↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 3

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 « قَائِلاً: إِذَا طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَانْطَلَقَتْ مِنْ عِنْدِهِ وَصَارَتْ لِرَجُل آخَرَ، فَهَلْ يَرْجعُ إِلَيْهَا بَعْدُ؟ أَلاَ تَتَنَجَّسُ تِلْكَ الأَرْضُ نَجَاسَةً؟ أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ زَنَيْتِ بِأَصْحَابٍ كَثِيرِينَ! لكِنِ ارْجِعِي إِلَيَّ، يَقُولُ الرَّبُّ. إيه حكاية إذا طلق رجل امرأته دي؟ دي موجودة في سفر التثنية 24: 1–5 ربنا كان إداهم شريعة كده، يقولهم، إذا واحد متجوز عايز يطلق مراته، يطلقها ويديها كتاب طلاق، بس مش هترجعله تاني. يبقى اللي هيطلق لازم يفكر مليون مرة قبل ما يطلق. لأن لو إداها كتاب طلاق وصارت لرجل آخر، مش ممكن ترجعله تاني، ترجع للأول، حتى لو التاني ده طلقها أو مات. يبقى خلاص راحت كده. يمكن تستعجبوا، ليه كده؟ الحقيقة ده كان حماية للمرأة في ذلك الوقت، لأنها كان ممكن في العصر ده يتلعب بيها كأداة للمتعه وبس، ده ياخدها شوية ويديها كتاب طلاق، وياخدها التاني وبعد كده ترجع للأول... يبقى لو خالفوا الوصية الأرض تتنجس ربنا بقى واخد من المثل ده وبيقول لبني إسرائيل، أنتي مش حتى سبتيني وروحتي عبدتي إله واحد، ما هو عبادة الآلهة الغريبة في العهد القديم كانت بتسمى زنا، زنا روحي. ده أنتي روحتي لآلهة كتيرة. علشان كده يقولها: زَنَيْتِ بِأَصْحَابٍ كَثِيرِينَ، يعني عبدتي آلهة غريبة، الزنا هنا معناه عبادة الأوثان، طب وبعدين يا رب؟ بيقولهم: حسب الشريعة، مش ممكن ترجعيلي تاني حسب الناموس. فيبقى تحت حكم الناموس، مش ممكن إسرائيل ترجع لربنا تاني. لكن شوفوا ربنا يعمل إيه بقى، لكِنِ ارْجِعِي إِلَيَّ، يَقُولُ الرَّبُّ، الإصحاح ده هتلاقوه مليان بكلمة "ارجعي، ارجعوا" إصحاح توبة. لكن ربنا وجد لينا مخرج، مش بالناموس ولكن بالنعمة، بنعمة العهد الجديد.
2 اِرْفَعِي عَيْنَيْكِ إِلَى الْهِضَابِ وَانْظُرِي، أَيْنَ لَمْ تُضَاجَعِي؟ فِي الطُّرُقَاتِ جَلَسْتِ لَهُمْ كَأَعْرَابِيٍّ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَنَجَّسْتِ الأَرْضَ بِزِنَاكِ وَبِشَرِّكِ. كانت العبادة بتاعة الآلهة الغريبة على الهضاب والجبال مصحوبة بالنجاسة والزنا، عبادات آلهة الخصوبة وآلهة النماء والحاجات الغريبة دي. فربنا يقولهم: اِرْفَعِي عَيْنَيْكِ إِلَى الْهِضَابِ وَانْظُرِي، أَيْنَ لَمْ تُضَاجَعِي؟ الجبال كلها مليانة مذابح للبعل ومذابح للآلهة الغريبة. جَلَسْتِ لَهُمْ كَأَعْرَابِيٍّ فِي الْبَرِّيَّةِ، الأعرابي اللي جالس في البرية ده، ده بيبقى مرشد للي ماشيين في البرية، يقدر يرشدهم، فصارت يهوذا مرشدة في طريق الخطية، تخيلوا! هي اللي بترشد. الأرض تنجست، ولما الأرض تتنجس هتلفظهم وتطردهم. خلاص الأرض مش هتقدر تطيقهم بعد كده تاني.
3 فَامْتَنَعَ الْغَيْثُ وَلَمْ يَكُنْ مَطَرٌ مُتَأَخِّرٌ. وَجَبْهَةُ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ كَانَتْ لَكِ. أَبَيْتِ أَنْ تَخْجَلِي. شوفوا لما الإنسان يعيش في الخطية، كل البركات تتمنع. وساعات الواحد يسأل نفسه يقول، مش في كل الحالات طبعاً، هو ليه كل المشاكل اللي أنا فيها دي؟ .. يمكن ربنا بيكون سمح بكده علشان يفوقك، وإلا يمتنع الغيث وَجَبْهَةُ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ كانت لَكِ... غالباً، في الوقت ده، كان بيبقى النساء المحترفات للزنا والنجاسة ليهم شكل محدد كده، وعلى جبهتهم شيء معين يظهرهم، علشان يجلب الزباين يعني. أَبَيْتِ أَنْ تَخْجَلِي... الشعب ده من النوع اللي مبيتكسفش، يعمل الخطية وفخور بالخطية.
4 أَلَسْتِ مِنَ الآنَ تَدْعِينَنِي: يَا أَبِي، أَلِيفُ صِبَايَ أَنْتَ؟ دي كده معناها إن هما ابتدوا يعدلوا شوية، لا يا رب أنت أبي، وأنت عريس نفوسنا.
5 هَلْ يَحْقِدُ إِلَى الدَّهْرِ، أَوْ يَحْفَظُ غَضَبَهُ إِلَى الأَبَدِ؟ هَا قَدْ تَكَلَّمْتِ وَعَمِلْتِ شُرُورًا، وَاسْتَطَعْتِ!». يعني عارفين ما كتب! هَلْ يَحْقِدُ إِلَى الدَّهْرِ، أَوْ يَحْفَظُ غَضَبَهُ إِلَى الأَبَدِ؟ ربنا مش كده، ده ربنا بيحب يرحم. أه، هو ربنا بيحب يرحم، أه، بس إمتى؟ هتشوفوا دلوقتي لما ربنا يقولهم، نفسي تعملوا حاجة واحدة بس، اِعْرِفِي فَقَطْ إِثْمَكِ (إر 3: 13). بعد كده ربنا تلاقي، مراحم مفيش بعد كده. بس البداية، ربنا يقولنا: اِعْرِفِي فَقَطْ إِثْمَكِ. لكن طول ما إحنا مش عارفين خطيتنا، بنداري على خطيتنا، ومش عايزين نتوب. لا، مش هنلاقي مراحم. هَا قَدْ تَكَلَّمْتِ وَعَمِلْتِ شُرُورًا، وَاسْتَطَعْتِ! بمعنى إن أنتي عملتي ما أستطعت من الشرور، يعني عملوا كل حاجة، وفعلاً، هتشوفوا دلوقتي إن هما فعلاً عملوا كل حاجة. ناخد بقى البراجراف اللي بعديه كمان.
6 وَقَالَ الرَّبُّ لِي فِي أَيَّامِ يُوشِيَّا الْمَلِكِ: «هَلْ رَأَيْتَ مَا فَعَلَتِ الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ؟ اِنْطَلَقَتْ إِلَى كُلِّ جَبَل عَال، وَإِلَى كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ وَزَنَتْ هُنَاكَ.
7 فَقُلْتُ بَعْدَ مَا فَعَلَتْ كُلَّ هذِهِ: ارْجِعِي إِلَيَّ. فَلَمْ تَرْجعْ. فَرَأَتْ أُخْتُهَا الْخَائِنَةُ يَهُوذَا.
8 فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لأَجْلِ كُلِّ الأَسْبَابِ إِذْ زَنَتِ الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ فَطَلَّقْتُهَا وَأَعْطَيْتُهَا كِتَابَ طَلاَقِهَا، لَمْ تَخَفِ الْخَائِنَةُ يَهُوذَا أُخْتُهَا، بَلْ مَضَتْ وَزَنَتْ هِيَ أَيْضًا.
9 وَكَانَ مِنْ هَوَانِ زِنَاهَا أَنَّهَا نَجَّسَتِ الأَرْضَ وَزَنَتْ مَعَ الْحَجَرِ وَمَعَ الشَّجَرِ. وَقَالَ الرَّبُّ لِي فِي أَيَّامِ يُوشِيَّا الْمَلِكِ، هنا بيدينا الزمن في أيام يوشيا اللي بدأ عهد إصلاح. هَلْ رَأَيْتَ مَا فَعَلَتِ الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ؟ ربنا بيقول لإرميا، تعالي اشهدك – زي ما شهّد حزقيال قبل كده – قاله تعالي أشهّدك على إسرائيل. إحنا دلوقتي بنتكلم عن المملكة الشمالية، إحنا عارفين المملكة الشمالية هي إسرائيل والجنوبية هي يهوذا. فربنا بيشهّد إرميا، بيقوله تعالى أشهّدك، هَلْ رَأَيْتَ مَا فَعَلَتِ الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ؟ عملت إيه يا رب؟ هو مش مستني الإجابة من إرميا. اِنْطَلَقَتْ إِلَى كُلِّ جَبَل عَال، وَإِلَى كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ وَزَنَتْ هُنَاكَ. مملكة إسرائيل اللي هي في الشمال، من الأول كده كانت عاصية ربنا، مفيش بينها وبين ربنا عمار، من الأول. راحت في كل مكان، وعبدت الأوثان، وعبدت الحجر، وعبدت الخشب، وبنت مذابح للآلهة الغريبة. اِنْطَلَقَتْ إِلَى كُلِّ جَبَل عَال، وَإِلَى كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ وَزَنَتْ هُنَاكَ. فَقُلْتُ بَعْدَ مَا فَعَلَتْ كُلَّ هذِهِ: ارْجِعِي إِلَيَّ. شوفوا ربنا يقول ارجعي إليّ. الحقيقة، ربنا ده مفيش أحلى منه. تلاقيه في عمق خطيتنا، ويقولنا: أرجع يا ابني أنا بحبك، تعالي، ليك عندي حياة، ولو رجعتلي أديلك حياة. بعد ما عملوا كل ده، مملكة إسرائيل، ربنا يقول: ارْجِعِي إِلَيَّ. فَلَمْ تَرْجعْ. فالمفروض مين يتعلم الدرس؟ أختها، مملكة يهوذا. شوفوا بقى يقول إيه ربنا: فرأت أختها الخائنة يهوذا، خلي بالك قال، إسرائيل العاصية من الأول، مفيش بينها وبين ربنا أي علاقة، عاصية من الأول. طب ويهوذا؟ قالك يهوذا دي خاينة. على فكرة هنشوف دلوقتي إرميا هيطلعلنا يهوذا أسوأ من إسرائيل. عايزكم تتخيلوا معايا، إن نبي طالع يقولهم إن مملكة إسرائيل في الشمال اللي أنتوا مش طايقينها واللي بالنسبة ليكم الناس دي، ناس عايشة في عمق الخطية وبعيدة جداً عن ربنا، إرميا بيقولكم، دي طلعت أحسن منكم. تخيلوا المفروض يعملو إيه في إرميا؟ مفروض يموتوه! فربنا بيقول إيه؟ فَرَأَتْ أُخْتُهَا الْخَائِنَةُ يَهُوذَا. فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لأَجْلِ كُلِّ الأَسْبَابِ إِذْ زَنَتِ الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ فَطَلَّقْتُهَا وَأَعْطَيْتُهَا كِتَابَ طَلاَقِهَا، لما اتاخدوا في السبي الآشوري 100 سنة تقريباً قبل مملكة يهوذا، ربنا قال خلاص حذرتهم كتير، ومسمعوش لأنبياء كبار، كان عندهم هوشع وعاموس تقريباً، ومسمعوش خالص. ففي الآخر أخدوا كتاب الطلاق. لَمْ تَخَفِ الْخَائِنَةُ يَهُوذَا أُخْتُهَا، مفروض بقى تخاف، لكن دي مخافتش، عملت إيه؟ بَلْ مَضَتْ وَزَنَتْ هِيَ أَيْضًا. وَكَانَ مِنْ هَوَانِ زِنَاهَا أَنَّهَا نَجَّسَتِ الأَرْضَ وَزَنَتْ مَعَ الْحَجَرِ وَمَعَ الشَّجَرِ. يعني عبدت كل الآلهة الغريبة دي، زي ما شوفنا قبل كده. شوفوا الآية دي، آية جميلة أوي: "وَفِي كُلِّ هذَا أَيْضًا لَمْ تَرْجعْ إِلَيَّ أُخْتُهَا الْخَائِنَةُ يَهُوذَا بِكُلِّ قَلْبِهَا، بَلْ بِالْكَذِبِ، يَقُولُ الرَّبُّ»." (إر 3: 10). حطوا خط تحت "بكل قلبها"، علشان نفهم ليه ربنا يُسمى بعريس النفس البشرية. المفروض لما الزوجة ترتبط بزوجها، تعطي زوجها كل قلبها، وكل مشاعرها وكل فكرها. مينفعش جزء ولو 0.001 من الفكر، ولا العاطفة ولا المشاعر ولا القلب، يروح لحد تاني. مينفعش، علشان دي علاقة مقدسة جداً، بتمثل عمق في المشاعر. فمينفعش إن الزوجة ولا الزوج طبعاً يروح بفكره أو تروح بفكرها إلى أي طرف خارجي أبداً مهما كان، ما دام ارتبطت، يبقى من كل القلب ومن كل الفكر ومن كل العاطفة. طب وإذا القلب مال لحد تاني، أو الفكر مال لحد تاني، أو عاطفة مالت لحد تاني؟ دي بقى اسمها الخيانة.
10 وَفِي كُلِّ هذَا أَيْضًا لَمْ تَرْجعْ إِلَيَّ أُخْتُهَا الْخَائِنَةُ يَهُوذَا بِكُلِّ قَلْبِهَا، بَلْ بِالْكَذِبِ، يَقُولُ الرَّبُّ». ربنا لا يرضى إلا بكل القلب، أقل من كده؟ مينفعش. لو هندي ربنا جزء من القلب والجزء التاني للعالم، دي تعتبر خيانة، لأن ربنا هو عريس النفس. وابتدت هذه العلاقة منذ أن أخرجهم ربنا من مصر، أصبح ربنا هو عريس إسرائيل، مسؤول عن أكلها وشربها وأمانها وحالها وكل حاجة، فلما تيجي هذه العروس وتترك هذا العريس الأمين جداً، وتروح تعبد الحجر والخشب دي خيانة. وهنا إرميا بيدينا فكرة عن حالة النهضة اللي ابتدت في عهد يوشيا. يوشيا كان راجل كويس، حاول يعمل نهضة. بس في الآخر كان رجوع الشعب ده والنهضة دي، كانت شكلية. شعب رجع من برا بس، أما قلبه فقد غُرس فيه الخطية والنجاسة والشر. مينفعش يبقى عندنا قلبين، مينفعش إنه حتة مع ربنا وحتة مع العالم. ربنا ميقبلش الحال ده، لازم القلب كله. عايز يقول إرميا إن رجوع الناس في عهد النهضة بتاعة يوشيا كان بالكذب، مرجعوش لربنا بكل قلبهم. وبعدين، بَلْ بِالْكَذِبِ، يَقُولُ الرَّبُّ.
11 فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «قَدْ بَرَّرَتْ نَفْسَهَا الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ أَكْثَرَ مِنَ الْخَائِنَةِ يَهُوذَا. تخيلوا! ربنا بيقولهم، حال إسرائيل العاصية – هي من الأول قالت أنا مليش دعوة بيك، أبعد عني، أنا مش عايزاك – أحسن من حال يهوذا، اللي عاملة كأن في علاقة بينها وبين ربنا، وتروح من وراه تخونه وتسجد للآلهة الغريبة، ومنسى يدخل أوثان في الهيكل، ويعملوا سواري للبعل، حاجة آخر مرار. يقول ربنا كده: قَدْ بَرَّرَتْ نَفْسَهَا الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ أَكْثَرَ مِنَ الْخَائِنَةِ يَهُوذَا. طبعاً بيقول لناس فاكرين إنهم أحسن من إسرائيل، المفروض يروحوا ماسكينه ويموتوه، هو ده اللي حاولوا يعملوه فعلاً.
12 «اِذْهَبْ وَنَادِ بِهذِهِ الْكَلِمَاتِ نَحْوَ الشِّمَالِ، وَقُلِ: ارْجِعِي أَيَّتُهَا الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ، يَقُولُ الرَّبُّ. لاَ أُوقِعُ غَضَبِي بِكُمْ لأَنِّي رَؤُوفٌ، يَقُولُ الرَّبُّ. لاَ أَحْقِدُ إِلَى الأَبَدِ. دي الإجابة بتاعة سؤالهم اللي سألوه في آية 5، هَلْ يَحْقِدُ إِلَى الدَّهْرِ، أَوْ يَحْفَظُ غَضَبَهُ إِلَى الأَبَدِ؟ هم بيقولوا كده: مش معقول ربنا يحقد الضهر ويحفظ غضب إلى الأبد، ده ربنا ده حنين وطيب وحلو. فربنا بيقولهم الإجابة: لا أُوقِعُ غَضَبِي بِكُمْ لأَنِّي رَؤُوفٌ، يَقُولُ الرَّبُّ. هو فعلاً كده ربنا لا يشاء موت الخاطئ. ربنا مبيحبش حد يموت في الخطية أبداً، وأوعوا ناخد فكرة عن ربنا إن هو مستني الواحد في الخطية ويموته علشان يهلك. أبداً، ربنا مش كده. ده هو بيقول أهو: لاَ أُوقِعُ غَضَبِي بِكُمْ لأَنِّي رَؤُوفٌ، يَقُولُ الرَّبُّ. لاَ أَحْقِدُ إِلَى الأَبَدِ. بس في شرط، إيه هو يا رب الشرط ده؟
13 اِعْرِفِي فَقَطْ إِثْمَكِ أَنَّكِ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكِ أَذْنَبْتِ، وَفَرَّقْتِ طُرُقَكِ لِلْغُرَبَاءِ تَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، وَلِصَوْتِي لَمْ تَسْمَعُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. اعرفي بس إن أنتي طريقك لا يرضي ربنا... لو معرفتش إن في خطية غالباني مش ممكن أقف قدام ربنا وأصرخ وأقوله يا رب ساعدني. فبداية العلاج إن ربنا يفتح ذهني ده وَفَرَّقْتِ طُرُقَكِ لِلْغُرَبَاءِ، ربنا بيسمي كل الآلهة الغريبة دي، الغرباء. تَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، فرقت طرقك يعني تشتت في كل حتة. فعلاً هو ده اللي حصل وَلِصَوْتِي لَمْ تَسْمَعُوا، يَقُولُ الرَّبُّ، الحقيقة اللي يسمع صوت ربنا يكسب، أقولكم أشهر واحد سمع صوت ربنا وكسب؟ إبراهيم أبو الآباء، لما ربنا قاله "وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِي»." (تك 22: 18).
14 اِرْجِعُوا أَيُّهَا الْبَنُونَ الْعُصَاةُ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنِّي سُدْتُ عَلَيْكُمْ فَآخُذَكُمْ وَاحِدًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَاثْنَيْنِ مِنَ الْعَشِيرَةِ، وَآتِي بِكُمْ إِلَى صِهْيَوْنَ، لأَنِّي سُدْتُ عَلَيْكُمْ، يا جمال الإنسان اللي يتوب ويلاقي إن ربنا هو السيد على حياته،ولما ربنا يقول: لأَنِّي سُدْتُ عَلَيْكُمْ، كأنه بيقولهم سيبكم من البعل الذي ساد عليكم قبلاً. العشيرة معناها، العيلة الكبيرة ، واحد من المدينة واتنين من العشيرة، العشيرة قد تكون من أكثر من مدينة، يعني العشيرة أكبر. علشان كده لما خد واحد من المدينة وإثنين من العشيرة، العشيرة ممكن تكون متفرقة على كذا مدينة. العشيرة علشان أكبر من المدينة فطبعاً يبقى منطقي إنه ياخد من المدينة واحد ومن العشيرة أكثر، ياخد من العشيرة اتنين.
15 وَأُعْطِيكُمْ رُعَاةً حَسَبَ قَلْبِي، فَيَرْعُونَكُمْ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْفَهْمِ. ربنا هيديكم رعاة مسؤولين، رعاة حسب قلب ربنا. حاجة كده بتفكرنا بداود لما ربنا قال: فتشت قلب داود فوجدته حسب قلبي (أع 13: 22). فَيَرْعُونَكُمْ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْفَهْمِ، دى تدينا برضه فكرة إن قيادة الناس محتاجة معرفة ومحتاجة فهم، هلك شعبي من عدم المعرفة. معرفة ربنا ماكنتش موجودة أساساً! فربنا بيقول: نديكم ناس ليهم معرفة وناس ليهم فهم. وربنا اللي بيدي المعرفة وبيدي الفهم.
16 وَيَكُونُ إِذْ تَكْثُرُونَ وَتُثْمِرُونَ فِي الأَرْضِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَنَّهُمْ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: تَابُوتَ عَهْدِ الرَّبِّ، وَلاَ يَخْطُرُ عَلَى بَال، وَلاَ يَذْكُرُونَهُ وَلاَ يَتَعَهَّدُونَهُ وَلاَ يُصْنَعُ بَعْدُ. أهم حاجة في الهيكل هي التابوت، اللي فيه قسط المن وفيه لوحي الشريعة، ده تابوت العهد، وعليه الغطاء. ده يعني يعتبر أهم حاجة في الخيمة وفي الهيكل، وإحنا إيه أهم حاجة عندنا؟ المسيح. والمسيح جه. شوفوا في ثيؤطوكية الحد، بيقول إيه؟ - قبة حقيقية هى مريم العذراء موضوع في وسطها الشهادات الصادقة. - التابوت الغير الدنس المصفح بالذهب من كل ناحية والغطاء الكاروبي. - القسط الذهب الذى المن مخفى فيه هو ذا كلمة الآب أتى وتجسد منك.
17 فِي ذلِكَ الزَّمَانِ يُسَمُّونَ أُورُشَلِيمَ كُرْسِيَّ الرَّبِّ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهَا كُلُّ الأُمَمِ، إِلَى اسْمِ الرَّبِّ، إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَلاَ يَذْهَبُونَ بَعْدُ وَرَاءَ عِنَادِ قَلْبِهِمِ الشِّرِّيرِ. الكنيسة هتبقى كرسي الرب، هما كانوا عايزين الهيكل علشان فيه تابوت العهد وفيه كرسي الرحمة. خلاص، أورشليم كلها هتبقى كرسي الرب مش بيتكلم عن يهوذا بقى ولا إسرائيل، ده بيتكلم عن كل الأمم. وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهَا كُلُّ الأُمَمِ، بيتكلم عن العهد الجديد، اللي فيه خلاص كل الأمم. شوفناها في ملاخي وشوفناها في صفنيا وشوفناها في حزقيال، وكل سفر من أسفار الأنبياء، تلاقي كده فيه كده إشارة عن خلاص كل الأمم. وَرَاءَ عِنَادِ قَلْبِهِمِ الشِّرِّيرِ، تفكرنا بقصة الطوفان، لما ربنا قال: إن تصور قلب الإنسان إنما هو شرير (تك 8: 21)، فكأن ربنا بيقول هنا، ده علاج بقى للخطية وعلاج للقلب الشرير، وعلاج كل البعد ده.
18 فِي تِلْكَ الأَيَّامِ يَذْهَبُ بَيْتُ يَهُوذَا مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، وَيَأْتِيَانِ مَعًا مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي مَلَّكْتُ آبَاءَكُمْ إِيَّاهَا. بيت إسرائيل وبيت يهوذا بتتذكر 10 مرات مع بعض كده في العهد القديم، منهم 8 مرات في سفر إرميا. 8 مرات من الـ 10 في سفر إرميا، مملكة إسرائيل راحت لآشور في شمال العراق، ومملكة يهوذا راحت لبابل في جنوب العراق. ربنا بيتكلم بقى عن العهد الجديد وعودة إسرائيل. دي اللي قالها معلمنا بولس في رومية.
19 وَأَنَا قُلْتُ: كَيْفَ أَضَعُكِ بَيْنَ الْبَنِينَ، وَأُعْطِيكِ أَرْضًا شَهِيَّةً، مِيرَاثَ مَجْدِ أَمْجَادِ الأُمَمِ؟ وَقُلْتُ: تَدْعِينَنِي يَا أَبِي، وَمِنْ وَرَائِي لاَ تَرْجِعِينَ. بيتكلم عن شعبه بصيغة المؤنث، يعني هتاخدي ميراث البنين، بالرغم إن أنتي بنت، لكن تاخدي ميراث البنين. كَيْفَ أَضَعُكِ بَيْنَ الْبَنِينَ؟ يعني ازاي أخليك ترثي بين البنين؟ مفروض البنين ليهم ميراث والبنات ليهم ميراث آخر. فربنا بيقول لشعبه إسرائيل: طب أحطك ازاي بين البنين بعد كل اللي أنت عملتيه ده؟ كأن إرميا بيجيبلنا اللي في قلب ربنا، كأن هذا الحديث يدور داخل ربنا – إن جاز التعبير – فربنا بيقول: كَيْفَ أَضَعُكِ بَيْنَ الْبَنِينَ؟ يعني أنا اللي في قلبي، "إن نفسي أديكي الميراث" ربنا بيقول كده. مجد أمجاد الأمم، يعني، ولا أجمل من كده بين الأمم، ولا أجمل من أورشليم بين الأمم. وَأُعْطِيكِ أَرْضًا شَهِيَّةً، مِيرَاثَ مَجْدِ أَمْجَادِ الأُمَمِ، يعني أديكي اللي مفيش في بين الأمم زيه، بس امتى؟ كأن ربنا بيقولهم هديكم الأض دي بس لما تقولي: "وَقُلْتُ: تَدْعِينَنِي يَا أَبِي، وَمِنْ وَرَائِي لاَ تَرْجِعِينَ." يعني ربنا بيبقى فرحان لما نقف ونقوله "أبانا الذي في السماوات". لا أسميكم بعد عبيد، بل أحباء (يو 15: 15). هو قالنا كده، أنا عايز أخليكم أبناء أحباء معززين ومكرمين. اللي في قلب ربنا إن الناس دي ترجع إليه ومتمشيش من عنده تاني ، ربنا مش هيعاملنا حسب الناموس. هيعاملنا حسب النعمة، نعمة العهد الجديد التي صنعها الرب يسوع بدمه.
20 «حَقًّا إِنَّهُ كَمَا تَخُونُ الْمَرْأَةُ قَرِينَهَا، هكَذَا خُنْتُمُونِي يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ الرَّبُّ». يرجع تاني ربنا ويفكرهم ويأنبهم. يقولهم، زي امرأة خانت عريسها ومشيت من وراه وأرتبطت بواحد تاني فربنا بيقول، هكَذَا خُنْتُمُونِي يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ الرَّبُّ. وعايزين نقول إن صعب جداً على الراجل – يمكن أصعب من المرأة وإن جاز التعبير لأن الاتنين زي بعض – يعني لو المرأة خانته وراحت ارتبطت بواحد تاني إنه الراجل يقبلها مرة تانية. يقولك ما دام خانتني ومشيت مع إنسان آخر مش ممكن أقدر ارجعلها. فربنا عايز يبين ليهم بشاعة اللي هم بيعملوه، وبيقولهم، بالرغم من كده أنتم مش خنتموني مرة ولا مرتين ولا ثلاثة، ده أنتم خنتموني بلا عدد. ومع هذا ربنا بيقولهم، تعالوا بس ومترجعوش تاني إلى الأصنام بتاعتكم دي.
21 سُمِعَ صَوْتٌ عَلَى الْهِضَابِ، بُكَاءُ تَضَرُّعَاتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. لأَنَّهُمْ عَوَّجُوا طَرِيقَهُمْ. نَسُوا الرَّبَّ إِلهَهُمْ. هما ابتدوا يبكوا ويولولوا لما ربنا أوقع العقوبة عليهم. ابتدوا يقولوا، يااااه! ده كان ربنا قالنا كتير وإحنا مسمعناش، بس كان ساعتها بقى متأخر أوي، كانت القتلى بالعدد، ودخلوا البابليين وقتلوا فيهم وهدموا المدن، وهدموا الهيكل وبهدلوا الدنيا. مشكلة الناس دي إن هما عوجوا الطريق ونسيوا ربنا وفضلوا مستمتعين بتعويج الطريق، والأنبياء يقولولهم ويحذروهم، وهما مستمرين في شرورهم، مش عايزين يرجعوا، وودانهم نِفسها تسمع الكلمات بتاعة الأنبياء الكذبة، وهما في الآخر ربنا مش على قلبهم. وإحنا معانا الهيكل، وأكيد ربنا مش هيخرب أورشليم ومش هيخرب الهيكل بتاعه. الناس دي محتاجة شفاء، وإرميا قعد يدور على الشفاء وينادي لهم بالشفاء والتوبة، علشان كده إحنا لما بنذكر إرميا في التسبحة، ساعات نقول، "السلام لك يا مريم شفاء إرميا". لأن إرميا قعد يقولهم: ارجعوا لربنا علشان تخفوا، ارجعوا لربنا علشان يشفيكم.
22 «اِرْجِعُوا أَيُّهَا الْبَنُونَ الْعُصَاةُ فَأَشْفِيَ عِصْيَانَكُمْ». «هَا قَدْ أَتَيْنَا إِلَيْكَ، لأَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلهُنَا. نبتدي من هنا التوبة بقى. يقولوا لربنا: طب إحنا رجعنا يا رب ليك، سامحنا واغفرلنا، هَا قَدْ أَتَيْنَا إِلَيْكَ، لأَنَّكَ أنت الرَّبُّ إِلهُنَا. هو كان لازم تيجي العقوبة علشان نقدم توبة؟! ما هو ربنا عمال ينادي في أُذُننا وفي قلوبنا بالتوبة، وإحنا مش عايزين نرجع. لغاية ما تيجي ضيقة وتيجي الألم وتيجي المشاكل ويجي العقاب، نرجع لربنا ونفتكر، نقول: ياااه، سامحنا يا رب وأغفرلنا. هما عملوا كده، هَا قَدْ أَتَيْنَا إِلَيْكَ، لأَنَّكَ أنت الرَّبُّ إِلهُنَا. وشوفوا بقا هيقول هنا إرميا شوية ملاحظات على التوبة أو شوية سمات أو صفات للتوبة.
23 حَقًّا بَاطِلَةٌ هِيَ الآكَامُ ثَرْوَةُ الْجِبَالِ. حَقًّا بِالرَّبِّ إِلهِنَا خَلاَصُ إِسْرَائِيلَ. دي بقى التوبة. فهما الناس دي لما فاقت، راحوا بصوا كده على الجبال وعلى الهضاب وعلى الأشجار، اللي كانوا عاملين عليها مذابح للآلهة وللتبخير للبعل، راحوا قالوا إيه؟ حَقًّا بَاطِلَةٌ هِيَ الآكَامُ، كل ده باطل. حَقًّا بِالرَّبِّ إِلهِنَا خَلاَصُ إِسْرَائِيلَ. رجعوا بقى لنفسهم، الخلاص ولا بالبعل ولا بعشتاروث ولا بالآلهة الغريبة ولا بالاتفاق مع مصر ولا بالاتفاق مع آشور، الخلاص هو المسيح، مخلصي الصالح، مفيش خلاص غير بالمسيح وبس
24 وَقَدْ أَكَلَ الْخِزْيُ تَعَبَ آبَائِنَا مُنْذُ صِبَانَا، غَنَمَهُمْ وَبَقَرَهُمْ بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ. ساعات كتير لما يقولوا الخزي يبقى المقصود بيها البعل، لازم نتفق إن في تمن لازم يتدفع للخطية، يعني مفيش واحد يغلط ولا واحد بيخطئ غير لازم ما يدفع ثمن لازم، هناك تمن للخطية. يعني بعد ما الناس دي قعدت تفكر كده، قالوا إحنا خسرنا كل حاجة، علشان بعدنا عن ربنا. هو ده فعلاً حال الخاطي، وَقَدْ أَكَلَ الْخِزْيُ تَعَبَ آبَائِنَا مُنْذُ صِبَانَا. الإنسان الخاطى يقف كده مع نفسه ويبص على السنين اللي عدت من عمره وهو بعيد عن ربنا
25 نَضْطَجعُ فِي خِزْيِنَا وَيُغَطِّينَا خَجَلُنَا، لأَنَّنَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا أَخْطَأْنَا، نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مُنْذُ صِبَانَا إِلَى هذَا الْيَوْمِ، وَلَمْ نَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِنَا». نَضْطَجعُ فِي خِزْيِنَا وَيُغَطِّينَا خَجَلُنَا، ده اعتراف، يعني بعد ما التوبة اشتغلت في قلوبهم كده، فقالوا إحنا أخطينا، ده اعتراف. التوبة لازم يصاحبه اعتراف، أروح عند ابونا وأقول له: أنا خاطي، أنا غلطت. في إرميا 2: 35 قالوا كده، وَتَقُولِينَ: لأَنِّي تَبَرَّأْتُ ارْتَدَّ غَضَبُهُ عَنِّي حَقًّا. أنا زي الفل، مفيش أي غلطة. فربنا قالهم: هأَنَذَا أُحَاكِمُكِ لأَنَّكِ قُلْتِ: لَمْ أُخْطِئْ، فرجعوا بقا، لا إحنا غلطنا يا رب
 ⪢