↰🏠 
🔝

التكوين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الاصحاح 37

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 وَسَكَنَ يَعْقُوبُ فِي أَرْضِ غُرْبَةِ أَبِيهِ، فِي أَرْضِ كَنْعَانَ. هنا بيتكلم بعد عودة أبونا يعقوب من عند خاله لابان واستقراره في أرض كنعان وبالرغم من سكنه في أرض كنعان إلا إنها كانت أرض غربة له كما كانت أرض غربة لأبيه.
2 هذِهِ مَوَالِيدُ يَعْقُوبَ: يُوسُفُ إِذْ كَانَ ابْنَ سَبْعَ عَشَرَةَ سَنَةً، كَانَ يَرْعَى مَعَ إِخْوَتِهِ الْغَنَمَ وَهُوَ غُلاَمٌ عِنْدَ بَنِي بِلْهَةَ وَبَنِي زِلْفَةَ امْرَأَتَيْ أَبِيهِ، وَأَتَى يُوسُفُ بِنَمِيمَتِهِمِ الرَّدِيئَةِ إِلَى أَبِيهِمْ. هنا بدأ ينتقل الكتاب المقدس من الحديث عن أبونا يعقوب الي أولاده وبدأ يركز علي شخصية يوسف واللي هيوضح الكلام عنها كثير حتى نهاية السفر. * الأحداث اللي حصلت في هذا الإصحاح كان يوسف الصديق عنده 17 سنة بدأ يوسف يتدرب علي رعي الغنم ودى المهنة الأصلية لأسرته من أول جده ابراهيم وجده إسحاق وأبيه يعقوب وبدأ يخرج من اخواته. كان يوسف يخرج للتدريب علي هذه المهنة مع اخواته اللي هما كانوا أولاد بلهة واولاد زلفة. وأتى يوسف بنميمتهم الرديئة الي أبيهم. يبقي اللي حصل ان يوسف لما بدأ يخرج مع اخواته يظهر له إن أخواته من صغرهم يتسموا بصفات رديئة ومن ضمنها خطير النميمة يعني يقعدوا يتكلموا علي الناس ويجيبوا سيرتهم ويذكروهم بأشياء سيئة. يوسف لما سمع الكلام ده بدأ ينقل الكلام الي أبيه كنوع من أن أبيهم يحاول يفتقدهم أو يحاول يردهم عن هذه الخطية ولكن لم يكن هدفه ان ابوهم يعاقبهم. لأن احنا بعد كدة هنكتشف قد ايه يوسف كان بيحب اخواته وقد ايه فعله كان حسن أمامهم بالرغم من كل تصرفاتهم الرديئة تجاهه. فلما يقول هنا: يأتي يوسف بنميمتهم الرديئة الي أبيهم ده كان نوع من البحث عن خلاصهم ورجوعهم عن الخطية.
3 وَأَمَّا إِسْرَائِيلُ فَأَحَبَّ يُوسُفَ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ بَنِيهِ لأَنَّهُ ابْنُ شَيْخُوخَتِهِ، فَصَنَعَ لَهُ قَمِيصًا مُلَوَّنًا. إسرائيل هنا هو اسم ابونا يعقوب ويبدأ الحديث دائماً بهذا الاسم بعد ما تغير في طريق رحلة عودته الي أبيه إسحاق. يقول عنه الكتاب إنه احب يوسف اكثر من سائر بنيه ودي غلطة أخرى وقع فيها ابونا يعقوب انه ميز يوسف بالحب والاهتمام أكثر من بقية اخواته. بيقول: ان ده ابن شيخوخته ← بمعني انه اخر العنقود وانه ولد في سن متقدم لأبونا يعقوب وإن طبعا يوسف فقد امه راحيل في طريق عودتهم ويوسف في هذا الوقت كان سنه لا يزيد عن 6 أو 7 سنين فكان سنه صغير حين فقد امه ولكن مش معني كده انه يميزه بالاهتمام والحب عن سائر بنيه وده اللي بعد كدة سبب مشاكل كثيرة تجاه يوسف من ناحية اخواته وانهم ابغضوه وكرهوه.
4 فَلَمَّا رَأَى إِخْوَتُهُ أَنَّ أَبَاهُمْ أَحَبَّهُ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ أَبْغَضُوهُ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُكَلِّمُوهُ بِسَلاَمٍ. يبقي اللي حصل انهم لما لقوا أبوه بيحبه اكثر منهم وبيهتم به أبغضوه يعني كرهوه وبدأت طريقة التعامل بتاعتهم تتغير وبدأوا يكلموه بأسلوب متعب وهنا يوسف بيجني ثمرة خطأ وقو فيه يعقوب وهو الاهتمام الزائد ليوسف دوناً عن كل أخواته.
5 وَحَلُمَ يُوسُفُ حُلْمًا وَأَخْبَرَ إِخْوَتَهُ، فَازْدَادُوا أَيْضًا بُغْضًا لَهُ. الواضح هنا إن علامات عمل ربنا مع يوسف بدأت من صغره وإنه يزوده بالمواهب ده كان من صغره ومن ضمن هذه المواهب إنه اعطاه أحلام إلهية لأن مش كل الأحلام إلهية من الله في أحلام من العقل الباطن من الأحداث اللي بتحصل معانا وفي أحلام من الشيطان وفي أحلام من ربنا. هنا أحلام يوسف هي أحلام من الله دليل إنه بدأ يسكب عليه من المواهب الإلهية وخاصة لما شاف نقاوة قلبه وشاف فضائله ومحبته لأخوته وطاعته لأبيه ذى ما هتشوف بعد شوية. طبعاًً من بساطة يوسف جرى علي إخوته علشان يفرحهم بالحلم اللي شافه ولكن كان كل ما كان يحكي لهم كانوا بيزدادوا كراهية.
6 فَقَالَ لَهُمُ: «اسْمَعُوا هذَا الْحُلْمَ الَّذِي حَلُمْتُ: بدأ يوسف يحكيلهم عن الحلم اللي حلمه.
7 فَهَا نَحْنُ حَازِمُونَ حُزَمًا فِي الْحَقْلِ، وَإِذَا حُزْمَتِي قَامَتْ وَانْتَصَبَتْ، فَاحْتَاطَتْ حُزَمُكُمْ وَسَجَدَتْ لِحُزْمَتِي». حازمون حزماً ← يعني بدأوا يجمعوا المحاصيل في حزم. يعني يوسف حلم ان هما كانوا موجودين في الحقل وكان واحد بيجزم حزمة من المحصول إذا كان قمح أو إذا كان شعير وبدأ كل واحد يحط حزمته قدامه. وإذا حزمتى قامت وانتصبت ← يعني الحزمة بتاعت يوسف وقفت علي حيلها كدة فأحتاطت حزمكم وسجدت لحزمتى ← يعني قربت باقية الحزم وسجدت للحزمة بتاعته.
8 فَقَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ: «أَلَعَلَّكَ تَمْلِكُ عَلَيْنَا مُلْكًا أَمْ تَتَسَلَّطُ عَلَيْنَا تَسَلُّطًا؟» وَازْدَادُوا أَيْضًا بُغْضًا لَهُ مِنْ أَجْلِ أَحْلاَمِهِ وَمِنْ أَجْلِ كَلاَمِهِ. من الواضح هنا إن إخوات يوسف فهموا الحلم وفهموا التفسير بتاعه ومكنوش محتاجين إن حد يشرحلهم ففسروه وقالوا له: ألعلك تملك علينا ملكاً أو تتسلط علينا تسلطاً يعني أنت فاكر إنك بالحلم ده بتقولنا إن أنت هتملك علينا أو هيبقي ليا سلطان عليكم. فدخلت الكراهية ودخل الحقد الي داخل قلوبهم فمكنوش قادرين يستقبلوا منه أي حاجة وحتي إن كان ربنا هنا هو اللي بيتكلم مع يوسف في صورة الأحلام إلا أنهم مش قادرين يسمعوا لربنا بسبب بغضهم لأخيهم.
9 ثُمَّ حَلُمَ أَيْضًا حُلْمًا آخَرَ وَقَصَّهُ عَلَى إِخْوَتِهِ، فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ حَلُمْتُ؟ حُلْمًا أَيْضًا، وَإِذَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا سَاجِدَةٌ لِي». يوسف حلم حلم تانى وراح حكاه لإخوته. في الحلم الثاني يوسف حلم إن الشمس والقمر ومعاهم 11 كوكب ساجدين له يعني يوسف حلم إن الشمس والقمر والكواكب بتسجد له.
10 وَقَصَّهُ عَلَى أَبِيهِ وَعَلَى إِخْوَتِهِ، فَانْتَهَرَهُ أَبُوهُ وَقَالَ لَهُ: «مَا هذَا الْحُلْمُ الَّذِي حَلُمْتَ؟ هَلْ نَأْتِي أَنَا وَأُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ لِنَسْجُدَ لَكَ إِلَى الأَرْضِ؟» قصة علي أبيه وإخوته ← يعني حكاه فإنتهره ← يعني وبخه ولامه. يعقوب بيلوم يوسف هنا وبيقوله: هل أنت فاكر ان انا وأمك وإخواتك هنيجي نسجد لك. عبارة إمك هنا لا تنطبق علي راحيل لإنها قد ماتت ولكن لعل بلهة جاريتها قامت مقام أمه وأصبحت هي المهتمة به هو وأخيه بنيامين بعد موت أمهما وخاصة إن بنيامين فارقته امه في لحظة الولادة.
11 فَحَسَدَهُ إِخْوَتُهُ، وَأَمَّا أَبُوهُ فَحَفِظَ الأَمْرَ. من الواضح كدة إن يعقوب فهم إن دي رسالة من ربنا وإن ده صوت ربنا ليوسف ولإخوته وإن يوسف ده هيكون حاجة كبيرة في المستقبل علشان كدة يقول الكتاب: وأما أبوه فحفظ الأمر. حفظ الأمر يعني بدأ يتأمل فيه ويفكر وده لإن يعقوب كان إنسان روحاني وإنسان علي اتصال بربنا وكثيراً ما ظهر له الله في الأحلام وفي العلن فهو بدأ يتلمس إن اللي بيحصل مع يوسف ده رسالة إلهية ولكن خوفاً علي يوسف من الكبرياء ومن ازدياد حسن إخوته له وبغضهم له بدأ يوبخه قدام إخوته كنوع من الانتهار لكن الواضح إن يعقوب فهم رسالة ما. فحسده إخوته نعم ربنا التى بدأت تظهر علي يوسف إخوته فحسدوه عليها يعني ايه حسده....؟! يعني تمنوا زوال النعمة من عنده وده لأن يوسف بدأت تبان عليه ثمار روحية وبدأت تجيله رسالة إلهية في الأحلام فحسدوه يعني تمنوا ان هو يفقد كل هذه الأشياء.
12 وَمَضَى إِخْوَتُهُ لِيَرْعَوْا غَنَمَ أَبِيهِمْ عِنْدَ شَكِيمَ. طبعاً كانوا الرعاه بياخدوا القطعان بتاعتهم ويصيروا وراء المراعى ولما كانت منطقة نقل منها المياه فكانوا ينتقلوا الي منطقة أخرى. فذهبوا عند منطقة شكيم ودى كانت منطقة معروفة عند أولاد يعقوب. (طبعاً كلنا فاكرين قصة سقوط دينة بنت يعقوب عند شكيم). فذهبوا ليرعوا غنم أبيهم هناك.
13 فَقَالَ إِسْرَائِيلُ لِيُوسُفَ: «أَلَيْسَ إِخْوَتُكَ يَرْعَوْنَ عِنْدَ شَكِيمَ؟ تَعَالَ فَأُرْسِلَكَ إِلَيْهِمْ». فَقَالَ لَهُ: «هأَنَذَا». اسرائيل اللي هو يعقوب خاف علي ولاده وخاصة في منطقة شكيم كانت حصلت مشكلة كبيرة قبل كدة لما شمعون ولاوى قاموا علي أهل شكيم وقتلوهم وده طبعا أعطي تحفز للقبائل المحيطة وممكن في أي وقت يهجموا علي يعقوب وأولاده ويقتلوهم كرد فعل لما صدر منهم. فهنا يعقوب خاف علي ولاده وأرسل يوسف وقاله: أليس إخوتك يرعون عند شكيم؟ تعال فأرسلك إليهم. فقال له: هانذا ونتعلم من يوسف هنا طاعة الوالدين بدون مناقشة وبعدون تفاهم وبدون أي جدال في الأمر.
14 فَقَالَ لَهُ: «اذْهَبِ انْظُرْ سَلاَمَةَ إِخْوَتِكَ وَسَلاَمَةَ الْغَنَمِ وَرُدَّ لِي خَبَرًا». فَأَرْسَلَهُ مِنْ وَطَاءِ حَبْرُونَ فَأَتَى إِلَى شَكِيمَ. سلامة إخوتك ← يعني روح اطمن علي إخوتك واطمن انهم كويسين. رد لي خبراً ← يعني هاتلي تقرير أو طمني عليهم. ← يعني أأتي بالطمأنينة وبأخبار جيدة عنهم. وطاء حبرون ← يعني منطقة منخفضة من حبرون.
15 فَوَجَدَهُ رَجُلٌ وَإِذَا هُوَ ضَالٌّ فِي الْحَقْلِ. فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ قَائِلاً: «مَاذَا تَطْلُبُ؟» ضال ← هنا بمعني تاه وده طبعاً لإن يوسف لسا سنه صغير مش كبير ذى إخوته وخاصة إنهم لما كانوا في منطقة شكيم كان هو لسا صغير فميعرفش معالم المنطقة فتاه. وهو تايه واحد قابله وسأله: أنت عاوز مين....؟
16 فَقَالَ: «أَنَا طَالِبٌ إِخْوَتِي. أَخْبِرْنِي «أَيْنَ يَرْعَوْنَ؟». ناخد بالنا هنا إنه بالرغم من إن يوسف لمس في إخوته الحسد والبغضة ولمس فيهم إنهم لم يعودوا يكلموه بسلام إلا أنه لم يتردد في طاعة أبيه في افتقاد اخوته وده يدل علي قلب يوسف النقي بالرغم من ردود أفعالهم علي أحلامه اللي هي رسائل إلهية إلا أنه كان رد فعله جميل وذهب ليبحث عن إخوته.
17 فَقَالَ الرَّجُلُ: «قَدِ ارْتَحَلُوا مِنْ هُنَا، لأَنِّي سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: لِنَذْهَبْ إِلَى دُوثَانَ». فَذَهَبَ يُوسُفُ وَرَاءَ إِخْوَتِهِ فَوَجَدَهُمْ فِي دُوثَانَ. الرجل قال له: إن اخوتك ارتحلوا من شكيم وراحوا الي منطقة اسمها دوثان. فذهب يوسف وراء إخوته فوجدهم في دوثان هنا تبان المثابرة والمحبة وإنه إزاي يحتمل كل هذه المسافة. * لما نيجي نقدر المسافة اللي مشيها يوسف من وطاء حبرون الي شكيم ومن شكيم الي دوثان نلاقيها تقريباً من 70 الى 80 كم بيبحث عن اخوته كان ممكن يوسف يرجع لأبوه ويقوله ملقتهومش إلا إنه يكمل سكته وبحثه عن أخوته ليصل الي دوثان فوجدهم في دوثان.
18 فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ مِنْ بَعِيدٍ، قَبْلَمَا اقْتَرَبَ إِلَيْهِمِ، احْتَالُوا لَهُ لِيُمِيتُوهُ. لما أبصروه من بعيد ← طبعاً يوسف كان مميز بالقميص الملون الذي كان يرتديه. احتالوا له ← يعني بدأوا يخططوا ويتأمروا فيما بينهم إزاي يتخلصوا من أخيهم. وده نتيجة الكراهية التي يحملونها له في قلوبهم.
19 فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «هُوَذَا هذَا صَاحِبُ الأَحْلاَمِ قَادِمٌ. يعني أدي الرجل بتاع الأحلام اللي كل شوية يحكيلنا الأحلام اللي بيشوفها.
20 فَالآنَ هَلُمَّ نَقْتُلْهُ وَنَطْرَحْهُ فِي إِحْدَى الآبَارِ وَنَقُولُ: وَحْشٌ رَدِيءٌ أَكَلَهُ. فَنَرَى مَاذَا تَكُونُ أَحْلاَمُهُ». قالوا: مش هو بيقول إن هو من خلال أحلامه دى هيملك علينا وهيبقي له سلطان واسع علينا خلاص تعالوا نقتله ونرميه في إحدي الآبار ونقول إن أي وحش افترسه ويورينا بقي ازاي أحلامه دي ممكن تتحقق لما نتخلص منه.
21 فَسَمِعَ رَأُوبَيْنُ وَأَنْقَذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَقَالَ: «لاَ نَقْتُلُهُ». ربما هنا رأوبين من خلال مسئولية كأبن بكر وكأكبر الأخوات ينقذ يوسف ويحاول يرجعه لأبيه , يمكن ده موقف حلو يحسب لرأوبين الي جوار مواقفه الأخرى المرفوضة.
22 وَقَالَ لَهُمْ رَأُوبَيْنُ: «لاَ تَسْفِكُوا دَمًا. اِطْرَحُوهُ فِي هذِهِ الْبِئْرِ الَّتِي فِي الْبَرِّيَّةِ وَلاَ تَمُدُّوا إِلَيْهِ يَدًا». لِكَيْ يُنْقِذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ لِيَرُدَّهُ إِلَى أَبِيهِ. لا تسكنوا دماً ← وكأن بيقولهم: انتوا ليه يوصل بكم الغضب الي مرحلة القتل. فقال لهم رأوبين: أرموه في البئر (ودي كانت بئر جافة ومكنش فيها ماء). يبقي هنا رأوبين كان تصدفه حسناً تجاه أخوه يوسف وحاول يرد إخوته عن غضبهم. هما فكروا في البداية إن هما يقتلوا ويقولوا: وحش ردئ افترسه. لكن رأوبين قالهم: ليه تسفكوا الدم ارموه في البئر لكي ينقذه هو ويرده الي أبيه.
23 فَكَانَ لَمَّا جَاءَ يُوسُفُ إِلَى إِخْوَتِهِ أَنَّهُمْ خَلَعُوا عَنْ يُوسُفَ قَمِيصَهُ، الْقَمِيصَ الْمُلَوَّنَ الَّذِي عَلَيْهِ، أول ما يوسف وصل بدل ما يستقبلوه بعد رحلة سفره الطويلة وتعبان في المسير لمدة 3 أو 4 أيام علشان يوصل لإخوته. إلا أنهم بكل قساوة خدوه ونزعوا عنه قميصه الملون.
24 وَأَخَذُوهُ وَطَرَحُوهُ فِي الْبِئْرِ. وَأَمَّا الْبِئْرُ فَكَانَتْ فَارِغَةً لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ. يعني ألقوه في البئر والبئر دي كانت فاضية ومفيهاش مياه وده اللي حفظ يوسف من الموت إن البئر دي كانت جافة.
25 ثُمَّ جَلَسُوا لِيَأْكُلُوا طَعَامًا. فَرَفَعُوا عُيُونَهُمْ وَنَظَرُوا وَإِذَا قَافِلَةُ إِسْمَاعِيلِيِّينَ مُقْبِلَةٌ مِنْ جِلْعَادَ، وَجِمَالُهُمْ حَامِلَةٌ كَثِيرَاءَ وَبَلَسَانًا وَلاَذَنًا، ذَاهِبِينَ لِيَنْزِلُوا بِهَا إِلَى مِصْرَ. أخذوا الطعام الذي أتي به يوسف وجلسوا ليأكلوا بعد ما ألقوا به في البئر , يعني بعد ما ألقوا أخوهم بكل قسوة يقعدا يأكلوا وهما قاعدين ياكلوا نظروا عن بعد قافلة اسماعيليين ← يعنى من نسل إسماعيل أخو إسحاق. جلعان ← دي المنطقة بتاعت شرق الأردن والتي تم تسميتها جلعاد نسبة الي المعاهدة التي تمت بين لابان ويعقوب. الجمال بتاعتهم كانت محملة بالمنتجات التي كانت تكثر في منطقة جلعاد علشان ياخدوها وينزلوا بها ويبعوها في مصر. * كثيراء ← ده نوع من الصمغ بيجي من نبات شوكي وكان يستخدم في أغراض طبية. * البلسان ← ده نوع من الطيب أوالدهم الذي كان يفرز من نبات البلسم وبرضو كان يستخدم في أغراض طبية. * لاذنا ← ده برضو نوع من الصمغ. * ودي كلها كانت مواد عطرية ولها استخدامات طبية.
26 فَقَالَ يَهُوذَا لإِخْوَتِهِ: «مَا الْفَائِدَةُ أَنْ نَقْتُلَ أَخَانَا وَنُخْفِيَ دَمَهُ؟ هنا برضو يهوذا اتصرف تصرف حلو ناحية يوسف: هو التصرف مكنش صح أوى لكن هو قالهم: هنستفيد إيه لما تقتل أخونا ونتخلص منه.
27 تَعَالَوْا فَنَبِيعَهُ لِلإِسْمَاعِيلِيِّينَ، وَلاَ تَكُنْ أَيْدِينَا عَلَيْهِ لأَنَّهُ أَخُونَا وَلَحْمُنَا». فَسَمِعَ لَهُ إِخْوَتُهُ. هنا يهوذا حاول يعالج الخطأ الأول بخطأ ويحط حل بديل للموضوع ولكن الحل البديل كمان مرفوض يعني هما كان تفكيرهم الأول إنهم يقتلوه يعني أنت المفروض بتحاول تلومهم علي عملية القتل والتفكير في القتل وإنه ايه اللي هيستفادوه لما يقتلوا أخوهم. فأكيد مش الحل البديل إنك تبيعه. الي هذه الدرجة رخص أخوك في عينيك يا يهوذا. بعد كدة هنلاقي يهوذا اتغير جداً في آخر السفر لكن في الوقت ده مكنش حاسس بقيمة أخوه وكان عنده استعداد ليبيع أخوه. أخونا ولحمنا بأي ضمير يا يهوذا أنت بتقول عليه أخونا ولحمنا وأنت عاوز تبيعه...؟! انت بتناقض نفسك * هنا يهوذا أخطأ خطأ كبير بدل ما كان يرد اخوته عن اللي في عرض صعب جدا وهو انهم يبيعوا اخوهم وللأسف سمع له إخوته يعني أعجبوه بالفكرة وقبلوا الفكرة بتاعته.
28 وَاجْتَازَ رِجَالٌ مِدْيَانِيُّونَ تُجَّارٌ، فَسَحَبُوا يُوسُفَ وَأَصْعَدُوهُ مِنَ الْبِئْرِ، وَبَاعُوا يُوسُفَ لِلإِسْمَاعِيلِيِّينَ بِعِشْرِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. فَأَتَوْا بِيُوسُفَ إِلَى مِصْرَ. اتقال في الأول اسماعيليين واتقال هنا مديانيون مديانوين ← من قبيلة مديان (مديان دهاللي هو من أولاد قطورة). ومن الواضح إنه حصل تزاوج بين قبيلة الاسماعيليين وقبيلة المديانيون. فسحبوا يوسف وأصعدوه من البئر ← يعني طلعوه من البئر. * هؤلاء الإسماعيليين أو المديانيين اشتروا يوسف بـ 20 من الفضة وأخذوه ونزلوا به الي مصر.
29 وَرَجَعَ رَأُوبَيْنُ إِلَى الْبِئْرِ، وَإِذَا يُوسُفُ لَيْسَ فِي الْبِئْرِ، فَمَزَّقَ ثِيَابَهُ. رأوبين كان مخطط انه يضع يوسف في البئر لوقت معين لحين ما يهدأ غضب إخوته ويحاول يرجع يوسف الي أبيه. يبدو إن هما أثناء مكانوا بياكلوا وخططوا موضوع البيع وحين تم أيضاً بيع يوسف كان رأوبين مش موجود معاهم يبدو انه ذهب ليقضي حاجة ما. البعض بيقول ليه ربنا سمح بكدة ....؟! هنعرف بعد كدة إن اللي حصل ده هو تدبير ربنا الصالح في حياة يوسف. مزق ثيابه ← دي كعلامة الحزن الشديد.
30 ثُمَّ رَجَعَ إِلَى إِخْوَتِهِ وَقَالَ: «الْوَلَدُ لَيْسَ مَوْجُودًا، وَأَنَا إِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟». يعني أنا هتصرف إزاي قدام أبويا لأن رأوبين كان الأخ الأكبر فكان يقوم مقام الأب في غيابه.
31 فَأَخَذُوا قَمِيصَ يُوسُفَ وَذَبَحُوا تَيْسًا مِنَ الْمِعْزَى وَغَمَسُوا الْقَمِيصَ فِي الدَّمِ. تيساً ← اللي هو ذكر المعزى. يعني اللي حصل أنهم أخذوا قميص يوسف اللي هو كان مصار بغضهم وكراهيتهم وذبحوا تيس من المعزي وغمسوا القميص في الدم.
32 وَأَرْسَلُوا الْقَمِيصَ الْمُلَوَّنَ وَأَحْضَرُوهُ إِلَى أَبِيهِمْ وَقَالُوا: «وَجَدْنَا هذَا. حَقِّقْ أَقَمِيصُ ابْنِكَ هُوَ أَمْ لاَ؟» يبقي اللي حصل إنهم أخدوا القميص وراحوا به الي أبيهم يعقوب وقالوا له: لقينا ده اتأكد هو ده قميص إبنك ولا مش هو ؟ يعني القميص اللي كان مصدر محبة يعقوب ليوسف كان هو مصدر بغضة إخوته له وكان هو مصدر هذه الشهادة الكاذبة عن موت يوسف.
33 فَتَحَقَّقَهُ وَقَالَ: «قَمِيصُ ابْنِي! وَحْشٌ رَدِيءٌ أَكَلَهُ، افْتُرِسَ يُوسُفُ افْتِرَاسًا». هنا يعقوب فعلاً تأكد إيه ده قميص يوسف وإن في وحش ردئ أكله. افترس يوسف افتراساً ← يعني هلك يوسف بهذا الوحش.
34 فَمَزَّقَ يَعْقُوبُ ثِيَابَهُ، وَوَضَعَ مِسْحًا عَلَى حَقَوَيْهِ، وَنَاحَ عَلَى ابْنِهِ أَيَّامًا كَثِيرَةً. فمزق يعقوب ثيابه ← دي كانت علامة تدل علي الحزن الشديد في هذا الوقت إن الإنسان يقوم بتمزيق ثيابه. ووضع مسحاً علي حقويه ← المسح هو ثوب من شعر المعزى الأسود وده كان بيلبس ي حالات الحزن الشديد وفي حالات التذلل والتوبة. حقوية ← منطقة الحقوين هي منطقة الوسط أو مكان الحزام وده كان إشارة الي الحزن الشديد. وناح علي ابنه أياماً كثيرة ← حزن أبونا يعقوب علي فقدان يوسف أياماً كثيرة وعاش في الحزن أياماً كثيرة نتيجة ارتباطه الشديد به.
35 فَقَامَ جَمِيعُ بَنِيهِ وَجَمِيعُ بَنَاتِهِ لِيُعَزُّوهُ، فَأَبَى أَنْ يَتَعَزَّى وَقَالَ: «إِنِّي أَنْزِلُ إِلَى ابْنِي نَائِحًا إِلَى الْهَاوِيَةِ». وَبَكَى عَلَيْهِ أَبُوهُ. هنا أولاد يعقوب قاموا علشان يعزوا أبيهم يعني علشان يواسوه أو يشجعوه في هذه المحنة ولكن طبعاً بأي ضمير وهما عارفين إن اخوهم حي وموجود في مصر ويكذبوا علي أبيهم هذه الكذبة ويشوفوا والدهم متغرب أمام عيونهم بسبب أخيهم وكل ده مش فارق معاهم وده يدل علي مدي قسوة قلوبهم. ولكن يعقوب رفض هذه المواساه وهذا اعلزاء لعله عزاء صورى وكله تعب. أني أنزل الي ابني نائحاً الي الهاوية يعني أنا هأفضل عايش في الحزن ده لحد ما انزل الي الهاوية. (الهاوية ده كان مكان إلتقاء الأرواح وده طبعاً قبل ما ينزل المسيح وقبل ما يفتح الفردوس). * لا شك هنا ان يعقوب بيقاسي مرارة الخداع مرة أخرى وإنه ان كان قد خدع أبيه إسحاق حينما أخذ منه البركة فقد قاسي مرارة الخداع مرات عديدة من خاله لابان وأهمها لما خدعه وزوجه من ليئة بدلاً من راحيل وهنا بيذوق مرارة الخداع مرة أخرى من أبنائه. ← هنعرف بعد كده إن هذه الخدعة ظلت 22 سنة وهو فاكر إن يوسف مات ذى ما هو خدع أبوه خدعه خاله وخدعه أولاده (المجازاه من نفس نوع العمل).
36 وَأَمَّا الْمِدْيَانِيُّونَ فَبَاعُوهُ فِي مِصْرَ لِفُوطِيفَارَ خَصِيِّ فِرْعَوْنَ، رَئِيسِ الشُّرَطِ. المديانيون ← اللي هما قافلة الاسماعيليين رئيس الشرط ← هنا بمعني منصب هام في القصر يعادل حاجة ذي وزير الداخلية المسئول عن الأمن والمسئول عن السجون. خصي فرعون ← قد يكون اللفظ حرفياً (الشخص الذي نزع خصيته) وقد يكون منصب في قصر فرعون وهو بمعني خادم فرعون.
 ⪢