⪡ 1« خَطِيَّةُ يَهُوذَا مَكْتُوبَةٌ بِقَلَمٍ مِنْ حَدِيدٍ، بِرَأْسٍ مِنَ الْمَاسِ مَنْقُوشَةٌ عَلَى لَوْحِ قَلْبِهِمْ وَعَلَى قُرُونِ مَذَابِحِكُمْ. كنا بنعمة ربنا خلصنا إصحاح 16 وشفنا قد إيه إن كان في نبوة جميلة عن عودة الأمم لمعرفة الله، وينتهي إصحاح 16 بحاجة حلوة تفرح، إن الأمم ستعرف الله، أو ستعود إلى معرفة الله.
لكن نبتدي الإصحاح 17 بحاجة تحزن.
ابتدأ إصحاح 17 بمقارنة، يقولك: في الاصحاح اللي فات شوف حال الأمم هييجوا ويتكئوا في حضن إبراهيم وإن العشارين والزواني يسبقونكم وأنتم المفروض المدعوين، أنتم لم تقبلوا الدعوة فيقولك: "خَطِيَّةُ يَهُوذَا مَكْتُوبَةٌ بِقَلَمٍ مِنْ حَدِيدٍ، بِرَأْسٍ مِنَ الْمَاسِ مَنْقُوشَةٌ عَلَى لَوْحِ قَلْبِهِمْ وَعَلَى قُرُونِ مَذَابِحِكُمْ."
من بداية الإصحاح ده وهتلاقوا ربنا حط تشخيص المرض: ان المرض يكمن في القلب، القلب هو الأصل، هو المنبع، فالأصل أو المنبع باظ فبالتالي الحياة كلها باظت وانحرفت عن ربنا. يقولهم: المفروض القلب ده بتاع ربنا، "يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي." (أم 23: 26). هم القلب بتاعهم فسد.
فهنا بيعلن أن خطية سبط يهوذا واللي هما المملكة الجنوبية كلها محفورة في قلوبهم فهي مكتوبة بقلم من حديد اللي قادر أنه يحفر في الحجارة ، وكمان ليه رأس من الماس: وهو معدن قوى قادر أن يحفر في المعادن. والخلاصة أن الخطية ثابتة فيهم وفى قلبهم، وفي مشاعرهم ونياتهم الداخلية ومش مجرد انزلاق في خطية سطحية.
وتظهر خطيتهم أيضًا على مذابحهم أي العبادات الوثنية والذبائح المقدمة على مذابح الأوثان.
2كَذِكْرِ بَنِيهِمْ مَذَابِحَهُمْ، وَسَوَارِيَهُمْ عِنْدَ أَشْجَارٍ خُضْرٍ عَلَى آكَامٍ مُرْتَفِعَةٍ. "كذكر بنيهم" ... كلام معتاد كما يذكر الإنسان أبناءه هكذا صار كلامهم عن عبادة الأوثان التي اعتادوها.
"سواريهم" ... جمع سارية وهي خشبة طويلة تغرس في الأرض لتقدم عندها عبادة لإلهة الخصوبة وهي إحدى الآلهة الوثنية.
"آكام "... تلال
يعني: مذابحهم قريبة منهم مثل اولادهم. بقت المذابح زي مذابح عشتاروث وبعل: قريبة جدًا منهم زي أولادهم وبناتهم لدرجة إنهم ورثوا ولادهم وبناتهم العبادات دي والطقوس بتاعة النجاسة والزنا دي، فالولاد طلعوا وكبروا لقوا إن دي حاجة عادية خالص، ده الأساس يعني دي حاجة زي الأكل والشرب. الولاد طلعوا في مثل هذا الجو. عشان كده لما نقرأ مثلا حزقيال 16 و23 أو في هوشع أو ما شابه من القطع في أسفار الأنبياء منستغربش، لأن هما وصلوا لدرجة إن قرون المذبح بقوا عاملينها من الأعضاء التناسلية علشان تبقى رمز لبعل وعشتاروث، تخيلوا بقى، وشوفناهم حطوا في الهيكل السواري والحاجات بتاعتهم دي وعليها برضه نقوش بتاعة الآلهة دي والأعضاء التناسلية بتاعتهم علشان يقولوا هي دي الآلهة بتاعة الخصب والنماء والقوة والحياة، ودي الآلهة اللي بتدينا الحياة.
3يَا جَبَلِي فِي الْحَقْلِ، أَجْعَلُ ثَرْوَتَكَ، كُلَّ خَزَائِنِكَ لِلنَّهْبِ، وَمُرْتَفَعَاتِكَ لِلْخَطِيَّةِ فِي كُلِّ تُخُومِكَ. "تخومك " ... حدودك
ينذر الله شعبه بالتدمير والنهب عندما يهجم عليهم أعداؤهم فيسلبون ثرواتهم ويأخذونها من مدنهم الحصينة مهما كانت قوية كالجبل الشامخ لأنهم عبدوا الأوثان فوق هذه الجبال وفى كل مكان.
"يَا جَبَلِي فِي الْحَقْلِ" ... ده يمكن تعبير غريب شوية، لكن جبلي هنا المقصود الجبل المقدس، جبل أورشليم، ربنا كأنه بينادي على مسكنه وعلى هيكله وعلى مدينته المقدسة، أورشليم.. والحقل يدينا فكرة عن الطبيعة اللي كانت فيها أورشليم ويهوذا اللي هي خُضرة وجبال وحاجات كده. ربنا كان مديهم حاجات كثير حلوة.
"أَجْعَلُ ثَرْوَتَكَ، كُلَّ خَزَائِنِكَ لِلنَّهْبِ، وَمُرْتَفَعَاتِكَ لِلْخَطِيَّةِ فِي كُلِّ تُخُومِكَ." ... ومرتفعاتك للخطية المقصود بيها بسبب الخطية في كل تخومك، هتجعل كل ثروتك وكل خزائنك للنهب، يعني ربنا بيقولهم نتيجة اللي أنتم ماشيين فيه والخطايا بتاعتكم دي. وعلى فكرة بعض المفسرين يقولك إن ثروتك وخزائنك فيها تلميحات لكل الرموز الإباحية بتاعة العبادات بتاعتهم. فربنا بيقولهم كل ثروتكم وكل مخازنكم ومرتفعاتكم بسبب الخطية هخليها للنهب في كل تخومك.
4وَتَتَبَرَّأُ وَبِنَفْسِكَ عَنْ مِيرَاثِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ إِيَّاهُ، وَأَجْعَلُكَ تَخْدِمُ أَعْدَاءَكَ فِي أَرْضٍ لَمْ تَعْرِفْهَا، لأَنَّكُمْ قَدْ أَضْرَمْتُمْ نَارًا بِغَضَبِي تَتَّقِدُ إِلَى الأَبَدِ؟. "وَتَتَبَرَّأُ وَبِنَفْسِكَ عَنْ مِيرَاثِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ إِيَّاهُ." ... يعني هتخسر الميراث اللي أنا اديتهولك، البركة والنعمة والخير اللي ربنا كان معيشهم فيه ومديه لهم ميراث هما هيخسروه بسبب الخطية.
"وَأَجْعَلُكَ تَخْدِمُ أَعْدَاءَكَ فِي أَرْضٍ لَمْ تَعْرِفْهَا." ... تخيلوا ملوك وأمراء ورؤساء وقادة وأغنياء يتاخدوا كعبيد ويتسبوا بسلاسل إلى بابل، وهناك يبقوا عبيد يخدموا البابليين، مرارة يعني مفيش أكثر من كده ذل. ربنا يقولهم "لأَنَّكُمْ قَدْ أَضْرَمْتُمْ نَارًا" ... هو مين اللي أضرم النار دي؟ ربنا! لا. هما اللي أضرموا النار، وزي ما عارفين من حزقيال 21 إن ربنا عايز ينسى خطاياهم بس هما عمالين كل شوية يفكروا ربنا. تخيلوا؟ فهما الناس دي كأنت بتعمل كده، يعيدوا ويزيدوا في الخطية، وعارفين إن الخطية دي تغضب قلب ربنا، فربنا يقولهم كده: "لأَنَّكُمْ قَدْ أَضْرَمْتُمْ نَارًا بِغَضَبِي تَتَّقِدُ إِلَى الأَبَدِ."
اذا السبب الحقيقي للسبى ليس قسوة الأعداء: لكن خطية يهوذا، وبسماح من الله هجمت بابل علي مملكة يهوذا وسبت (سبي) شعب الله ليصير عبدًا يخدم البابليين وكان هذا غضبًا من الله بسبب خطية يهوذا التي أشعلت غضب الله ضدهم والذي يستمر إلى الأبد إن لم يتوبوا عن خطاياهم، فغضب الله يستمر على الخطاه الذين لم يتوبوا ويكمل في يوم الدينونة حيث يذهبون إلى العذاب الأبدي. " اضرمتم" ... يعني اشعلتم نار غضب ربنا.
5«هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: مَلْعُونٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الإِنْسَانِ، وَيَجْعَلُ الْبَشَرَ ذِرَاعَهُ، وَعَنِ الرَّبِّ يَحِيدُ قَلْبُهُ. "ذراعه" ... قوته لأن الذراع يعمل بها الإنسان وتظهر بها قوته.
يحذر الله مملكة يهوذا من الاتكال على البشر وقوتهم فهؤلاء يفقدون معونة الله ويكونون ملعونين منه لأنهم حادوا عنه ورفضوه.
6وَيَكُونُ مِثْلَ الْعَرْعَرِ فِي الْبَادِيَةِ، وَلاَ يَرَى إِذَا جَاءَ الْخَيْرُ، بَلْ يَسْكُنُ الْحَرَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ، أَرْضًا سَبِخَةً وَغَيْرَ مَسْكُونَةٍ. "العرعر" ... نبات جاف ليس له ثمار ويظهر في الصحراء.
"البادية " ... الصحراء.
"الحرة " ... الأرض الحارة: يعني مفيهاش نباتات أو أثمار ويعنى عدم وجود ثمر في الإنسان.
"سبخة " ... أرض مالحة غير صالحة للزراعة.
"وَلاَ يَرَى إِذَا جَاءَ الْخَيْرُ،" ... يعني عندما يأتي الخير، الراجل ده مش هيشوفه، يبقى مستني الخير وعمال يروح لده ويجيب واسطة من ده، فيقولك لما ييجي الخير مش هيعدي عليه، لإنه ساب ربنا وراح اتكل على ذراع البشر.
"بَلْ يَسْكُنُ الْحَرَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ الحرة،" ... يعني الأماكن الشديدة الحرارة جدًا عاملة كده زي الصحراء الغربية، " أَرْضًا سَبِخَةً وَغَيْرَ مَسْكُونَةٍ." ... سبخة يعني مالحة، أرض مالحة لا تصلح للزراعة مرة تانية،
والمعنى أن غير المتكل على الله لا يتمتع بثمار روحية في حياته ويصير مرذولًا من الناس ويفقد أيضا البركات المادية.
7مُبَارَكٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ، وَكَانَ الرَّبُّ مُتَّكَلَهُ، الآية 6: كان بيتكل على الإنسان ، هنا يتكل على الرب، الرب متكله. في فرق بين واحد جوه قلبه بيقول: أنا عارف ومتأكد تماما أنه يوجد إله ضابط الكل في السماء يحصل زي مايحصل " إِنْ نَزَلَ عَلَيَّ جَيْشٌ لاَ يَخَافُ قَلْبِي. إِنْ قَامَتْ عَلَيَّ حَرْبٌ فَفِي ذلِكَ أَنَا مُطْمَئِنٌّ." (مز 27: 3). ليه؟ لان قلبه متظبط إن إلهه هو ضابط الكل، مهما كانت الدنيا حواليه، شكلها إيه لكن هو من جوه مليان بالسلام لإن هو متكل على ربنا، ربنا الحقيقة يعطي الخير دون أن نطلب وأكثر من ما نطلب.8فَإِنَّهُ يَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ، وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا، وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ، وَيَكُونُ وَرَقُهَا أَخْضَرَ، وَفِي سَنَةِ الْقَحْطِ لاَ تَخَافُ، وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الإِثْمَارِ. المتكل على ربنا: ده عامل زي شجرة مغروسة على مياه لكن المتكل على البشر: زي العرعر اللي طالع في الصحرا غلط.
"وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا" ... دي ثابتة ومتمكنة بتمد الأصول بتاعتها وهي عارفة إن في وفرة كبيرة جدا من الخير ومن البركة ومن المياه، "وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ." ... التاني، المتكل على البشر لا يرى الخير. لما يجي حتى لو جه الخير مش هيشوفه، لكن هنا حتى لو جه الشر مش فارق معاه. وديه معناها:
علشان إحنا ساعات بنفهم الحتة دي مش صح اووي، يعني فاكرين إن مادام إحنا مع ربنا يبقى لازم الدنيا تبقى وردي وحلوة ومفيش مشاكل خالص، لا، مش كده.
فالرجل المتكل على ربنا "وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ " ... لكن ممكن ييجي الحر والواحد متكل على ربنا فمش هيأثر لأنه قلبه ثابت ومتكل على ربنا. طيب والناس الأشرار ممكن يبقى عندهم خير، بس كأنه الخير من بره ومن جوه مش قادر يستمتع بالخير ده، فنخلي بالنا من المعادلة دي، ممكن ولاد ربنا يبقوا في مشاكل؟ آه، وممكن الأشرار يبقوا في خير؟ آه، مفيش مشكلة، بس الفكرة في القلب: هل ثابت مع ربنا ومتكل علي ربنا ولا لأ؟ فمش متأثرين بالمشاكل والهموم والاضطرابات والحاجات دي. التانيين الأشرار، حتى لو في خير بس "لا سلام قال إلهي للأشرار" مش لاقيين سلام.
"وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ، وَيَكُونُ وَرَقُهَا أَخْضَرَ، وَفِي سَنَةِ الْقَحْطِ لاَ تَخَافُ،" ... بس يا رب دول ولادك واتكلوا عليك! آه ممكن يبقى في سنة قحط، مفيش مشكلة، بس قلبه لا يجدف على الله ولا ينسب إلى الله حماقة، لا، الله صالح، ويفضل يقول كده جو قلبه: "الرب صالح للكل" حتى لو في قحط وحتى لو في حر بس أنا واثق إن إلهنا هو صانع الخيرات.
"وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الإِثْمَارِ." ... يا رب ده قحط ويمكن شوية حر؟ مش مهم، بس لا يكف عن الإثمار، علامة من العلامات المهمة جدا إن إحنا في علاقة صحيحة وسليمة مع ربنا، إن إحنا حتى في أوقات القحط والحر والتعب والمشاكل والهموم وكل ده نثمر، يعني اللي يشوفنا كده يقول هما ازاي كده؟ ازاي وأنت في كل المشاكل دي متعزي بالطريقة دي؟
9«اَلْقَلْبُ أَخْدَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ نَجِيسٌ، مَنْ يَعْرِفُهُ؟ ربنا قال الكلمات ديه: علشان يدي راحة لإرميا النبي اللي كان بيتالم ويئن بسبب سقوط الشعب تحت السبي. كأن الله بيقوله: تعالَ وأنظر إلى أعماق القلب الذي أنا وحدي أعرفه، إنه نجيس! إنه مستحق للموت! فالتأديب هو لصالحهم، كي يطلبونني فأنزع عنهم فساد قلوبهم!
الموضوع من الأول على: القلب، المنبع بايظ، المنبع عنده مضروب، فتلاقى الدنيا عنده بقت صعبة خالص. وتتحول الخطية إلى شيء معتاد، ويرفض التوبة بعد كل مناشدات ورسايل ربنا عن طريق الناس اللي حوالينا او وعظة او اي طريقة تاني.
"نجيس" ... يعني غير قابل للشفاء.
الحل الوحيد: تصرخ قدام ربنا في الصلاة، مفيش حل تاني! مفيش إن أنت تتكل على ذراع بشر، يعني مفيش حد هيقدر يديلك قلب جديد ومفيش حاجة ممكن يعني تغيرلك قلبك ده غير إن أنت تقعد قدام ربنا وتصرخ وتقول له: قلبا جديدًا اخلق فيا يا الله، يا رب القلب ده نجيس، غير قابل للشفاء. خده واديني قلب جديد، خد قلب الحجر ده واديني قلب لحمة.
"اَلْقَلْبُ أَخْدَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ نَجِيسٌ، مَنْ يَعْرِفُهُ؟" ... مين اللي يقدر يعرف القلب ده؟ واحد بس،
10أَنَا الرَّبُّ فَاحِصُ الْقَلْبِ مُخْتَبِرُ الْكُلَى لأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ، حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ. ربنا بيقول أنا اللي أعرف قلبك فيه إيه.
"أنا الرب فاحص القلب ومختبر الكُلى." ... بصوا عندنا في الحياة الروحية، القلب ده هو المنبع منبع الأفكار والأفعال والأعمال الكويسة والضمير...إلخ. فهو ده المنبع وإذا القلب ده كان قلب نقي تلاقوا الإنسان جميل أوي، لكن في قلب لوع كده وبيلف وبيدور وخبيث فالقلب ده مينفعش، ده لازم يتغير.
"أَنَا الرَّبُّ فَاحِصُ الْقَلْبِ مُخْتَبِرُ الْكُلَى،" ... عشان كده إحنا في كل صلواتنا نقول: قلبا جديدا أخلق في يا الله. وأبونا لما يسألنا في القداس يقول لنا ارفعوا قلوبكم! يعني اطلع بقى وسيبك من كل في الأرض.
"لأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ، حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ. " ... الوحيد اللي يقدر يعمل كده بعدله هو ربنا، اللي يقدر يدي حسب طرق الإنسان وحسب ثمر عمل الإنسان هو ربنا. ليه؟ لإنه الوحيد اللي فاحص قلبك. يعلن الله: أنه هو العارف بخفايا القلوب ولذا يعاقب شعبه الشرير بالسبي، لعلهم يتوبون ويكافئ أولاده المطيعين بالسلام والفرح.
11حَجَلَةٌ تَحْضُنُ مَا لَمْ تَبِضْ مُحَصِّلُ الْغِنَى بِغَيْرِ حَقّ. فِي نِصْفِ أَيَّامِهِ يَتْرُكُهُ وَفِي آخِرَتِهِ يَكُونُ أَحْمَقَ!». "حجلة " ... ده طائر بري كده صغير عامل زي الحمام أو اليمام. ومن صفاته إنها تلاقي بيض مش بتاعها تاخده وتقعد عليه، بس في الآخر تعب باطل، لأن هيطلع طيور مش بتوعها.
" مُحَصِّلُ الْغِنَى بِغَيْرِ حَقّ." ... يعني واحد نصاب عمال ياخد ياخد بس بنصب وغش وخداع، وفي ناس تقول: طب يعني يا رب سايبه ليه؟ بس دي نص الحقيقة، الحقيقة الأخرى أو النص التاني يقولك:
"فِي نِصْفِ أَيَّامِهِ يَتْرُكُهُ وَفِي آخِرَتِهِ يَكُونُ أَحْمَقَ!" ... وهذا الطائر يشبه من يحصل على أموال بطريقة غير مشروعة فهي تضيع منه بعد ذلك سواء بفقدانها أو بموته فلا يستفيد شيئًا مما حصل عليه.
يبدو أن هذه الآية كانت مثلًا يردده الناس واستخدمها الله هنا لينهى عن محبة المال وتحصيله بطرق غير مشروعة مثل السرقة والاستغلال.
12كُرْسِيُّ مَجْدٍ مُرْتَفِعٌ مِنَ الابْتِدَاءِ هُوَ مَوْضِعُ مَقْدِسِنَا. يعلن الله أن مكانه المقدس في بيته عظيم ومرتفع عن كل الأرضيات، الارضيات اللي مشغول بيها أهل العالم ومضيعين حياتهم فيها.13أَيُّهَا الرَّبُّ رَجَاءُ إِسْرَائِيلَ، كُلُّ الَّذِينَ يَتْرُكُونَكَ يَخْزَوْنَ. «الْحَائِدُونَ عَنِّي فِي التُّرَابِ يُكْتَبُونَ، لأَنَّهُمْ تَرَكُوا الرَّبَّ يَنْبُوعَ الْمِيَاهِ الْحَيَّةِ». من يترك الله القدوس يفقد طهارته ويفقد مكانه السماوى الأبدي، وتلتصق حياته بالتراب الذي أخذ منه.
"يكتبون" ... فيكتب فيه أي يموت وتنتهي حياته في الأرضيات الزائلة.
ويوجه إرميا نظر شعب الله إلى: أن رجاءهم هو الله ليخرجوا من ضيقاتهم المادية وانشغالهم بالخطية والأرضيات، لان ربنا ينبوع الماء الحي الحقيقي وليس الغنى والمال.
14اِشْفِنِي يَا رَبُّ فَأُشْفَى. خَلِّصْنِي فَأُخَلَّصَ، لأَنَّكَ أَنْتَ تَسْبِيحَتِي. يتكلم إرميا: كخادم عن شعبه فيعلن أنه خاطئ وباتضاع يعلن عن احتياجاه لشفاء الله، وبهذا يكون قدوة لشعبه في الرجوع لله بالتوبة. ويطلب من الله: أن يشفيه من جراحات الخطية وينقذه من كل أتعابه، حتى يظل يسبح الله ويتمتع بالصلاة الدائمة معه.15هَا هُمْ يَقُولُونَ لِي: «أَيْنَ هِيَ كَلِمَةُ الرَّبِّ؟ لِتَأْتِ!» غالبا الأنبياء الكذبة والناس المتعجرفين عمالين يقولوا لإرميا أنت من ساعة ما طلعت وعمال تتنبأ بالشر علينا، يا أخي حرام عليك، مش معقول كده! "أين هي كلمة الرب " ... اللي أنت عمال تقول كلمة الرب هتحصل كلمة الرب هتحصل ومبتحصلتش؟ وبقالنا زمناً هذا مقداره ومفيش حاجة حصلت، يا سيدي،
"لتأت." ... مش أنت عمال تقول كلمة الرب؟ خلي كلمة الرب تأتي! فطبعًا هما بيحطوا إرميا في موقف عايزين نتخيل المشاعر الداخلية بتاعته، إن لو تحققت كلمة الرب اللي هو قال عليها فكلمة الرب دي بتقولهم هيحصل فيكم كذا وكذا، خراب على أورشليم وعلى سكان أورشليم. فلو حصل ده يبقى إرميا صادق وفي نفس الوقت إرميا مش نفسه أن كلمة الرب اللي اتقالت على لسانه تحصل والشعب يهلك وأورشليم تخرب والهيكل يتدمر، هو مش عايز كده. فتخيلوا بقى الصراع اللي جوة قلب إرميا، إثبات مصداقيته أن الكلام اللي قاله هيحصل فيبقى كده نبي بالحقيقة.
16أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَعْتَزِلْ عَنْ أَنْ أَكُونَ رَاعِيًا وَرَاءَكَ، وَلاَ اشْتَهَيْتُ يَوْمَ الْبَلِيَّةِ. أَنْتَ عَرَفْتَ. مَا خَرَجَ مِنْ شَفَتَيَّ كَانَ مُقَابِلَ وَجْهِكَ. "لم اعتزل" ... لم اتخَلَّ عن مكانى كراعٍ للشعب.
إرميا كأنه بيصلي كده وبيكلم ربنا بيقول: يا رب أنت عارف كويس أوي إن أنا مشتهيتش أبدًا في يوم من الأيام، البلية والشر لأورشليم ولشعبي والهيكل، أنت عارف يا رب مشاعري كويس. هما الناس دي واخدين انطباع عني إن أنا عايز هلاكهم وعايز البلية تيجي عليهم، بس ده مش صحيح، أنت عارف.
"وَلاَ اشْتَهَيْتُ يَوْمَ الْبَلِيَّةِ،" ... يعني يوم العقاب بتاع أورشليم.
إرميا الحقيقة بيقول: "أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَعْتَزِلْ عَنْ أَنْ أَكُونَ رَاعِيًا وَرَاءَكَ." ... قاله: يا رب أنا مش هسيب خدمتي، وأنت عارف بالرغم إن الكلمة اللي أنت مديهاني عشان أقولها لهم دي كلمة صعبة جدًا، وأنا على عيني إن أنا أقولهم الحاجات الصعبة والبلايا دي، لكن يا رب هقولهم ومش هسيب الخدمة برضه..
" مَا خَرَجَ مِنْ شَفَتَيَّ كَانَ مُقَابِلَ وَجْهِكَ." ... يعني بيشهد ربنا وبيقوله أنت يا رب عارف أن اللي خرج من شفتي ده كان قدام وجهك، ده مكنش حاجة من وراك، وكان اللي أنت قولتهولي أقوله لهم يا رب. وجميل أوي الخادم اللي يقف ويشهد ربنا ويقوله: يا رب أنت عارف كل اللي خرج من شفتي ده كان بكل أمانة واستقامة وبدون لف وبدون دوران وبدون مصلحة شخصية.
17لاَ تَكُنْ لِي رُعْبًا. أَنْتَ مَلْجَإِي فِي يَوْمِ الشَّرِّ. فإرميا بيقوله: "لاَ تَكُنْ لِي رُعْبًا. أنت مَلْجَإِي فِي يَوْمِ الشَّرِّ." ... يا رب كلهم حوليا وعايزين يخلصوا مني فمليش ملجأ غيرك. جميل أوي إن الواحد يقف قدام ربنا ويقوله مليش ملجأ غيرك يا رب، لأنه مُعين من ليس له معين ورجاء من ليس له رجاء. فحلوة الآية دي وخاصة للناس اللي تعبانة خالص ومش لاقية حد جنبها يقولوا مع إرميا: "أنت مَلْجَإِي فِي يَوْمِ الشَّرِّ." ... أنا مليش حد غيرك. 18لِيَخْزَ طَارِدِيَّ وَلاَ أَخْزَ أَنَا. لِيَرْتَعِبُوا هُمْ وَلاَ أَرْتَعِبْ أَنَا. إِجْلِبْ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الشَّرِّ وَاسْحَقْهُمْ سَحْقًا مُضَاعَفًا. كأن إرميا بيقول يا رب ليخزى الأنبياء الكذبة دول، دول اللي بيضلوا شعبك وبيضيعوهم وبيقولولهم: سلام، ولا سلام!
"لِيَرْتَعِبُوا هُمْ وَلاَ أَرْتَعِبْ أَنَا." ... عارفين الحتة دي عاملة زي إيه؟ يعني كأن بنقف قدام ربنا وإحنا بنقول أدي مراحم ربنا وأدي عدل ربنا والاتنين لازم يتموا، مراحم ربنا لانهائية ورحمته إلى الأبد، ومع هذا الله عادل جدًا، فكأن إرميا بقول لربنا يعني أنت اللي توزنها لكن أنا مش عارف، بس لازم يبقى في عدل. يعني كتير من الناس بتبقى تعبانة تقول هو ربنا قد ترك الأرض، هو ربنا مبقاش شايفنا ومبقاش سامعنا ومبقاش واخد باله من اللي بيحصلنا؟ مش معقول! فالناس بتبقى متضررة من جواها ومتضايقة ونقعد كتير مع ناس يقولوا أنا مش فاهم ربنا سايب كل ده ليه لغاية دلوقتي؟ أنا ابتديت - في ناس تقول كده - أشك واقلق، الحقيقة مش كده، بس المعادلة بالنسبة لنا إحنا صعبة، لكن بالنسبة لربنا مفيش حاجه صعبة، لكن العدل والرحمة لازم الاتنين كل واحد ياخد مجراه.
فكأن إرميا بيقوله: بص يا رب، منفسيش في البلية للشعب، بس على الأقل الناس اللي بتضل شعبك دول خد معاهم إجراء! لان الشعب ماشي وراهم وبيضلوهم. مش نفسي إن شعبك يتعب أو يتعاقب.
"إِجْلِبْ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الشَّرِّ وَاسْحَقْهُمْ سَحْقًا مُضَاعَفًا. " ... عامل زي الأنفس اللي تحت المذبح اللي كانت بتقول "إلى متى أيها السيد القدوس والحق لا تنتقم لدمائنا؟".
19هكَذَا قَالَ الرَّبُّ لِي: «اذْهَبْ وَقِفْ فِي بَابِ بَنِي الشَّعْبِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ مُلُوكُ يَهُوذَا وَيَخْرُجُونَ مِنْهُ، وَفِي كُلِّ أَبْوَابِ أُورُشَلِيمَ، أُورُشَلِيمَ،
"بَابِ بَنِي الشَّعْبِ " ... غالبا ده من أشهر أبواب أورشليم، يعني اللي بيخش منه الملوك والرؤساء وكل الناس الكبار دول. ومش بس الباب ده" وَفِي كُلِّ أَبْوَابِ أُورُشَلِيمَ." ... أورشليم كان ليها أبواب كتيرة ، فبيقول هتروح لباب الشعب ده اللي هو بتاع الملوك والناس الكبار الرؤساء والعظماء وهتوصلهم نفس الكلام. يا رب ده هيتكلم مع ملوك ورؤساء؟! اه، بس كلمة ربنا لازم توصل ومش بس باب الشعب ده لكن كل أبواب أورشليم، الكلمة لازم توصل لكل واحد.
تخيلوا إرميا واقف على باب المدينة، واللي داخل واللي خارج سامع إرميا عمال يقول الكلام ده، كأن واحد واقف على باب الكنيسة واللي داخل واللي خارج عمال يقول له حاجة، فالناس كلها سمعت ومحدش يقدر يقول بعد كده مسمعناش.
20وَقُلْ لَهُمُ: اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا مُلُوكَ يَهُوذَا، وَكُلَّ يَهُوذَا، وَكُلَّ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ الدَّاخِلِينَ مِنْ هذِهِ الأَبْوَابِ. يعني كل الناس، من أول الملوك لغاية أصغر واحد.
والجزء الباقي ده وصية السبت: وربنا من زمان مديهم الوصية دي. الحل في كل اللخبطة اللي هما فيها الناس دي : إنهم يقدسوا يوم السبت. يعني يدوا ربنا حقه. لكن الناس دي واكلة حق ربنا. ولا يذكروا يوم السبت ولا يحفظوه ولا يقدسوه. ربنا مبقاش ياخد حقه.
إحنا بقى في يوم الرب: قاعدين مع بعض وبنتكلم وبنضحك وبنهزر وبنخرج وبناكل وبنشرب ونتكلم. بس يوم الرب مش كده، يوم الرب ده: المفروض الواحد يبتديه بصلاة و بتسبحه ويخش مخدعه ويقرا ويصلي ويقعد يعمل خلوة مع نفسه، و لازم يعيد حساباته تاني، واي حاجة تاني بنعملها غير كده فهو يوم ضايع ،لانه مش بيكون مع ربنا. ترمومتر حياتنا الروحية هو مدى تقديسنا ليوم الرب، خليني أقول إن هو مدى تقديسنا للخلوة الشخصية بتاعتنا مع ربنا، مدى تقديسنا لوقفتنا قدام ربنا في الصلاة، مبتقفش تصلي؟ مبتقراش في إنجيلك؟ ملكش خلوة مع ربنا؟ كده تبقي حياتنا الروحية في خطر.
21هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: تَحَفَّظُوا بِأَنْفُسِكُمْ وَلاَ تَحْمِلُوا حِمْلاً يَوْمَ السَّبْتِ وَلاَ تُدْخِلُوهُ فِي أَبْوَابِ أُورُشَلِيمَ، الناس اللي جايبة تجارة من بره وشايلين أحمال، طبعا بقى أنا عايز أقول لكم أن اليهود وهم بيفسروا حفظ يوم السبت ده يعني توسعوا فيه بشكل فظيع، يعني قريت مرة يقولك إن اللي بيشيل حمل على كتف واحد يبقى بيشيل، لكن اللي يشيل على الاتنين يبقى مش بيشيل أوي، يعني معقدين جدًا. ومع هذا الناس دي كأنت مكبرة دماغها يعني.22وَلاَ تُخْرِجُوا حِمْلاً مِنْ بُيُوتِكُمْ يَوْمَ السَّبْتِ، وَلاَ تَعْمَلُوا شُغْلاً مَّا، بَلْ قَدِّسُوا يَوْمَ السَّبْتِ كَمَا أَمَرْتُ آبَاءَكُمْ. عشان إرميا برضه كاهن فذكر وصية حفظ يوم السبت دي. كأن ربنا بيقولهم سيبكم من أي حاجة تعطلكم عني في يوم السبت، مش هتنفعكم التجارة بتاعة يوم السبت دي ومفهاش بركة. بالعكس دي هتجيب غضب ربنا عليكم. ** مش معقول يكون في اجتماع في الكنيسة او يكون في نشاط والناس ولا كأنها تعرف يعني، وكل واحد في طريقه وكل واحد بيعمل اللي هوعايزه، وبعدين إحنا بنحس إننا مش بننموا روحيًا، طب هننموا روحيًا ازاي واحنا ولا بنقرا ولا بنسمع عظة ولا بنصلي ولا بنعمل خلوه ولا بنعترف ولا بنقعد مع نفسنا.
ربنا عشان حابب إن هما يبقوا في حالة روحية حلوة فبيقولهم متدخلوش حاجة يوم السبت ولا تخرجوا حاجة يوم السبت ولا تعملوا شغل ما يوم السبت.
مش الفلوس بتاعة يوم السبت دي هي اللي هتحل المشاكل كلها، دي فلوس مش هيبقى فيها بركة، يوم الرب لربنا. فخلينا منجيش على ربنا، إحنا أسهل حاجة عندنا نيجي على ربنا، يعني مش مهم ننزل الصبح من غير ما نصلي، محصلش حاجة! طب أصل أنا تعبان مش مهم أنام من غير ما أصلي، ما يعني مش هي دي اللي هتدخلني النار يعني، مش مهم النهاردة! مفيش وقت أقرا الإنجيل! وتلاقي إن الأعذار بتاعتنا دي اللي عمالة تجيبنا لتحت لتحت كل شوية.
23فَلَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُمِيلُوا أُذُنَهُمْ، بَلْ قَسَّوْا أَعْنَاقَهُمْ لِئَلاَّ يَسْمَعُوا وَلِئَلاَّ يَقْبَلُوا تَأْدِيبًا. ربنا ده جميل أوي! بيتحايل علينا ويقول: اقعد معايا شوية. هو أنت يا رب محتاجني ولا اللي محتاجك؟
م تكن أنت محتاجًا إلى عبوديتي، بل أنا المحتاج إلى ربوبيتك.
ربنا حزين: أن شعبه رفضوا طاعة الوصية بحفظ السبت وكانت قلوبهم قاسية، فخلت من كل مشاعر البنوة لله ويظهر عدم طاعتهم: بقساوة أعناقهم مثلما يرفض الحيوان الجامح المتمرد وضع النير على رقبته والخضوع لصاحبه، واتذمروا على تأديب الله ليهم ولم يفهموا أن هذا بسبب خطاياهم.
24وَيَكُونُ إِذَا سَمِعْتُمْ لِي سَمْعًا، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلَمْ تُدْخِلُوا حِمْلاً فِي أَبْوَابِ هذِهِ الْمَدِينَةِ يَوْمَ السَّبْتِ، بَلْ قَدَّسْتُمْ يَوْمَ السَّبْتِ وَلَمْ تَعْمَلُوا فِيهِ شُغْلاً مَّا، 25أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي أَبْوَابِ هذِهِ الْمَدِينَةِ مُلُوكٌ وَرُؤَسَاءُ جَالِسُونَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ، رَاكِبُونَ فِي مَرْكَبَاتٍ وَعَلَى خَيْل، هُمْ وَرُؤَسَاؤُهُمْ رِجَالُ يَهُوذَا وَسُكَّانُ أُورُشَلِيمَ، وَتُسْكَنُ هذِهِ الْمَدِينَةُ إِلَى الأَبَدِ. يعلن بركات طاعة وصية حفظ السبت، علشان يشجعهم على حفظها. وأنهم لو طاعوا هيكون لهم ملوك عظماء يركبون المركبات والخيل يحكمونهم ويعيشون في سلام وأمان، ووعدهم ان الراحة مش بس في أورشليم الأرضية لكن كمان في أورشليم السمائية إلى الأبد في ملكوت السماوات إن حفظوا وصاياه.26وَيَأْتُونَ مِنْ مُدُنِ يَهُوذَا، وَمِنْ حَوَالَيْ أُورُشَلِيمَ وَمِنْ أَرْضِ بِنْيَامِينَ وَمِنَ السَّهْلِ وَمِنَ الْجِبَالِ وَمِنَ الْجَنُوبِ، يَأْتُونَ بِمُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ وَتَقْدِمَاتٍ وَلُبَانٍ، وَيَدْخُلُونَ بِذَبَائِحِ شُكْرٍ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. ويكمل بركات طاعتهم لوصايا ربنا: هو ازدهار العبادة. من كل مكان جايين يقدموا ذبائح ومحرقات. يعني عايز يقول لنا في المواسم بقا والأعياد أورشليم بتبقى بتضج بالأغنام وبالذبائح والناس والعبادة. حاجة مفرحة جدا! إرميا برضه قالها لنا كده: الناس من كل حتة جاية تعبد ربنا.
فربنا بيقولهم إذا حفظتم يوم السبت هتبقى بلادكم في منتهي العمار والجمال والقوة وحاجة كده والناس بقا يعني كله جاي يعبد يهوه ويقدم ذبائح محرقات وتقديمات واللبان ويدخلون ب ذبائح شكر إلى بيت الرب،
عايز أقول إن كل واحد فينا لما يقدس يوم الرب هو نفسه بيبقى مجال لجذب أخرين. تعالوا كده نحاول نعمل دي مع ربنا، إن إحنا نقدس وقت ربنا ومناكلش حق ربنا بأي شكل من أشكال. هتلاقونا إحنا نفسنا بقينا كده فينا نعمة وفينا بركة وكل اللي يشوفونا يمجدوا أبانا الذي في السمأوت، مش عشان إحنا كويسين، بس عشان إحنا قعدنا مع مصدر الخير والبركة والنعمة والفرح والتعزية، فتلاقينا بنشع نور وبنشع بركة لكل اللي حوالينا.
طبعا البركات كانت جميلة ومشجعة لكن للاسف هما اختاروا العقوبة بنفسهم ولنفسهم.
27وَلكِنْ إِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِي لِتُقَدِّسُوا يَوْمَ السَّبْتِ لِكَيْلاَ تَحْمِلُوا حِمْلاً وَلاَ تُدْخِلُوهُ فِي أَبْوَابِ أُورُشَلِيمَ يَوْمَ السَّبْتِ، فَإِنِّي أُشْعِلُ نَارًا فِي أَبْوَابِهَا فَتَأْكُلُ قُصُورَ أُورُشَلِيمَ وَلاَ تَنْطَفِئُ». يعني ربنا بيقولهم أوعوا تتكلوا على الأنبياء الكذبة اللي بيقولوا لكم إن ربنا مش هيعمل حاجة في أورشليم. هما كانوا دي ثقتهم يعني إن مش ممكن أورشليم يحصل في حاجة وحشة!
فربنا بيقولهم:" فَإِنِّي أُشْعِلُ نَارًا فِي أَبْوَابِهَا فَتَأْكُلُ قُصُورَ أُورُشَلِيمَ وَلاَ تَنْطَفِئُ. "
يعني كأن ربنا بيقول أدي الخير وأدي الشر، أدي الحياة وأدي الموت. حضرتك تختار إيه؟ ربنا بيقول إذا قعدت معايا وقدست يوم السبت ومكلتش حقي وخليت وقت تقعده معايا هيبقى ليك خير وبركة ونعمة وتبقى مصدر حتى بركة وخير للي حواليك. لكن إذا أهملت حياتك معايا وتقديسك ليوم السبت أنت نفسك مش هيبقى فاضل فيك حاجه عدلة! الحقيقة، بكل اسف الناس دي اختارت الحل التاني، اختارت الموت واختارت العقوبة، وده اللي حصلهم على يد نبوخذنصر.
⪢