نصعد فيه إلى أورشليم ونقدم القرابين ونقدم التقديمات والحكاية دي كان انقطعت من زمان أوي، فربنا بيقول لا خلاص ما أنتوا هترجعوا شعب واحد والحراس هينادوا كده ويقولولكم: " قوموا فنصعد إلى صهيون إلى الرب إلهنا،" علشان يلا كلنا نقدم عبادة حقيقية من القلب لربنا. يمكن في الأفق القريب: محصلتش أوي يعني، لكن امتى كله يجتمع لعبادة الرب، وإيه دلوقتي اللي بيجمع المسيحيين في كل العالم؟ أكيد هو الرب يسوع المسيح إلهنا، فالكل هيقدم العبادة والسجود والإكرام للمسيح. "قُومُوا فَنَصْعَدَ إِلَى صِهْيَوْنَ، إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا." ... بعد رجوعهم من السبي، كلهم هيعبدوا ربنا في أورشليم أي صهيون، لأنهم قد اتأدبوا من ضيقة السبي ورجعوا لربنا بكل قلوبهم. ويقوم الخدام بعملهم وهو دعوة الشعب كله لعبادة الله. من آية 3 لـ 6 أخدنا المثل بتاع العريس مع عروسه، فنشوف اللي بعديها بقى الأب مع ابنه من آية 7 لـ 9. والأولانية كان بيتكلم بالمؤنث عن إسرائيل، إنما هنا هيتكلم بالمذكر، لأن ابن.
7 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: رَنِّمُوا لِيَعْقُوبَ فَرَحًا، وَاهْتِفُوا بِرَأْسِ الشُّعُوبِ. سَمِّعُوا، سَبِّحُوا، وَقُولُوا: خَلِّصْ يَا رَبُّ شَعْبَكَ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ. "لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: رَنِّمُوا لِيَعْقُوبَ فَرَحًا." ... يعقوب يعني المملكة الشمالية، ويمكن يجمع فيها كله كمان مش الشمالية بس ولكن الشمالية والجنوبية. "وَاهْتِفُوا بِرَأْسِ الشُّعُوبِ." ... بيتكلم عن يعقوب إنه رأس الشعوب، يعني حاجة فيها سيادة وكرامة ومجد، بس الواقع دلوقتي يا رب إن يعقوب في ذل وهوان وضيق في السبي وآخر بهدلة ، فازاي رأس الشعوب يبقى دلوقتي تحت أرجل الشعوب؟ الناس دي كانوا في كرامة بس مفهموش، فربنا قالهم: طيب، روحوا دوقوا بقى البهدلة شوية. "وَاهْتِفُوا بِرَأْسِ الشُّعُوبِ. سَمِّعُوا، سَبِّحُوا، وَقُولُوا" ... في حالة من الفرح العجيب كده، والناس تسبح وترنم وتهتف وتشاور كده على يعقوب وتقول: "خَلِّصْ يَا رَبُّ شَعْبَكَ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ." كأننا برضه كل ما نشوف واحد ضايع كده أو شارد أو العالم خده فتعالوا وإحنا مليانين بالرجاء والأمل والإيمان نقول الآية دي: "سَمِّعُوا، سَبِّحُوا، وَقُولُوا: خَلِّصْ يَا رَبُّ شَعْبَكَ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ." هو ده في منه رجاء؟ آه، في منه رجاء. وهو مين اللي كان قال إن ممكن المملكة الشمالية ترجع؟ ومين إللي كان يفكر إن المملكة الجنوبية تخلص من بابل ونبوخذ نصر؟ وفي كل زمان ربنا يبقي بقية، ومفيش حاجة ضلمة على الآخر.
8 هأَنَذَا آتِي بِهِمْ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ، وَأَجْمَعُهُمْ مِنْ أَطْرَافِ الأَرْضِ. بَيْنَهُمُ الأَعْمَى وَالأَعْرَجُ، الْحُبْلَى وَالْمَاخِضُ مَعًا. جَمْعٌ عَظِيمٌ يَرْجعُ إِلَى هُنَا. "آتي بهم من أرض الشمال" ... يبقي قصده البابليين، يبقى قصده في السبي، يبقى قصده فيه أمور صعبة جداً، والعكس دلوقتي بيحصل، أمال مين اللي جايين من أرض الشمال دول يا رب؟ دي بقية إسرائيل، ده شعب ربنا وده ابنه المحبوب جاي تاني. "وَأَجْمَعُهُمْ مِنْ أَطْرَافِ الأَرْضِ. " ... من كل حتة اتشتتوا فيها هجمعهم، وده الأفق الثاني: لما المسيح يجمعنا كلنا بالمعمودية نغرس فيه وبالميرون نثبت وبالافخارستيا نستمر في الثبات. بَيْنَهُمُ "الأَعْمَى." ... أعمى مكانش شايف ربنا يصير نور ليه. "وَالأَعْرَجُ." ... اللي مش قادر يتحرك ولا يمشي خطوة فربنا هيقومه ويمشيه. "الْحُبْلَى وَالْمَاخِضُ مَعًا." ... واحدة حامل وواحدة بتولد، ودي ناس يعني حركتها صعبة جداً ويعني دايماً تعبانين ومش قادرين يعملوا حاجة فربنا بيقول هأدي لكل دول قوة. يُعْطِي الْمُعْيِيَ قُدْرَةً، وَلِعَدِيمِ الْقُوَّةِ يُكَثِّرُ شِدَّةً. (إش 40: 29) ... "جَمْعٌ عَظِيمٌ يَرْجعُ إِلَى هُنَا. " فلما يسمعوا كلام إرميا ده ويقول كده: "جَمْعٌ عَظِيمٌ يَرْجعُ إِلَى هُنَا. " ... فيتملوا بالرجاء، وياريت نخلي كلامنا كلام مشجع، ونخلي كلامنا كلام يحيي. فيه كلام كده يخش يدي للواحد اكتئاب، ويخليه معندوش أي قدرة على العمل، لكن في كلام يحيي وكلام يدي قوة ويدي أمل ويدي رجاء، وياريت نخلينا من النوع ده.
9 بِالْبُكَاءِ يَأْتُونَ، وَبِالتَّضَرُّعَاتِ أَقُودُهُمْ. أُسَيِّرُهُمْ إِلَى أَنْهَارِ مَاءٍ فِي طَرِيق مُسْتَقِيمَةٍ لاَ يَعْثُرُونَ فِيهَا. لأَنِّي صِرْتُ لإِسْرَائِيلَ أَبًا، وَأَفْرَايِمُ هُوَ بِكْرِي. كان في الأول بكوا ويمكن تضرعوا، لكن كل ده كان كدب وربنا مكانش سامع وقالهم قبل كده كذا مره هتقولوا وتتكلموا وتصرخوا؟ لأ، مش هسمع لانه مش من قلبكوا ومش توبة حقيقية. إنما هنا يتكلم عن توبة حقيقية من القلب بالبكاء وبالتضرعات. "وَبِالتَّضَرُّعَاتِ أَقُودُهُمْ." ... أدي مزمور 23: الرَّبُّ رَاعِيَّ فَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْءٌ. فِي مَرَاعٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي. إِلَى مِيَاهِ الرَّاحَةِ يُورِدُنِي... "أُسَيِّرُهُمْ إِلَى أَنْهَارِ مَاءٍ فِي طَرِيق مُسْتَقِيمَةٍ لاَ يَعْثُرُونَ فِيهَا." ... هجيبهم من بابل إلى أورشليم في طريق مستقيمة لا يعثروا فيها وإلى أنهار، و"الأنهار" ... دايماً تشير إلى الخير والراحة والاستقرار وعمل الروح القدس كمان، وكانوا دايماً اليهود يربطوا عصر المسيا بالأنهار وبالماء، فعايز يقولنا هنا إن عصر المسيا جميل وفي راحة وفي خير. "لأَنِّي صِرْتُ لإِسْرَائِيلَ أَبًا، وَأَفْرَايِمُ هُوَ بِكْرِي." ... لما يقول "أفرايم" يقصد كل شعبه لأن أفرايم كان يمتلك منطقة كبيرة في أرض الميعاد. وشعب الله في العهد القديم كان البكر، ولكن في العهد الجديد لما الشعوب امنت بربنا بقي المؤمنين بالمسيح في كل حتة في العالم.
10 « اِسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ أَيُّهَا الأُمَمُ، وَأَخْبِرُوا فِي الْجَزَائِرِ الْبَعِيدَةِ، وَقُولُوا: مُبَدِّدُ إِسْرَائِيلَ يَجْمَعُهُ وَيَحْرُسُهُ كَرَاعٍ قَطِيعَهُ. ربنا بيخاطب الامم، شعوب الأرض، لأنه عاوز خلاص الكل، وبدأ بشعبه بني إسرائيل كمثال علشان الكل يجي لربنا، فيقول لكل الشعوب: أنه إن كان قد بدد شعبه بالسبي وده علشان يأدبهم فيتوبوا، ثم يرجع ربنا فيجمع شعبه ويخلصه من عبودية السبي.
11 لأَنَّ الرَّبَّ فَدَى يَعْقُوبَ وَفَكَّهُ مِنْ يَدِ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْهُ. ربنا خلصهم وفداهم من يد بابل التي هي أقوى من شعبه بكثير، كل هذا رمز لفداء المسيح للبشرية على الصليب وتخليصها من يد مَن هو أقوى منها وهو الشيطان.
12 فَيَأْتُونَ وَيُرَنِّمُونَ فِي مُرْتَفَعِ صِهْيَوْنَ، وَيَجْرُونَ إِلَى جُودِ الرَّبِّ عَلَى الْحِنْطَةِ وَعَلَى الْخَمْرِ وَعَلَى الزَّيْتِ وَعَلَى أَبْنَاءِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ. وَتَكُونُ نَفْسُهُمْ كَجَنَّةٍ رَيَّا، وَلاَ يَعُودُونَ يَذُوبُونَ بَعْدُ. يا سلام علي الناس اللي بترجع وتتوب لربنا دي وتقول: أنا دقت اللي مكنتش دايقه قبل كده في حياتي، فأغسطينوس يقولك: تأخرت كثيراً في معرفتك. يعني لما رجع وعرف ربنا، قال دا أنا كنت ميت، ابني هذا كان ميتاً فعاش. "صهيون" ... اسم عبري معناه حصن وهي إحدى قمم التلال اللي اتبنيت عليها أورشليم، والمقصود بصهيون: أورشليم كلها. "فَيَأْتُونَ وَيُرَنِّمُونَ فِي مُرْتَفَعِ صِهْيَوْنَ، لأن صهيون على جبل. وَيَجْرُونَ إِلَى جُودِ الرَّبِّ،" ... "جود الرب " ... يعني إحسانه وبركاته ونعم ربنا. حلوة الحتة بتاعة جود الرب. "عَلَى الْحِنْطَةِ وَعَلَى الْخَمْرِ وَعَلَى الزَّيْتِ،" ... يعني كل الثمار بتاعة الحقل. "وَعَلَى أَبْنَاءِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ. وَتَكُونُ نَفْسُهُمْ كَجَنَّةٍ رَيَّا،" ... يعني بستان مروي، مروي تمام يعني مش محتاجين حاجة ودي حالة كده من الوفرة والرخاء والخير في الأرض. "وَلاَ يَعُودُونَ يَذُوبُونَ بَعْدُ." ... يعني مفيش ولا تعب ولا سبي ولا مرار مرة تانية.
13 حِينَئِذٍ تَفْرَحُ الْعَذْرَاءُ بِالرَّقْصِ، وَالشُّبَّانُ وَالشُّيُوخُ مَعًا. وَأُحَوِّلُ نَوْحَهُمْ إِلَى طَرَبٍ، وَأُعَزِّيهِمْ وَأُفَرِّحُهُمْ مِنْ حُزْنِهِمْ. كل فئات المجتمع ستفرح و"العذراء" ... دي إشارة إلى شعب ربنا، ستفرح، وشفنا يعني من عادات اليهود في الفرح، كان موضوع الرقص بالدفوف ده. "وَأُحَوِّلُ نَوْحَهُمْ إِلَى طَرَبٍ، وَأُعَزِّيهِمْ وَأُفَرِّحُهُمْ مِنْ حُزْنِهِمْ." ... كل ما تبقى حزين وتعبان، خدلك الكلمتين دول: "وَأُعَزِّيهِمْ وَأُفَرِّحُهُمْ مِنْ حُزْنِهِمْ. " وقوله يا رب ما تعزيني وتفرحني، لأن أنا يارب مضايق النهاردة، وحاسس اني مش مبسوط في كذا وكذا، فأحطهم قدامك واقوله يارب أنت قلت: أعزيهم وأفرحهم من حزنهم. فهنا بيعبر عن فرح أولاده بعد رجوعهم من السبي ، الفتيات اللي يرقصوا والشباب والشيوخ اللي بيتحول بكائهم أثناء السبي إلى فرح. وشبه شعبه أ بالعذراء التي تفرح كعروس بعريسها، ويظهر الله أبوته بأنه يعزى أولاده و بيعوضهم من كل اللي اتحملوه في السبي. وده بيرمز لتعزيات الله لأولاده في السماء فيعوضهم عن كل أتعابهم على الأرض.
14 وَأُرْوِي نَفْسَ الْكَهَنَةِ مِنَ الدَّسَمِ، وَيَشْبَعُ شَعْبِي مِنْ جُودِي، يَقُولُ الرَّبُّ. "أوري نفس الكهنة من الدسم" ... ما هو بقي فيه خير، فالناس بقى عندها خير كتير، وكل ما الناس يبقى عندها خير كتير تيجي للهيكل وتقدم الذبائح والتقدمات والكهنة دول كان ليهم نصيبهم كفاعل مستحق أجرته، فالكهنة يشبعوا من الدسم. دي تفكرنا بالمتنيح نيافة االدسم.رلس لما كانوا بيسألوه على الفلوس أو حاجة كده، فقالهم فلوس مين اللي بتقول إن إحنا بنعرف الناس الأغنياء واللي عندهم فلوس أو كده؟ أنا اللي أعرفه المذبح والصلاة وأقوله يا رب أرزق شعبك، وأغنيهم واستر عليهم وكتر خيرهم، فلما يبقى عند الشعب كده تبقى البركة في الكنيسة كتير، لكن إحنا مبنسعاش ورا ناس أغنياء وما شابه. ومش دي بس، لكن لما يقول أروي نفس الكهنة من الدسم، فدي بقى بالجانب الروحي ما أصل الكهنة دي كانت الفئة اللي كانت تاعبة الدنيا في الوقت ده وكانوا في منتهى الفساد، فربنا عايز يقول بقى نرويهم من الدسم الروحي من الشبع، فالكهنة تبقى شبعانة من نعمة ربنا ومعرفة ربنا ومن الروح القدس، فلما الكهنة تبقى شبعانة من الدسم ، هتفيض على الناس والناس تبقى مليانة هي كمان وشبعانة وفرحانة بربنا. فشوفنا لحد دلوقتي إن ربنا بيتكلم كعريس النفس البشرية مرة ، العريس لعروسه، وبيتكلم مرة تانية كراعي للخراف بتاعته، وبيتكلم كأب حنين يفكرنا بالأب في مثل الابن الضال. من أول آية 15 ربنا هيتكلم مثل الأم يعني، شوفوا بيقول إيه بقا؟ ودي حتة مشهورة وعارفينها، وهتتكرر علينا في العهد الجديد كتير في إنجيل القديس متى الإصحاح الثاني في أحداث الميلاد :
15 « هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ، نَوْحٌ، بُكَاءٌ مُرٌّ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا، وَتَأْبَى أَنْ تَتَعَزَّى عَنْ أَوْلاَدِهَا لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ. المسبيين: البعض منهم اتاخدوا للسبي، وفي ناس اتقتلوا واتدبحوا وغالباً كان المكان اللي بيجمعهم فيه نبوخذنصر علشان يرحلهم على بابل كان في الرامة، والرامة دي تقريباً 5 أميال شمال أورشليم، ويقال أن هناك في الرامة قبر راحيل زوجة يعقوب، وراحيل دي كانت أم يوسف وبنيامين. فبيقول إرميا النبي وكأن راحيل دي أم الأمة الإسرائيلية كلها لأن منها جه يوسف اللي اتفك بسبطين إفرايم ومنسي بتوع المملكة الشمالية مع بقية الأسباط العشرة في المملكة الشمالية، وبنيامين بتاع المملكة الجنوبية مع يهوذا، فراحيل ليها في الاتنين في المملكة الشمالية وفي المملكة الجنوبية. فكأن راحيل قامت من الأموات واقفة كده بتبكي بكاء مر وتنوح، لأن شايفة بعض من أولادها نبوخذنصر قتلهم بالسيف، "لأنهم ليسوا بموجودين،" ... ماتوا. وشافت جزء تاني من أولادها خيرة الشباب في الأمة اليهودية شوفنا إن في الترحيل التاني نبوخذنصر خد الخلاصة بتاعة الشعب العمال والمهرة والناس دي، وزي دانيال والـ 3 فتية فخد الناس الخلاصة. فشايفة إن جزء كبير من ولادها متاخد في السبي. فالقديس متى لما خد دي هو مكانش قصده ياخد دي بس، لكن قصده يلفت نظرنا ويقولنا: يلا كملوا مع إرميا هيقول إيه بقى بعد كده لراحيل؟
16 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: امْنَعِي صَوْتَكِ عَنِ الْبُكَاءِ، وَعَيْنَيْكِ عَنِ الدُّمُوعِ، لأَنَّهُ يُوجَدُ جَزَاءٌ لِعَمَلِكِ، يَقُولُ الرَّبُّ. فَيَرْجِعُونَ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ.
17 وَيُوجَدُ رَجَاءٌ لآخِرَتِكِ، يَقُولُ الرَّبُّ. فَيَرْجعُ الأَبْنَاءُ إِلَى تُخُمِهِمْ. كأن ربنا بيعزي أمنا راحيل وبيقولها: متعيطيش، "أمنعي صوتك عن البكاءوعينيك عن الدموع،" ربنا بيقولها نص الحقيقة اللي انتي شايفاها بس يا راحيل، طب هو لسه في يا رب تكملة للحقيقة؟ آه، النص التاني هو إن اللي انتي شايفاهم متاخدين في مهانة وذل وهوان للسبي هيرجعوا تاني وهنشوف دلوقتي، وكل دول هيرجعوا تاني ويرجعوا بمجد . في جزاء بكائك وحزنك مش هيروح هباء كده. إحنا الحقيقة برضه لما نقرا الحتة دي نفتكر إن ممكن نص الحقيقة تبقى ضلمة مُرّة وصعبة أوي، بس النص التاني بقى من الحقيقة "امنعي صوتك عن البكاء، وعينيك عن الدموع." ... نص الحقيقة فيه صليب لكن النص التاني فيه قيامة، هي كده الحقيقة كاملة تبقى كده الصليب والقيامة والألم والمجد. دي الحقيقة اللي إحنا عارفينها مع ربنا ومتأكدين منها 100% فيقولها: "فَيَرْجِعُونَ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ." ... هيرجعوا يا راحيل متخافيش. "وَيُوجَدُ رَجَاءٌ لآخِرَتِكِ." ... يعني الموضوع مش هينتهي في السبي والهوان وبس، لكن فيه آخره كويسة، اللي هي: " فَيَرْجعُ الأَبْنَاءُ إِلَى تُخُمِهِمْ،" هيرجعوا تاني إلى حدودهم وإلى أرضهم مرة تاني. " تخمهم" ... حدودهم.
18 « سَمْعًا سَمِعْتُ أَفْرَايِمَ يَنْتَحِبُ: أَدَّبْتَنِي فَتَأَدَّبْتُ كَعِجْل غَيْرِ مَرُوضٍ. تَوِّبْنِي فَأَتُوبَ، لأَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلهِي. "إفرايم " ... السبط الكبير بتاع المملكة الشمالية يعني يعبر عن المملكة الشمالية كلها يمكن عشر أسباط، "أَدَّبْتَنِي فَتَأَدَّبْتُ كَعِجْل غَيْرِ مَرُوضٍ. تَوِّبْنِي فَأَتُوبَ، لأَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلهِي." ... بيقوله أنا كنت عامل يعني زي التورالطايح الناس كلها، لكن لما ربنا أدبه تأدب وهدي وتعلّم، "مروض" ... الحيوان اللي اتدرب علي سلوكيات سليمة. ما هو ساب ربنا وراح عبد الأصنام، ولكن إفرايم بعد كده تاب ورجع، فالكتاب يقول إن إفرايم بيقول: أَدَّبْتَنِي فَتَأَدَّبْتُ كَعِجْل غَيْرِ مَرُوضٍ. تَوِّبْنِي فَأَتُوبَ، لأَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلهِي. الحتة دي حتة فيها تقريباً كل الكلام عن التوبة ونشوفها كده وإحنا ماشيين، هو بيقول لربنا: "توبني فأتوب، " ... لأن هو نفسه يتوب ويرجع ، ياريت كل شوية نقف قدام ربنا ونقوله ادينا يارب توبة وخلينا نسلك زمان غربتنا بخوف، ومتخليناش يا رب نتاخد وإحنا في غفلة، لكن قبل ما تاخدنا توبنا وأغسلنا كثيراً من خطايانا وطهرنا من آثامنا ونجاساتنا، فمتسبناش يا رب كده لغاية ما نهلك، وحتى لو أنا لو كنت كعجل غير مروض، وواحد مش عارف مصلحته فين، لكن انت يا رب عارف مصلحتي فين، و ازاي تخلصني و ترجعني تاني، توبني فأتوب لأنك أنت الرب إلهي.
19 لأَنِّي بَعْدَ رُجُوعِي نَدِمْتُ، وَبَعْدَ تَعَلُّمِي صَفَقْتُ عَلَى فَخْذِي. خَزِيتُ وَخَجِلْتُ لأَنِّي قَدْ حَمَلْتُ عَارَ صِبَايَ. بعد ما إفرايم ما رجع بقا من السبي قعد يبص على السنين اللي فاتت ويقولك هذه هي السنين التي أكلها الجراد، وده بسبب خطيانا وآثامنا وشرورنا. فبيقول: "لأَنِّي بَعْدَ رُجُوعِي نَدِمْتُ، وَبَعْدَ تَعَلُّمِي صَفَقْتُ عَلَى فَخْذِي." ... أنتوا عارفين الشرقيين في عادات الحزن بتاعتهم ساعات يروحوا يقعدوا يصفقوا على فخدهم كده كنوع من الحزن الشديد اللي الواحد بيعبر عنه، فيسقف على راسه ويسقف على فخده، وده نوع من المرار يعني والحزن الشديد. "خَزِيتُ وَخَجِلْتُ لأَنِّي قَدْ حَمَلْتُ عَارَ صِبَايَ." ... خزي وخجل، الشعب ندمان وبيعلن توبته، ولما هجم البابليون عليهم وشافوا قوة المعاملة، رجعوا إلى أنفسهم، وندموا على خطاياهم، وعبروا عن حزنهم بالستقيف على الفخذين، وهي عادة لسه بتحصل لغاية دلوقتي في مصر والشرق يسقفوا على الخدين والفخذ عند الحزن الشديد. واتذكروا خطاياهم السابقة المخزية المملوءة عارًا، فخجلوا من أنفسهم.
20 هَلْ أَفْرَايِمُ ابْنٌ عَزِيزٌ لَدَيَّ، أَوْ وَلَدٌ مُسِرٌّ؟ لأَنِّي كُلَّمَا تَكَلَّمْتُ بِهِ أَذْكُرُهُ بَعْدُ ذِكْرًا. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ حَنَّتْ أَحْشَائِي إِلَيْهِ. رَحْمَةً أَرْحَمُهُ، يَقُولُ الرَّبُّ. هو عاش في الخطية والنجاسة والاثم، فربنا بيقول : ده بعد ما تاب بقي ابني الغالي. المحبوب، طب يارب إفرايم هيبقى ابنك المحبوب، هنا ربنا بيقول: بالرغم من كل اللي عمله لكن إفرايم ده بس لما تاب ورجع. "لأَنِّي كُلَّمَا تَكَلَّمْتُ بِهِ." ... يعني كتير اتكلمت ضده، ربنا بيقول: أنا اتكلمت كتير ضده وشفنا من أول إصحاح 1 لـ 25 ربنا بيتكلم كلام ضد إسرائيل كلها. "أَذْكُرُهُ بَعْدُ ذِكْرًا." ... يعني بالرغم من كل الكلام والعقوبات والتقديمات اللي أنا تكلمت بها ضده، لكنني أذكره مازلت أذكره، يعني أب حنين. "مِنْ أَجْلِ ذلِكَ حَنَّتْ أَحْشَائِي إِلَيْهِ." ... أي واحد فينا مهما كانت خطاياه، إفرايم، ابني العزيز المحبوب، آه، تكلمت ضده بكلام كثير وتأديبات لكني أذكره من أجل ذلك، حنت أحشائي إليه. يعني ربنا مازالت أحشاءه تحن من أجل الخطاة ، حتى لو إحنا كبشر فقدنا الأمل فيهم والرجاء، لكن ربنا يقول: من أجل ذلك حنت أحشائي إليه. "رَحْمَةً أَرْحَمُهُ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... ربنا هيرحم شعبه ويرجعه من السبي.
21 « اِنْصِبِي لِنَفْسِكِ صُوًى. اجْعَلِي لِنَفْسِكِ أَنْصَابًا. اجْعَلِي قَلْبَكِ نَحْوَ السِّكَّةِ، الطَّرِيقِ الَّتِي ذَهَبْتِ فِيهَا. ارْجِعِي يَا عَذْرَاءَ إِسْرَائِيلَ. ارْجِعِي إِلَى مُدُنِكِ هذِهِ. " صوى" ... قطع من الحجارة. "أنصاب " ... عمود من الحجر. ربنا بيشبه شعبه بعذراء لأنه يحبها كعروسة، وبيقولها : حطي قطع حجرية وأعمدة من الحجر في الطريق من البلاد التي سبيت إليها اللي هي بابل حتى أورشليم، حتى يهتدى بها أولادك الراجعون من السبي إلى بلادهم، فهو وعد إلهي واضح لإرجاع شعبه من السبي. هي فيها حتة رمزية، وكأن ربنا بيقولهم هترجعوا تاني فلازم تبقوا عارفين كده، يعني كأن حطوا علامات في الطريق علشان الطريق اللي روحتوا فيها هترجعوا فيها. هي التوبة يعني إيه؟ توبة بيسموها مطانية يعني تغيير الذهن، والواحد بدل ما كان ماشي في الطريق الغلط ده بيلف ويرجع ويمشي في الطريق الصح، والآية دي بتقولك هي دي التوبة، فربنا بيقول: "اجْعَلِي قَلْبَكِ نَحْوَ السِّكَّةِ، الطَّرِيقِ الَّتِي ذَهَبْتِ فِيهَا." ... يعني أذكر من أين سقطت وتب، شوف ايه اللي وقعك يعني لو علاقة سيبك منها وأرجع، ولو أمور مادية خلتك تبعد عن ربنا خالص سيبك منها وأرجع.
22 حَتَّى مَتَى تَطُوفِينَ أَيَّتُهَا الْبِنْتُ الْمُرْتَدَّةُ؟ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ خَلَقَ شَيْئًا حَدِيثًا فِي الأَرْضِ. أُنْثَى تُحِيطُ بِرَجُل. " أنثى تحيط برجل" ... دي عايز يقولك: إن عذراء إسرائيل الضعيفة جداً اللي لا حول لها ولا قوة، واللي اتاخدت للسبي وهي أنثى ضعيفة، فهتعمل ايه بقا؟ هي إللي هتغلب ذلك الرجل الجبار اللي قهرهم وذلهم وخدهم في سبي بابل ونبوخذنصر. طبعاً فيه بعض الآراء قالوا إنها تشير إلى التجسد، لكن أنا أشعر إن الآية بعيد عن كده شوية لأن السياق بتاعها اللي ماشي فيه بيتكلم عن عذراء إسرائيل التي شردت، وبعد كده في التوبة ربنا بيقبلها وبترجع فكأنها غلبت هذا الرجل الفظيع الجبار بتاع الحرب اللي هو نبوخذنصر، وعلشان كده يقولك إيه؟ دي حاجة مكانش حد يتخيلها، ولا المملكة الشمالية ترجع ولا الجنوبية ترجع، فكأن ربنا بيقول: "لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ خَلَقَ شَيْئًا حَدِيثًا فِي الأَرْضِ." حاجة محتاجة خلقة من جديد إن دول كلهم يرجعوا تاني.
23 هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: سَيَقُولُونَ بَعْدُ هذِهِ الْكَلِمَةَ فِي أَرْضِ يَهُوذَا وَفِي مُدُنِهَا، عِنْدَمَا أَرُدُّ سَبْيَهُمْ: يُبَارِكُكَ الرَّبُّ يَا مَسْكِنَ الْبِرِّ، يَا أَيُّهَا الْجَبَلُ الْمُقَدَّسُ. "رب الجنود،" ... يعني الكلام اللي هيتقال هيحصل. وأورشليم بقت جبل مقدس بعد ما خُرِّب الهيكل وجبل الهيكل، رجعت تاني أورشليم تكون المكان المقدس ويعاد فيه بناء الهيكل، لكن الإنسان في التوبة يُقال عنه: "يُبَارِكُكَ الرَّبُّ يَا مَسْكِنَ الْبِرِّ، يَا أَيُّهَا الْجَبَلُ الْمُقَدَّسُ. " ... وده الفرق بين الخطية والتوبة، التوبة تجعل من اورشليم واي انسان: جبل الله المقدس ومسكن البر، ويتقالك كده "يباركك الرب". من بركات الله لشعبه بعد الرجوع من السبي أن يسكن البر أي الله في وسطهم، فيتصفوا هم، كأولاد له، بالبر أي النقاوة والأعمال الصالحة. وكذلك تسمى أورشليم واليهودية بالجبل المقدس أي يتصفون بالثبات في الله والقوة الروحية.
24 فَيَسْكُنُ فِيهِ يَهُوذَا وَكُلُّ مُدُنِهِ مَعًا، الْفَلاَّحُونَ وَالَّذِينَ يُسَرِّحُونَ الْقُطْعَانَ. يمكن اللي فيكوا يفتكر زمان كان في يبقى راعي كده وماشي القطيع بتاعه بتاع الغنم، يسرحون القطعان، الكلام ده كله كان بعد ما خُرِّبت أورشليم مبقاش فيه، لكن يرجع تاني ويقولك الفلاحون يرجعوا يزرعوا وياكلوا من ثمر الزرع بتاعهم، واللي بيرعوا الأغنام يرجعوا يرعوا الأغنام، ويسرحون القطعان.
25 لأَنِّي أَرْوَيْتُ النَّفْسَ الْمُعْيِيَةَ، وَمَلأْتُ كُلَّ نَفْسٍ ذَائِبَةٍ. وافتكروا في الآية دي بقى قديس التوبة موسى الأسود، ويتقال عنه رويت كل نفس معيية، وملأت كل نفس ذائبة، وأغسطينوس والقديسة مريم المصري، وكل دول كانوا أنفس معيية على الآخر، ليس فيهم قوة، وكل دول كانوا أنفس ذائبة من الشر والخطية والنجاسة فربنا بيجيلهم ويحييهم كمان، إن التوبة هي قيامة من الأموات. والآية اللي جاية جميلة أوي وإرميا اللي كان عمال يتكلم على الأنبياء الكذبة ويقولهم أنتوا كذابين وهيحصل فيكوا ويحصل علشان بتتنبأوا بالسلام والخير وده مش موجود، فشوف إرميا بيقول إيه؟
26 عَلَى ذلِكَ اسْتَيْقَظْتُ وَنَظَرْتُ وَلَذَّ لِي نَوْمِي. "عَلَى ذلِكَ اسْتَيْقَظْتُ." ... كأنه كان في حلم جميل، عمال يحلم بكل الحاجات دي ويشوفها رؤية حقيقية. "وَنَظَرْتُ وَلَذَّ لِي نَوْمِي." ... قاعد بقى لما الواحد يكون بيحلم حلم جميل كده ويقوم من النوم ويقول: ياااااه، مكنتش عايز أقوم الحلم كان حلو أوي. فابتدى بقى يجيله رؤي جميلة من النوع: يباركك الرب يا مسكن البر يا أيها الجبل المقدس، ورحمة أرحمه، وحاجة كده آخر عظمة، فيقولك لذ لي نومي، واستيقظت على ذلك، استيقظت ونظرت وأنا في منتهى السعادة والجمال، وحاجة جميلة إن الواحد يبقى في عشرة جميلة مع ربنا، وتبقى حتى أحلامه أحلام مقدسة، ويقوم كده وهو يقول ياااه إيه الجمال ده؟ ده ربنا ده حلو قوي.
27 « هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَزْرَعُ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتَ يَهُوذَا بِزَرْعِ إِنْسَانٍ وَزَرْعِ حَيَوَانٍ. يعني المملكة الشمالية والجنوبية اللي ضاعوا دول هجيبهم وازرعهم تاني إنسان وحيوان، يعني زي ما شفنا فيه خير والأرض تجيب خير، والأغنام والبقر والحيوانات تجيب خير، "بزرع الإنسان " ... يعني ربنا هيبارك اولاده اللي رجعوا من السبي. وهيديهم بركات كتيرة اوي.
28 وَيَكُونُ كَمَا سَهِرْتُ عَلَيْهِمْ لِلاقْتِلاَعِ وَالْهَدْمِ وَالْقَرْضِ وَالإِهْلاَكِ وَالأَذَى، كَذلِكَ أَسْهَرُ عَلَيْهِمْ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ، يَقُولُ الرَّبُّ. "لِلاقْتِلاَعِ وَالْهَدْمِ وَالْقَرْضِ وَالإِهْلاَكِ وَالأَذَى" ... ده الجزء الاولاني من رسالة إرميا العقاب والتاديب. "كَذلِكَ أَسْهَرُ عَلَيْهِمْ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... يا بخته اللي ربنا سهران عليه للغرس والبناء، و كل ما يصنعه ينجح فيه، طب ايه اللي يخليه يعمل كده؟ التوبة، ولو أنت إنسان تائب ربنا يقول أسهر عليك للبناء والغرس وميكنش فيه الحتة الأولانية بتاعة الإقتناع والهدم والقرض، وأنت تقول لربنا أقلع مني يا رب وأهدم كل الحاجات الوحشة دي، وأغرس فيا الفضيلة والبر والقداسة والطهارة، وخليني أبقى مستعد، أرني مجدك.
29 فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: الآبَاءُ أَكَلُوا حِصْرِمًا، وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ.
30 بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ. كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ. "الحِصرم " ... ده العنب غير الناضج، واللي ياخد ثمرة عنب غير ناضج كده ويحطها في بقه وياكلها تتعب سنانه، فيقول:" فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: الآبَاءُ أَكَلُوا حِصْرِمًا، وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ." ... أًصل الناس في السبي وفي أورشليم المتبقين قالوا طب وإحنا ذنبنا إيه، طرق الله غير مستقيمة، واتهموا ربنا بكده، أبائنا أكلوا الحصرم وهما اللي عملوا البلاوي والمصايب كلها فنتعاقب بدالهم، طب مش هما اللي يتعاقبوا. إحنا دلوقتي عمالين ندفع تمن ذنوب أبائنا، وعمالين بيقولوا كده وكأن ربنا طرقه غير مستقيمة، وبيعاقب ناس على خطايا ناس تانية. فإرميا بيقولهم: فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: الآبَاءُ أَكَلُوا حِصْرِمًا، وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ. إرميا بيقولهم لا متقلوش الكلام ده. محدش يتاخد بذنب حد علشان دي كانت نغمة كدة بيغنوها، راح ربنا وقفها علطول. كنا قلنا إن النبوات المسيانية دي، منقدرش ناخدها على الأفق الزمني الأولاني: بس اللي هو رجوع المسبيين من السبى، ولكن ناخدها كمان على الأفق التاني :اللي هو مجيء المسيح وتجسده، وبداية المسيحية والعهد الجديد، وممكن كمان ناخدها على الأفق الثالث: اللي هي مجيء المسيح الثاني بقى ونهاية الأزمنة.
31 «هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا. "ها أيام تأتي يقول الرب،" ... فلما ياخدوها المسبيين على الأفق الأولاني إن الأيام اللي هنرجع فيها من السبي إلى أورشليم يفرحوا وينبسطوا أوي، وخاصة إن بيقولك "وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهداً جديداً،" وكانت بيت إسرائيل إحنا شفنا كانت اتاخدت في السبي الآشوري 100 سنة قبل بيت يهوذا، والاتنين في العهد الجديد يرجعوا تاني بقى، فعلى الأفق الأولاني هيرجعوا تاني بعد السبي البابلي، ويرجعوا إلى فلسطين مرة تانية. " عهداُ جديداُ،" ... دي أول مرة تُذكر كده في العهد القديم بكل صراحة، وطبعاً لما نسمع عهداً جديداً دي علطول تفكرنا: بكل مرة بنصلي فيها القداس ونذكر الحتة دي في التقديس: الذي للعهد الجديد، الذي يُعطى عنا خلاصاً وغفراناً للخطايا، وحياة أبدية لمن يتناول منه. نقولها كل مرة في التقديس للعهد الجديد. و في نهاية الأصحاح ده، ربنا بيعلن بأنه هيقطع عهدًا مع شعبه الراجع من السبي، وهذا العهد معناه : إلتزام من الله كطرف برعاية شعبه وحمايتهم ومباركتهم، والطرف الثاني هو شعبه الذي يلتزم بالطاعة لوصاياه.
32 لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. شوفوا ربنا اد ايه جميل، دا أنت يا رب وأنت بتخرج إسرائيل من أرض مصر: كنت عامل زي الأب لما يبقى ماشي مع ابنه الصغير، وماسك ايده عشان ميقعش ولا يتكعبل، والابن بيبقى مستريح ومطمن، وهو في إيد أبوه، فربنا بيقول كده: وأنا مخرجكم من أرض مصر، كنت ماسك بإيديكم وبخرجكوا بنفسي كده زي الأب مع أولاده. "حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... لما ربنا خرَّج بني إسرائيل من مصر قطع معهم عهد علطول في سيناء. العهد الجديد ده هيبقى مختلف، العهد الأولاني: بتاع سيناء ده كان خلاص من عبودية الجسد وربنا وعدهم براحة وهما كانوا وصلوا لمراحل صعبة جداً في الاستعباد في مصر فربنا بيوعدهم بالراحة والخروج من العبودية في أرض مصر، أما العهد التاني : ده العهد الجديد ده مش خلاص من عبودية جسدية، لا، ده خلاص من عبودية القلب والروح اللي كانوا مسبيين لعدو الخير للشيطان، وفي العهد الجديد المسيح خلصنا. وكمان في العهد الجديد: المسيح يقولنا خليقة جديدة يعني مش بس راحة جسد ، دي راحة الروح لأنها الخليقة الجديدة في ربنا يسوع المسيح. العهد الأولاني القديم ربنا وعدهم يخشوا أرض كنعان، أما العهد الجديد ربنا موعدناش بأرض هنا، لكن بكنعان السمائية وأورشليم السمائية اللي هي مسكن الله مع الناس، وده فرق بين عهد وعهد.
33 بَلْ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا. الحقيقة كانت الأول الشريعة على لوحين من الحجر واتكسر فالحجر قابل أنه يتكسر، بس شريعة العهد الجديد وناموس العهد الجديد ربنا مش هيكتبها على حجر يتكسر، لكن ربنا هيخلي مكان الشريعة دي في أذهاننا ومكتوبة على قلوبنا، طب اشمعنا على قلوبنا؟ لأنه كان قبل كده إرميا قال إن خطيتهم بقت مكتوبة ومحفورة على قلوبهم، فالعهد الجديد بقى مش هتبقى الخطية مكتوبة ومحفورة على القلوب، لا، دي هتبقى شريعة الله وناموس الله ووصايا الله مكتوبة ومحفورة على القلوب بدل الخطية، وعلى فكرة ده المفروض إن يكون في العهد الجديد، إحنا يعني، فالواحد يسأل نفسه هنا يا رب هل أنا أديتك فرصة تكتب ناموسك في ذهني ولا أنا ذهني مشغول بحاجات تانية؟ طب هل أنا طول اليوم ألهج في شريعتك وفي وصاياك. "وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا." ... من زمان أوي من أول الوعود وربنا بيقول أنتوا تبقوا شعبي وأنا أبقي إلهكم وربنا نفسه في كده، يعني نبقى خاصته، وهو يبقى خاص بينا، هو إلهنا، لكن الناس الأولانيين دول فشلوا، فربنا يقول: فرفضتهم. طب إحنا شعب ربنا دلوقتي في العهد الجديد هل إحنا فعلاً ينطبق علينا كده؟ وهل هو ربنا إلهنا وإحنا شعبه؟ يعني اللي يرانا يمجده ولا اللي يرانا يحس إن إحنا ناس زي أي حد وخلاص ويمكن أقل كمان؟ الواحد بصراحة لازم يراجع نفسه ويراجع تصرفاته ويراجع أفكاره في ضوء وصايا المسيح في العهد الجديد.
34 وَلاَ يُعَلِّمُونَ بَعْدُ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ، قَائِلِينَ: اعْرِفُوا الرَّبَّ، لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنِّي أَصْفَحُ عَنْ إِثْمِهِمْ، وَلاَ أَذْكُرُ خَطِيَّتَهُمْ بَعْدُ. معرفة ربنا في العهد الجديد الحقيقة ليها طعم تاني عن معرفته في العهد القديم، وعلشان كده هتلاقونا وإحنا بنصلي نقول: لأن أنبياء كثيرين اشتهوا أن يروا ما أنتم ترون ولم يروا وأن يسمعوا ما أنتم تسمعون، ولم يسمعوا. "وَلاَ يُعَلِّمُونَ بَعْدُ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ، قَائِلِينَ: اعْرِفُوا الرَّبَّ، لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ." ... لما المسبيين مثلاً هيقروا أو اليهود يقروا الحتة ديه يفهموا ازاي؟ أه اللي إحنا هنتوب عنه خلاص ربنا يغفرلنا، لكن فيما بعد ازاي؟ هنا المعني: إحنا لينا شفيع كفاري يشفع فينا شفاعة كفارية أمام الله الآب، وعلشان كده:" لأَنِّي أَصْفَحُ عَنْ إِثْمِهِمْ، وَلاَ أَذْكُرُ خَطِيَّتَهُمْ بَعْدُ." ... ده إشارة إلى المسيح بدمه الذي صنع الفداء على عود الصليب بدمه.
35 « هكَذَا قَالَ الرَّبُّ الْجَاعِلُ الشَّمْسَ لِلإِضَاءَةِ نَهَارًا، وَفَرَائِضَ الْقَمَرِ وَالنُّجُومِ لِلإِضَاءَةِ لَيْلاً، الزَّاجِرُ الْبَحْرَ حِينَ تَعِجُّ أَمْوَاجُهُ، رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ: "الزاجر" ... المانع بحزم. "تعج " ... تتلاطم الأمواج بصوت قوى. يعني حتى لو حصل تعديات من الطبيعة، ولو البحر يعني كان هيفيض زيادة أو هيبقى فيه مد زيادة أو ما شابه، فيقولك "الزاجر البحر حين تعج أمواجه،" ... يعني كل شيء في الطبيعة تحت سيطرة ربنا وتحت الكنترول، ومفيش حاجة برا تدبير ربنا سواء الأمور الطبيعية الماشية نهاراً وليلاً والقوانين اللي ماشية بيها، أو حتى لما بتحصل العواصف والأعاصير والبراكين والسيول.
36 إِنْ كَانَتْ هذِهِ الْفَرَائِضُ تَزُولُ مِنْ أَمَامِي، يَقُولُ الرَّبُّ، فَإِنَّ نَسْلَ إِسْرَائِيلَ أَيْضًا يَكُفُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ أُمَّةً أَمَامِي كُلَّ الأَيَّامِ. شوفوا قد إيه ربنا جميل وبيأكد إن عنايته ورعايته لينا دي مفيش مجال للشك فيها ، فيقول " ان كانت هذة الفرائض تزول من أمامي يقول الرب،" "فإن نسل إسرائيل يكف من أن يكون أمة أمامي كل الأيام،" ... الفرائض دي لا تزول، يعني الشمس موجودة نهاراً والقمر ليلاً، ويوم ورا يوم والكون ماشي بالسيستم الرائع اللي ربنا حاطه، فربنا بيقولهم كل ما تبصوا للكون ده افتكروا رعايتي ليكوا، ولو الكون ده اتهد يبقى خلاص، وبكده الواحد يبقي متطمن. المشرق شمسه على الأبرار والأشرار. (مت 5: 45). يبقى هو مش سايبني ومش هيسيبني، ولازم يبقى عندي الإيمان ده.
37 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: إِنْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ تُقَاسُ مِنْ فَوْقُ وَتُفْحَصُ أَسَاسَاتُ الأَرْضِ مِنْ أَسْفَلُ، فَإِنِّي أَنَا أَيْضًا أَرْفُضُ كُلَّ نَسْلِ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَجْلِ كُلِّ مَا عَمِلُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. يعني بيقولهم إذا عرفتوا تقيسوا السماوات من فوق، فيقول ربنا: إذا عرفتوا تقيسوا كل الطبيعة دي كده من فوق، أو حتى الأرض اللي أنتوا عليها لو عرفتوا تجيبوا كل تفاصيلها من تحت يبقى أعرفوا إن أنا هرفض بني إسرائيل لكن مين هيعرف يقيس كل السماوات دي، ومين هيعرف يجيب التفاصيل بتاعة كل دي؟ والكلام يؤخذ على كنيسة الله في العهد الجديد، وشعبه في العهد الجديد، ربنا لا يرفض شعبه لإنه صنع العهد الجديد بدمه. آخر حتة بقى وعلشان ربنا يأكدلهم إن أنتوا هترجعوا وهتبنوا أورشليم تاني وتسكنوا فيها فإداهم تفاصيل أماكن هتعاد بنائها، وابتدى الأماكن دي من شمال شرق أورشليم ومشي لشمال غرب والغرب وبعد كده جنوب غربي والشرق ورجع ناحية الشرق، علشان يقولهم هتبنوا أورشليم تاني في كل الدائرة دي، وهما فعلاً بعد ما رجعوا من السبي بنوا أورشليم، ولكن الملحوظة اللي هنا إن الأماكن دي بالظبط لا نعرف أن نحدد موقعها يعني، لكن هما في ساعتها كان فاهمينها لأنها كانت أماكن معروفة بالنسبة لهم أوي، وهما العلماء دلوقتي بيحاولوا يحددوها بالتقريب.
38 «هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَتُبْنَى الْمَدِينَةُ لِلرَّبِّ مِنْ بُرْجِ حَنَنْئِيلَ إِلَى بَابِ الزَّاوِيَةِ،
39 وَيَخْرُجُ بَعْدُ خَيْطُ الْقِيَاسِ مُقَابِلَهُ عَلَى أَكَمَةِ جَارِبَ، وَيَسْتَدِيرُ إِلَى جَوْعَةَ،
40 وَيَكُونُ كُلُّ وَادِي الْجُثَثِ وَالرَّمَادِ، وَكُلُّ الْحُقُولِ إِلَى وَادِي قَدْرُونَ إِلَى زَاوِيَةِ بَابِ الْخَيْلِ شَرْقًا، قُدْسًا لِلرَّبِّ. لاَ تُقْلَعُ وَلاَ تُهْدَمُ إِلَى الأَبَدِ». "بُرْجِ حَنَنْئِيلَ" ... ده في الشمال الشرقي. "بَابِ الزَّاوِيَةِ" ... ده في الشمال الغربي، يبقي ابتدينا من الشمال الشرقي لأورشليم إلى الشمال الغربي. "وَيَخْرُجُ بَعْدُ خَيْطُ الْقِيَاسِ." ... خيط القياس ده عارفين البنا لما بيبني كده علشان يظبط الطوب ويظبط الحيطة على بعض فيروح شادد خيط كده، فبيقولهم كأن ربنا بيقولهم هتتبني بالقياس يعني. "وَيَخْرُجُ بَعْدُ خَيْطُ الْقِيَاسِ مُقَابِلَهُ عَلَى أَكَمَةِ جَارِبَ" ... اكمة جارب: في الغرب، من أورشليم، وبدأنا شمال شرقي وشمال غربي ووصلنا للغرب." وَيَسْتَدِيرُ إِلَى جَوْعَةَ." ... جوعة دي في جنوب غرب أورشليم، يبقي وكأنه عمال يلف بينا حوالين أورشليم. "وَيَكُونُ كُلُّ وَادِي الْجُثَثِ وَالرَّمَادِ، وَكُلُّ الْحُقُولِ إِلَى وَادِي قَدْرُونَ." ... كل وادي الجثث والرماد ده وادي ابن هنوم وشوفناه قبل كده إرميا في جنوب غرب أورشليم، وجنوب أورشليم. "وادي قدرون" ... دا واخد الجزء الجنوبي كله من أورشليم، وطالع على الجنوب الشرقي. "إِلَى زَاوِيَةِ بَابِ الْخَيْلِ شَرْقًا." ... يعني ابتدى من الشمال الشرقي، ودار حوالين أورشليم لغاية ما وصل إلى باب الخيل شرقاَ. "قُدْسًا لِلرَّبِّ." ... يعني ابتداها بـ وَتُبْنَى الْمَدِينَةُ لِلرَّبِّ، وبعدين يقولك: قُدْسًا لِلرَّبِّ. يعني المدينة تُخصص للرب والحقيقة بقى شعب ربنا في العهد الجديد هو قدساً للرب، وهو المخصص لربنا. "لاَ تُقْلَعُ وَلاَ تُهْدَمُ إِلَى الأَبَدِ." ... الحقيقة لا نستطيع أن نأخذ هذه الآية على أورشليم لأنها "قُلعَت وهُدمَت " ... في سنة 70 على قد القائد الروماني تيطس، أمال مين اللي لا تُقلَع ولا تُهدَم إلى الأبد؟ كنيسة المسيح، كنيسة الله التي اقتناها بدمه (أع 20: 28) لا تُقلَع ولا تُهدَم إلى الأبد، وبوابات الجحيم لن تقوى عليها (مت 16: 18). ومهما كانت عواصف أو براكين أو اضطهادات فاحفظوا الآية دي: لا تُقلَع ولا تُهدَم إلى الأبد.
 ⪢