⪡ 1هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «اذْهَبْ وَاشْتَرِ إِبْرِيقَ فَخَّارِيٍّ مِنْ خَزَفٍ، وَخُذْ مِنْ شُيُوخِ الشَّعْبِ وَمِنْ شُيُوخِ الْكَهَنَةِ، انتهينا بنعمة ربنا من إرميا 18 إصحاح الفخاري وشوفنا آخر إنذار أنذره إرميا لكافة فئات الشعب في صورة صلاة لكن ده كان يعتبر الإنذار الأخير للتوبة، قالهم: لو مش هتوبوا فكل الحاجات اللي أنا بقولها دي هتحصل فيكم، ودا فعلاً يقال إن ده كان الإنذار الأخير. وإرميا بعد كده متكلمش معهم للتوبة مرة أخرى. وهنشوف في إصحاح 19 الدليل إن هؤلاء الناس قد استنفذوا كل الفرص اللي ربنا ادهالهم.
ربنا بيقول لإرميا: مرة تانية يا إرميا هتروح عند الفخاري المرة دي هتشتري منه إبريق فخاري، حاجة كده يُقال إن هو إبريق وليه فوهة طويلة، وممكن كانوا يحطوا فيها سوائل أو خمر أو ما شابه، فربنا قاله: تروح عند الفخاري وتشتري إبريق خزف.
والأباريق الخزف لو سيبتها في الأرض تتكسر بسهولة وتتكسر لقطع كتيرة ومتقدرش تصلحها تاني. ربنا قال لإرميا اشتري إبريق من خزف، بس هتاخد معاك المرة دي: معاك "من شيوخ الشعب ومن شيوخ الكهنة، " ... علشان اللي أنت هتقوله لهم أو اللي هتمثله قدامهم دلوقتي، ده أمر في غاية الأهمية، لازم يبقى وصلهم كلهم، فتاخد معاك ممثلين الشعب، الموضوع مهم،
يمكن دي تدينا فكرة بالرغم من أن شيوخ الشعب والكهنة والملوك مكنوش بيحبوا إرميا، ومع هذا كانوا برضه عاملين له حساب، وإلا لو إرميا قالهم تعالوا معايا هيقولوا نروح معاك بصفة إيه وأنت مين يعني؟ لكن هم عين في الجنة وعين في النار، مش قابلين كلامه ومش طايقين اللي بيقولوا والتنبؤ عليهم بنبوات صعبة لكن في نفس الوقت بيقولوا برضه نعمله حساب ونشوفه هيقول إيه؟ فراح فعلا وخد معاه من شيوخ الشعب ومن شيوخ الكهنة.
2وَاخْرُجْ إِلَى وَادِي ابْنِ هِنُّومَ الَّذِي عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ الْفَخَّارِ، وَنَادِ هُنَاكَ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي أُكَلِّمُكَ بِهَا. في أسفار الأنبياء ما بين الحين والآخر نلاقي كده باب من أبواب أورشليم، الباب اللي ربنا بيقول عليه لإرميا دلوقتي باب اسمه باب الفخار، الباب ده كان بيطلع على طول لوادي اسمه "وادي ابن هنوم،" ... ده وادي مكان منخفض في جنوب شرق أورشليم، يعني يطلعوا من باب الفخار على وادي ابن هنوم، وابن هنوم شوفناها قبل كده في سفر إرميا اللي جاي منها جي هنوم أو جهنم.
ليه بقى الوادي ده اشتُقّ من اسمه جهنم؟ يُقال إن الوادي ده: مكان الزبالة، يعني كل اللي عندهم بقايا حيوانات زبالة أو فخار متكسر - عشان كده الباب اسمه باب فخار لأن الآنية زمان كأنت فخار - فكل الحاجات اللي ملهاش لازمة وكل الحاجات الروث والنفايات دي كانوا يطلعوها من باب الفخار ويرموها في وادي ابن هنوم ويشعلوا فيها النار، عشان كده الوادي ده كان وادي - أنا آسف - مقرف جدًا وكريه جدًا ولا تنقطع فيه النار أبدًا، كل واحد يروح يرمي ويشعل النار فتلاقي النار شغالة على طول، فحاجة كده كأنت صعبة! ومنها اشتق الاسم بتاع جهنم، نار لا تُطفأ، مكان سيء للغاية، مفيش أسوأ من جهنم يعني.
فربنا بيقوله: "وَاخْرُجْ إِلَى وَادِي ابْنِ هِنُّومَ الَّذِي عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ الْفَخَّارِ، وَنَادِ هُنَاكَ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي أُكَلِّمُكَ بِهَا." ... حاضر يا رب، إرميا خد شيوخ الكهنة وشيوخ الشعب وخرج بيهم من باب الفخار وراحوا في وادي ابن هنوم وربنا هيقوله الكلام اللي هو هيقوله لهم دلوقتي.
3وَقُلِ: اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا مُلُوكَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ. هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا جَالِبٌ عَلَى هذَا الْمَوْضِعِ شَرًّا، كُلُّ مَنْ سَمِعَ بِهِ تَطِنُّ أُذْنَاهُ. "رب الجنود إله إسرائيل" ... يعني كأن ربنا بيدي ختم تأكيد إن اللي هيتقال ده هو اللي هيحصل. وبالرغم من إني ملك الملوك، ورب الجنود وإله إسرائيل، لكني سأسلم إسرائيل للعار، عشان متجوش بعد كده تقولوا: هو إلهنا أضعف من آلهة الأمم اللي غلبتنا؟ لا، ده ربنا هو اللي سلمكم إلى الأمم الغريبة لتتأدبوا.
" وَقُلِ: اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا مُلُوكَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ. " ... يعني يا رب مكنش ينفع إرميا يروح عند باب القصر ويقولهم الكلمتين دول أو يوقف في سوق المدينة ويقولهم الكلمتين دول؟ لازم ياخدهم عند مقلب الزبالة - إن جاز التعبير؟ وكأن ربنا بيقولهم إن مصيرك هو ده، متستاهلوش أكتر من وادي بن هنوم، وبيقول لمين كدة؟ لملوك يهوذا. تخيلوا بيقول للملك: عند مقلب الزبالة هقولك رسالة ربنا! الملك يطلع عند مقلب الزبالة؟ طب يعني قوله في القاعة بتاعة القصر أو في حديقة القصر. لكن يقوله: لا، هقولك عند مقلب الزبالة عند وادي بن هنوم، علشان تعرف مصيرك وتعرف اللي هيحصلك.
"هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا جَالِبٌ عَلَى هذَا الْمَوْضِعِ شَرًّا." ... ربنا بيقول ده بسماح مني، "هأَنَذَا جَالِبٌ عَلَى هذَا الْمَوْضِعِ شَرًّا، كُلُّ مَنْ سَمِعَ بِهِ تَطِنُّ أُذْنَاهُ." ... تطن أذناه، كأنه سمع صوت انفجار فظيع، ودنه عمالة تطن كده يعني كأنه سامع فيها طنين، يعني الكتاب عايز يقول: ده أمر فظيع جدًا سيحدث، مش مصدقين مرعوبين من الخوف والفزع اللي هيحصل ده.
4مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ تَرَكُونِي، وَأَنْكَرُوا هذَا الْمَوْضِعَ وَبَخَّرُوا فِيهِ لآلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ يَعْرِفُوهَا هُمْ وَلاَ آبَاؤُهُمْ وَلاَ مُلُوكُ يَهُوذَا، وَمَلأُوا هذَا الْمَوْضِعَ مِنْ دَمِ الأَزْكِيَاءِ، الحقيقة أكتر حتة مخوفاني في الإصحاح ده وشداني هي الكلمة اللي جاية دي، "وَأَنْكَرُوا هذَا الْمَوْضِعَ." ... يعني إيه؟ ربنا إداهم أرض الميعاد ميراث، مش كده وبس، ده ربنا إداهم الهيكل بكل جماله وبكل بهائه وبكل الخدمة وبكل المواعيد والشريعة، وقالهم: أنا ساكن في وسطكم ومجد الرب في الهيكل. الناس بقى الحقيقة، شوفوا الإنسان لما بيوصل ويطرح ربنا من ذهنه ومن قلبه ومن أفكاره، يُنكر هذا الموضع، بمعنى: كأنه لا يعترف إن هذا الموضع موضع للرب، كأنه لا يعترف أن هذا المكان هو مكان مقدس للرب، وكأنه بيعترف وبيقول: مش عايزين يهوه إله إسرائيل! الرب لا يرانا، الرب قد ترك الأرض. مش عايزين.
وكل اللي عملوه اختصره إرميا في الكلمتين دول، "وَأَنْكَرُوا هذَا الْمَوْضِعَ،" ... قالوا: لا لا، ولا ربنا موجود، ولا شايف، ولا عارف، وكل ده يعني حاجات كده وخلاص، خلونا نعمل اللي إحنا عايزينه.
"وَبَخَّرُوا فِيهِ لآلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ يَعْرِفُوهَا هُمْ وَلاَ آبَاؤُهُمْ وَلاَ مُلُوكُ يَهُوذَا،" ... بما انهم طرحوا ربنا من قلوبهم ومن أفكارهم فخلاص مبقاش في مشكلة إنهم يذهبوا وراء آلهة غريبة.
إحنا المفروض أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟ (1 كو 3: 16). ومع هذا نحن ننكر هذا الموضع،بمعني : كل مرة بنغلط ونسقط نحن ننكر هذا الموضع، ونقول فين ربنا وفين موضع سكناه وفين القداسة وفين البر وفين العدل؟ إحنا ممكن ساعات بنقع في دي، ونبخر لآلهة غريبة، للمصالح الشخصية وللأمور العالمية.
"وَبَخَّرُوا فِيهِ لآلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ يَعْرِفُوهَا هُمْ وَلاَ آبَاؤُهُمْ وَلاَ مُلُوكُ يَهُوذَا، وَمَلأُوا هذَا الْمَوْضِعَ مِنْ دَمِ الأَزْكِيَاءِ،" ... من الخطايا اللي كتير ربنا يذكرها من خطايا أورشليم وسكان أورشليم أنهم ملأوا هذا الموضع من دم الأزكياء. يعني بيقتلوا الأبرياء بلا ذنب وبلا شر عملوه، ولكن أبرياء وهم بيقتلوهم.
5وَبَنَوْا مُرْتَفَعَاتٍ لِلْبَعْلِ لِيُحْرِقُوا أَوْلاَدَهُمْ بِالنَّارِ مُحْرَقَاتٍ لِلْبَعْلِ، الَّذِي لَمْ أُوْصِ وَلاَ تَكَلَّمْتُ بِهِ وَلاَ صَعِدَ عَلَى قَلْبِي. دي بقى يعني وصلوا فيها لمراحل متأخرة أوي، "وبنوا مرتفعات " ... عشان يقدموا أولادهم محرقات للبعل، ربنا يقول إيه؟ "الَّذِي لَمْ أُوْصِ وَلاَ تَكَلَّمْتُ بِهِ وَلاَ صَعِدَ عَلَى قَلْبِي." ... هو أنا قولتلهم يقدموا أولادهم محرقات للبعل؟ أنا مقلتلهمش يعملوا كده، المرة الوحيدة اللي ربنا أمر فيها بشيء مثل هذا كان لاختبار أبونا إبراهيم، وأول ما أبونا إبراهيم كان ماسك السكينة راح ناداه وقاله: انظر، لا تفعل شر بفتاك، وخد عندك ذبيحة تانية أهي قدمها بداله، أنا بس كنت بشوف مقدار محبتك ليَّ، لكن الله لم يأمر أبدًا بذبائح بشرية." وَبَنَوْا مُرْتَفَعَاتٍ لِلْبَعْلِ لِيُحْرِقُوا أَوْلاَدَهُمْ بِالنَّارِ مُحْرَقَاتٍ لِلْبَعْلِ، الَّذِي لَمْ أُوْصِ وَلاَ تَكَلَّمْتُ بِهِ وَلاَ صَعِدَ عَلَى قَلْبِي." ... ده ربنا بيقول: ولا حتى جه في بالي، هم عملوا حاجات من تلقاء أنفسهم.6لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلاَ يُدْعَى بَعْدُ هذَا الْمَوْضِعُ تُوفَةَ وَلاَ وَادِي ابْنِ هِنُّومَ، بَلْ وَادِي الْقَتْلِ. " وَلاَ يُدْعَى بَعْدُ هذَا الْمَوْضِعُ تُوفَةَ،" ... كان بيسموا الموضع ده من كتر قذارته "توفة"، مكان قذر الحقيقة. ووادي ابن هنوم ولا هيسموه توفة بعد كده ولا وادي ابن هنوم، هيسموه وادي القتل، القتلى اللي هيبقوا في المكان ده هيبقوا بلا عدد.7وَأَنْقُضُ مَشُورَةَ يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ فِي هذَا الْمَوْضِعِ، وَأَجْعَلُهُمْ يَسْقُطُونَ بِالسَّيْفِ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ وَبِيَدِ طَالِبِي نُفُوسِهِمْ، وَأَجْعَلُ جُثَثَهُمْ أُكْلاً لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَلِوُحُوشِ الأَرْضِ. كلهم كانوا عاملين مشورات وأفكار وتدبيرات وأمور وتحالفات، ربنا يقول:" وَأَنْقُضُ مَشُورَةَ يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ فِي هذَا الْمَوْضِعِ." ... كأنه بيقول هفرغ كل المشورات بتاعتهم دي وأخليها وكأنها ولا حاجة خالص. ولما إرميا هيدلق الإبريق اللي معاه ويكسره، كأن ربنا بيقول وأفرغ أو أنقض مشورة يهوذا وأورشليم في هذا الموضع، زي ما اللي في الإناء فُرِّغَ منه واتدلق أورشليم هتتفرغ برضه من الناس، وكل المنشورات والأفكار والتدابير اللي عمالين يفكروا فيها كلها هتبقى إلى الباطل.
"وَأَجْعَلُهُمْ يَسْقُطُونَ بِالسَّيْفِ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ وَبِيَدِ طَالِبِي نُفُوسِهِمْ، وَأَجْعَلُ جُثَثَهُمْ أُكْلًا لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَلِوُحُوشِ الأَرْضِ." ... ودي أوحش حاجة، إحنا شفنا كتير وهي عدم دفن الميت عند كل شعوب الشرق الأوسط وخاصة اليهود يعني، عدم دفن الميت ده حاجة منتهي العار.
8وَأَجْعَلُ هذِهِ الْمَدِينَةَ لِلدَّهَشِ وَالصَّفِيرِ. كُلُّ عَابِرٍ بِهَا يَدْهَشُ وَيَصْفِرُ مِنْ أَجْلِ كُلِّ ضَرَبَاتِهَا. نفس الكلمات الي اتقالت على مصير بعض الأمم اتقالت على مصير أورشليم، لأن أورشليم شابهت الأمم في حياتها فستشابه الأمم في نهايتها، هما اختاروا لنفسهم كده، مش أنت عايز تشابه الأمم في حياتك وتمشي زي الأمم؟ خلاص، اشرب للأخر، خد بقى مصير الأمم،
"وَأَجْعَلُ هذِهِ الْمَدِينَةَ لِلدَّهَشِ وَالصَّفِيرِ." ... يقول ياااه ويصفر، يعني دي أورشليم مدينة الملك العظيم، وده الهيكل؟ مش معقول! حاجة محدش كان يصدقها!
9وَأُطْعِمُهُمْ لَحْمَ بَنِيهِمْ وَلَحْمَ بَنَاتِهِمْ، فَيَأْكُلُونَ كُلُّ وَاحِدٍ لَحْمَ صَاحِبِهِ فِي الْحِصَارِ وَالضِّيقِ الَّذِي يُضَايِقُهُمْ بِهِ أَعْدَاؤُهُمْ وَطَالِبُو نُفُوسِهِمْ. ودي حصلت على فكره في حصار السامرة وفي حصار أورشليم على يد نبوخذنصر وفي حصار أورشليم في القرن الأول الميلادي على يد القائد الروماني تيطس، بعد ما ملقوش أي حاجة ياكلوها كانوا بياكلوا ولادهم، وفي الآخر كل واحد بيأكل التاني. تخيلوا مقدار الكارثة البشرية اللي حلت عليهم! ليه؟ الشر يُميت الشرير. فمن كتر المجاعة اللي حصلت بسبب الحصار: ابتدوا ياكلوا بعض وياكلوا اولادهم. ربنا يرحمنا.10ثُمَّ تَكْسِرُ الإِبْرِيقَ أَمَامَ أَعْيُنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَسِيرُونَ مَعَكَ وفجأة كده إرميا يروح ماسك الإبريق الخزف ويروح خبطه في الأرض فيتكسر لمئات القطع. الناس اللي معاه يتفاجوا كده ويتخضوا.11وَتَقُولُ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: هكَذَا أَكْسِرُ هذَا الشَّعْبَ وَهذِهِ الْمَدِينَةَ كَمَا يُكْسَرُ وِعَاءُ الْفَخَّارِيِّ بِحَيْثُ لاَ يُمْكِنُ جَبْرُهُ بَعْدُ، وَفِي تُوفَةَ يُدْفَنُونَ حَتَّى لاَ يَكُونَ مَوْضِعٌ لِلدَّفْنِ. ربنا بيقول: هكذا أكسر هذا الشعب وهذه المدينة.
بعد إعلان إرميا خطايا الشعب وتأديب الله لهم أمام عيون الكهنة والشيوخ، رمي فجأة بالإبريق الفخاري الجديد في وادي ابن هنوم واتحطم وصار قطعًا صغيرة ولا يمكن إعادتها لتكون إبريقًا وقال: هكذا يحطم الله هذا الشعب ويصيرون للقتل والحرق مثل وادي ابن هنوم وذلك لكثرة خطاياهم.
12هكَذَا أَصْنَعُ لِهذَا الْمَوْضِعِ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلِسُكَّانِهِ. وَأَجْعَلُ هذِهِ الْمَدِينَةَ مِثْلَ تُوفَةَ. " توفة" ... اللي مليانة بالجثث، وبالقتلى، وبالقذارات، و بالنيران التي لا تطفأ. تبقى أورشليم جوه كده، مليانة بالقتلى في الشوارع، ومبقوش عارفين يدفنوا، وبقت الجثث مأكلاً لطيور السماء. 13وَتَكُونُ بُيُوتُ أُورُشَلِيمَ وَبُيُوتُ مُلُوكِ يَهُوذَا كَمَوْضِعِ تُوفَةَ، نَجِسَةً كُلُّ الْبُيُوتِ الَّتِي بَخَّرُوا عَلَى سُطُوحِهَا لِكُلِّ جُنْدِ السَّمَاءِ وَسَكَبُوا سَكَائِبَ لآلِهَةٍ أُخْرَى». المفروض كان اللي يطلع على السطح بتاع البيت ويرفع عينيه لإله السماء ويصلي، خلوا السقف بتاع السطح بتاع البيت مكان يعبدوا فيها جند السماء والآلهة الغريبة، فربنا يقول: كل البيوت دي تتنجس، التي بخروا على سطوحها لكل جند السماء وسكبوا سكائب لآلهة أخرى.
زي ما عارفين إن عند اليهود إن الميت يعني يعتبر نجس ومن يلمس ميت يتنجس، تخيلوا بقى البيوت والشوارع وكل مكان مليان بالأموات، فيعتبروا كلهم في حالة نجاسة، حتى يوشيا لما أراد أن ينجس وادي ابن هنوم وبعض الأماكن بتاعة الآلهة الغريبة، كان بيحط عليها عظام الأموات عشان تتنجس وتبقى ميقدروش يروحوا لها تاني.
14ثُمَّ جَاءَ إِرْمِيَا مِنْ تُوفَةَ الَّتِي أَرْسَلَهُ الرَّبُّ إِلَيْهَا لِيَتَنَبَّأَ، وَوَقَفَ فِي دَارِ بَيْتِ الرَّبِّ وَقَالَ لِكُلِّ الشَّعْبِ: بعد ما خلص الرسالة للملوك وللشيوخ وشيوخ الكهنة عند مقلب الزبالة، راح راجع، ربنا قاله: ارجع على باب بيت الرب، على باب الهيكل، عشان كل اللي رايح الهيكل واللي داخل واللي خارج يسمع. 15«هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا جَالِبٌ عَلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ وَعَلَى كُلِّ قُرَاهَا كُلَّ الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ عَلَيْهَا، لأَنَّهُمْ صَلَّبُوا رِقَابَهُمْ فَلَمْ يَسْمَعُوا لِكَلاَمِي». " فلم يسمعوا لكلامي"... استهانوا بالوصية، استهانوا بكلام ربنا، "أما هو كلام.؟" لا، مش كلام. يقولك الكتاب من الخطايا الكبيرة اللي عملوها: في الإصحاح ده، خطايا الظلم الاجتماعي والقهر، كان في ظلم اجتماعي، ظلم للفقير وقهر للمساكين وسفك دماء الأبرياء، ده لدرجة إنهم كانوا بيموتوا الرجالة عشان ياخدوا زوجاتهم، يُكثِروا الأرامل و ياخدوهم لأنفسهم، فالظلم الاجتماعي وصل لأقصى مراحله. واهمال الفقير دي عند ربنا كبيرة، فهم الناس دي كل واحد نظر إلى مصلحته.
ده كمان إبتدوا يجدوا الأمان في التحالفات العسكرية، فأنتوا معاكم رب الجنود وإله الآلهة، مصر إيه اللي هتنفعكم ولا أشور إيه اللي هتقف جنبكم؟ ربنا قالهم: طب وشوفوا خليهم ينفعوكم، مش هينفعوكم. فابتدوا يحاولوا يشوفوا الأمان عند هنا وعن هناك، الأمان مش عند دول، الأمان عند رب الجنود وإله الآلهة.
أكتر من كده، قدموا الأطفال أضاحي للآلهة الغريبة، وكانوا ياخدوهم بالطبل والهيصة والصراخ علشان وهم بيقدموا الأطفال محرقة ميسمعوش صراخ الأطفال. لكن يقدموهم محرقات للآلهة الغريبة.
"صَلَّبُوا رِقَابَهُمْ فَلَمْ يَسْمَعُوا لِكَلاَمِي." ... لازم تيجي العقوبة لأن ربنا أتكلم كتير كتير.
ربنا يستر علينا ويبارك حياتنا ويدينا إن إحنا نقدم توبة في كل وقت، نقول: يا رب لا تطرحنا من قدام وجهك، إن وجدت فينا حاجة وحشة صلحها، لكن خلينا دايما قدام عينيك، ونرث معك ملكوت السماوات في الآخرة.
⪢