↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 23

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40
📖 Aᴬ   - + 📢 📚
⪡ 1 « وَيْلٌ لِلرُّعَاةِ الَّذِينَ يُهْلِكُونَ وَيُبَدِّدُونَ غَنَمَ رَعِيَّتِي، يَقُولُ الرَّبُّ. في إرميا 22: إرميا كان بيتنبأ عن ملوك يهوذا أو كانت رسالة لملوك يهوذا، هيستكمل في إرميا 23 في أول 8 أعداد الكلام عن ملوك يهوذا، وبعد كدة يدخل في كلام عن الأنبياء الكذبة والرعاة غير الأمناء. وفكرة الكلام عن الأنبياء الكذبة دي فكرة مُكررة في أسفار الأنبياء حتى في إرميا نفسه في إرميا 6 أتكلم عنها وأتكلم حزقيال في حزقيال 13. سبب أساسي في ضياع الشعب وضياع المملكة هو الملوك الجالسين على كرسي داود، وآخر كام ملك دول اللي بعد يوشيا كانوا صعبين ووحشين خالص، فسرّعوا وعجّلوا بهلاك المملكة. فإرميا بيقولهم، بكل صراحة: "وَيْلٌ لِلرُّعَاةِ الَّذِينَ يُهْلِكُونَ وَيُبَدِّدُونَ غَنَمَ رَعِيَّتِي، يَقُولُ الرَّبُّ." ... وبالرغم إن ربنا واخد على خاطره من شعبه، لكن تلاقوا في سفر إرميا أكتر من 40 مرة يقول: رعيتي، غنم رعيتي. وما زال يعتبرهم شعبه وغنم رعيته. وبالرغم إن في أناس فاسدين ورُعاة فاسدين، لكن ربنا لم يترك رعيته.
2 لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ عَنِ الرُّعَاةِ الَّذِينَ يَرْعَوْنَ شَعْبِي: أَنْتُمْ بَدَّدْتُمْ غَنَمِي وَطَرَدْتُمُوهَا وَلَمْ تَتَعَهَّدُوهَا. هأَنَذَا أُعَاقِبُكُمْ عَلَى شَرِّ أَعْمَالِكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. هو بيقولهم: دول شعبي، وانتم المفروض مُستأمنين على شعبي وعلى غنمي، المفروض تسلكوا بالأمانة وترعوا بالأمانة. "لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ عَنِ الرُّعَاةِ الَّذِينَ يَرْعَوْنَ شَعْبِي: أَنْتُمْ بَدَّدْتُمْ غَنَمِي وَطَرَدْتُمُوهَا وَلَمْ تَتَعَهَّدُوهَا." ... بيقولهم خطيتكم انك "أَنْتُمْ بَدَّدْتُمْ غَنَمِي." يمكن في ناس بتعمل كدة عن غير قصد او عن تقصير او تكاسل، لكن اللي يعمل مع سبق الإصرار والترصُّد، وربنا مش هيعديها بالساهل. يقولهم كدة: "أَنْتُمْ بَدَّدْتُمْ غَنَمِي وَطَرَدْتُمُوهَا وَلَمْ تَتَعَهَّدُوهَا." ... "لم تتعهدوها" يعني مافتقدتوهش، مشوفتوش أحوالها إيه، مخدوتش بالكم منها، معملتوش لصالحها، كل واحد فيكم كان بيعمل لصالح نفسه ولمصلحته الشخصية. "هأَنَذَا أُعَاقِبُكُمْ عَلَى شَرِّ أَعْمَالِكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ." "وَلَمْ تَتَعَهَّدُوهَا،" ... يعني كانت وظيفتكم إنكم تفضلوا ورا الرعية دي لغاية ما تجيبوها لربنا، تفتقدوها وتتعهدوها. أنا بقى هتعهدكم بالعقاب ... "هأَنَذَا أُعَاقِبُكُمْ عَلَى شَرِّ أَعْمَالِكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ." وبما إن انتم لم تكونوا أُمناء، أنا بقى بنفسي هشوف حل للرعية، وحل لخلاص الرعية.
3 وَأَنَا أَجْمَعُ بَقِيَّةَ غَنَمِي مِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدْتُهَا إِلَيْهَا، وَأَرُدُّهَا إِلَى مَرَابِضِهَا فَتُثْمِرُ وَتَكْثُرُ. بيقولهم: أنا بقى هجمع بنفسي بقية غنمي. فكرة "بقية" دي إحنا بنشكر ربنا عليها عشان في كل زمان وفي كل وقت الله يُبقي لنفسه بقية، يعني منجيش في وقت من الأوقات ونقول: ما هو كله ضايع. لا، مش كله ضايع، ما نت يمكن مش عارف! لكن في كل وقت وفي كل زمن في بقية. إيليا النبي لما تعب خالص وقرب يخش في حالة اكتئاب ربنا قاله: وَقَدْ أَبْقَيْتُ فِي إِسْرَائِيلَ سَبْعَةَ آلاَفٍ، كُلَّ الرُّكَبِ الَّتِي لَمْ تَجْثُ لِلْبَعْلِ وَكُلَّ فَمٍ لَمْ يُقَبِّلْهُ». (الملوك الأول ١٩: ١٨). فين الـ 7000 ركبة دول يا رب؟ يقولك موجودين بس أنت اللي مش عارف. فيه في كل وقت بقية أمينة مُقدّسة تُطيّب وتُعزّي قلب ربنا بحياتها واستقامتها وسلوكها وأمانتها. فربنا بيقول" أنا أجمع البقية." "وَأَرُدُّهَا إِلَى مَرَابِضِهَا فَتُثْمِرُ وَتَكْثُرُ." ... الإثمار والإكثار ده يفكرنا ببداية الخليقة، لما ربنا قال لآدم وحواء: اثمروا واكثروا. كأن ربنا هيردنا إلى الحالة الأولى اللي كُنّا عليها قبل السقوط. كأنه بيتكلم هنا عن خلاص المسيح، هنبقى في ثمر كثير جدًا بالروح. الآيتين 4 و5 : يتاخدوا على معنى قريب وعلى معنى مسياني، المعنى القريب اللي بعد السبي، وخاصة إن المسبيين في السبي هيقروا وهيعرفوا إن ربنا هيرد المسبيين من السبي تاني، ففي معنى قريب وهو إن الناس هترجع من السبي، وفي معنى بعيد وهو خلاص ربنا يسوع المسيح الذي سيجمع خراف الله المُشتتة إلى واحد، هو هيعمل عملية الجمع دي، يوحِّدنا فيه، وفي كل صلواتنا في القداس نقوله: وحِّدنا بك يا رب. هل هم سُبيوا في أماكن تاني غير بابل؟ آه، هم تشتتوا في أماكن كثيرة جدًا.
4 وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رُعَاةً يَرْعَوْنَهَا فَلاَ تَخَافُ بَعْدُ وَلاَ تَرْتَعِدُ وَلاَ تُفْقَدُ، يَقُولُ الرَّبُّ. بما إن انتم رعاة مش أُمناء طب خلاص، أنا رفضتكم، هقيم عليها رعاة أُمناء. تحقق في المدي القصير لما قام زربابل وعزرا ونحميا وكانوا ناس أُمناء ورجعوا فعلاً بالشعب من السبي في بابل. وتحقق في العهد الجديد عندما أقام ربنا يسوع المسيح الكنيسة وأسسها على الآباء الرسل الـ 12 والرسل الـ 70، دول كانوا الرعاة الأمناء في بداية الكنيسة. " وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رُعَاةً يَرْعَوْنَهَا فَلاَ تَخَافُ بَعْدُ وَلاَ تَرْتَعِدُ وَلاَ تُفْقَدُ. " ... كأن ربنا بيقول إن حالة الرعية مع الرعاة الفاسدين دول كانت خوف وكانوا بيرتعدوا. ليه؟ أصل الناس دي ظلمة، الناس دي بتاكل حق اليتم والأرملة وتسلب حق المساكين وكل همهم مصلحتهم الشخصية بس. وشوفنا كدة في ملوك إسرائيل كتير. كان غنمي في الأول مفقود عشان الرعاة مش أمناء، لكن بعد كدة نجيب رعاة أمناء يجمعوهم تاني.
5 «هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ. ربنا بيقول أوعوا تفتكروا الوعد الذي تعهدت به لدواد إني هرجع فيه، لا، مش هرجع فيه. طب يا رب مانت دلوقتي بتقول إن الملوك اللي من نسل داود دول هم اللي ضيعوا الرعية. آه، بس هييجي غصن بر لداود. "هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ. " ... إشمعنا غصن؟ أصل الغصن ده مُرتبط أساسًا بالشجر، فكأن المسيح الآتي هيأتي من نسل داود، هينمو قليلاً قليلاً بشبه البشر مش بنقول كدة في إحدي القِسم؟ "غصن بر،" ... ودي أول واحدة. الحاجة التانية بنقول من نسل داود، من أصل داود. وفي نفس الوقت ينمو قليلاً قليلاً، وده تجسد ربنا يسوع المسيح لخلاص البشر. "فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ." ... هو ده ربنا يسوع المسيح، ملك السلام، الذي جاء وحقق سلامًا بين السماء والأرض، وصالح الأرضيين مع السمائيين، وتمت المُصالحة ما بين الأرض وما بين السماء. "وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ." ... اصل الناس كانت مُفتقدة ده، لأن الملوك الأخرانيين اللي جم كلهم كانوا ظلمة وسالبين ومُهتمين بأمورهم بس.
6 فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا. النبوة هنا بتجمع يهوذا وإسرائيل، بالرغم إن إسرائيل كانت اتمحت خلاص، يمكن من 100 سنة في السبي الآشوري. طب يا رب دول هتجيبهم منين؟ يقولك: ما هو هكذا أحب الله العالم، المسيح جاي عشان يجمع كل دول مرة تانية، يهوذا وإسرائيل والأمم كلهم، يجمعهم كلهم في شخصه. "وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا." ... البر هو الحق والعدل. وكأن النص هنا فيه غصن بر وده بيشير إلى طبيعة المسيح الناسوتية، والبر برنا إشارة إلى طبيعة المسيح اللاهوتية، دي نبوة عن المسيح ابن الله الذي تجسَّد في ملء الزمان. والرب برنا ليه؟ الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ. (رومية ٣: ١٢). طب يا رب إحنا هنقف قدامك ازاي ده إحنا محتاجين بر، الوحيد اللي يدينا البر ده هو المسيح، غير كدة منقدرش ناخد بر، ببر المسيح الي لبسناه في المعمودية المسيح يُقدِّمنا لله الآب: قديسين وبلا لوم أمامه في المحبة.
7 لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ،
8 بَلْ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَ وَأَتَى بِنَسْلِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ وَمِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدْتُهُمْ إِلَيْهَا فَيَسْكُنُونَ فِي أَرْضِهِمْ». كان الناس الأول تقول: "حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ." معجزة عظيمة ومفيش بعد كدة. معجزة كمان بقى وكأن الناس هتقول دي معجزة أعظم بقى: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَ وَأَتَى بِنَسْلِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ (بابل) وَمِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدْتُهُمْ إِلَيْهَا. هم كانوا فاقدين الأمل: ازاي كل اللي تشتتوا دول ممكن يتجمعوا مرة تانية. فلما يرجعوا تاني من السبي يقولوا: حي هو الرب الذي أرجعنا من السبي. دي كانت تكملة الكلام عن الملوك، الرعاة الكاذبين. دلوقتي يبدأ الكلام على الأنبياء الكذبة.
9 فِي الأَنْبِيَاءِ: اِنْسَحَقَ قَلْبِي فِي وَسَطِي. ارْتَخَتْ كُلُّ عِظَامِي. صِرْتُ كَإِنْسَانٍ سَكْرَانَ وَمِثْلَ رَجُل غَلَبَتْهُ الْخَمْرُ، مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ وَمِنْ أَجْلِ كَلاَمِ قُدْسِهِ. كأنه مش قادر يقف على رجليه، ولا قادر يمسك أعصابه، ولا قادر يمسك نفسه، تعبان جدًا، "انسحق قلبي في وسطي." ... ليه كدة يا إرميا النبي؟ "مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ وَمِنْ أَجْلِ كَلاَمِ قُدْسِهِ." ... عايز يقولهم: الكلام اللي أنا بقوله لكم ده صعب جدًا، ده مش صعب عليكم وبس، ده صعب عليَّا أنا كمان، لكن هو ده كلام الرب وكلام قدسه، لازم تسمعوه لأن هو الكلام الحقيقي، بالطريقة اللي انتم ماشيين بيها دي مفيش سلام.
10 لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلأَتْ مِنَ الْفَاسِقِينَ. لأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ اللَّعْنِ نَاحَتِ الأَرْضُ. جَفَّتْ مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ، وَصَارَ سَعْيُهُمْ لِلشَّرِّ، وَجَبَرُوتُهُمْ لِلْبَاطِلِ. "الفاسقين" ... العصاة اللي بيسلكوا في النجاسات. " مِنْ أَجْلِ اللَّعْنِ." ... اللي انتم بتعملوه في الأرض ده اتسبب في لعنة، اتسبب إن ربنا يزعل. "نَاحَتِ الأَرْضُ." ... يعني بقت قحط جدًا، ولا زرع ولا خير ولا ثمر ولا حاجة. "جَفَّتْ مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ، "... يعني المراعي بتاعة البرية اللي معتمدة على المطر جفت عشان مفيش مطر. طب الناس تتوب؟ شوفوا الناس، لا، "وَصَارَ سَعْيُهُمْ لِلشَّرِّ،" ... زودوا الشر. "وَجَبَرُوتُهُمْ لِلْبَاطِلِ." ... إيه الجبروت ده؟ يعني ربنا يعمل إيه؟ ما هو العلامة اللي قالها لكم: لما أقفل عليكم السماء ويبقى في مجاعة يبقى أنا زعلان وانتم لازم تتوبوا. هم ودن من طين وودن من عجين. ولا يهمنا الكلام ده وهنزود في الشر والجبروت للباطل واللي يحصل يحصل.
11 «لأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالْكَهَنَةَ تَنَجَّسُوا جَمِيعًا، بَلْ فِي بَيْتِي وَجَدْتُ شَرَّهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. اشترك أيضًا الأنبياء والكهنة مع الشعب في هذه الشرور، لدرجة أنهم حطوا تماثيل الآلهة الغريبة في بيت الرب ونقشوها على حوائطه. إحنا مش عايزين ناخد الكلام ده على الأنبياء والكهنة بتوع زمان، لكن ناخده علي نفسنا: "أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟" (١ كورنثوس ٣: ١٦) ... يعني إحنا بيت ربنا. فهل لما ربنا يبص لينا يقول: "فِي بَيْتِي وَجَدْتُ شَرَّهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ." لما ربنا يبص علينا كدة ويبص من السماء يلاقي في قلبك شرور لا تُحصى، وحقد وحسد وكراهية وغيرة وغِلّ، ومفيش غير سواد؟ ولا قلبك حلو وجميل ويفرح ربنا؟
12 لِذلِكَ يَكُونُ طَرِيقُهُمْ لَهُمْ كَمَزَالِقَ فِي ظَلاَمٍ دَامِسٍ، فَيُطْرَدُونَ وَيَسْقُطُونَ فِيهَا، لأَنِّي أَجْلِبُ عَلَيْهِمْ شَرًّا سَنَةَ عِقَابِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. "طريقهم" ... الطريق ده طريق هلاك لا محالة، إلا لو الواحد رجع، الطريق والوقت مهما طول أو قصر ربنا بيدي فرصة، لكن اللي بيستمر في هذا الطريق ربنا يقوله: "لِذلِكَ يَكُونُ طَرِيقُهُمْ لَهُمْ كَمَزَالِقَ فِي ظَلاَمٍ دَامِسٍ." ... واحد في ضلمة جدًا وكل ما يطلع من نقرة يقع في دُحديرة، عمال يتزحلق ويقع ومش قادر يقف على حيله، ليه؟ مأنت اختارت الطريق ده، يطلع من مشكلة فيقع في مشكلة أكبر. "لِذلِكَ يَكُونُ طَرِيقُهُمْ لَهُمْ كَمَزَالِقَ فِي ظَلاَمٍ دَامِسٍ، فَيُطْرَدُونَ وَيَسْقُطُونَ فِيهَا، لأَنِّي أَجْلِبُ عَلَيْهِمْ شَرًّا." ... أنت يا رب مطول بالك لغاية امتى؟ يقولك: لغاية "سَنَةَ عِقَابِهِمْ،" ... السنة اللي هييجي فيها نبوخذنصر ويخرب أورشليم والهيكل اسمها: "سَنَةَ عِقَابِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ."
13 وَقَدْ رَأَيْتُ فِي أَنْبِيَاءِ السَّامِرَةِ حَمَاقَةً. تَنَبَّأُوا بِالْبَعْلِ وَأَضَلُّوا شَعْبِي إِسْرَائِيلَ. ربنا بيقولهم: انتم بتبصوا على أنبياء السامرة بتوع الشمال، وعمالين تقولوا: دول في حماقة، حاجة مقززة، إزاي يسيبوا ربنا ويروحوا للأوثان. "وَقَدْ رَأَيْتُ فِي أَنْبِيَاءِ السَّامِرَةِ حَمَاقَةً. تَنَبَّأُوا بِالْبَعْلِ وَأَضَلُّوا شَعْبِي إِسْرَائِيلَ." ... يااااه يارب! ده شعب إسرائيل كان بقاله 100 سنة راح في السبي الآشوري وخلص، لكن يقولك: "شَعْبِي إِسْرَائِيلَ." ... ربنا زعلان على اللي الأنبياء الكذبة عملوه في مملكة إسرائيل وضيعوهم، لأنهم تنبأوا بالبعل، سابوا ربنا وأقاموا مذابح للبعل والآلهة الغريبة وخلوا الناس تمشي ورا الآلهة دي. وطب وفي الجنوب، في مملكة يهوذا عملوا إيه، يمكن كانوا أحسن شوية؟
14 وَفِي أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ رَأَيْتُ مَا يُقْشَعَرُّ مِنْهُ. يَفْسِقُونَ وَيَسْلُكُونَ بِالْكَذِبِ، وَيُشَدِّدُونَ أَيَادِيَ فَاعِلِي الشَّرِّ حَتَّى لاَ يَرْجِعُوا الْوَاحِدُ عَنْ شَرِّهِ. صَارُوا لِي كُلُّهُمْ كَسَدُومَ، وَسُكَّانُهَا كَعَمُورَةَ. يقولك عن أنبياء الجنوب إن ليهم خطايا متتعدش، "يَفْسِقُونَ، " ... يعني حتى الأنبياء والكهنة سلكوا في عدم الطهرة وعدم النقاوة وعدم القداسة، سلكوا في الفسق والزنا، يمكن مش بس الزنا الروحي بمعنى إن هم عبدوا آلهة غريبة، لكن في الزنا الفعلي كمان. "وَيَسْلُكُونَ بِالْكَذِبِ." ... كدابين كلهم وكل كلامهم كدب، يقولوا ده ربنا قال، ولا ربنا قال ولا حاجة. "وَيُشَدِّدُونَ أَيَادِيَ فَاعِلِي الشَّرِّ." ... المفروض واحد مُرسل من الله، نبي الله، لما يشوف حاجة غلط يقول للناس: ده غلط. لكن دول اللي شايفينهم بيعملوا غلط يقولوا لهم: برافو، كل طُرُقُكُم مُستقيمة. "صَارُوا لِي كُلُّهُمْ كَسَدُومَ، وَسُكَّانُهَا كَعَمُورَةَ." ... الكلام ده لما يسمعوه المفروض يخافوا، يعني ربنا بيقولهم: زي ما عملت مع سدوم وعمورة هعمل معاكم. طب ارجعوا بقى وفوقوا وتوبوا؟ مفيش، هم قرروا إنهم مش ههيسمعوا. بالرغم إن ربنا بيقولهم: انتم ماشيين في نفس طريق سدوم وعمورة. النهاية بتاعة سدوم وعمورة كانت خراب، يبقى انتم ماشيين إلى الخراب.
15 لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ عَنِ الأَنْبِيَاءِ: هأَنَذَا أُطْعِمُهُمْ أَفْسَنْتِينًا وَأَسْقِيهِمْ مَاءَ الْعَلْقَمِ، لأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ خَرَجَ نِفَاقٌ فِي كُلِّ الأَرْضِ. "الأفسنتين" ... نبات مُرّ جدًا جدًا وسام. "ماء العلقم " ... ده ماء مُر خالص. يعني انتم في الأخر نهايتكم مُرة، الكتاب بيقول كدة. "لأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ خَرَجَ نِفَاقٌ فِي كُلِّ الأَرْضِ." ... ياريتهم كانوا بس في أورشليم إنما دول في كل الأرض، ريحتهم فاحت في كل حتة، وبقوا في كل مكان يمشوا فيه ينشروا الفساد والنفاق.
16 هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: لاَ تَسْمَعُوا لِكَلاَمِ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ، فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَكُمْ بَاطِلاً. يَتَكَلَّمُونَ بِرُؤْيَا قَلْبِهِمْ لاَ عَنْ فَمِ الرَّبِّ. “وَصَارَ سَعْيُهُمْ لِلشَّرِّ، وَجَبَرُوتُهُمْ لِلْبَاطِلِ." ... وفي الأخر بيخلوا الشعب كله يسير في الباطل. يتمادى الأنبياء الكذبة في كذبهم، وينسبوا كلامهم لربنا، ورنبا برىء منه تمامًا، لذا يتكلم الله بقوة معلنًا صفته رب الجنود، القوى، ويأمر شعبه انهم ميسمعوش للأنبياء الكذبة لأن كلامهم باطل.
17 قَائِلِينَ قَوْلاً لِمُحْتَقِرِيَّ: قَالَ الرَّبُّ: يَكُونُ لَكُمْ سَلاَمٌ! وَيَقُولُونَ لِكُلِّ مَنْ يَسِيرُ فِي عِنَادِ قَلْبِهِ: لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ شَرٌّ. ربنا بيقول: الناس اللي ماشية في الخطية والشر والدنس والنجاسة دول بيحتقروني، وانتم بتشددوا أيادي الناس اللي بيحتقروني. "قَائِلِينَ قَوْلاً لِمُحْتَقِرِيَّ: قَالَ الرَّبُّ: يَكُونُ لَكُمْ سَلاَمٌ! وَيَقُولُونَ لِكُلِّ مَنْ يَسِيرُ فِي عِنَادِ قَلْبِهِ: لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ شَرٌّ." ... المفروض علامة الإنسان المُرسل من ربنا، إنه يقول عن الخطية إنها خطية ويقول للخاطئ أنت يا ابني ماشي غلط، لكن لما يشوف الخاطئ ويمدحه ويقوله: برافو عليك. تبقى دي علامة إنه مش مُرسل من ربنا.
18 لأَنَّهُ مَنْ وَقَفَ فِي مَجْلِسِ الرَّبِّ وَرَأَى وَسَمِعَ كَلِمَتَهُ؟ مَنْ أَصْغَى لِكَلِمَتِهِ وَسَمِعَ؟». المفروض النبي الحقيقي هو: اللي خارج من حضرة ربنا، اللي كان واقف في حضرة ربنا وعارف مشيئة قلب ربنا وجه يقولنا عليها. لكن اللي ملوش في الوقفة في حضرة ربنا وملوش إنه يمتلئ في مخدعه كدة ويمتلئ من كلام الرب، "لأَنَّهُ مَنْ وَقَفَ فِي مَجْلِسِ الرَّبِّ وَرَأَى وَسَمِعَ كَلِمَتَهُ؟ مين من الأنبياء الكذبة دول وقف في مجلسي، وَرَأَى وَسَمِعَ كَلِمَتَهُ؟" ... كل الأنبياء دول بيتكلموا من قلبهم كدة بالباطل، مفيش حد فيهم ربنا أرسله، كل واحد بيقول حسب مشيئة قلبه وخلاص. فربنا زعلان منهم.
19 هَا زَوْبَعَةُ الرَّبِّ. غَيْظٌ يَخْرُجُ، وَنَوْءٌ هَائِجٌ. عَلَى رُؤُوسِ الأَشْرَارِ يَثُورُ. ربنا بيقول: أنا مش هفضل ساكت وأسيبهم كده، لازم يبقى في نوع من العقوبة. برضه عشان الناس اللي بتقول إن ربنا ده إله طيب أوي وحنين أوي ولا يعاقب وملوش في حكاية العقاب دي، نقولهم: لا، الفكرة مش كده، لما يكون في حد محتاج العقاب والتأديب ربنا بيعاقب، هو بيقول كده: "هَا زَوْبَعَةُ الرَّبِّ. غَيْظٌ يَخْرُجُ، وَنَوْءٌ هَائِجٌ. عَلَى رُؤُوسِ الأَشْرَارِ يَثُورُ." ... الأشرار دول لازم يجنوا ثمر الشر بتاعهم، الشر يميت الشرير، مش معقول يبقى ناس ماشيين في الفساد والشر للدرجة دي، وربنا واقف يتفرج عليهم وميعملش أي حاجة خالص، مش معقول
20 لاَ يَرْتَدُّ غَضَبُ الرَّبِّ حَتَّى يُجْرِيَ وَيُقِيمَ مَقَاصِدَ قَلْبِهِ. فِي آخِرِ الأَيَّامِ تَفْهَمُونَ فَهْمًا. "في آخر الأيام" ... يعني لما تيجي، وزي ما قال قبل كده: سنة عقابهم، لما ييجي البابليون ويخربوا أورشليم ويحرقوا الهيكل. " في أخر الأيام تفهمون فهمًا،" ... تقولوا: يااااه، ده كان اللي بيقوله إرميا صح، ياريتنا كنا سمعنا كلامه. ده متأخر أوي. لو كنتم سمعتوا كلام إرميا وتوبتوا كان الوضع موصلش لكده. الأسوأ من كل ده في آخر الزمان لما ييجي المسيح، الأشرار يقولوا: ياريتنا كنا سمعنا، بس خلاص مفيش فرصة تانية، فيقولوا للجبال غطينا وللآكام اسقطي علينا! ما كان قدامهم فرصه يتوبوا، بس متابوش. كان قدامهم فرصة يرجعوا، بس مرجعوش. "لاَ يَرْتَدُّ غَضَبُ الرَّبِّ حَتَّى يُجْرِيَ وَيُقِيمَ مَقَاصِدَ قَلْبِهِ." ... مقاصد قلب ربنا هي للخير وللبركة وللخلاص، ربنا بيعمل كل ده، وشوفنا كتير في أسفار الأنبياء، عشان في الآخر يتوبوا، عشان في الآخر يرجعوا ويقولوا يا رب إحنا أخطأنا وأثمنا وإحنا غلطانين خالص.
21 «لَمْ أُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ بَلْ هُمْ جَرَوْا. لَمْ أَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ بَلْ هُمْ تَنَبَّأُوا. "لَمْ أُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ،" ... أنا ما أرسلتهمش. "بَلْ هُمْ جَرَوْا،" ... من تلقاء نفسهم كده ومسرعين وعايزين يعملوا نفسهم كأنهم رجال الله يعني وأنبياء الله و بيتكلموا بكلام الله، ربنا بيقول: لا، معرفهمش. "لَمْ أَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ بَلْ هُمْ تَنَبَّأُوا،" ... هم من نفسهم كده، من فكر قلوبهم بيخرجوا كلام ويقولوا ربنا قال. فهنا ربنا بيكرر برائته من كلام الانبياء الكذبة.
22 وَلَوْ وَقَفُوا فِي مَجْلِسِي لأَخْبَرُوا شَعْبِي بِكَلاَمِي وَرَدُّوهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيءِ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ. "وَلَوْ وَقَفُوا فِي مَجْلِسِي دي، " ... دول مبيقفوش في مجلسي مش بيصلوا ولا بيتكلموا معايا، لو ليهم وقفة قدامي كأنت صورتي اترسمت فيهم، ولما يخرجوا من مجلسي هيروحوا يقولوا مشيئة، قلبي فالناس ترجع. مشيئة قلب ربنا إيه؟ الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ. (1 تي 2: 4). "فربنا بيقول: وَلَوْ وَقَفُوا فِي مَجْلِسِي لأَخْبَرُوا شَعْبِي بِكَلاَمِي وَرَدُّوهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيءِ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ." ... الحقيقة، صفة أساسية في رجال الله إنهم يخبروا شعبه بكلامه ويردوهم عن طريقهم الرديء وعن شر أعمالهم. لكن لما يبقوا زي الأنبياء الكذبة كده دول، يروحوا يقولوا للناس مفيش أي مشاكل وأنتم حلوين وكملوا هكذا، مع ان ربنا أساسًا زعلان! فربنا بيقول دول مش عارفين مشيئتي ومش عارفين شهوة قلبي إيه، ودول مش بيعملوا اللي أنا عايزه، مش بيردوا الناس عن طريقهم الردئ وعن شر أعمالهم، دول يمكن يكونوا عثرة للناس وبيضيعوا الناس بكلامهم.
23 أَلَعَلِّي إِلهٌ مِنْ قَرِيبٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلَسْتُ إِلهًا مِنْ بَعِيدٍ.
24 إِذَا اخْتَبَأَ إِنْسَانٌ فِي أَمَاكِنَ مُسْتَتِرَةٍ أَفَمَا أَرَاهُ أَنَا، يَقُولُ الرَّبُّ؟ أَمَا أَمْلأُ أَنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، يَقُولُ الرَّبُّ؟ ربنا بيقولهم هو أنتم فاكريني إله محدود؟ يعني يحدوني في الهيكل كده وكأني مش موجود خارج الهيكل؟ ربنا بيقولهم: لا، ده أنا الإله اللي موجود في كل مكان. أصل الناس بقى فاكرة إن ربنا ده في الهيكل وخلاص، وبره الهيكل اعملوا زي ما أنتم عايزين، واعبدوا زي ما أنتم عايزين، ودخلوا آلهة غريبة. ربنا زعلان ويقولهم كده: "أَلَعَلِّي إِلهٌ مِنْ قَرِيبٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلَسْتُ إِلهًا مِنْ بَعِيدٍ." فاكريني كده محدود.
25 قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَهُ الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ تَنَبَّأُوا بِاسْمِي بِالْكَذِبِ قَائِلِينَ: حَلِمْتُ، حَلِمْتُ. ربنا يعلن ضيقه من الأنبياء الكذبة اللي بيدعوا أنهم شافوا أحلامًا ويحوها للناس على أنها إعلانات إلهية. الأنبياء الكذبة: عارفين إن ربنا لما بيعوز يكلم الأنبياء يستعلن في حلم أو يتكلم في رؤيا وهكذا. فهم بقى دايرين يقولوا: حلمنا، ربنا كلمنا في حلم، ربنا بعت لنا رؤيا، وعايزين نقولكم ربنا قال إيه، خدوا بالكم فيه تيارات ماشية دلوقتي بالشكل ده، الناس اللي تقعد تقول ربنا وراني رؤيا وربنا إداني حلم وربنا مش عارف إيه، "اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ." (عب 1: 1-2). خلاص، مش محتاجين حد يقولنا حلم ولا رؤيا الحقيقة، بس نخلص اللي عندنا قبل ما يقولولنا حلم ولا رؤيا جديدة، نخلص اللي عندنا، خلصنا الكتاب المقدس؟ مخلصناهوش لسه.
26 حَتَّى مَتَى يُوجَدُ فِي قَلْبِ الأَنْبِيَاءِ الْمُتَنَبِّئِينَ بِالْكَذِبِ؟ بَلْ هُمْ أَنْبِيَاءُ خِدَاعِ قَلْبِهِمِ! عايز يقولهم: لغاية امتي هيفضل الكذب في قلب هؤلاء الأنبياء الكذبة؟ إرميا أتكلم عن الأنبياء الكذبة، وحزقيال أتكلم عن الأنبياء الكذبة، وفي أسفار الأنبياء الصغار برضه تكلموا عن الأنبياء الكذبة عشان دول يرتدعوا، بس مش عايزين يخافوا ويرجعوا عن طرقهم ديه. "بَلْ هُمْ أَنْبِيَاءُ خِدَاعِ قَلْبِهِمِ!" ... ساعات الحقيقة بتبقى ضربات يمينية، الشيطان يضرب واحد كدة و يتهيأله إن: ربنا اتكلم معاه في حلم أو ربنا وراه رؤيا، وقلبه ماشي في الاتجاه ده، فقلبه بيتخدع بالضربات دي، فالكتاب يقولك هنا عليهم: "بَلْ هُمْ أَنْبِيَاءُ خِدَاعِ قَلْبِهِمِ!" ... قلبهم خدعهم وهم صدقوا ومشيوا ورا الكذب، وهم ضاعوا وضيعوا الشعب وراهم.كل ده عشان يكسبوا شعبية و يكسبوا ناس وراهم .
27 الَّذِينَ يُفَكِّرُونَ أَنْ يُنَسُّوا شَعْبِي اسْمِي بِأَحْلاَمِهِمِ الَّتِي يَقُصُّونَهَا الرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ، كَمَا نَسِيَ آبَاؤُهُمُ اسْمِي لأَجْلِ الْبَعْلِ. بيعملوا نفس الخطايا بتاعة آبائهم، آبائهم نسيوا اسمي بسبب البعل ومشيوا ورا البعل وعبدوه، الجيل اللي موجود ده برضه عملوا كده، "الَّذِينَ يُفَكِّرُونَ أَنْ يُنَسُّوا شَعْبِي اسْمِي بِأَحْلاَمِهِمِ،" ... أحلام كلها من خداع قلبهم ومن عمل عدو الخير، لأن بالأحلام دي شعب ربنا نسي ربنا.
28 اَلنَّبِيُّ الَّذِي مَعَهُ حُلْمٌ فَلْيَقُصَّ حُلْمًا، وَالَّذِي مَعَهُ كَلِمَتِي فَلْيَتَكَلَّمْ بِكَلِمَتِي بِالْحَقِّ. مَا لِلتِّبْنِ مَعَ الْحِنْطَةِ، يَقُولُ الرَّبُّ؟. ربنا بيقولهم كده: اللي عنده حلم ييجي يقول الحلم بتاعه، واللي ليه كلمتي بالحق يقولها، ونشوف بقى الفرق بين الاتنين، الفرق بين الاتنين زي الفرق بين الحنطة والتبن، ده الفرق بين كلمة ربنا والكلام البطال بتاع الأنبياء الكذبة. كلمة ربنا كالحنطة تشبع، الكلام اللي في الهوا ده بتاع الأنبياء الكذبة ميشبعش، تحس كده شو وخلاص وبعدين ولا حاجة والواحد يفضل جعان، لكن كلام ربنا بجد تلاقي الواحد شبع وارتوى واتعزى كده، حاجة جميلة أوي!
29 « أَلَيْسَتْ هكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟ يعني كلمة ربنا بتطهر الانسان، طيب كلام الأنبياء الكذبة دول طهر الناس؟ لا، ده هم نفسهم كانوا عايشين في فساد، كلمة ربنا بجد تشبع يقولك:" مَا لِلتِّبْنِ مَعَ الْحِنْطَةِ؟" ... كلمة ربنا حنطة بتشبع، "أَلَيْسَتْ هكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ،" ... كلمة ربنا تطهر وتنقي، أنتمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ. (يو 15: 3). عشان كده تلاقوا إحنا في القداس نقعد ساعتين قبل ما نتناول، ساعتين نصلي ونقرأ من الكتاب للتنقية، إحنا داخلين على الأسرار التي تشتهي الملائكة أن تتطلع إليها، ونقوله: يا رب نقينا. "يَقُولُ الرَّبُّ، وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟" ... يعني إذا كان واحد طالع فيها أوي ومتعجرف وقلبه قاسي جدًا فكلمة ربنا تنزل كأنها تحطم الصخر، اللي طالع فيها أوي ده لما يقرأ كلمة ربنا يدوب، قلبه يدوب، فكلمة ربنا ليها مفعول، لكن الكلام اللي في الهوا اللي بيتقال ده كده بتاع الأنبياء الكذبة ده ولا ليه أي مفعول ولا يشبع ولا ينقي ولا يغسل ولا يغير، يفضل المتصلب القلب والفكر زي ما هو كده.
30 لِذلِكَ هأَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ، يَقُولُ الرَّبُّ، الَّذِينَ يَسْرِقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. الأنبياء الكذبة: وقعوا في خطية السرقة ولما يسمعوا أنبياء الله مثل إرميا أو باروخ، يأخذوا كلماتهم ويدعوا أن ربنا أرشدهم إليها عن طريق أحلام ورؤى ويزودوا أفكارهم الخاصة. " ويَسْرِقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ،" ... ممكن ناخدها على جانب روحي، الواحد اللي هو ما اختبرش أعماق الكلمة دي فيسمع مثلاً عظة ولا يقرأ قول للآباء ولا يقرا لحد، وبعد كده تعجبه الحتة فيقولها كأنه أختبرها وكأنه عاشها وكأنه عمل وسوى وهو ملوش علاقة خالص بالموضوع، يقرأ مثلاً كلام عن الصلاة فبيتكلم عن الصلاة فيقول كلام كتير عن الصلاة، وبعدين كل ده جايبه مثلاً من أقوال الآباء، ومعرفش منين ومنين ومنين، بس هو مختبرش ولا تعزية في صلاة، ولا وقوف في حضرة ربنا في الصلاة، ولا المتعة في الصلاة ولا أي حاجة.
31 هأَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ، يَقُولُ الرَّبُّ، الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ.
32 هأَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً، يَقُولُ الرَّبُّ. أتاري الأصل في الموضوع "مُفَاخَرَاتِهِمْ،" ... هم عايزين مجدهم الشخصي مش مجد ربنا، عايزين لمعانهم كده قدام الناس، مش عايزين إن ربنا يكون اسمه في أفواه الناس علطول، ده هم عايزين مفاخراتهم هم. "وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً، يَقُولُ الرَّبُّ." ... الشعب مستفدش حاجة، ده بالعكس الشعب زاغ أكتر وأكتر وضاع.
33 « وَإِذَا سَأَلَكَ هذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟ فَقُلْ لَهُمْ: أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ، هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ. إذ سأل الشعب أو الأنبياء أو الكهنة إرميا عن وحى الرب قال: إن الرب أعلنه وانه رافضهم بسبب شرورهم. "وحي " ... يعني كلام الله، "وَإِذَا سَأَلَكَ هذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟ " ... بيسألوا على وحي الرب يعني؟ بيسألوا على كلام ربنا يعني؟ "فَقُلْ لَهُمْ: أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ، هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ." ... "إِنِّي أَرْفُضُكُمْ " هو ده وحي الرب، هو ده الكلام اللي خارج من عند ربنا.
34 فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ، أُعَاقِبُ ذلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ. ربنا بيكرر أنه هيعاقب اي حد يتدعى النبوة ومعرفته وحى اربنا، سواء من الأنبياء الكذبة أو الكهنة أو أي فرد من الشعب. وعلى فكرة كلمة ربنا بتبقى عبء للي مش عايز يسمعها وبيهرب من كلمة ربنا، يقولك: مش عايز أروح الكنيسة. هيقعدوا يا عم يسمعوني كلام ويقلبوا لي ضميري وأنا مش عايز، فبتبقى بالنسبة له عبء، ثقل، فأحسن حاجة يهرب من العبء والثقل يقولك مروحش الكنيسة.
35 هكَذَا تَقُولُونَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ وَالرَّجُلُ لأَخِيهِ: بِمَاذَا أَجَابَ الرَّبُّ، وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ. كل واحد يقول لصاحبه وأخيه إن وحي الرب وكلام ربنا: إِنِّي أَرْفُضُكُمْ، هو ده وحي الرب، كلمة ربنا.
36 أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ، لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ، إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلهِنَا. "إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلهِنَا." ... أنتم حرفتم كلام رب الجنود، يعني استهنتم بيه وغيرتوه ولعبتوا فيه وقلتوا كلام غيره.
37 هكَذَا تَقُولُ لِلنَّبِيِّ: بِمَاذَا أَجَابَكَ الرَّبُّ، وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ.
38 وَإِذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ: وَحْيُ الرَّبِّ، فَلِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ قَوْلِكُمْ هذِهِ الْكَلِمَةَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَقَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ قَائِلاً لاَ تَقُولُوا: وَحْيُ الرَّبِّ،
39 لِذلِكَ هأَنَذَا أَنْسَاكُمْ نِسْيَانًا، وَأَرْفُضُكُمْ مِنْ أَمَامِ وَجْهِي، أَنْتُمْ وَالْمَدِينَةَ الَّتِي أَعْطَيْتُكُمْ وَآبَاءَكُمْ إِيَّاهَا. ربنا بيقولهم متقولوش وحي الرب تاني، وأنتم عمالين تقولوا وحي الرب، وحي الرب، وبتقولوا وحي الرب ده ثقل علينا، وكلام ربنا ده تقيل علينا، طيب بما أنكم مبتسمعوش الكلام وبتعملوا عكس اللي أنا بقوله، " لِذلِكَ هأَنَذَا أَنْسَاكُمْ نِسْيَانًا." ... أصعب حاجة إن ربنا كان يغلق ولا يتكلم مع شعبه، يقولك: فكأنت كلمة الرب عزيزة في تلك الأيام، يعني إيه؟ ربنا قطع خلاص معاهم، ميتكلمش، ساعتها يتجننوا، ويارب، لا مينفعش قول لنا أي حاجة، فيقول: لا، خلاص مش هقولكم، أنساكم نسيانًا، شوفوا بقى هتعملوا إيه، كانوا ساعتها يتعبوا أوي أوي لما ميبقاش في أي اتصال مع ربنا. "لِذلِكَ هأَنَذَا أَنْسَاكُمْ نِسْيَانًا، وَأَرْفُضُكُمْ مِنْ أَمَامِ وَجْهِي، أنتمْ وَالْمَدِينَةَ الَّتِي أَعْطَيْتُكُمْ وَآبَاءَكُمْ إِيَّاهَا." ... كانوا يقولوا مش معقول ربنا هيسيب أورشليم، دي أورشليم، مش معقول! ربنا بيقولهم كده: ده أنا مش هنساكم أنتم بس، والمدينة كمان.
40 وَأَجْعَلُ عَلَيْكُمْ عَارًا أَبَدِيًّا وَخِزْيًا أَبَدِيًّا لاَ يُنْسَى». اللي اتعمل فيهم على يد نبوخذنصر ده عارًا أبديًا وخزيًا أبديًا لا يُنسى. لغاية دلوقتي: ليهم تذكار سنوي لتخريب الهيكل على يد نبوخذنصر، لغاية دلوقتي يعملوا التذكار ده، وبيبقى يوم حزن وزعل كدة كأنهم بيصلوا حاجة حزايني يعني عشان بيفتكروا ما فعله نبوخذنصر في الهيكل.
 ⪢