↰🏠 
🔝

التكوين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الاصحاح 42

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 فَلَمَّا رَأَى يَعْقُوبُ أَنَّهُ يُوجَدُ قَمْحٌ فِي مِصْرَ، قَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ: «لِمَاذَا تَنْظُرُونَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ؟» سمع أبونا يعقوب إنه في قمح في مصر لعله سمع من قوافل التجار التي كانت بتعبر من بلد لبلد وانتشرت الأخبار مع حدود المجاعة إنه يوجد قمح في مصر. لماذا تنظرون بعضكم الي بعض ← يعني يعقوب بيقول لأولاده أنتوا ليه قاعدين في كسل ومش بتحاولوا إنكوا تنزلوا الي مصر علشان تجبولنا قمح ما الأخبار اللي وصلت إن في قمح موجود في مصر.
2 وَقَالَ «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَنَّهُ يُوجَدُ قَمْحٌ فِي مِصْرَ. انْزِلُوا إِلَى هُنَاكَ وَاشْتَرُوا لَنَا مِنْ هُنَاكَ لِنَحْيَا وَلاَ نَمُوتَ». يعقوب بيقول لأولاده: أنا سمعت وجاتلي أخبار إن في قمح موجود في مصر بمعني إنه قمح مخزن يتم تخزينه في مصر علشان يواجهوا به المجاعة. أنزلوا الي هناك ← طبعاً كان يقال علي التحرك من كنعان الي مصر علي اعتبار انه نزول او انحدار علي اعتبار إنه جغرافياً أرض كنعان هي أعلي في الجبال بتاعتها والمرتفعات بتاعتها بالنسبة لأرض مصر اللي هي كانت مرتبطة أكثر بوادي النيل المنخفض. وأشتروا لنا من هنا لنحيا ولا نموت ← يعني يلا انزلوا لمصر علشان ناكل ولا نموت.
3 فَنَزَلَ عَشَرَةٌ مِنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ لِيَشْتَرُوا قَمْحًا مِنْ مِصْرَ. 10 أولاد ليعقوب اللي هما 10 من إخوات يوسف نزلوا علشان يجيبوا قمحاً من مصر.
4 وَأَمَّا بَنْيَامِينُ أَخُو يُوسُفَ فَلَمْ يُرْسِلْهُ يَعْقُوبُ مَعَ إِخْوَتِهِ، لأَنَّهُ قَالَ: «لَعَلَّهُ تُصِيبُهُ أَذِيَّةٌ». احنا عارفين إن أبونا يعقوب كان عنده 12 يوسف كان موجود في مصر وأبقي بنيامين معه والـ 10 الباقين نزلوا الي مصر علشان يشتروا. بنيامين أخو يوسف ← اللي هو كان أخوه من نفس الأم من راحيل. فلم يرسل يعقوب مع إخوته ← لإن هو الأصغر علي الإطلاق وده آخر واحد في أولاد يعقوب من جهة الولادة (يعني هو الأصغر علي الإطلاق). لأنه قال: لعل تصيبه أذية ← يعني لعل إنه يصاب بأي ضرر أو أي سوء فيصاب مثل أخيه.
5 فَأَتَى بَنُو إِسْرَائِيلَ لِيَشْتَرُوا بَيْنَ الَّذِينَ أَتَوْا، لأَنَّ الْجُوعَ كَانَ فِي أَرْضِ كَنْعَانَ. بنو إسرائيل ← اللي هما أولاد يعقوب. يعني أولاد يعقوب جاءوا مع أفواج القبائل اللي نزلت الي مصر لأن كل الجموع جاية من البلاد علشان تشتري القمح من مصر. لأن الجوع كان في أرض كنعان ← بيوضح هنا إنه كان في جوع في أرض كنعان وده طبعاً غير الجوع اللي حصل في أيام إسحاق وغير الجوع اللي حصل في أيام أبونا إبراهيم. ونلاحظ أنه حصلت مجاعة في حياة الآباء الثلاثة (إبراهيم وإسحاق ويعقوب) ويمكن ربنا دبر لكل واحد فيهم حل مختلف ولكن النقطة المشتركة إنه ربنا أنقذهم جميعاً في وقت المجاعة. لو كانوا جاءوا حسب وعده الي أرض كنعان وأرض كنعان حصلت المجاعات وكثرت إلا إنه ربنا حفظهم من هذه المجاعات دون أن تهلكهم.
6 وَكَانَ يُوسُفُ هُوَ الْمُسَلَّطَ عَلَى الأَرْضِ، وَهُوَ الْبَائِعَ لِكُلِّ شَعْبِ الأَرْضِ. فَأَتَى إِخْوَةُ يُوسُفَ وَسَجَدُوا لَهُ بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الأَرْضِ. المسلط ← يعني صاحب السلطان او صاحب السلطة. علي الأرض ← المقصود بها هنا علي منطقة أرض مصر لأنه أصبح الرجل الثاني مباشرة بعد فرعون. وهو البائع لكل شعب الأرض ← بمعني إن هو المسئول عن عمليات بيع القمح التي كانت مقدمة لكل الشعوب. فأتي إخوه يوسف وسجدوا ← جاءوا أخوات يوسف وسجدوا له لأن كل اللي داخلين كانوا بيتقابلوا مع يوسف مباشرة بإعتباره هو سيد الأرض وهو المسئول وكانت من ضمن علامات الإكرام هو السجود الي الأرض. وسجدوا له بوجوههم الي الأرض ← يعني سجدوا ونزلوا لغاية الأرض.
7 وَلَمَّا نَظَرَ يُوسُفُ إِخْوَتَهُ عَرَفَهُمْ، فَتَنَكَّرَ لَهُمْ وَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ بِجَفَاءٍ، وَقَالَ لَهُمْ: «مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟» فَقَالُوا: «مِنْ أَرْضِ كَنْعَانَ لِنَشْتَرِيَ طَعَامًا». ولما نظر يوسف إخوته عرفهم ← يعني يوسف أول ما شاف إخوته متجمعين مع بعض عرفهم علطول. ولكن هنا يقول الكتاب: فتنكر لهم ← يعني لم يكشف لهم ذاته وعاملهم كغرباء. وتكلم معهم بجفاء ← يعني بقسوة. * يوسف عرف إخوته لأنهم لم يبراحوا من ذاكرته عبر السنين بصورتهم اللي كانوا عايشين بها في أرض كنعان بملابسهم المميزة وبطريقة نمو شعرهم لأنهم كانوا بيطلقوا لحاهم.
8 وَعَرَفَ يُوسُفُ إِخْوَتَهُ، وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ. يوسف عرف إخوته لكن هم لم يعرفوه لأن منظره كان قد تغير. أولاً: تغيرت هيئته لأنه حلق شعره وأبدل ثيابه ذي ما عرفنا لما خرج من السجن وأصبح له مركز عظيم في أرض مصر فمكنش يخطر علي بالهم إنه ممكن يوسف يكون وصل لهذا المركز وتغيرت حياته وأصبح إخوته لم يعرفوه لعل أنهم كانوا طول السنين يحاولوا ان يرفضوا صورته من ذهنهم بسبب اللي عملوه فيه فالمهم إن يوسف عرف إخوته وأما هم فلم يعرفوه. طيب هنا ليه يوسف اتعامل مع إخوته بالطريقة دي.....؟! طبعاً ليس عن كراهية وليس عن بغضة وليس عن انتقام ولكن هنا هو هيوضح بعد شوية إن هدفه كان إن هو يوصلهم لإحساسهم بخطائهم وإنه يقودهم الي التوبة.
9 فَتَذَكَّرَ يُوسُفُ الأَحْلاَمَ الَّتِي حَلُمَ عَنْهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: «جَوَاسِيسُ أَنْتُمْ! لِتَرَوْا عَوْرَةَ الأَرْضِ جِئْتُمْ» هنا يوسف لما لقي إخوته بيسجدوا له تذكر الأحلام التي حلم عنهم. الأحلام دي اللي هما رفضوها ورفضوا انهم يسمعوها تحققت وهما الذين قاموا بتحقيقها لأن هم الذين يسجدوا له. عورة الأرض ← هنا بمعني الثغرات الموجودة في البلد أو نقاط الضعف كما كان يفعل الجواسيس إن هما يروحوا للبلاد ويكتشفوا نقاط الضعف فيها. * فهنا يوسف بدأ يضيق عليهم وبدأ يتهمهم إن هما جواسيس.
10 فَقَالُوا لَهُ: «لاَ يَا سَيِّدِي، بَلْ عَبِيدُكَ جَاءُوا لِيَشْتَرُوا طَعَامًا. رفضوا طبعاً وأنكروا ما يتهمهم به وقالوا له: عبيدك جاءوا ليشتروا طعاماً.
11 نَحْنُ جَمِيعُنَا بَنُو رَجُل وَاحِدٍ. نَحْنُ أُمَنَاءُ، لَيْسَ عَبِيدُكَ جَوَاسِيسَ». بنو رجل واحد ← يعني احنا كلنا ولاد رجل واحد احنا كلنا اخوات ومش ممكن نكون رجال متفرقين ومتفقين في موضوع الجاسوسية دي. نحن أمناء ← لا شك إن لما يوسف سمع العبارة دى في ذهنه قال: بأي ضمير تقولون: نحن أمناء
12 فَقَالَ لَهُمْ: «كَلاَّ! بَلْ لِتَرَوْا عَوْرَةَ الأَرْضِ جِئْتُمْ». قالهم: لا أنتوا جيتوا علشان تشوفوا ضعفات وثغرات البلد بتاعتنا.
13 فَقَالُوا: «عَبِيدُكَ اثْنَا عَشَرَ أَخًا. نَحْنُ بَنُو رَجُل وَاحِدٍ فِي أَرْضِ كَنْعَانَ. وَهُوَذَا الصَّغِيرُ عِنْدَ أَبِينَا الْيَوْمَ، وَالْوَاحِدُ مَفْقُودٌ». بدأوا يعرفوه بنفسهم أكثر علشان يثبتوله إن هما مش جواسيس. ويمكن المعلومات اللي هما قالوها دي كانت بتأكد ليوسف إن هما دول إخوته وقالوله: أصغر واحد اللي هو المقصود به بنيامين عند أبينا والواحد مفقود المقصود به يوسف.
14 فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ: «ذلِكَ مَا كَلَّمْتُكُمْ بِهِ قَائِلاً: جَوَاسِيسُ أَنْتُمْ! فضل يوسف مأكد علي كلامه ومصر علي موقفه منهم ومعتبرهم جواسيس.
15 بِهذَا تُمْتَحَنُونَ. وَحَيَاةِ فِرْعَوْنَ لاَ تَخْرُجُونَ مِنْ هُنَا إِلاَّ بِمَجِيءِ أَخِيكُمُ الصَّغِيرِ إِلَى هُنَا. بهذا يمتحنون ← يعني نكتشف إن كلامكم صح ولا لا. وحياة فرعون ← ده كان حلف أو قسم أو يمين بيستخدموه وطبعاً حياة فرعون كانت أغلي ما عندهم (فده كان نوع من القسم أو التعهد). يبقي يوسف قال لهم: أنا مش هسمحلكم أنكوا تخرجوا ولا ترجعوا الي بلدكم إلا لما تجيبوا أخوكم الصغير.
16 أَرْسِلُوا مِنْكُمْ وَاحِدًا لِيَجِيءَ بِأَخِيكُمْ، وَأَنْتُمْ تُحْبَسُونَ، فَيُمْتَحَنَ كَلاَمُكُمْ هَلْ عِنْدَكُمْ صِدْقٌ. وَإِلاَّ فَوَحَيَاةِ فِرْعَوْنَ إِنَّكُمْ لَجَوَاسِيسُ!». يبقي اللي حصل إن يوسف قالهم: انتوا هتفضلوا هنا وواحد منكم هيذهب الي كنعان علشان يجيب أخوكم ولو كلامكم صح ماشي ولو كلامكم مش صح يبقي أنتم جواسيس. فيمتحن كلامهم ← يعني هنختبر صدق كلامكم.
17 فَجَمَعَهُمْ إِلَى حَبْسٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. وده دليل علي السلطة اللي كانت في إيده بمجرد ما يأمر بحبس أي واحد يتحبس.
18 ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يُوسُفُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ: «افْعَلُوا هذَا وَاحْيَوْا. أَنَا خَائِفُ اللهِ.
19 إِنْ كُنْتُمْ أُمَنَاءَ فَلْيُحْبَسْ أَخٌ وَاحِدٌ مِنْكُمْ فِي بَيْتِ حَبْسِكُمْ، وَانْطَلِقُوا أَنْتُمْ وَخُذُوا قَمْحًا لِمَجَاعَةِ بُيُوتِكُمْ.
20 وَأَحْضِرُوا أَخَاكُمُ الصَّغِيرَ إِلَيَّ، فَيَتَحَقَّقَ كَلاَمُكُمْ وَلاَ تَمُوتُوا». فَفَعَلُوا هكَذَا. هنا يوسف كان بيعمل عملية التضيق ودي علشان إخوته يحسوا بمدي الخطية اللي وقعوا فيها وبمدي الظلم اللي ظلموا به أخوهم ومدي المعاناه اللي عيشوه فيها والفكرة إنهم لغاية هذا الوقت كانوا ينظرون الي أنفسهم علي أنهم أمناء. * هنا يوسف جالهم في اليوم الثالث وقالهم: أفعلوا هذا وأحيوا. أنا خائف الله يعني انا مش ممكن هظلمكم. فبيقولهم: لو انتوا فعلا أمناء يتحبس أخ واحد منكم في بيت حبسكم يعني في السجن هنا وروحوا انتوا وخذوا القمح لبيوتكم علشان بيوتكم متقعدش من غير طعام. طبعاً هدف يوسف من إحضار بنيامين أولاً هو الإشتياق الشديد نحو أخيه ابن امه اللي هو بنيامين والحاجة الثانية أن يوسف عاوز يختبر هل هما مازالوا علي نفس قسوتهم من جهة تعاملهم مع بعض ولا هل هيحبوا بنيامين ويخافوا عليه وتبقي حياتهم اتغيرت وده الهدف اللي كان يوسف عاوز يوصله وده كان الهدف من التضيق علي اخوته ومكنش نوع من الانتقام.
21 وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «حَقًّا إِنَّنَا مُذْنِبُونَ إِلَى أَخِينَا الَّذِي رَأَيْنَا ضِيقَةَ نَفْسِهِ لَمَّا اسْتَرْحَمَنَا وَلَمْ نَسْمَعْ. لِذلِكَ جَاءَتْ عَلَيْنَا هذِهِ الضِّيقَةُ». يعني وهما واقفين في محضر يوسف. بالفعل التضيق اللي يوسف ضيقه عليهم بدء يحسسهم بخطأئهم وبدأوا يكلموا بعضهم ويقولوا: احنا اخطاءنا في حق أخينا (المقصود هنا يوسف). لما استرحمنا ولم نسمع يمكن هنا بيوضحوا نقطة بعينها لم تذكر في الحادثة نفسها في الإصحاح 37 وهي أن يوسف استرحمهم وترجاهم وتذلل لهم حتى لا يبيعوه عبداً ولكنهم لم يسمعوا لضيقة أخيهم. هما شافوا أخيهم في ضيقة وكان بيسترحمهم علشان ميسلمهوش للعبودية بهذه الصورة لكن للأسف لم يسمعوا وده يبين مدي القسوي اللي اتعاملوا بها معه. لذلك جاءت علينا هذه الضيقة يعني بدأوا يفوقوا لنفسهم وبدأوا يحسوا إن الضيقات اللي عليهم الآن هي رد للضيقة اللي هما وضعوا فيها أخوهم. طبعاً هما بدأوا يتداولوا الكلام مع بعض....
22 فَأَجَابَهُمْ رَأُوبَيْنُ قَائِلاً: «أَلَمْ أُكَلِّمْكُمْ قَائِلاً: لاَ تَأْثَمُوا بِالْوَلَدِ، وَأَنْتُمْ لَمْ تَسْمَعُوا؟ فَهُوَذَا دَمُهُ يُطْلَبُ». رأوبين ← اللي هو أخوهم البكر. لا تأثموا بالولد ← يعني لا تأذوا الولد ولا تضروه (اللي هو يوسف). وأنتم لم تسمعوا ← يعني رأوبين بيقولهم مش أنا قولتلكم بلاش تأذوا الولد. * رأوبين أخذ الولد من أيديهم ووضعه في البئر علشان يرجعه لأبوهم ودي طبعاً نقطة تحسب لرأوبين ولكن للأسف عندما غاب رأوبين تم بيع يوسف. دمه يطلب ← هنا بمعني جاء وقت المحاسبة وجاء وقت عقاب الله وجاء وقت إن ربنا يعاقبنا علي ذنبنا.
23 وَهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ يُوسُفَ فَاهِمٌ؛ لأَنَّ التُّرْجُمَانَ كَانَ بَيْنَهُمْ. طبعاً يوسف عارف لغة إهوته بس هو كان بيتكلم اللغة المصرية كموظف كبير في الدولة فكان لازم يتعلم اللغة المصرية ويبدأ يتكلم بها. لأن الترجمان كان بينهم ← وده دليل إن كان في مترجم أو مفسر علشان يحاول يقرب ما بين اللغة المصرين دي واللغة العبرانية اللي كانوا إخوته بيتكلموا بها. فالواضح إن يوسف قد اصطبغ بالصبغة المصرية من جهة شكله ومن جهة ملابسه ومن جهة طريقة تعاملاته ومن جهة لغته وده يأكد بزيادة علي إن إخوته لما يشوفوه ميعرفهوش.
24 فَتَحَوَّلَ عَنْهُمْ وَبَكَى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ وَكَلَّمَهُمْ، وَأَخَذَ مِنْهُمْ شِمْعُونَ وَقَيَّدَهُ أَمَامَ عُيُونِهِمْ. فتحول عنهم وبكي ← بكي هنا لأنه تذكر الآلام القديمة بكي لأنه تذكر كيف تذلل لإخوته بكي حينما وجد إخوته في الضيقة. ناخد بالنا من الفرق هنا هما لما أخوهم كان في ضيقة وأسترحمهم هما أصروا علي موقفهم وأصروا يبيعوه لكن هنا يوسف لما لقي إخوته في ضيقة وبدأوا يتناقشوا مع بعض ويقولوا لبعض إحنا اللي غلطانين وإحنا دلوقتى بنعاقب علي خطيتنا تحول عنهم وبكي يعني ابتعد عنهم قليلاً وبكي. وأخذ منهم شمعون وقيده أمام عيونهم ← لعله أخذ شمعون هنا بسبب قسوته لإنه هو اللي قاد عملية قتل أهل شكيم (قصة سقوط دينة إصحاح 34) هنا لعل هذا التقيد كان درساً لشمعون حتى يتخلي عن قسوته المعتادة
25 ثُمَّ أَمَرَ يُوسُفُ أَنْ تُمْلأَ أَوْعِيَتُهُمْ قَمْحًا، وَتُرَدَّ فِضَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ إِلَى عِدْلِهِ، وَأَنْ يُعْطَوْا زَادًا لِلطَّرِيقِ. فَفُعِلَ لَهُمْ هكَذَا. أوعيتهم ← يعني الأجولة أو الشولات اللي هما جايبينها. ترد فضة كل واحد الي عدله ← يعني الفضة اللي هو كيس المال اللي جايبينهم في مقابل القمح قالهم تتحط في عدل كل واحد يعني في الشوال بتاعه. وأن يعطوا زاداً للطريق ← يعني يزودوهم كمان بأكل للطريق. ← تبان هنا المحبة والدفئ العاطفي اللي في قلب يوسف من ناحيتهم وإنه يأمر أن تملأ أوعيتهم ويرجعلهم فلوسهم ويديهم بزيادة زاد للطريق.
26 فَحَمَلُوا قَمْحَهُمْ عَلَى حَمِيرِهِمْ وَمَضَوْا مِنْ هُنَاكَ. مضوا بعد ما تركوا شمعون في مصر.
27 فَلَمَّا فَتَحَ أَحَدُهُمْ عِدْلَهُ لِيُعْطِيَ عَلِيقًا لِحِمَارِهِ فِي الْمَنْزِلِ، رَأَى فِضَّتَهُ وَإِذَا هِيَ فِي فَمِ عِدْلِهِ. عدله ← يعني الشوال بتاعه. عليقاً لحماره ← يعني أكل للحمار بتاعه في المنزل ← يعني في استراحة في الطريق لإن طريق السفر كان بياخد أيام طويلة فكان في محطات بيستقروا فيها فالمنزل هنا يعني كأنه استراحة في الطريق. * يعني لما فتح الشوال لقي الفضة موجودة في الشوال من فوق.
28 فَقَالَ لإِخْوَتِهِ: «رُدَّتْ فِضَّتِي وَهَا هِيَ فِي عِدْلِي». فَطَارَتْ قُلُوبُهُمْ وَارْتَعَدُوا بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ قَائِلِينَ: «مَا هذَا الَّذِي صَنَعَهُ اللهُ بِنَا؟». قال لإخوته: ألحقوا ده الفلوس بتاعتي رجعت وهي في الشوال بتاعي. فطارت قلوبهم ← يعني ارتجفوا وخافوا واضطربوا واتعدوا بعضهم في بعض يعني خافوا جداً. نلاقي رد يوسف علي الموقف بتاعهم معه زمان بمحبة وعطف زائد.
29 فَجَاءُوا إِلَى يَعْقُوبَ أَبِيهِمْ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ، وَأَخْبَرُوهُ بِكُلِّ مَا أَصَابَهُمْ قَائِلِينَ: يعني رجعوا أرض كنعان عند أبوهم وبدأوا يحكوله كل اللي حصل معهم في مصر.
30 «تَكَلَّمَ مَعَنَا الرَّجُلُ سَيِّدُ الأَرْضِ بِجَفَاءٍ، وَحَسِبَنَا جَوَاسِيسَ الأَرْضِ. الرجل ← اللي هو يوسف. سيد الأرض ← اللي هو المسلط أو الذي يقود عملية إشباع الجموع. بجفاء ← يعني بقسوة. وحسبنا جواسيس الأرض ← يعني أفتكر إننا جواسيس.
31 فَقُلْنَا لَهُ: نَحْنُ أُمَنَاءُ، لَسْنَا جَوَاسِيسَ.
32 نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ أَخًا بَنُو أَبِينَا. الْوَاحِدُ مَفْقُودٌ وَالصَّغِيرُ الْيَوْمَ عِنْدَ أَبِينَا فِي أَرْضِ كَنْعَانَ. يعني هما دلوقتي بيحكوا ليعقوب أبيهم الحوار اللي دار بينهم وبين يوسف.
33 فَقَالَ لَنَا الرَّجُلُ سَيِّدُ الأَرْضِ: بِهذَا أَعْرِفُ أَنَّكُمْ أُمَنَاءُ. دَعُوا أَخًا وَاحِدًا مِنْكُمْ عِنْدِي، وَخُذُوا لِمَجَاعَةِ بُيُوتِكُمْ وَانْطَلِقُوا. دعوا أخاً واحداً منكم عندي ← يعني يبقي محبوس اللي هو شمعون.
34 وَأَحْضِرُوا أَخَاكُمُ الصَّغِيرَ إِلَيَّ فَأَعْرِفَ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ جَوَاسِيسَ، بَلْ أَنَّكُمْ أُمَنَاءُ، فَأُعْطِيَكُمْ أَخَاكُمْ وَتَتَّجِرُونَ فِي الأَرْضِ». يعني أول ما تجيبوا أخوكم الصغير هأعرف إن أنتم أمناء وكلامكم مظبوط وهديكم أخوكم اللي هو محبوس عندي اللي هو شمعون وتتجرون في الأرض يعني تبدأوا تمارسوا نشاطكم العادي وتشوفوا مصالحكم.
35 وَإِذْ كَانُوا يُفَرِّغُونَ عِدَالَهُمْ إِذَا صُرَّةُ فِضَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي عِدْلِهِ. فَلَمَّا رَأَوْا صُرَرَ فِضَّتِهِمْ هُمْ وَأَبُوهُمْ خَافُوا. يفرغون عدالهم ← يعني بيفضوا الشوالة بتاعتهم. إذا صره فضة كل واحد في عدله ← يعني اكتشفوا إن مش الأخ بس اللي فتح شواله في السكة ده كلهم فضتهم موجودة في الشمالة بتاعهم. فلما رأوا صرر فضتهم ← يعني الفف أو الأكياس بتاعت الفضة في الإشولة بتاعتهم هم وأبوهم خافوا , ارتعبوا طبعاً لإنه إزاي الفلوس كلها ترجع حتي لو وجدت في شوال واحد ممكن تكون بالغلط. لكن إن هي توجد في أجولة الكل أو الشوالات بتاعتهم كلهم دي كانت أكيد حاجة محيرة.
36 فَقَالَ لَهُمْ يَعْقُوبُ: «أَعْدَمْتُمُونِي الأَوْلاَدَ. يُوسُفُ مَفْقُودٌ، وَشِمْعُونُ مَفْقُودٌ، وَبَنْيَامِينُ تَأْخُذُونَهُ. صَارَ كُلُّ هذَا عَلَيَّ». أعدمتموني الأولاد ← يعني أنتوا خلتوني خسرت كتير أوي. بدأ يعقوب يجتر أحزانه ويقولهم: يوسف مفقود لأن وحش مفترس افترسه وشمعون مفقود ومحبوس في مصر وبنيامين كمان عاوزين تأخذونه معكم ومش مضمون إن هو يرجع. صار كل هذا علي ← وكان يعقوب حط كل المشاكل قدامه وبدأ يحزن ويبكي عليها.
37 وَكَلَّمَ رَأُوبَيْنُ أَبَاهُ قَائِلاً: «اقْتُلِ ابْنَيَّ إِنْ لَمْ أَجِئْ بِهِ إِلَيْكَ. سَلِّمْهُ بِيَدِي وَأَنَا أَرُدُّهُ إِلَيْكَ». هنا بدأوا يشعروا بإهتمامهم ببعض وبدأوا يحسوا إن هما مسئولين عن بعض فرأوبين بيقول ليعقوب لو مرجعتش بنيامين أقتل ابني. سلمه بيدي وأنا أرده إليك ← يعني أنا المسئول عنه. وكأنهم بدأوا يتعلموا هنا إنهم إزاي يتحملوا مسئولية بعض.
38 فَقَالَ: «لاَ يَنْزِلُ ابْنِي مَعَكُمْ، لأَنَّ أَخَاهُ قَدْ مَاتَ، وَهُوَ وَحْدَهُ بَاق. فَإِنْ أَصَابَتْهُ أَذِيَّةٌ فِي الطَّرِيقِ الَّتِي تَذْهَبُونَ فِيهَا تُنْزِلُونَ شَيْبَتِي بِحُزْنٍ إِلَى الْهَاوِيَةِ». يعقوب هنا كان رافض في البداية إن بنيامين ينزل معهم الي مصر. هو وحده باقٍ ← يعني هو الوحيد اللي فاضل من زوجته المحبوبة راحيل (لأن يوسف في نظره كان مات وناخد بالنا هنا برضو بيقول: لإنه أخاه قد مات). فيعقوب بيقولهم لو هو في الطريق اتعرض لأي أذية أو أي ضرر. شيبتي ← شيخوختي. تنزلون شيبتي بحزن الي الهاوية ← يعني أنزل وأنا حزين بزيادة علي هذا الابن المفقود. ناخد بالنا..... هنا مازال يعقوب بيفضل أولاد راحيل عن باقية أولاده. لكن باقية أولاده كانوا قد تعلموا الدرس وإن هما إزاي يحبوا أخواتهم ويحبوا بعض وإزاي يخافوا علي أخوهم ويمكن ده الدرس اللي كان يوسف عاوز يوصله ويعلمه لإخوته.
 ⪢