⪡ 1وَقَالَ أَلِيشَعُ: «اسْمَعُوا كَلاَمَ الرَّبِّ. هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: فِي مِثْلِ هذَا الْوَقْتِ غَدًا تَكُونُ كَيْلَةُ الدَّقِيقِ بِشَاقِل، وَكَيْلَتَا الشَّعِيرِ بِشَاقِل فِي بَابِ السَّامِرَةِ». في الوقت اللي عايشين فيه، كان في مجاعة، نتيجة الحصار.
والناس بتموت من الجوع. أليشع النبي قالهم، كلام في نظرهم بعيد عن الواقع. ربنا اللي أنتم جايين تهينوه. هأقولكم رسالته. لأن أليشع النبي كان بيصلي مع الشيوخ
بكرة زي دلوقتي، الدنيا هتبقي رخيصة. والشعير هيكون أرخص من الدقيق.
"شَاقِل" ... ديه عملة، يعني السعر هيبقي رخيص.
" فِي مِثْلِ هذَا الْوَقْتِ غَدًا" ... وجايز أن الملك والرسول اللي جم لأليشع النبي، جه في تفكيرهم، أن أليشع النبي بيقول كده. علشان يفلت من الموت. لان ملك إسرائيل كان عاوز يموت أليشع النبي، بسبب المجاعة اللي حاصلة. وكمان لأن أليشع النبي، بيوبخ ملك إسرائيل جامد.
2وَإِنَّ جُنْدِيًّا لِلْمَلِكِ كَانَ يَسْتَنِدُ عَلَى يَدِهِ أَجَابَ رَجُلَ اللهِ وَقَالَ: «هُوَذَا الرَّبُّ يَصْنَعُ كُوًى فِي السَّمَاءِ! هَلْ يَكُونُ هذَا الأَمْرُ؟» فَقَالَ: «إِنَّكَ تَرَى بِعَيْنَيْكَ، وَلكِنْ لاَ تَأْكُلُ مِنْهُ». الملك وهو داخل، مسنود علي ايد الجندي بتاعه،
"أَجَابَ رَجُلَ اللهِ وَقَالَ: هُوَذَا الرَّبُّ يَصْنَعُ كُوًى فِي السَّمَاءِ! هَلْ يَكُونُ هذَا الأَمْرُ؟ ... أليشع النبي بعد طمن الملك، الجندي ده كلم أليشع النبي، بيتريق علي كلام أليشع النبي. وقال: يعني هو ربنا هيفتح كوي، يعني شبابيك في السماء، وهينزل منها الشعير والقمح؟
معناها: آه، هو ربنا بقي عامل لنا شباك، وهينزل منه أكل وشرب من السماء. كل كلامه بكبرياء وتريقة. (اتريق، لأنه مش عارف تدبير ربنا. لأنهم أصلا بيعبدوا الأوثان.)
" فَقَالَ: إِنَّكَ تَرَى بِعَيْنَيْكَ، وَلكِنْ لاَ تَأْكُلُ مِنْهُ" ... فقاله أليشع النبي: هتشوف بكرة بعينك بس مش هتحلق تأكل منه
اللي عايش بدون إيمان، هيشوف اللي مكانش مصدقه. لكن مش هيطول يتمتع بيه.
زي بالظبط: اللي مش مصدق أن هيجي يوم، والمسيح له المجد هيجي علي السحاب.
في اليوم ده، اللي مكانش مصدق، واللي أصلا مصدق: كله هيشوف اليوم ده.
واللي مصدق ومستني، هيتمتع باللحظة ديه.
واللي مش مصدق، أهو شاف اللحظة ديه. بس مش هيدوقها ولا هيتمتع بيها ولا بالسماء والحياة الأبدية.
3وَكَانَ أَرْبَعَةُ رِجَال بُرْصٍ عِنْدَ مَدْخَلِ الْبَابِ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ: «لِمَاذَا نَحْنُ جَالِسُونَ هُنَا حَتَّى نَمُوتَ؟ الموقف: أن الحصار حوالين مدينة السامرة بقاله شهور. والملك فاض بيه، والناس تعبت من الجوع والوضع اللي عايشين فيه. ومفيش غير أليشع النبي هو اللي بيقول: متخافوش، هتتحل من عند ربنا.
"وَكَانَ أَرْبَعَةُ رِجَال بُرْصٍ عِنْدَ مَدْخَلِ الْبَابِ،" ... كان في 4 رجال عندهم مرض البَرص. ودول وضعهم أسوأ، لأنهم عايشين منعزلين بسبب مرضهم. فصعب انهم يلاقوا أكل. كانوا موجودين عند مدخل باب السامرة.
"فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ: لِمَاذَا نَحْنُ جَالِسُونَ هُنَا حَتَّى نَمُوتَ؟" ... فواحد منهم قال لصاحبه: هو احنا هنفضل قاعدين كده لغاية ما نموت؟ ما احنا كده كده ميتين.
وديه لوحدها حكمة. 4 رجال عندهم مرض البَرص. وربنا مرتب وجودهم في الوقت ده، بره السامرة. وفي نفس الوقت بنهدد ملك آرام، محاصر إسرائيل. وكان سبب في جوع السامرة.
وده لسان حالنا كلنا: لغاية امتي هنفضل نأكل ونشرب ونشتري ونبيع، ونكبر وننجح ونرضي الناس. لغاية امتي هنفضل منتظرين الموت. ده كل يوم أنا بأقرب من الموت، أكتر من اليوم اللي قبله.
الناصح هو اللي يتغلّب علي الموت. أصل الموت كده كده جاي. فلازم الواحد يتغلّب علي الموت. علشان لما يجي، نقدر عن طريقه، نعبر بيه للسماء.
فالشاطر هو اللي يقول لنفسه: لماذا نحن جالسون هنا حتي الموت؟
لازم أخد الموضوع جد. لازم أفكر في الأبدية. وده طبعا مش ضد الحياة والدراسة والشغل. لكن الأكيد أن عنينا تبقي علي السماء. منبقاش متعليقين بحاجة من الأرضيات. ولا مُتمسكين بالأرض واللي فيها.
الأبرص: كان دايما بيقعد بره المدينة. لأنه مرض مُعدي. وبالنسبة لليهود حسب شريعتهم: أن الأبرص، نجس. ومينفعش حد يلمسه أو يتعامل معاه أو يعاشره.
ويُقال: أن الشخص الأبرص، كان بيقعد في خيام قيدار. وديه خيام لونها أسود جدا. واللون الأسود، الغامق أوي ... ده بيمتص أشعة الشمس. فكان عندهم اعتقاد: أن لما اللون الأسود بيجمّع أشعة الشمس، أن ده يعتبر علاج للجلد بتاعهم. وده نتيجة الموجات فوق البنفسجية بتاعة الشمس. وده كان بيساعد في العلاج.
4إِذَا قُلْنَا نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ، فَالْجُوعُ فِي الْمَدِينَةِ فَنَمُوتُ فِيهَا. وَإِذَا جَلَسْنَا هُنَا نَمُوتُ. فَالآنَ هَلُمَّ نَسْقُطْ إِلَى مَحَلَّةِ الأَرَامِيِّينَ، فَإِنِ اِسْتَحْيَوْنَا حَيِينَا، وَإِنْ قَتَلُونَا مُتْنَا». لو دخلنا المدينة، هنموت. لأن في جوع في السامرة جوة، نتيجة الحصار. ولو فضلنا قاعدين مكانا هنا، بره المدينة، برده هنموت.
زمان كانت الناس بترمي للأبرص المعزول أو المطرود، الأكل من فوق السور. علشان محدش يطلع لهم، ويتعامل معاهم. لأنهم كانوا نجسين في نظر اليهود. وكمان كان مرض مُعدي.
وكمان حاليا محدش بيرمي لهم الأكل، لأن أصلا كان في مجاعة، نتيجة محاصرة بنهدد ملك أرام ليهم.
وده حال الإنسان اللي حس بالخطية ومرارتها. حاسس بالجوع وأنه مش بيشبع. حتي الناس اللي كان بيشبع من الصدقة بتاعتهم وعطفهم عليه. مبقوش يشبعوه.
فهل أنا أعيش مستني الموت كده؟ هل ده عنوان حياتني؟
"فَالآنَ هَلُمَّ نَسْقُطْ إِلَى مَحَلَّةِ الأَرَامِيِّينَ، فَإِنِ اِسْتَحْيَوْنَا حَيِينَا، وَإِنْ قَتَلُونَا مُتْنَا." ... فكروا وقالوا: نروح ناحية معكسر الآراميين، لو سابونا عايشين، حلو خالص. ولو موتونا، كده كده احنا ميتين. بسبب الجوع.
5فَقَامُوا فِي الْعِشَاءِ لِيَذْهَبُوا إِلَى مَحَلَّةِ الأَرَامِيِّينَ. فَجَاءُوا إِلَى آخِرِ مَحَلَّةِ الأَرَامِيِّينَ فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ. اتفقوا علي انهم يروحوا معسكر الآراميين.
" مَحَلَّةِ الأَرَامِيِّينَ." ... يعني مُعكسر الآراميين، مكان ما بيعسكروا، ويحطوا الخيام بتاعتهم.
"فَجَاءُوا إِلَى آخِرِ مَحَلَّةِ الأَرَامِيِّينَ فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ." ... وصلوا لطرف معسكر الأعداء. ومكانش في أي شخص هناك. كله كان فاضي. مفيش أي إنسان من الآراميين.
6فَإِنَّ الرَّبَّ أَسْمَعَ جَيْشَ الأَرَامِيِّينَ صَوْتَ مَرْكَبَاتٍ وَصَوْتَ خَيْل، صَوْتَ جَيْشٍ عَظِيمٍ. فَقَالُوا الْوَاحِدُ لأَخِيهِ: «هُوَذَا مَلِكُ إِسْرَائِيلَ قَدِ اسْتَأْجَرَ ضِدَّنَا مُلُوكَ الْحِثِّيِّينَ وَمُلُوكَ الْمِصْرِيِّينَ لِيَأْتُوا عَلَيْنَا». هنا حصلت معجزة. في الوقت اللي أليشع النبي، أتنبأ وقال بكرة زي دلوقتي، الأكل هيبقي رخيص جدا. ووقتها الجندي اتريق. فحصل تدخل الهي عجيب
آرام سمعوا صوت: خيل وجيش عظيم. ربنا سمح أن جيش الآراميين يسمعوا، وكأن في حرب. فقالوا لبعض: ملك إسرائيل دفع فلوس، واتفق مع ملك مصر وملك الحيثيين، وجيوشهم. ودلوقتي هما جايين كلهم يموتونا.
ومن رعبهم، هربوا وتركوا كل شئ مكانه. سابوا المعسكر بكل اللي فيه، من أكل وشرب وأسلحة، وكل ممتلكاتهم اللي كانت معاهم.
7فَقَامُوا وَهَرَبُوا فِي الْعِشَاءِ وَتَرَكُوا خِيَامَهُمْ وَخَيْلَهُمْ وَحَمِيرَهُمُ، الْمَحَلَّةَ كَمَا هِيَ، وَهَرَبُوا لأَجْلِ نَجَاةِ أَنْفُسِهِمْ. لما جيش آرام سمعوا الأصوات ديه، هربوا وسابوا كل حاجة في الخيام، في المعسكر. كانوا خلاص حطوا العشاء بتاعهم، علشان يأكلوا. بس سمعوا كل ده، وهربوا.
"وَهَرَبُوا لأَجْلِ نَجَاةِ أَنْفُسِهِمْ." ... هربوا من الخوف. وسابوا كل حاجة زي ماهي.
8وَجَاءَ هؤُلاَءِ الْبُرْصُ إِلَى آخِرِ الْمَحَلَّةِ وَدَخَلُوا خَيْمَةً وَاحِدَةً، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَحَمَلُوا مِنْهَا فِضَّةً وَذَهَبًا وَثِيَابًا وَمَضَوْا وَطَمَرُوهَا. ثُمَّ رَجَعُوا وَدَخَلُوا خَيْمَةً أُخْرَى وَحَمَلُوا مِنْهَا وَمَضَوْا وَطَمَرُوا. الرجال اللي عندهم مرض البَرص، دخلوا أخر خيمة في المُعسكر، وأكلوا وشربوا، وأخدوا الذهب والفضة والثياب، كغنيمة. وبيدفنوا الغنيمة ديه في الأرض. وهدوا الخيمة.
"ثُمَّ رَجَعُوا وَدَخَلُوا خَيْمَةً أُخْرَى وَحَمَلُوا مِنْهَا وَمَضَوْا وَطَمَرُوا." ... ودخلوا خيمة تاني، وأخدوا منها الغنيمة اللي فيها ودفنوها. وهدوا الخيمة.
9ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لَسْنَا عَامِلِينَ حَسَنًا. هذَا الْيَوْمُ هُوَ يَوْمُ بِشَارَةٍ وَنَحْنُ سَاكِتُونَ، فَإِنِ انْتَظَرْنَا إِلَى ضَوْءِ الصَّبَاحِ يُصَادِفُنَا شَرٌّ. فَهَلُمَّ الآنَ نَدْخُلْ وَنُخْبِرْ بَيْتَ الْمَلِكِ». قالوا لبعض: مش صح اللي احنا بنعمله ده.
الناس جوة السامرة بيموتوا من الجوع ومرعوبين. ضميرهم فاق وصحي.
"هذَا الْيَوْمُ هُوَ يَوْمُ بِشَارَةٍ وَنَحْنُ سَاكِتُونَ،" ... المفروض نروح نبشرهم. ونقولهم: اننا عندها خبر حلو أوي. وأن المعسكر بتاع الأعداء، فاضي، كلهم هربوا.. فاحنا ازاي نسكت علي الخبر الحلو ده؟
ديه برده حكمة. وبصرف النظر عن أنهم أشخاص كويسين ولا لأ.
الواحد فينا لما يحضر قداس – أو يسمع وعظة - أو يسمع معجزة أو سيرة قديس – لما يزور دير .... المفروض يقول ده يوم بشارة. لأزم أشارك أهلي وناسي ومعارفي، في البركات والفرح ده. والخدام والناس اللي أعرفهم. المفروض أقولهم علي كلمة ربنا وأفرحهم معايا، زي ما أنا فرحت.
"فَإِنِ انْتَظَرْنَا إِلَى ضَوْءِ الصَّبَاحِ يُصَادِفُنَا شَرٌّ." ... وحسب تفكيرهم: أن ربنا أدانا فرصة نعمل خير. ازاي معملمش الخير ده؟ ده لو احنا انتظرنا للفجر، ممكن يحصل لينا شر.
أو ممكن يصادفنا شر: معناها، أن الآراميين ممكن يرجعوا تاني للمُعسكر بتاعهم. لأنهم مكانوش عارفين أن ربنا هو اللي خلاهم يسمعوا صوت الخيل والمركبات. وعلشان كده هربوا.
هما حسوا أن ربنا له المجد، اختارهم هما أول ناس، يكتشفوا الخبر الحلو والبشارة الحلوة ديه.
"فَهَلُمَّ الآنَ نَدْخُلْ وَنُخْبِرْ بَيْتَ الْمَلِكِ." ... قرروا أنهم هيدخلوا مدينة السامرة، ويخبروا الملك باللي شافوه.
آية 8 و 9 :
حلو انهم أكلوا وشربوا ويأخدوا من الغنيمة. لكن هل ده كل الدور المطلوب منهم؟
البشارة: أن هما كانوا جعانين وراحوا بشروا مدينة السامرة. علشان يروحوا هما كمان يأكلوا زيهم مريض مثلا بيقول لمريض تاني، هو لقي العلاج فين.
احنا كمان أكلنا وشربنا. وربنا سدد أعوازنا، سواء الروحية أو الجسدية. فلازم احنا كمان نقول لغيرنا: أن ربنا هو الشِبع الحقيقي وهو كفايتنا.
- كان حلو من الرجال الأربع، انهم منتظروش للفجر أو الصبح. لأن بكرة مش مضمون.
" هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ." (2كو 6 : 2) ... بكرة مش مضمون. هل هيبقي في خلاص ولا لأ. هيبقي في نعمة ولا لأ؟
10فَجَاءُوا وَدَعَوْا بَوَّابَ الْمَدِينَةِ وَأَخْبَرُوهُ قَائِلِينَ: «إِنَّنَا دَخَلْنَا مَحَلَّةَ الأَرَامِيِّينَ فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ وَلاَ صَوْتُ إِنْسَانٍ، وَلكِنْ خَيْلٌ مَرْبُوطَةٌ وَحَمِيرٌ مَرْبُوطَةٌ وَخِيَامٌ كَمَا هِيَ». فعلا راحوا بلغوا حارس مدينة السامرة. وقالوا له: أن المُعسكر فاضي من الجيش. بس الخيل والحمير مربوطين. وكل حاجة موجودة زي ما هي في الخيام بتاعة الآراميين. 11فَدَعَا الْبَوَّابِينَ فَأَخْبَرُوا بَيْتَ الْمَلِكِ دَاخِلاً. راحوا بلغوا الملك، بكل كلام الأربع رجال
الأربع رجال أصلا مكانوش يعرفوا ليه الآراميين دول هربوا. مكانش عندهم تفسير لكده.
وده اللي بيعمله أوقات ربنا معانا. لما يكون الواحد مننا في ضيقة أو تعب أو ألم. ونلاقي أن الموضوع ابتدي يتحل. أو احنا نفسنا ابتدينا نبقي هاديين في الموقف الصعب ده. لأن ربنا بيتدخل في الوقت المناسب، وبيحلها. أو بيدينا سلام علشان نستحمل، ونقدر نكمل في طريقنا.
وقتها بنشوف ايد ربنا معانا، بطريقة غير متوقعة.
الآيات من 1 لـ 11:
شوفنا أن خلاص ربنا، مكانش تدريجي.
آية 1: في مثل هذا الوقت غدا. بكرة زي دلوقتي، هيحصل أن كله هيبقي رخيص. وهو ده شغل ربنا معانا.
"هكذا قال الرب" ... خلاص ربنا قال كلمته.
- الرد كان علي الجندي: إنك هتشوف كل ده. لكن مش هتلحق تأكل منه. لأن بدون إيمان، لا يمكن إرضاء ربنا.
- "اَلشِّرِّيرُ يَهْرُبُ وَلاَ طَارِدَ،" ... (أم 28:1) الآراميين أشرار. وربنا سمح أنهم يسمعوا أصوات جيوش ومركبات. وهربوا. ومأخدوش معاهم أي حاجة من ممتلكاتهم، اللي كانت في المعسكر.
- "اسمعوا كلام الرب" ... (أية 1) صوت ربنا، بيطمن شعبه.
ومن الناحية التانية: صوت ربنا بيرعب الأعداء ... " فَإِنَّ الرَّبَّ أَسْمَعَ جَيْشَ الأَرَامِيِّينَ صَوْتَ مَرْكَبَاتٍ" صوت ربنا ليه تأثير عظيم. بيعمل عمل عظيم وبيزلزل كل الشر.
بس المشكلة في قلب الإنسان. اللي مش عاوز يسمع ولا يتجاوب مع صوت ربنا له المجد.
أول ناس استفادوا بهذا الصوت: الأربع رجال البُرص. اللي شعروا أن الموت محاوطهم، من كل ناحية.
وده علشان هما بحثوا عن الحياة. بالرغم من أنهم مطرودين من المجتمع. هما أول ناس استفادوا من صوت ربنا، اللي هو نفس الصوت، اللي أرعب الآراميين. ونالوا فعلا الحياة، بالطعام اللي لقيوه وأكلوه.
- طريقة الخلاص من حصار السامرة. وأن ربنا له المجد، ممكن يوقّع علي الخاطئ: غباوة روحية.
زي ما حصل مع الآراميين، حسوا وافتكروا أن ملك إسرائيل اللي هما محاصرينه، واللي مش لاقي يأكل ولا يشرب هو وشعبه. أنه اتفق مع جيش المصريين وجيش الحيثيين. ومجاش في تفكيرهم أنهم شعب مُحاصر، ومفيش تواصل بينهم وبين أي شعوب تانية.
12فَقَامَ الْمَلِكُ لَيْلاً وَقَالَ لِعَبِيدِهِ: «لأُخْبِرَنَّكُمْ مَا فَعَلَ لَنَا الأَرَامِيُّونَ. عَلِمُوا أَنَّنَا جِيَاعٌ فَخَرَجُوا مِنَ الْمَحَلَّةِ لِيَخْتَبِئُوا فِي حَقْل قَائِلِينَ: إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ قَبَضْنَا عَلَيْهِمْ أَحْيَاءً وَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ». "فَقَامَ الْمَلِكُ لَيْلًا"... كل ده لسه بليل. يعني قبل طلوع الفجر.
الموضوع أن: الملك سمع كلام أليشع النبي، لما أليشع النبي قال: بكرة (آية 1) الأكل هيبقي رخيص.
"وَقَالَ لِعَبِيدِهِ: لأُخْبِرَنَّكُمْ مَا فَعَلَ لَنَا الأَرَامِيُّونَ. عَلِمُوا أَنَّنَا جِيَاعٌ فَخَرَجُوا مِنَ الْمَحَلَّةِ لِيَخْتَبِئُوا فِي حَقْل" ... هنا واضح أن ملك إسرائيل مش مصدق كلام ربنا له المجد، علي لسان أليشع النبي.
فقال أن الآراميين علموا لينا كمين، واستخبوا في الحقل. وعارفين إننا في حالة جوع شديد.
ملك إسرائيل، شك. مع أنه واخد وعد من ربنا بالخلاص، علي لسان أليشع النبي.
"قَائِلِينَ: إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ قَبَضْنَا عَلَيْهِمْ أَحْيَاءً وَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ." ... وملك إسرائيل بيقول: أن الآراميين أول ما احنا هنخرج من مدينة السامرة، هينقضوا علينا ويدخلو مدينتنا.
ملك إسرائيل: برده نلاقي هنا أنه عنده غباوة روحية. بعد كل اللي حصل، وكل اللي سمعه، لسه بيشك في ربنا وكلامه. والأربع رجال أكلوا وشربوا. وأليشع النبي قالهم: ان غدا هيكون الخلاص.
لكن ملك إسرائيل قال: ديه خطة مرسومة من ملك آرام، علشان يدخلوا السامرة.
ملك إسرائيل: يُمثل الإنسان اللي رافض يصدق خلاص الله. ولا يثق في كلام الله. لكن في النهاية طبعا هو اللي خسران.
علشان كده لما جه المرسال اللي بلغ الملك بكلام الأربع رجال البُرص. قال أن ديه مؤامرة علينا.
13فَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِهِ وَقَالَ: «فَلْيَأْخُذُوا خَمْسَةً مِنَ الْخَيْلِ الْبَاقِيَةِ الَّتِي بَقِيَتْ فِيهَا. هِيَ نَظِيرُ كُلِّ جُمْهُورِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ بَقَوْا بِهَا، أَوْ هِيَ نَظِيرُ كُلِّ جُمْهُورِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ فَنَوْا. فَنُرْسِلُ وَنَرَى». واحد من عبيد الملك قاله: احنا معندناش غير خمس خيول. دول كل الباقي لينا. لأن الباقي مات من الجوع.
الاقتراح: أن خمس فرسان يأخدوا الخمس خيول دول. ويروحوا يكتشفوا الموضوع. والفرسان دول لما يروحوا يكتشفوا، فلو طلعت فعلا مؤامرة من الآراميين، فالفرسان والخيل هيبقوا فداء البلد كلها.
ولو رجعوا وجابوا لنا أخبار حلوة، هنفتح الأبواب للشعب والمدينة، وهيبقي معانا وقدامنا خير كتير.
14فَأَخَذُوا مَرْكَبَتَيْ خَيْل. وَأَرْسَلَ الْمَلِكُ وَرَاءَ جَيْشِ الأَرَامِيِّينَ قَائِلاً: «اذْهَبُوا وَانْظُرُوا». وفعلا الملك اقتنع وعجبته الفكرة، وبعت الفرسان والخيول، علشان يكتشفوا مُعسكر العدو.15فَانْطَلَقُوا وَرَاءَهُمْ إِلَى الأُرْدُنِّ، وَإِذَا كُلُّ الطَّرِيقِ مَلآنٌ ثِيَابًا وَآنِيَةً قَدْ طَرَحَهَا الأَرَامِيُّونَ مِنْ عَجَلَتِهِمْ. فَرَجَعَ الرُّسُلُ وَأَخْبَرُوا الْمَلِكَ. مِنْ عَجَلَتِهِمْ: من الاستعجال بتاعهم. الجنود أو الفرسان الإسرائيليين، لقوا كل ملابس وممتلكات الآراميين كلها مطروحة علي الأرض. نتيجة استعجالهم. (لما ربنا خلاهم يسمعوا صوت جيش وخيول ومركبات جاية عليهم)
"فَرَجَعَ الرُّسُلُ وَأَخْبَرُوا الْمَلِكَ." ... الرسل رجعوا وبلغوا الملك بكل اللي شافوه. وطمنوه أن كل الكلام صح.
بالرغم من أن الإنسان باستمرار شكاك، ومش بيصدق بسرعة. لكن ربنا أداهم. وحقق كلامه ووعده.
16فَخَرَجَ الشَّعْبُ وَنَهَبُوا مَحَلَّةَ الأَرَامِيِّينَ. فَكَانَتْ كَيْلَةُ الدَّقِيقِ بِشَاقِل، وَكَيْلَتَا الشَّعِيرِ بِشَاقِل حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ. الملك هنا أمر بفتح كل أبواب المدينة، مدينة السامرة.
"فَخَرَجَ الشَّعْبُ وَنَهَبُوا مَحَلَّةَ الأَرَامِيِّينَ."... ولما كل الشعب سمع كده، كله خرج علي مُعسكر العدو.
وواضح هنا أن البيع والشراء، رجع تاني. وكله بقي رخيص حسب كلام ربنا له المجد علي لسان أليشع النبي.
17وَأَقَامَ الْمَلِكُ عَلَى الْبَابِ الْجُنْدِيَّ الَّذِي كَانَ يَسْتَنِدُ عَلَى يَدِهِ، فَدَاسَهُ الشَّعْبُ فِي الْبَابِ، فَمَاتَ كَمَا قَالَ رَجُلُ اللهِ الَّذِي تَكَلَّمَ عِنْدَ نُزُولِ الْمَلِكِ إِلَيْهِ. الملك خلي الجندي اللي كان بيتسند علي ايده الملك، خلاه واقف علي باب المدينة. الجندي اللي اتريق علي كلام ربنا وأليشع النبي. الملك حطه علي باب مدينة السامرة، علشان ينظم حركة الشعب، في الدخول والخروج.
"فَدَاسَهُ الشَّعْبُ فِي الْبَابِ، فَمَاتَ كَمَا قَالَ رَجُلُ اللهِ الَّذِي تَكَلَّمَ عِنْدَ نُزُولِ الْمَلِكِ إِلَيْهِ." ... بس طبعا من جوع الشعب. كل الشعب كان بيخرج بكل قوته. وداس الجندي ده. ومات حسب كلام الشع النبي، لما قاله: هتسمع الأخبار ديه، بس مش هتلحق تأكل.
18فَإِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ رَجُلُ اللهِ إِلَى الْمَلِكِ قَائِلاً: «كَيْلَتَا شَعِيرٍ بِشَاقِل وَكَيْلَةُ دَقِيق بِشَاقِل تَكُونُ فِي مِثْلِ هذَا الْوَقْتِ غَدًا فِي بَابِ السَّامِرَةِ» هنا بيفكرنا بكلام أليشع النبي. وبالموقف بتاع الجندي واستهزائه بكلام ربنا له المجد، علي لسان أليشع النبي.19وَأَجَابَ الْجُنْدِيُّ رَجُلَ اللهِ وَقَالَ: «هُوَذَا الرَّبُّ يَصْنَعُ كُوًى فِي السَّمَاءِ! هَلْ يَكُونُ مِثْلَ هذَا الأَمْرِ؟» قَالَ: «إِنَّكَ تَرَى بِعَيْنَيْكَ وَلكِنَّكَ لاَ تَأْكُلُ مِنْهُ». القصة ديه عاوز تقولنا: أن صلاة أليشع النبي وشيوخ إسرائيل، فتحت كوي السماء.
ازاي القصة ديه تتحل؟ ديه كانت حاجة بتاعة ربنا. والحل كان من عند ربنا. عن طريق أن الآراميين سمعوا صوت وكأن في حرب وخيول ومركبات. فخافوا وهربوا.
- وديه تفكرنا بأية في سفر يشوع بن سيراخ "فَإِنَّ أَكْثَرَ أَعْمَالِ الرَّبِّ فِي الْخَفَاءِ." في حاجات حلوة في أعماقنا وأحداث يومنا ، احنا أصلا مش شايفينها.
ربنا دايما شغال في حياتنا. في حاجات بنشوفها وبنلمسها وبنحسها. وفي حاجات مش بنشوفها خالص ولا بنحس بيها. بس ربنا دايما شغال في حياتنا. بيدينا كتير. واحنا مش بنبقي فاهمين الحلول ديه، بتحصل ازاي. أو ايه اللي حصل.
كل ده ترتيب وايد ربنا في حياتنا، وحوالينا.
وأكيد ربنا له المجد، بيمنع عننا حاجات كتيرة وبيحمينا. واحنا مش بنبقي شايفين الحاجات ديه. بس أكيد واثقين في عمل وايد ربنا له كل المجد.
ربنا بيرتب لينا طريق خلاصنا. قبل طريق رفاهيتنا الأرضية. أعمال ربنا في الخفاء كتير جدا، من أجل خلاصنا.
هنا شعب السامرة طلعوا وأكلوا وشربوا. وهما أصلا مش عارفين ده حصل ازاي.
20فَكَانَ لَهُ كَذلِكَ. دَاسَهُ الشَّعْبُ فِي الْبَابِ فَمَاتَ. وفعلا كلام ربنا له المجد اتحقق. والشعب داسه ومات. كل الناس كان عندها بشارة وفرح. الا الجندي ده، كان عنده موت، لأنه مصدقش.
القصة ديه ليها معاني مهمة:... - ربنا عنده للموت، مخارج كثيرة.. لما الدنيا بتضيق أوي، ربنا عارف يفكها ازاي. وليه طرق كتيرة للحل. وبطريقة مش متوقعة. وبطرق بسيطة. ومهما كان في أزمة اقتصادية أو حروب أو مجاعات أو اضطهاد علي الكنيسة. ربنا بيتدخل بأسلوبه وطريقته وحكمته. دايما ربنا ليه تدابيره.
- ربنا بيعلن أسراره لأنبيائه. أو سره لخائفيه. وبيقولهم: طمنوا الشعب. لأن ربنا شايف حاجة واحنا كبشر شايفين اللي قدامنا بس. ده زي ما حصل، ربنا بلغ أليشع النبي الرسالة. وأنه يطمن الشعب. لأن الشعب كله كان شايف مجاعة وشر وغلاء الأسعار. بس رسالة ربنا كانت مختلفة، عكس اللي الناس شايفينه.
علشان كده: ياريت نمشي مع ربنا. عنينا تكون معاه علطول. مركزش مع الدنيا والأحداث اللي فيها من شر.
- ربنا له المجد، قصد أن في اليوم ده ، يكونوا المُبشرين هما الرجال الأربع البُرص. اللي الناس كانت رفضاهم. وعلامة نجاسة عند اليهود.
4 مرفوضين تماما. ومحدش بيحترهم. يكونوا هما المُبشرين.
"بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ، لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ."
ممكن ربنا يختار واحد خاطئ وبعيد عن ربنا. علشان يفرح الناس كلها.
زي ما حصل مع مريم المجدلية: مكانتش أحسن واحدة في الناس اللي مشيوا مع ربنا يسوع له المجد. لكن ربنا، اعتبرها مُبشرة بالقيامة.
والسامرية: سمعتها كانت وحشة ومليانة خطايا. لكن هي أول واحدة، دخلت السامرة وبشرت في قريتها كلها.
- هنلاقي كمان أن الأربع رجال دول، مرضيوش ينهبوا لوحدهم. وقالوا ده يوم بشارة. يوم فرح. فراحوا عند مدينة السامرة وبلغوا الحراس. وبشروا الملك والمدينة كلها.
وقالوا في آية 9 "لسنا عاملين حسنا" ... وكأن عدم تقديم الخبر الحلو، هو خطية.
" فَمَنْ يَعْرِفُ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنًا وَلاَ يَعْمَلُ، فَذلِكَ خَطِيَّةٌ لَهُ." رسالة يعقوب (4 :17).
فلو الواحد عنده كلمة حلوة، بالكلمة ديه ممكن ينقذ إنسان، من إحباط أو تعب أو ضيقة مثلا. ولو مقالش الكلمة ديه، تعتبر خطية.
- الجندي المخصوص بتاع الملك. كان عنده كبرياء. ووسط التجربة والضيقة، المفروض الطبيعي، أن الكبرياء يتكسر. بس للأسف مع الجندي ده، فضل متكبر. كبريائه فضل معاه لأخر لحظة.
وفي الأخر مات، لما الناس داست عليه.
- التهكم علي رجال الله، ده في منتهي الكبرياء. واللي مستفدش من التجربة، ولم يتضع. فده حسابه كبير مع ربنا يسوع له كل المجد.
- باب المدينة أو باب السامرة، اتذكر 3 مرات :
باب المدينة: هو مكان لإعلان خلاص الله، علي فم أليشع النبي. وهو بداية دخول البشارة عن طريق الأربع رجال. والخلاص وقتها، انتشر لكل الشعب. وهو نفسه مكان موت الجندي اللي رفض يصدق ويأمن بكلام ربنا له المجد.
الاستهتار: نهاية الاستهتار، تظهر في الجندي المُستهتر، اللي مصدقش كلام ربنا له المجد. والنتيجة أنه اتداس بالأقدام.
لو حطينا عنوان مناسب للإصحاح ده هيكون: وعد ووعيد.
الوعد: وعد ربنا له المجد في آية 18: "فَإِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ رَجُلُ اللهِ إِلَى الْمَلِكِ قَائِلًا: كَيْلَتَا شَعِيرٍ بِشَاقِل وَكَيْلَةُ دَقِيق بِشَاقِل تَكُونُ فِي مِثْلِ هذَا الْوَقْتِ غَدًا فِي بَابِ السَّامِرَةِ."
الوعيد: آية 2 " إِنَّكَ تَرَى بِعَيْنَيْكَ، وَلكِنْ لاَ تَأْكُلُ مِنْهُ."
"الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ،" (عب3 : 15) ... لأن محدش ضامن بكرة هيحصل فيه ايه.
⪢