↰🏠 
🔝

التكوين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الاصحاح 50

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 فَوَقَعَ يُوسُفُ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ وَبَكَى عَلَيْهِ وَقَبَّلَهُ. أول ما أبونا يعقوب سلم روحه بين يدي الله. وقع يوسف علي وجه أبيه ← يعني احتضنه. ويكي عليه وقبله ← هنا من فرط مشاعر يوسف المتقدة نحو أبيه واعتاد يوسف أنه يعبر عن مشاعره دائماً بالبكاء ولم يخجل من منصبه في البكاء علي أبيه. هنا تحقق وعد ربنا لأبونا يعقوب اللي قالهوله في الإصحاح 46(تك 4:46) " وَيَضَعُ يُوسُفُ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْكَ»". دي كانت اشارة الي أن ربنا هيخليه يشوف يوسف ويوسف هيكون بجواره في ساعة انتقاله.
2 وَأَمَرَ يُوسُفُ عَبِيدَهُ الأَطِبَّاءَ أَنْ يُحَنِّطُوا أَبَاهُ. فَحَنَّطَ الأَطِبَّاءُ إِسْرَائِيلَ. طبعاً كانت مصر في هذا الوقت متقدمة جداً في مجال الطب والتحنيط فطلب يوسف من عبيده الأطباء أن يحنطوا أباه ويقول عبيده الأطباء هنا لإن هو كان يعتبر في منصب رئيس مصر أو الرجل الثاني فكان يعتبر إن الأطباء دول عبيده. وقبل هنا إن يوسف لجأ الي الأطباء ولم يلجأ الي المحنطين علشان يتفادي الطقوس الوثنية اللي كانت مرتبطة بعملية التحنيط.
3 وَكَمُلَ لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، لأَنَّهُ هكَذَا تَكْمُلُ أَيَّامُ الْمُحَنَّطِينَ. وَبَكَى عَلَيْهِ الْمِصْرِيُّونَ سَبْعِينَ يَوْمًا. لأنه هكذا تكمل أيام المحنطين ← يعني كان لازم عمليات التحنيط دول تتم علي مدى 40 يوم. بكي عليه المصريون سبعين يوماً ← يعني مدة الـ 40 يوم بتاع التحنيط وأضيف عليها شهر آخر. (تم معاملة أبونا يعقوب معاملة المصريين الكبار من جهة المنصب والمكانة وإنه بتكون مدة الحزن عليهم 70 يوم).
4 وَبَعْدَ مَا مَضَتْ أَيَّامُ بُكَائِهِ كَلَّمَ يُوسُفُ بَيْتَ فِرْعَوْنَ قَائِلاً: «إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عُيُونِكُمْ، فَتَكَلَّمُوا فِي مَسَامِعِ فِرْعَوْنَ قَائِلِينَ: أيام بكائه ← أي أيام الحزن وأيام العزاء.
5 أَبِي اسْتَحْلَفَنِي قَائِلاً: هَا أَنَا أَمُوتُ. فِي قَبْرِيَ الَّذِي حَفَرْتُ لِنَفْسِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ هُنَاكَ تَدْفِنُنِي، فَالآنَ أَصْعَدُ لأَدْفِنَ أَبِي وَأَرْجِعُ». هنا كان من الواضح علي يوسف في مظاهر الحزن إطالة شعره وتغير ملابسه لإنه كانت بتلبس ملابس خاصة في الحزن حسب عادات اليهود. فهنا نلاقيه بيبعت لفرعون مبيروحش بنفسه لأن هو بملابسه الحزينة وبمظهره الحزين مكنش ينفع يدخل علي الملك. (ولو نفتكر إن هو لما دخل علي فرعون علشان يفسر الأحلام كان لازم يحلق الأول شعره). فهنا يبدو إن يوسف كان أطال شعره من الحزن طول هذه الفترة اللي هي مدة الـ 70 يوم فعلشان كدة طلب من الموظفين أو من بيت فرعون هنا ذي ما بيقول (يعني كبار الموظفين) إن ينقلوا الرسالة الي فرعون. قالهم إن هو واخد وصية من ابوه وطبعاً موضوع الوصية ده بيبقي ملزم ومعترف به عند القدماء المصريين وبيقدروه علشان كدة لما قال: فالآن أصعد لأدفن أبي وأرجع.
6 فَقَالَ فِرْعَوْنُ: «اصْعَدْ وَادْفِنْ أَبَاكَ كَمَا اسْتَحْلَفَكَ». يعني هنا المصريين كان من عاداتهم احترام وصايا الراحلين ففرعون قاله: أصعد وأدفن أباك كما استحلفك. وهنا يدل علي أمانة يوسف تجاه وعد أبوه له وتجاه وعده لأبوه إن هو يدفنه في أرض كنعان.
7 فَصَعِدَ يُوسُفُ لِيَدْفِنَ أَبَاهُ، وَصَعِدَ مَعَهُ جَمِيعُ عَبِيدِ فِرْعَوْنَ، شُيُوخُ بَيْتِهِ وَجَمِيعُ شُيُوخِ أَرْضِ مِصْرَ، من الواضح هنا إن في ناس كثيرة متقدمة في مراكزها في البلد ومتقدمة في السن الكل شارك في عملية توديع يعقوب لأن يوسف كان رجلاً عظيماً.
8 وَكُلُّ بَيْتِ يُوسُفَ وَإِخْوَتُهُ وَبَيْتُ أَبِيهِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ تَرَكُوا أَوْلاَدَهُمْ وَغَنَمَهُمْ وَبَقَرَهُمْ فِي أَرْضِ جَاسَانَ. يبقي من الواضح أنه راح يوسف وإخوته والأحفاد الكبار في السن. لكن تركوا أولادهم ← بمعني اللي هما صغار السن. غير انهم تركوا أولادهم وغنمهم وبقرهم في أرض جاسان ← بمعني ان هما عارفين وفاهمين إن دي عملية دفن ليعقوب وعودة مرة أخرى الي أرض مصر. يعني اللي كان راسخاً في ذهنهم في هذا الوقت إنهم هيستقروا في أرض مصر وإن ذهابهم الي كنعان ده كان في إطار مهمة محددة وهي عملية دفن والدهم. وخرج معاهم طبعاً جميع عبيد فرعون يعني موظفين القصر والمشيرين وأصحاب المناصب.
9 وَصَعِدَ مَعَهُ مَرْكَبَاتٌ وَفُرْسَانٌ، فَكَانَ الْجَيْشُ كَثِيرًا جِدًّا. يعني صعد معهم أيضاً بعض الكتائب العسكرية. فكان الجيش كثيراً جداً ← يعني الموكب اللي كان واخد جسد يعقوب ورايح به الي كنعان كان كثيراً جداً.
10 فَأَتَوْا إِلَى بَيْدَرِ أَطَادَ الَّذِي فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ وَنَاحُوا هُنَاكَ نَوْحًا عَظِيمًا وَشَدِيدًا جِدًّا، وَصَنَعَ لأَبِيهِ مَنَاحَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. بيدر أطاد ← البيدر هو مساحة واسعة بتكون بجوار الحقول علشان يدرسوا فيها الحبوب. يقال بيدر أطاد هنا دي حاجة اسمها بيدر العوسج. الذي في عبر الأردن ← يعني في غرب الأردن. ناحوا ← النوح هو البكاء الشديد والصراخ الشديد. وصنع لأبيه مناحة سبعة أيام ← يعني صنع لأبيه جنازة سبعة أيام.
11 فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الْبِلاَدِ الْكَنْعَانِيُّونَ الْمَنَاحَةَ فِي بَيْدَرِ أَطَادَ قَالُوا: «هذِهِ مَنَاحَةٌ ثَقِيلَةٌ لِلْمِصْرِيِّينَ». لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهُ «آبَلَ مِصْرَايِمَ». الَّذِي فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ. دعي اسمه ← يعني اسم المكان. آبل مصرايم ← يعني مناحة المصريين يعني بعد ما يوسف انطلق راح لمكان اسمه بيدر أطاد والذي سما فيما بعد آبل مصرايم أي مناحة المصريين علشان في هذا المكان أقام عزاء والده مدته سبعة أيام.
12 وَفَعَلَ لَهُ بَنُوهُ هكَذَا كَمَا أَوْصَاهُمْ: يعني ان هما أخذوه وذهبوا به الي أرض كنعان. يعني أولاد يعقوب الباقين هما كمان اشتركوا في تنفيذ وصية يعقوب.
13 حَمَلَهُ بَنُوهُ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ وَدَفَنُوهُ فِي مَغَارَةِ حَقْلِ الْمَكْفِيلَةِ، الَّتِي اشْتَرَاهَا إِبْرَاهِيمُ مَعَ الْحَقْلِ مُلْكَ قَبْرٍ مِنْ عِفْرُونَ الْحِثِّيِ أَمَامَ مَمْرَا. احنا اخدنا قصة شراء هذا الحقل بالتفصيل في تك 23 تمسك يعقوب بدفنه في أرض كنعان وعدم رغبته في دفنه في أرض مصر إشارة الي عدم ارتباطه بالعالم الحاضر وملاذاته ونجاحاته حتى لو كانت مصر هي قلب العالم في هذا الوقت وهي صاحبة أقوي وأكبر حضارة في هذا الوقت إلا إن يعقوب كان مرتبط بأرض كنعان التي تمثل السماء وتمثل الأبدية.
14 ثُمَّ رَجَعَ يُوسُفُ إِلَى مِصْرَ هُوَ وَإِخْوَتُهُ وَجَمِيعُ الَّذِينَ صَعِدُوا مَعَهُ لِدَفْنِ أَبِيهِ بَعْدَ مَا دَفَنَ أَبَاهُ. بعد ما انتهت مراسم الحزن علي يعقوب ودفنه في مغارة المكفيلة في أرض كنعان الكل رجع من كنعان الي مصر يبقي هي كانت عملية دفن ليعقوب.
15 وَلَمَّا رَأَى إِخْوَةُ يُوسُفَ أَنَّ أَبَاهُمْ قَدْ مَاتَ، قَالُوا: «لَعَلَّ يُوسُفَ يَضْطَهِدُنَا وَيَرُدُّ عَلَيْنَا جَمِيعَ الشَّرِّ الَّذِي صَنَعْنَا بِهِ». هنا بدأت المخاوف تظهر في نفس إخوة يوسف وقالوا: إن بعد ما مات يعقوب ممكن يوسف يضطهدنا يعني يحقد علينا ويبغضنا. ويرد علينا جميع الشر ← يعني ينتقم منا عن جميع الشر الذي صنعنا به علي الرغم من إن يوسف لم يظهر أي شيء ناحية إخوته من هذا الكلام إلا إن الشيطان يسعي دائماً الي إفساد روابط الحب بين الإخوات.
16 فَأَوَصَوْا إِلَى يُوسُفَ قَائِلِينَ: «أَبُوكَ أَوْصَى قَبْلَ مَوْتِهِ قَائِلاً: فأوصوا الي يوسف ← يعني بعتوا أو ارسلوا ليوسف وسيط.
17 هكَذَا تَقُولُونَ لِيُوسُفَ: آهِ! اصْفَحْ عَنْ ذَنْبِ إِخْوَتِكَ وَخَطِيَّتِهِمْ، فَإِنَّهُمْ صَنَعُوا بِكَ شَرًّا. فَالآنَ اصْفَحْ عَنْ ذَنْبِ عَبِيدِ إِلهِ أَبِيكَ». فَبَكَى يُوسُفُ حِينَ كَلَّمُوهُ. من الواضح هنا في الكلام إن يعقوب وصي أولاده إن بعد موته يعيدوا اعتذارهم وطلبهم بالصفح من يوسف عما فعلوه علشان كدة بيقولوا له: أبوك أوصي قبل موته قائلاً هكذا تقولون ليوسف ← طبعاً الكلام هنا موجه من يعقوب الي أولاده اللي هما إخوات يوسف. أصفح عن ذنب إخوتك ← يعني المقصود إن هما يروحوا ليوسف مرة تانية بعد إنتقال يعقوب ويطلبوا منه الصفح. فبكي يوسف حين كلموه ناخد بالنا هنا من قلب يوسف القلب النقي والقلب الطاهر القلب اللي مش عاوز يفتح باب التعب مرة تانية وباب الشرور اللي هما عملوها. يمكن هو قفل الباب وارتاح لكن هما لم يغلقوا باب خطيتهم. الانسان اللي بيغفر هو اللي بيرتاح * من مشاعر يوسف المفرطة لم يحتمل كلامهم ولم يحتمل اعتذارهم مرة أخرى فبكي
18 وَأَتَى إِخْوَتُهُ أَيْضًا وَوَقَعُوا أَمَامَهُ وَقَالُوا: «هَا نَحْنُ عَبِيدُكَ». لما أخوته لاقوه بكي قدامهم تأثروا جداً وجاءوا اليه وسجدوا له يمكن دي المرة الرابعة يسجدوا فيها ليوسف أو أكثر.
19 فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ: «لاَ تَخَافُوا. لأَنَّهُ هَلْ أَنَا مَكَانَ اللهِ؟
20 أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا، لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ، لِيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرًا.
21 فَالآنَ لاَ تَخَافُوا. أَنَا أَعُولُكُمْ وَأَوْلاَدَكُمْ». فَعَزَّاهُمْ وَطَيَّبَ قُلُوبَهُمْ. يوسف مفكرش حتى إنه بعد إنتقال والده يبدأ يواجه إخوته ويلومهم. لكن يوسف رد عليهم رد جميل جداً. قالهم: لا تخافوا ← يعني متخافوش. لأنه هل أنا مكان الله؟ ← يعني هو أنا هأخد اختصاص أو مكان ربنا في معاقبتكم. ويبدأ ينظر يوسف لكل اللي حصل معه بنظرة إلهية.... يقولهم: انتم قصدتم لي شراً ← يعني أنتوا كنتوا عاوزين تصنعوا بيا الشر. أما الله فقصد به خيراً ← يعني ربنا قصد بالشر خير , ربنا حول الشر لخير. (ربنا يقدر يحول الشر الي خير). لكي يفعل كما اليوم , ليحيي شعباً كثيراً ← يبقي يوسف اعتبر إن كل اللي بيحصل معه هو لإنقاذ الآخرين. (والذي تم بالفعل في أيام المجاعة). وبالرغم من إنه الأصغر سناً (يوسف رقم 11 في ترتيب إخوته) ولكنه يقولهم: أنا أعولكم وأولادكم ← يعني أنا المسئول عنكم وأنا اللي هتولي الاهتمام بكم أنتم وأولادكم. فعزاهم وطيب قلوبهم ← يعني قالهم: متخافوش وصدقهم بسلام. ← يوسف يعلمنا درس مهم جداً وهو درس الغفران , ويمكن الغفران ده الفضيلة العظيمة اللي في حياة يوسف. * يوسف هو رمز للمسيح في الغفران لأنه ذي ما يوسف غفر لإخوته لو نفتكر مشهد المسيح علي الصليب لما قال: أغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون.
22 وَسَكَنَ يُوسُفُ فِي مِصْرَ هُوَ وَبَيْتُ أَبِيهِ، وَعَاشَ يُوسُفُ مِئَةً وَعَشَرَ سِنِينَ. بيوضح هنا إنه استقر يوسف وإخوته في أرض مصر وبالتحديد في بيت أبيه يعني في أرض جاسان. يوسف عاش 110 سنة. ربنا أداله عمر طويل علي الأرض وده طبعاً من كثرة البركات التي أخذها من أبيه والبركات دي اللي هي كانت نتيجة لعمل ربنا في حياته. يوسف لما تولي حكم مصر كان عمره 30 سنة. يبقي قعد يوسف 80 سنة في مصر علشان كدة كان له بصمة واضحة في التاريخ المصري القديم.
23 وَرَأَى يُوسُفُ لأَفْرَايِمَ أَوْلاَدَ الْجِيلِ الثَّالِثِ. وَأَوْلاَدُ مَاكِيرَ بْنِ مَنَسَّى أَيْضًا وُلِدُوا عَلَى رُكْبَتَيْ يُوسُفَ. ربنا أعطي يوسف بركة أخرى وهي أنه رأي أحفاد أولاده ثالث جيل من الأحفاد. ودي كانت بركة كبيرة عندهم في هذا الوقت أنه يري كل هؤلاء البنين.
24 وَقَالَ يُوسُفُ لإِخْوَتِهِ: «أَنَا أَمُوتُ، وَلكِنَّ اللهَ سَيَفْتَقِدُكُمْ وَيُصْعِدُكُمْ مِنْ هذِهِ الأَرْضِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي حَلَفَ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ». وقال يوسف لإخوته ← مش المقصود هنا إخوته بالجسد اللي هما رأوبين وشمعون لعلهم في نهاية حياة يوسف كانوا قد ماتوا كلهم لأن هو كان أصغر الأخوة وثانياً لأن عمر لـ 110 سنة فهنا إخوته المقصود عشيرته أو اسرة يعقوب أبيه. هنا يوسف بيقدم في نهاية حياته نبوات عن مصير أسرته الموجودة في أرض مصر. بيقولهم: أنا هأموت في مصر لكن ربنا مش هيسيبكم كتير في أرض مصر ربنا هيجي يفتقدكم ويصعدكم من هذه الأرض (ويقول يصعدكم هنا لأن أرض مصر في مستوي جغرافي أقل من أرض كنعان). يصعدكم من هذه الأرض ← اللي هي مصر. الي الأرض التي حلف لإبراهيم وإسحاق ويعقوب ← اللي هي أرض كنعان.
25 وَاسْتَحْلَفَ يُوسُفُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: «اللهُ سَيَفْتَقِدُكُمْ فَتُصْعِدُونَ عِظَامِي مِنْ هُنَا». بيأكد لهم تاني: الله سيفتقدكم فتصعدون عظامى من هنا ← دي نفس الوصية اللي يعقوب أوصي بها يوسف يوسف أوصي بها أسرته من بعده. تصعدون عظامى من هنا ← دي إشارة الي إن يوسف مهما نال من غنى ومهما نال من كرامات ومن عظمة في أرض مصر ومن صيت ومن سلطان فكل هذا لا يأتي ولا يساوي شيء الي جوار الحياة في أورشليم السمائية. تصعدون عظامي من هنا ← وكأن يوسف بيعلن من خلال وصيته إن كل تفكيره كان في أرض كنعان (التي تشير الي الأبدية).
26 ثُمَّ مَاتَ يُوسُفُ وَهُوَ ابْنُ مِئَةٍ وَعَشَرِ سِنِينَ، فَحَنَّطُوهُ وَوُضِعَ فِي تَابُوتٍ فِي مِصْرَ. عاش يوسف 110 سنة. فحنطوه ← حنطوه طبعاً لإن ده إنسان نال مناصب كثيرة في الحكومة المصرية فحنطوه كما يجب لكل العظماء في مصر. تابوت ← يعني صندوق. * عادات الدفن خارج مصر كان بيدفن الإنسان مباشرة في المغارة كما حدث مع إسحاق وسارة وليئة ويعقوب ولم نسمع أن وضع أحدهم في تابوت. لكن هنا يوسف وضع في تابوت كعادة المصريين. * ويختم سفر التكوين بخبر موت يوسف الصديق. ← إن كنا في سفر التكوين اتكلمنا عن كيف بدأ الكون وكيف بدأت الحياة علي الأرض وسقط الإنسان ثم مرينا بقصة الطوفان واختيار الآباء ابراهيم وإسحاق ويعقوب يختم السفر بخبر موت يوسف بإعتباره إن هو ده مصير البشرية التي آلت الي الموت بالسقوط.
 ⪢