⪡ 1اَلْكَلاَمُ الَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلاً: 2«اسْمَعُوا كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ، وَكَلِّمُوا رِجَالَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ. إرميا 11 بكل صراحة كده حتى تلاقي في بعض الأناجيل عنوانه "نكث العهد"، يعني خيانة العهد. ربنا كان متفق معاهم على حاجات وهما معملوش بالحاجات دي. فنقدر نحط كده إرميا 11 تحت عنوان خيانة ربنا، ونقدر نوازيه مع حزقيال 16 و23.
آية 1 متكررة في سفر إرميا كتير، وبنلاقيها في إرميا الإصحاحات 7، 11، 18، 30.
"اَلْكَلاَمُ الَّذِي صَارَ إِلَى إرميا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ." ... متفقين إن سفر إرميا هو سفر "كلمة الرب"، يعني ده السفر اللي ربنا بيكلمنا فيه، ويتطلب مننا إن إحنا نسمع. علشان كده الآية اللي بعديها بتقول: "اسْمَعُوا كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ، وَكَلِّمُوا رِجَالَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ." ... لغاية آية 14 اتكررت كلمة "اسمعوا" يمكن 9 مرات. لأن ربنا بيتكلم لكن الدور والباقي علينا، إحنا اللي ساعات كتير مش بنسمع. فتلاقوا في الـ 14 آية دول، كل آية والتانية تلاقوا كلمة "اسمعوا".
كلمة "العهد" ... هتتكررفي الحته دي يمكن 5 مرات. وبيقولوا هنا رأيين في الحتة دي، يقولوا الحتة دي: ... اتكتبت إما في أيام يوشيا في بداية الإصلاح. وأنتم كلكم عارفين قصة يوشيا الملك، إن هو قام بإصلاح فـ وهما بيصلحوا في الهيكل لقوا سفر الشريعة. فيُقال إن العظة اللي هيقولها إرميا دي دلوقتي، اتقالت في بداية عهد يوشيا، في بداية الإصلاح اللي عمله يوشيا.
ناس تاني قالوا لا، دي ممكن تكون تعود إلى زمن يهوياقيم، بعد ما كل حاجة كانت باظت. هو يوشيا قعد شوية صلح الدنيا، بس كان الشر وصل إلى قمته، يعني الناس مش قادرة تتخلص من الشر. فبعد يوشيا، الأربعة اللي جم بعديه، كلهم كانوا فاسدين. فبيقولوا يمكن العظة دي برضه تكون اتقالت في زمن يهوياقيم، هنشوف دلوقتي وإحنا ماشيين. لكن عموماً أول 14 آية نقدر نحطهم كده مع إصحاح 7، ونقارن إصحاح 7 وإصحاح 11.
"وَكَلِّمُوا رِجَالَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ." ... فالأصل غالبا، و"كلم" رجال يهوذا وسكان أورشليم جاية بالمفرد. يعني ربنا بيرسل الدعوة صريحة إلى إرميا، روح وتكلم رجال يهوذا وسكان أورشليم.
3فَتَقُولُ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي لاَ يَسْمَعُ كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ، " ملعون الانسان" ... لأن من لا يطيع، يفصل نفسه عن الله فيسقط مباشرة تحت سلطان إبليس لذلك يصبح ملعون. 4الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ آبَاءَكُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ كُورِ الْحَدِيدِ قَائِلاً: اسْمَعُوا صَوْتِي وَاعْمَلُوا بِهِ حَسَبَ كُلِّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَتَكُونُوا لِي شَعْبًا، وَأَنَا أَكُونُ لَكُمْ إِلهًا، "كور الحديد" ... يعني الفرن اللي بيسبكوا فيها الحديد. والحديد معروف إنه من أكتر المعادن اللي تحتاج درجة حرارة علشان ينصهر، فكأن ربنا بيفكرهم: أنا أخرجتكم من أرض مصر، اللي كانت بالنسبة لكم فرن الحديد اللي أنتم كان طالع عينكم فيها، وكان المصريين مسخرينكم على الآخر، وتاعبينكم على الآخر. وفي سفر الخروج صرختوا إلى الرب، ربنا سمع وأرسل لكم مخلص، وجالكم موسى وخلصكم من فرعون.
فهنا ربنا بينذرهم جداً علشان يسمعوا، مش عايزين يسمعوا. بيقولوا: مش ممكن ربنا هيعاقبنا. لا، ممكن.
في ناس كتير تقول: مش ممكن يكون في هلاك أبدي وموت أبدي ونار أبدية! مش معقول! ده لا يتفق مع مراحم الله وصلاحه! وبعدين ربنا بيأكد المعلومة دي. فالفكرة إنi هيتفاجئ في الآخر، إن دي كانت حقيقة، وفي نار أبدي
ربنا بيقولهم: أنا عايز منكم حاجة واحدة، اسمعوا اللي أنا بقوله واعملوه، هي دي صعبة؟
ودي شوفناها قبل كده برضه، اتكررت في إصحاح 7 و22 وآية 23 "اسمعوا صوتي". يا ريت وإحنا بنصلي، نقول: يا رب خلي ودننا حساسة إنها تسمع صوتك، ساعات ربنا بيكلمنا بطرق وأنواع كتيرة ، واحنا مش عايزين نسمع، ولا نفهم.
5لأُقِيمَ الْحَلْفَ الَّذِي حَلَفْتُ لآبَائِكُمْ أَنْ أُعْطِيَهُمْ أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً كَهذَا الْيَوْمِ». فَأَجَبْتُ وَقُلْتُ: «آمِينَ يَا رَبُّ». "الْحَلْفَ الَّذِي حَلَفْتُ،" ... دي شوفناها لما كان ربنا بيتكلم مع إسحق في تكوين 26. ربنا بيقولهم عن أرض فلسطين ... "تفيض لبناً وعسلا". موجودة برضه في إرميا 32 كمان. بلاد فلسطين، الحتة اللي ربنا دخلهم فيها، الحقيقة الحتة دي كانت فعلاً حتة مثمرة وخصبة جداً، من جهة المراعي كانت حتة صالحة جداً جداً، فكان فيها أغنام كتير وبقر كتير يقدروا ياخدوا منها لبن كتير جداً. ومن جهة العسل، كان فعلاً فيها نحل بري كتير جداً، يقدروا ياخدوا منها العسل البري ده. فلما ربنا يقولهم: "إلى أرض تفيض لبنا وعسلا"، فربنا كان صادق وفعلاً دخلهم إلى الأرض دي.
إرميا نيابة عن الشعب كله، ... "فَأَجَبْتُ وَقُلْتُ: «آمِينَ يَا رَبُّ».". يعني كل ما تأمر به يا رب نسمعه ونعمل به.
يعني إرميا بيقوله: أمين يا رب، أنت عندك حق. شوفوا إرميا، بالرغم إنه عارف إن العقوبة جاية خلاص، بس هو بيتقطع وهو بيقولها، بيقوله: آمين يارب. يعني إحنا لينا الخزي، وأنت عندك حق يا رب، أنت فضلت آمين، لكن إحنا كنا خاينين.
6فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «نَادِ بِكُلِّ هذَا الْكَلاَمِ فِي مُدُنِ يَهُوذَا، وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ قَائِلاً: اسْمَعُوا كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ وَاعْمَلُوا بِهِ. بنلاقي كتير في سفر إرميا يذكر الاتنين دول مع بعض، مدن يهوذا وشوارع أورشليم. وقالهم مرتين، المرة دي ومرة في آية 13، "لأَنَّهُ بِعَدَدِ مُدُنِكَ صَارَتْ آلِهَتُكَ يَا يَهُوذَا، وَبِعَدَدِ شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ وَضَعْتُمْ مَذَابحَ لِلْخِزْيِ، مَذَابحَ لِلتَّبْخِيرِ لِلْبَعْلِ." (إر 11: 13) .... المفروض ربنا كان مديهم مملكة حلوة، وفيها مدن كتيرة، وشوارع حلوة، نعمة كبيرة من ربنا. المفروض المدن الكتيرة والشوارع دي كلها تتملي من تسبيح للرب، وصلاة، وتقوى، وخير. لكن هما على العكس، راحوا ملأوا مدن يهوذا وشوارع أورشليم بمذابح للبعل، بيسميها مذابح للخزي. وملؤها بعدد آلهة لا حصر له.
فَقَالَ الرَّبُّ لِي: نَادِ بِكُلِّ هذَا الْكَلاَمِ فِي مُدُنِ يَهُوذَا، وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ قَائِلًا: اسْمَعُوا كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ وَاعْمَلُوا بِهِ. دي كأن ربنا بيكمل لإرميا اللي قاله في 7: 17، "«أَمَا تَرَى مَاذَا يَعْمَلُونَ فِي مُدُنِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ؟" (إر 7: 17). ربنا سأل السؤال ده في إرميا 7: 17، قال: هو أنت مش شايف يا إرميا هم بيعملوا إيه في مدن يهوذا وفي شوارع أورشليم؟ فإرميا طبعاً هيجاوب يقول إيه؟ آه، طبعاً شايف يا رب. فربنا يقوله: طب روح نادي عليهم، علشان ميبقاش ليهم عذر. نادي في كل الشوارع دي، وفي كل مدن يهوذا دي، وقولهم:
7لأَنِّي أَشْهَدْتُ عَلَى آبَائِكُمْ إِشْهَادًا يَوْمَ أَصْعَدْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، مُبْكِرًا وَمُشْهِدًا قَائِلاً: اسْمَعُوا صَوْتِي. ربنا ده طيب أوي! يا رب، كل اللي أنت عايزه إن إحنا نسمع؟! هو ربنا عايز كده، اسْمَعُوا صَوْتِي. بس الفكرة إن الناس مش عايزة تسمع، ربنا بيقول: من ساعة ما طلعتهم من أرض مصر إلى هذا اليوم،
"مبكراً ومشهداً." ... يعني من الأول خالص خالص، وأنا بقولهم: اسمعوا صوتي.
8فَلَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُمِيلُوا أُذُنَهُمْ، بَلْ سَلَكُوا كُلُّ وَاحِدٍ فِي عِنَادِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ. فَجَلَبْتُ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَلاَمِ هذَا الْعَهْدِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَصْنَعُوهُ وَلَمْ يَصْنَعُوهُ». كان بيني وبينكم عهد، أنتم مصنتوش العهد وخنتم، يبقى إيه اللي هيحصل؟ ... "فَجَلَبْتُ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَلاَمِ هذَا الْعَهْدِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَصْنَعُوهُ وَلَمْ يَصْنَعُوهُ."
يبين الله أن سبب الضيقات التي يمر بها شعبه هو رفضهم لطاعة وصاياه وتركهم عهده وانسياقهم في شهواتهم الشريرة.
9وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «تُوجَدُ فِتْنَةٌ بَيْنَ رِجَالِ يَهُوذَا وَسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ. "فتنة،" ... يعني: مؤامرة / خيانة .
ربنا عايز يقول: اللي عملوه ده مش ضعف البشر، لأ، اللي عملوه ده هم قاصدين يعملوه، لإغاظتي. وشوفنا كتير من ملوكهم اللي كانوا بيحاولوا يغيظوا ربنا. علشان كده ربنا قال، وَقَالَ الرَّبُّ لِي: تُوجَدُ فِتْنَةٌ بَيْنَ رِجَالِ يَهُوذَا وَسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ. وخلاها مبني للمجهول بشكل عام كده، علشان يقول: معظم الناس كده، إن مكانش كلهم يعني.
10قَدْ رَجَعُوا إِلَى آثَامِ آبَائِهِمِ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا كَلاَمِي، وَقَدْ ذَهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِيَعْبُدُوهَا. قَدْ نَقَضَ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتُ يَهُوذَا عَهْدِي الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ. يعني ربنا بيقولهم: انهم راحوا ورا آبائهم الأولين،
"قَدْ رَجَعُوا إِلَى آثَامِ آبَائِهِمِ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا كَلاَمِي، وَقَدْ ذَهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِيَعْبُدُوهَا. قَدْ نَقَضَ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتُ يَهُوذَا عَهْدِي الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ." ... علشان كده قال: "بيت إسرائيل وبيت يهوذا"، يعني اللي حصل في بيت إسرائيل هيحصلكم يا بيت يهوذا. الخيانة اللي خانوها بيت إسرائيل، وجلبت عليهم كل الشر، هتيجي عليكم أنتم كمان يا بيت يهوذا.
"قَدْ رَجَعُوا إِلَى آثَامِ آبَائِهِمِ الأَوَّلِينَ،" ... يبين الله تفاصيل هذه الفتنة بما يلي:
- رجوع الشعب إلى خطايا آبائهم وهي الشهوات الشريرة المختلفة.
- عبادة الأوثان.
- نقض عهد تبعيتهم وبنوتهم وطاعتهم لوصايا الله.
أدى عدم الطاعة إلى "كسر العهد" مرارًا، لهذا حلت بهم الشرور كثمرٍ طبيعي لبعدهم عن الله الذي لم يتدخل إلى حين حتى يكتشف الشعب عجز الأوثان عن إنقاذهم، ويدركوا أنها آلهة باطلة. حتى إرميا نفسه كنبي صار عاجزًا عن الشفاعة عنهم
11لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا جَالِبٌ عَلَيْهِمْ شَرًّا لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهُ، وَيَصْرُخُونَ إِلَيَّ فَلاَ أَسْمَعُ لَهُمْ. نتيجة نقض الشعب لعهدهم مع الله يحرمون أنفسهم من رعايته وحمايته، فيتعرضون لضيقة عظيمة وهي الهجوم البابلي والسبي وعندما يطلبون الله لن يستجيب لهم لانغماسهم في الشر وعبادة الأوثان.
مع عجزهم عن الهروب من الضيقة (الشر) التي سقطوا فيها صرخوا لله لا للرجوع إليه بالتوبة، وإنما
إحنا دايما في القُداس، في إفنوتي ناي نان، نقوله: يا الله اسمعنا! بنتحايل على ربنا، بنقوله: ده إحنا بنتحايل عليك، يا رب اسمعنا. ربنا يقول: ده أنا نفسي تتكلموا علشان أسمعكم، ده عز الطلب، دي شهوة قلبي. لكن تخيل ربنا بيقول: طب اتكلموا، طب عايز أسمعكم، طب اسمعوا الكلام اللي أنا بقوله. وإحنا ودن من طين ودن من عجين. هيجي وقت نصرخ وربنا يقول: مش سامع.
12فَيَنْطَلِقُ مُدُنُ يَهُوذَا وَسُكَّانُ أُورُشَلِيمَ وَيَصْرُخُونَ إِلَى الآلِهَةِ الَّتِي يُبَخِّرُونَ لَهَا، فَلَنْ تُخَلِّصَهُمْ فِي وَقْتِ بَلِيَّتِهِمْ. صرخوا لربنا، لقوا ربنا مبيستجبش. طب نشوف الآلهة؟ صرخوا للآلهة، لقوا إن كل الآلهة دي فلصو. مش دي الآلهة اللي قعدتوا تعبدوها وتغيظوا ربنا بيها؟ واحد زي أمصيا يغلب بني أدوم فيروح يجيب آلهتهم علشان يعبدها؟ ده أنت لسه ربنا مديك نصرة عليهم، رايح تجيب الآلهة بتاعتهم! يقولك: زيادة الخير خيرين. طب خلاص خليها تنفعكم.
" فَيَنْطَلِقُ مُدُنُ يَهُوذَا وَسُكَّانُ أُورُشَلِيمَ وَيَصْرُخُونَ إِلَى الآلِهَةِ الَّتِي يُبَخِّرُونَ لَهَا، فَلَنْ تُخَلِّصَهُمْ فِي وَقْتِ بَلِيَّتِهِمْ."... ناس كتير أوي مشغولة عن ربنا بحاجات كتير. فربنا يرفع ايده، يقولك: طب خلي الحاجات تنفعك، خلي المركز ينفعك، خلي الفلوس تنفعك، خلي المعرفة دي تنفعك، مفيش في حاجة هتنفعك. اصرخ ليهم بقى وخليهم ينفعوك في وقت بليتك، هتلاقي مفيش حد بينفع غير مسيحك وبس.
13لأَنَّهُ بِعَدَدِ مُدُنِكَ صَارَتْ آلِهَتُكَ يَا يَهُوذَا، وَبِعَدَدِ شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ وَضَعْتُمْ مَذَابحَ لِلْخِزْيِ، مَذَابحَ لِلتَّبْخِيرِ لِلْبَعْلِ. نفس الآية دي اتقالت في إرميا 2: 28. نفسها بالضبط، "فَأَيْنَ آلِهَتُكَ الَّتِي صَنَعْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَلْيَقُومُوا إِنْ كَانُوا يُخَلِّصُونَكَ فِي وَقْتِ بَلِيَّتِكَ. لأَنَّهُ عَلَى عَدَدِ مُدُنِكَ صَارَتْ آلِهَتُكَ يَا يَهُوذَا." (إر 2: 28).
"الخزي" ... هنا المقصود بيها الإله بعل. فربنا بيقولهم: عملتوا مذابح للخزي، مذابح للتبخير للبعل. كارثة! إن شعب ربنا في كل الشوارع وفي كل المدن، تبقى فيه مذابح وآلهة غريبة! ده فُجر الحقيقة، فخلاص، كان لازم العقوبة تيجي، في ناس كده تفضل في نفس الطريق بعماها. يا عم ارجع، ده كده مينفعش، ميصحش، غلط، عيب، فوق! هي كده. خلاص.
14وَأَنْتَ فَلاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هذَا الشَّعْبِ، وَلاَ تَرْفَعْ لأَجْلِهِمْ دُعَاءً وَلاَ صَلاَةً، لأَنِّي لاَ أَسْمَعُ فِي وَقْتِ صُرَاخِهِمْ إِلَيَّ مِنْ قِبَلِ بَلِيَّتِهِمْ. القديس يوحنا ذهبي الفم يقول: ربنا بيقول "أما أنت فلا تصل لأجل هذا الشعب" – على حد قول يوحنا ذهبي الفم – علشان يرعبهم. يقولهم: ما تفقوا بقى! ده ربنا بيقولي مصليش. فكان نوع من التحذير الشديد جداً علشان يفوقوا.
ربنا بيقول لإرميا: وَأنت فَلاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هذَا الشَّعْبِ.
يكلم الله إرميا موضحًا مدى تمسك شعبه بالشر، فيقول له أن: لا يصلي لأجلهم، فلن تنفعهم الصلاة لعدم توبتهم.
إن قابلت ضيقات صعبة، فافحص نفسك لئلا تكون أنت السبب لابتعادك عن الله أو لانغماسك في خطية مزعجة، فتتوب وتخلص من متاعبك.
طبعاً هنرجع لنفس الفكرة تاني. تلاقوا ربنا بيتكلم معاهم تاني، وإرميا مش قادر يمسك نفسه بيصلي برضه ليهم. لكن ربنا عايز يخوفهم علشان يتوبوا ويرجعوا.
15«مَا لِحَبِيبَتِي فِي بَيْتِي؟ قَدْ عَمِلَتْ فَظَائِعَ كَثِيرَةً، وَاللَّحْمُ الْمُقَدَّسُ قَدْ عَبَرَ عَنْكِ. إِذَا صَنَعْتِ الشَّرَّ حِينَئِذٍ تَبْتَهِجِينَ. " مَا لِحَبِيبَتِي فِي بَيْتِي؟" ... كأن ربنا بيقول: ماذا جاءت تفعل المحبوبة في الهيكل؟ هي جاية تعمل إيه في الهيكل؟ هم كلهم رايحين يقدموا ذبائح، ورايحين يتعبدوا في الهيكل.
فربنا بيعاتبهم " مَا لِحَبِيبَتِي فِي بَيْتِي؟" جايين يعملوا إيه دول؟ هو أنتوا جايين البيت علشان تقدموا تقديمات زي اللي بتقدموها للبعل؟ "بيتي" ... هو الهيكل،
" قَدْ عَمِلَتْ فَظَائِعَ كَثِيرَةً. " ... ربنا بيقولهم: خطاياكم بقت كتيرة أوي أوي أوي، أنتوا جايين البيت تعملوا إيه؟ فكرة إن أنا أجي بيت ربنا ده كويس، بس انت جاي الكنيسة بس؟ ولا بتقدم توبة كمان؟
لأحسن ربنا يقولك: أيديكم ملآنة دماً؟ الواحد لازم يفكر في النقطة دي.
يعني ربنا بيقولهم: محرقاتكم وذبائحكم وكل التقديمات دي بالنسبة لي ولا حاجة، دي تعتبر يعني لحمة عادية، كلوها، أنا مش عايزها منكم.
إن كان شعب الله قد رفض عهده ولم تعد تنفعه أي صلاة لأجلهم، ولكنه يحبهم كعروس له فيناديها حبيبتي. ويتعجب الله بصنعهم الشر في بيته ولعدم طاعتهم لوصاياه وشرائعه وأصبحت عبادتهم سطحية، فحرموا من بركات الله التي يعبر عنها "باللحم المقدس" ... الذي يقدسه الله لبيته عندما يقدمون ذبائحهم ويأكلون من لحمها. فاللحم المقدس أصبح لحم عادي يأكلونه بشهوة فأفقدهم البركة، وأصبحت مسرتهم بصنع الشر وليس بعبادة الله.
16زَيْتُونَةً خَضْرَاءَ ذَاتَ ثَمَرٍ جَمِيلِ الصُّورَةِ دَعَا الرَّبُّ اسْمَكِ. بِصَوْتِ ضَجَّةٍ عَظِيمَةٍ أَوْقَدَ نَارًا عَلَيْهَا فَانْكَسَرَتْ أَغْصَانُهَا. "زَيْتُونَةً خَضْرَاءَ ذَاتَ ثَمَرٍ جَمِيلِ الصُّورَةِ دَعَا الرَّبُّ اسْمَكِ." طب وبعدين؟ دي نص الحقيقة، النص التاني علشان رفضوا ربنا يقولهم: "بِصَوْتِ ضَجَّةٍ عَظِيمَةٍ أَوْقَدَ نَارًا عَلَيْهَا فَانْكَسَرَتْ أَغْصَانُهَا." ... الزيتونة الخضراء الجميلة، اللي ورقها حلو وبهي، وحاجة كده تفرح. علشان ابتهجت بالشر، فراح ربنا أوقد ناراً عليها فانكسرت أغصانها.
كل ما الواحد يقف ويرفع ايديه قدام ربنا ويصلي ويعمل تسبحة ويحضر قداس ويقرأ في الإنجيل، كل دي أوقات روح ربنا بيرسم فينا صورة للمسيح، فبنخرج أكثر جمالاً. فالعلاقة مع ربنا تدي جمال حلو أوي، تدي نعمة وبهجة وفرحة، تلاقي الإنسان كده مُبهج ومُفرح، وتلاقي اللي اتعامل معاه يبقى فرحان.
كانت علاقتهم كده مع ربنا، لما كانوا حلوين كانوا مثمرين ثمر جميل. بس بقى لما لخبطوا وسابوا ربنا، ربنا يقول: "بِصَوْتِ ضَجَّةٍ عَظِيمَةٍ أَوْقَدَ نَارًا عَلَيْهَا فَانْكَسَرَتْ أَغْصَانُهَا.." ... اهتم الله بشعبه ورعاهم وأعطاهم سلامًا وطمأنينة، عندما حفظوا وصاياه وصارت لهم ثمار روحية، اللي هي الفضائل المختلفة، لذا شبههم بشجرة زيتون خضراء أي ممتلئة حيوية وعليها ثمار أي زيتون فيه زيت، وهو يرمز إلى عمل الروح القدس، ولكن عندما رفضوا عهده سمح لجيوش بابل بالهجوم عليهم وحرق مدينتهم أورشليم، فهجموا عليها بضجة وصراخ وكسروا أغصانها بعد أن هدموها.
17وَرَبُّ الْجُنُودِ غَارِسُكِ قَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْكِ شَرًّا، مِنْ أَجْلِ شَرِّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتِ يَهُوذَا الَّذِي صَنَعُوهُ ضِدَّ أَنْفُسِهِمْ لِيُغِيظُونِي بِتَبْخِيرِهِمْ لِلْبَعْلِ». "قد تكلم عليك شرا،" ... صعب أوي إن ربنا يتكلم علي انسان بالشر، يعني ده وقت عقابه.... ربنا ميسمحش
إن حد فينا يوصل للمرحلة دي، بدري بدري نقدم توبة ونشكر ربنا.
"وَرَبُّ الْجُنُودِ غَارِسُكِ قَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْكِ شَرًّا، مِنْ أَجْلِ شَرِّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتِ يَهُوذَا." ... هنا جمّع المملكة الشمالية والجنوبية، زي ما شوفنا في نفس الإصحاح ده في الأول. الَّذِي صَنَعُوهُ ضِدَّ أَنْفُسِهِمْ. الإنسان بيضر نفسه بالخطية، زي ما الكتاب بيقول كده: الشَّرُّ يُمِيتُ الشِّرِّيرَ. (مز 34: 21). واحد مصمم على شره وعلى خطيته؟ طب ما هو اللي هيجني ثمر شره وخطيته! واحد مصمم على طريق غلط، نقوله: ده غلط، لا يرضي صلاح الله. والأمور دي معوجة، وممكن في الآخر تتمسك. خلي بالك! حاسب! وهو مصمم على الطريق ده، فخلاص.... "الَّذِي صَنَعُوهُ ضِدَّ أَنْفُسِهِمْ لِيُغِيظُونِي بِتَبْخِيرِهِمْ لِلْبَعْلِ."
فكرة إنهم يغيظوا ربنا ناخدها علينا احنا كمان، ربنا بيحب يبقى هو الأول في حياة ولاده. ازاي؟ بصراحة، لما نقوم من النوم وميبقاش هو الأول، افتكروا الآية دي، لِيُغِيظُونِي بِتَبْخِيرِهِمْ للموبايل، بتبخيرهم للقهوة، بتبخيرهم للتليفزيون، بتبخيرهم للطبيخ، بتبخيرهم لـ "مزنوقين، نعمل إيه؟ وهنعمل وهنسوي". ربنا الأول، هو أول واحد، قبل ما نعمل أي حاجة في اليوم لازم يبقى ربنا الأول. هو إله غيور، يحب يبقى رقم واحد في حياة ولاده.
آخر حتة في الإصحاح: بيسموها اعترافات إرميا أو شكاوى إرميا، حاجة شخصية كده. وأكثر حد أتكلم على أموره الشخصية أو حياته الشخصية هو إرميا النبي. فتلاقوا من آية 18 لحد أخر الإصحاح مذكرات إرميا أو اعترافات إرميا.
18وَالرَّبُّ عَرَّفَنِي فَعَرَفْتُ. حِينَئِذٍ أَرَيْتَنِي أَفْعَالَهُمْ. "وَالرَّبُّ عَرَّفَنِي" ... دي لوحدها آية. أنتوا عارفين المسيح قال إيه على الحياة الأبدية؟ "وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أنت الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ." (يو 17: 3). الذي يعرف ربنا من هنا على الأرض، هو يتذوق الحياة الأبدية من دلوقتي. يعني أقف قدام ربنا كده وقول: "يا رب، أنت قلت: وَالرَّبُّ عَرَّفَنِي، ---- باتضاع وانسحاق نطلب من ربنا انه يفهمنا ويعرفنا، عرفني يا رب.
"وَالرَّبُّ عَرَّفَنِي فَعَرَفْتُ. حِينَئِذٍ أَرَيْتَنِي أَفْعَالَهُمْ." ... ربنا بيواجه إرميا، بيوريه اللي حواليه كانوا بيفكروا فيه ازاي، أهله وناسه وعشيرته.
عرّف الله إرميا بما سيحدث لمملكة يهوذا وعرّفه أيضًا بمؤامراتهم ضده وبمحاولتهم قتله لأجل توبيخه لهم.
19وَأَنَا كَخَرُوفِ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُمْ فَكَّرُوا عَلَيَّ أَفْكَارًا، قَائِلِينَ: «لِنُهْلِكِ الشَّجَرَةَ بِثَمَرِهَا، وَنَقْطَعْهُ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، فَلاَ يُذْكَرَ بَعْدُ اسْمُهُ». "داجن" ... أليف يربى في البيوت والحظائر الخاصة.
ما تسمع الآية دي تفتكر: المسيح. وتتقري في الجمعة العظيمة. "وَأَنَا كَخَرُوفِ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ." ... الساعة التاسعة من يوم الجمعة العظيمة، بتتقري النبوة دي من إرميا 11: 18 – 12: 13.وتمشي معاها بشكل موازي كده (إش 53: 5–7).: "وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ."
يعني دي نبوة صريحة عن المسيح.
إرميا كان كتير يُعتبر رمز للمسيح. والحتة دي إرميا فيها رمز لربنا يسوع المسيح مع الفارق. فيقول:" وَأَنَا كَخَرُوفِ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ. " ... إرميا بيتكلم عن نفسه بالنسبة لعيلته وشعبه، كلهم تآمروا عليه وعايزين يتخلصوا منه، عيلته من عناثوث، أهله.
"وَلَمْ أَعْلَمْ" ... أنا مكنتش عارف، لكن "وَالرَّبُّ عَرَّفَنِي فَعَرَفْتُ. حِينَئِذٍ أَرَيْتَنِي أَفْعَالَهُمْ."...
"وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُمْ فَكَّرُوا عَلَيَّ أَفْكَارًا."
طبعاً هنا فرق بين إرميا والمسيح، إرميا يقول: أنا لم أعلم. لكن المسيح عارف.
"«لِنُهْلِكِ الشَّجَرَةَ بِثَمَرِهَا، وَنَقْطَعْهُ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، فَلاَ يُذْكَرَ بَعْدُ اسْمُهُ»." ... شوفتوا الجبروت! يعني هم مش عايزين يتخلصوا منه ويموتوه بس. يعني مش عايزين نسمع سيرته ولا اسمه تاني، يعني يُمحى اسم إرميا من الوجود، محدش يجيب سيرته، ولا يفتكره.
واعتقد هو ده نفسه اللي كان اليهود عايزينه، حسوا إن العالم كله قد ذهب وراء المسيح. فإيه اللي حصل؟ تآمروا مؤامرة وفتنوا فتنة ولفقوا قضية علشان يصلبوا المسيح ويخلصوا منه خالص. قَائِلِينَ: «لِنُهْلِكِ الشَّجَرَةَ بِثَمَرِهَا، وَنَقْطَعْهُ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، فَلاَ يُذْكَرَ بَعْدُ اسْمُهُ» ... محو الذكر تماماً. اشمعنا قال نهلك الشجرة بثمرها؟ دي متتعداش كده. علشان يقول: خطيتهم باقية، الناس دي معملتش الخطية كده وهم مش فاهمين، ده عملوا الخطية مع سبق الإصرار والترصد.
20فَيَا رَبَّ الْجُنُودِ، الْقَاضِيَ الْعَدْلَ، فَاحِصَ الْكُلَى وَالْقَلْبِ، دَعْنِي أَرَى انْتِقَامَكَ مِنْهُمْ لأَنِّي لَكَ كَشَفْتُ دَعْوَايَ. إرميا بيقول: "يَا رَبَّ الْجُنُودِ، الْقَاضِيَ الْعَدْلَ." ... أنت يا رب عادل، وقاضي عادل. البشر كلهم ممكن يبقى عندهم قضاة مش عادلين، ممكن يبقوا قضاة فاسدين.
"فَاحِصَ الْكُلَى وَالْقَلْبِ." ... وتتذكر كتير الكُلى مع القلب. اشمعنا الكُلى؟ الكلى دول عضوين تلاقيهم مخفيين جوا خالص كده مش باينين، ورا خالص. والقلب ده المشاعر والعواطف والأحاسيس. كأن إرميا بيقوله: أنت فاحص أعماق أعماق الإنسان.
أنا ممكن قدامكم أبان حلو، بس مين اللي فاحص أعماقي؟ فاحص الكُلى والقلوب، هو عارف إيه اللي في قلب الإنسان، وأفكاره. ممكن نضحك على بعض من برا، لكن اللي فاحصك كويس أوي وعارف كل كبيرة وصغيرة جواك، ده مش ممكن تضحك عليه.
فلما إرميا يقول: "دَعْنِي أَرَى أنتقَامَكَ مِنْهُمْ." ... يعني لازم تُجري قضاء وحكماً وعدلاً، لازم الناس تعرف أن هناك إله قاضي يحكم في الأرض، وكأنه بيقول: أنا رفعت إليك يا رب الأمر، أنت اللي تتصرف. دي متكررة في إرميا 20: 12.
21لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ أَهْلِ عَنَاثُوثَ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ نَفْسَكَ قَائِلِينَ: لاَ تَتَنَبَّأْ بِاسْمِ الرَّبِّ فَلاَ تَمُوتَ بِيَدِنَا. "عناثوث " ... مدينة قريبة تقع في شمال أورشليم وفيها ولد وتربى إرميا.
هم ليه كانوا بيقولوا لإرميا: "لاَ تَتَنَبَّأْ بِاسْمِ الرَّبِّ؟" ... في إرميا 26 هم غالباً اعتبروا إنه نبي كذاب، لإنه ذكر اسم يهوه وهو بيتكلم طبعاً في نبوته وفي كلامه. وقالهم حاجات مش جاية على هواهم ومش عجباهم. فقالوا: خلاص، يبقى الراجل ده نبي كذاب.
قام الكل على إرميا لتوبيخه لهم، حتى أهل بلده عناثوث حاولوا منعه من التنبؤ وإعلان صوت الله، وهدّدوه بالقتل، لو اتنبأ. أسكت! متقولش اسم يهوه ومتقولش الكلام بتاعك، الكلام الشر ده ضد الهيكل والمدينة. وإلا هنموتك!
22لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: «هأَنَذَا أُعَاقِبُهُمْ. يَمُوتُ الشُّبَّانُ بِالسَّيْفِ، وَيَمُوتُ بَنُوهُمْ وَبَنَاتُهُمْ بِالْجُوعِ. فاكرين الآية اللي في سفر عوبديا 1: 15؟ عَمَلُكَ يَرْتَدُّ عَلَى رَأْسِكَ. بمعنى إيه؟ هم عمالين يفتنوا فتنة زي ما اتقال كده: تُوجَدُ فِتْنَةٌ بَيْنَ رِجَالِ يَهُوذَا وَسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ. (إر 11: 9). علشان عمالين يفتنوا فتنة ويعملوا مكيدة علشان يخلصوا من إرميا. فعملهم ارتد على رأسهم، وهم اللي هلكوا بيد البابليين.
وهنا في إشارة برضه إن زي ما عملوا فتنة على الرب، هم برضه هنا عملوا فتنة على إرميا. فكان في وجه تشابه، عملوا مؤامرة.
"لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: «هأَنَذَا أُعَاقِبُهُمْ. يَمُوتُ الشُّبَّانُ بِالسَّيْفِ، وَيَمُوتُ بَنُوهُمْ وَبَنَاتُهُمْ بِالْجُوعِ." ... الشبان بتوع الحرب بقى والجيش والعساكر، يموتوا في الحرب مع البابليين. واللي موجودين، الضعفاء دول، بنوهم وبناتهم يموتوا بالجوع.
23وَلاَ تَكُونُ لَهُمْ بَقِيَّةٌ، لأَنِّي أَجْلِبُ شَرًّا عَلَى أَهْلِ عَنَاثُوثَ سَنَةَ عِقَابِهِمْ». "سنة عقابهم" ... يعني وقت عقابهم. كأن ربنا بيقول: في وقت عقابهم "أَجْلِبُ شَرًّا عَلَى أَهْلِ عَنَاثُوثَ، وَلاَ تَكُونُ لَهُمْ بَقِيَّةٌ."
دول بقى بتوع عناثوث مش هتبقى ليهم بقية، اللي تآمروا ضد رجل الله وكانوا عايزين يخلصوا منه – ودول أهله وناسه – ربنا بيقول: أعاقبهم، ولا تكون لهم بقية.
⪢