↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 20

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 وَسَمِعَ فَشْحُورُ بْنُ إِمِّيرَ الْكَاهِنُ، وَهُوَ نَاظِرٌ أَوَّلٌ فِي بَيْتِ الرَّبِّ، إِرْمِيَا يَتَنَبَّأُ بِهذِهِ الْكَلِمَاتِ. خلصنا إرميا 19 وشوفنا الفخاري، وشفنا الوعاء اللي إرميا كسره وقالهم إن أورشليم هتتكسرمثل زي الوعاء ده. موقف تاني هنشوفه في الإصحاح ده بعد ما إرميا خد من كبارالشيوخ والكهنة وراح بيهم عند وادي بن هنوم وقالهم رسالة ربنا ليهم وللشعب، وبعد كده رجع عند الهيكل وقال نفس الكلام تاني. حصل موقف بقى مع إرميا مع واحد مسؤول في الهيكل، يعتبر كاهن، اسمه فشحور، نشوف إيه اللي حصل بقى مع فشحور ده. فشحور: من نسل شخص اسمه إمير وده كان معروف من أيام ما كان داود بيوزع الخدمة في الهيكل. مش عارفين هل فشحور راح مع اللي راحوا مع إرميا عند وادي بن هنوم ولا لا؟ لكن على الأقل سمع إرميا وهو بيقول الكلام ده على باب الهيكل للناس. الكتاب يقول إن فشحور المسؤول الأول، "الناظر الأول في بيت الرب،" ... يعني ده واحد كان ليه مركز وسلطان في الهيكل، كاهن ومسؤول كمان عن التنظيم. سمع إرميا يتنبأ بهذه الكلمات إن أورشليم ستكسر والهيكل سيخرب وهيتاخدوا في الأسر إلى بابل.
2 فَضَرَبَ فَشْحُورُ إِرْمِيَا النَّبِيَّ، وَجَعَلَهُ فِي الْمِقْطَرَةِ الَّتِي فِي بَابِ بِنْيَامِينَ الأَعْلَى الَّذِي عِنْدَ بَيْتِ الرَّبِّ. أول مرة تتذكر "إرميا النبي" صراحة كده، كل مرة كنا نذكر إرميا أو يتنبأ أو ما شابه، لكن دي أول مرة أهو في إصحاح 20 يتذكر إرميا النبي. الحقيقة فشحور لقى إن إرميا بيتنبأ بطريقة مش عاجبه ولا عاجبه معظم الكهنة والشيوخ والمسؤولين، لانه بيقولهم ان أورشليم ستسقط والهيكل سيخرب ولازم ترجعوا عن خطاياكم وترجعوا عن آثامكم. ففشحور كان متضايق من إرميا، فقال لازم نشوف حل للراجل ده، لو سيبناه عمال يتكلم كده عند الهيكل الناس هتضايق أو هتخاف، وممكن ناس تصدقه ويقلب لنا الدنيا، يبقى لازم نشوفله حل ونخلص منه. فعمل حاجتين مكانش ليه حق أن يعملهم: أول حاجة ضرب كاهن زميله، ما هو إرميا كاهن وفشحور كان يعتبر كاهن، فالكتاب يقولك: "فَضَرَبَ فَشْحُورُ إِرْمِيَا النَّبِيَّ." ... الحقيقة من كُتر غيظه من إرميا راح تطاول وضرب إرميا النبي، "المقطرة " ... دي حاجة كده لو شفتوها يكون قاعد ورجله ثابتة كده مثبتينها في حديد فميقدرش يتحرك - راح واخد إرميا وحاطه في المقطرة عشان ميقدرش يتحرك كده ويبقى عبرة للناس كلها.
3 وَكَانَ فِي الْغَدِ أَنَّ فَشْحُورَ أَخْرَجَ إِرْمِيَا مِنَ الْمِقْطَرَةِ. فَقَالَ لَهُ إِرْمِيَا: «لَمْ يَدْعُ الرَّبُّ اسْمَكَ فَشْحُورَ، بَلْ مَجُورَ مِسَّابِيبَ، بعد ما حطوه الليلة كلها في المقطرة وضربوه وممكن يكون اتجرح كمان، حاجة آخر بهدلة! فاكيد فشحور بقى حاسس بالنصرة: ضربناه وأهناه وبهدلناه وسوئنا سمعته، فاكيد ارميا خاف بقي ، ما هو الناس اللي رايحة واللي جاية شايفينه محطوط في المقطرة آخر بهدلة. وتاني يوم فشحور اتفاجأ ان ارميا النبي بيوصله رسالة: "لَمْ يَدْعُ الرَّبُّ اسْمَكَ فَشْحُورَ، بَلْ مَجُورَ مِسَّابِيبَ." ... يعني إيه؟ فشحور يعني مثمر من كل جانب، مجور مسابيب يعني رعب من كل جانب، إيه الحكاية دي؟ كان اسمه حلو، اسمه مثمر من كل جانب، اسمه فشحور لكن إرميا قاله: لا، ربنا مخلاش اسمك فشحور، ربنا خلى اسمك ماجور مسابيب، يعني واقع عليه رعب من هجوم البابليين.
4 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَجْعَلُكَ خَوْفًا لِنَفْسِكَ وَلِكُلِّ مُحِبِّيكَ، فَيَسْقُطُونَ بِسَيْفِ أَعْدَائِهِمْ وَعَيْنَاكَ تَنْظُرَانِ، وَأَدْفَعُ كُلَّ يَهُوذَا لِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ فَيَسْبِيهِمْ إِلَى بَابِلَ وَيَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ. "خوفا لنفسك " ... هيبقي الخوف من جواك. إرميا يمثل كلمة الله، كون إن فشحور لم يسمع لكلمة الله بالحق اللي هي من إرميا، وبدل ما يكرم ارميا النبي، حطه في المقطرة في السجن، معنى كده إنه استهان بكلمة الله! ومصير من يستهين بكلمة الله أيا كان، و بدل ما يبقى مثمر من كل جانب هيبقى رعب من كل جانب. فشحور هيبقى الرعب من جواه، خوف، لا سلام قال إلهي للأشرار، مفيش سلام، هو كان في كرامة وكان في نعمة، وكان ناظر أول في بيت الرب، أنت عايز أكتر من كده إيه؟ لكن لم يفهم مقدار هذه الكرامة، فأصبح هو في رعب، وكل اللي يشوفه مرعوب بالشكل ده هو كمان يتعدي ويخاف، فالكتاب يقوله: "هأَنَذَا أَجْعَلُكَ خَوْفًا لِنَفْسِكَ وَلِكُلِّ مُحِبِّيكَ،" ... مش لنفسك بس تبقى مرعوب، ده أنت كل اللي هيشوفك ويشوف حالتك وبؤسك وشقائك ورعبك هو كمان هيخاف ويترعب، ما هو مفيش سلام. "فَيَسْقُطُونَ بِسَيْفِ أَعْدَائِهِمْ وَعَيْنَاكَ تَنْظُرَانِ." ... يا فشحور هتشوف لما الأعداء ييجوا أورشليم، وكل اللي أنت عمال تضحك عليهم دول يسقطون بسيف أعدائنا، أصل أنت يعني قولتلهم: سلام. ولا سلام! "وَأَدْفَعُ كُلَّ يَهُوذَا لِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ فَيَسْبِيهِمْ إِلَى بَابِلَ وَيَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ،" ... وصراحة كده ملك بابل، ابتدت النبوات تبقى أكثر وضوحًا، ملك بابل هييجي ويسبي كل ده يا فشحور.
5 وَأَدْفَعُ كُلَّ ثَرْوَةِ هذِهِ الْمَدِينَةِ وَكُلَّ تَعَبِهَا وَكُلَّ مُثَمَّنَاتِهَا وَكُلَّ خَزَائِنِ مُلُوكِ يَهُوذَا، أَدْفَعُهَا لِيَدِ أَعْدَائِهِمْ، فَيَغْنَمُونَهَا وَيَأْخُذُونَهَا وَيُحْضِرُونَهَا إِلَى بَابِلَ. هيستولى البابليون على كل ثروات رجال يهوذا ويأخذونها إلى بابل، سواء الفضة أو الذهب أو الحيوانات الثمينة وكل شيء له قيمة فيتركونها خرابًا ويدمرونها.
6 وَأَنْتَ يَا فَشْحُورُ وَكُلُّ سُكَّانِ بَيْتِكَ تَذْهَبُونَ فِي السَّبْيِ، وَتَأْتِي إِلَى بَابِلَ وَهُنَاكَ تَمُوتُ، وَهُنَاكَ تُدْفَنُ أَنْتَ وَكُلُّ مُحِبِّيكَ الَّذِينَ تَنَبَّأْتَ لَهُمْ بِالْكَذِبِ». هو كان وظيفته كاهن، لكن أهو خد كمان وظيفة مش بتاعته إنه تنبأ وتنبأ بالكذب ... "وكل محبيك الذين تنبأت لهم بالكذب." أنت ليه بتتنبأ يا فشحور؟ مش كفاية إنك ناظر أول في بيت الرب؟ وكاهن في بيت الرب؟ عايز إيه تاني؟ كمان بتتنبأ وكذبًا؟ فربنا كان زعلان الحقيقة، فراح إرميا قاله: هتتاخذ للسبي أنت وبيتك هناك تموت، وهناك تدفن.
7 قَدْ أَقْنَعْتَنِي يَا رَبُّ فَاقْتَنَعْتُ، وَأَلْحَحْتَ عَلَيَّ فَغَلَبْتَ. صِرْتُ لِلضَّحِكِ كُلَّ النَّهَارِ. كُلُّ وَاحِدٍ اسْتَهْزَأَ بِي. ضعف إرميا قدام الضرب والسجن وشعر أن ربنا اتخلى عنه ومنفذش وعوده بحمايته، فعاتب ربنا اللي أقنعه بأنه سيحميه وألح عليه أنه يخرج ليعلن اسمه ويوبخ الكل حتى يتوبوا. لكن للأسف سخر منه الكل وضحكوا عليه بل قاوموه وضربوه وسجنوه، فتشكك إرميا في رسالته وحاول التخلى عنها.
8 لأَنِّي كُلَّمَا تَكَلَّمْتُ صَرَخْتُ. نَادَيْتُ: «ظُلْمٌ وَاغْتِصَابٌ!» لأَنَّ كَلِمَةَ الرَّبِّ صَارَتْ لِي لِلْعَارِ وَلِلسُّخْرَةِ كُلَّ النَّهَارِ. ارميا يكلم الشعب ويوبخهم علي خطاياهم علشان يرجعوا ويتوبوا، لدرجة انهم غضبوا منه واتريقوا عليه وسخروا من كلامه وتمادوا في ظلمهم وشرهم. ولما ملقاش نتيجة وثمر لكلامه، شعر أن خدمته ملهاش فائدة وجايز وصل بيه الامر انه يعبد الله بهدوء ويترك هذه الخدمة الشاقة.
9 فَقُلْتُ: «لاَ أَذْكُرُهُ وَلاَ أَنْطِقُ بَعْدُ بِاسْمِهِ». فَكَانَ فِي قَلْبِي كَنَارٍ مُحْرِقَةٍ مَحْصُورَةٍ فِي عِظَامِي، فَمَلِلْتُ مِنَ الإِمْسَاكِ وَلَمْ أَسْتَطِعْ. لما حاول إرميا السكوت عن إعلان كلام الله، شعر بكلام الله داخله كالنار التي تحرقه فلم يستطع الاستمرار في إمساكها وعدم التبشير بها واضطر أن يستسلم في النهاية لله ويواصل خدمته واثقًا أن هذه هى إرادة الله. فإرميا كان بين نارين، النار اللي من بره المفتوحة عليه، السخرة والعار والاستهزاء وكل الحاجات دي. والنار اللي من جوه، كلمة الله اللي تلح عليه من جوة كنار. ازاي مش هتقولهم كلمة الله؟ أنا قلت خلاص "لاَ أَذْكُرُهُ وَلاَ أَنْطِقُ بَعْدُ بِاسْمِهِ،" ... وأنا ماسك نفسي، مش هتكلم، فيقول لك في الآخر: "فَمَلِلْتُ مِنَ الإِمْسَاكِ وَلَمْ أَسْتَطِعْ." ... في الآخر لازم أتكلم برضه، قاله روح بعد لما تطلع من المقطرة قول لفشحور الكلمتين التانيين.
10 لأَنِّي سَمِعْتُ مَذَمَّةً مِنْ كَثِيرِينَ. خَوْفٌ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. يَقُولُونَ: «اشْتَكُوا، فَنَشْتَكِيَ عَلَيْهِ». كُلُّ أَصْحَابِي يُرَاقِبُونَ ظَلْعِي قَائِلِينَ: «لَعَلَّهُ يُطْغَى فَنَقْدِرَ عَلَيْهِ وَنَنْتَقِمَ مِنْهُ». "سمعتم مذمة من كثيرين" ... ممكن تفهم أنه سمعها بودانه، بس الأكتر إن ناس كتير جايين يقولوا له: ألحق رئيس الكهنة والانبياء والملك بيقولوا عليك كذا. تخيلوا الوضع شكله إيه؟ هيخدم ازاي إرميا ده؟ ده بيتكلم عليه وده بيتكلم عليه وكلهم مش طايقينه وكلهم عايزين يخلصوا منه. خَوْفٌ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. يَقُولُونَ: "«اشْتَكُوا، فَنَشْتَكِيَ عَلَيْهِ»." ... يعني إيه؟ الناس اللي عايزين يمسكوا على إرميا كلمة ويمسكوا عليه غلطة بيقولولهم: اشتكوا عليه وإحنا نحقق، "كُلُّ أَصْحَابِي يُرَاقِبُونَ ظَلْعِي قَائِلِينَ." ... "ظلعي": يعني سقوطي أو هفوة كده أو غلطة صدرت مني، فشوفوا الوضع عامل ازاي! وبيقول: كل أصحابي، يعني المفروض ناس قريبين مني، يسمعوا الكلمتين مني ويروحوا ينقلوها للباقي. "كُلُّ أَصْحَابِي يُرَاقِبُونَ ظَلْعِي قَائِلِينَ: «لَعَلَّهُ يُطْغَى فَنَقْدِرَ عَلَيْهِ وَنَنْتَقِمَ مِنْهُ»." ... وإحنا بنقرا الحتة دي برضه عايزين نفتكر – مع الفارق – المسيح، مش كان اليهود عايزين علة عليه وقعدوا يجيبوا ناس كتير وكأنت شهادتهم لا تتفق؟ فهو برضه حصل مع إرميا كده، عاملين نفسهم صحابه وقاعدين معاه.
11 وَلكِنَّ الرَّبَّ مَعِي كَجَبَّارٍ قَدِيرٍ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ يَعْثُرُ مُضْطَهِدِيَّ وَلاَ يَقْدِرُونَ. خَزُوا جِدًّا لأَنَّهُمْ لَمْ يَنْجَحُوا، خِزْيًا أَبَدِيًّا لاَ يُنْسَى. بصوا، دايما في المزامير اللي بتبتدي بشكوى كده أو ضيق أو ألم أو ما شابه، تلاقيها بتختم بخلاص وفرح ورجاء ونعمة، حاجة حلوة أوي! فبرضه مرثاة إرميا أو الشكوى ختمها لنا بحاجة جميلة أوي يقولك: "وَلكِنَّ الرَّبَّ مَعِي كَجَبَّارٍ قَدِيرٍ. " ... ودي آية جميلة ياريت نحفظها. وأنت رايح مقابلة وخايف، وأنت رايح تحقيق، وأنت رايح في أي موقف كده ممكن يكون ثقيل على قلبك ولا حاجة تقول: "وَلكِنَّ الرَّبَّ مَعِي كَجَبَّارٍ قَدِيرٍ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ يَعْثُرُ مُضْطَهِدِيَّ وَلاَ يَقْدِرُونَ." ... كل اللي حواليا دول وكل اللي بيطلبوا نفس دول يعثرون ولا يقدرون إنهم يمسكوني. " خَزُوا جِدًّا لأَنَّهُمْ لَمْ يَنْجَحُوا، خِزْيًا أَبَدِيًّا لاَ يُنْسَى." ... يمكن الآية دي تنطلنا نطة مسيانية كده وتتكلم على خزي الشيطان عند صليب المسيح، خزيًا أبديًا لا ينسى.
12 فَيَا رَبَّ الْجُنُودِ، مُخْتَبِرَ الصِّدِّيقِ، نَاظِرَ الْكُلَى وَالْقَلْبِ، دَعْنِي أَرَى نَقْمَتَكَ مِنْهُمْ لأَنِّي لَكَ كَشَفْتُ دَعْوَايَ. عايز يقوله: أنت شايف يا رب قلبي وشايف فكري وشايف اللي جوايا. "فَيَا رَبَّ الْجُنُودِ، مُخْتَبِرَ الصِّدِّيقِ، نَاظِرَ الْكُلَى وَالْقَلْبِ." ... الكلى: اللي هي العمق وأعماق العواطف يعني والمشاعر، والقلب: هو مركز الأفكار والإرادة والتدبير، يعني أنت يا رب فاحصني من أولي لآخري وعارف كل حاجة جوايا. "دَعْنِي أَرَى نَقْمَتَكَ مِنْهُمْ لأَنِّي لَكَ كَشَفْتُ دَعْوَايَ." ... أنا يا رب مش هنتقم لنفسي، ومش هاخد حقي بإيدي، لكن أنا رفعت إليك دعواي، وأنت القاضي العادل، اللي كل أحكامك أحكام حق وعادلة، بمعنى إرميا يريد تطبيق الحق والعدل، لإن الناس تعبت من كتر الظلم، فإرميا يقول له: دعني أرى نقمتك منهم.
13 رَنِّمُوا لِلرَّبِّ، سَبِّحُوا الرَّبَّ، لأَنَّهُ قَدْ أَنْقَذَ نَفْسَ الْمِسْكِينِ مِنْ يَدِ الأَشْرَارِ. جميل أوي لما الواحد يشوف خلاص ربنا ويشوف عمل ربنا مع المساكين والمظلومين والتعابة، يقول حاجة جميلة: "رَنِّمُوا لِلرَّبِّ، سَبِّحُوا الرَّبَّ، لأَنَّهُ قَدْ أَنْقَذَ نَفْسَ الْمِسْكِينِ مِنْ يَدِ الأَشْرَارِ." ... لغاية هنا الحقيقة تسبحة جميلة. "دَعْنِي أَرَى نَقْمَتَكَ مِنْهُمْ لأَنِّي لَكَ كَشَفْتُ دَعْوَايَ." ... زي ما نفهم اللي قالوه أنفس الشهداء اللي تحت المذبح، عايزين تطبيق الحق والعدل، لأن كتر الظلم يسبب إحباط كثير لناس كثير ويسبب إن الناس ممكن تشك في الإيمان وفي ربنا وفي صلاحه وخيره و عدله، عشان كدة ما بين الحين والآخر في الكتاب تلاقوا آية من الآيات دي اللي بنقولها تقول: يا رب لو سمحت خلي يبقى في عدل، و حق، إحنا واثقين فيك، لك كشفنا دعوانا فمحتاجين نشوف ايدك وذراعك الرفيعة. شوفوا بقى، ينتهي الإصحاح بإيه، والضعف البشري في أعماقه بقى. كل ده كان خواطر جوه إرميا ومشاعر وأفكار. عايز يقول إيه الكتاب هنا؟ ممكن الخادم في وقت من الأوقات يشعر بتعزية كبيرة جدًا: رنموا للرب وسبحوا للرب. ولكن مع كثرة الإحباطات وكثرة المشاكل، وكثرة الأمور المشابهة لكده: الظلم والاغتصاب. ممكن الواحد نفسيته تنزل شوية ويحبط. فإرميا وهو نفسيته كده مش ولابد، راح قال بقى الكلمتين دول، زي ما أيوب قالهم في أيوب 3:
14 مَلْعُونٌ الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ! الْيَوْمُ الَّذِي وَلَدَتْنِي فِيهِ أُمِّي لاَ يَكُنْ مُبَارَكًا! إيه ده يا إرميا النبي؟ خلاص بقى هو الراجل تعب، قالك المفروض الواحد بيتولد بيبقى فرحة لأهله وفرحة لناسه وفرحة للي حواليه، لكن أنا من ساعة ما اتولدت لغاية دلوقتي وأنا الحقيقة سبب نكد لكل اللي حواليا، الحقيقة مكنتش سبب بركة للناس اللي حواليا. أسرتي زهقت مني وعشيرتي زهقت مني وأهلي ومملكة يهوذا مش طايقنني بسبب كل الكلام اللي أنا عمال أقوله لهم.
15 مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي بَشَّرَ أَبِي قَائِلاً: «قَدْ وُلِدَ لَكَ ابْنٌ» مُفَرِّحًا إِيَّاهُ فَرَحًا.
16 وَلْيَكُنْ ذلِكَ الإِنْسَانُ كَالْمُدُنِ الَّتِي قَلَبَهَا الرَّبُّ وَلَمْ يَنْدَمْ، فَيَسْمَعَ صِيَاحًا فِي الصَّبَاحِ وَجَلَبَةً فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. من كثر ضيقه اتمنى: أن المبشر بميلاده يكون مات وميبشرش (يبشر) بميلاده، وشبه موته بقلب بمدنتى سدوم وعمورة (قديمًا) وسماع صياح البشر وهم يحترقون فيها.
17 لأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْنِي مِنَ الرَّحِمِ، فَكَانَتْ لِي أُمِّي قَبْرِي وَرَحِمُهَا حُبْلَى إِلَى الأَبَدِ. اتمنى أن ربنا يقتله وهو جنين في بطن أمه، وتبقي بطنها قبرًا له ويتقال عن أمه أنها حبلت فقط ولم تلد. مكنتش طلعت ولا شوفت النور. وكل ده لانه شايف وحاسس انهم متضايقين منه ومش بيحبوه.لانه بيقولهم : ربنا هيعمل ويسوي فيكم والمدينة تنقلب وأورشليم تخرب والهيكل هيتدمر، الناس مبقتش طايقة تسمع اسمي حتى ولا تسمع الكلمتين اللي أنا بقولهم. كان الواحد مات وخلاص ومطلعش وشاف النور بتاع العالم ده.
18 لِمَاذَا خَرَجْتُ مِنَ الرَّحِم، لأَرَى تَعَبًا وَحُزْنًا فَتَفْنَى بِالْخِزْيِ أَيَّامِي؟ فى حزن يقول إرميا: ليه اتولدت حتى أقابل كل المتاعب والإهانات والخزى ده من كل من حولى؟ هو أنا طلعت ليه؟ عشان أشوف التعب والحزن ده من ساعة ما اتولدت لغاية دلوقتي فتفنى بالحزن أيامي؟ ده بقى كأنت قلتها أحسن. طبعا في ناس ممكن تقع في الإحباط واليأس، طب هل ليس لهم رجاء؟ ما هو ساعات الواحد لما يقع في الإحباط واليأس ويحس إنه فقد الثقة في ربنا ومبقاش عنده ثقة في كلام ربنا ولا في أي حاجة، و لما الواحد يراجع نفسه يقول طب ما هو كده ربنا يقبلني ازاي؟ نقوله ربنا هيقبلك، إرميا وقع في اليأس والإحباط ده برضه، لكن الله عاد وقبله، والحقيقة إرميا له سفر كبير ومن الأنبياء الكبار. عايز أقول برضه حاجة من الإصحاح ده، إن التسبيح وسط الألم جميل، يعني إرميا وهو في الألم يقولك: "رنموا للرب وسبحوا للرب." عامل زي دانيال اللي هو بيسبح في الألم، عامل زي بولس وسيلا وهم بيسبحوا في السجن، وبرضه داود في كل مزاميره اللي هي كان فيها تعب دي كان وهو في عز البهدلة وشاول بيطارده كان بيكتب مزامير. تعالوا نجرب التسبيح وقت الألم، أقعد أقول لربنا اللي في قلبك، وقول على شكواك، وعلى اللي بيحصل، قول لربنا على المواقف اللي حواليك، ده يعتبر تسبيح. قول يا رب عايز أقولك كل اللي بيحصل ده يعني، وتقول: رنموا للرب وسبحوا للرب لأنه قد أنقذ نفس المسكين. كمان مش بس الألم نتيجة الخطية، ده ممكن يكون الألم نتيجة الأمانة. إرميا مكنش عمل خطية عشان يتبهدل كده، أومال إيه؟ ده كان أمين جدًا في توصيل كلمة ربنا. فممكن الألم والتعب والظلم والحاجات دي تيجي نتيجة الأمانة؟ آه، ممكن. وأدي لنا مثال في إرميا 20 من كتر أمانته اتبهدل وصادف آلام كثيرة.
 ⪢