↰🏠 
🔝

التكوين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الاصحاح 8

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ نُوحًا وَكُلَّ الْوُحُوشِ وَكُلَّ الْبَهَائِمِ الَّتِي مَعَهُ فِي الْفُلْكِ. وَأَجَازَ اللهُ رِيحًا عَلَى الأَرْضِ فَهَدَأَتِ الْمِيَاهُ. * عرفنا مع بعض في الإصحاح السادس كيف امتلئت الأرض من الشرور وكيف خطط الله لإنقاذ نوح واسرته من الطوفان القادم بواسطة فلك النجاة. وأعطاله مواصفات ومقاسات الفلك وعرفنا إن هذا الفلك يشير بالخلاص الي الكنيسة. * في الإصحاح السابع بيتكلم عن مجيء الطوفان وحدوثه بالفعل في سنة 600 من حياة نوح وقولنا ده كان في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر من الشهر. وتوقفنا عند عبارة: "وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ عَلَى الأَرْضِ مِئَةً وَخَمْسِينَ يَوْماً"(تك24:7) بمعني إن المياه زادت جداً وغطت كل شيء وأهلكت كل الأحياء الموجودين علي الأرض وظلت المياه مرتفعة 150 يوم منها الـ 40 يوم الأولي اللي هي هطول الأمطار أو فترة الطوفان الأساسية وبعد كدة 110 يوم إضافية. * في الإصحاح الثامن بيتكلم عن هدوء المياه وجفاف الأرض وخروج نوح من الفلك هو ومن معه. ( تك 1:8) "ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ نُوحاً وَكُلَّ الْوُحُوشِ وَكُلَّ الْبَهَائِمِ الَّتِي مَعَهُ فِي الْفُلْكِ. وَأَجَازَ اللهُ رِيحاً عَلَى الأَرْضِ فَهَدَأَتِ الْمِيَاهُ". ذكر الله نوحاً ← لا تعني ابداً ان الله كان ناسيه ثم عاد فتذكره لكن ذكر الله نوحاً أي استجاب لصلواته. قبل شفاعته من أجل ان تجف الأرض وتبدأ الحياة مرة أخري. الآية دي إشارة الي قبول صلوات نوح لأن نوح كان في الفلك يصلي من أجل انتهاء هذه التجربة ومن أجل عودة الحياة مرة أخري الي الأرض. * كأن الفلك ده كان عبارة عن سفينة تحمل الصلوات والطلبات والتضرعات ان ربنا يرفع هنا الهلاك عن الأرض وينتهي. وأجاز الله ريحاً علي الأرض فهدأت المياه ← بدأ ربنا من خلال أدوات في الطبيعة يتم جفاف الأرض وعودة الحياة مرة أخرى. أجاز الله ريحاً ← أرسل الله ريحاً. (ريح جنوب ← وريح الجنوب عادة مرتفعة الحرارة فتهدأ المياه يعني بدأت المياه تتراجع وتنحصر والبعض بيقول انه ممكن تكون حصلت شقوق في القشرة الأرضية وبدأت تأخذ كميات من المياه المتجمعة
2 وَانْسَدَّتْ يَنَابِيعُ الْغَمْرِ وَطَاقَاتُ السَّمَاءِ، فَامْتَنَعَ الْمَطَرُ مِنَ السَّمَاءِ. الكلام ده المقصود به مدة الـ 40 يوم اللي كان بينزل فيها المياه وليس مدة الـ50 يوم. لأنه بيقول انسدت ينابيع الغمر وطاقات السماء دي المقصود بها هطول الأمطار في الـ40 يوم لأن الـ110 يوم اللي هي باقي الـ150 مكنش بينزل فيها مياه.
3 وَرَجَعَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ رُجُوعًا مُتَوَالِيًا. وَبَعْدَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا نَقَصَتِ الْمِيَاهُ، يعني بدأت المياه تنحصر جزء جزء. رجوعاً متوالياً يعني بالتوالي أو بالتسلسل جزء جزء بدء يجف. وبعد 150 يوم نقصت المياه.
4 وَاسْتَقَرَّ الْفُلْكُ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ، فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، عَلَى جِبَالِ أَرَارَاطَ. ناخد بالنا: الطوفان بدأ حسب (تك 11:7) في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر من الشهر. هنعتبر بداية الطوفان مثلاً يوم 17/2 استقرار الفلك هنا بيقول 17/7 يعني بعد مرور خمسة شهور (150 يوم) بالظبط من الطوفان استقر الفلك علي جبال أراراط ← جبال اراراط دي جبال موجودة علي الحدود ما بين أرمنيا وتركيا حالياً. * يقال انهم وجدوا حفريات في باطن هذه الجبال لآثار فلك قديم موجود وبيرجحوا ان يكون ده الفلك بتاع نوح ← وده الجبل اللي استقرت عليه السفينة وظلت مستقرة وظل نوح ينتظر جفاف باقي الأرض حتي يخرج.
5 وَكَانَتِ الْمِيَاهُ تَنْقُصُ نَقْصًا مُتَوَالِيًا إِلَى الشَّهْرِ الْعَاشِرِ. وَفِي الْعَاشِرِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، ظَهَرَتْ رُؤُوسُ الْجِبَالِ. يعني بدأت المياه تنقص وتقل جزء جزء نقصاً متتالياً ومتسلسلاً حتي الشهر العاشر. * في أول يوم من الشهر العاشر ظهرت رؤوس الجبال ← وده دليل ان المياه نقصت بجزء ماء حتى ظهرت رؤوس الجبال ورؤوس الجبال اللي هي قمم الجبال.
6 وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَنَّ نُوحًا فَتَحَ طَاقَةَ الْفُلْكِ الَّتِي كَانَ قَدْ عَمِلَهَا يقصد هنا من بعد 40 يوم من ظهور رؤوس الجبال. فتح نوح طاقة الفلك التي كان قد عملها ← كلنا عارفين في الإصحاح السادس ان ربنا أوصي نوح إن يعمل طاقة يعني شباك أو نافذة وده يكون علي بعد ذراع من فوق يعني يكون منخفض عن مستوي الفلك بنص متر اللي هو ذراع. (تك 16:6) وتصنع كواً ← وقولنا قبل كدة كواً تعني نوافذ أو شبابيك. فح طاقة الفلك علشان ينظر نوح ويشوف الأرض.
7 وَأَرْسَلَ الْغُرَابَ، فَخَرَجَ مُتَرَدِّدًا حَتَّى نَشِفَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ. الغراب ← أول طائر يذكر هنا هو الغراب. فخرج متردداً ← يعني كان بيروح ويجي يذهب ويعود الي الفلك. يذهب الي الأرض فيلاقي الجثث فيلاقي طعامه وبعدين يرجع للفلك. * هو مأعطاش نوح دلالة علي حالة الأرض ووضعها حتى هذا الوقت.
8 ثُمَّ أَرْسَلَ الْحَمَامَةَ مِنْ عِنْدِهِ لِيَرَى هَلْ قَلَّتِ الْمِيَاهُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، يأس نوح من فكرة الغراب وعاد ارسل الحمامة من عنده. تأتي طائر يذكر هنا هو الحمامة ← وأرسل نوح الحمامة علشان يشوف ايه اللي حصل علي وجه الأرض.
9 فَلَمْ تَجِدِ الْحَمَامَةُ مَقَرًّا لِرِجْلِهَا، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ إِلَى الْفُلْكِ لأَنَّ مِيَاهًا كَانَتْ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ. فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهَا وَأَدْخَلَهَا عِنْدَهُ إِلَى الْفُلْكِ. يعني اللي حصل إن الحمامة طارت والأرض كانت لسة ممتلئة بالمياه فالحمامة مش لاقية مكان تسند عليه (فلم تجد الحمامة مقراً لرجلها). الآية دي بعتبر عن كل واحد فينا وعلاقته بالكنيسة لأن كل واحد لما يخرج من الفلك اللي هو الكنيسة يخرج الي العالم فلم يجد مقراً لرجليه ولا يجد راحة لحياته وسط كل أمور العالم فيرجع الي الفلك أي يرجع الي الكنيسة. لأن مياها كانت علي كل وجه الأرض ← الأرض مغطاة بالشرور والخطايا فلا يجد راحته إلا في بيت الله. فمد يده وأخذها ← هنا نوح رمز للمسيح الذي ينتظر في الكنيسة الذي يمد يده ويأخذ هذه الحمامة التي عادت إليه لأنها لا تجد حماية ولا حياة إلا في داخل هذا الفلك. * فهذه العبارة معبرة عن حياة كل واحد فينا كمسيحيين اننا لا نجد مقراً لأرجلنا في وسط هذا العالم لأن مياه كانت علي وجه كل الأرض مياه الخطية والشرور والشهوات والإغراءات فالواحد يرجع مرة تانية ويجد المسيح يمد يده ويأخذنا ويدخلنا عنده الي الفلك. * هنا بيأكد كمان علي إن الفلك هو سر خلاص المؤمنين لإن من غير الفلك كان نوح وأسرته هيهلكوا وربنا أعطانا الكنيسة هي سر الخلاص في وسط طوفان هذا العالم الزائل. علشان كدة بنأكد علي نقطة دور الكنيسة في الخلاص إحنا لا يمكن نتمتع بخلاص المسيح إلا من خلال الكنيسة التي وضعت فيها الأسرار. ←يبقي أول مرة الحمامة تم ارسالها لم تجد مقراً لرجلها وعادت إليه الي الفلك.
10 فَلَبِثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَادَ فَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ مِنَ الْفُلْكِ، يعني أنتظر نوح 7 أيام تاني ورجع أرسل الحمامة.
11 فَأَتَتْ إِلَيْهِ الْحَمَامَةُ عِنْدَ الْمَسَاءِ، وَإِذَا وَرَقَةُ زَيْتُونٍ خَضْرَاءُ فِي فَمِهَا. فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ قَلَّتْ عَنِ الأَرْضِ. في المرة الثانية كانت الحمامة تحمل رسالة طمأنينة الي نوح وهي إنها أتت بورقة زيتون خضراء وده دليل علي ان الأرض في أجزاء منها جفت وأن شجر الزيتون بدأ ينبت. أول مرة يذكر شجر الزيتون في الكتاب المقدس وده إشارة الي رسالة السلام والطمأنينة علشان كده من زيت الزيتون يتم أخذ الزيت ونشركه في أسرار الكنيسة وده رمز لعمل الروح القدس. ورقة الزيتون الخضراء حملت رسالة رجاء ورسالة حياة لنوح. الحمامة هنا إشارة الي السيدة العذراء التي بشرت البشرية بورقة الزيتون الخضراء إنها تحمل الحياة في أحشائها المسيح المخلص. فأتت إليه الحمامة عند المساء ← دائماً المساء في الكتاب المقدس بيذكرنا بصليب المسيح وموته علي الصليب لأنه مات عند المساء. ورقة زيتون خضراء في فمها ← تعلمنا إن الواحد يضع في فمه دايماً رسالة السلام والطمأنينة ذي م الحمامة دي جابت لنوح ورقة خضراء تعبر عن السلام والطمأنينة وإن الأرض بدأت تجف وفي بشارة مفرحة جيالك.. ياريت احنا كمان نضع ورقة زيتون خضراء في فمك بإستمرار وتحملها الي الاخرين وتكون سبب بشارة بركة لهؤلاء الآخرين الذين في حياتك. فعلم نوح إن المياه قد قلت علي الأرض فهم نوح إن المياه بدأت تقل وفهم إن في نباتات بدأت تخرج من باطن الأرض.
12 فَلَبِثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ فَلَمْ تَعُدْ تَرْجعُ إِلَيْهِ أَيْضًا. انتظر نوح 7 أيام آخرين ورجع أرسل الحمامة للمرة الثالثة. في المرة الثالثة الحمامة خرجت ولم تعود إذا إنها خرجت ووجدت مقر ووجدت استقرار لنفسها * هنا الحمامة بتمثل مراحل مختلفة في حياة كل إنسان مسيحي مننا المرة الأولي عندما لا يجد راحته في العالم يجد راحته في الكنيسة وفي المرة الثالثة أرسل الحمامة وذهبت بعيداً ولم تعد وده إشارة إلي إننا نذهب الي أقاصي الأرض تحمل كلمة ربنا للنفوس البعيدة جداً. * الحمامة هنا أيضاً إشارة الي السيدة العذراء التي حملت بشارة مفرحة الي كل البشرية.
13 وَكَانَ فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالسِّتِّ مِئَةٍ، فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَنَّ الْمِيَاهَ نَشِفَتْ عَنِ الأَرْضِ. فَكَشَفَ نُوحٌ الْغِطَاءَ عَنِ الْفُلْكِ وَنَظَرَ، فَإِذَا وَجْهُ الأَرْضِ قَدْ نَشِفَ. السنة الـ601 ده بالنسبة لحياة نوح لأن في السنة الـ600 من حياة نوح حصل الطوفان في الإصحاح السابع (الطوفان كان يعتبر 17/2/600 من حياة نوح) هنا يعتبر بدأنا سنة جديدة لأنه بيقول في الشهر الأول في أول الشهر يعني يعتبر التاريخ هنا 1/1/601 من حياة نوح. * يعني مع بداية السنة الجديدة في حياته ربنا إداله بركة وإداله هدية ومعايدة في عيد ميلاده وهي إن نوح لقي المياه نشفت عن الأرض. غطاء الفلك كان ممكن يكون مصنوع من الأخشاب أو من جلود الحيوانات علشان تغطيه السفينة من سقوط المياه عليها. فهو كشفها وبدأ ينظر بإمعان وتدقيق أكثر.
14 وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي، فِي الْيَوْمِ السَّابعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، جَفَّتِ الأَرْضُ. ناخد بالنا نوح عرف إن الأرض جفت من خلال الحمامة بس مرضيش يخرج وبعد كدة دخل في السنة الـ601 وفي أول يوم في السنة كشف الغطاء بتاع الفلك وعرف إن الأرض جفت ولم يخرج. بعد يوم 1/1/601 لما نوح كشف الغطاء بتاع الفلك وعرف إن الأرض جفت قعد نوح جوة الفلك 57 يوم تاني حتي وصل بالتاريخ الي 27/2/601 بعد م عرف إن الأرض جفت. وانتظر حتي سماع صوت الله وأمره بالخروج من الفلك. ← وده يعلمنا إن الواحد ميعتمدش علي خبراته البشرية. نوح كان محتاج الي دلائل تطمأنه وربنا إدهاله ولكن من جهة التنفيذ ومن جهة الخروج من الفلك قال لا أنا هستني لغاية م ربنا يقولي أخرج ذي م ربنا قالي أدخل هو اللي يقولي اخرج. * فلم يعتمد نوح علي خبرته وحكمته البشرية ولكنه اعتمد علي سماع صوت ربنا وإنه يظل في الفلك حتي لو الأرض جفت. وده دليل الي أنه إذا كان الطوفان يشير الي الهلاك الذي حول الكنيسة فالخلاص الذي موجود داخل الكنيسة. جفاف الأرض هو إشارة الي جفاف الحياة أيضاً خارج الكنيسة وإن الحياة الحقيقية هي موجودة داخل الكنيسة.
15 وَكَلَّمَ اللهُ نُوحًا قَائِلاً:
16 «اخْرُجْ مِنَ الْفُلْكِ أَنْتَ وَامْرَأَتُكَ وَبَنُوكَ وَنِسَاءُ بَنِيكَ مَعَكَ.
17 وَكُلَّ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي مَعَكَ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ: الطُّيُورِ، وَالْبَهَائِمِ، وَكُلَّ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، أَخْرِجْهَا مَعَكَ. وَلْتَتَوَالَدْ فِي الأَرْضِ وَتُثْمِرْ وَتَكْثُرْ عَلَى الأَرْضِ». هنا صدر الأمر الإلهي لنوح ان يخرج هو وأسرته ومعه كل الحيوانات لأن الأرض أصبحت مهيئة لحياة البشر مرة أخرى, ومهيئة لحياة المخلوقات الأخري كالحيوانات والطيور والبهائم وكل الدبابات التي تدب علي الأرض ربنا جعل الأرض تثمر بالأعشاب والنباتات مرة أخري لكي تعود مصدر لطعام هذه الكائنات. لتتوالد في الأرض وتثمر وتكثر علي الأرض ← ربنا جدد بركته للمخلوقات الأخري بالبركة والإثمار حتي تملئ الأرض مرة أخرى بعدما كانت قد فنيت بالطوفان.
18 فَخَرَجَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَنِسَاءُ بَنِيهِ مَعَهُ. طبعاً احنا عرفنا إن كل النفوس كانوا 8 نوح وامرأته وأولاده الثلاثة سام وحام ويافث وزوجاتهم الثلاثة. وباقي البشر الذين وجدوا علي الأرض هلكوا بالطوفان. وعرفنا من قبل كدة إن رقم 8 ← ده إشارة الي الحياة الجديدة وفي العهد الجديد يقول نوحاً ثامناً يعني هما كانوا 8 أنفس فقط لأن المسيح قام في اليوم الثامن وأعطانا الحياة الجديدة فهنا نوح القديم كان معه 8 أنفس في الفلك. المسيح هو نوح الجديد.
19 وَكُلُّ الْحَيَوَانَاتِ، كُلُّ الدَّبَّابَاتِ، وَكُلُّ الطُّيُورِ، كُلُّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، كَأَنْوَاعِهَا خَرَجَتْ مِنَ الْفُلْكِ. هنا بيأكد إن كل المخلوقات اللي دخلت خرجت علشان تبدأ الحياة مرة أخري كأنواعها ← أي ظلت محتفظة بأنواعها وكل أجناسها المنفصلة بعضها عن بعض خرجت من الفلك.
20 وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى الْمَذْبَحِ، دي أول إشارة في الكتاب المقدس لبناء مذبح هي مش أول إشارة للذبيحة لإن في إشارة ذكرت في الإصحاح الثالث لما ربنا صنع أقمصة من الجلد وفي إشارة في الإصحاح الرابع لما قايين قدم من ثمار الأرض وعرفنا إن هابيل قدم من أبكار غنمه ومن سمانها ده كان إشارة لعمل مذبح ولكن مكنش في كلمة مذبح بطريقة مباشرة ولكن كانت أول مرة نذكر كلمة مذبح في (تكوين 20:8). * المذبح قديماً كان يبني من التراب أو من الأحجار غير المنحوتة وبعد كدة تم تفنين بناء المذبح أن يصنع من خشب يغطي بالنحاس ذي مذبح المحرقة في خيمة الاجتماع أو خشب مغطي بالذهب ذي مذبح البخور في داخل القدس. وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة: وهنا بيأكد إن الذبائح التي كان يتم تقديمها كانت من هذه الأنواع. * احنا عارفين ان هو كان واخد معه سبعة سبعة يعني سبعة أزواج أي سبع ذكور وسبع إناث لأنه سوف يقدم منها بعد الطوفان. لكن لو كان أخذ زوج واحد بس ذكراً وأنثي وقدم احداهما أو قدم الاثنين بالتالي النوع ده كان هينقرض علشان كدة نوح كان واخد سبعة أزواج من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة. وأصعد محرقات علي المذبح... دي كانت أول إشارة للمحرقة والمحرقة دي عبارة عن ذبيحة تذبح بتمامها علي المذبح حتي تتحول الي رماد. وده هو النوع الأساسي الذي تسلمه الآباء من ربنا إن يحرق الحيوان كلياً علي المذبح إشارة الي استفاء العدل الإلهي. * لما نيجي ندرس سفر الخروج هنعرف إن عندنا خمس أنواع من الذبائح: (1) المحرقة (2) السلامة (3) الأثم (4) الخطية (5) القرابين كان الأشهر والأقدم والواضح في تاريخ الذبائح هي المحرقات.
21 فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَالَ الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ: «لاَ أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ، لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلاَ أَعُودُ أَيْضًا أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ. تنسم تعني ابتسم. وتنسم الرب رائحة الرضا ← أي قبل الذبائح وقبل ما قدمه نوح بسرور. ربنا تنسم الرضا عن الأرض لأنه قد تم إزالة الشر لأن إلهنا إله قدوس ويكره الشر ويكره الخطية ويفرح بالبر. فهنا ربنا فرح بأسرة واحدة فقط بارة هي الموجودة علي الأرض بتقدمله ذبائح وكأن كل البشر الموجودين علي الأرض أصبحوا مقدسين (المجموعة اللي هما الـ8 نوح وأسرته). * ربنا قال ان الإنسان الشر تمكن فيه جيداً (تصور قلب الإنسان) ← يعني يقصد بها إن القلب من الداخل أصبح منبع للشرور. منذ حداثته ← يعني الواحد ممكن يبقي صغير في السن ويدخل في الشر. * لا أعود ألعن الأرض أيضاً من أجل الإنسان.. هنا المقصود ان ربنا مش هيعاقب بهذه العقوبة مرة أخرى وهيوضح دي في الإصحاح التاسع. * ولا أعود أيضاً أميت كل حي كما فعلت... هنا مش المقصود إن ربنا ندم وتراجع لإن الذي يندم هو الذي لا يعرف المستقبل وهو بياخد قرار بيبقي مش عارف نتيجته لكن المقصود هنا ان الله لا يعود يأتي بعقوبة شاملة بهذه الصورة مرة أخرى اللي هي عقوبة الطوفان.
22 مُدَّةَ كُلِّ أَيَّامِ الأَرْضِ: زَرْعٌ وَحَصَادٌ، وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ، لاَ تَزَالُ». ربنا هنا بيأكد ان الحياة رجعت بعد الطوفان كما كانت قبل الطوفان. زرع وحصاد ← يعني في فترات البشر بيزرعوا فيها وبيجي بعد كدة وقت الحصاد برد وحر ← انتظام المناخ. صيف وشتاء ← انتظام الفصول. ونهار وليل ← ذي م في ساعات في النهار بإشراق الشمس في ساعات الليل وغروبها. * لا تزال الحياة مستمرة كما هي: مش معني إن الطوفان أحدث تغير في المناخ أو ظروف الأرض ومناخها قبل الطوفان أصبح مختلف عن الطوفان لا. هنا بيقول لا تزال ← يعني هو هو نفس النظام اللي كانت ماشية به قبل الطوفان والحياة رجعت تماماً. والحياة بدأت من نوح بصورة طبيعية جداً بعد الطوفان كما كانت قبل الطوفان. * وهنا ربنا بيدينا درس روحي... ان حياة الإنسان كدة برضو حياته في فترات زرع بيبدأ يزرع فيها ويغرس فيها وفي أيضاً فترات حصاد. في فترات برد في حياة الإنسان وهي البرودة الروحية وفي فترات حرارة روحية وفي فترات صيف وهو فترة الإنطلاق وفترات شتاء وهي فترة الإنكماش في فترات نهار وليل تحس إنك عايش في النور وفترات تحس إنك في الظلمة. ← حياة الإنسان دائماً تجمع ما بين الأمرين. تتنوع الحياة ما بين فترات الزرع والحصاد والنهار والليل والصيف والشتاء والبرد والحر نتقبل حياتنا بهذه الصورة المتنوعة لإن لو كانت كل السنة فصل واحد أو كل السنة جو واحد كان الإنسان هيصيب بالملل.
 ⪢