⪡ 1ثُمَّ صَارَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: 2«لاَ تَتَّخِذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةً، وَلاَ يَكُنْ لَكَ بَنُونَ وَلاَ بَنَاتٌ فِي هذَا الْمَوْضِعِ. خلصنا 15، وشفنا الحالة النفسية اللي كان فيها إرميا النبي. وازاي وصل إنه قال: "وَيْلٌ لِي يَا أُمِّي لأَنَّكِ وَلَدْتِنِي إِنْسَانَ خِصَامٍ وَإِنْسَانَ نِزَاعٍ لِكُلِّ الأَرْضِ. لَمْ أَقْرِضْ وَلاَ أَقْرَضُونِي، وَكُلُّ وَاحِدٍ يَلْعَنُنِي." وشفنا ازاي ربنا تعامل مع إرميا وهو في الحالة النفسية دي وخدنا فكرة لما نلاقي حد نفسيته تعبانة ومحطم خالص، يعني مكتئب مفروض نعمل معاه إيه، والمفروض هو نفسه إذا قدر يعمل حاجة يعمل إيه،
"هذا الموضع" ... هتلاقوها باينة في الأعداد اللي جاية مقصود بيها: يا مكان معين في يهوذا أو مقصود بها مملكة يهوذا كلها. والغريب بقى في طلب ربنا من إرميا، والأمر اللي ربنا أمر بيه إرميا قاله: "لاَ تَتَّخِذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةً، وَلاَ يَكُنْ لَكَ بَنُونَ وَلاَ بَنَاتٌ فِي هذَا الْمَوْضِعِ. "
لكن جه عند إرميا وقاله: أنت ولا تتخذ زوجة ولا يبقى ليك أولاد ولا يبقى ليك بنات. إشعياء كان متزوج وحزقيال كان متزوج، وشوفنا في حزقيال 24 لما مراته ماتت، ربنا قاله: متعملش أي مراسم للحزن كده خالص لأن مفيش وقت للحزن.
فكأن ربنا بيقول إن الحالة في وقت إرميا هي أسوأ من الحالة في وقت إشعياء وفي وقت هوشع، هوشع ربنا قاله: روح خد امرأة، لكن عند إرميا قاله: متتخذش امرأة. ودي الحالة الوحيدة الفريدة في الكتاب المقدس اللي ربنا يقول لا تتخذ لك امرأة.
لاَ تَتَّخِذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةً، وَلاَ يَكُنْ لَكَ بَنُونَ وَلاَ بَنَاتٌ فِي هذَا الْمَوْضِعِ. وده يفكرنا باللي قاله إرميا لما قال في الإصحاح اللي فات: مِنْ أَجْلِ يَدِكَ جَلَسْتُ وَحْدِي (إر 15: 17). هو فعلا إرميا كان وحده وأدي الدليل أهو.
3لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنِ الْبَنِينَ وَعَنِ الْبَنَاتِ الْمَوْلُودِينَ فِي هذَا الْمَوْضِعِ، وَعَنْ أُمَّهَاتِهِمِ اللَّوَاتِي وَلَدْنَهُمْ، وَعَنْ آبَائِهِمِ الَّذِينَ وَلَدُوهُمْ فِي هذِهِ الأَرْضِ: ربنا بيقوله: هقول لك اللي هيحصل للبنين وللبنات وللأمهات وللآباء وأولادهم. ولوا أنتم خدتوا بالكم، قال الأمهات الأول قبل الآباء علشان هم دول هيعانوا أكثر، وقال الأبناء قبل الأمهات والآباء، لأن هم دول اللي البابليين هييجوا ويخلصوا عليهم أو ياخدوهم سبايا. فالأمهات هتتعب جدا والآباء كذلك. ربنا قال إيه عن الناس دي كلها؟4مِيتَاتِ أَمْرَاضٍ يَمُوتُونَ. لاَ يُنْدَبُونَ وَلاَ يُدْفَنُونَ، بَلْ يَكُونُونَ دِمْنَةً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَبِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ يَفْنَوْنَ، وَتَكُونُ جُثَثُهُمْ أُكْلاً لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَلِوُحُوشِ الأَرْضِ. "مِيتَاتِ أَمْرَاضٍ يَمُوتُونَ" ... يعني أمراض مميتة، هيجيلهم أمراض مميتة. بسبب الأوبئة اللي هتنتشر.
"لاَ يُنْدَبُونَ وَلاَ يُدْفَنُونَ، بَلْ يَكُونُونَ دِمْنَةً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَبِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ يَفْنَوْنَ، وَتَكُونُ جُثَثُهُمْ أُكْلاً لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَلِوُحُوشِ الأَرْضِ." ... ده الإنذار لربنا من أول سفر إرميا عمال ينذره لشعبه.
كل ما نقرأ الإنذار ده، وإحنا بنروح ندفن حد، نشكر ربنا إنه أتم أيامه بسلام ودفن بسلام مع آبائه، دي نعمة. شوفوا ربنا لما قالهم العقاب هيجيلكم، راح قالهم:
"لاَ يُنْدَبُونَ." ... محدش عنده وقت يندب حد ومفيش حد هيندب حد بقى خلاص، كل واحد يعني في مأساته الشخصية.
"وَلاَ يُدْفَنُونَ." ... أومال يا رب، الجثث هتبقى في الشوارع كده؟
"بَلْ يَكُونُونَ دِمْنَةً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ،" ... دمنة يعني جثث ملقاة على وجه الأرض،
"وَبِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ يَفْنَوْنَ،" ... أدي سيف وجوع وأمراض فتاكة.
" وَتَكُونُ جُثَثُهُمْ أُكْلاً لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَلِوُحُوشِ الأَرْضِ." ... وشوفنا دول اللي بيسموهم طيور السماء ووحوش الأرض اللي بيخلصونا من الجثث اللي متدفنتش دي، وإلا الأوبئة تنتشر أكتر وأكتر.
5لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَدْخُلْ بَيْتَ النَّوْحِ وَلاَ تَمْضِ لِلنَّدْبِ وَلاَ تُعَزِّهِمْ، لأَنِّي نَزَعْتُ سَلاَمِي مِنْ هذَا الشَّعْبِ، يَقُولُ الرَّبُّ، الإِحْسَانَ وَالْمَرَاحِمَ. ده إحنا يا رب منعرفش نعيش من غير إحسانك ومراحمك وسلامك. تخيلوا لما ربنا يقول "نَزَعْتُ سَلاَمِي" خلاص الناس دي متستاهلش السلام، الناس دي لازم تجرب الرعب والخوف تجرب كده من اللي عملوه ويشربوا من من نفس الكأس. من الفساد يحصدون الفساد وهيشربوا نتيجة الفساد ده، فمفيش سلام تاني، "لا سلام قال إلهي للأشرار" ومفيش إحسان ومفيش مراحم. ربنا كان بيعاملهم بالإحسان ومطول باله وشفوق جدا وعطوف جدا ومراحمه هي جديدة في كل صباح، ومع كل ده مش عاوزين يرجعوا ويتوبوا.
" لاَ تَدْخُلْ بَيْتَ النَّوْحِ، " ... منع الله ارميا من حضور المآتم أو المناحات التي تعمل عند موت إنسان حتى إذا سألوه يقولهم علي اللي هيحصل عند السبي مفيش مناحات هتتعمل لما حد يموت، بل ستلقى الجثث في الأرض ويهرب الباقون، كل هذا لأن الله سيمنع سلامه وإحسانه ورعايته لشعبه لعلهم يتوبون.
"وَلاَ تَمْضِ لِلنَّدْبِ وَلاَ تُعَزِّهِمْ." ... ده مؤشران لما الشعب يشوف إرميا مش بيشترك معاهم في الجنازات زي كده، ودي حاجات المفروض كأنت واجب اجتماعي.
" وَلاَ تُعَزِّهِمْ، لأَنِّي نَزَعْتُ سَلاَمِي مِنْ هذَا الشَّعْبِ، يَقُولُ الرَّبُّ، الإِحْسَانَ وَالْمَرَاحِمَ." ... لما يروح رجل الله عشان ناس عندهم ميت، أكيد هيقولهم كلمة تعزية، ووجوده بنفسه كده يعزيهم. فربنا قاله: مفيش عزاء، مفيش سلام، أنا نزعت الاحسان والمراحم.
6فَيَمُوتُ الْكِبَارُ وَالصِّغَارُ فِي هذِهِ الأَرْضِ. لاَ يُدْفَنُونَ وَلاَ يَنْدُبُونَهُمْ، وَلاَ يَخْمِشُونَ أَنْفُسَهُمْ وَلاَ يَجْعَلُونَ قَرَعَةً مِنْ أَجْلِهِمْ. "يخمشون" ... يجرحون أنفسهم عند موت أحيائهم إرضاءً للآلهة الوثنية.
"قرعة" ... كان أقرب الناس للميت يحلق شعر رأسه وذقنه إرضاءًا للآلهة الوثنية.
"فَيَمُوتُ الْكِبَارُ وَالصِّغَارُ فِي هذِهِ الأَرْضِ. لاَ يُدْفَنُونَ وَلاَ يَنْدُبُونَهُمْ، وَلاَ يَخْمِشُونَ أَنْفُسَهُمْ وَلاَ يَجْعَلُونَ قَرَعَةً مِنْ أَجْلِهِمْ." ... يؤكد لما يحصل هجوم بابل: هيتقتل الكبار والصغار ويهرب الباقي ومفيش فرصة لعمل مراسم الحزن مثل الندب أو خمش الأجساد وحلق الشعر إرضاءً للآلهة الوثنية التي كانوا يعبدونها ولأن الأجساد لن تدفن أصلًا بل تظل ملقاه على الأرض.
7وَلاَ يَكْسِرُونَ خُبْزًا فِي الْمَنَاحَةِ لِيُعَزُّوهُمْ عَنْ مَيِّتٍ، وَلاَ يَسْقُونَهُمْ كَأْسَ التَّعْزِيَةِ عَنْ أَبٍ أَوْ أُمٍّ. في مصر، بيقى بعد الدفنة والرجالة قاعدين في القاعة، تلاقوا بقى السيدات كل ست شايلة صينية كبيرة أوي فوق راسها وفيها أكل كتير ورايحين يودوه، علشان الناس اللي جاية تعزي دي تأكل، ده كان من العادات اللي موجودة عندنا في القرى في الصعيد، ولغاية دلوقتي دي موجودة،
فربنا بيقول " وَلاَ يَكْسِرُونَ خُبْزًا فِي الْمَنَاحَةِ. " ... محدش هيروح يعمل الواجب مع حد، لأن كل واحد عنده الميت بتاعه. "وَلاَ يَكْسِرُونَ خُبْزًا فِي الْمَنَاحَةِ لِيُعَزُّوهُمْ عَنْ مَيِّتٍ. " ... لأن أهل الميت مش بيعملوا اكل في الوقت ده فالناس اللي من القرية، كل واحد جايب الصينية بتاعته عشان الناس اللي جاية دي تأكل
"وَلاَ يَسْقُونَهُمْ كَأْسَ التَّعْزِيَةِ عَنْ أَبٍ أَوْ أُمٍّ. " ... مفيش حد يتعزى عن أب ولا أم ولا حاجة.
فالخلاصة يعلن إرميا للشعب عند عدم حضوره المناحات أن السبب هو إنذار الله لهم للسبى الآتي عليهم حتى يتوبوا.
8وَلاَ تَدْخُلْ بَيْتَ الْوَلِيمَةِ لِتَجْلِسَ مَعَهُمْ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ. 9لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا مُبَطِّلٌ مِنْ هذَا الْمَوْضِعِ، أَمَامَ أَعْيُنِكُمْ وَفِي أَيَّامِكُمْ، صَوْتَ الطَّرَبِ وَصَوْتَ الْفَرَحِ، صَوْتَ الْعَرِيسِ وَصَوْتَ الْعَرُوسِ. حتي مظاهر الفرح والحزن إرميا مش هيشترك فيه. الحزن مش هيشترك، طب والفرح مش هيشترك ليه؟ لأنهم ميستاهلوش إنهم يفرحوا، والأيام اللي جاية مش بتاعة فرح. ربنا عايز يقولهم كده، الرسالة المفروض توصل كده، ولما الناس تجتمع مع إرميا ويقولوا له: أنت ليه مش بتيجي العزاء؟ يقول: ربنا اللي قالي مجيش. طب وده معناه إيه؟ معناه إن لا سلام، لأَنِّي نَزَعْتُ سَلاَمِي مِنْ هذَا الشَّعْبِ، فيقولوا له: طيب ما تيجي الفرح! فيقول: لا، مش هاجي. طب وده معناه إيه؟ معناه إن أيامكم مش هيبقى فيها فرح، لازم تاخدوا بالكم من كده. طب حد فاق؟ حد رجع؟ لا، كانوا بس متضايقين من إرميا. وصلوا الرجل إن هو يقول: "وَيْلٌ لِي يَا أُمِّي لأَنَّكِ وَلَدْتِنِي إِنْسَانَ خِصَامٍ وَإِنْسَانَ نِزَاعٍ لِكُلِّ الأَرْضِ. لَمْ أَقْرِضْ وَلاَ أَقْرَضُونِي، وَكُلُّ وَاحِدٍ يَلْعَنُنِي."
ميروحش بيت الوليمة ليجلس معهم للأكل والشرب، لأن ربنا بيقول: "هأَنَذَا مُبَطِّلٌ مِنْ هذَا الْمَوْضِعِ، أَمَامَ أَعْيُنِكُمْ وَفِي أَيَّامِكُمْ، صَوْتَ الطَّرَبِ وَصَوْتَ الْفَرَحِ، صَوْتَ الْعَرِيسِ وَصَوْتَ الْعَرُوسِ."
10« وَيَكُونُ حِينَ تُخْبِرُ هذَا الشَّعْبَ بِكُلِّ هذِهِ الأُمُورِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَكَ: لِمَاذَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ عَلَيْنَا بِكُلِّ هذَا الشَّرِّ الْعَظِيمِ، فَمَا هُوَ ذَنْبُنَا وَمَا هِيَ خَطِيَّتُنَا الَّتِي أَخْطَأْنَاهَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا؟ "لِمَاذَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ عَلَيْنَا بِكُلِّ هذَا الشَّرِّ الْعَظِيمِ؟ " ... يعني هما مش عارفين؟ ويقولوا كده: "فَمَا هُوَ ذَنْبُنَا وَمَا هِيَ خَطِيَّتُنَا الَّتِي أَخْطَأْنَاهَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا؟ " ... يعني أنتم معندكمش خطية خالص؟ مفيش ذنب خالص؟
يعني أنتم مش عارفين أنتم عندكم أي حاجة مزعلة ربنا؟ مفيش أي خطيه بتعملوها، ولا شر؟ واقفين قدام ربنا كده وعايزين تضحكوا على ربنا؟
11فَتَقُولُ لَهُمْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ آبَاءَكُمْ قَدْ تَرَكُونِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَذَهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدُوهَا وَسَجَدُوا لَهَا، وَإِيَّايَ تَرَكُوا، وَشَرِيعَتِي لَمْ يَحْفَظُوهَا. يا رب، هتعاقبهم عشان أبائهم هما اللي عملوا كده؟ يقول: لا، ده رقم واحد، علشان ميجوش يقولوا أن آبائنا كويسين، لا، أدي آبائكم في الموازين إلى فوق. طب وهما يا رب؟12وَأَنْتُمْ أَسَأْتُمْ فِي عَمَلِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ آبَائِكُمْ. وَهَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ كُلُّ وَاحِدٍ وَرَاءَ عِنَادِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ حَتَّى لاَ تَسْمَعُوا لِي. "وَأنتمْ أَسَأْتُمْ فِي عَمَلِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ آبَائِكُمْ." ... يعني شوفوا ربنا مطول باله علشان اللي يخلص واللي يهرب لحياته، لكن في ناس عمالة تزود في الشر والفساد أكثر، فميجوش بقى يقولوا هو ربنا ليه عاقبنا بسبب خطايا آبائنا؟ لا، مش بسبب خطايا آبائكم، لكن ربنا عاقبكم أنتم بسبب إن أنتم أسأتم أكثر من آبائكم.13فَأَطْرُدُكُمْ مِنْ هذِهِ الأَرْضِ إِلَى أَرْضٍ لَمْ تَعْرِفُوهَا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ، فَتَعْبُدُونَ هُنَاكَ آلِهَةً أُخْرَى نَهَارًا وَلَيْلاً حَيْثُ لاَ أُعْطِيكُمْ نِعْمَةً. "أرض لم تعرفوها" ... دي، شوفناها في الإصحاح اللي فات 14، وقصده أرض بابل والأراضي الأخرى اللي هما راحوا واتغربوا فيها. الكتاب يقول: "حَيْثُ لاَ أُعْطِيكُمْ نِعْمَةً. " ... صعبة! ربنا يقول صراحة كده: حَيْثُ لاَ أُعْطِيكُمْ نِعْمَةً.
إحنا نقف قدام ربنا ونقول: يا رب، لا، في حاجتين لغاية دلوقتي، إحنا مش عايزينهم إنك تنزع الإحسان والمراحم وإنك لا تعطينا نعمة، إحنا مش قد دي ومنستحملش كدة، يبقى أحسن نرجع ونقدم توبة ونقول يا رب أخطينا، أخطأنا يا أبتاه إلى السماء وقدامك، ولسنا مستحقين أن نُدعى لك أبناء.
اذا خطاياهم اللي اتقالت من الآيات 11 الي 13:
+ عبادة الأوثان والشرور التي عملها آبائهم وتركهم لله فتأثر الأبناء وتعلموا هذه الخطايا من أبائهم.
+ استمرارهم في خطايا أبائهم بل زادوا فيها.
+ رفضهم صوت الله على فم إرميا ومعاندتهم له.
+ لما يطردهم البابليون من أرضهم ويتسبوا لبابل هيستمروا في عبادة الأوثان التي تعودوا عليها، مش بس " نهارًا " ... خوفًا من الأعداء لكن "ليلًا" ... أيضًا لأنهم احبوا هذه العبادة فيقدمونها من قلوبهم لاقتناعهم، وهتفارقهم نعمة الله فيعانون من الظلم المادي والروحي لإصرارهم على الخطية.
14«لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلاَ يُقَالُ بَعْدُ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، كانت العلامة المميزة بتاعتهم "حي هو الرب الذي أصعدنا من أرض مصر". الخروج ده كان خروج يعني عالمي، وصلت أخباره للدنيا كلها، فكان كل الشعوب يقع عليها خوف يهوه بسبب اللي عمله مع شعبه، وإنه خرجهم بزراع رفيعة من أرض مصر. ده في أعظم بقى من كده؟ مش هيقولوا "حي هو الرب الذي أخرجنا من أرض مصر"، 15بَلْ حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ وَمِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدَهُمْ إِلَيْهَا. فَأُرْجِعُهُمْ إِلَى أَرْضِهِمِ الَّتِي أَعْطَيْتُ آبَاءَهُمْ إِيَّاهَا. "أرض الشمال" ... يعني من بابل. أصل هم مطردوش بس إلى بابل دول انطردوا إلى اراضي كثير، فبقى العلامة المميزة
"بَلْ حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ وَمِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدَهُمْ إِلَيْهَا. فَأُرْجِعُهُمْ إِلَى أَرْضِهِمِ الَّتِي أَعْطَيْتُ آبَاءَهُمْ إِيَّاهَا." ... بعد السبي يمكن فُقِدَ الأمل: ازاي الناس دي ترجع تاني؟ بعد اللي راح بابل والناس اللي راحت حتت تانية، كل دول يتجمعوا ويرجعوا تاني، هل في أمل؟
الحقيقة الحته دي بتدي هؤلاء المهاجرين من بيوتهم ومن أرضهم ومنازلهم في الأيام اللي إحنا فيها دي تعطيهم أمل، اللي خلى ربنا يصعد بني إسرائيل من أرض الشمال ومن جميع الأراضي التي طردوا إليها، فيعني ممكن برضه يصنع عجائب، والناس اللي اتطردت من بيوتها ومنازلها وأرضها انها ترجع تاني، "فَأُرْجِعُهُمْ إِلَى أَرْضِهِمِ الَّتِي أَعْطَيْتُ آبَاءَهُمْ إِيَّاهَا. " ... كأن يا جماعة، كلما زادت الكارثة وحجم المصيبة كلما تعظم إلهنا أكثر، كلما المصيبة بقت صعبة جدا، يعني البحر قدامهم وفرعون وراهم، ربنا يتعظم أكتر. المصيبة بقت فظيعة جدا تبدد وتشتت في كل الأراضي، ربنا يتعظم أكتر.
16«هأَنَذَا أُرْسِلُ إِلَى جَزَّافِينَ كَثِيرِينَ، يَقُولُ الرَّبُّ، فَيَصْطَادُونَهُمْ، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ أُرْسِلُ إِلَى كَثِيرِينَ مِنَ الْقَانِصِينَ فَيَقْتَنِصُونَهُمْ عَنْ كُلِّ جَبَل وَعَنْ كُلِّ أَكَمَةٍ وَمِنْ شُقُوقِ الصُّخُورِ. "جزافين" ... صيادين أسماك.
"قناصين" ... صيادين حيوانات.
"أكمة" ... تل.
الله بيعله أنه هيأدب شعبه بإرسال البابليين عليهم: كجزافين وقناصين فيصطادونهم ويقتلونهم حتى لو أختبأوا في الجبال والتلال أو شقوق الصخور أي أنهم لابد أن يهلكوا بسبب خطاياهم.
17لأَنَّ عَيْنَيَّ عَلَى كُلِّ طُرُقِهِمْ. لَمْ تَسْتَتِرْ عَنْ وَجْهِي، وَلَمْ يَخْتَفِ إِثْمُهُمْ مِنْ أَمَامِ عَيْنَيَّ. دي ترد على الحته اللي هما قالوها فوق. ايه هو ذنبنا وما هي خطيتنا التي أخطأنا إلى الرب إلهنا؟ فربنا يقولهم إيه؟ "لأَنَّ عَيْنَيَّ عَلَى كُلِّ طُرُقِهِمْ. لَمْ تَسْتَتِرْ عَنْ وَجْهِي، وَلَمْ يَخْتَفِ إِثْمُهُمْ مِنْ أَمَامِ عَيْنَيَّ." ... ده هما جايين يعني عاملين نفسهم أبرار، ربنا بيقول أنا عيني تخترق أستار الظلام وعارف كل اللي بيعملوه.
طب مش أحسن لو كان قدموا توبة؟ كان بدل ما اثمهم قائم أمام عيني الله، تبقى توبتهم هي القائمة أمام عيني الله! والله لا ينزع عنهم الإحسان والمراحم، لكن هو ليه نزع الإحسان والمراحم والسلام؟ عشان هما بيخدعوا نفسهم ومازالت خطاياهم قائمة أمام عيني الله تصرخ على فسادهم واثمهم وشرهم.
18وَأُعَاقِبُ أَوَّلاً إِثْمَهُمْ وَخَطِيَّتَهُمْ ضِعْفَيْنِ، لأَنَّهُمْ دَنَّسُوا أَرْضِي، وَبِجُثَثِ مَكْرُهَاتِهِمْ وَرَجَاسَاتِهِمْ قَدْ مَلأُوا مِيرَاثِي». "جثث مكرهاتهم" ... الحيوانات المذبوحة للآلهة الوثنية. بقوا يغيظوا ربنا ويدبحوا للاوثان.
"ميراثي" ... ربنا بيتكلم عن أرضه وعن ميراثه، بيقول الناس دي أنا جبتهم ودخلتهم واديتهم ارض الموعد ، وهما دنسوها بكل الخطايا دي.
"وَأُعَاقِبُ أَوَّلًا إِثْمَهُمْ وَخَطِيَّتَهُمْ ضِعْفَيْنِ." ...لأنهم متعلموش من طول أناة ربنا على أجدادهم وآبائهم وعلى اللي سمعوه من كل الأنبياء دول، وهما نفسهم زودوا في الإثم عن اللي قبلهم، يبقى لازم ياخدوا ضعفين.
طب دول دنسوا ميراث ربنا ودنسوا أرضه بخطيتهم ومكرهاتهم ورجاساتهم.
بصوا، الـ 4 حاجات الرئيسية التي ممكن أن تدنس الإنسان هم الآتي: شهوة الجسد من ناحية الجنس بكل مشتملاته، النظرات الرديئة، والأفكار الغير عفيفة، واللمسات الغير مقدسة، إلى الوقوع في الفعل نفسه. فدي حاجة من الحاجات الشيطان بيحارب بيها الناس. ودي كترت جدا اليومين دول بكل الفنون اللي بيتفننوا فيها. الحاجة التانية: شهوة الجسد من ناحية الاكل، الاكل والشرب والاهتمام بالأمور الدنيوية دي، تلاقي الواحد مغروس، وفي ناس مشكلتها مش بتعرف تصوم لأنها بتحب الأكل وبتحب الشرب والجسد مسيطرعليهم، فتلاقي الكنيسة تحطلنا ما بين الحين والآخر صوم علشان يهدأ شغب الجسد.
الحاجة الثالثة: اللي بتدنس الهيكل المقدس لربنا جوانا، هي شهوة التعظم والكبرياء، تلاقوا الانسان - ودي حرب من اللي شفناها في التجربة على الجبل - الشيطان يقول للمسيح: شايف كل ممالك العالم دي؟ «أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي». (مت 4: 9). شهوة الشهرة والكبرياء والمجد والمعرفة والحاجات ديه.
والحاجة الرابعة: هي بغض الآخر، أو الكراهية، دي 4 حاجات تنجس الإنسان تماما. نفكر فيهم لئلا يكون حد فينا يكون متحارب بواحدة أو أكثر.
19يَا رَبُّ، عِزِّي وَحِصْنِي وَمَلْجَإِي فِي يَوْمِ الضِّيِق، إِلَيْكَ تَأْتِي الأُمَمُ مِنْ أَطْرَافِ الأَرْضِ، وَيَقُولُونَ: «إِنَّمَا وَرِثَ آبَاؤُنَا كَذِبًا وَأَبَاطِيلَ وَمَا لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِ. الحتة الأخيرة دي كده أنشودة جميلة. ممكن نمسك الآية دي ونقف قدام ربنا كل شوية ونقول له يا رب ملناش غيرك ... "يَا رَبُّ، عِزِّي وَحِصْنِي وَمَلْجَإِي فِي يَوْمِ الضِّيِق"، "عزي" ... يعني مجدي وفخري.
كنا قولنا قبل إن قبول الأمم موجود في أسفار الأنبياء، ودي الفكرة الأساسية اللي شغلت معلمنا بولس الرسول، قبول الأمم. يا إرميا النبي أنت عمال تتكلم في حاجة معينة وإذ فجأة يروح قايلنا الأمم هيرجعوا يخلصوا. إحنا في إيه ولا في إيه، وإيه اللي دخل الأمم دلوقتي؟ عايز يقول لنا: أصل الخلاص مش لإسرائيل بس، الخلاص للعالم كله، "هكذا أحب الله العالم."
"إِلَيْكَ تَأْتِي الأُمَمُ مِنْ أَطْرَافِ الأَرْضِ، وَيَقُولُونَ: «إِنَّمَا وَرِثَ آبَاؤُنَا كَذِبًا وَأَبَاطِيلَ وَمَا لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِ." ... مش المسيح قالهم: "إِنَّ الْعَشَّارِينَ وَالزَّوَانِيَ يَسْبِقُونَكُمْ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ، "(مت 21: 31). وأنت اللي معاكم العهود والاشتراع والمواعيد وكل الحاجات دي؟ أنتم هتضيعوا، لكن مين اللي هيسبقكم؟ العشارون والزواني، الأمم اللي من برا دول.
فهنا إرميا بيقول: شعب ربنا لا يفهم. أومال مين يا رب اللي هيستوعب ده؟ يقولك: الناس اللي من برا، الأمم تيجي وتقول ده كل الآلهة اللي إحنا كنا بنعبدها دي باطلة، وَيَقُولُونَ: «إِنَّمَا وَرِثَ آبَاؤُنَا كَذِبًا وَأَبَاطِيلَ وَمَا لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِ.
20هَلْ يَصْنَعُ الإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ آلِهَةً وَهِيَ لَيْسَتْ آلِهَةً؟». كل ما تيجي سيرة الأوثان أو عبادة الأصنام في أسفار الأنبياء يبقى جنبها:كده كدب، لأن هذه الآلهة كلها كذب، واحد يصنع تمثال ويقول دي الآلهة مش معقول!21«لِذلِكَ هأَنَذَا أُعَرِّفُهُمْ هذِهِ الْمَرَّةَ، أُعَرِّفُهُمْ يَدِي وَجَبَرُوتِي، فَيَعْرِفُونَ أَنَّ اسْمِي يَهْوَهُ. وده حصل إنه في السبي عرفهم جبروته وإن هو الله زي ما مذكور في سفر دانيال على لسان نبوخذنصر: لما ربنا انقذ دانيال من جب الاسود والتلات فيتة من اتون النار، واصدر نبوخذنصر قرار ان اي حد هيتكلم علي الههم بالسوء هيتعاقب وهيخلص عليه.
نفس اللي قاله ربنا بالحرف انطبق،" لِذلِكَ هأَنَذَا أُعَرِّفُهُمْ هذِهِ الْمَرَّةَ، أُعَرِّفُهُمْ يَدِي وَجَبَرُوتِي، فَيَعْرِفُونَ أَنَّ اسْمِي يَهْوَهُ." ... فمنقلقش لما نلاقي في مشاكل كبيرة، ربنا كأنه بيقول: هعرفهم يدي وجبروتي فيعرفون إن إسمي يهوه. يعني وجود بني إسرائيل في السبي في بابل كان علشان يتعرف اسم ربنا هناك عن طريق كل العجائب اللي إحنا شفناها
اذا يعلن النبي أن: الله هيعرف الأمم اسمه وقوته فيؤمنون به ويتركون عنهم الآلهة الوثنية، ويعرفون أنه يهوه أي هو الله وليس غيره.
⪢