↰🏠 
🔝

التكوين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الاصحاح 29

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 ثُمَّ رَفَعَ يَعْقُوبُ رِجْلَيْهِ وَذَهَبَ إِلَى أَرْضِ بَنِي الْمَشْرِقِ. * كنا درسنا في الإصحاح السابق (الإصحاح 28) إن أبونا يعقوب أنطلق من عند والديه إسحاق ورفقة ليذهب الي خاله لابان ليأخذ زوجة من بناته. * وعرفنا في إصحاح 28 برضو إن الرب قد ظهر له في الطريق في حلم سلم منصوبة علي الأرض ورأسها السماء وأعطي له وعود كثيرة منها أنه هيكون معاه وهيحافظ عليه وهيرده الي أرض كنعان مرة أخري. رفع رجليه ← تعني هنا إنه أسرع في السفر أو أسرع في السير وده كان بسبب الدفعة الروحية التي أخذها من ظهور ربنا له. * وده يورينا إن الواحد لما يختبر ربنا في حياته بيبدأ ياخد دفعة روحية دفعة في المسير في الحياة. رفع رجليه ← أي أندفع بقوة في المسير والسفر بسبب الشحنة الروحية التي أخذها من بيت إيل التي تعد بيت الله. وكأن الواحد لما يروح يتقابل مع ربنا في بيته ياخد شحنة روحية يسعي بها في طريق هذه الحياة. أرض بني المشرق ← اللي هي شمال شرق أرض كنعان اللي هي منطقة حاران أعلي منطقة أرض ما بين النهرين حيث يسكن خاله.
2 وَنَظَرَ وَإِذَا فِي الْحَقْلِ بِئْرٌ وَهُنَاكَ ثَلاَثَةُ قُطْعَانِ غَنَمٍ رَابِضَةٌ عِنْدَهَا، لأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ يَسْقُونَ الْقُطْعَانَ، وَالْحَجَرُ عَلَى فَمِ الْبِئْرِ كَانَ كَبِيرًا. يعني يعقوب وصل الي حاران وعند خارج المدينة كان يوجد بئر ولقي ثلاثة قطعان (ثلاثة مجموعات) من الغنم. رابضة ← أي جالسة أو مستلقية. وكان كل الرعاة بيجوا عند هذا البئر ليشرب منها الغنم. الحجر علي فم البئر كان كبيراً الآبار في هذا الوقت كانت عبارة عن فتحتان في الأرض فكان لازم يغطوها بأحجار حتى لا تسقط فيها الحشرات أو القوارض وتفضل المياه نقية. فم البئر ← أي فتحة البئر.
3 فَكَانَ يَجْتَمِعُ إِلَى هُنَاكَ جَمِيعُ الْقُطْعَانِ فَيُدَحْرِجُونَ الْحَجَرَ عَنْ فَمِ الْبِئْرِ وَيَسْقُونَ الْغَنَمَ، ثُمَّ يَرُدُّونَ الْحَجَرَ عَلَى فَمِ الْبِئْرِ إِلَى مَكَانِهِ. يعني كان الكل بيتجمع هناك ويحركوا الحجر من علي فتحة البئر ويسقون الغنم , وبعد م كل الغنم يشرب كانوا بيرجعوا الحجر مكانه علي فم البئر.
4 فَقَالَ لَهُمْ يَعْقُوبُ: «يَا إِخْوَتِي، مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟» فَقَالُوا: «نَحْنُ مِنْ حَارَانَ». يعني بدأ يعقوب يفتح حوار مع هؤلاء الرعاه علشان يسأل عن مكان خاله ولتدبير ربنا الصالح أنه وجد هؤلاء الرعاه من حاران اللي هي بلد خاله.
5 فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ تَعْرِفُونَ لاَبَانَ ابْنَ نَاحُورَ؟» فَقَالُوا: «نَعْرِفُهُ». هنا يعقوب بيقول: لابان ابن ناحور ولكن هو لابان ابن بتوئيل ابن ناحور فناحور هو رأس العائلة ومفيش مانع أن ينسب الاسم الي جده مباشرة. وطلع هؤلاء الرعاه بالفعل يعرفوا خاله لابان.
6 فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ لَهُ سَلاَمَةٌ؟» فَقَالُوا: «لَهُ سَلاَمَةٌ. وَهُوَذَا رَاحِيلُ ابْنَتُهُ آتِيَةٌ مَعَ الْغَنَمِ». هل له سلامة ← يعني هل هو علي ما يرام / هل هو في صحة جيدة...؟! فقالوا: له سلامة ← يعني هو كويس. وهوذا راحيل ابنته آتية مع الغنم ولتدبير ربنا الصالح أيضاً إن وهما بيكلموا لقوا راحيل جاية مع القطيع بتاعها. (كان في هذا الزمن ممكن المرأة تمتهن حرفة الرعي مثل الرجل).
7 فَقَالَ: «هُوَذَا النَّهَارُ بَعْدُ طَوِيلٌ. لَيْسَ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الْمَوَاشِي. اِسْقُوا الْغَنَمَ وَاذْهَبُوا ارْعَوْا». هنا يعقوب بيقولهم: طيب أنتوا متجمعين ليه ومستنيين. هوذا النهار بعد طويل ← يعني لسا الشمس في كبد السماء يعني ده ليس وقت اجتماع المواشي لأن المفروض كان الرعاه بيجتمعوا بعد غروب الشمس يعني بعد م بتكون الحرارة بدأت تهدا ويبدأوا يسقوا المواشي بتاعتهم في الفترة التي يظل فيها الضوء بعد غروب الشمس وحتى حلول المساء. فيعقوب بيقولهم: ليس وقت اجتماع المواشي يعني احنا لسا في النهار أسقوا الغنم وأرعوا. (يعني لسا اليوم طويل سيبوها تشرب وكملوا أنتوا رعي).
8 فَقَالُوا: «لاَ نَقْدِرُ حَتَّى تَجْتَمِعَ جَمِيعُ الْقُطْعَانِ وَيُدَحْرِجُوا الْحَجَرَ عَنْ فَمِ الْبِئْرِ، ثُمَّ نَسْقِي الْغَنَمَ». فردوا علي يعقوب وقالوا له: منقدرش نخلي مجموعة تشرب ومجموعة لا لغاية م جميع القطعان تتجمع علشان يحركوا الحجر وكل الأغنام تشرب مرة واحدة أي في وقت واحد.
9 وَإِذْ هُوَ بَعْدُ يَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ أَتَتْ رَاحِيلُ مَعَ غَنَمِ أَبِيهَا، لأَنَّهَا كَانَتْ تَرْعَى. يعني وهو لسا واقف بيتكلم معاهم لقي أن راحيل أتت الي البئر مع غنم أبيها. لأنها كانت ترعي يعني كانت بتعرف في حرفة الرعي.
10 فَكَانَ لَمَّا أَبْصَرَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ بِنْتَ لاَبَانَ خَالِهِ، وَغَنَمَ لاَبَانَ خَالِهِ، أَنَّ يَعْقُوبَ تَقَدَّمَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنْ فَمِ الْبِئْرِ وَسَقَى غَنَمَ لاَبَانَ خَالِهِ. يعني يعقوب أول م شاف راحيل (ودى كانت أول مرة يشوفها في حياته) وبسبب مشاعره القوية تجاه خاله وبسبب أفراد أسرته نلاقي يعقوب بسرعة تقدم ودحرج الحجر عن فم البئر وسقي غنم لابان خاله. * وهنا يعقوب يمثل السيد المسيح الذي تقابل مع الكنيسة اللي هي راحيل عن بئر المعمودية. دحرجة الحجر ← هي عبارة عن عمل الفداء والكشف العظيم الذي كشف عنه الصليب عن عمل ربنا ومحبة ربنا لينا نحن البشر الخطاه. يبقي ناخد بالنا عندنا هنا.. (1) يعقوب ← يمثل المسيح. (2) راحيل ← تمثل الكنيسة. (3) البئر ← يمثل جرن المعمودية. ونلاحظ أيضاً ... ان زواج إسحاق من رفقة كان عند بئر ماء وفيما بعد جواز موسي وصفورة عند بئر ماء (في سفر الخروج). فيشير البئر هنا الي عمل المعمودية في علاقتنا بربنا.
11 وَقَبَّلَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَبَكَى. من عمق مشاعره أسرع علي ابنة خاله وقبلها ورفع صوته وبكي من انفعاله العاطفي.
12 وَأَخْبَرَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ أَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا، وَأَنَّهُ ابْنُ رِفْقَةَ، فَرَكَضَتْ وَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا. يعقوب مش أخو أبيها مباشرة لأنه ابن رفقة يعني ابن عمتها (لأن رفقة اخت لابان) ولكن أخو أبيها دي عبارة كانت بتتقال عن القرابة الشديدة وعن صلة الدم. وهنلاقي هنا في(تك 15:29) لابان هيقول ليعقوب: ألأنك أخي تخدمني مجاناً؟ هنا لابان مش أخو يعقوب ولكن ده دليل علي القرابة الشديدة. وفي (تك 13) ابراهيم قال للوط: لإننا نحن أخوان. بالرغم من إن لوط ابن أخيه. * يبقي كلمة أخ تشير الي القرابة الشديدة وليس المقصود أخ بالمعني الحرفي. يعقوب هنا عرفها بنفسه وقالها: إنه أخو أبيها وابن رفقة. فركضت ← فأسرعت. يبقي راحيل جريت بسرعة وأخبرت أبيها لابان أنها تقابلت مع رجل يقول علي نفسه إنه ابن رفقة عمتها.
13 فَكَانَ حِينَ سَمِعَ لاَبَانُ خَبَرَ يَعْقُوبَ ابْنِ أُخْتِهِ أَنَّهُ رَكَضَ لِلِقَائِهِ وَعَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَأَتَى بِهِ إِلَى بَيْتِهِ. فَحَدَّثَ لاَبَانَ بِجَمِيعِ هذِهِ الأُمُورِ. يعني أول م لابان عرف إن يعقوب عند البئر أسرع للقائد وعانقه أي احتضنه وقبله (لابان من عادة الشرق التقبيل) وقدم له مراسم الترحاب في العناق وفي التقبيل وأمسك به وأدخله الي بيته. فحدث لابان بجميع هذه الأمور يعني بدأ يعقوب يكلم لابان عن أسرته وعن حياة إسحاق ورفقة في أرض كنعان وإنجابهم لعيسو ويعقوب , وما حدث معه من أمر البكورية ومن أمر البركة وبدأ يكلمه بكل هذه الأمور السابقة. وإنه أصبح بكراً لنواله هذه البركة وإنه سيصير رئيساً للعشرة بعد أبوه.
14 فَقَالَ لَهُ لاَبَانُ: «إِنَّمَا أَنْتَ عَظْمِي وَلَحْمِي». فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ. أنت عظمي ولحمي ← تدل هذه العبارة علي القرابة الشديدة وعلي صلة الدم ودي العبارة اللي قالها آدم فيما سبق عن زوجته حواء. فأقام عنده شهراً من الزمان. دي كانت أقصي مدة ممكن يقيمها الضيف عند أقاربه في ضيافتهم.
15 ثُمَّ قَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: «أَلأَنَّكَ أَخِي تَخْدِمُنِي مَجَّانًا؟ أَخْبِرْنِي مَا أُجْرَتُكَ». من الواضح أن يعقوب لم يكن ضيفاً ثقيلاً بمعين إنه كان يخرج للعمل لأن لابان بيقول له: ألأنك أخي تخدمني مجاناً؟ معني كدة إن يعقوب ظل يعمل شهراً كاملاً عند خاله لابان دون أن يطلب أجره. في لابان مع نهاية الشهر بيقول ليعقوب: هو علشان أنت قريبي هتخدمني ببلاش. أخبرني ما أجرتك ← يعني طالما أنت قاعد عندي وهتشتغل يبقي أخبرني أي عرفني ما أجرتك.
16 وَكَانَ لِلاَبَانَ ابْنَتَانِ، اسْمُ الْكُبْرَى لَيْئَةُ وَاسْمُ الصُّغْرَى رَاحِيلُ. يبقي لابان كان عنده بنتين (1) الابنة الكبري (اللي هي البكر) كان اسمها ليئة. ليئة ← تعني متعبة أو هزيلة. (2) الابنة الصغري راحيل راحيل ← تعني مسافر أو راحل وفي بعض التفاسير تعني نعجة أو شاه.
17 وَكَانَتْ عَيْنَا لَيْئَةَ ضَعِيفَتَيْنِ، وَأَمَّا رَاحِيلُ فَكَانَتْ حَسَنَةَ الصُّورَةِ وَحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ. يبدو أن جمال ليئة أقل من جمال راحيل وأن عينيها كانت ضعيفة من جهة الرؤية أو الإبصار. يعني بالمقارنة كانت راحيل أجمل من ليئة وده اللي دفع يعقوب إنه يحب راحيل أكثر من ليئة.
18 وَأَحَبَّ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ، فَقَالَ: «أَخْدِمُكَ سَبْعَ سِنِينٍ بِرَاحِيلَ ابْنَتِكَ الصُّغْرَى». يبقي هنا قلب يعقوب اتجه ناحية راحيل لأنها كانت أكثر جمالاً. يعني يعقوب بيتفق هنا مع لابان خاله: إنه هيخدمه سبع سنين والأجرة بتاعت السبع سنين دول هتكون المهر المقدم في مقابل زواجي من رحايل. ابنتك الصغري ولا شك أن موافقة لابان السريعة علي هذا الاتفاق دليل علي إن هذا العرض كان عرض سخي جداً من يعقوب أن يخدم طول هذه الفترة (7 سنين) في مقابل زواجه من راحيل ولا شك أن الذي دفع يعقوب لتقديم هذا العرض هو محبته الكبيرة لراحيل.
19 فَقَالَ لاَبَانُ: «أَنْ أُعْطِيَكَ إِيَّاهَا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ أُعْطِيَهَا لِرَجُل آخَرَ. أَقِمْ عِنْدِي». يعني لابان بيقول ليعقوب هنا: أنت يا يعقوب أفضل وأبقي عندي من أي رجل تاني أنت قريبي (طبعاً يعقوب كان قعد معاهم فترة واختبروا صفاته وطباعه) فقاله: أنت أفضل من أن أعطيها لرجل آخر أقم عندي علي هذا الاتفاق.
20 فَخَدَمَ يَعْقُوبُ بِرَاحِيلَ سَبْعَ سِنِينٍ، وَكَانَتْ فِي عَيْنَيْهِ كَأَيَّامٍ قَلِيلَةٍ بِسَبَبِ مَحَبَّتِهِ لَهَا. هنا يعقوب بدأ يشتغل وخدم لابان سبع سنين كاملة وهو ينتظر إتمام الزفاف من راحيل. على الرغم من إن السبع سنين دي كانت فترة خطوبة طويلة جداً ولكن يعقوب كان يعتبرها أيام قليلة بسبب محبته لها , وده لأن المحبة بتقلل الإحساس بالتعب , المحبة بتهون علي الانسان التعب والضيقات. (الانسان لما بيحب شيء سواء كان شخص أو حاجة معينة فبيقدر يحتمل من أجله).
21 ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ لِلاَبَانَ: «أَعْطِنِي امْرَأَتِي لأَنَّ أَيَّامِي قَدْ كَمُلَتْ، فَأَدْخُلَ عَلَيْهَا». كان من المفروض أن لابان هو الذي يعرض علي يعقوب ولكن من الواضح إن لابان نسي هذا الأمر أو هذا الاتفاق فيعقوب هو اللي بيفكره وبيقوله: أعطني امرأتى لأن أيامي قد كملت (يعني يعقوب بيقول للابان: السبع سنين اللي اتفقنا عليها انتهت يعني أنا خلاص اتميت المهر بتاعها). فأدخل عليها ← أي اتزوجها.
22 فَجَمَعَ لاَبَانُ جَمِيعَ أَهْلِ الْمَكَانِ وَصَنَعَ وَلِيمَةً. أهل المكان ← اللي هما أهل حاران. صنع وليمة ← الوليمة اللي هي كانت مراسم إتمام الزفاف.
23 وَكَانَ فِي الْمَسَاءِ أَنَّهُ أَخَذَ لَيْئَةَ ابْنَتَهُ وَأَتَى بِهَا إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا. طبعاً اللي حصل هنا كان نوع صعب جداً من الخداع وهو أن لابان يأخذ ابنته الكبري ليئة ويدفع بها الي الزواج من يعقوب وده كان علي عكس الاتفاق اللي كان بينهم بالإضافة إلي عبارة في المساء وده دليل الظلمة الشديدة لأنه مكنش في أي نوع من الإنارة. فدخل عليها ← أي تزوجها (كانت المرأة تغطي ببرقع فمكنتش بتبان الملامح بتاعتها).
24 وَأَعْطَى لاَبَانُ زِلْفَةَ جَارِيَتَهُ لِلَيْئَةَ ابْنَتِهِ جَارِيَةً. كان من عادة هذا الزمان أن يقوم والد العروس بتقديم هدية لابنته العروس في ليلة زفافها وهنا كانت هدية لابان لابنته ليئة هي أنه أعطاها جاريته زلفة تكون جارية لها.
25 وَفِي الصَّبَاحِ إِذَا هِيَ لَيْئَةُ، فَقَالَ لِلاَبَانَ: «مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِي؟ أَلَيْسَ بِرَاحِيلَ خَدَمْتُ عِنْدَكَ؟ فَلِمَاذَا خَدَعْتَنِي؟». بدأ هنا يعقوب يقاسي آلام الخداع ومرارة الخداع. فجاء يعقوب إليه في الصباح بعد م اكتشف إن ليئة هي التي معه في الفراش وليست راحيل. فقال للابان: ما هذا الذي صنعت بي ؟ يعني ليه عملت معايا كدة. أليس براحيل خدمت عندك ؟ فلماذا خدعتني ؟ يعني يعقوب بيقول للابان: هو أنا مش خدمت عندك السبع سنين علشان أتزوج راحيل؟ ليه ضحكت عليا. * هنا لما وقع يعقوب في الخداع من خاله لا شك أنه بدأ يتذكر خداعاته القديمة وإنه خدع أبوه إسحاق وأخد منه البركة. ده طبعاً تأديب أرضي بالإضافة الي توبته التي قدمها فيما بعد واللي هنلاقيها في لقائه مع عيسو.
26 فَقَالَ لاَبَانُ: «لاَ يُفْعَلُ هكَذَا فِي مَكَانِنَا أَنْ تُعْطَى الصَّغِيرَةُ قَبْلَ الْبِكْرِ. هنا لابان بيقول ليعقوب: احنا تقاليد البلد بتاعتنا بتقول ان مينفعش البنت الصغيرة تتجوز قبل الكبيرة. وطبعاً واضح جداً خداع لابان هنا طيب علي الأقل يا لابان انت ليه مأعلنتش عن هذه الحقيقة منذ البداية م كنت انتظرت لغاية م ليئة تتجوز وبعد كدة توعد يعقوب بجوازه من راحيل. (لابان قاله: من عاداتنا وتقاليدنا إنه لازم الكبيرة تتجوز في الأول).
27 أَكْمِلْ أُسْبُوعَ هذِهِ، فَنُعْطِيَكَ تِلْكَ أَيْضًا، بِالْخِدْمَةِ الَّتِي تَخْدِمُنِي أَيْضًا سَبْعَ سِنِينٍ أُخَرَ». هنا واضح جداً أن لابان عرف يستغل يعقوب بشدة. أكمل أسبوع هذه ← لأن مراسم الزواج كانت تمتد لمدة أسبوع فلابان بيقول ليعقوب: كمل الأسبوع بتاع الأولي وأنا هاديلك التانية في مقابل إنك تخدمني سبع سنين كمان (خدمة مجانية برضو) بإعتبار إنها مهر راحيل. وطبعاً هنا لابان استغل يعقوب جداً جداً.
28 فَفَعَلَ يَعْقُوبُ هكَذَا. فَأَكْمَلَ أُسْبُوعَ هذِهِ، فَأَعْطَاهُ رَاحِيلَ ابْنَتَهُ زَوْجَةً لَهُ. فأكمل أسبوع هذه ← يعني أكمل الاحتفال مع زوجته ليئة. وبعد مرور سبع سنين وسبعة أيام خدمة للابان أعطاه راحيل زوجة له. طبعاً هنا يعقوب من محبته لراحيل أضطر أن يخضع ويرضي بهذا الاتفاق الظالم الذي ظلم به خاله: وهو أن يعمل سبع سنين أخري بدون أجره كمهر لابنته راحيل.
29 وَأَعْطَى لاَبَانُ رَاحِيلَ ابْنَتَهُ بِلْهَةَ جَارِيَتَهُ جَارِيَةً لَهَا. يبقي لابان قدم هدية لراحيل كما قدم هدية لليئة في يوم زفافها فأعطاها هي أيضاً جاريته بلهة لتكون جارية لها.
30 فَدَخَلَ عَلَى رَاحِيلَ أَيْضًا، وَأَحَبَّ أَيْضًا رَاحِيلَ أَكْثَرَ مِنْ لَيْئَةَ. وَعَادَ فَخَدَمَ عِنْدَهُ سَبْعَ سِنِينٍ أُخَرَ. هتبدأ المشاكل في أسرة يعقوب من هنا، لأن يعقوب بدأ يتميز في حبه بين زوجتيه وأحب أيضاً راحيل أكثر من ليئة. وعدم المساواة في الحب تخلق الغيرة وتخلق الحسد والصراع زي م هنشوف فيما بعد , ودي عيوب في شخصية أبونا يعقوب وهي عدم إتزانه في الحب بين زوجتيه , وهنشوف بعد كدة في المستقبل إنه كان غير متزن أيضاً في الحب بين أولاده فهنلاقيه بيحب يوسف أكثر من الباقيية. ويمكن دي من ضمن الأسباب التي تمنع الكنيسة من أجلها تعدد الزيجات. (عدم توزيع الحب بالتكافئ هيسبب مشاكل وده اللي هيخلي أسرة يعقوب مليئة بالصراعات)
31 وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ لَيْئَةَ مَكْرُوهَةٌ فَفَتَحَ رَحِمَهَا، وَأَمَّا رَاحِيلُ فَكَانَتْ عَاقِرًا. مكروهة ← يعني مش بس محبتها كانت قليلة لا دي كانت مكروهة. (كانت ليئة الزوجة المكروهة). لا شك إننا مقدرين جداً إنها فرض عليها الزوج وتم استخدامها في مخادعة تحت إشراف والدها ورفض من الليلة الأولي لزواجها وعلي شهور متتالية أصبحت مكروهة تماماً من زوجها وطبعاً ده تقصير واضح وخطأ وقع فيه أبونا يعقوب. * هنا ربنا العادل يبدأ يعوض ليئة بسبب إنها زوجة مكروهة... ففتح رحمها ← يعني أعطاها القدرة علي الإنجاب. وأما راحيل فكانت عاقراً ← يعني مكنتش قادرة تلد بنين.
32 فَحَبِلَتْ لَيْئَةُ وَوَلَدَتِ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «رَأُوبَيْنَ»، لأَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ الرَّبَّ قَدْ نَظَرَ إِلَى مَذَلَّتِي. إِنَّهُ الآنَ يُحِبُّنِي رَجُلِي». حبلت ليئة ← يعني حملت بجنين. رأوبين ← يعني رأي مذلتى / رأي ابناً. ← ورأوبين ده الابن البكر ليعقوب. * ربنا أراد أن يكون الابن البكر من ليئة حتى يصير تعويضاً لها عن مذلتها ويمكن من اسمه: رأى مذلتى يعني قد ايه هي كانت مزلولة وقد ايه كانت فاقدة اهتمام زوجها بها. (وده يورينا إن ربنا بينظر الي الإنسان المذلول). ان الرب قد نظر الي مذلتي , إنه الآن يحبني رجلي. يعني ربنا اتمجد معايا ونظر الي ضعفي ومذلتي. انه الان يحبني رجلي ← يعني بسبب إن أنا أنجبت له هذا الولد هيحبني.
33 وَحَبِلَتْ أَيْضًا وَوَلَدَتِ ابْنًا، وَقَالَتْ: «إِنَّ الرَّبَّ قَدْ سَمِعَ أَنِّي مَكْرُوهَةٌ فَأَعْطَانِي هذَا أَيْضًا». فَدَعَتِ اسْمَهُ «شِمْعُونَ». قالت ليئة في المرة الثانية: إن ربنا سمع وعرف عني أني مكروهة فأعطاني هذا أيضاً. فدعت اسمه شمعون ← كلمة شمعون تعني سمع أو مستمع. (ان الله يسمع لها في مذلتها). * عجيبة ليئة لإنها في تسميتها لأولادها كانت تحمل اختبار المزلة التي عاشتها وإن إزاي ربنا وقف معاها في مذلتها. فليئة هي الزوجة المكروهة التي وقف الله معهاً في مذلتها وفي أتعابها.
34 وَحَبِلَتْ أَيْضًا وَوَلَدَتِ ابْنًا، وَقَالَتِ: «الآنَ هذِهِ الْمَرَّةَ يَقْتَرِنُ بِي رَجُلِي، لأَنِّي وَلَدْتُ لَهُ ثَلاَثَةَ بَنِينَ». لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهُ «لاَوِيَ». يقترن ← يعني يتزوج. لاوي ← تعني اقتران / التصاق / تعلق. وطبعاً لاوي ده اللي هيصير جداً لسبط الكهنوت ويصير كل أولاده مكرسين لله. وهو الابن الثالث لليئة ← ومعني اسمه انهم هيسيبوا العالم وهيلتصقوا بربنا في الخدمة. (اسمه كان يحمل مضمون عمله فيما بعد في الكهنوت).
35 وَحَبِلَتْ أَيْضًا وَوَلَدَتِ ابْنًا وَقَالَتْ: «هذِهِ الْمَرَّةَ أَحْمَدُ الرَّبَّ». لِذلِكَ دَعَتِ اسْمَهُ «يَهُوذَا». ثُمَّ تَوَقَّفَتْ عَنِ الْوِلاَدَةِ. قالت دي المرة الرابعة ربنا إداني أربعة أولاد لذلك أحمد الرب لذلك دعت اسمه يهوذا. يهوذا ← تعني يحمد أو يشكر أو يمجد ويعترف للرب. ويهوذا هو السبط الذي حمل الملوك وفيما بعد جاء منه داود النبي الملك العظيم وأصبح هو السبط الملكي. وأعظم من ذلك فيهوذا هو السبط الذي جاء منه المسيح. (ربنا عوض ليئة عن مزلتها ونظر إليها). توقفت لفترة عن الولادة لإنها ستعود وتنجب ابنين آخرين.
 ⪢