↰🏠 
🔝

التكوين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الاصحاح 26

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35
📖 - + 🔊 📚
⪡ 1 وَكَانَ فِي الأَرْضِ جُوعٌ غَيْرُ الْجُوعِ الأَوَّلِ الَّذِي كَانَ فِي أَيَّامِ إِبْرَاهِيمَ، فَذَهَبَ إِسْحَاقُ إِلَى أَبِيمَالِكَ مَلِكِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، إِلَى جَرَارَ. هذا الإصحاح يتكلم عن مجاعة أخري غير التي حدثت في أرض كنعان. جوع ← تعني مجاعة وكانت أرض كنعان تكثر فيها المجاعات لإنها كانت تقوم فيها الحياة والمراعي علي نزول الأمطار فلو في سنة تذبذبت أو قلت أو اختفت هذه الأمطار فده كان بيأثر علي المراعي وبالتالي يؤثر علي الإقليم كله بالجوع أو المجاعة. وكان في الأرض جوع غير الجوع الأول الذي كان في ايام ابراهيم.... الجوع الأول المقصود به المجاعة التي حدثت في أيام ابراهيم في الإًحاح 12 من سفر التكوين واضطرته ان ينزل الي مصر. وحصلت المجاعة مرة أخرى في أيام أبونا إسحاق.
2 وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ وَقَالَ: «لاَ تَنْزِلْ إِلَى مِصْرَ. اسْكُنْ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَقُولُ لَكَ. من الواضح إن أبونا اسحاق فكر إنه ينزل الي مصر بإعتبار إن هي كانت أكثر استقراراً من جهة المراعي لأنها كانت تقوم علي الري بمياه نهر النيل فالحياة فيها كانت أفضل من أرض كنعان. لكن هنا ربنا بيقول له: لا تنزل الي أرض مصر لعل الرب خاف عليه إنه ينزل الي أرض مصر ويتوسط في أي مشكلة مثل ما حدث مع ابراهيم وطلب منه أنه يظل مقيماً في أرض كنعان. يبقي ربنا طلب من أبونا إسحاق أنه يقعد في أرض كنعان علشان يخليه يختبر إزاي ربنا هيعوله وسط جوعه. وده مكنش نوع من المضايقة لإسحاق أو التضيق عليه ولكنه نوع من اختبار عمل ربنا معه في وسط الجوع. فذهب الي جرار جرار دي منطقة في جنوب غرب فلسطين في الجنوب الشرقي من غزة وكان أبونا ابراهيم تغرب فيها لفترة عند ملك الفلسطينيين وأسمه أبيمالك وقولنا قبل كدة إن أبيمالك ده لقب لملوك الفلسطينيين لأنه كان يذكر بنفس الاسم في أيام أبونا ابراهيم. يعني ذى مثلاً م بنقول فرعون مصر هي كلمة عامة أطلقت علي كل الفراعنة أو كل الرؤساء وليس مقصود فرعون بعينه.
3 تَغَرَّبْ فِي هذِهِ الأَرْضِ فَأَكُونَ مَعَكَ وَأُبَارِكَكَ، لأَنِّي لَكَ وَلِنَسْلِكَ أُعْطِي جَمِيعَ هذِهِ الْبِلاَدِ، وَأَفِي بِالْقَسَمِ الَّذِي أَقْسَمْتُ لإِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ. يعني ربنا قال له: تغرب في أرض كنعان في أرض ميراثك دي وأنا هاكون معك فيها وهباركك ومتخافش. ربنا قاله له: أوعي تخاف إن أنت تسكن في أرض كنعان التي أصيبت بالمجاعة. وربنا بيأكد لإسحاق علي وعده بالأرض وبيقوله: لك ولنسلك أعطي جميع هذه البلاد اللي هي أرض كنعان. أفي القسم ← يعني الحلف أو الميثاق اللي أنا اتفقت عليه مع أبوك إبراهيم أنا هأوفي به أي هنفذه.
4 وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، وَأُعْطِي نَسْلَكَ جَمِيعَ هذِهِ الْبِلاَدِ، وَتَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ، ربنا هنا وعد إن نسله من كثرته سيصير كنجوم السماء في الكثرة. أعطي نسلك هذه البلاد ← يعني ربنا كل شوية بيأكدله ويقول له: متخافش حتى لو كانت أرض كنعان كثيرة الجوع لكن أنا ساكن معك في أرض كنعان. تبارك في نسلك جميع أمم الأرض ← احنا عرفنا من قبل كدة إن التعبير ده لما اتقال لأبونا ابراهيم كان إشارة الي المسيح القادم من نسل أبونا ابراهيم والذي سيصير بركة لكل شعوب الأرض. فهنا ربنا بيأكد لإسحاق وبيقول له: إن المسيح هيجي من نسلك يا إسحاق. تتبارك في نسلك جميع أمم الأرض ← يعني في واحد من ولادك يا إسحاق سيصير بركة لكل شعوب الأرض.
5 مِنْ أَجْلِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ لِقَوْلِي وَحَفِظَ مَا يُحْفَظُ لِي: أَوَامِرِي وَفَرَائِضِي وَشَرَائِعِي». هنا ربنا بيقول لإسحاق: إن كل البركات اللي أنت بتختبرها دلوقتي في حياتك يا إسحاق وأنا بأكد عليها فكلها من أجل طاعة إبراهيم لي وتنفيذه لوصيتي. أوامري وفرائضي وشرائعي ← الثلاث كلمات قريبين لبعض وكلها تشير الي وصايا الرب وقوانينه والناموس بتاعه. حفظ ما يحفظ لي ← يعني كل الكلام اللي ربنا قال لإبراهيم عليه أن يحفظه ويطيعه فيه أبونا ابراهيم نفذه.
6 فَأَقَامَ إِسْحَاقُ فِي جَرَارَ. هنا بيوضح إن غربة أبونا إسحاق في فترة الجوع كانت في منطقة جرار.
7 وَسَأَلَهُ أَهْلُ الْمَكَانِ عَنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: «هِيَ أُخْتِي». لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَقُولَ: «امْرَأَتِي» لَعَلَّ أَهْلَ الْمَكَانِ: «يَقْتُلُونَنِي مِنْ أَجْلِ رِفْقَةَ» لأَنَّهَا كَانَتْ حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ. طبعاً لما أبونا إسحاق ذهب ليتغرب في جرار كان يصطحب زوجته وثروته الممثلة في المواشي والعبيد. لما أهل جرار سألوه عن امرأته لأنه كان غريب عنهم فهو قال إن هي أخته خاف يقول: إن هي زوجته لعل أهل المكان يقتلوه بسبب جمال رفقة وحسن منظرها. وطبعاً ده دليل علي ضعف أبونا إسحاق الذي مر به في هذا الموقف ومننساش إن هذا الخطأ تكرر في حياة أبونا إبراهيم مرتين... (1) المرة الأولي لما فرعون ملك مصر. (2) المرة الثانية لما ذهب الي أبيمالك ملك جرار. وإسحاق في هذا الإصحاح بيكرر نفس الخطأ. احنا قولنا من قبل كدة: إن لما الكتاب المقدس بيذكر أخطاء القديسين فده علشان يعلمنا الاتضاع ويعلمنا كمان إن مفيش حد فوق الخطأ. كلنا تحت الضعف.
8 وَحَدَثَ إِذْ طَالَتْ لَهُ الأَيَّامُ هُنَاكَ أَنَّ أَبِيمَالِكَ مَلِكَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ أَشْرَفَ مِنَ الْكُوَّةِ وَنَظَرَ، وَإِذَا إِسْحَاقُ يُلاَعِبُ رِفْقَةَ امْرَأَتَهُ. إذ طالت له الأيام ← يعني استقر لفترة طويلة في جرار. أشرف ← يعني تطلع ونظر. من الكوة ← يعني من شباك أو نافذة البيت بتاعه. وإذا إسحاق يلاعب رفقة امرأته. من الواضح إن أبونا إسحاق خيم بخيامه بجوار بيت أبيمالك أو بجوار القصر بتاعه وفي وقت من الأوقات كان واقف ملك الفلسطينيين في نافذة بيته ينظر فوجد إسحاق يلاعب رفقة امرأته يعني يلاعبها كزوج وزوجة فبدأ هنا يظهر قدامه إن دي مش أخته ولكنها زوجته لأن هذه الملاعبات متنفعش بين أخ وأخته
9 فَدَعَا أَبِيمَالِكُ إِسْحَاقَ وَقَالَ: «إِنَّمَا هِيَ امْرَأَتُكَ! فَكَيْفَ قُلْتَ: هِيَ أُخْتِي؟» فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: «لأَنِّي قُلْتُ: لَعَلِّي أَمُوتُ بِسَبَبِهَا». من الواضح هنا إن ربنا سمح لأبيمالك أن يوبخ إسحاق علشان يبقي درس لأبونا إسحاق. وطبعاً شيء صعب إنه يجي التوبيخ من من هم خارج الإيمان. ولكن ربنا بيسمح بهذا من أجل تأديبنا وتوبيخناً. طبعاً إسحاق حاول يبرر خطأه وقال: لأني قلت لعلي أموت بسببها لكن طبعاً هذا التبرير لم يعفيه من مسئولية الخطأ.
10 فَقَالَ أَبِيمَالِكُ: «مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِنَا؟ لَوْلاَ قَلِيلٌ لاضْطَجَعَ أَحَدُ الشَّعْبِ مَعَ امْرَأَتِكَ فَجَلَبْتَ عَلَيْنَا ذَنْبًا». أبيمالك بيقول لإسحاق: إيه اللي انت عملته معانا ده ؟ لولا أن جزء قليل من الشعب هو الذي علم إنها أختك لأضطجع مع امرأتك يعني يطلب أحد الشعب أن يتزوجها. فجلبت علينا ذنباً ← يعني كنت هتكون سبب في خطية هتتحسب علينا.
11 فَأَوْصَى أَبِيمَالِكُ جَمِيعَ الشَّعْبِ قَائِلاً: «الَّذِي يَمَسُّ هذَا الرَّجُلَ أَوِ امْرَأَتَهُ مَوْتًا يَمُوتُ». بالرغم من التوبيخ اللي أبيمالك أعطاه لإسحاق إلا إن ربنا أعطي إسحاق ورفقة في عيني أبيمالك حتى إنه أوصي شعبه أن محدش يمس هذا الرجل أو يقترب من هذا الرجل لئلا موتاً بيموت. وكأن ربنا بهذا التصرف بيكسف أبونا إسحاق ويقول له: أنت كنت خايف إن هما بيموتوك لا دانا هخلي الملك يصدر قرار إن أي حد يحاول أذيتك موتاً يموت. بدأ أبونا إسحاق ينفذ كلام ربنا ويسكن في الأرض دي.
12 وَزَرَعَ إِسْحَاقُ فِي تِلْكَ الأَرْضِ فَأَصَابَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِئَةَ ضِعْفٍ، وَبَارَكَهُ الرَّبُّ. عجيب هذا الأمر الذي حدث مع أبونا إسحاق. زرع في تلك الأرض ← يعني زرع في منطقة جرار. فأصاب في تلك السنة ← يقصد الموسم الزراعي واللي كان عادة في أرض كنعان يمتد من شهر أكتوبر وحتى شهر إبريل وده يوافق الدورة الشتوية عندنا في الزراعة في مصر. فأصاب في تلك السنة مئة ضعف ← يعني المحصول في السنة دي أو في الموسم ده جاب مثل المعتاد سنوياً 100 مرة نتخيل أنه في مجاعة والناس حواليه مش لاقية ماء ولا زرع أو مراعي ولكن هو يزرع فيصيب مئة ضعف. باركه الرب← هنا بيوضح إن ربنا بيشتغل مع ولاده في وسط الجوع ويستحيهم ممكن نفكر ونقولا لا في مجاعة وفي وفي ... إحنا هنسيب البلد دي ونروح بلد تانية نلاقي ربنا يقوله: إزرع في هذه الأرض يا إسحاق فتيب 100 ضعف لأن ربنا معك. وهنا ربنا عاوز يوصلنا إنه مش مهم الظروف المحيطة بنا يعني مثلاً أنت ممكن تكون وسط المجتمع والمجتمع بيعاني حولك أما أنت فتتمتع ببركة الله وسط معاناة الآخرين. لنا أن نتخيل كيف أختبر أبونا إسحاق عمل ربنا معاه. طبعاً لو كان أبونا إسحاق نزل الي مصر وتغرب فيها لفترة حتى تنتهي المجاعة في أرض كنعان مكنش هيختبر هذا الاختبار العظيم وهو إن كل الناس حواليه يموتون جوعاً أما هو فيصيب مئة ضعف في هذه السنة لا شك إن هذه الخبرة ربنا كان عاوز يوصلها له ويقول له: متخافش من الجوع لأن أنا معك متخافش من الظروف المحيطة لأن أنا معك. وباركه الرب ← يكفي بركة ربنا في حياتنا.
13 فَتَعَاظَمَ الرَّجُلُ وَكَانَ يَتَزَايَدُ فِي التَّعَاظُمِ حَتَّى صَارَ عَظِيمًا جِدًّا. فتعاظم الرجل ← يعني أصبح غنياً. يتزايد في التعاظم ← يعني يتزايد في الغني. نتيجة الإثمار الشديد اللي حصل في الأرض بتاعته بدأ أبونا إسحاق يغني بدرجة كبيرة بالمقارنة بكل المحيطين به. كل المحيطين به كانوا عايشين علي الجفاء في وقت المجاعة ولكنه كان يصيب مئة ضعف.
14 فَكَانَ لَهُ مَوَاشٍ مِنَ الْغَنَمِ وَمَوَاشٍ مِنَ الْبَقَرِ وَعَبِيدٌ كَثِيرُونَ. فَحَسَدَهُ الْفِلِسْطِينِيُّونَ. بدأ أبونا إسحاق يغني بطريقة كبيرة جداً والمراعي كانت عنده كثيرة جداً. فحسده الفلسطينيون ← بدأ الفلسطينيون اللي هو عايش وسطهم يحسدوه علي نعم ربنا في حياته يحسدوه علي البركة الكبيرة التي بدأت تظهر ويحسدوه علي المواشي والعبيد. وبدأ الحسد يخرج من أفكارهم الي تصرفاتهم.
15 وَجَمِيعُ الآبَارِ، الَّتِي حَفَرَهَا عَبِيدُ أَبِيهِ فِي أَيَّامِ إِبْرَاهِيمَ أَبِيهِ، طَمَّهَا الْفِلِسْطِينِيُّونَ وَمَلأُوهَا تُرَابًا. بدأ الفلسطينيون يغادروا من نجاحه وبدأوا يضايقونه من خلال إن هما شافوا الآبار التي حفرها أبونا ابراهيم وورثها أبونا إسحاق فطمها الفلطسينيون يعني رداموها ووضعوا فيها التراب وملأوها تراباً.
16 وَقَالَ أَبِيمَالِكُ لإِسْحَاقَ: «اذْهَبْ مِنْ عِنْدِنَا لأَنَّكَ صِرْتَ أَقْوَى مِنَّا جِدًّا». أضطر أبيمالك إن هو يطلب من إسحاق إن هو يسيب منطقة جرار. قاله إنت بقيت أغني مننا وأعظم مننا وأقوي مننا بكثرة العبيد والمواشي اللي عندك.
17 فَمَضَى إِسْحَاقُ مِنْ هُنَاكَ، وَنَزَلَ فِي وَادِي جَرَارَ وَأَقَامَ هُنَاكَ. نزل أبونا إسحاق في منطقة مجاورة وادي جرار دي منطقة منخفضة بجوار جرار وأقام هناك أي سكن هناك. * لازم نبقي عارفين إن أي إنسان ناجح أو إي إنسان ربنا بيبارك حياته بيتعرض لحسد المحيطين به. لكن نشوف رد فعل أبونا إسحاق علي حسد الفلسطينيين كان.....
18 فَعَادَ إِسْحَاقُ وَنَبَشَ آبَارَ الْمَاءِ الَّتِي حَفَرُوهَا فِي أَيَّامِ إِبْرَاهِيمَ أَبِيهِ، وَطَمَّهَا الْفِلِسْطِينِيُّونَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، وَدَعَاهَا بِأَسْمَاءٍ كَالأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَاهَا بِهَا أَبُوهُ. نبش ← حفر يبقي نتعلم هنا من أبونا إسحاق إنه لم ينازع علي الآبار. كانت ثقافة هذا الزمن ان اللي يردم بئر للآخر فدي بمثابة إعلان الحرب عليه. ولكن أبونا إسحاق كان إيجابياً لأبعد حد وكان مسالماً الي أقصي درجة. يبقي تصرف أبونا إسحاق كان.... إنه رجع اشتغل مرة ثانية وحفر نفس الآبار. نتعلم من أبونا إسحاق هنا درس عظيم جداً.... أن نكون إيجابيين ولا نتنازع ونطلب السلم والمسالمة دائماًُ.
19 وَحَفَرَ عَبِيدُ إِسْحَاقَ فِي الْوَادِي فَوَجَدُوا هُنَاكَ بِئْرَ مَاءٍ حَيٍّ. الوادي ← اللي هو وادي جرار. بئر ماء حى ← يعني ماء جاري وينبوع متدفق ويصلح للشرب وري الزراعات. وكأن ربنا هنا بيعوض أبونا إسحاق وبيقوله لما أنت متنازعتش ولما أنت كنت مسالم وسبت الانتقام لربنا وربنا هو اللي يحاسبهم فربنا عوضه وخلاه كل م يحفر يلاقي بئر ماء حي.
20 فَخَاصَمَ رُعَاةُ جَرَارَ رُعَاةَ إِسْحَاقَ قَائِلِينَ: «لَنَا الْمَاءُ». فَدَعَا اسْمَ الْبِئْرِ «عِسِقَ» لأَنَّهُمْ نَازَعُوهُ. يعني بعد م أبونا إسحاق حفر رجعوا اتخانقوا معه تاني يعني بعد م وجد الماء مرة أخرى رجعوا خاصموه وتنازعوا علي الماء. عسق ← هي كلمة عبرية تعني نزاع أو مشاجرة.
21 ثُمَّ حَفَرُوا بِئْرًا أُخْرَى وَتَخَاصَمُوا عَلَيْهَا أَيْضًا، فَدَعَا اسْمَهَا «سِطْنَةَ». هما بيحاولوا يستفزوا أبونا إسحاق وبيحاولوا يدخلوه في إطار المعركة ولكن أبونا إسحاق كان فوق مستوي الاستفزاز وكان فوق مستوي العداء وكان مسالماً لدرجة إن كل هذا النزاع لا يعكر داخله. لما أبونا إسحاق رجع وحفر بئر تاني رجعوا واتخاصموا معاه. سطنة ← هي كلمة عبرية تعني عداوة أو خصام.
22 ثُمَّ نَقَلَ مِنْ هُنَاكَ وَحَفَرَ بِئْرًا أُخْرَى وَلَمْ يَتَخَاصَمُوا عَلَيْهَا، فَدَعَا اسْمَهَا «رَحُوبُوتَ»، وَقَالَ: «إِنَّهُ الآنَ قَدْ أَرْحَبَ لَنَا الرَّبُّ وَأَثْمَرْنَا فِي الأَرْضِ». نقل أبونا إسحاق من هناك وحفر بئر ثالث ورفض إن هو ينازعهم يبقي أبونا إسحاق قدر يغلب شيطان الخصام وشيطان النزاع وشيطان العنف بسلام. رحوبوت ← هي كلمة عبرية تعني واسعة أو رحبة. أثمرنا في الأرض ← يعني ربنا وسعها علينا. أرحب لنا الرب ← هذه العبارة تنطبق علي قلب إسحاق فقلبه قلب رحب لا يضيق أبداً من مضايقات الآخرين. قد أرحب لنا الرب ← يعني كأن أبونا إسحاق بيقول علي نفسه: ربنا أداني قلب رحب وقلب واسع.
23 ثُمَّ صَعِدَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى بِئْرِ سَبْعٍ. يعني أبونا إسحاق ساب منطقة جرار بالآبار بتاعتها وراح الي منطقة بئر سبع
24 فَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَقَالَ: «أَنَا إِلهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ. لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ، وَأُبَارِكُكَ وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ مِنْ أَجْلِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِي». يعني أبونا إسحاق إتجه الي بئر سبع وده كان مكان إستقرار أبونا إبراهيم لفترة وهو طبعاً كان استقر معه في هذه المدينة. لما أبونا إسحاق راح بئر سبع جاء له وكافئه علي سلامه وعلي قلبه الرحب وعلي إنه لا يسرع الي العداء. فربنا ظهر له في هذه الليلة وقال له: أنا الي اشتغلت مع إبراهيم أبوك وبيطمنه وبيقوله: لا تخف لأني معك يعني ينازعوك ذى م ينازعوك يا إسحاق يعملوا في الآبار ذي م هما عاوزين كفاية إن أنا معك وهباركك وهعوضك عن هذه الآبار اللي ردموها. وبيأكد له علي الوعد بالنسل.
25 فَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحًا وَدَعَا بِاسْمِ الرَّبِّ. وَنَصَبَ هُنَاكَ خَيْمَتَهُ، وَحَفَرَ هُنَاكَ عَبِيدُ إِسْحَاقَ بِئْرًا. بني هنا مذبحاً ودعا بإسم الرب... دي طبعاً وارثها بوضوح من أبيه إبراهيم الذي اعتاد أن يبني مذابح كثيرة في كل موضع يكون موجود فيه. (الأب ورث ابنه الإيمان وطريقة العبادة). نصب هناك خيمته ← عاش إشحاق ذي أبوه إبراهيم: كان المذبح والخيمة هما منهج له في الحياة. وربنا إداله فضيلة أخرى وهي فضيلة السلام ومصافحة الآخرين. وحفر هناك عبيد إسحاق بئراً ← تمتاز حياة أبونا إسحاق بالآبار يعني أي مكان يقعد يحفر في آبار علشان تكون منافذ للشرب للآخرين وله وللعبيد بتوعه
26 وَذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ جَرَارَ أَبِيمَالِكُ وَأَحُزَّاتُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيكُولُ رَئِيسُ جَيْشِهِ. عرفنا إن أبيمالك ده لقب ثابت لكل الملوك وهو مش اسم الملك وأحزات ده كان واحد من أصدقاء الملك وفيكول رئيس جيشه وعرفنا من أيام أبونا إبراهيم إن فيكول ده كان لقب خاص برئاسة الجيش. ناخد بالنا جداً... مش هما دول نفس الأشخاص اللي عملوا المعاهدة مع أبونا إبراهيم في نهاية الإصحاح 21
27 فَقَالَ لَهُمْ إِسْحَاقُ: «مَا بَالُكُمْ أَتَيْتُمْ إِلَيَّ وَأَنْتُمْ قَدْ أَبْغَضْتُمُونِي وَصَرَفْتُمُونِي مِنْ عِنْدِكُمْ؟» أبونا إسحاق بيقول لهم: أنتوا جايين ليه وأنتو اللي كرهتوني وطردتموني من عندكم.
28 فَقَالُوا: «إِنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا أَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَكَ، فَقُلْنَا: لِيَكُنْ بَيْنَنَا حَلْفٌ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، وَنَقْطَعُ مَعَكَ عَهْدًا: حلف ← يعني قسم أو إتفاق أو معاهدة وميثاق. يبقي هما هنا خافوا من أبونا إسحاق ولمسوا بقوة إن ربنا كان معه.... ربنا كان معه وأعطاه البركة في أرضه التي اثمرت مئة ضعف. ربنا كان معه في الآبار اللي كان كل شوية يحفرها ويردموها. ربنا كان واضح جداً في حياته الروحية إن كان يجنح في المسالمة وبعيد تماماً عن العنف. هنا تنطبق علي أبونا إسحاق الآية الموجودة في سفر الأمثال اللي بتقول: "إذا أرضت الرب طرق إنسان جعل حتى أعدائه يسالمونه". إسحاق ساب الموضوع كله في إيد ربنا ومدخلش هو معاهم في أي حاجة لا حرب ولا نزاع فربنا خلي أعدائه يجوا لحد عنده علشان يطلبوا الصلح معه. * ونتعلم من أبونا إسحاق إننا نستني رد وتصرف ربنا.
29 أَنْ لاَ تَصْنَعَ بِنَا شَرًّا، كَمَا لَمْ نَمَسَّكَ وَكَمَا لَمْ نَصْنَعْ بِكَ إِلاَّ خَيْرًا وَصَرَفْنَاكَ بِسَلاَمٍ. أَنْتَ الآنَ مُبَارَكُ الرَّبِّ». أبيمالك هنا بيحاول يذكر لأبونا إسحاق إنه دافع عنه قدام الشعب لما عرف إن رفقة امرأته وبيحاول يقوله إنه خلي محدش يأذيه من الشعب. بالرغم من أنهم أذوه في حكاية الآبار لكن أبيمالك بيحاول يبين له أنهم لهم فضل عليه. أنت الآن مبارك الرب ← يعني أنت مبارك من عند ربنا ودي شهادة من المحيطين حتى لو كانوا من برة الإيمان بإن ربنا مبارك حياة إسحاق.
30 فَصَنَعَ لَهُمْ ضِيَافَةً، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا. بالرغم من كل اللي عملوه معاه وطردوه ونازعوه علي الآبار وحصلت مشاكل كثيرة من جهتهم لكنه قدم لهم الحب والمسالمة في كل المواقف وهنا عملهم ضيافة وأكلهم وشربهم.
31 ثُمَّ بَكَّرُوا فِي الْغَدِ وَحَلَفُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَصَرَفَهُمْ إِسْحَاقُ. فَمَضَوْا مِنْ عِنْدِهِ بِسَلاَمٍ. وحلفوا بعضهم لبعض يعني دخلوا في عهد وميثاق مع بعض وصرفهم إسحاق فمضوا من عنده بسلام يعني ودعهم بسلام.
32 وَحَدَثَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ عَبِيدَ إِسْحَاقَ جَاءُوا وَأَخْبَرُوهُ عَنِ الْبِئْرِ الَّتِي حَفَرُوا، وَقَالُوا لَهُ: «قَدْ وَجَدْنَا مَاءً». أبونا إسحاق شغال علي حفر الآبار وعلي إنه يجيب خير علشان الناس تشرب.
33 فَدَعَاهَا «شِبْعَةَ»، لِذلِكَ اسْمُ الْمَدِينَةِ بِئْرُ سَبْعٍ إِلَى هذَا الْيَوْمِ. شبعة ← دي كلمة عبرية تعني سبعة أو تعني قسم. وجاية من نفس اسم المدينة اللي هو بئر سبع.
34 وَلَمَّا كَانَ عِيسُو ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً اتَّخَذَ زَوْجَةً: يَهُودِيتَ ابْنَةَ بِيرِي الْحِثِّيِّ، وَبَسْمَةَ ابْنَةَ إِيلُونَ الْحِثِّيِّ. عيسو ده كان بكر أبونا إسحاق وللأسف لم يلتزم بالزواج من داخل شعبه أو من داخل أسرته واتجه الي قبيلة الحيثيين وتزوج من امرأتين غريبتين عن عائلته. (1) يهوديت (2) بسمة
35 فَكَانَتَا مَرَارَةَ نَفْسٍ لإِسْحَاقَ وَرِفْقَةَ. مرارة نفس ← يعني سبب حزن شديد لما ابنهم يتزوج واحدة من خارج شعب الله ومن خارج الإيمان وللأسف زعل إسحاق ورفقة من أجل تصرف عيسو. وكان عيسو يتزايد في الأخطاء عرفنا في الإصحاح 25 احتقاره للبكورية وعدم تقديره لهذه القيمة في حياته وهنا يتزوج من زوجتين غريبتين عن أسرته ويسيب مرارة نفس لأبيه وأمه لأنه بكده بيبعد عن الله وعن الإيمان.
 ⪢