↰🏠 
🔝

إرميا

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

الاصحاح 10

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 اِسْمَعُوا الْكَلِمَةَ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا الرَّبُّ عَلَيْكُمْ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ. آية مشهورة في سفر إرميا، بتتكرر كتير. وبعدين هيجيب سيرة الأمم بعديها، يبقى كأن الحتة اللي ختم بيها الإصحاح 9، "إسرائيل والأمم" ابتدى بيها برضه الإصحاح 10. علشان يأكدلنا فكرة أن إرميا هو: نبياً للشعوب، مش لبني اسرائيل بس. ربنا قاله كده في الاصحاح الأول "اُنْظُرْ! قَدْ وَكَّلْتُكَ هذَا الْيَوْمَ عَلَى الشُّعُوبِ وَعَلَى الْمَمَالِكِ، لِتَقْلَعَ وَتَهْدِمَ وَتُهْلِكَ وَتَنْقُضَ وَتَبْنِيَ وَتَغْرِسَ." (إر 1: 10).
2 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «لاَ تَتَعَلَّمُوا طَرِيقَ الأُمَمِ، وَمِنْ آيَاتِ السَّمَاوَاتِ لاَ تَرْتَعِبُوا، لأَنَّ الأُمَمَ تَرْتَعِبُ مِنْهَا. متخافوش ولا من آلهة السماوات، ولا من الشمس ولا من القمر ولا من النجوم، ولا حتى من الزلازل والبروق والرعود اللي بتحصل دي. وتفكروا إن دي غضب الآلهة بتاعة الطبيعة عليكم، لا، لا، خالص. "وَمِنْ آيات السَّمَاوَاتِ لاَ تَرْتَعِبُوا، لأَنَّ الأُمَمَ تَرْتَعِبُ مِنْهَا." ... أنتم ملكوش دعوة، أنتم تبعي، أنا يهوه الذي خلق السماء والأرض وكل ما فيه. بس حتة جميلة منفوتهاش: لاَ تَتَعَلَّمُوا طَرِيقَ الأُمَمِ. دي رسالة لكل واحد فينا النهاردة، ربنا بيقول لكل واحد: يا ابني لا تتعلم طريق الأمم. إيه يا رب طريق الأمم؟ بص على الدنيا حواليك، شوف الناس بتعمل إيه، في حاجات كتير أوي لا تليق بأولاد الله، "لاَ يَصْلُحُ يَا إِخْوَتِي أَنْ تَكُونَ هذِهِ الأُمُورُ هكَذَا!" (يع 3: 10). مينفعش، ناس بتتعلم شرب الخمر، وتتعلم المخدرات، وتتعلم علاقات خاطئة، وتتعلم الكذب، حاجات كتير. لاَ تَتَعَلَّمُوا طَرِيقَ الأُمَمِ. وجايب كلمة "طريق" مفرد، علشان يقول: كل أسلوب الأمم الخاطئ في الحياة. إحنا منتعلموش، ملناش دعوة بيه.
3 لأَنَّ فَرَائِضَ الأُمَمِ بَاطِلَةٌ. لأَنَّهَا شَجَرَةٌ يَقْطَعُونَهَا مِنَ الْوَعْرِ. صَنْعَةُ يَدَيْ نَجَّارٍ بِالْقَدُومِ. "القدوم" ... حاجة زي الشاكوش، بس سنها حامي أوي وطالع لقدام، هما بيضربوا بيها الشجرة علشان يقطعوا بيها الشجرة، فربنا بيقولهم: هقولكم أنتم بتعملوا ايه، بتاخدوا الخشب بتاع الشجر اللي أنتوا بتقطعوه بالقدوم، وتمرروه في مراحل كده، لغاية ما تقولوا هذه آلهتك وتعبدوها، لأَنَّهَا شَجَرَةٌ يَقْطَعُونَهَا مِنَ الْوَعْرِ. صَنْعَةُ يَدَيْ نَجَّارٍ بِالْقَدُومِ. ربنا بينبههم أن ما يعبده الأمم من الأوثان هو عبارة عن قطع خشبية من شجرة قطعت "من الوعر" – يعني من الصحراء، أو أى مكان، ثم حولها النجار إلى تمثال مستخدمًا القدوم (الشاكوش) وأدوات النجارة.
4 بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ يُزَيِّنُونَهَا، وَبِالْمَسَامِيرِ وَالْمَطَارِقِ يُشَدِّدُونَهَا فَلاَ تَتَحَرَّكُ. بيشددوها بالمطارق والمسامير علشان تصلب طولها كده ويعملوا منها تمثال. فَلاَ تَتَحَرَّكُ. ومع هذا في الآخر، بالرغم إنهم بالفضة وبالذهب بيزينوها، ويفضلوا يثبتوا فيها بالمسامير والشواكيش، علشان تفضل واقفة كده، لكن في الآخر لا تتحرك. وده طبعا بيوضح اد ايه ضعف الالهة بتاعتهم ديه وملهاش اي فايدة.
5 هِيَ كَاللَّعِينِ فِي مَقْثَأَةٍ فَلاَ تَتَكَلَّمُ! تُحْمَلُ حَمْلاً لأَنَّهَا لاَ تَمْشِي! لاَ تَخَافُوهَا لأَنَّهَا لاَ تَضُرُّ، وَلاَ فِيهَا أَنْ تَصْنَعَ خَيْرًا». "اللعين" ... هو خيال المآتة اللي بيتحط في الغيط ده في الحقل، اللي بيقى خشبتين كده والفلاح يلبسهم زي جلابية، علشان الهوا وهو رايح وجاي يحركها، فالطيور فمتنزلش في الغيط وتأكل الثمار والحبوب. خيال مآتة: مش إنسان، ده بس منظر كده. وعلى فكرة الحتة دي من أكثر الحتت سخرية عن الأوثان، ربنا بيقولهم: أوثانكم دي خيال المآتة، "كَاللَّعِينِ فِي مَقْثَأَةٍ." ... "مَقْثَأَةٍ " اللي هو حقل مزروع بالخيار: زي الأتة فربنا بيقولهم: أوثانكم عبارة عن خيال مآتة في حقل خيار، مبتعملش حاجة في الآخر، غير إنها بس بتضحك على الطيور الي ملهاش عقل، لا تتكلم، و لا تتحرك. "فَلاَ تَتَكَلَّمُ! تُحْمَلُ حَمْلًا لأَنَّهَا لاَ تَمْشِي!" ... تُحمل حملاً، كانوا يشيلوا الأوثان من هنا ويحطوها هنا، وهم بيرحلوا من مكان لمكان، يشيلوا آلهتهم ويمشوا من مكان لمكان. " لاَ تَخَافُوهَا لأَنَّهَا لاَ تَضُرُّ، وَلاَ فِيهَا أَنْ تَصْنَعَ خَيْرًا. " ... دي لا تصنع خيراً ولا تستطيع أن تضر.
6 لاَ مِثْلَ لَكَ يَا رَبُّ! عَظِيمٌ أَنْتَ، وَعَظِيمٌ اسْمُكَ فِي الْجَبَرُوتِ. آية جميلة ياريت نحفظها. تقف قدام ربنا وأنت بتصلي كده وتقول له: "لاَ مِثْلَ لَكَ يَا رَبُّ! " ... زي حلاوتك دي يا رب مشوفتش، زي حنيتك وعطفك وأبوتك وخيرك الي أنت مغرقني بيه، "لاَ مِثْلَ لَكَ يَا رَبُّ! عَظِيمٌ أنت، وَعَظِيمٌ اسْمُكَ فِي الْجَبَرُوتِ." ... كل ما ربنا يعمل معانا حاجة كده، ونقف كده نرفع عينينا للسما ونقوله: بالحقيقة، يا رب لا مثلك! مفيش زيك! وأنت في القداس تلاقي أبونا عمال يتغزل بربنا، غير المرئي، غير المُحوى، وغير المستحيل، غير المبتدأ، الأبدي، خالق الكل، مخلص الجميع. حلو إن إحنا نقف نصلي ونكلم ربنا من غير ما نطلب، نقوله كده: أنت جميل يا رب، أنت مفيش زيك.
7 مَنْ لاَ يَخَافُكَ يَا مَلِكَ الشُّعُوبِ؟ لأَنَّهُ بِكَ يَلِيقُ. لأَنَّهُ فِي جَمِيعِ حُكَمَاءِ الشُّعُوبِ وَفِي كُلِّ مَمَالِكِهِمْ لَيْسَ مِثْلَكَ. يمكن دي من المرات القليلة جداً – إن مكانتش الوحيدة – اللي اتقالت يا ملك الشعوب " مَنْ لاَ يَخَافُكَ يَا مَلِكَ الشُّعُوبِ؟ " ... قالهم: عايزين تخافوا؟ خافوا من الإله الحي. فإرميا بيقولنا: "مَنْ لاَ يَخَافُكَ يَا مَلِكَ الشُّعُوبِ؟ لأَنَّهُ بِكَ يَلِيقُ." ... أنت يا ربي يليق بك المخافة، والمجد. بس بكل أسف يا إرميا النبي: في إرميا 5: 22، ربنا جاوب على إرميا. لما إرميا قاله: "من لا يخافك يا رب؟" ... "أَإِيَّايَ لاَ تَخْشَوْنَ، يَقُولُ الرَّبُّ؟ أَوَ لاَ تَرْتَعِدُونَ مِنْ وَجْهِي؟ أَنَا الَّذِي وَضَعْتُ الرَّمْلَ تُخُومًا لِلْبَحْرِ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً لاَ يَتَعَدَّاهَا، فَتَتَلاَطَمُ وَلاَ تَسْتَطِيعُ، وَتَعِجُّ أَمْوَاجُهُ وَلاَ تَتَجَاوَزُهَا." (إر 5: 22). ربنا بيقول: الشعب بتاعك ده يا إرميا، هو اللي مبيخافش مني، هو اللي معندوش خشية مني، ولا يفكر في يهوه وبأي شكل من أشكال، هم ماشيين في طرقهم وخلاص. لكن الحقيقة مَنْ لاَ يَخَافُكَ يَا مَلِكَ الشُّعُوبِ؟ لأَنَّهُ بِكَ يَلِيقُ. لأَنَّهُ فِي جَمِيعِ حُكَمَاءِ الشُّعُوبِ وَفِي كُلِّ مَمَالِكِهِمْ لَيْسَ مِثْلَكَ. يعني لما تشوف ربنا كده وجميع حكماء الشعوب وفي كل ممالكهم، مفيش زي ربنا.
8 بَلُدُوا وَحَمِقُوا مَعًا. أَدَبُ أَبَاطِيلَ هُوَ الْخَشَبُ. "بلدوا" ... يعني مخهم بقى بليد، مبيفهمش، مبقاش فيه حكمة. "بَلُدُوا وَحَمِقُوا مَعًا." ... بقوا في غباوة، وأحمق. ليه بقى "بَلُدُوا وَحَمِقُوا مَعًا؟ أَدَبُ أَبَاطِيلَ هُوَ الْخَشَبُ،" ... يمكن الآية دي غريبة، إيه "أَدَبُ أَبَاطِيلَ هُوَ الْخَشَبُ؟" ... الآلهة اللي هما عاملينها، بقت هي اللي بتعلمهم: الزنا والفسق والفجور والحاجات دي.
9 فِضَّةٌ مُطَرَّقَةٌ تُجْلَبُ مِنْ تَرْشِيشَ، وَذَهَبٌ مِنْ أُوفَازَ، صَنْعَةُ صَانِعٍ وَيَدَيْ صَائِغٍ. أَسْمَانْجُونِيٌّ وَأُرْجُوَانٌ لِبَاسُهَا. كُلُّهَا صَنْعَةُ حُكَمَاءَ. "فِضَّةٌ مُطَرَّقَةٌ تُجْلَبُ مِنْ تَرْشِيشَ،" ... فضة مطرقة: يعني معمولة ومتظبطة ومدقوق عليها علشان يزينوا بيها، وجايبينها من ترشيش، أسبانيا. "وَذَهَبٌ مِنْ أُوفَازَ." ... "أوفاز" أو بتتقال "أوفير": يُقال إن دي إما تكون حتة في أفريقيا، أو تقريباً دي حتة عند اليمن كده، بيطلعوا منها دهب نقي جداً. فعايز يقول: ده دهب على أعلى درجة من النقاوة، فجايبين ذهب أوفير وفضة من ترشيش. "صَنْعَةُ صَانِعٍ وَيَدَيْ صَائِغٍ. " ... عمالين يعملوها بأيديهم. "أَسْمَانْجُونِيٌّ وَأُرْجُوَانٌ لِبَاسُهَا." ... يعني بعد ما يجيبوا الخشبة ويظبطوها ويزينوها بفساتين جميلة كده، أَسْمَانْجُونِيٌّ (اللون الازرق) وَأُرْجُوَانٌ (اللون الاحمر الغامق). ويزينوها بعد كده بالفضة، فالتمثال يبقى عظيم جداً "كُلُّهَا صَنْعَةُ حُكَمَاءَ." ... يعني أمهر الصناع هما اللي عاملين الحاجات دي. إحنا برضه كتير بنصنع الآلهة، بطرق كتير. إيه اللي يخليني أُستعبد لموبايل، مانا اللي صنعته في الآخر، خليته يتحكم فيّ. إيه اللي يخليني أستعبد لشهوة، وأنا اللي في الآخر اللي إديها الفرصة تستعبدني.
10 أَمَّا الرَّبُّ الإِلهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. مِنْ سُخْطِهِ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ، وَلاَ تَطِيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ. 3 صفات لربنا بتاعنا الجميل ده، علشان يمحي الصفات بتاعة الأوثان التعبانة دي: - "إله حق،" ... هو إله الحق. بعكس الآلهة التانية، اللي قال عليها إنها باطل. لا تتكلم ولا تتحرك ولا ترى ولا تحسن ولا تستطيع أن تضر. والحقيقة، اللي يخليني أنتصر على كل الآلهة الغريبة اللي في الحياة دي: يبقى ليّ علاقة حية وحقيقية مع الإله الحي. لكن أنت ملكش علاقة بالإله الحي، فأنت حاسس إن ربنا ده بعيد اوووي عنك، - "اله حي " ... إلهنا حي. لينا علاقة شخصية مع ربنا له المجد. والمثال اللي ربنا أعلنه لينا، قيامة ربنا يسوع المسيح من بين الأموات، - "وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ." أبدي يعني ليس لمُلكه نهاية، لكن التماثيل اللي أنتم عاملينها دي، مكانتش موجودة وبقت موجودة، وبعد شوية مع الوقت وعوامل الزمن بتضيع، مش أبدية يعني. "أَمَّا الرَّبُّ الإِلهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. مِنْ سُخْطِهِ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ، وَلاَ تَطِيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ." ... لو ربنا عايز يعاقب أو جه وقت عقاب حد، يُعاقب. وده عكس الآلهة التانية دي، إنها لا تضر. لكن ربنا ممكن يسمح بعقاب، إذا لقى واحد من أولاده يستاهل العقاب، أو ده وقت عقابه يعني علشان يفوق.
11 هكَذَا تَقُولُونَ لَهُمْ: «الآلِهَةُ الَّتِي لَمْ تَصْنَعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ تَبِيدُ مِنَ الأَرْضِ وَمِنْ تَحْتِ هذِهِ السَّمَاوَاتِ» الدارسين يقولوا إنها الآية الوحيدة اللي في وسط السفر كله اللي مكتوبة بالآرامية، السفر كله مكتوب عبري. "هكَذَا تَقُولُونَ لَهُمْ: «الآلِهَةُ الَّتِي لَمْ تَصْنَعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ تَبِيدُ مِنَ الأَرْضِ وَمِنْ تَحْتِ هذِهِ السَّمَاوَاتِ»." لأنها كلها حاجات زمنية، وهي ولا صنعت السماوات، ولا صنعت الأرض، وكلها سوف تُباد من الأرض من تحت السماوات
12 صَانِعُ الأَرْضِ بِقُوَّتِهِ، مُؤَسِّسُ الْمَسْكُونَةِ بِحِكْمَتِهِ، وَبِفَهْمِهِ بَسَطَ السَّمَاوَاتِ. الله هو خالق العالم كله سواء الأرض أو السموات وكل من يسكن ويحيا فيها. قوة ربنا، وحكمة ربنا، فهم ربنا. متقدرش بقى تجيب نهايته. "وَبِفَهْمِهِ بَسَطَ السَّمَاوَاتِ،" "وَبِفَهْمِهِ بَسَطَ السَّمَاوَاتِ." ... السموات ملهاش اخر، ازاي تبقى الآلهة الخشب والفضة والذهب والكلام الفاضي ده، هي اللي تعمل المجد والعظمة دي؟ مفيش فهم : لا في الآلهة ولا في الناس اللي بيعبدوها. "صَانِعُ الأَرْضِ بِقُوَّتِهِ، مُؤَسِّسُ الْمَسْكُونَةِ بِحِكْمَتِهِ،" ... ونقدر هنا نستشف الكلام عن أقنوم الحكمة، لأن الآب خلق المسكونة بالابن، الآية 12 اتكلمت عن الله الخالق، الآية 13 عن الله الذي يثبت الخليقة. ما هي الخليقة خُلقت بالابن، والابن هو الذي يثبت الخليقة، بدون الابن الخليقة دي متثبتش.
13 إِذَا أَعْطَى قَوْلاً تَكُونُ كَثْرَةُ مِيَاهٍ فِي السَّمَاوَاتِ، وَيُصْعِدُ السَّحَابَ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ. صَنَعَ بُرُوقًا لِلْمَطَرِ، وَأَخْرَجَ الرِّيحَ مِنْ خَزَائِنِهِ. يعلن أن الله ضابط الكل الذي يحرك السحاب، وهو كمية من الماء المتبخر، ويحركه من أقصى الأرض إلى أقصائها، ويوجه الرياح من مكان إلى مكان، فهي تخرج بأمر الله، لذا يوضح ذلك بقوله أنها تخرج من خزائنه، أي بأمره ومن عنده. مش الآلهة التعبانة اللي أنتم فاكرينها تتحكم في الكون وفي الطبيعة، لا. وتلاقوا دايماً الله في أسفار العهد القديم كده يركز على المطر. ليه؟ لأن البلاد دي بتقوم أساساً على المطر، فبالنسبة ليهم الله لما بيجيب المطر، ده معنى كدا الخير والبركة والحياة واستمرار الحياة.
14 بَلُدَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ مَعْرِفَتِهِ. خَزِيَ كُلُّ صَائِغٍ مِنَ التِّمْثَالِ، لأَنَّ مَسْبُوكَهُ كَذِبٌ وَلاَ رُوحَ فِيهِ. ظهر جهل كل إنسان لاعتماده على معرفته الشخصية، وشعر بالخجل والخزى كل من اعتمد على الآلهة الوثنية لأنها لن تنفعه وقت الضيقة. من يسير وراء صنم يصبح مثله بليد خامل فالوثن كاذب وليس إله "خَزِيَ كُلُّ صَائِغٍ مِنَ التِّمْثَالِ،" ... طبعاً في آخر اللي بيعملوه ده خزي، التماثيل دي مش هتنجيهم ولا هتخلصهم... يعني أنت لو اعتمدت على الحاجة اللي في حياتك، اللي مستعبداك دي، في الآخر لن تنال إلا الخزي. تعالى منعتمدش غير على المسيح، علشان لا نخزى. لما يكونلنا المسيح، فنحن لنا كل شيء، من يغلب فسأعطيه كل شيء.
15 هِيَ بَاطِلَةٌ صَنْعَةُ الأَضَالِيلِ. فِي وَقْتِ عِقَابِهَا تَبِيدُ. يظهر بطلان وضعف الآلهة الوثنية، ولما يعاقب الله الوثنيين، آلهتهم ديه مش هتنفعهم، لكن هتتحطم وهتتباد معاهم.
16 لَيْسَ كَهذِهِ نَصِيبُ يَعْقُوبَ، لأَنَّهُ مُصَوِّرُ الْجَمِيعِ، وَإِسْرَائِيلُ قَضِيبُ مِيرَاثِهِ. رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ. "مُصَوِّرُ الْجَمِيعِ،" ... إن ربنا هو خالق الكل وخلقنا على شبهه على صورته ومثاله. ، هذا الإله الحقيقي. "لَيْسَ كَهذِهِ نَصِيبُ يَعْقُوبَ،" ... يعني الناس دي نصيبها الأوثان، لكن يعقوب نصيبه مش كده. "وَإِسْرَائِيلُ قَضِيبُ مِيرَاثِهِ،" ... إسرائيل ده ميراث ربنا، الله إله يعقوب أي إسرائيل، وهو ليس مثل الآلهة الوثنية الضعيفة بل هو خالق ومصور كل الموجودات، وهو ملك على شعبه إسرائيل الذي يعطيهم الميراث الابدي لأجل إيمانهم به، ويعبر عن ملكه بقضيب الملك، ثم يعلن في النهاية قوته بوصفه أنه "رب الجنود،"، وهو بهذا يدعو شعب الله للابتعاد عن عبادة الأوثان الباطلة والتمسك بعبادة الله القوى الحي إلى الأبد الذي يعطيهم ملكوت السموات. كل ما يتعلق به الناس سواء المال، أو المركز، أو العلاقات ... كلها أمور زائلة، فلا تنشغل بها، بل ليتعلق قلبك بالله الذي يملئك سلامًا ويهبك في النهاية الحياة الأبدية معه.
17 اِجْمَعِي مِنَ الأَرْضِ حُزَمَكِ أَيَّتُهَا السَّاكِنَةُ فِي الْحِصَارِ. من أول آية 17 هيبتدي يشبه شعب ربنا كأنه واحدة ست/سيدة، وبيتكلم معها وبيخاطبها ويقولها: اِجْمَعِي حُزَمَكِ.. اللي رايح السبي ده هياخد معاه بؤجة كده، ويحط حاجتين ثلاثة، أهم حاجة عنده ويمشي. لأنهم ماشيين أسرى، ويسيب بقى كل اللي في البيت عنده، ويقعد يبكي لإنه سايب كل دا وماشي، مش واخد غير حتة بؤجة صغيرة. "اِجْمَعِي مِنَ الأَرْضِ حُزَمَكِ أَيَّتُهَا السَّاكِنَةُ فِي الْحِصَارِ." ... هو ده اللي هيحصلكم، هييجي البابليون ويحاصروكم وفي الآخر هتنهزموا، وكل واحد فيكم هياخد أهم حاجة عنده ويروح بيها على السبي.
18 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «هأَنَذَا رَامٍ مِنْ مِقْلاَعٍ سُكَّانَ الأَرْضِ هذِهِ الْمَرَّةَ، وَأُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ لِكَيْ يَشْعُرُوا». "المقلاع" ... عامل زي النبلة كده، وإن هو يفضل يشد، يشد، وبعد كده يسيب الطوبة تروح بعيد خالص. فبيقولهم: هو ده اللي هيحصل معاكم يا بني إسرائيل. أنتوا هتكون عاملين زي الطوبة في المقلاع، "هأَنَذَا رَامٍ مِنْ مِقْلاَعٍ سُكَّانَ الأَرْضِ هذِهِ الْمَرَّةَ،" ... يعني هتطوحوا تطويحة مش هتعرفوا تيجي منها تاني. "وَأُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ." ... ربنا هيضيق عليهم ليه؟ ساعات ربنا بيضيق على البعض مننا. يا رب، هو أنت غاوي تتعبنا؟ لا، ربنا أفكاره من جهتنا أفكار سلام وخير وبركة ومراحم. لكن لما بيضيق علينا شوية، ده بيبقى في سبب لخيرنا بقى ... "لِكَيْ يَشْعُرُوا." ... ربنا نفسه إنهم يحسوا. إحنا ساعات كتير نوصل لدرجة إن إحنا مبنحسش، وربنا يزود الضيقة شوية، ويضغط علينا شوية، كل ما نمر في ضيقة ولا حاجة، اسمع صوت ربنا جوه قلبك كده يقولك: "وَأُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ لِكَيْ يَشْعُرُوا." "لكي يشعروا" ... قالها إرميا في إصحاح 29 بقى بشكل أوضح، "وَتَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ." (إر 29: 13). إحنا ساعات مبنطلبش ربنا من كل قلبنا، غير في الضيقة. لما تكون الدنيا سلام و تمام ، ولا نفكر حتى نصلي. حلوة الآية دي، لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «هأَنَذَا رَامٍ مِنْ مِقْلاَعٍ سُكَّانَ الأَرْضِ هذِهِ الْمَرَّةَ، وَأُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ لِكَيْ يَشْعُرُوا». يبقى في أي ضيقة، اعرفوا أن الهدف بتاع ربنا خيرنا وسلامنا. لكن ربنا مش عايز بهدلتنا. ليه يا رب تسمح بكده؟ ----"لِكَيْ يَشْعُرُوا."
19 وَيْلٌ لِي مِنْ أَجْلِ سَحْقِي! ضَرْبَتِي عَدِيمَةُ الشِّفَاءِ! فَقُلْتُ: «إِنَّمَا هذِهِ مُصِيبَةٌ فَأَحْتَمِلُهَا». فكرة إن الضربة عديمة الشفاء، دي هنشوفها في إرميا 14. في إرميا 30: 12 يقولهم: "لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: كَسْرُكِ عَدِيمُ الْجَبْرِ وَجُرْحُكِ عُضَالٌ." (إر 30: 12). وصلوا لمرحلة إن الجرح بتاعهم خلاص مبيخفش. الواحد لما يهمل جرح صغير كده، ممكن الجرح ده يتسبب في تسمم دموي. هما فضلوا سايبين نفسهم كده لغاية ما الجرح بقى عديم الشفاء. وفي إرميا 6: 14. من كل قلبنا نصلي ونقول: يا رب متخليش ضعف فينا أو خطية يوصل لمرحلة إنه يبقى عديم الشفاء. نقوله: يا رب بدري، بدري كده، نقينا وطهرنا وجملنا. اصل ربنا ليه طرقه في التطهير والتنقية. يمكن لما ربنا كان سايب الواحد كده، كان ماشي ملخبط. لكن لما ربنا ضيق عليه، تلاقي بقى في عملية تنقية ابتدت. الواحد من غير عملية التنقية دي، كان هيبقى ولا ربنا على دماغه، ولا ربنا في باله خالص. إرميا حط نفسه مع الشعب ... "وَيْلٌ لِي مِنْ أَجْلِ سَحْقِي!" ده المفروض سحق شعبك. لكن إرميا واحد من الشعب، واللي هيحصل للشعب كأنه هيحصله هو بالظبط. فحط نفسه مع الشعب. حلوة دي، إن الخادم يبقى حاطط نفسه مع المخدومين بتوعه. "فَقُلْتُ: «إِنَّمَا هذِهِ مُصِيبَةٌ فَأَحْتَمِلُهَا»." ... هي فعلاً مصيبة، اللي هيحصل على أورشليم والهيكل دي مصيبة. ومع إن إرميا رجل بار وتقي و معملش حاجة، لكن حط نفسه مع الشعب. زي ما موسى عمل كده، قاله: "وَالآنَ إِنْ غَفَرْتَ خَطِيَّتَهُمْ، وَإِلاَّ فَامْحُنِي مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي كَتَبْتَ»." (خر 32: 32). الناس دي ناس جميلة أوي الحقيقة، هما دول خدام على حق يعني. هيحطلنا بقى صورة تانية. الصورة الأولانية كانت ست وبتشيل أهبة الجلاء الحزمة اللي هتمشي بيها. هنا كأنه بيصور الشعب بالخيمة. الخيمة زمان كانت بتتعمل ازاي؟ كان في شُقق اللي هي الماتريال بتاعة الخيمة دي، وبتتربط بحبال وتتثبت في الأرض كده في أوتاد. راح هو جابلنا صورة الخيمة دي كده. قال إيه؟
20 خَيْمَتِي خَرِبَتْ، وَكُلُّ أَطْنَابِي قُطِعَتْ. بَنِيَّ خَرَجُوا عَنِّي وَلَيْسُوا. لَيْسَ مَنْ يَبْسُطُ بَعْدُ خَيْمَتِي وَيُقِيمُ شُقَقِي. "كل أطنابي،" ... يعني كل الحبال اللي بتمسك الخيمة، دي كلها قطعت. "شققي" ... قطع من القماش تكون معًا الخيمة. " بَنِيَّ خَرَجُوا عَنِّي وَلَيْسُوا،" ... " وليسوا" دي يعني إيه؟ تحس كأن في حاجة ناقصة. لكن يوضحهالنا أكتر في إرميا 31: 15: "«هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ، نَوْحٌ، بُكَاءٌ مُرٌّ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا، وَتَأْبَى أَنْ تَتَعَزَّى عَنْ أَوْلاَدِهَا لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ." (إر 31: 15). هي دي معناها، هي دي اللي قالهالنا هنا وهو بيقول:" بَنِيَّ خَرَجُوا عَنِّي وَلَيْسُوا." راحوا فين دول؟ أحسن شبان عندهم في يهوذا اتاخدوا في السبي. الشباب اللي زي الفل ده اللي بيتاخد للسبي. مش موجودين، خلاص راحوا. كانوا شباب جميل أوي. "خَيْمَتِي خَرِبَتْ، وَكُلُّ أَطْنَابِي قُطِعَتْ. بَنِيَّ خَرَجُوا عَنِّي وَلَيْسُوا. لَيْسَ مَنْ يَبْسُطُ بَعْدُ خَيْمَتِي وَيُقِيمُ شُقَقِي." ... مفيش حد هييجي يعمل الخيمة دي تاني، ويرجع الخيمة لحلاوتها الأولى، ويظبط ويربط الحبال والشقق، ويثبت الأوتاد؟ مفيش. اللي مات، واللي اتاخد في السبي، وحالتهم بقت صعبة أوي. اذا بيشبه أورشليم بالخيمة، فلما يهجم عليها جيش بابل تخرب هذه الخيمة وتنزع وتقطع حبالها، ويهرب بنوها منها فلا يوجد من يدافع عنها. وهو ده حال الإنسان في الخطية.
21 لأَنَّ الرُّعَاةَ بَلُدُوا وَالرَّبَّ لَمْ يَطْلُبُوا. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ لَمْ يَنْجَحُوا، وَكُلُّ رَعِيَّتِهِمْ تَبَدَّدَتْ. عندما يُضرب الرأس تلاقي الجسم كله سقيم. الرعاة، عندهم كانوا ضايعين فتسببوا في ضياع كل الشعب. "لأَنَّ الرُّعَاةَ بَلُدُوا وَالرَّبَّ لَمْ يَطْلُبُوا." ... بدل ما جايين يطلبوا الرب، وازاي نقدم توبة، وازاي نرجع لربنا بكل قلبنا؟ جايين يطلبوا آلهة أخرى مع ربنا ... يعني زي ما إحنا برضه أوقات بنعمل، طب عايزين نعتمد على فلان ونشوف مِعرفة ونشوف واسطة ...إلخ. ساعات إحنا بنعمل الحركات دي كتير، قبل حتى ما نقف ونصلي ونعرض الموضوع على ربنا. بنفكر أول حاجة: طب مين اللي هنشوفه يعملنا الموضوع ده؟ أول حد يجي على فكرك في أي حاجة: إنك تخش مخدعك وتعرض الموضوع على ربنا، وبعد كده أي حد تاني يجي بعدين. خلي ربنا هو أول واحد وهتلاقي الحاجة هتمشي أحسن. "لأَنَّ الرُّعَاةَ بَلُدُوا وَالرَّبَّ لَمْ يَطْلُبُوا. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ لَمْ يَنْجَحُوا. " ... طب تفتكروا دول ممكن ينجحوا؟ ولا كهنة ولا رعاة ولا أنبياء ولا أي حد فيهم عدل. فيبقى لازم الشعب ده يضيع. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ لَمْ يَنْجَحُوا، وَكُلُّ رَعِيَّتِهِمْ تَبَدَّدَتْ. وفي إرميا 23: 1 يقول: "«وَيْلٌ لِلرُّعَاةِ الَّذِينَ يُهْلِكُونَ وَيُبَدِّدُونَ غَنَمَ رَعِيَّتِي، يَقُولُ الرَّبُّ." (إر 23: 1).
22 هُوَذَا صَوْتُ خَبَرٍ جَاءَ، وَاضْطِرَابٌ عَظِيمٌ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ لِجَعْلِ مُدُنِ يَهُوذَا خَرَابًا، مَأْوَى بَنَاتِ آوَى. "بنات آوى" ... ما بين الثعلب والذئب. لما تبقى في حتة خربت، تكتر فيها بنات آوى دي. "هُوَذَا صَوْتُ خَبَرٍ جَاءَ، وَاضْطِرَابٌ عَظِيمٌ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ." ... دي شوفناها كثير، وموجودة في إرميا 6، إن البابليين جايين لهم من الشمال. وهيدمروا اورشليم، وهتبقي مسكن للوحوش. "لِجَعْلِ مُدُنِ يَهُوذَا خَرَابًا، مَأْوَى بَنَاتِ آوَى." ... وهو ده اللي حصل فعلاً في يهوذا.
23 عَرَفْتُ يَا رَبُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ طَرِيقُهُ. لَيْسَ لإِنْسَانٍ يَمْشِي أَنْ يَهْدِيَ خَطَوَاتِهِ. يعلن إرميا نيابة عن شعب الله: ضعفه كإنسان ميقدرش يعرف طريق الحياة الأبدية إلا بمعونة الله.
24 أَدِّبْنِي يَا رَبُّ وَلكِنْ بِالْحَقِّ، لاَ بِغَضَبِكَ لِئَلاَّ تُفْنِيَنِي. والمقصود "بالحق" ... هو المحبة الأبوية والرحمة، أما "الغضب" ... فيقصد به العقاب لإهلاك الأشرار. الآية دي جميلة! على فكرة لما تلاقي الضغط زاد عليك بتقوله: أدبني يا رب، بس على قدر احتمالي. علشان لو أكثر من احتمالي الكتاب يقول: " لا بِغَضَبِكَ لِئَلاَّ تُفْنِيَنِي." يعني لو مأدبتنيش يا رب على قدي، أنا كده هضيع! لِئَلاَّ تُفْنِيَنِي. "أَدِّبْنِي يَا رَبُّ وَلكِنْ بِالْحَقِّ." ... يعني على قد ما استحمل. وإحنا في القداس بنقولها: كرحمتك يا رب، وليس كخطايانا. وزي ما قال داود النبي ... " فَلْنَسْقُطْ فِي يَدِ الرَّبِّ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ كَثِيرَةٌ وَلاَ أَسْقُطْ فِي يَدِ إِنْسَانٍ.". في إرميا 30: 11 يقول: "لأَنِّي أَنَا مَعَكَ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأُخَلِّصَكَ. وَإِنْ أَفْنَيْتُ جَمِيعَ الأُمَمِ الَّذِينَ بَدَّدْتُكَ إِلَيْهِمْ، فَأنت لاَ أُفْنِيكَ، بَلْ أُؤَدِّبُكَ بِالْحَقِّ، وَلاَ أُبَرِّئُكَ تَبْرِئَةً." (إر 30: 11). نفس الآية دي متكررة في 46: 28. ربنا مبيأدبناش فوق ما نستطيع أن نحتمل، مش ممكن، هو عارف إن احتمالنا هيجيب لغاية كده. لكن لاَ بِغَضَبِكَ لِئَلاَّ تُفْنِيَنِي. لا، ربنا مبيكونش عايز يفنينا ولا دي أفكاره من جهتنا.
25 اُسْكُبْ غَضَبَكَ عَلَى الأُمَمِ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْكَ، وَعَلَى الْعَشَائِرِ الَّتِي لَمْ تَدْعُ بِاسْمِكَ. لأَنَّهُمْ أَكَلُوا يَعْقُوبَ. أَكَلُوهُ وَأَفْنَوْهُ وَأَخْرَبُوا مَسْكَنَهُ. ناخدها بالتدريج: لما كان شعب الأرض قبل ما ييجوا اليهود في إسرائيل أخطأوا أخطأوا وربنا سابهم مئات السنين، راح جابلهم شعب بني إسرائيل يؤدبهم. واتفق مع شعب بني إسرائيل قالهم: لو أخطاتوا نفس أخطاء الشعوب اللي كانت في الأرض دي، وعملتوا كذا وكذا. أنتوا كمان الأرض هتبقى أكالة ليكم وتأكلكم. طب هما غلطوا كده، فوقعت عليهم العقوبة. عن طريق البابليين. والبابليين علشان كانوا مفتريين وظلمة، وقعت عليهم العقوبة برضه عن طريق المملكة اللي بعديها، مادي وفارس. وهكذا. يعني إيه؟ يعني ربنا معندوش محاباة، اللي بيسلك بالحق والاستقامة ينال خير الأرض، واللي ماشي بطريق معوج، خلاص، ما هو بيوقع على نفس العقوبة تلقائياً. علشان كده إرميا بيقوله:" اُسْكُبْ غَضَبَكَ عَلَى الأُمَمِ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْكَ، وَعَلَى الْعَشَائِرِ الَّتِي لَمْ تَدْعُ بِاسْمِكَ. لأَنَّهُمْ أَكَلُوا يَعْقُوبَ. أَكَلُوهُ وَأَفْنَوْهُ وَأَخْرَبُوا مَسْكَنَهُ." ... الحتة دي تفكرنا بأوشية الاجتماعات اللي إحنا بنصليها في القداس، أعداء بيعتك المقدسة يا رب مثل كل زمان والآن، أذلهم، حل تعاظمهم، عرفهم ضعفهم سريعاً، أبطل حسدهم، سعيهم، جنونهم، شرهم، نميمتهم التي يصنعون فينا، يا رب أجعلهم كلهم كلا شيء، بدد مشورتهم يا الله الذي بدد مشورة أخيتوفل. فإحنا برضو بنصلي حاجة زي كده، بس مش بيبقى في ذهننا بشر، بيبقى في ذهننا عدو الخير وكل سلطانه وكل مملكته. هما دول الأعداء الحقيقيين، اللي بيحاولوا يعطلوا عمل ربنا في الكنيسة. اذا: إن كان الله قد سمح للأمم في شكل بابل أنها تؤدب شعب الله علشان يتوب، ولكنه سيعاقبهم بعد ذلك بغضب شديد لإهلاكهم؛ لأنهم مصرون على رفض الله والإيمان به، فتأديب الله لأولاده حتى يتوبوا، أما غضبه على الأمم الأشرار فلإهلاكهم.
 ⪢