⪡ 1«هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: انْزِلْ إِلَى بَيْتِ مَلِكِ يَهُوذَا وَتَكَلَّمْ هُنَاكَ بِهذِهِ الْكَلِمَةِ، الحتة الأولانية في إصحاح 22 تكملة للكلام بتاع إرميا لصدقيا، وبعد كدة الإصحاح ده هيتكلم إرميا عن الـ 3 ملوك الأخرانيين. هو صدقيا ده كان أخر واحد رقم 20 إرميا بعد كده في إصحاح 22 هيتكلم عن الملك الـ 17 يهوآحاز والـ 18 يهوياقيم والـ 19 يهوياكين. يعني الإصحاح اللي فاتت أتكلم عن الأخير، صدقيا، وابتدئ بيه برضه الإصحاح ده، والإصحاح 22 هيكمل الـ 3 ملوك التانيين، اللي هم كلهم أولاد يوشيا الملك، يوشيا ده كان الملك الصالح رقم 16، ولاده الـ 3 اللي ملكوا بعديه وحفيده، كلهم كانوا ملوك أشرار.
"انْزِلْ " ... يُقال إن القصر الملكي كان في وادي مُنخفض شوية، فكان إرميا لما يروحله من الهيكل من فوق كان لازم ينزل، وكمان: غالبًا "انْزِلْ" ... إشارة إلى حالة الملوك في الوقت ده، كانوا تحت خالص في الحضيض، فبيقوله انزل وقول له الكلام ده، إشارة إلى إن حالة الملك مكانتش على ما يُرام مع ربنا.
"انْزِلْ" ... إشارة إلى أن الخدام لازم ينزلوا للمخدومين عشان يطلعوهم، يروحوا لهم ويجيبوهم.
الملك: هو يهوآحاز ابن يوشيا (يوشيا الملك الصالح)، وقد سار يهوآحاز في الشر وأدخل عبادة الأوثان في أورشليم. وأمر الله إرميا أن يكلم الملك نفسه ليتوب لأنه عمل الشر في عينى الرب فبدلًا من أن يقود الشعب للخير أبعده عن الله.
بتفكرنا بدورة الإبركسيس في القداس: إشارة إلى نزول الآباء الرسل للكرازة. ازاي؟ كل الدورات في الكنيسة والحركات الطقسية عكس عقارب الساعة، دورها الإبركسيس من الحاجات النادرة جدًا في الحركات الطقسية اللي هي مع عقارب الساعة، عايزين نقول: الدورة اللي قبليها بتاعة البولس عكس إن إحنا كنيسة فوق العالم، ومع هذا في دورة الإبركسيس الكنيسة بتنزل للعالم عشان "تُخلِّص على كل حال قوم" وعشان تجيب الناس دي وتشدهم لربنا، دي وظيفة الخُّدام، ينزلوا يجيبوا الناس إلى حضن المسيح.
2وَقُلِ: اسْمَعْ كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا مَلِكَ يَهُوذَا الْجَالِسَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ، أَنْتَ وَعَبِيدُكَ وَشَعْبُكَ الدَّاخِلِينَ فِي هذِهِ الأَبْوَابِ. شوفوا، مش سهلة إن الواحد يروح يتكلم مع الملك، ده ملك ليه شنة ورنة، ولو أدى أمر ممكن يضيع كل اللي حواليه، فانتم برضه تخيلوا موقف إرميا قد إيه كان صعب، ده رايح يقول للملك كلام تقيل! قاله: روح قول للملك، "يا ملك يهوذا الجالس على كرسي داود." ... ودي فيها تبكيت، كأن ربنا بيقولهم: فينكم انتم وفين داود؟ داود ده اللي كان على حسب قلبي، "فتشت قلب داود عبدي فوجدته حسب قلبي"، فين أعمالكم من أعمال داود؟ وأمانتكم وإخلاصكم من أمانة وإخلاص داود؟ فرق كبير أوي، أوي. فلما يقولهم على كرسي داود، كأن ربنا بيفكرهم بالمقياس، انتم اخباركم إيه بالنسبة لهذا المقياس؟ داود النبي؟
"اسْمَعْ كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا مَلِكَ يَهُوذَا الْجَالِسَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ، أَنْتَ وَعَبِيدُكَ وَشَعْبُكَ الدَّاخِلِينَ فِي هذِهِ الأَبْوَابِ." ... بيقوله: بقى أنت يا ملك يهوذا وعبيدك وشعبك وكل الداخلين في هذه الأبواب.
3هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: أَجْرُوا حَقًّا وَعَدْلاً، وَأَنْقِذُوا الْمَغْصُوبَ مِنْ يَدِ الظَّالِمِ، وَالْغَرِيبَ وَالْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ. لاَ تَضْطَهِدُوا وَلاَ تَظْلِمُوا، وَلاَ تَسْفِكُوا دَمًا زَكِيًّا فِي هذَا الْمَوْضِعِ. "هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: أَجْرُوا حَقًّا وَعَدْلاً، وَأَنْقِذُوا الْمَغْصُوبَ مِنْ يَدِ الظَّالِمِ." ... دي نفس الآية من الإصحاح اللي فات، فربنا بيكررها تاني. "وَالْغَرِيبَ وَالْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ" ... دايما الفئة دي ليها مكانة في قلب ربنا، عشان دول فئات ضعيفة. الفئات الضعيفة دي ربنا اللي يحامي عنها، ربنا هو اللي يدافع عنها. الأرملة: ربنا اللي يدافع عنها، اليتيم: ربنا يقوله أنا أبوك، "أبو الأيتام وقاض الأرامل". والغريب: واحد قاعد غريب في بلد ملوش حد، ربنا يقول له: أنا اللي هعولك.
"لاَ تَضْطَهِدُوا وَلاَ تَظْلِمُوا، وَلاَ تَسْفِكُوا دَمًا زَكِيًّا فِي هذَا الْمَوْضِعِ." ... لغاية آخر وقت ربنا بيقولهم: اعملوا اللي أنا بقولكم عليه ده: بلاش الظلم. إلا الظلم ده، لأن ربنا إله عادل جدًا، وطويل البال ورحيم، فمطول باله عليك وعليَّ. فيقوم يلاقي واحد فينا - وهو ربنا مطول باله عليه - يظلم أخوه؟ ربنا يقوله: طب ده أنا مطول بالي عليك، وأنت تستحق العقاب، تقوم أنت تظلم أخوك؟ فربنا في الحتة بتاعة الظلم دي تلاقيه بيركزعليها كتير.
4لأَنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ هذَا الأَمْرَ يَدْخُلُ فِي أَبْوَابِ هذَا الْبَيْتِ مُلُوكٌ جَالِسُونَ لِدَاوُدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ رَاكِبِينَ فِي مَرْكَبَاتٍ وَعَلَى خَيْل. هُوَ وَعَبِيدُهُ وَشَعْبُهُ. لو سمعتوا الكلام اللي أنا قلته لكم هيبقى ليكم خير وبركة، والمملكة بتاعتكم تثبت، والملك يبقى قاعد على كرسيه، وداخلين وخارجين عليه الشعب في هدوء وسلام وطمأنينة. "مُلُوكٌ جَالِسُونَ لِدَاوُدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ رَاكِبِينَ فِي مَرْكَبَاتٍ وَعَلَى خَيْل. هُوَ وَعَبِيدُهُ وَشَعْبُهُ." ... يكون لهم طمأنينة وسلام، طبعًا، لإن ما دام هيعملوا مشيئة ربنا هيبقى ليهم سلام. طب وإذا معملوش كده؟ 5وَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِهذِهِ الْكَلِمَاتِ فَقَدْ أَقْسَمْتُ بِنَفْسِي، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنَّ هذَا الْبَيْتَ يَكُونُ خَرَابًا. "هذَا الْبَيْتَ" ... يعني القصر بتاعكم اللي انتم قاعدين فيه هيكون خرابًا، و"هذا البيت " ... اللي هو هيكل الرب هيكون خرابًا. هم مكانوش مصدقين، لغاية آخر وقت، بس ربنا بيقول هنا عشان يأكد: "أَقْسَمْتُ بِنَفْسِي." 6لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ بَيْتِ مَلِكِ يَهُوذَا: جِلْعَادٌ أَنْتَ لِي. رَأْسٌ مِنْ لُبْنَانَ. إِنِّي أَجْعَلُكَ بَرِّيَّةً، مُدُنًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ. بيقول: أنت فاكر يا ملك يهوذا كأنك جلعاد، "جلعاد" ... دي منطقة خصبة جدًا ومُثمِرة جدًا، وشجر حلو أوي، حاجة آخر تمام. ويقولك: "رَأْسٌ مِنْ لُبْنَانَ." ... مفيش أحلى من شجر الأرز بتاع لبنان. فهو فاكر في نفسه إن هو زي جلعاد وزي لبنان، حاجة كده آخر جمال، اللي مش ممكن يعني جمالها ده يضيع، ومش ممكن حد يمسها. مين يقدر على جلعاد ولا على رأس من لبنان؟ فربنا يقوله: إ"ِنِّي أَجْعَلُكَ بَرِّيَّةً، مُدُنًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ." ... مش مدينة، لا، أصل مش أورشليم بس، ده كل مدن يهوذا، يعني هتبقى خُرِّبت تمامًا، برية. البرية فيها إيه؟ فيها وحوش البرية وفيها طيور جارحة، حاجة كده متنفعش للسُكنى.7وَأُقَدِّسُ عَلَيْكَ مُهْلِكِينَ، كُلَّ وَاحِدٍ وَآلاَتِهِ، فَيَقْطَعُونَ خِيَارَ أَرْزِكَ وَيُلْقُونَهُ فِي النَّارِ. ويقعد يكمل بقى صفات البابليين الفظيعة دي. قالها إرميا هنا: "وَأُقَدِّسُ عَلَيْكَ مُهْلِكِينَ، كُلَّ وَاحِدٍ وَآلاَتِهِ." ... كان البابليين بيتميزوا بالفؤوس اللي بتقطع الشجر، فكأنهم كل واحد جاي ويقطع ويكسر في أورشليم وفي يهوذا. "فَيَقْطَعُونَ خِيَارَ أَرْزِكَ وَيُلْقُونَهُ فِي النَّارِ." ... لو كنت فاكر إن أنت رأس من لبنان هييجوا المُهلكين دول ويقطعوك. 8وَيَعْبُرُ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ، وَيَقُولُونَ الْوَاحِدُ لِصَاحِبِهِ: لِمَاذَا فَعَلَ الرَّبُّ مِثْلَ هذَا لِهذِهِ الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ؟ "الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ " ... ده كان اسم أورشليم أو مدينة الملك العظيم. فالناس مستغربة، مش دول إلههم اللي خرجهم من أرض مصر، مش دول اللي إلههم عبّرهم في البحر الأحمر، مش دول اللي عبّرهم في نهر الأردن؟ ليه ربنا بتاعهم عمل فيهم كده؟ الناس هتتسأل ... "لِمَاذَا فَعَلَ الرَّبُّ مِثْلَ هذَا لِهذِهِ الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ؟"9فَيَقُولُونَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ تَرَكُوا عَهْدَ الرَّبِّ إِلهِهِمْ وَسَجَدُوا لآلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدُوهَا. اللي رايح واللي جاي يستغرب. خلوا بالكم إن البابليين كانوا فاكرين إن آلهتهم هي اللي كسبت إله إسرائيل، وربنا حذرهم وقالهم: خلوا بالكم لإني هترك البيت ده والمدينة دي خراب. وهم مكنوش مصدقين. فراح مجد الرب غادر الهيكل عشان يقولهم: أنا مش معاكم خلاص. فيخش البابليين ويعملوا فيهم كل اللي هم عايزينه. الحتة الأولانية من الإصحاح ده تنفع لكل الملوك، لصدقيا أو الـ 3 اللي قبليه، يهوآحاز ويهوياقيم ويهوياكين.
الحتة بقى من آية 10 لـ 12 بتتكلم عن يهوآحاز.
10« لاَ تَبْكُوا مَيْتًا وَلاَ تَنْدُبُوهُ. ابْكُوا، ابْكُوا مَنْ يَمْضِي، لأَنَّهُ لاَ يَرْجعُ بَعْدُ فَيَرَى أَرْضَ مِيلاَدِهِ. " لا تبكوا ميتا ولا تندبوه." ... الناس كانت بتحب يوشيا الملك الصالح وبعد موته الناس قعدت تبكي وتنوح على يوشيا كتير جدًا، ملك حلو ومات صغير حوالي 38 سنة.
فعملوله مناحة كبيرة الحقيقة، وإرميا نفسه عمل مناحة كبيرة على يوشيا. فربنا قال متبكوش علي يوشيا.
لأن الكتاب قال عن يوشيا: لم يقم في كل ملوك إسرائيل واحد رجع إلى الرب بكل قلبه زي يوشيا ده.
فكان الناس عاملين مناحة على يوشيا، مفيش شوية ومَلَكَ ابنه يهوآحاز، مع إن يهوآحاز كان ترتيبه الرابع في أبناء يوشيا، لكن خدها غالبا اغتصابًا، مكنش من حقه، كان مفروض من حق الأكبر منه يعني، ده كان رقم أربعة يعني وكان في قبليه تلاتة.
فخدها ياهوآحاز. وقعد حوالي 100 يوم، 3 شهور، وبعدين جاله فرعون مصر وخده في الأسر إلى مصر، والناس كان عندها أمل إنه يرجع، بس الكتاب قالهم: مش هيرجع، ده هيموت في مصر. فربنا بيقولهم: متندبوش وتحزنوا على يوشيا لانه مات وانضم واتدفه مع ابائه. اندبوا واحزنوا على ابنه يهوآحاز، فالكتاب يقولنا متزعلوش على يوشيا، ازعلوا على يهوآحاز اللي اتاخد في خطيته وراح فرعون مصر خده إلى مصر ومات هناك. طب يهوآحاز اللي قعد 100 يوم ده لحق يعني يعمل شر ولا يعمل حاجة، يهوآحاز ده اتولد وكان يوشيا في بداية النهضة.
يهوآحاز، خدوه في خزائن إلى أرض مصر، عشان كده إرميا يقول: "لاَ تَبْكُوا مَيْتًا وَلاَ تَنْدُبُوهُ،" ... متبكوش على يوشيا. "ابْكُوا، ابْكُوا مَنْ يَمْضِي، لأَنَّهُ لاَ يَرْجعُ بَعْدُ فَيَرَى أَرْضَ مِيلاَدِهِ." ... مش هيرجع تاني لأورشليم ويشوف أرض ميلاده.
11لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ شَلُّومَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، الْمَالِكِ عِوَضًا عَنْ يُوشِيَّا أَبِيهِ: الَّذِي خَرَجَ مِنْ هذَا الْمَوْضِعِ لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ بَعْدُ. " شَلُّومَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا " ...يهوآحاز كان اسمه الأولاني شَلُّومَ بمعني مجازاة، لكن إتغير اسمه بعد كده إلى يهوآحاز عشان كأن اسمه يبقى فيه يهوه يعني، بيقولوا دي يمكن أحسن حاجة عملها في حياته. يواحاز هو ... "الْمَالِكِ عِوَضًا عَنْ يُوشِيَّا أَبِيهِ: الَّذِي خَرَجَ مِنْ هذَا الْمَوْضِعِ لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ بَعْدُ."12بَلْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سَبُوهُ إِلَيْهِ، يَمُوتُ. وَهذِهِ الأَرْضُ لاَ يَرَاهَا بَعْدُ. مات "يهوآحاز" في مصرلان فرعون مصر سباه لمصر، ولم يعد إلى بلاده، مات في الغربة لأجل شره.
وده درس لينا، الكتاب يقول لنا: لِتَمُتْ نَفْسِي مَوْتَ الأَبْرَارِ، وَلْتَكُنْ آخِرَتِي كَآخِرَتِهِمْ. (العدد ٢٣: ١٠). لما واحد بار ينتقل، نشكر ربنا من أجله ونقول: لتمت نفسي موت الأبرار. يعني نقول: ياريتني أنا كمان أموت في الإيمان الأرثوذكسي إلى النفس الأخير وأنا في التقوى في البر وفي القداسة، ده الواحد اللي يموت على كدة محدش يزعل عليه، لكن اللي يتزعل عليه فعلاً واحد مات بعيد،
"ابْكُوا، ابْكُوا مَنْ يَمْضِي، لأَنَّهُ لاَ يَرْجعُ بَعْدُ فَيَرَى أَرْضَ مِيلاَدِهِ." ... لكن اللي يبعدوا ويشردوا ويهلكوا في بُعدهم عن ربنا، دول الحقيقة اللي يستحقوا أن يُبكى عليهم.
13« وَيْلٌ لِمَنْ يَبْنِي بَيْتَهُ بِغَيْرِ عَدْل وَعَلاَلِيَهُ بِغَيْرِ حَقّ، الَّذِي يَسْتَخْدِمُ صَاحِبَهُ مَجَّانًا وَلاَ يُعْطِيهِ أُجْرَتَهُ. هيتكلم عن يهوياقيم : الملك رقم 18،( لأن 16 يوشيا، 17 شلوم أو يهوآحاز، ). يهوياقيم قعد حوالي 11 سنة.
أول ما اتذكر يهوياقيم شوفوا ربنا راح ذكر إيه، ذكر الظلم والسخرة، مشغل شعبه ومشغل الناس عنده بدون أجرة، إتاوة كدة، لازم يعملوا الحاجات دي يعني لازم يعملوها.
"علا ليه " ... حجرات علوية في البيت.
يوجه "إرميا" كلامه إلى الملك "يهوياقيم": اللي "نخو" ملك مصر، خلاه ملك على مملكة يهوذا بعد سبى "يهوآحاز" أخوه إلى مصر. وللأسف متعلمش "يهوياقيم" واستفاد من اللي حصل لأخوه، ومتابش. ولكنه اهتم أن يبنى له بيتًا أي قصرًا عظيمًا مكونًا من طوابق، واستخدم في بناء قصره: شعبه الفقير المضغوط من كثرة الضرائب، التي يأخذها الملك ليدفع الجزية لملك مصر، وليتمتع هو بملذات الحياة. فالمقصود بكلمة "صاحبه" ... الشعب اليهودي. فظلم شعبه وأستغله في البناء بدون أجر، فكان ظالمًا وغير عادل إرضاءً لكبريائه ومحبته للماديات التي ظهرت في بناء القصر العظيم. الذي بناه من مال الظلم الذي سلبه من الشعب.
14الْقَائِلُ: أَبْنِي لِنَفْسِي بَيْتًا وَسِيعًا وَعَلاَلِيَ فَسِيحَةً. وَيَشُقُّ لِنَفْسِهِ كُوًى وَيَسْقُفُ بِأَرْزٍ وَيَدْهُنُ بِمُغْرَةٍ. "كوى" ... نوافذ.
" يسقف " ... يعمل سقف القصر.
"مغرة" ... طلاء للحوائط.
يشرح تفاصيل القصر العظيم الذي اهتم "يهوياقيم أنه: يكون واسعًا وسقفه من أغلى الأخشاب وهو خشب أشجار الأرز، واهتم أيضًا بطلائه بمواد تحتوى على الغراء لتلتصق بالحوائط، يعني أهتم بإقامة قصر على أعلى مستوى إرضاءً لشهوته وكبريائه.
"وَيَشُقُّ لِنَفْسِهِ كُوًى وَيَسْقُفُ بِأَرْزٍ." ... بأغلى الخشب اللي هو: أرز لبنان. "وَيَدْهُنُ بِمُغْرَةٍ." ... من أغلى أنواع الدهانات يعني.
15هَلْ تَمْلِكُ لأَنَّكَ أَنْتَ تُحَاذِي الأَرْزَ؟ أَمَا أَكَلَ أَبُوكَ وَشَرِبَ وَأَجْرَى حَقًّا وَعَدْلاً؟ حِينَئِذٍ كَانَ لَهُ خَيْرٌ. "تحاذى " ... تكون في مستوى.
"هَلْ تَمْلِكُ لأَنَّكَ أَنْتَ تُحَاذِي الأَرْزَ؟ " ... هو انت فاكر لما عمال تزود في العلالي وتعمل بالألوان وتسقف بالأرز وكل الحاجات دي، هل كده تملك يعني؟ راح إداله مثال بقى: "أَمَا أَكَلَ أَبُوكَ وَشَرِبَ وَأَجْرَى حَقًّا وَعَدْلاً؟" ... بيقوله: هو يوشيا أبوك مكنش ملك؟ ده كان ملك، ولغاية دلوقتي الناس بترثيه، ما هو كل وشرب وكان ملك وكل حاجة، بس "وَأَجْرَى حَقًّا وَعَدْلاً." ... لكن انت إيديك مليانة ظُلمًا،
"حِينَئِذٍ كَانَ لَهُ خَيْرٌ. " ... عايز أقول لكم أن يوشيا ربنا بنفسه مدحه بعد وفاته.
إرميا بيوبخه على كبريائه، الذي بيشبهه بارتفاعه ليكون في مستوى أشجار الأرز العالية.
ويدعوه للاتضاع مقتديًا بأبيه يوشيا الذي أكتفى بالطعام والشراب الضرورى، وليس القصر والأطعمة الفاخرة، فباركه الله وعاش في خيرات كثيرة.
16قَضَى قَضَاءَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ، حِينَئِذٍ كَانَ خَيْرٌ. أَلَيْسَ ذلِكَ مَعْرِفَتِي، يَقُولُ الرَّبُّ؟ ربنا عن طريق ارميا النبي: بيمدح يوشيا الملك أبو يهوياقيم علشان يبقي زي ابوه. لان يوشيا اهتم بإعالة الفقراء، وعدم ظلمهم، وإعطائهم حقوقهم وكذلك كل مسكين ومحتاج، وده يدل على معرفته ومخافته لله.
في ناس تقعد تقول: عايزين نعرف ربنا، نفسنا نعرف ربنا، نعمل إيه؟ سهلة أوي.
"تُجري حقًا وعدلاً،" ... متخليش حد من المساكين والفُقرا يصرخ ضدك قدام ربنا. معرفة ربنا سهلة، "تُجري حقًا وعدلاً،" ... بلاش إيديك تبقى مليانة دمًا. لكن تقول: أنا عارف ربنا وانت إيديك مليانة دمًا، فربنا يقولك: تعرفني منين؟ معرفتي تُجري حقًا وعدلاً. هي دي معرفة ربنا الحقيقية.
"أَلَيْسَ ذلِكَ مَعْرِفَتِي، يَقُولُ الرَّبُّ؟ " ... نقف قدام ربنا ونقول: يا رب نجنا من الدماء يا إله خلاصنا، متخليش حد يصرخ ضدنا يا رب من أجل ظُلم عملناه فيه. أوعى تبقى ظالم. أحسن ليك تبقى مظلوم، لأن الله يُحامي عن المظلومين.
17لأَنَّ عَيْنَيْكَ وَقَلْبَكَ لَيْسَتْ إِلاَّ عَلَى خَطْفِكَ، وَعَلَى الدَّمِ الزَّكِيِّ لِتَسْفِكَهُ، وَعَلَى الاغْتِصَابِ وَالظُّلْمِ لِتَعْمَلَهُمَا. عنيك وقلبك يا يهوياقيم هي بس ..."عَلَى خَطْفِكَ، وَعَلَى الدَّمِ الزَّكِيِّ لِتَسْفِكَهُ، وَعَلَى الاغْتِصَابِ وَالظُّلْمِ لِتَعْمَلَهُمَا. "
هنا بيوبخ "يهوياقيم" على شناعة الظلم الذي وقع فيه، فكان بيخطف حقوق الآخرين، وبيستغل الفقراء في بناء قصره واستنفاذ مجهودهم لغاية مايوقعوا موتى من التعب والإرهاق.
18لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا: لاَ يَنْدُبُونَهُ قَائِلِينَ: آهِ يَا أَخِي! أَوْ آهِ يَا أُخْتِي! لاَ يَنْدُبُونَهُ قَائِلِينَ: آهِ يَا سَيِّدُ! أَوْ آهِ يَا جَلاَلَهُ! شوفوا الراجل ده من كُتر فساده وشرُّه وظُلمهُ، مفيش واحد بكى عليه. كانوا بيبكوا على يوشيا وعاملين له مرثاة إلى هذا اليوم، لكن الراجل ده بقى مفيش واحد بكى عليه، فالكتاب قال كدة: كأنه حمار مات. تخيلوا معايا؟ مين هيبكى على حمار؟ ده يمكن لو حمار مات صاحبه يزعل عليه.
"لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا: لاَ يَنْدُبُونَهُ قَائِلِينَ: آهِ يَا أَخِي! أَوْ آهِ يَا أُخْتِي! لاَ يَنْدُبُونَهُ قَائِلِينَ: آهِ يَا سَيِّدُ! أَوْ آهِ يَا جَلاَلَهُ!" ... عايز يقول: ولا حد هيقول أخي ولا أختي ولا سيد ولا جلاله، كأن المفروض الملك يبقى بالنسبة للناس كل ده، أخ وأخت وأب وأم وراعي وكل حاجة. الناس ملقتش في يهوياقيم أي حاجة من دي
19يُدْفَنُ دَفْنَ حِمَارٍ مَسْحُوبًا وَمَطْرُوحًا بَعِيدًا عَنْ أَبْوَابِ أُورُشَلِيمَ. يمكن دي الحالة الوحيدة اللي دفن الحمار اتذكر في الكتاب المقدس على إنسان. "مَسْحُوبًا وَمَطْرُوحًا بَعِيدًا عَنْ أَبْوَابِ أُورُشَلِيمَ." ... ولما قتله "نبوخذ نصر" ملك بابل ألقاه خارج المدينة بدون دفن فسحبوا جسده كما يسحبون جثة الحمار الميت، ودفنوه دون أي إكرام، وذلك نتيجة ظلمه لشعبه واستغلاله لأموال رعيته في بناء قصره وتحقيق لذاته.
من اية 20 الي 23 هيتكلم عن اورشليم:
20«اِصْعَدِي عَلَى لُبْنَانَ وَاصْرُخِي، وَفِي بَاشَانَ أَطْلِقِي صَوْتَكِ، وَاصْرُخِي مِنْ عَبَارِيمَ، لأَنَّهُ قَدْ سُحِقَ كُلُّ مُحِبِّيكِ. ربنا بيقول لأورشليم: يلا اطلعي على المرتفعات. لانهم علي مرتفعاتهم قدموا عليها ذبائح للألهة الغريبة ولجنود السماء. فربنا بيقولهم طب اطلعوا على المرتفعات، بس المرة دي هتطلعوا عشان تبكوا وتولولوا وتصوتوا. "اِصْعَدِي عَلَى لُبْنَانَ." ... لبنان تتميز بالمرتفعات بتاعتها الجميلة وشجر الأرز الغالي جدًا. "وَفِي بَاشَانَ" ... في شمال شرق أورشليم. "وَاصْرُخِي مِنْ عَبَارِيمَ" ... في جنوب شرق أورشليم.
دلوقتي من عباريم ومن باشان ومن لبنان هيطلعوا على كل الأراضي المرتفعة الجميلة دي، بس عشان يبكوا.
"لأَنَّهُ قَدْ سُحِقَ كُلُّ مُحِبِّيكِ." ... كأنت أورشليم معتمدة شوية على مصر، معتمدة شوية على جيرانها التانيين، وكل دول في الآخر محدش قادر ينقذهم ولا يخلصهم. فربنا بيقولهم: طب اطلعوا بقى كده وأصرخوا واطلقوا صوتكم لأنه قد سُحِقَ كل محبيك. "محبيك " ... هنا بمعنى كل حلفائك. لكن قالها "مُحبيك" لأنه كان بيتكلم عن الخروج وراء آلهة غريبة، وده كان بيسمى الزنا الروحي، فقالهم: يلا اصرخي على كل محبيك لإنهم كلهم سُحِقوا.
21تَكَلَّمْتُ إِلَيْكِ فِي رَاحَتِكِ. قُلْتِ: لاَ أَسْمَعُ. هذَا طَرِيقُكِ مُنْذُ صِبَاكِ، أَنَّكِ لاَ تَسْمَعِينَ لِصَوْتِي. شوفوا ربنا بيقولهم بقالي زمان أد إيه عمال أتكلم معاكم وكنتم في راحة وكنتم في سلام وكنتم في هدوء، "تَكَلَّمْتُ إِلَيْكِ فِي رَاحَتِكِ. قُلْتِ: لاَ أَسْمَعُ." ... وكان الرد بتاع أورشليم على ربنا: مش عايزة اسمع، متكلمنيش.
في ناس بتفتكر إن طالما الدنيا هدوء وخير وسلام ممكن الحال يفضل كده بالرغم من إن هم في منتهي الشر والفساد، لأ، الحال مش بيفضل كده، ده هو في خيرك وفي سلامك وفي هدوئك ربنا بيقعد يتكلم معاك ويقول لك: ارجع، توب، طيب ما تفوق لنفسك، أوعى تفتكر إن الموضوع أنا سايبه كده. وناس تقولك ما هو الأشرار عايشين زي الفل وفي خير وفي رخاء، لا، ده ربنا بيقول لهم في الوقت ده تكلمت إليك في راحتك. ولو كان ردهم زي رد أورشليم قُلْتِ: لاَ أَسْمَعُ. مش عايزة اسمع صوتك، متكلمنيش، هتبقى المشكلة جاية.
" هذَا طَرِيقُكِ مُنْذُ صِبَاكِ، أَنَّكِ لاَ تَسْمَعِينَ لِصَوْتِي. إرميا قالها بطريقه جميلة أوي. هذَا طَرِيقُكِ مُنْذُ صِبَاكِ. " ... يعاقب الله أورشليم: لأنه دعاها للتوبة في وقت كانت مستريحة فيه من حروب الأعداء، ولكنها رفضت أنها تسمع له وتتوب، وهو ده طبعها من سنين طويلة، لذا فهي مُصرة على العصيان حتى وإن إقترب وقت هلاكها ورفضت تحذيرات الله لها.
22كُلُّ رُعَاتِكِ تَرْعَاهُمُ الرِّيحُ، وَمُحِبُّوكِ يَذْهَبُونَ إِلَى السَّبْيِ. فَحِينَئِذٍ تَخْزَيْنَ وَتَخْجَلِينَ لأَجْلِ كُلِّ شَرِّكِ. "كُلُّ رُعَاتِكِ،" ... المقصود بها: قد يكون ملوك يهوذا ورؤساءها وقد يكون المقصود بها الحلفاء بتوع يهوذا، اللي مسنودين عليهم يهوذا. ربنا عاوز يقول: شوية ريح تيجي تطيرهم كلهم ... "كُلُّ رُعَاتِكِ تَرْعَاهُمُ الرِّيحُ،" . يهوياقيم اللي بهدل الدنيا ده؟ ربنا في الآخر قاله طب خلاص تدفن دفن حمار بما إنك مسمعتش وقطعت كلمة ربنا وحرقتها، خلاص يبقى نصيبك كده، أنت اخترت.
"كُلُّ رُعَاتِكِ تَرْعَاهُمُ الرِّيحُ." ... ربنا عايز يقول متتغروش بالمنظر والشكل والقصور والسلطان وكل الحاجات دي. "وَمُحِبُّوكِ يَذْهَبُونَ إِلَى السَّبْيِ." ... كل الحلفاء بتوعك وكل اللي أنتي اعتمدتي عليهم وذهبتي وراهم وسبتي ربنا، كل دول اتاخدوا للسبي. "فَحِينَئِذٍ تَخْزَيْنَ وَتَخْجَلِينَ لأَجْلِ كُلِّ شَرِّكِ." ... وهو ده اللي حصل فعلًا، وهم في السبي البابليين كانوا بيزفوهم، يقعدوا كده يقولوا لهم: سبحوا لنا تسبحة من تسابيح صهيون، يلا قولولنا كده وسمعونا شوية موسيقى وشوية أغاني من بتوع صهيون، وبعدين يعملولهم زفة ويقولوا لهم آلهتنا أنتصرت على إلهكم، حاجه في منتهي الخزي والعار! دنسوا اسم ربنا وسط الأمم.
23أَيَّتُهَا السَّاكِنَةُ فِي لُبْنَانَ الْمُعَشِّشَةُ فِي الأَرْزِ، كَمْ يُشْفِقُ عَلَيْكِ عِنْدَ إِتْيَانِ الْمُخَاضِ عَلَيْكِ، الْوَجَعِ كَوَالِدَةٍ! ربنا بيوصف هنا الحالة الداخلية لأورشليم، هي كانت فاكرة نفسها إن محدش ممكن يوصلها، وانها الساكنة في لبنان، في العالي أوي، الطالعة في العالي خالص ... "المعششة في الأرز"، أغلى خشب هو خشب الأرز بتاع لبنان اللي شوفناه وهم كانوا بيعملوا بيه القصور بتاعتهم والأسقف وحاجة يعني آخر فخامة، وكانوا فاكرين في نفسهم إن محدش يقدر يوصلهم، قَبْلَ الْكَسْرِ الْكِبْرِيَاءُ، وَقَبْلَ السُّقُوطِ تَشَامُخُ الرُّوحِ" (أم 16: 18). ربنا يستر ويحفظ. "كَمْ يُشْفِقُ عَلَيْكِ عِنْدَ إِتْيَانِ الْمُخَاضِ عَلَيْكِ، الْوَجَعِ كَوَالِدَةٍ! " ... هنا بأسلوب تهكمي ربنا بيقولهم: بعد كل الهلمة دي والمهرجان ده، لما يجيلكم بقى نبوخذنصر ويحاصر المدينة وتبقوا في رعب وخزي وأنتم جوه، هتبقى حالتكم زي حالة المرأة وهي في حالة ولادة، الولادة أو الطلق لما بييجي للمرأة مبتقدرش تقاوم، تبقى حاجة كده بقى يعني لا إرادية ووجع شديد جدًا جدًا، دي حالة الناس في الوقت ده، على فكرة التشبيه ده مكرر في أسفار الأنبياء عن أورشليم، حالتهم بتبقى كده، وجع شديد جدًا لا يستطيعوا أن يقاوموه كالمرأة الماخض اللي بتلد.
من الآية 24 هيتكلم عن الملك يهوياكين:
هيبتدي بقى من الآية الجاية يتكلم عن يهوياكين، بعد ما إدى فاصل كده عن أورشليم، كأن ربنا بينقلنا كده اللي كان هيقوله المسيح في العهد الجديد: «يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا! هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا. (مت 23: 37-38). ويرجع الكلام بقى عن كنياهو/يهوياكين/يكنيا، وكانت في معضلة من جهة كنياهو يقولك الكتاب هذا الرجل يكون عقيم ، 3بالرغم إن ليه أولاد، هو كان عقيم من جهة إن مفيش حد من ولاده هيجلسوا على كرسي داود، ، بعد كنياهو اللي جه عمه صدقيا، البابليين ملكوا صدقيا، كان اسمه متنيا وسموه صدقيا.
24حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلَوْ كَانَ كُنْيَاهُو بْنُ يَهُويَاقِيمَ مَلِكُ يَهُوذَا خَاتِمًا عَلَى يَدِي الْيُمْنَى فَإِنِّي مِنْ هُنَاكَ أَنْزِعُكَ، المفروض يهوياقيم مات وهيتملك ابنه يهوياكين أو كنياهو، كان عمره تقريبًا 18 سنة، المفروض يقولوله خطبة التملك حاجة كده يعني تفتح النفس، حاجة تشجع، تقوله أنت ملك عظيم، أنت أي حاجة. إرميا قاله خطبة الافتتاح بالطريقة دي على طول، قاله "وَلَوْ كَانَ كُنْيَاهُو بْنُ يَهُويَاقِيمَ مَلِكُ يَهُوذَا خَاتِمًا عَلَى يَدِي الْيُمْنَى فَإِنِّي مِنْ هُنَاكَ أَنْزِعُكَ." ... يعني إيه "خاتم على يدي اليمنى" ؟ ... الخاتم إشارة إلى الملك والسيادة، وفي اليد اليمنى : إشارة إلى القوة وإنه قريب من ربنا، فربنا بيقول حتى لو كنياهو كان يعني خاتم في يدي اليمنى، بس مشي في طريق أبوه، "من هناك أنزعك،" ... أنا هرمي الخاتم ده مش عايزه. ياااه، ربنا إله عادل وليس عند الله محاباة، الله اله : الحق والعدل.
اذا بعد ما قتل نبوخذ نصر يهوياقيم الملك، مَلكَ ابنه يهوياكين اللي اسمه برده: كنياهو، فملك لمدة ثلاثة أشهر وسار في الشر زي ابوه، فقبض عليه نبوخذ نصر وسباه إلى بابل حيث مات هناك.
25وَأُسَلِّمُكَ لِيَدِ طَالِبِي نَفْسِكَ، وَلِيَدِ الَّذِينَ تَخَافُ مِنْهُمْ، وَلِيَدِ نَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ، وَلِيَدِ الْكَلْدَانِيِّينَ. يُنذر الله "يهوياكين" على فم "إرميا" لعله يتوب ويرجع عن شره، فيقول له أنه سيسلمه إلى يد ملك بابل "نبوخذنصر" (نبوخذ راصر) وهو الملك القوى المسيطر الذي يخاف منه "يهوياكين" فيسبيه إلى بلاد الكلدانيين أي "بابل".26وَأَطْرَحُكَ وَأُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى لَمْ تُولَدَا فِيهَا، وَهُنَاكَ تَمُوتَانِ. يقوله: أنت وأمك، ده مش هو كده وبس، ده لما كُنياهو سلم نفسه هو وأمه وزوجاته وأولاده وأمهر الناس عنده حوالي بالآلاف، يعني يمكن 10,000 أو أكتر. فإرميا بيقوله: هتتاخد لأرض غريبة وتطرحوا هناك، وهناك تموتوا.
يعني شوفنا يهوآحاز راح مصر، وأدي يهوياكين هيروح لبابل. يروح لبابل هو وأمه والمجموعة دي كلها، وكان معاهم في الوقت ده: حزقيال اتاخد في السبي ده. وشفنا من سفر استير كان مُردخاي برضه في المجموعة اللي راحت دي، يعني كُنياهو الملك، وكان معاه المجموعة دي حزقيال ومُردخاي.
27أَمَّا الأَرْضُ الَّتِي يَشْتَاقَانِ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَيْهَا، فَلاَ يَرْجِعَانِ إِلَيْهَا. نفسهم يرجعوا إلى أرض فلسطين، ربنا بيقولهم مش هترجعوا إلى أرض فلسطين، تفضلوا هناك، وبيُقال إني كنياهو قعد يمكن حاجة و30 سنة هناك لغاية ما مات هناك، جاله صدقيا، والتقليد اليهودي يقول إن كنياهو قدم توبة هناك، وكان سبب في تعليم صدقيا لما راحله، عمه يعني. 28هَلْ هذَا الرَّجُلُ كُنْيَاهُو وِعَاءُ خَزَفٍ مُهَانٍ مَكْسُورٍ، أَوْ إِنَاءٌ لَيْسَتْ فِيهِ مَسَرَّةٌ؟ لِمَاذَا طُرِحَ هُوَ وَنَسْلُهُ وَأُلْقُوا إِلَى أَرْضٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا؟ "كُنْيَاهُو وِعَاءُ خَزَفٍ مُهَانٍ مَكْسُور." ... يبقى مرة قال عليه خاتم وهنزعه وأرميه، ومرة قال عليه وعاء خزف بس مكسور ومهان، مهان طبعًا، لما ملك يطلع ويقولهم أنا هسلم نفسي وطالع هو وأمه – نحوشتا - وزوجاته وأولاده، وطالعين من بوابة من بوابات أورشليم، وبيقولوا إحنا بنسلم نفسنا، شوفوا مقدار العار بقى قد إيه؟ ده ملك، بس خلاص، بالرغم إنه اتعاملَ هناك في بابل شوية أحسن يعني، لكن تخيلوا المنظر، ملك وبكل العظمة دي وطالع بيسلم نفسه، لدرجة إن البوابة اللي خرج منها سميت في أورشليم بعد كده "بوابة كُنياهو" تخليدًا للحدث اللي ميتنسيش ده، حدث مؤلم جدًا يعني.
"أَوْ إِنَاءٌ لَيْسَتْ فِيهِ مَسَرَّةٌ؟" ... ربنا لما أتكلم عن الإنسان قال: وَلَذَّاتِي مَعَ بَنِي آدَمَ. (أم 8: 31). أنا بحبكم، وفرحان بيكم، لكن ما ذكر عن كُنياهو: إناء ليست فيه مسرة،
نقف قدام ربنا ونقوله: يا رب خلينا نبقى آنية تجد فيها مسرتك، تفرح بينا يا رب وبأعمالنا وبتصرفاتنا وبأفكارنا وتفرح بكل ما تمتد إليه أيدينا، لكن بلاش تنظر إلينا وتقول: هذا إناء ليست فيه مسرة، أنا مش حابب كده، يا ريتنا نرفع قلبنا ونقوله: خلينا يا رب آنية للمجد والكرامة تمجد اسمك، كل من يرانا يمجد أبانا الذي في السماوات، نبقى آنية مسرة.
"لِمَاذَا طُرِحَ هُوَ وَنَسْلُهُ وَأُلْقُوا إِلَى أَرْضٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا؟ " .. إرميا بيقول وبيتعجب، ليه تعملوا كدة؟ لماذا تموت في غير وقتك؟
29يَا أَرْضُ، يَا أَرْضُ، يَا أَرْضُ اسْمَعِي كَلِمَةَ الرَّبِّ! "يا أرض يا أرض يا أرض." ... كأن إرميا بيشهد الأرض كلها على شر كُنياهو. المفروض كان يتعلم، والوقت ضيق جدا ومُقصِّر، كان المفروض لو قدم توبة ربنا كان غير له الموازين كلها، محدش عارف، بس ده معملش حاجة من دي، فضل في طريق أبوه يهوياقيم.30هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اكْتُبُوا هذَا الرَّجُلَ عَقِيمًا، رَجُلاً لاَ يَنْجَحُ فِي أَيَّامِهِ، لأَنَّهُ لاَ يَنْجَحُ مِنْ نَسْلِهِ أَحَدٌ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَحَاكِمًا بَعْدُ فِي يَهُوذَا. فيقول: أن يهوياكين رغم وجود نسل له لن يملك أحدهم بعد أبيه أو يستعيد عرش أبيه، وبهذا يعتبر "عقيمًا" من جهة عدم وجود من يملك من أبنائه. وبهذا ينتهى المُلك من نسل داود على مملكة يهوذا، ولكن يأتي في ملء الزمان المسيح ابن داود ليملك على قلوب المؤمنين به ليس فقط من اليهود، بل من العالم كله. ⪢