⪡ 1وَكَانَتْ حَيَاةُ سَارَةَ مِئَةً وَسَبْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، سِنِي حَيَاةِ سَارَةَ. هيتكلم في هذا الإصحاح عن موت سارة القديسة العظيمة والتي رافقت أبونا ابراهيم في رحلة غربته وجهاده في هذه الحياة.
سارة هي المرأة الوحيدة في الكتاب المقدس التي ذكر عمرها عند وفاتها. يوجد نساء أخريات ذكرت أعمارهن في الكتاب المقدس ولكن سارة هي المرأة الوحيدة التي ذكر عمرها في نهاية حياتها تكريماً لها علي أمانتها وخضوعها لأبونا ابراهيم طول أيام حياته وإزاي رافقته في رحلة غربته. وإنها ستصير أمة لشعب كثير فمن أجل ذلك كرمها الكتاب المقدس بهذا الانفراد.
يعني سارة ماتت وهي عندها 127 سنة. وفي هذا الوقت أبونا إسحاق كان قد بلغ 37 سنة من عمره. لأن سارة ولدت إسحاق وهي عمرها 90 سنة.
2وَمَاتَتْ سَارَةُ فِي قَرْيَةِ أَرْبَعَ، الَّتِي هِيَ حَبْرُونُ، فِي أَرْضِ كَنْعَانَ. فَأَتَى إِبْرَاهِيمُ لِيَنْدُبَ سَارَةَ وَيَبْكِيَ عَلَيْهَا. الواضح هنا إن أبونا ابراهيم بعد فترة إستقراره في بئر سبع ذي م شوفنا في الإصحاح 22 أنه بعد م قدم ابنه اسحاق ورجع من تقديمه كمحرقة علي جبل المريا اتقال: إنه قام وذهبوا معاً الي بئر سبع وسكن ابراهيم في بئر سبع.
من الملاحظ أنه في نهاية حياة سارة قد أنتقل الي منطقة حبرون مرة أخري اللي هي سميت قرية أربع.
في أكثر من تفسير...... "قرية اربع"
يا إما يكون الرجل الذي بنيت عليه المدينة اسمه اربع أو عناق أو تعني قرية الرجال الأربعة اللي هو عناق وأولاده الثلاثة.
والتي فيما بعد سميت حبرون وهي حالياً مدينة الخليل في جنوب فلسطين.
ليندب سارة ويبكي عليها.. يندب هنا بمعني يبكي وينوح ويحزن عليها.
ولا شك إن سارة كانت زوجة مخلصة لأبينا ابراهيم وأطاعته علي طول طريقه وحياته وفي مواقف كثيرة مروا بها معاً في حياتهم فعلشان كدة كانت موضع اعتزاز له واهتمام.
3وَقَامَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَمَامِ مَيِّتِهِ وَكَلَّمَ بَنِي حِثَّ قَائِلاً: قام ابراهيم من أمام ميته يعني بعدما مارس طقوس الحزن والنوح علي زوجته وكان من عادات الحزن قديماً أن يجلس الإنسان علي الأرض مثلماً قيل عن أيوب الصديق. من أمام ميته أي من أمام جثة سارة.
بني حث ← اللي هما شعب الحيثين واللي هما جايين من نسل حث بن كنعان بن حام بن نوح.
وذكر بالتفصيل نسبة في الإصحاح العاشر من سفر التكوين.
4«أَنَا غَرِيبٌ وَنَزِيلٌ عِنْدَكُمْ. أَعْطُونِي مُلْكَ قَبْرٍ مَعَكُمْ لأَدْفِنَ مَيْتِي مِنْ أَمَامِي». بدأ أبونا ابراهيم يخطط لعملية دفن سارة وكانت عملية دفن الميت تعد من علامات إكرام هذا الميت وخاصة في المناطق الحارة لأنه ممكن يبدأ الجسد يتحلل ويفوح منه رائحة غير مقبولة.
علشان كدة أبونا ابراهيم بدأ يفكر ان هو يدفن زوجته فبدأ يكلم بني حث ويطلب منهم مكان لدفن جثة سارة.
المعروف عن أبونا ابراهيم وذي ملاحظنا إن هو عاش غريب في أرض كنعان طول فترة حياته ولم يمتلك فيها أي شيء.
علشان كدة هو راح لبني حث وقال لهم: أنا غريب.
أنا غريب ← هنا أبونا ابراهيم بيعبر عن حياته بصفة خاصة وعن حياة كل مؤمن بصفة عامة إن هو غريب ونزيل في هذه الحياة وإن هو ضيف علي هذه الأرض وإنه يعيش في وطن غير وطنه الحقيقي.
نتعلم من أبونا ابراهيم إننا نعيش حياة الغربة والزهد...
لأن الإنسان الغريب واخد وعد من ربنا في المزمور بتاع صلاة النوم (الرب يحفظ الغرباء).
الإنسان لما يعيش في غربة حقيقية ربنا بيوعده بالحفظ الإلهي طول فترة غربته
أعطوني ملك قبر معكم لأدفن ميتي من أمامي.. يعني أروني مكان يصلح ليكون مقبرة في مقابل ثمن سأقوم بدفعة لأدفن ميتي من أمامي.
5فَأَجَابَ بَنُو حِثَّ إِبْرَاهِيمَ قَائِلِينَ لَهُ: 6«اِسْمَعْنَا يَا سَيِّدِي. أَنْتَ رَئِيسٌ مِنَ اللهِ بَيْنَنَا. فِي أَفْضَلِ قُبُورِنَا ادْفِنْ مَيْتَكَ، لاَ يَمْنَعُ أَحَدٌ مِنَّا قَبْرَهُ عَنْكَ حَتَّى لاَ تَدْفِنَ مَيْتَكَ». الناس هنا لما عاشروا أبونا ابراهيم ووجدوا فيه حياة القداسة وأنه عليه مخافة ومهابة ربنا فقالوا له: أنت رئيس من الله بيننا..
بمعني إن أنت ليك شرف عظيم بينا أنت قائد روحي في وسطنا فأتفضل في أفضل قبورنا أدفن ميتك يعني هما عرضوا عليه أن يقوم بدفن ميتة (سارة) بين أمواتهم.
هنلاحظ أن أبونا ابراهيم موافقش علي هذا الحل بالرغم من أنه حل سهل وحل مجاني إلا أنه رفض أن يضع سارة المؤمنة بالله بين هؤلاء الذين لم يعبدوا الله.
7فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ وَسَجَدَ لِشَعْبِ الأَرْضِ، لِبَنِي حِثَّ، السجود هنا بمعني الشكر والتقدير للعرض بتاعهم اللي عرضوه عليه.8وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «إِنْ كَانَ فِي نُفُوسِكُمْ أَنْ أَدْفِنَ مَيْتِي مِنْ أَمَامِي، فَاسْمَعُونِي وَالْتَمِسُوا لِي مِنْ عِفْرُونَ بْنِ صُوحَرَ إن كان في نفوسكم أن أدفن ميتي من أمامي ← يعنى لو كان عندكم رغبة أن أدفن ميتي في هذا المكان.
فأسمعوني والتمسوا لي من عفرون بن صوحر ← يعنى أسمعوا الكلام اللي أنا هاقوله وياريت تصلوا طلبتي الي عفرون بن صوحر.
عفرون بن صوحر ← عفرون ده شخصية مميزة في شعب بني حث وكان يملك المكان اللي فيما بعد طلبه أبونا ابراهيم علشان يدفن فيه سارة.
كلمة عفرون تعني ترابي ← عفرون هو الوحيد في الكتاب المقدس الذي حمل هذا الاسم.
9أَنْ يُعْطِيَنِي مَغَارَةَ الْمَكْفِيلَةِ الَّتِي لَهُ، الَّتِي فِي طَرَفِ حَقْلِهِ. بِثَمَنٍ كَامِل يُعْطِينِي إِيَّاهَا فِي وَسَطِكُمْ مُلْكَ قَبْرٍ». الواضح إن أبونا ابراهيم كان حاطط عينه علي مكان معين (علي مغارة) لأن المدافن أو القبور في هذا الزمن ولغاية وقت قريب حتى الي زمن السيد المسيح كان يتم وضع الموتي في الكهوف وفي المغارات بحيث أنها أماكن طبيعية موجودة في الجبال فكان يوضع فيها هؤلاء الموتي حتى إن لعاذر دفن في مغارة.
يقول الكتاب: وكان مغارة وعلي بابها حجر كبير
فكانت توضع جتت الأموات في هذه المغارات أو الكهوف اللي هي عبارة عن شقوق أو فتحات في الجبل وكان يتم غلق المغارة بحجر كبير حتى يضمنوا عدم سرقة محتوياتها.
← فهنا أبونا ابراهيم كان حاطط عينه علي مغارة في طرف أو في أقصي طرف الحقل بتاع عفرون الحثي.
المكفيلة تعني المزدوجة أو المضعفة. لعل كانت هذه المغارة مكونة من دورين أو من كهفين متصلين ببعض أو أنها يكون كان فيها جزئيتين فسميت المزدوجة.
المكفيلة هنا بمعني المزدوجة أو المضعفة... وكأنه عاوز يقولنا أن الإنسان الروحي لما بيموت بيأخذ أجرة مضعفة عن حياته النقية التي عاشها علي الأرض.
لأنه كان لا يبحث عن الأجرة الأرضية فلما مات أخذ الأجرة مضعفة.
اسم المغارة هنا كان يحمل معني أن...
أبونا ابراهيم وأسرته سينالون أجرة عظيمة عن إيمانهم بربنا في حياتهم.
بثمن كامل... يعني بقيمتها الحقيقية يعني ميعمليش تخفيض أو خصم أو حاجة.
10وَكَانَ عِفْرُونُ جَالِسًا بَيْنَ بَنِي حِثَّ، فَأَجَابَ عِفْرُونُ الْحِثِّيُّ إِبْرَاهِيمَ فِي مَسَامِعِ بَنِي حِثَّ، لَدَى جَمِيعِ الدَّاخِلِينَ بَابَ مَدِينَتِهِ قَائِلاً: يبدو أن ابونا ابراهيم مكنش يعرفه شخصياً ولكن سمع إن هو رئيس المكان هنا أو هو الذي يملك هذا المكان.
فأجاب عفرون الحثي ابراهيم في مسامع بني حث
يعني قدام بني حث المجتمعين.
* احنا عارفين ان باب المدينة في زمن العهد القديم له قيمة كبيرة لأنه توجد ساحة بجوار باب المدينة كان يجتمع فيها التجار لتبادر معاملاتهم التجارية وأيضاً لفض النزاعات وللحكم في القضايا.
* ونلاحظ هنا أن عملية بيع وشراء الحقل التي تمت , تمت عند باب المدينة. فأبونا ابراهيم راح الي باب المدينة واتكلم أمامهم وكان عفرون الحثي جالس.
فعفرون الحثي قام ورد علي أبونا ابراهيم وقال له:....
11«لاَ يَا سَيِّدِي، اسْمَعْنِي. اَلْحَقْلُ وَهَبْتُكَ إِيَّاهُ، وَالْمَغَارَةُ الَّتِي فِيهِ لَكَ وَهَبْتُهَا. لَدَى عُيُونِ بَنِي شَعْبِي وَهَبْتُكَ إِيَّاهَا. ادْفِنْ مَيْتَكَ». هنا عفرون بيحاول يظهر كرمه أمام أبونا ابراهيم وبيعرض عليه الحقل والمغارة مجاناً.
وهبتك إياه ← يعني ببلاش.
والمغارة التي فيه لك وهبتها ← أبونا ابراهيم كان عاوز بس المغارة لكن نلاقي هنا إن عفرون عرض عليه الحقل والمغارة وقال له: أنا وهبتك إياها.
من دلائل كرم الشرق... إن الانسان بيعرض الحاجة بتاعته في الأول مجاناً ولما بيلاقي إلحاج المشتري بيبدأ يعرض عليه الثمن.
لدي عيون بني شعبي وهبتك إياها.. يعنى قدام كل الناس المجتمعين وبشهادتهم إنك تصير مالك لهذه الأماكن.
12فَسَجَدَ إِبْرَاهِيمُ أَمَامَ شَعْبِ الأَرْضِ، هنا السجود ليس نوع من العبادة ولكنه نوع من الشكر والاحترام والتقدير هنا لموقف عفرون وإنه عرض عليه الحقل والمغارة مجاناً.13وَكَلَمَ عِفْرُونَ فِي مَسَامِعِ شَعْبِ الأَرْضِ قَائِلاً: «بَلْ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ إِيَّاهُ فَلَيْتَكَ تَسْمَعُنِي. أُعْطِيكَ ثَمَنَ الْحَقْلِ. خُذْ مِنِّي فَأَدْفِنَ مَيْتِي هُنَاكَ». هنا أبونا ابراهيم عارف ان العرض اللي بيقدمه عفرون هو نوع من الكرم ولكن لا شك إن عفرون يحتاج الي ثمن الحقل.
وأبونا ابراهيم مكنش هيرضي ان سارة تدفن في ملك الحيثين حتى لا يأخذوا الأرض وتصير من نصيبهم فيما بعد.
فهو كان عاوز الأرض يملكها بالمال علشان تبقي من نصيب أولاده فيما بعد.
فهنا أبونا ابراهيم بيكلم عفرون وبيقوله لا: أنا مش هاخد الأرض مجاناً ولكن هأدفع ثمنها.
14فَأَجَابَ عِفْرُونُ إِبْرَاهِيمَ قَائِلاً لَهُ: 15«يَا سَيِّدِي، اسْمَعْنِي. أَرْضٌ بِأَرْبَعِ مِئَةِ شَاقِلِ فِضَّةٍ، مَا هِيَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟ فَادْفِنْ مَيْتَكَ». هنا عفرون بيبدأ يعرض علي أبونا ابراهيم ثمن الأرض. قال عفرون لأبونا ابراهيم: أن ثمن الأرض 400 شاقل فضة.
شاقل ← هو وحدة نقدية كانت تساوي تقريباً 11 جرام من الفضة.
وكلمة شاقل تعني ثقل أو وزن.
* كانت الأموال في هذا الوقت عبارة عن أوزان من الفضة. فالشاقل هو عبارة عن قطعة فضة وزنها 11 جرام كان يتم تبادلها بين التجار في المعاملات التجارية.
* هنا طبعاً عفرون بيحاول إنه يعرض الأرض علي أبونا ابراهيم بسعر عالي جداً لأن نفاجئ أن بعد أبونا ابراهيم بمئات السنين يجي أرميا يشتري حقل بـ 17 شاقل. هنا في زمن سابق لأرميا عفرون بيعرض علي أبونا ابراهيم الحقل والمغارة بـ 400 شاقل.
المفروض أنه مع الزمن الحاجة تغلي لكن في أيام أرميا سنفاجئ أنه يشتري حقل بـ 17 شاقل فقط.
يقول بعض المفسرين...
ان عفرون عرض سعر عالي حتى يمنع أبونا ابراهيم من شراء أي جزء من الأرض في وسطيهم.
ولكن في رأي آخر يقول...
ان عفرون رفع قيمة الحقل والمغارة علشان يستغل الموقف ويخلي أبونا ابراهيم يدفع أكبر مبلغ ممكن.
← وهنلاقي هنا ان ابونا ابراهيم لم يفاصل في السعر.
16فَسَمِعَ إِبْرَاهِيمُ لِعِفْرُونَ، وَوَزَنَ إِبْرَاهِيمُ لِعِفْرُونَ الْفِضَّةَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي مَسَامِعِ بَنِي حِثَّ. أَرْبَعَ مِئَةِ شَاقِلِ فِضَّةٍ جَائِزَةٍ عِنْدَ التُّجَّارِ. يبقي هنا ناخد بالنا من رد فعل أبونا ابراهيم وكأنه مصدق أن عفرون عرض عليه هذا المقابل حتى ولو كان غالي جداً وأنه غير منطقي بالمرة أنه يشتري بالسعر ده لكن نلاقي أن ابونا ابراهيم بسرعة وزن له الفضة اللي ذكرها قدام الناس 400 شاقل فضة.
جائزة عند التجار ← بمعنى أنها مطابقة للأوزان القياسية وإن هي مستعملة لأنه في كل زمن يوجد نوع من تزوير النقود.
فلما يقول: جائزة عند التجار يعني رابحة وقياسية ومقبولة من جهة الميزان بتاعهم.
17فَوَجَبَ حَقْلُ عِفْرُونَ الَّذِي فِي الْمَكْفِيلَةِ الَّتِي أَمَامَ مَمْرَا، الْحَقْلُ وَالْمَغَارَةُ الَّتِي فِيهِ، وَجَمِيعُ الشَّجَرِ الَّذِي فِي الْحَقْلِ الَّذِي فِي جَمِيعِ حُدُودِهِ حَوَالَيْهِ، هنا بيوضح بالظبط الأجزاء اللي أبونا ابراهيم اشتراها والتي كانت عبارة عن... الحقل والمغارة التي فيه وجميع الشجر الذي في الحقل الذي في جميع حدوده حواليه يعني الأرض المحيطة به.
وده كان من المعتاد في هذه الأزمنة أنه يتم في عقد البيع والشراء كتابة المحتويات التي تم الإتفاق عليها (يعني تشمل إيه وإيه بالظبط).
ذى م هنا ذكر الحاجات التي شملها هذا العقد الذي كان بين كلاً من: عفرون وأبونا ابراهيم.
18لإِبْرَاهِيمَ مُلْكًا لَدَى عُيُونِ بَنِي حِثَّ، بَيْنَ جَمِيعِ الدَّاخِلِينَ بَابَ مَدِينَتِهِ. يعني كل الأجزاء دى اللي هي الحقل والمغارة وجميع الشجر الموجودة به صارت ملك لأبونا ابراهيم في ساحة المدينة أمام الجميع في جلسة قانونية رسمية بحضور البائع اللي هو عفرون وحضور المشتري اللى هو ابراهيم وكان الشهود هم بني حث.19وَبَعْدَ ذلِكَ دَفَنَ إِبْرَاهِيمُ سَارَةَ امْرَأَتَهُ فِي مَغَارَةِ حَقْلِ الْمَكْفِيلَةِ أَمَامَ مَمْرَا، الَّتِي هِيَ حَبْرُونُ، فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، ابونا ابراهيم لما صمم علي شراء الحقل ولم يقبل أن يدفن سارة بين قبورهم ولم يقبل أيضاً أن يأخذ الحقل والمغارة مجاناً من يد عفرون الحثي كان بهذا يشهد عن ايمانه بإن هذه الأرض هي ميراث لأولاده فيما بعد.
فشراء أبونا ابراهيم لهذا المسكن كان يعلن به ثقته بإن هذه الأرض ستصير لنسله ولأولاده فيما بعد.
* أبونا ابراهيم عاش غريب علي هذه الأرض ولم يملك فيها أي شيء ولكنه ملك هذا القبر... وده كان إشارة إلي أن الموت هو النتيجة الطبيعية لكل البشر.
* وان لما أبونا ابراهيم وأسرته يدفنون في هذا المكان فده كان إشارة الي ملكهم لهذه الأرض.
20فَوَجَبَ الْحَقْلُ وَالْمَغَارَةُ الَّتِي فِيهِ لإِبْرَاهِيمَ مُلْكَ قَبْرٍ مِنْ عِنْدِ بَنِي حِثَّ. يعني أصبح الحقل والمغارة التي فيه ملك لإبراهيم. وبالفعل دفنت سارة أول واحدة في مغارة المكفيلة وفيما بعد سيدفن بجوارها أبونا ابراهيم ثم يدفن الي جوارهما أبونا إسحاق وزوجته رفقة وبعد كدة أبونا يعقوب وزوجته ليئة وأخيراً ابنهم يوسف.
* كل هؤلاء الآباء العظام موجودين في هذا المدفن وهذا المكان موجود حالياً في مدينة الخليل ويسمي حالياً الحرم الخليلي.
(وهذا المكان مفتوح للزيارة للي يحب يزور أبونا ابراهيم وأولاده).
هذا الإصحاح ذكر لكي...
* يبين غربة أبونا ابراهيم وإن المكان الوحيد الذي ملكه أبونا ابراهيم هو هذه المغارة والتي أصبحت مدفن له ولأولاده من بعده.
* يعلمنا هذا الإصحاح أيضاً أن الإنسان يجب عليه أن يحيا حياة غربة وأنه لا يأخذ من هذه الحياة أي شيء وسيوضع بين الأموات مثل أمنا سارة وفيما بعد أبونا ابراهيم.
* نتعلم من أبونا ابراهيم أيضاً الوفاء للراقدين أو الراحلين وإننا منهتمش بالأمور المادية ولكن يجب علينا أن ناخذ من حياتهم ومن سيرتهم المقدسة ونحيا فيها.
⪢