⪡ 1اَلْكَلاَمُ الَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ، حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا فَشْحُورَ بْنَ مَلْكِيَّا وَصَفَنْيَا بْنَ مَعْسِيَّا الْكَاهِنَ قَائِلاً: كنا خلصنا إرميا 20 وشوفنا لحظات ضعف في حياة إرميا النبي لما وصل فيها لحالة كبيرة من الإحباط. وشفنا ازاي إن كان فشحور ضرب إرميا وحبسه وخلاه في المقطرة. هنشوف بعد كده بقى في إصحاح 21 وهو إصحاح قصير كدة وأحداثه سهلة، بس هو الفكرة إن الإصحاحات اللي جاية دي الكام إصحاح دول مش مترتبين زمنيًا يعني إصحاح 21 هيتكلم عن إرميا وصدقيا، صدقيا ده آخر ملك من ملوك مملكة يهوذا. ويرجع في إصحاح 22 يتكلم عن ملوك كانوا قبل صدقيا. فالترتيب في الإصحاحات اللي جاية مش ترتيب بحسب الزمن. إيه اللي حصل بين صدقيا وإرميا؟ تعالوا نشوف مع بعض.
اللي حصل إن جيوش نبوخذنصر حاصروا أورشليم، زي ما عارفين أن نبوخذنصر عين متنيا اللي هو صدقيا، غير اسمه من متنيا وخلاه صدقيا وعينه حاكم على أورشليم. والحقيقة قعد حوالي يمكن 10 أو 11 سنة، ده كان آخر الملوك خالص، وعمل معاهدة بينه وبين نبوخذنصر إنه هيفضل خاضع لنبوخذنصر، لدرجة إنه في السنة الرابعة راح لنبوخذنصر في بابل عشان يبين خضوعه ويؤكد المعاهدة اللي بينهم. لكن مع الوقت وشوكة مصر اللي طلعت لبابل ومصر كأنت عايزة تستعيد أمجادها، فكأنت بتحرض الشعوب الصغيرة: زي يهوذا وموآب والمجموعة اللي حواليهم، وتقول لهم متخضعوش لبابل وأنا هحميكم. فابتدوا يفكروا مع نفسهم كده إن إحنا اللي خلينا نخضع لبابل، ما نطلع من تحت سيطرة بابل، ونخلينا في تحالف مع مصر، طب يا صدقيا أنت عملت معاهدة ومضيت على معاهدة وتعهدت لملك بابل بالخضوع، الحقيقة من كتر الضغط عليه وهو برضه يعني عجبته الفكرة، فابتدأ يفكر إنه يعلن العصيان على ملك بابل، ويتحالف مع مصر ضد بابل.
ابتدي ييجي ملك بابل عشان يحاصره، جيوش مصر إبتدت تتحرك عشان يحموه، راح ملك بابل قال طيب خلاص نسيبهم المرة دي. ورجع عن محاصرة أورشليم. لكن بعد ما جيوش مصر هديت ورجعت، راح ملك بابل محاصر أورشليم بقى الحصار النهائي، وده الحصار اللي أنتهى بخراب أورشليم وخراب الهيكل، وأتاخذ صدقيا نفسه أسير إلى بابل. فالمهم بقى في الحصار ده صدقيا قال نبعت لإرميا، نشوف ونقوله ربنا ناوي على إيه معانا؟ أنت أساسا يا صدقيا أنت واللي حواليك مكنتوش بتهتموا بكلام إرميا ده خالص، ولما إرميا كان يقول حاجة كنتوا مش بتصدقوه وبتطلعوه عميل وخاين ومش محب للبلد وبتبهدلوه، لدرجة إن الكاهن بتاع الهيكل سجن إرميا وحبسه في المقطرة، دلوقتي بقى إحلو إرميا وعايزين تسألوه يعني!
"حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا فَشْحُورَ بْنَ مَلْكِيَّا وَصَفَنْيَا بْنَ مَعْسِيَّا الْكَاهِنَ." ... صدقيا بعتله إثنين كهنة، فشحور ده غير فشحور بتاع الإصحاح اللي فات، وصفنيا، معناه الله يستر، والاتنين مكنوش بيطيقوا إرميا. تخيلوا معايا اتنين مش بطيق واحد، وحاسين إن الواحد ده أساسًا يعني واخد مكانتهم وهم نفسهم يتخلصوا منه بأي شكل، لكن مُجبرين يروحوا يتعاملوا معاه ويتكلموا معاه. ومين اللي قايلهم؟ الملك هو اللي قايلهم تروحوا تسألوا إرميا، وراحوا له.
2«اسْأَلِ الرَّبَّ مِنْ أَجْلِنَا، لأَنَّ نَبُوخَذْراَصَّرَ مَلِكَ بَابِلَ يُحَارِبُنَا. لَعَلَّ الرَّبَّ يَصْنَعُ مَعَنَا حَسَبَ كُلِّ عَجَائِبِهِ فَيَصْعَدَ عَنَّا». راحوا بيقولوا لإرميا "اسْأَلِ الرَّبَّ مِنْ أَجْلِنَا." ... ياااه! أنتوا دلوقتي بتعترفوا إن إرميا هو نبي الله بالحقيقة وممكن يسأل ربنا؟ "لأَنَّ نَبُوخَذْراَصَّرَ مَلِكَ بَابِلَ يُحَارِبُنَا." ... طب يسأل ربنا ليه؟
" لَعَلَّ الرَّبَّ يَصْنَعُ مَعَنَا حَسَبَ كُلِّ عَجَائِبِهِ فَيَصْعَدَ عَنَّا. " ... هي كانت الفكرة إن نفسهم يتخلصوا من الضيقة مش نفسهم يتوبوا،
خلوا بالكم، ساعات يبقى هدف الضيقة أن أنا أتوب وده هدف ربنا، لكن أنا هدفي نفسي أخلص من الضيقة، أخلص امتى وازاي؟ والضيقة طولت، يبقى أنت لسه موصلتش لهدف الضيقة، هدف الضيقة من أجل تنقيتك ومن أجل توبتك ومن أجل حياتك الأبدية، لكن أنت يبقى كل هدفك امتى نخلص من الضيقة وخلاص؟! يبقى ربنا بيشتغل في وادي وأنت بتشتغل في وادي تاني.
"لَعَلَّ الرَّبَّ يَصْنَعُ مَعَنَا حَسَبَ كُلِّ عَجَائِبِهِ." ... تعرفوا قاصدين بيها إيه؟ يمكن من 100 أو 150 سنة، الآشوريين حاصروا أورشليم برضه في عهد الملك حزقيا البار، وحزقيا الحقيقة إتضايق أوي وتعب، وراح لربنا في الهيكل ونشر قدامه المنشورات بتاعة سنحاريب، وقعد يصلي، يصلي، يصلي، فراح ربنا بعت لها إشعياء وقاله: متقلقش، متخافش، ربنا هييصنع عجائب ويتمجد. وفعلاً أرسل الله ملاكه فقتل من جيوش سنحاريب 185 ألف، والباقي فروا وهربوا، وخلصت يهوذا من سنحاريب. فصدقيا جاي باعت إتنين يقولوا لإرميا: اسأل ربنا عشان يعمل معانا يعني معجزة زي اللي عملها كده في عهد حزقيا لما كان أشعياء موجود.
بس الفرق كبير، حزقيا كان بيحاول يتوب ويحاول يصلح، صدقيا كان ماشي في الفساد إلى الآخر ومش عايز يتوب ولا عايز يرجع لربنا خالص! ففرق كبير أوي. ساعتها ربنا اتمجد عشان كان فيه حد بيقدم توبة، لكن دلوقتي مفيش حد بيقدم توبة! دلوقتي صدقيا مستمر لكنه عايز يخلص بس من الضيق.
3فَقَالَ لَهُمَا إِرْمِيَا: «هكَذَا تَقُولاَنِ لِصِدْقِيَّا: 4هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا أَرُدُّ أَدَوَاتِ الْحَرْبِ الَّتِي بِيَدِكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ مُحَارِبُونَ بِهَا مَلِكَ بَابِلَ وَالْكَلْدَانِيِّينَ الَّذِينَ يُحَاصِرُونَكُمْ خَارِجَ السُّورِ، وَأَجْمَعُهُمْ فِي وَسْطِ هذِهِ الْمَدِينَةِ. في الإصحاح ده هيقول: "إله إسرائيل" و"بيت داود" في وسط الضلمة دي كلها، في وسط ما ربنا بيقولهم هعاقبكم وهجيب عليكم شر أعمالكم، لكن هناك بصيص من الأمل، ربنا مش بينتقم للإبادة، بالعكس، ربنا يؤدب كأب يؤدب ولاده، عشان كده قالهم: "إله إسرائيل"، وده الاسم المحبوب عندهم.
بيقولهم أنتوا عمالين تجمعوا الأسلحة وأدوات الحرب علشان تحاربوا ملك بابل والكلدانيين، الأسلحة دي هتترد عليكم، بدل ما تبقى معاكم هتبقى ضدكم. بيجمعوا الأسلحة عشان يحاربوا، ربنا بيقلهم الأسلحة دي مش هتقدروا تستخدموها ضد ملك بابل، هتبقى ضدكم. ده مش كده وبس؟ الكلدانيين اللي برا دول اللي هم البابليين "وَأَجْمَعُهُمْ فِي وَسْطِ هذِهِ الْمَدِينَةِ، "... يعني هيخشوا المدينة، ويعملوا كل اللي هم عايزينه في الهيكل وفي القصور وفي البيوت وفي كل المخازن بتاعتهم، هتبقى حالة صعبه جدًا من الخراب. المشكلة مش في البابلين الحقيقة، المشكلة مش في نبوخذنصر، المشكلة هنا:
5وَأَنَا أُحَارِبُكُمْ بِيَدٍ مَمْدُودَةٍ وَبِذِرَاعٍ شَدِيدَةٍ، وَبِغَضَبٍ وَحُمُوٍّ وَغَيْظٍ عَظِيمٍ. ربنا بيقولهم: مش نبوخذنصر اللي هيحاربكم، أنا اللي هحاربكم. إيه ده يا رب؟
"بِيَدٍ مَمْدُودَةٍ وَبِذِرَاعٍ شَدِيدَةٍ." ... فاكرين التعبيرات دي اتقالت امتى؟ عند خروج الشعب من أرض مصر. ربنا بيقولهم: بيد ممدودة وبذراع شديدة أخرجكم من أرض مصر. يعني هعمل في كل أرض مصر اللي متعملش وأخرجكم منها، دلوقتي الآية اتعكست، بقت بيد ممدودة وذراع شديدة أنا أحاربكم.
كنا في إصحاح الفخاري: قلنا إن أسوأ حاجة إن الفخاري يقول العجينة دي مش نافعة ويرميها وراه، ويعطيهم القفا لا الوجه، ده في أصعب من دي، إيه؟ إنهم يفضلوا قدام وجه الفخاري، بس وجه الفخاري ضدهم، وأنا أحاربكم بيد ممدودة وبذراع شديدة. هيقفوا ازاي قدام ربنا؟
"وَبِغَضَبٍ وَحُمُوٍّ وَغَيْظٍ عَظِيمٍ." ... طب محدش يفوق؟ محدش يقول أخطأنا يا أبتاه في السماء وقدامك ولسنا مستحقين أن ندعي لك ابنا؟ الإنسان ده عجيب جدا! ربنا يعمل معاه بطرق وأنواع شتى عشان بس يفوق ويصحى، لكن هو مش عايز يفوق. ربنا بيقول له: يا ابني ده كده غلط، أنا كده مش معاك، أنت فقدت البركة والنعمة والحماية، أنا اللي كنت بديك نعمة وبركة وحماية. لكن الإنسان ماشي في طريقه.
6وَأَضْرِبُ سُكَّانَ هذِهِ الْمَدِينَةِ، النَّاسَ وَالْبَهَائِمَ مَعًا. بِوَبَإٍ عَظِيمٍ يَمُوتُونَ. وهم في فترة الحصار، غالبًا من كتر اللي هيموتوا ومن كتر الجثث، ومن قلة الأكل والحالة الصعبة، هتنتشر الأوبئة وناس كتير هتموت من الأوبئة. 7ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ قَالَ الرَّبُّ: أَدْفَعُ صِدْقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا وَعَبِيدَهُ وَالشَّعْبَ وَالْبَاقِينَ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ مِنَ الْوَبَإِ وَالسَّيْفِ وَالْجُوعِ لِيَدِ نَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ وَلِيَدِ أَعْدَائِهِمْ وَلِيَدِ طَالِبِي نُفُوسِهِمْ، فَيَضْرِبُهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. لاَ يَتَرَأَّفُ عَلَيْهِمْ وَلاَ يَشْفُقُ وَلاَ يَرْحَمُ». ده هيتهموا إرميا بالخيانة العظمى، أنت خاين، عايزنا نسلم نفسنا لنبوخذنصر ومنحاربش من أجل مدينتنا! يبقى أنت كده ولا بتحب أورشليم ولا بتحب الهيكل وتبقى ولا نبي الله وتبقى محتال ورجل خداع ومش وطني، خيانة عظمى، أنت لازم تموت، مش ممكن ربنا يعمل اللي أنت بتقول ده! اللي باقي كمان بعد الموت بالسيف والوباء والجوع والباقي ياخدهم كمان ملك بابل، ويقولك: "لاَ يَتَرَأَّفُ عَلَيْهِمْ وَلاَ يَشْفُقُ وَلاَ يَرْحَمُ!" ... مش معقول يحصل كده! بس بكل أسف، هو ده اللي حصل.
أنتوا عارفين طبعا صدقيا حصله إيه، صدقيا من كتر ما الحصار اشتد جدًا فقال مفيش فايدة، لازم أحاول أهرب. حاول يهرب هو وأسرته وولاده، وهو بيهرب البابليين لاحظوه ومشيوا وراه ومسكوه وراحوا مودينا لملك بابل. ده ربنا قالهم إيه؟ لاَ يَتَرَأَّفُ عَلَيْهِمْ وَلاَ يَشْفُقُ وَلاَ يَرْحَمُ، وده اللي حصل بالظبط. ملك بابل ده كان بشع وعنيف جدًا. راح عمل إيه لصدقيا؟ قاله: بقى أنت تعمل معايا معاهدة وتيجي تخونني بعد كده، وتعمل عليا عصيان وعايز تتحد مع مصر؟ طيب أنا هعرفك شغلك، راح مموت ولاده قدامه وقاله دي آخر حاجه تشوفها في حياتك، وراح فقع عينيه وواخده في سلاسل إلى بابل.
الواحد، أحسن حاجة يقوله: يا رب أنت علمنا وارشدنا الطريقة التي نسلكها، انصحنا وخلي عينك علينا يا رب ومتخليناش نمشي كده ولا كده بمزاجنا.
8«وَتَقُولُ لِهذَا الشَّعْبِ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَجْعَلُ أَمَامَكُمْ طَرِيقَ الْحَيَاةِ وَطَرِيقَ الْمَوْتِ. ربنا ده جميل أوي! أنت لسه يا رب قلبك عليهم؟ أنتوا عارفين "هأَنَذَا أَجْعَلُ أَمَامَكُمْ طَرِيقَ الْحَيَاةِ وَطَرِيقَ الْمَوْتِ " ... دي ربنا قالها لهم في تثنية 30، كأنه بيقولهم في مخرج، يعني ربنا لسه برضه بيقولهم: اهربوا لحياتكم. إيه يا رب طريق الحياة وطريق الموت؟ 9الَّذِي يُقِيمُ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ يَمُوتُ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ. وَالَّذِي يَخْرُجُ وَيَسْقُطُ إِلَى الْكَلْدَانِيِّينَ الَّذِينَ يُحَاصِرُونَكُمْ يَحْيَا وَتَصِيرُ نَفْسُهُ لَهُ غَنِيمَةً. يعني كأنه نفد بجلده، كسب حياته، اشترى حياته. فقدامكم طريق الحياة وطريق الموت، "طريق الموت" ... يعني خليك في المدينة، هتسقطوا بالسيف والجوع والوباء. "طريق الحياة،" ... سلموا نفسكم لملك بابل، واقبلوا التأديب من يد الرب، عشان ده تأديب من يد الرب، ده مش ملك بابل اللي بيعمل كده، ده ربنا اللي سلمكم للتأديب. الإنسان بكل جهله وغباوته - أنا أسف - اختار طريق الموت، (أنا أختطفت لي قضية الموت.). 10لأَنِّي قَدْ جَعَلْتُ وَجْهِي عَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ لِلشَّرِّ لاَ لِلْخَيْرِ، يَقُولُ الرَّبُّ. لِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ تُدْفَعُ فَيُحْرِقُهَا بِالنَّارِ. يبقى وجه ربنا على المدينة بس مش عشان خيرها عشان معاقبتها. إيه ده؟ "يَقُولُ الرَّبُّ. لِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ تُدْفَعُ فَيُحْرِقُهَا بِالنَّارِ." ... يا رب أنت بتتكلم عن أورشليم، مدينتك اللي أنت بتحبها، بتتكلم عن الهيكل الذي يسكن مجدك فيه، قال: لا، ومجدي سيغادر الهيكل وسيغادر أورشليم كلها، وتسقط المدينة، ويسقط الهيكل.
قدامكم طريق الحياة وطريق الموت، اختاروا. تخيلوا واحد بيقول لشعبه أوعوا تقاوموا، والمقاومة تخليكم تموتوا! ده بالنسبة لهم يعتبر خاين، دي خيانة، عايزنا نستسلم، وفي الحروب المفروض الواحد يحارب لغاية ما يموت، لكن ده بيقولهم هتحاربوا وتقاوموا هتموتوا، لكن إقبلوا التأديب من يد الرب عن طريق نبوخذنصر وسلموا نفسكم.
11«وَلِبَيْتِ مَلِكِ يَهُوذَا تَقُولُ: اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ مش بس لصدقيا ده بيته كمان، والأمراء والرؤساء واللي حواليه. 12يَا بَيْتَ دَاوُدَ، هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: اقْضُوا فِي الصَّبَاحِ عَدْلاً، وَأَنْقِذُوا الْمَغْصُوبَ مِنْ يَدِ الظَّالِمِ، لِئَلاَّ يَخْرُجَ كَنَارٍ غَضَبِي فَيُحْرِقَ وَلَيْسَ مَنْ يُطْفِئُ، مِنْ أَجْلِ شَرِّ أَعْمَالِكُمْ، ليست مسئولية الموجودين في قصر الملك أن يكونوا عادلين في حياتهم الخاصة فقط، لكن كمان يجرون العدل في كل المملكة فلا يسكتون على الظلم والاغتصاب، بل ينصفون المظلوم. وكان بيت الملك بيظلموا ويوافقوا على ظلم الإنسان لأخيه فأنذرهم الله بعقابه: كنار تحرقهم لأجل خطاياهم وحصل فعلًا إذ أحرق البابليون بيت الرب وقصر الملك وقصور العظماء.13هأَنَذَا ضِدُّكِ يَا سَاكِنَةَ الْعُمْقِ، صَخْرَةَ السَّهْلِ، يَقُولُ الرَّبُّ. الَّذِينَ يَقُولُونَ: مَنْ يَنْزِلُ عَلَيْنَا وَمَنْ يَدْخُلُ إِلَى مَنَازِلِنَا؟ "هأَنَذَا ضِدُّكِ يَا سَاكِنَةَ الْعُمْقِ." ... يعني إيه ساكنة العمق؟ هم كانوا شاعرين في نفسهم إنهم في أمان، إحنا أورشليم على جبل عالي وميقدروش يوصلوا لنا، فإحنا في أمان، "ساكنة العمق": يعني في مأمن، فربنا يقولهم لا، مفيش مأمن ولا حاجة. " صَخْرَةَ السَّهْلِ،" ... يعني جبل مرتفع في وسط سهول ومحدش يقدر يطلع لهم، دول في أمان.
هم كانوا فاكرين إن عشان أورشليم على جبل عالي وفي العمق وحوليها سهول فمحدش هيعرف يوصلهم. لكن ربنا بيقولهم: هأَنَذَا ضِدُّكِ يَا سَاكِنَةَ الْعُمْقِ، حتى لو فاكرين نفسكم في أمان، صَخْرَةَ السَّهْلِ.
"هأَنَذَا ضِدُّكِ يَا سَاكِنَةَ الْعُمْقِ، صَخْرَةَ السَّهْلِ، يَقُولُ الرَّبُّ. الَّذِينَ يَقُولُونَ: مَنْ يَنْزِلُ عَلَيْنَا وَمَنْ يَدْخُلُ إِلَى مَنَازِلِنَا؟" ... اتكبرت أورشليم وافتكرت أنها في مأمن من مهاجمة الأعداء لأنها كائنة على جبل، حتى أنها نادت من يستطيع أن يهجم على مدينتنا وينزل بقوته علينا ومن يستطيع أن يدخل منازلنا. ولعلهم ظنوا أنه ما دام هيكل الله في مدينتهم فلا يستطيع أي عدو أن يهاجم أورشليم، ونسوا أن خطاياهم فصلتهم عن الله وحرمتهم من حمايته.
14وَلكِنَّنِي أُعَاقِبُكُمْ حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُشْعِلُ نَارًا فِي وَعْرِهِ فَتَأْكُلُ مَا حَوَالَيْهَا. في قاعدتين مهمين في التعامل:
الاولي ... الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضًا،
التانية ... عملك يرتد على رأسك.
الواحد المفروض يعمل أعمال خير عشان يحصد خير، ويعمل أعمال سلام عشان يحصد سلام، يعمل بر عشان يحصد بر، يعمل رحمة - طوبى للرحماء على المساكين فإن الرحمة تحل عليهم لكن تبقى قاسي القلب وظالم؟ يقولك: "وَلكِنَّنِي أُعَاقِبُكُمْ حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُشْعِلُ نَارًا فِي وَعْرِهِ فَتَأْكُلُ مَا حَوَالَيْهَا."
"وعره " ... يعني الغابات اللي حوالين أورشليم، والأشجار والحاجات دي كل ده يتحرق.
ربنا اعلن لهم: أنه بغضبه هيادبهم وهيحرقهم بنار البابليين هم ومدينتهم أورشليم والبراري والغابات المحيطة بهم.
⪢