⪡ 1كَلاَمُ إِرْمِيَا بْنِ حَلْقِيَّا مِنَ الْكَهَنَةِ الَّذِينَ فِي عَنَاثُوثَ فِي أَرْضِ بَنْيَامِينَ، أول حاجه تلفت نظرنا، إن السفر بيبتدي بكلام إرميا، فلما إرميا بيتكلم بيتكلم بكلام الله الذي وضعه في فمه... فنقدر نقول عن كلام ربنا إنه كلام إرميا، لأنه مش بيتكلم كلام من عنده.
يعني كلام إرميا اللي هيطلع من فمه ده كلام ربنا. وشوفنا إرميا يعني: "يهوه يؤسس" ابن حلقيا وحلقيا يعني: "نصيبي هو الرب". من الكهنة الذين في عناثوث، عناثوث دي قرية تقع في الشمال الشرقي كده من أورشليم حوالي 5 كيلو من أورشليم، وتقع في نصيب سبط بنيامين.
2الَّذِي كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيْهِ فِي أَيَّامِ يُوشِيَّا بْنِ آمُونَ مَلِكِ يَهُوذَا، فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ عَشْرَةَ مِنْ مُلْكِهِ. هيقولنا الملوك اللي إرميا عاصرهم، هيذكر منهم هنا الكتاب التلاتة المهمين ... جاءت كلمة الرب إلى إرميا في السنة 13 من مُلك يوشيا. لما ابتدأ بقا يحاول ينضف البلد من الأوثان والأصنام، 3وَكَانَتْ فِي أَيَّامِ يَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ الْحَادِيَةِ عَشْرَةَ لِصِدْقِيَّا بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، إِلَى سَبْيِ أُورُشَلِيمَ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ. يعني قالك التلاتة المهمين يوشيا واتنين من أولاده، يهوياقيم وصدقيا.
ابن حلقيا، حلقيا ده اسمه مذكور في العهد القديم كذا مرة. وشوفناه، ده الكاهن اللي كان في أيام يوشيا لما لقوا سفر الشريعة في الهيكل.
4فَكَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ قَائِلاً: أول ملحوظة نلاحظها (فَقَالَ، فَقُلْتُ) إرميا داخل في حوار مع ربنا. ربنا بتاعنا ده جميل أوي، لإنه يقبل الحوار مننا، يعني ياخد ويدي معانا. 5«قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ، وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ. جَعَلْتُكَ نَبِيًّا لِلشُّعُوبِ». صورتك هنا يعني كأن ربنا بيقول له قبلما خلقتك ... دعوة إرميا زي ما شفنا هو من القلائل الذين دُعيوا من البطن. عرفتك هنا يعني اخترتك. خلي بالك هنلاقي ثلاث أفعال حلوين أوي (عرفتك، وقدستك، وعينتك)
وقبلما خرجت من الرحم قدستك... يعني خليتك لي. يعني خصصتك،
جعلتك نبيا للشعوب... ده معناه إن إلهنا في العهد القديم، ليس إله لشعب واحد فقط، إرميا تنبأ على أمم كتير...
6فَقُلْتُ: «آهِ، يَا سَيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أَعْرِفُ أَنْ أَتَكَلَّمَ لأَنِّي وَلَدٌ». لما ربنا دعى موسى، حصل نفس الحديث كده.
"ولد" الكلمة المذكورة هنا ملهاش عُمر محدد، لكن تمشي لغاية 30 سنة... فإرميا بيقوله أنا مكملتش 30 سنة، معنديش مؤهلات.
7فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «لاَ تَقُلْ إِنِّي وَلَدٌ، لأَنَّكَ إِلَى كُلِّ مَنْ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِ تَذْهَبُ وَتَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا آمُرُكَ بِهِ. ما دام ربنا اختارك، لا تقل إني ولد، لأنك إلى كل من أرسلك إليه تذهب وتتكلم بكل ما أمرك به.
خدتوا بالكم من دي؟ يعني أنت يا إرميا مش هتختار هتتكلم لمين، أنا هقولك تتكلم لمين... هيتكلم مع الملوك ومع الرؤساء ومع الكهنة بتوع الهيكل ومع الأنبياء ومع الشعب، ومع كله برسالة، حاجة كانت صعبة في وقت صعب جداً في تاريخ مملكة يهوذا.
وإحنا بنصلي في قانون الإيمان عن الأنبياء بنقول، الناطق في الأنبياء.
8لاَ تَخَفْ مِنْ وُجُوهِهِمْ، لأَنِّي أَنَا مَعَكَ لأُنْقِذَكَ، يَقُولُ الرَّبُّ». يعني الوعد بتاع ربنا، "أنا معك". ومش وعد بس كده وخلاص، ده وعد فعّال، "لأنقذك" اللي موجودة هنا دي، نفس الكلمة اللي ربنا قالها لما أنقذ بني إسرائيل من مصر.9وَمَدَّ الرَّبُّ يَدَهُ وَلَمَسَ فَمِي، وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «هَا قَدْ جَعَلْتُ كَلاَمِي فِي فَمِكَ. في شبهها - طبعاً مع اختلاف - في إشعياء لما واحد من السيرافيم طار وخد الملعقة والجمرة ومس بيها شفتيه.
إرميا شاف يد بتلمس فمه ومش كده وبس، "ها قد جعلت كلامي في فمك". دي نحط تحتيها 15 خط، علشان لما نلاقي كلام إرميا، نعرف إن كلام إرميا هو الكلام الذي وضعه الرب في فم إرميا.
تعالوا ناخدها تدريب إحنا كخدام، نقول، يا رب إلمس فمي علشان أتكلم بالكلام اللي أنت عايزني أقوله. حط الكلام اللي أنت عايز أقوله يا رب في فمي. "قد جعلت كلامي في فمك".
10اُنْظُرْ! قَدْ وَكَّلْتُكَ هذَا الْيَوْمَ عَلَى الشُّعُوبِ وَعَلَى الْمَمَالِكِ، لِتَقْلَعَ وَتَهْدِمَ وَتُهْلِكَ وَتَنْقُضَ وَتَبْنِيَ وَتَغْرِسَ». وكلتك يعني دعوتك أو عينتك، ربنا فرزه كده وخلاه لخدمته. وعينتك أو وكلتك في هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك. مش بس على مملكة بني إسرائيل. رسالة إرميا ستخترق مملكة إسرائيل، وتذهب إلى ممالك أخرى كثيرة زي بابل ومصر وعيلام، والفلسطينيين، ومؤاب وغيرهم.
فربنا يقوله، "قد وكلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك"، يعني تتكلم على الشعوب وعلى الممالك دي كلها.
6 أفعال متاخدة من الزراعة والبناء والحرب. ولو حطيناهم بترتيب، الحرب تبقى في النص، وبراها يبقى البناء وبراها يبقى الزراعة. فأول فعل ناخذه بقى هيبقى من الزراعة، لتقلع. وبعد كده البناء، لتهدم. وبعد كده الحرب، تُهلك وحرب تاني، وتنقض. وبعد كده اللي فاضلين، بناء وزراعة (تبني وتغرس).
هي دي الأفعال اللي يقدروا يفهموها، بيفهموا في الحرب، بيفهموا في الزراعة، بيفهموا في البناء، فقاله أول أربع أفعال، أفعال (هدم، قلع، إهلاك، نقد). دي أول أربع أفعال، وأخر فعلين هما فعلين (البناء والغرس).
إتذكر أربع أفعال للتأديب والعقوبة، في حين فعلين بس للبناء. لكن السمة السائدة في سفر إرميا إن دي نبوات للتأديب.
بصوا! مفيش بناء ولا غرس غير لما ربنا "يقلع" الأول كل الزوان ده وكل الحاجات اللي متنفعش دي. علشان يبتدي بعد كده ربنا يشتغل فينا ونثمر ثمار الروح القدس، (محبة وفرح وسلام ...).
11ثُمَّ صَارَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ قَائِلاً: «مَاذَا أَنْتَ رَاءٍ يَا إِرْمِيَا؟» فَقُلْتُ: «أَنَا رَاءٍ قَضِيبَ لَوْزٍ». وبعد ما ربنا دعا إرميا، ويد الرب لمست فمه. راح إرميا شاف رؤيتين، دي برضه في صميم دعوة إرميا.
فربنا علشان يحسس إرميا بإنه قد إيه ربنا قريب منه راح ذكره باسمه وقاله: مَاذَا أنت رَاءٍ يَا إرميا؟ يعني الموضوع كمان دخل في رؤية العين، هيشوف إرميا حاجة. وزي ما اتعودنا ده حوار ما بين إرميا وربنا، فإرميا رد قاله أنا شايف يارب ساق بتاعة شجرة فيها لوز
12فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «أَحْسَنْتَ الرُّؤْيَةَ، لأَنِّي أَنَا سَاهِرٌ عَلَى كَلِمَتِي لأُجْرِيَهَا». جميل لما الواحد يعمل حاجة حلوة يلاقي حد يشجعه، قاله برافو عليك يا إرميا، اللي أنت شايفه صح.
شجرة اللوز معروف عنها إنها من أوائل الشجر اللي قبل ما الشتا يخلص تبتدي تحيا مرة أخرى، تبتدي تطلّع ورد جميل. فشجرة اللوز دي بتقولنا إن هناك أمل وهناك حياة بعد موت
ربنا موري الرؤية لإرميا علشان يقوله أنا ساهر على كلمتي لأجربها، يعني يا إرميا كل كلمة هحطها في فمك وهتقولها أنا اللي مسؤول إني أنفذها.
13ثُمَّ صَارَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ ثَانِيَةً قَائِلاً: «مَاذَا أَنْتَ رَاءٍ؟» فَقُلْتُ: «إِنِّي رَاءٍ قِدْرًا مَنْفُوخَةً، وَوَجْهُهَا مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ». 14فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «مِنَ الشِّمَالِ يَنْفَتِحُ الشَّرُّ عَلَى كُلِّ سُكَّانِ الأَرْضِ. كل سكان الأرض، المقصود بيها على كل سكان يهوذا. خلوا بالكم منظر ممكن معتاد يتشاف زي كده، لكن ربنا بيقول لإرميا، خلي بالك ده ليه معنى. القدر دي اللي ممكن يعني لو أنتوا تحسوا إنها هتميل وتقع واللي فيها يتكب. طبعاً تبقى مشكلة لو كان فيها حاجة بتغلي صعبة جداً وحد ماشي وقعت عليه هتضيعه.
فربنا بيقوله، الفوهة بتاعة القدر دي اللي ناحية الشمال من الشمال ينفتح الشر على كل سكان الأرض.
فكرة الشمال، لأن البابليين جايين على أورشليم من الشمال، وربنا قالهم كذا مرة، ياريت حد يفهم ويرجع ويتوب، محدش عايز يفهم. حطوا خط تحت الشر دي علشان هتتكرر تاني.
15لأَنِّي هأَنَذَا دَاعٍ كُلَّ عَشَائِرِ مَمَالِكِ الشِّمَالِ، يَقُولُ الرَّبُّ، فَيَأْتُونَ وَيَضَعُونَ كُلُّ وَاحِدٍ كُرْسِيَّهُ فِي مَدْخَلِ أَبْوَابِ أُورُشَلِيمَ، وَعَلَى كُلِّ أَسْوَارِهَا حَوَالَيْهَا، وَعَلَى كُلِّ مُدُنِ يَهُوذَا. البابليون بكل رؤسائهم تحت قيادة نبوخذنصر كلهم هييجوا. ولما رؤساء بابل كده تحت قيادة نبوخذنصر، يحطوا كراسيهم على أبواب أورشليم. ده معناه إن هما احتلوا أورشليم خلاص وبقت بتاعتهم.
يعني ربنا هيجيب نبوخذنصر بكل الرؤساء بتوعه ويقعدوا بكراسيهم على أبواب أورشليم. يعني الخراب قادم، ياريتهم يتوبوا. علشان كده قلنا سفر إرميا هو سفر النداء الأخير.
16وَأُقِيمُ دَعْوَايَ عَلَى كُلِّ شَرِّهِمْ، لأَنَّهُمْ تَرَكُونِي وَبَخَّرُوا لآلِهَةٍ أُخْرَى، وَسَجَدُوا لأَعْمَالِ أَيْدِيهِمْ. وأقيم دعواي، يعني معناها الله قاضي ويحكم. يعني هيجي الوقت اللي ربنا هيحكم فيه، إحسبوا طول أناة ربنا خلاص! ربنا مطول باله، عمال يبعتلنا رسالة واتنين وتلاتة، يا جماعة توبوا، يعني الله يجلس قاضياً عادلاً ويحكم ويدين المسكونة بالعدل.
وسجدوا لأعمال أيديهم، ودي تتكرر يعني يعملوا الصنم ده من هنا، ويسجدوا ليه ويبخروله كأنه هو الإله اللي جبلهم وخلقهم.
وعلى فكرة، ان هما يعبدوا آلهة غريبة ويسجدوا ليها ويبخرولها ضد الوصايا العشر، ضد أول وصية.
17«أَمَّا أَنْتَ فَنَطِّقْ حَقْوَيْكَ وَقُمْ وَكَلِّمْهُمْ بِكُلِّ مَا آمُرُكَ بِهِ. لاَ تَرْتَعْ مِنْ وُجُوهِهِمْ لِئَلاَّ أُرِيعَكَ أَمَامَهُمْ. الحقوين بيشيروا إلى الاستعداد. يلا أنت بقى أستعد
فَنَطِّقْ حَقْوَيْكَ وَقُمْ. بصوا! ده مبدأ، العلاقة مع ربنا قيامة.. لما يحل الروح القدس يدينا قيامة... ربنا بيقول لإرميا أما أنت فنطق حقويك، استعد. الخدمة محتاجة استعداد، صلاة، صوم، وجهاد
ربنا يقوله: وكلمهم بكل ما أمرك به. أوعى تخاف من وجوههم. أنت هتخاف؟ هخوفك أكتر.
18هأَنَذَا قَدْ جَعَلْتُكَ الْيَوْمَ مَدِينَةً حَصِينَةً وَعَمُودَ حَدِيدٍ وَأَسْوَارَ نُحَاسٍ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ، لِمُلُوكِ يَهُوذَا وَلِرُؤَسَائِهَا وَلِكَهَنَتِهَا وَلِشَعْبِ الأَرْضِ. تخيلوا معايا التلات حاجات دول، مدينة حصينة، عمود حديد، وأسوار. لم يقال في كلمة الله عن أحد الأنبياء والخدام إنه مدينة حصينة إلا إرميا.
واشمعنا عمود نحاس؟ أصل هما كانو بيفتخروا بالهيكل، وبالعمدان بتاعة الهيكل. كان فيه عمدان كده ليها أهمية خاصة، هنبقى نشوفها. فكان الهيكل بالنسبلهم ده بقى يعني حاجة آخر تمام. علشان كده لما دخل نبوخذ نصر راح هدم المدينة وهدم عمدان الهيكل، وهدم السور
19فَيُحَارِبُونَكَ وَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَيْكَ، لأَنِّي أَنَا مَعَكَ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأُنْقِذَكَ». ربنا يختم دعوة إرميا بوعد صريح. يقوله كده، يحاربونك، لكن متخافش، لا يقدرون عليك.
ربنا يقدر ينقذ، بطرق كثيرة. وربنا عنده للموت مخارج، ازاي بقى؟ وامتى؟ وفين؟ مش بتاعتنا. لكن لأنقذك، ده وعد جميل، ربنا بيقوله.
⪢