⪡ 1فِي ابْتِدَاءِ مُلْكِ يَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، صَارَ هذَا الْكَلاَمُ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلاً: انتهينا من الجزء الأولاني من سفر إرميا وده كان النص الأولاني من السفر. أد ايه هو جزء مليان بعتاب، وكلام صعب وتقيل، وربنا زعلان، وخطايا الشعب.
هنبتدي بقى الجزء التاني: بإرميا 26 وده يعتبر إلى حد كبير جزء تعزية. والنغمة هتختلف شوية كتيرة فيه. وهنشوف شوية أحداث برضه موجودة في الجزء التاني.
في إرميا واحد ربنا بيقول لإرميا وهو بيدعوه كده: "فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «لاَ تَقُلْ إِنِّي وَلَدٌ، لأَنَّكَ إِلَى كُلِّ مَنْ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِ تَذْهَبُ وَتَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا آمُرُكَ بِهِ. لاَ تَخَفْ مِنْ وُجُوهِهِمْ، لأَنِّي أَنَا مَعَكَ لأُنْقِذَكَ، يَقُولُ الرَّبُّ». ... هأَنَذَا قَدْ جَعَلْتُكَ الْيَوْمَ مَدِينَةً حَصِينَةً وَعَمُودَ حَدِيدٍ وَأَسْوَارَ نُحَاسٍ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ، لِمُلُوكِ يَهُوذَا وَلِرُؤَسَائِهَا وَلِكَهَنَتِهَا وَلِشَعْبِ الأَرْضِ." (إر 1: 7-8؛ 18).
الكلام اللي إحنا سمعناه دلوقتي حالاً ده في دعوة إرميا هتلاقوه مطبق في إصحاح 26 بالحرف، يعني ربنا بيدعوه وبيديله قوة ويقوله متخفش، محدش يقدر عليك، وهتشوفوا الكلام ده في إصحاح 26 موجود بوضوح شديد.
- الاصحاحت من 26 لـ 29 نقدر نديهم عنوان "الخضوع لبابل".
- من 30 لـ 35 ده مستقبل جديد وخاصة الإصحاحات من 30 لـ 33 بيسموهم سفر التعزية ودي إصحاحات جميلة أوي ومعزية جداً.
- من 36 لـ 41 معاناة إرميا في يهوذا لأنه لسه كان في يهوذا.
- ومن 42 لـ 44 معاناة إرميا في مصر.
علشان كده نقدر ناخد إصحاح 26 من غير ما يكون في ذهننا وفي خلفيتنا إصحاح 7. طب ليه؟ لأنه بيقول نفس العظة اللي في إرميا في إصحاح 7 على باب هيكل الرب اللي أولها: "اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلًا: «قِفْ فِي بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ وَنَادِ هُنَاكَ بِهذِهِ الْكَلِمَةِ وَقُلْ: اِسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ يَهُوذَا الدَّاخِلِينَ فِي هذِهِ الأَبْوَابِ لِتَسْجُدُوا لِلرَّبِّ." (إر 7: 1-2).
ويكمل بقى العظة بتاعته اللي قالها في إصحاح 7.
إصحاح 26 ملخص للي فات كله وبيدينا كده نظرة عن حالة إرميا في الفترة اللي جاية في السفر كلها، ده بالإضافة إلى أن موضوعات إرسالية إرميا اللي إحنا شفناه في إصحاح 1 كلها موجودة في إصحاح 26.
2«هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قِفْ فِي دَارِ بَيْتِ الرَّبِّ، وَتَكَلَّمْ عَلَى كُلِّ مُدُنِ يَهُوذَا الْقَادِمَةِ لِلسُّجُودِ فِي بَيْتِ الرَّبِّ بِكُلِّ الْكَلاَمِ الَّذِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَيْهِمْ. لاَ تُنَقِّصْ كَلِمَةً. بعد موت الملك "يوشيا" الصالح، ملك ابنه "يهوآحاز" شهورًا قليلة ثم سُبى إلى مصر، وملك أخوه "يهوياقيم" عام 609 ق.م، وكان لازم انه يدفع ضريبة كبيرة لنخو فرعون مصر، بس هو متابش لا رجع لربنا لكن اهتم بجمع الأموال لبناء قصر عظيم ليه، وقاوم إرميا النبي. ففى بداية مُلكه ظهر شره، و أمر الله إرميا أنه يقف في بيت الرب حيث يجتمع الكثيرون ليعلن هذه النبوة، إذ يأتي إلى بيت الرب سكان أورشليم وكل اليهودية، وأكد عليه ألا ينقص كلمة من كلام الله فيظهر هذا أهمية هذه النبوة، ويلاحظ أن في هذا الأصحاح والأصحاحات الثلاثة التالية يوجه إرميا كلامه للشعب والكهنة والأنبياء الكذبة والرؤساء ليدعوهم إلى التوبة.
ربنا بيقول لأرميا: اوقف في باب بيت الرب. "في دار بيت الرب، وتكلم مع كل مدن يهوذا" اللي جايين للعبادة والسجود.
"الْقَادِمَةِ لِلسُّجُودِ فِي بَيْتِ الرَّبِّ،" ... المفروض دي ناس جاية تسجد في بيت ربنا، يبقى عندها استعداد إنها تسمع كلمة ربنا، صح؟ انتوا جايين تحضروا القداس ودرس الكتاب، فعندكوا استعداد إن انتوا هتسمعوا كلمة ربنا، واللي بيقوله ربنا في كلمته، وعندنا استعداد ننفذه، ودي المفروض المشاعر بتاعة واحد رايح الكنيسة ويحضر القداس وهيسمع العظة وهيسمع درس الكتاب.
فالمفروض إن الناس اللي رايحة تسجد في باب بيت الرب أو في دار بيت الرب رايحين عشان يسمعوا ويعملوا بالكلام اللي هيسمعوه، فربنا قال لإرميا يروح يقولهم بقى.
"لا تنقَّص كلمة" ... يعني تقول ومتنقصش كلمة من اللي أنا هقولك تقول عليه.
3لَعَلَّهُمْ يَسْمَعُونَ وَيَرْجِعُونَ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ الشِّرِّيرِ، فَأَنْدَمَ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي قَصَدْتُ أَنْ أَصْنَعَهُ بِهِمْ، مِنْ أَجْلِ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ. "لعلهم يسمعون" ... يا رب هو أنت لغاية دلوقتي في أمل؟ ربنا لغاية آخر لحظة بيقول لعلهم يسمعون تدينا فكرة عن: طول أناة ربنا، لغاية آخر وقت يمكن لو سمعوا كان الموضوع اتغير. ده لو سمعوا وتابوا ربنا كان عنده استعداد أن يغفر ويصفح.
"فَأَنْدَمَ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي قَصَدْتُ أَنْ أَصْنَعَهُ بِهِمْ، مِنْ أَجْلِ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ." ... تعبير: وندم الرب أو فأندم عن الشر الذي قصدته أن أصنعه به، والأنبا غريغوريوس الله ينيح نفسه كان يقول إيه في موضوع ندم الله ده؟
بيقول ندم الله أو الله يندم عن الشر، معناها تغير الحكم وليس تغير الله، يعني تعبير نيافة أنبا غريغوريوس كان بيقول كده يستخدم للدلالة إن حكم الله من الممكن أن يتغير، ليه؟
ربنا يريد الخلاص والغفران والبركة، ولكن بتغيّر تصرفات الإنسان قد يغيّر حكم ربنا تجاهه، فبدل البركة تبقى لعنة.
قصد ربنا من الإنذار ده: مش انتقام من أولاده، بل تنبيههم علشان يتوبوا فيسامحهم عن كل خطاياهم.
4وَتَقُولُ لَهُمْ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: إِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِي لِتَسْلُكُوا فِي شَرِيعَتِي الَّتِي جَعَلْتُهَا أَمَامَكُمْ، 5لِتَسْمَعُوا لِكَلاَمِ عَبِيدِي الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ أَرْسَلْتُهُمْ أَنَا إِلَيْكُمْ مُبَكِّرًا وَمُرْسِلاً إِيَّاهُمْ، فَلَمْ تَسْمَعُوا. ربنا كان دائما بيرسل أنبياءه للناس دى ومكانوش بيسمعوا. يعنى أدوا لموسى والأنبياء القفا لا الوجه.
ربنا بيحذرهم وينذرهم بويلات تأتى عليهم إن لم يطيعوا وصاياه.
وربنا بيعلن كلامه عن طريق أنبيائه، ولكن للأسف الشعب رفض كلامهم.
6أَجْعَلُ هذَا الْبَيْتَ كَشِيلُوهَ، وَهذِهِ الْمَدِينَةُ أَجْعَلُهَا لَعْنَةً لِكُلِّ شُعُوبِ الأَرْضِ». خيمة الاجتماع: كانت موجودة فى شيلوه واتهدت المدينة سنة ١٠٥٠ تقريباً على ايد الفلسطينيين، واتاخدت من بنى إسرائيل خيمة الاجتماع والفسلطنين اخدوا منهم تابوت العهد، والحقيقة بقى مصير شيلوه مصير مزعج ومؤلم في التاريخ اليهودي.
فإرميا بيقولهم: البيت ده اللي أنتوا بتقولوا عليه مش هيحصله حاجة هيحصله كشيلوه. طبعاً أول ما الناس سمعت الحاجات دي من إرميا قالت: انه جدف، وخلاص لازم نموته. يعني الهيكل مقر سكني الله تقول عليه يصير كشيلوه يعني يُخرب ويُدمر دا أنت تستاهل الموت. فربنا بيفكرهم: بأنه سمح للأعداء أن يهدموا مكان بيته بشيلوه، وهيسمح بهدم هيكله في أورشليم وتدميرها إن لم يتوبوا ويرجعوا إليه ويطيعوا وصاياه.
إرميا بيقولهم : أورشليم "أجعلها لعنة لكل شعوب الأرض،" ... يعني تبقى نموذج لغضب ربنا، وما حل على المدينة بسبب غضب ربنا وبسبب عدم توبتهم وسلوكهم الرديء.
7وَسَمِعَ الْكَهَنَةُ وَالأَنْبِيَاءُ وَكُلُّ الشَّعْبِ إِرْمِيَا يَتَكَلَّمُ بِهذَا الْكَلاَمِ فِي بَيْتِ الرَّبِّ. هنا بيوضح ان كل فئات الشعب سمعوا كلام ربنا عن طريق ارميا النبي. يعني وصلهم كلام ربنا ونبوته عن اورشليم والهيكل واللي هيحصل فيهم.
قبل ما نكمل الحتة اللي جاية دي قارنوا ما بين إرميا وما بين ربنا يسوع المسيح من أول الحتة اللي جاية دي في آلام إرميا، وفي الدسائس والمؤامرات التي أحيكت لإرميا وأحيطت لربنا يسوع المسيح، فالشعب اللي كان في الأول موافق على حكم الموت لإرميا، والشعب اللي كان في الأول مع ربنا يسوع المسيح، ويقول اوصنا في الأعالي، الشعب ده نفسه الحال بتاعه اتبدل وراح رجع في كلامه مع إرميا ورجع في كلامه مع المسيح، وبعد ما قال المسيح أوصنا في الأعالي وأوصنا لابن داود، راح قال أصلبه أصلبه، فالحتة دي بقى المقارنة فيها بين إرميا والمسيح كتيرة. وإرميا يعتبر يعني نموذج كده أو مثل لربنا يسوع المسيح، مثل يشير إلى ربنا يسوع المسيح.
8وَكَانَ لَمَّا فَرَغَ إِرْمِيَا مِنَ التَّكَلُّمِ بِكُلِّ مَا أَوْصَاهُ الرَّبُّ أَنْ يُكَلِّمَ كُلَّ الشَّعْبِ بِهِ، أَنَّ الْكَهَنَةَ وَالأَنْبِيَاءَ وَكُلَّ الشَّعْبِ أَمْسَكُوهُ قَائِلِينَ: «تَمُوتُ مَوْتًا! أنت تموت خلاص، إحنا: سمعنا هذا يجدف، مش قالوا كده عن المسيح؟ وقالوا كده برده على إرميا. سمعناه بيجدف، والتجديف عقوبته يموت موتاً بالرجم. 9لِمَاذَا تَنَبَّأْتَ بِاسْمِ الرَّبِّ قَائِلاً: مِثْلَ شِيلُوهَ يَكُونُ هذَا الْبَيْتُ، وَهذِهِ الْمَدِينَةُ تَكُونُ خَرِبَةً بِلاَ سَاكِنٍ؟». وَاجْتَمَعَ كُلُّ الشَّعْبِ عَلَى إِرْمِيَا فِي بَيْتِ الرَّبِّ. الحتة دي فارقة معاهم أوي؟ طب وإحنا بقى الكهنة هنعمل إيه بعد ما البيت يبقى زي شيلوه ويتخرب؟ يعني أنت كده بتضيعنا كلنا. "وَاجْتَمَعَ كُلُّ الشَّعْبِ عَلَى إِرْمِيَا فِي بَيْتِ الرَّبِّ " ... زي ما اجتمعوا على ربنا يسوع المسيح برضه وقالوا لبيلاطس أصلبه. 10فَلَمَّا سَمِعَ رُؤَسَاءُ يَهُوذَا بِهذِهِ الأُمُورِ، صَعِدُوا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ وَجَلَسُوا فِي مَدْخَلِ بَابِ الرَّبِّ الْجَدِيدِ. الرؤساء بقا والقضاة والمسؤولين اللي كانوا في القصر الملكي، سمعوا بقى في يعني ضجة كده وفي مشكلة كبيرة فراحوا كلهم عشان يحكموا في الموقف.
"صعدوا من بيت الملك إلى بيت الرب، وجلسوا في مدخل باب الرب الجديد،" ... مدخل باب الرب ده مش مجرد باب بيخشوا منه، لا، ده كان زي غرفة كبيرة للتشاور وللحكم يعني زي محكمة كده. فجلس، وفي مدخل باب الرب الجديد.
11فَتَكَلَّمَ الْكَهَنَةُ وَالأَنْبِيَاءُ مَعَ الرُّؤَسَاءِ وَكُلِّ الشَّعْبِ قَائِلِينَ: «حَقُّ الْمَوْتِ عَلَى هذَا الرَّجُلِ لأَنَّهُ قَدْ تَنَبَّأَ عَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ كَمَا سَمِعْتُمْ بِآذَانِكُمْ». مين اللي متزعم الثورة ضد إرميا؟ الكهنة والأنبياء الكذبة، مكانوش بقى طايقين منه كلام تاني خلاص، عمال يديهم بقاله 25 إصحاح أهو وتقريباً 23 سنة عمال يقولهم كلام وكلام صعب جداً، فهما خلاص بقى جابوا أخرهم وهما الحقيقة كانوا بيصطادوا اي فرصة إن هما يقتلوا إرميا. فحكموا عليه بالموت علطول.
عايزين يموتوني.: "وَأَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَ كُلَّ مَشُورَتِهِمْ عَلَيَّ لِلْمَوْتِ." (إر 18: 23).
الناس دي عمالة تتشاور عليا للموت يا رب وعايزين يخلصوا مني. فلقوا فرصة.
وده زى ما اتهموا المسيح وقالوله: "قَائِلِينَ: «يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، خَلِّصْ نَفْسَكَ! إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!»" (مت 27: 40). أتكلم ضد الهيكل يعني بالنسبة لهم. فراحوا برده عايزين يلبسوا إرميا تهمة، وقالوا بقى الراجل ده قال إن الهيكل يخرب، يبقى ده نبي كذاب، يعني هو في نبي حقيقي يقول إن الهيكل يخرب وأورشليم تبقى بلا سكن!
12فَكَلَّمَ إِرْمِيَا كُلَّ الرُّؤَسَاءِ وَكُلَّ الشَّعْبِ قَائِلاً: «الرَّبُّ أَرْسَلَنِي لأَتَنَبَّأَ عَلَى هذَا الْبَيْتِ وَعَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ بِكُلِّ الْكَلاَمِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ. يا أخي ده أنت بتأكد عليك التهمة يعني، راح قال أه الرب أرسلني، أنا مقلتش حاجة من عندي ده ربنا هو اللي قالي أقول كل الكلام ده ولا تنقّص. فهنا ارميا بيأكد لهم انه نبي وربنا اللي بعته ليهم.13فَالآنَ أَصْلِحُوا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ، وَاسْمَعُوا لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، فَيَنْدَمَ الرَّبُّ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَلَيْكُمْ. الكلام للكهنة ورؤساء الكهنة والأنبياء والشعب وقالهم: أصلحوا طرقكم وأعمالكم واسمعوا لصوت الرب إلهكم فيندم، يعني ربنا يغيّر حكمه ... "فيندم الرب عن الشر الذي تكلم به عليكم. "
لغاية آخر وقت وهو في المحكمة بيقولهم أصلحوا طرقكم، توبوا وارجعوا لربنا، وصدقوني يمكن لو أصلحوا طرقهم كان ربنا فعلا غيّر حكمه، بس هما معملوش كده ومسمعوش، ويمكن برضه لما المسبيين بعد كده في السبي يفتكروا إرميا كده يقولوا أه ده كان بسبب إن إحنا متوبناش وطب ما نتوب، وتبقى رسالة تعزية للمسبيين لما يتوبوا ويرجعوا من السبي والسبي يخلص.
14أَمَّا أَنَا فَهأَنَذَا بِيَدِكُمُ. اصْنَعُوا بِي كَمَا هُوَ حَسَنٌ وَمُسْتَقِيمٌ فِي أَعْيُنِكُمْ. يا إرميا الناس دي معندهاش حاجة مستقيمة وهما نفسهم يخلصوا منك، ويقولهم أنا بين أيديكم اللي عايزين تعملوه أعملوه، وما هو حسن ومستقيم اللي أنتوا شايفينه في عينيكم تعملوه أعملوه،
ارميا النبي مخافش منهم ومن تهديداتهم ليه بالقتل، وأعلن استعداده للموت من أجل الله، وقال أن هذا أمر مستطاع لهم أن يقتلوه. متوقع منهم اي حاجة وعارف انهم عاوزين يقتلوه..
15لكِنِ اعْلَمُوا عِلْمًا أَنَّكُمْ إِنْ قَتَلْتُمُونِي، تَجْعَلُونَ دَمًا زَكِيًّا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَعَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ وَعَلَى سُكَّانِهَا، لأَنَّهُ حَقًّا قَدْ أَرْسَلَنِي الرَّبُّ إِلَيْكُمْ لأَتَكَلَّمَ فِي آذَانِكُمْ بِكُلِّ هذَا الْكَلاَمِ». الحقيقة إرميا مذاكر جداً تثنية، مش أنا قلتلكم كده أكتر واحد خد من تثنية هو إرميا؟
في تثنية 19 ربنا بيقولهم: "حَتَّى لاَ يُسْفَكُ دَمُ بَرِيءٍ فِي وَسَطِ أَرْضِكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا، فَيَكُونَ عَلَيْكَ دَمٌ." (تث 19: 10).
فإرميا بيقولهم هتقتلوني اقتلوني، بس خلي بالكوا ، فإرميا بيقولهم: "لكِنِ اعْلَمُوا عِلْمًا أَنَّكُمْ إِنْ قَتَلْتُمُونِي، تَجْعَلُونَ دَمًا زَكِيًّا عَلَى أَنْفُسِكُمْ.". (وده فكرني بالشهداء لما كانوا بيبقوا مش عايزين السياف يقتلهم علشان السياف مياخدش خطية. كان فيه بعض الشهداء كده كانوا خايفين على السياف إنه يبقي بكده مجرم ويبقى قتل أحد الأشخاص )
16فَقَالَ الرُّؤَسَاءُ وَكُلُّ الشَّعْبِ لِلْكَهَنَةِ وَالأَنْبِيَاءِ: «لَيْسَ عَلَى هذَا الرَّجُلِ حَقُّ الْمَوْتِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا كَلَّمَنَا بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِنَا». الشعب طبعا متقلب: يمين يمين، شمال شمال، لكن الرؤساء اللي جم دول ربنا أدي نعمة لإرميا في عينيهم، فقالوا الراجل ده شكله يعني ميستحقش الموت ... " "فَقَالَتِ الرُّؤَسَاءُ وَكُلُّ الشَّعْبِ لِلْكَهَنَةِ وَالأَنْبِيَاءِ: «لَيْسَ عَلَى هذَا الرَّجُلِ حَقُّ الْمَوْتِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا كَلَّمَنَا بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِنَا»."
زي بالظبط لما بيلاطس قالهم: إني لا أجد علة في هذا البار. مش لاقي علة في هذا البار، راحوا قالوا أصلبه أصلبه برضه.
17فَقَامَ أُنَاسٌ مِنْ شُيُوخِ الأَرْضِ وَكَلَّمُوا كُلَّ جَمَاعَةِ الشَّعْبِ قَائِلِينَ: "شيوخ الأرض" ... دول بيقال عنهم إن هما رؤساء المجتمعات القروية، أنتوا عارفين في القرى بيبقى في شيخ البلد كده والناس الكبار. فالناس دي كان ليها وزنها برضه، والناس دي مكانوش يعني مكسور عينيهم بتهديدات ولا حاجة من الأسرة المالكة، ولم تكن لمؤسسة الهيكل يعني سلطان قوي عليهم يعني، وكانوا عارفين الكتب كويس، 18«إِنَّ مِيخَا الْمُورَشْتِيَّ تَنَبَّأَ فِي أَيَّامِ حَزَقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، وَكَلَّمَ كُلِّ شَعْبِ يَهُوذَا قَائِلاً: هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنَّ صِهْيَوْنَ تُفْلَحُ كَحَقْل وَتَصِيرُ أُورُشَلِيمُ خِرَبًا وَجَبَلُ الْبَيْتِ شَوَامِخَ وَعْرٍ. وشوفناها في ميخا 3 لما ميخا تنبأ عليهم، وقالهم: "وَكَلَّمَ كُلِّ شَعْبِ يَهُوذَا قَائِلًا: هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنَّ صِهْيَوْنَ تُفْلَحُ كَحَقْل. " ... يعني تتجاب على الأرض، وميخا قالهم كده قبل إرميا، يمكن بـ 100 سنة وشوية. "إِنَّ صِهْيَوْنَ تُفْلَحُ كَحَقْل وَتَصِيرُ أُورُشَلِيمُ خِرَبًا وَجَبَلُ الْبَيْتِ شَوَامِخَ وَعْرٍ." ... ما هو الهيكل ده معمول على جبل، الهيكل هيتدمر والجبل دا يبقى شوامخ يعني زي غابات كده. ميخا قال نفس الكلام من 100 سنة، طب وايه اللي حصل لميخا؟ و ده تقريباً نفس الكلام بتاع إرميا بالظبط.19هَلْ قَتْلاً قَتَلَهُ حَزَقِيَّا مَلِكُ يَهُوذَا وَكُلُّ يَهُوذَا؟ أَلَمْ يَخَفِ الرَّبَّ وَطَلَبَ وَجْهَ الرَّبِّ، فَنَدِمَ الرَّبُّ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَلَيْهِمْ؟ فَنَحْنُ عَامِلُونَ شَرًّا عَظِيمًا ضِدَّ أَنْفُسِنَا». الشيوخ بيقولهم كده إن بعد ما ميخا قالهم الكلام: هل حزقيا الملك موته هو وكل يهوذا؟ "أَلَمْ يَخَفِ الرَّبَّ وَطَلَبَ وَجْهَ الرَّبِّ." ... حزقيا رجع وتاب وندم قدام ربنا.
إحنا كتير في التسبحة بنقول نطلب وجهك ودي حاجة جميلة يعني بنتضرع إليك يا رب اغفرلنا وسامحنا.
"فَنَدِمَ الرَّبُّ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَلَيْهِمْ؟ فَنَحْنُ عَامِلُونَ شَرًّا عَظِيمًا ضِدَّ أَنْفُسِنَا. " ... هما الحقيقة افتكروا إن هما لما يطلعوا إرميا يبقى كده خلاص؟ (فإلانتقام من إرميا وقتله يسقط الشعب كله في خطية كبيرة لأنهم بهذا يقاومون الله.)
هنا القصة كانت في طاعة وصية الله، يعني كويس إن هما طلعوا إرميا ومحكموش عليه بالموت، بس المفروض كان عملوا زي حزقيا الملك ويطلبوا وجه ربنا ويتضرعوا ويقولوا يا رب أخطينا سامحنا. المفروض كان يعملوا كده بس معملوش كده، لكن وصلوا في الآخر إلى نتيجة: فَنَحْنُ عَامِلُونَ شَرًّا عَظِيمًا ضِدَّ أَنْفُسِنَا.
يا ريتنا نترك مثالاً جيداً للي جايين بعدينا زي حزقيا، مش حزقيا ساب مثال حلو استشهدوا بيه، وكان ماشي مش قد كده فلما ميخا قالهم أورشليم تُفلَح كحقل، وحالتكوا كده تبقى صعبة، الراجل راح رجع وتاب وساب مثال حلو للأجيال اللي بعده، فلقوا فرصة إنه يستشهدوا بيه، وياريتنا نسيب مثال حلو للأجيال اللي بعدنا، يقولوا فلان ده يا سلام كنا نشتم في رائحة المسيح الذكية، وكان فيه أيقونة جميلة للخدمة، وصورة جميلة للمسيح، وكان مثال للأبوة.
20وَقَدْ كَانَ رَجُلٌ أَيْضًا يَتَنَبَّأُ بِاسْمِ الرَّبِّ، أُورِيَّا بْنُ شِمْعِيَا مِن قَرْيَةِ يَعَارِيمَ، فَتَنَبَّأَ عَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ وَعَلَى هذِهِ الأَرْضِ بِكُلِّ كَلاَمِ إِرْمِيَا. راحوا بقى مديين مثال معاصر لإرميا، نبي اسمه أوريا. "قرية يعاريم" ... دي قرية شمال أورشليم، شمال غرب أورشليم بحوالي 6 ميل كده ولا حاجة فيها نبي، وكان اسمه أوريا بن شمعيا.: فَتَنَبَّأَ عَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ وَعَلَى هذِهِ الأَرْضِ بِكُلِّ كَلاَمِ إِرْمِيَا. " ... الراجل أوريا ده تنبأ على المدينة وعلى هذه الأرض بكل كلام إرميا، نفس الكلام اللي قالوا إرميا كان قالوا أوريا قبليه. 21وَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ يَهُويَاقِيمُ وَكُلُّ أَبْطَالِهِ وَكُلُّ الرُّؤَسَاءِ كَلاَمَهُ، طَلَبَ الْمَلِكُ أَنْ يَقْتُلَهُ. فَلَمَّا سَمِعَ أُورِيَّا خَافَ وَهَرَبَ وَأَتَى إِلَى مِصْرَ. الملك قال هاتولي أوريا هموته، لازم أموته.
الحقيقة في حالة ضعف أوريا قد قرر أن يهرب إلى مصر.
"طَلَبَ الْمَلِكُ أَنْ يَقْتُلَهُ. فَلَمَّا سَمِعَ أُورِيَّا خَافَ وَهَرَبَ وَأَتَى إِلَى مِصْرَ." ... علشان كده تلاقوا في نبوات حزقيال في كام إصحاح كده ضد مصر وكأن ربنا بيقولهم مش مصر دي اللي أنتو كنتوا بتعتمدوا عليها؟
ساعات ربنا كده يروح يكسر كل الاعتمادات الخارجية حوالينا، ولا رؤساء، ولا سلاطين، ولا أي حاجة ولا معارف ولا فلوس ولا كنوز، علشان يقول للإنسان خليني متكلك متتكلش على كل الحاجات.
22فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ يَهُويَاقِيمُ أُنَاسًا إِلَى مِصْرَ، أَلْنَاثَانَ بْنَ عَكْبُورَ وَرِجَالاً مَعَهُ إِلَى مِصْرَ، راجل مفترى، يعني أوريا هرب وسابك خلاص بقى سيبه، لكن ده رايح وراه لمصر، وغالباً كان في الوقت ده كان في معاهدة بينه وبين مصر، والمفروض بيدفع جزية أو حاجة زي كده، فكان ممكن يرسل لمصر ويجيبه، فراح باعت رسل لمصر غالباً حماه أبو زوجته ناحوشتا. 23فَأَخْرَجُوا أُورِيَّا مِنْ مِصْرَ وَأَتَوْا بِهِ إِلَى الْمَلِكِ يَهُويَاقِيمَ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ وَطَرَحَ جُثَّتَهُ فِي قُبُورِ بَنِي الشَّعْبِ. جابوه من مصر، "فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ." ... ضربه بالسيف. ومش كده وبس لا ده شهّر بجثته "وَطَرَحَ جُثَّتَهُ فِي قُبُورِ بَنِي الشَّعْبِ،" ... قبور الفقراء العاديين، مفروض ده يُطرح في قبور الأنبياء، لكن ده شهّر بجثته وقال آدي أوريا، مش ده النبي اللي أنتو عايزين تسمعوله؟ أنا بقا رحت موته بالسيف وشهرت بجثته واتدفن مع الفقراء، ولا يُدفن مع الأنبياء ولا حاجة، عشان الباقيين يخافوا ويرتدعوا.
الشيوخ قالوا كده وقالوا سيبوا إرميا، لو من ربنا هيفضل ولو مش من ربنا هيبطل.
24وَلكِنَّ يَدَ أَخِيقَامَ بْنِ شَافَانَ كَانَتْ مَعَ إِرْمِيَا حَتَّى لاَ يُدْفَعَ لِيَدِ الشَّعْبِ لِيَقْتُلُوهُ. في عيلة كده كانت جميلة، وهي عيلة راجل اسمه شافان، وشافان ده كان زي السكرتير بتاع يوشيا الملك، وده لما لقوا سفر الشريعة، راح شافان ده: هو اللي قرأ ليوشيا، ويوشيا أبتدى الإصلاحات الكبيرة اللي عملها في سفر الملوك الثاني.
"اخيقام بن شافان" ... واحد من معاونى يهوياقيم الملك، وأبوه شافان كان من معاونى يوشيا الملك وكان تقيًا محبًا "لإرميا". وكانت المناقشات ما زالت حادة بين الكهنة من جانب والأنبياء الكذبة من جانب آخر حول قتل "إرميا" أو تبرئته، فحرك ربنا قلب: أخيقام أحد معاونى الملك، فتوسط وأكد كلام القضاة، فأنقذ "إرميا" من القتل
في كل مكان وفي كل زمان وفي كل وقت ربنا بيرسل ناس يطيبوا قلوب المؤمنين والخدام، لإن ساعات بيبقى برضه الخدام في لحظة من اللحظات كده بيبقى الضغط صعب أوي عليهم، فربنا بيرسل ناس للتعزية. وطالما التزم الخادم بالتعليمات الإلهية، فالمفروض ميخافش او يقلق من أي مقاومة. طالما إن هو ماشي تمام وماشي حسب كلام ربنا فميخفش، وربنا الذي يُكلف بمهام غير عادية، ينقذ ويحفظ بطرق غير عادية برضه.
⪢